التفريغ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فهذا باب ما يقول المسلم اذا زكي يعني اذا مدح وذكر فيه المؤلف اثرا واحدا وهو ما جاء عن عدي ابن ارطات - 00:00:00ضَ
قال كان الرجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اذا زكي قال اللهم لا تؤاخذني بما يقولون. واغفر لي ما لا يعلمون واجعلني خيرا مما يظنون هذا اخرجه الامام البخاري في الادب المفرد - 00:00:24ضَ
وهذه الزيادة وهي قوله واجعلني خيرا مما يظنون عند البيهقي في شعب الايمان قد صحح الشيخ ناصر الدين الالباني رحمه الله اسناد هذا الاثر هذا عن اصحاب النبي صلى الله عليه - 00:00:46ضَ
وسلم كانوا يقولون ذلك يحتمل انهم تلقوه من رسول الله صلى الله عليه وسلم علمهم كيف يقولون ويحتمل ان يكون ذلك مما تلقاه بعضهم عن بعض اللهم لا تؤاخذني بما يقولون - 00:01:02ضَ
هذه هي الجملة الاولى. اذا زكي اذا ذكر بالاوصاف الكاملة والمدح والثناء فانه يقول اللهم لا تؤاخذني بما يقولون. يعني لا تعاقبني بما يقولون من ثناء ووصف الكمال ونحو ذلك - 00:01:20ضَ
ولربما لا اكون كما قالوا اما من حيث اصل الوصف او الا اكون قد بلغت مبلغه. يعني قد لا تكون هذه الصفة اصلا موجودة مدح بشيء ليس فيه وقد يمدح بشيء هو فيه لكنه لا يصل الى هذا - 00:01:43ضَ
الذي قالوا وقد يحاسب الانسان على مثل هذا اذا سكنت نفسه اليه واطمأنت وارتاظت به وسر هذا الثناء والمدح على اوصاف لم يتحقق بها. ولذلك في قوله تبارك وتعالى لا تحسبن الذين يفرحون بما اتوا - 00:02:02ضَ
ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب يعني بمنجاة من العذاب. فهؤلاء هذه الاية نزلت كما يقول ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في اليهود سألهم النبي صلى الله عليه وسلم - 00:02:27ضَ
عن شيء فكتموه لكنهم في الوقت نفسه اوهموه انهم اخبروه عما سهل واستحمدوا بما لم يفعلوا فقال الله عز وجل لا تحسبنهم فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب. يفرحون بما اتوا وبعض المفسرين يقولون لا تحسبن - 00:02:47ضَ
الذين يفرحون بما اتوا يعني من القبائح فحينما يغرر بالمسلمين او يلبس عليهم او يكتم الحق ويفرح على الثناء والحمد حينما يحمد على اوصاف ليست فيه من البر والتقوى ونحو ذلك وهو بمنأى عن هذه الصفات - 00:03:08ضَ
فيقول فلا تحسبنهم بما فازة من العذاب. واذا كان هذا مما قيل في حق اليهود فلا يمكن ان يقال بان ذلك لا يقال في حق هذه الامة ممن وجد فيها - 00:03:30ضَ
فيه مثل هذه الاوصاف لانه كما قال القرطبي رحمه الله على قدر المقام يكون الملام فاذا قيل ذلك الوعيد في اليهود فان العبرة بعموم اللفظ والمعنى لا بخصوص السبب مع انه ليس بصريح في انه سبب النزول اصلا لكن - 00:03:44ضَ
ابن عباس رضي الله تعالى عنهما فسرها بهذا لما بعث مروان حينما كان اميرا على المدينة مروان ابن الحكم بوابة ورافع الى ابن عباس رضي الله عنهما يسأله عن هذه الاية. ان كان - 00:04:05ضَ
