التفريغ
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:00:00ضَ
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته ايها الاحبة في هذه الليلة اشرح الحديث الاول من الاحاديث - 00:00:18ضَ
التي اوردها المؤلف في هذا الكتاب مما يتصل بفضل الذكر وذلك قوله صلى الله عليه وسلم مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت وهو مخرج في الصحيحين - 00:00:39ضَ
وفي رواية عند مسلم مثل البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه مثل الحي والميت والحديث نفسه الا انه جاء بهذين اللفظين فهذا الحديث مثل به النبي صلى الله عليه وسلم من يذكر ربه ومن لا يذكر ربه - 00:01:03ضَ
مثل محسوس يدركه كل احد. والامثال انما تذكر للتقريب والتفهيم والاعتبار وقد ذكرت في بعض المناسبات ان كثيرا من الامثال المضروبة في القرآن وكذا في السنة هذه الامثال انما يقرب بها المعنى المعقول - 00:01:31ضَ
بصورة محسوسة تدركها الافهام ويقرب فهمها لدى كل سامع. فهنا هذا يذكر ربه وهذا لا يذكر ربه هؤلاء اهل بيت يذكرون الله وهؤلاء اهل بيت لا يذكرون الله مثل الحي - 00:01:58ضَ
والميت. كم ما بين الحي والميت؟ لك ان تسرح الذهن وتطوف به في وجوه الفروقات بين الاحياء والاموات لتدرك بعد ما بينهما فهذا اللفظ القصير من جوامع الكلم لانه يحوي - 00:02:19ضَ
معنى واسعا فهنا ايها الاحبة اقول اولا وجه التشبيه حيث شبه الغافل بالميت والذاكر بالحي ونحن حينما نقول الذاكر مثل الذي يذكر ربه. لابد من مواطئة القلب لانه كما سيأتي ان شاء الله الحياة الحقيقية هي حياة - 00:02:42ضَ
القلب والذكر الحقيقي منشأه من القلب ما كان صادرا عن القلب ان يكون القلب عامرا بذكر ربه ومليكه واله وخالقه جل جلاله وتقدست اسماؤه فهنا التشبيه بين الميت والغافل الحي والميت - 00:03:09ضَ
الحي هو الذاكر والميت هو الغافل وذلك في عدم الانتفاع عدم الانتفاع. مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت لا نفع ولا انتفاع لكل واحد منهما - 00:03:34ضَ
هل الميت ينتفع؟ لا ينتفع. هل الميت يتقدم الميت لا يتقدم. هل الميت يحصل؟ الميت لا يحصل. فهكذا هذا الغافل هو بهذه المثابة بهذه المثابة فهذه منقبة عظمى كبرى للذاكرين - 00:03:54ضَ
وفضيلة جليلة جعلها النبي صلى الله عليه وسلم لهم فذكرهم حياة هم احياء بهذا الذكر وغيرهم موتى هم اصحاب حياة حقيقية الحياة الروحية قلوبهم تغشاها الهدايات والانوار ويصل اليهم من الاجور - 00:04:16ضَ
المتتابعة الشيء الكثير وذلك انهم يذكرون الله تبارك وتعالى بخلاف تارك الذكر فانه وان كان له حياة مادية صورية الا انه في الحقيقة في عالم الاموات وفي حكم الاموات لان حياته لا اعتبار لها - 00:04:42ضَ
ولا قيمة لها فلا يفيض على قلوبهم وعلى نفوسهم وعلى ارواحهم شيء من هذه الانوار والهدايات ولا يحصل لهم شيء من التزود من الطاعات. وقد ذكرنا في شرح الامثال في القرآن - 00:05:05ضَ
امثالا مشابهة في الهداية والضلال حيث شبه الله اهل الهدى والايمان بالاحياء وشبه اهل الكفر والضلال بالاموات اومن كان ميتا فاحييناه فالحياة الحقيقية اذا ايها الاحبة هي حياة القلب وهذا هو الامر - 00:05:23ضَ
الثاني من الفوائد التي تؤخذ من هذا الحديث. اذا اذا كانت القلوب حية فانها تصلح وتزكو وتزكو بزكائها ايضا الجوارح اذا اشرقت القلوب اشرقت الوجوه واذا اشرقت القلوب اشرقت الجوارح بالاعمال الصالحة - 00:05:47ضَ
واشرقت البصائر وصار عند العبد من النور الذي يميز به بين الحق والباطل والهدى والضلال ومعدن الحق ومعدن الشبهات ما يكون له فرقانا كما مضى الكلام على قوله تبارك وتعالى ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا - 00:06:11ضَ
فهذا الفرقان هو الذي يحصل به التفريق بين الحق والباطل حينما يلتبس على كثير من الناس اذا كان القلب في حال من الحياة دبت هذه الحياة في الجسد. دبت هذه الحياة في عقل الانسان - 00:06:34ضَ