المرء معذبا اذا كان يحب ان يحمد على ما لم يفعل لنعذبن اجمعين فقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ما لكم ولهذه الاية وذكر انها نزلت في اليهود حينما سألهم النبي صلى الله عليه وسلم هي حتى لو نزلت في اليهود فان العبرة بعموم اللفظ - 00:04:24ضَ
والمعنى لا بخصوص السبب. لا تحسبن الذين هذه صيغة عموم الاسم الموصول. يفرحون بما اتوا يعني من الافعال قصر بالافعال القبيحة يفرح بها كتمان الحق تلبيس الحق بالباطل والتغرير باهل الايمان ونحو ذلك. ويحبون ان ان يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب. يحب ان - 00:04:47ضَ
يثنى عليه بامور ليست فيه وهو يعلم انها ليست فيه فهذا متوعد يفرح بالقبائح التي يفعلها والمكر السيء ثم اذا مدح باوصاف ليست فيه انه يفعل الخير وانه ينشر الخير ويبذل الخير وانه - 00:05:13ضَ
يؤثره على غيره ونحو ذلك فرح بهذه الاوصاف ورضي عن هذا المادح فهذا متوعد بالعقوبة فلا تحسبنهم بما فازة من العذاب. يعني بمنجاة من العذاب. هذا المعنى الذي فسر به جمع من اهل العلم هذه - 00:05:34ضَ
الاية فهي ليست مختصة باليهود هذي اوصاف قبيحة اذا ذم اليهود وتوعدهم الله عز وجل عليها فهذه الامة اكمل من بني اسرائيل وكتابهم كتاب هذه الامة اعظم ونبي هذه الامة اكمل واشرف عليه الصلاة والسلام. فاذا كان الوعيد يلحق هؤلاء وهم دونهم في الشرف والمنزلة - 00:05:54ضَ
كانه فان الوعيد الذي يلحق من هم فوقهم في الشرف والمنزلة اعظم وهكذا وهي قاعدة مطردة في الشرع انظر الى ما جاء في قوله تبارك وتعالى فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب يعني الاماء اذا وقعت في الفاحشة - 00:06:20ضَ
النصف والعبد ملحق بها قياسا لماذا كانت على النصف لانها دون الحرة في الشرف فلدنو مرتبتها في الشرف كانت العقوبة عليها اقل وانظروا حينما تعلو مرتبة الانسان في الشرف فيكون الفعل منه اقبح - 00:06:42ضَ
ولذلك من الثلاثة الذين لا يكلمهم الله ولا ينظر اليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم الملك الكذاب لان مرتبته تأبى ذلك ثم هو لا يخاف من احد من الناس يحاسبه - 00:07:02ضَ
وليس بحاجة الى الكذب لان الكذب ضعف والذي يكذب يكون جبانا بخلاف الصدق فان مادة الصدق في لغة العرب ترجع الى معنى القوة الصدق والصدقة ونحو ذلك فهي قوة وثبات فالصادق ثابت وقوي - 00:07:17ضَ
والكذاب ضعيف جبان فهنا لا تؤاخذني بما يقولون واغفر لي ما لا يعلمون لان هؤلاء يتكلمون بحسب الظاهر اغفر لي ما لا يعلمون مما ارتكبته من الذنوب والاثام وهكذا يكون المؤمن دائما - 00:07:36ضَ
ابن مسعود رضي الله تعالى عنه حينما تبعه وهو عالم من علماء الصحابة رضي الله عنهم تبعه تلامذته ونحو ذلك نهاهم عن هذا وقال لو تعلمون ما اغلق عليه بابي ما تبعني منكم رجلا. ما اغلق عليه بابي - 00:07:56ضَ
ولهذا رضي الله تعالى عنه تواضعا يعني ما اغلق عليه بابي من القبائح والافعال المنفرة لما تبيعا. لو تعلمون حالي حقيقة ما تبعني منكم رجلان اذا كان ابن مسعود رضي الله عنه يقول مثل هذا الكلام - 00:08:15ضَ
فماذا يقول غيره فهكذا ينبغي ان يقال للمادحين لو تعلمون ما اغلقوا عليه بابي لما مدان حني منكم احد مثلا لكن قول الصحابة رضي الله تعالى عنهم اكمل لان فيه سؤال المغفرة - 00:08:34ضَ
التجاوز اللهم لا تؤاخذني بما يقولون واغفر لي ما لا يعلمون. ستر ايضا واجعلني خيرا مما يظنون دعاء هذه الجمل الثلاث لا شك انها اكمل من قول المرء لهؤلاء لو تعلمون ما اغلق عليه بابي. ابن مسعود رضي الله عنه ما قالها للذين مدحوه - 00:08:53ضَ
وانما قالها للذين تبعوه فمثل هذا في هذا المقام مناسب لفعلهم لكن حينما يمدح الانسان فالاكمل ان يقول مثل هذا وهذه الجمل الثلاث لا عيب فيها ولا مؤاخذة ولا نقيصة ولا يتوهم منها معنى - 00:09:19ضَ
باطلا يعني حينما يقول الانسان اللهم لا تؤاخذني بما يقولون واغفر لي ما لا يعلمون واجعلني خيرا مما يظنون لا اشكال لا غضاضة في هذا ويكون الانسان قد تنصل من مدحهم وخرج من تبعته - 00:09:45ضَ
لكن حينما يقول لهم لو انه قال لهم حينما يمدحونه ويثنون عليه قال لو تعلمون ما اغلق عليه بابي ما مدحني منكم احد لربما يقولها عند بعض من لا يعقل - 00:10:05ضَ
فيتكلمون بكلام قبيح ووجد هذا احيانا بعض طلبة العلم يذهب الى بعض الاماكن الى بعض الاماكن في البادية والهجر ونحو ذلك فيعجبون بكلامه وتذكيره وموعظته ويثنون عليه ويطرونه ويأملون منه ان يعود - 00:10:18ضَ
ثانية وثالثة الى هذا الموضع فيعظهم فيقول لهم لو تعلمون حينما يمدحونه ما اغلق عليه بابي فيقولون عبارات لا يصلح ان اوردها هنا معناها انهم يتعجبون انه فاسد يعني يتكلمون بكلام عبارات يبينون فيها عن فهم لهم انهم فهموا كلامه انه قد انطوت نفسه على قبح - 00:10:41ضَ
وشر وافعال قبيحة فيقولون له عبارات تدل على الابعاد التبرئ التبري منه ومن حاله ومن فعله يعني يقولون كاننا قد اغتررنا بك يعني كانهم يقولون ابعدك الله لكن يعبرون بعبارات - 00:11:10ضَ
معينة الا يحسن ذكرها هنا فمثل هؤلاء لا يخاطبون بمثل هذا هو يقوله تواضعا وهم يظنون ان نفسه قد انطوت على فساد وافعالا شنيعة قبيحة يفعلها في السر فيزهدون في علمه وفي وعظه - 00:11:28ضَ
وتذكيره وهذا من مخاطبة الناس بما لا يعقلون وهذا غلط حدث الناس بقدر عقولهم فيقول اللهم لا تؤاخذني بما يقولون واغفر لي ما لا يعلمون. هناك اشياء لا يعلمونها. الناس يتكلمون بحسب الظاهر - 00:11:50ضَ
يقول مع ذلك اجعلني خيرا مما يظنون. يسأل ربه الرفعة والفضل والله فضله عميم وعطاياه لا تحصر ولا تنقضي ولا تعد المؤمن ايها الاحبة حينما يمدحه الناس ويثنون عليه ويعجبون به. ينبغي ان يكون - 00:12:09ضَ
بحال من الاتزان والثبات فلا يغتر بمدح المادحين والمرء اعلم بحاله ونفسه. والله عز وجل يقول بل الانسان على نفسه بصيرة او اعلم بما تنطوي عليه نفسه بافعاله القبيحة؟ وهل هو كذلك كما قالوا - 00:12:32ضَ
او دون ما قالوا كثير من الناس قد يغتر ولا اضر على طالب العلم من ان يوجد حوله تلاميذ صغار لربما يستكثرون القليل ويعظمون الصغير تسر في عينهم تكبر في عينهم - 00:12:55ضَ
الامور الصغيرة وهم لو ربما لم يخالطوا العلماء فيظنون ان هذا من بحور العلم حينما رأوه حفظ حديثا بالاسناد او نحو ذلك ويعطونه من الاوصاف ويجعلونه بعد بعد ان سمعوا هذا الحديث بالاسناد يحفظ الكتب الستة في الاسانيد مع ترجمة رجال كل اسناد. هذه عبارات سمعناها - 00:13:14ضَ
تقال عن اناس ليسوا كذلك ولا يزعمون لانفسهم مثل هذا اطلاقا وحينما سئلوا ابانوا عن حالهم وقالوا نحن لا نحفظ ذلك اطلاقا لكن يوجد من الناس من هو مبالغ في المدح والثناء فاذا احب احدا اعطاه من الاوصاف ما لا يستحق. سواء كان ذلك في العلم - 00:13:40ضَ
او في العبادة او في الورع او في الاخلاق او في البذل والكرم ونحو ذلك. يعطيه اوصافا ليست له وهو في الواقع يسيء اليه يصفه بما ليس فيه وقد تكون هذه الاوصاف اصلا مبالغات وقد يكون في بعضها من العيب او ما لا يصلح لمثله. يعني قضايا دقيقة جدا من الورع - 00:14:04ضَ
لا تصلح لمثل هذا فيزدريه الناس يقولون ما بلغ في الورع هذه المنزلة حتى يتورع ويتنزه من هذه الدقائق التي تقال عنه. وهذه الامور التي قد تقال عن الانسان لربما يفاجئ بها وهو لا يعلمها من نفسه وقد لا يعلمها ممن حوله - 00:14:24ضَ
ولو هو لا يعلم من نفسه انه يفعل هذا اطلاقا او انه يتورع من كذا ولكن يوجد من؟ هؤلاء الذين يبالغون في الثناء والمدح والاطراء ثق تماما انه لا يفرح بمدحهم - 00:14:43ضَ
وسرعان ما ينقلبون الى اماحية المقابلة تماما اذا سخطوا او لا حينما يبغضون احدا يكرهون احدا يشنئونه يرمونه بما ليس فيه. هؤلاء الذين لا يتورعون حينما يثنون على الانسان ويرفعونه فوق من - 00:14:59ضَ
منزلتي ويضيفون اليه من الاوصاف الكاذبة في مدحه هؤلاء حينما يشنؤونه يضيفون اليه من الاوصاف التي ليست فيه في الذم ويكذبون عليه هؤلاء لا يفرح في مدحهم بحال من الاحوال لكن قد يكون المرء - 00:15:16ضَ
في حال من الغرور والكبر والعجب مع افلاس في الكمالات فاذا قيل فيه مثل ذلك اغتر وفرح به لانه يبحث عن مثل هذا وهذا خطأ لا يليق بالعاقل بحال من الاحوال - 00:15:38ضَ
واذا عرف هذا من حال الانسان انه يريد المدح ويحب المدح اسرع الناس اليه في ذلك وجعلوه قربانا بين يدي حاجاتهم ومطالبهم وحديثهم ومخاطباتهم ومكاتباتهم لانهم يعرفون انه يريد المدح - 00:15:59ضَ
فاذا كان يقيم يقوم على عمل او له ولاية او يقيم مشروعا او نحو ذلك. مباشرة بمجرد ما يعطى هذا اللاقط لاحد الذين حضروا في هذا المشروع او هذا البرنامج او هذا - 00:16:19ضَ
العمل او هذا مباشرة يبدأ المدح والثناء لماذا؟ لانهم عرفوا ان هذا هو المطلوب اذا اعطي الواحد منهم القلم بدأ يكتب هذا المدح والثناء حتى يكون ذلك ثقافة في المجتمع ولا شك انها ثقافة ملق ونفاق - 00:16:38ضَ
اعله مرض ليست ظاهرة سليمة صحيحة وانما الانسان اذا تكلم يتكلم بحق وبانصاف وبعدل ويذكر الناس بما يتصفون به ولكل مقام مقال اما ان يتحول الى مداح يطري الناس بما ليس فيهم فهذا لا يجوز. وكان - 00:16:59ضَ
ذلك يعد من قبيل النفاق في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ان يثني على الانسان باوصاف ليست فيه واذا خرج ذمه فهذا نوع نفاق من النفاق العملي فالممدوح الانسان الذي يثنى عليه ينبغي ان يحترز من هذا - 00:17:22ضَ
كثيرا لان ذلك قد يورثه افات من الكبر والغرور والعجب وكذلك قد يورثه الفتور فيظن انه قد بلغ المراتب العالية في العلم او في العمل الايمان ونحو ذلك وانما ينظر المرء الى حاله ويفتش عن نقائصه وعيوبه ولا يغتر بالناس لانهم لا يعلمون حقيقة حاله - 00:17:42ضَ
الانسان اعلم وادرى بنفسه ودواخله واعماله وهكذا يكون وهكذا ينبغي ان يكون المؤمن دائما. لا تغتر بمدح الناس ولا تلتفت اليه ولا تعبأ به. وانما الذي مدحه ينفع هو الله - 00:18:09ضَ
تبارك وتعالى. ما الفائدة ان الناس يثنون على احد ويطرونه ويمدحونه الله عز وجل؟ يمقته ويزيد هذا المقت بقدر ما يحصل له من المدح. ولربما اوقع هذا الانسان في امور من الرياء - 00:18:31ضَ
والسمعة ونحو ذلك و شيخ الاسلام رحمه الله كثيرا ما اتأمل كلامه حينما كان يقول والله انني لاجدد اسلامي كل يوم وما صح لي اسلام بعد كنت اظن ان هذه العبارة يقولها تواضعا - 00:18:48ضَ
تأملت هذه طويلا وكثيرا ثم ادركت بعد ذلك انها حقيقة انها حقيقة وليس التواضع ان الانسان بحاجة الى ان يكمل اسلامه كل يوم كل يوم يحتاج ان يكمل اسلامه لان عنده من النقص والعيوب - 00:19:10ضَ
ما الله به عليم فلا يلتفت الى كلام الناس. سفيان سفيان ابن عيينة رحمه الله كان يقول لا يضر المدح من عرف نفسه. لكن من الذي يطير بالمدح ومن خف - 00:19:28ضَ
عقله وخف علمه وخف ايمانه فهذا الذي يبلغ به المدح مبالغ الهلكة ويصدق هذا المادح. اثني على رجل من الصالحين فقال اللهم ان هؤلاء لا يعرفوني وانت تعرفني اخر لما اثني عليه قال اللهم اني - 00:19:40ضَ
اه اللهم ان عبدك هذا تقرب الي الى اخره ما قال. علي رضي الله عنه لما اثني عليه قال اللهم اغفر لي ما لا يعلمون ولا تؤاخذني بما يقولون واجعلني خيرا مما يظنون. هذا مثال لقول اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - 00:20:04ضَ
لمن مدحهم مثل هذا اثنى رجل على عمر رضي الله عنه فقال اتهلكني وتهلك نفسك ابن عمر رضي الله عنه جاءه رجل وقال انت سيدنا وابن سيدنا. قال لست بسيدكم ولا ابن سيدكم - 00:20:18ضَ
فانكم لا تزالون بالرجل حتى تهلكونه حتى يهلك كانوا يحذرون ويتفطنون واثنى رجل ايضا على علي رضي الله عنه في وجهه وكان قد بلغه انه يقع فيه هذا الرجل فقال انا دون ما قلت - 00:20:33ضَ
يعني انت بلغت ومدحتني بما ليس في انا دون ما قلت وفوق ما في نفسك يعني كان يعلم ان الرجل يذمه ويكره ويعاديه قال انا دون ما قلت وفوق ما في نفسك - 00:20:56ضَ
يعني من الاحتقار والبغظ وصف بالنقائص لكن الجاهل يغتر بمثل هذه المدائح والله المستعان هكذا كان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بهذه المثابة من الاتزان والثبات والاعتراف بالتقصير والحاجة الى المراجعة وما الى ذلك وهم - 00:21:14ضَ
اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هم من قد علمتم كمال المنزلة والله المستعان اذى يقول حكم تكرار المدح لمن بدأ في طريق الاستقامة تشجيعا له لا اشكال ذكرنا في هذا لكن لا يمدح بما ليس فيه من غير مبالغات - 00:21:40ضَ
وبحيث لا يتضرر نهلك الانسان هذا ونجعله يتحول الى مرائي او نحو هذا لكن بقدر المقام بقدر ما يناسب بقدر الحاجة يقول ما رأيكم في من انتكس بسبب الذم او اذا ذم انتكس هذا كما قال الله عز وجل من الناس من يعبد الله على حرف - 00:21:56ضَ
فهو على طرف على شفا هذا الانسان اذا وقع له ما يحبه و يسره او نحو ذلك سر به واذا وقع له ما يكره انقلب على وجهه خسر الدنيا والاخرة - 00:22:16ضَ
فهذا الذي يكرهه قد يكون ذما قد يعتقد ان الاخرين ما قدروه ما عرفوا مكانته ما عرفوا منزلته فيركب المراكب الصعبة ويبحث عن بغيته ومطالبه الدنية باي مكان ويتحول الى ظد - 00:22:35ضَ
ويتحول الى خصم ثم بعد ذلك لا يسلم احد من لسانه وقلمه والمشكلة كانت في البداية يعرفه من عرفه ان الرجل مريظ وانه يبحث عن ما يعزز نفسه وما يرفعه من كلام الناس دون ان يكون له ما يرفعه من الايمان والعمل الصالح والعلم - 00:22:53ضَ
ومعالي الامور هذا الذي يرتفع هذا الذي يخف مثل الريشة تطير في الريح والكيس الفارغ يطير في الاعالي لكنهما يلبث ان يسقر اما الاشياء الراسية فانها لا تطير اذا هبت - 00:23:16ضَ
الرياح بل تثبت فهم يعبدون الله تبارك وتعالى ولا يلتفتون الى كلام الناس ولا يفرحون به يقول انا طب ما له علاقة في الدرس هذا يقول سؤالان متعلقان بباب الدعاء عند سماع نباح الكلب. الاول اللفظ الوارد في حصن مسلم فتعوذوا بالله منهن ولم يذكر الشيطان - 00:23:33ضَ
فما وجه ذلك؟ يعني هنا ملازمة بين الشيطان حينما يحصل من هذه البهائم نباح او نهيق فهي تكون قد رأته كما تدل عليه الرواية الاخرى فاذا تعوذ بالله منهن نعم - 00:23:58ضَ
فذلك لما رأينا فيكون ذلك لنوع ملازمة والله تعالى اعلم يقول كف الصبيان وقت المغرب هل يشمل ايقافهم عن اللعب ولو كان في المنزل؟ او في فناء المنزل هذا يحتمل - 00:24:18ضَ
اه في بالنسبة لداخل المنزل لا لكن هؤلاء ينتشرون والظاهر والله اعلم انهم ينتشرون في الطرقات النبي ذكر اذا خفت الرجل فهذا يكون في الطرقات لكن الناس اذا كانوا في بيوتهم اذا دخلوا اغلقوا الباب وذكروا اسم الله عز وجل فان الشيطان لا يدخل - 00:24:36ضَ
في بيتهم ولا في فنائه ولا في داخله والله تعالى اعلم. انما يكون ذلك في الطرقات حيث تنتشر هذه الشياطين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا خفت الرجل. يكف هؤلاء الصبيان والله اعلم - 00:24:55ضَ
والسلام عليكم - 00:25:15ضَ