يستنير قلبه يستنير عقله يستنير ذهنه. ولهذا كانت العقائد الصحيحة والايمان سببا لزكاء الاذهان وقد ذكر شيخ الاسلام وغيره اشياء من هذا القبيل في زكاء عقول اهل الايمان. وانهم يتميزون على غيرهم بسبب صحة الاعتقاد - 00:06:50ضَ
فصحة الاعتقاد تؤثر في عقل الانسان وتؤثر في التفكير والنظر ولها اثر في ذلك بين لا ينكر اما اذا كان القلب فاسدا فانه تفسد بصيرة الانسان ولا يميز بين الحق الباطل والهدى والضلال بل - 00:07:14ضَ
يستحسن الغواية يستحسن الشر يستحسن الباطل يرى الباطل حقا والحق باطلا وتنعكس الامور في نظره وتنقلب الحقائق نسأل الله العافية ولا يرعوي ولا يستجيب ولا يهتدي ولهذا يقول شيخ الاسلام رحمه الله الذكر للقلب - 00:07:32ضَ
بمنزلة الماء للسمك فكيف يكون حال السمك اذا فارق الماء اذا هذه الحياة كيف تتحقق تتحقق بالذكر بكثرة الذكر الذي هو ذكر القلب اولا ثم ذكر اللسان ثم تكون الجوارح عاملة بطاعة ربها ومعبودها - 00:07:54ضَ
وباريها سبحانه وتعالى. ومن هنا فان كل افة تدخل على العبد فان سبب ذلك هو ضياع ضياع القلب. ففساد هذا القلب يؤدي الى ضياع حق العبد من ربه تبارك وتعالى. وتنقص مرتبته وتنحط درجته - 00:08:15ضَ
فيكون في منزلة وضيعة في سلم العبودية من هنا ايها الاحبة كان نسيان ذكر الله تبارك وتعالى سببا لنسيان الرب لعبده. ولا تكونوا كالذين نسوا الله فانساهم انفسهم قلنا نسوا ذكره - 00:08:39ضَ
نسوا عبادته وطاعته. نسوا توحيده. نسوا تمجيده فانساهم انفسهم فصار شغلهم فيما يضرهم. وقد قيل فنسيان ذكر الله موت قلوبهم واجسامهم قبل القبور قبور وارواحهم في وحشة من جسومهم وليس لهم حتى النشور نشور - 00:09:02ضَ
امر ثالث وهو اذا كان القلب حيا عامرا بالايمان فان الموعظة تؤثر فيه. الميت لا لا تصل اليه موعظة الميت لا ينتفع بالخطاب وان طال. الميت لا يهتدي ولا يعقل ولا يتعظ بما - 00:09:29ضَ
قالوا حوله لو خاطبت الميت خطابا ضمنته انواع المواعظ فانه لا يحصل له شيء من الاتعاظ والاعتبار بما تقول لانه بمنأى عن ذلك لانه في شغل عن ذلك بصرف النظر عن كون الموتى يسمعون او لا يسمعون والجمهور يقولون انهم لا يسمعون - 00:09:51ضَ
والله عز وجل قال انك لا تسمع الموتى. فهذا الميت لا تصل اليه موعظة. كذلك ميت القلب. فاذا كان القلب نابضا ايمان حيا بذكر الله عز وجل اثرت فيه المواعظ - 00:10:14ضَ
وتحرك واعتبر ونفعته الذكرى والله عز وجل يقول وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين الذكرى تنفع المؤمنين فعلق ذلك باهل الايمان وقد عرفنا ان الحكم المعلق على وصف يزيد بزيادته وينقص بنقصانه - 00:10:29ضَ
فعلى قدر الايمان يكون نفع الذكرى. ومن هنا يتفاوت الناس يحضرون الموعظة. يسمعون القرآن يحضرون خطبة الجمعة. فيخرج هذا باثر كبير بنفسه في قلبه وهذا لا يتعظ ولا يتأثر. هذا يسمع القرآن من اوله الى اخره في صلاة التراويح - 00:10:49ضَ
في رمضان في وقت تصفيد الشياطين المردة ولا تدمع له عين ولا يرق له قلب والاخر لا يتمالك لا يتمالك ما هو السبب؟ السبب هو حياة هذا القلب. فهذا الذي صار قلبه حيا الوعد يطمعه - 00:11:09ضَ
ويرغبه والوعيد يردعه لكمال حياته فهو عظيم التأثر بخلاف الميت. امر الرابع وهو ان هذا القلب الحي يكون لينا لا قاسيا والقرآن يلين القلوب ولما شكا رجل للحسن البصري رحمه الله قسوة - 00:11:27ضَ
قلبه ارشده الى ان يذيبه بالقرآن ان يذيبه بذكر الله عز وجل فهذا كما قال الله تبارك وتعالى ثم تلين جلودهم وقلوبهم الى ذكر الله. اما هذا الانسان الذي مات - 00:11:47ضَ
فقلبه فكما قال الله تعالى فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله المقصود ايها الاحبة ان هذا الحي يلين قلبه حي القلب اما ذاك الميت فان قلبه لا يلين بالمواعظ ولا يمكن ان يتوصل معه الى شيء - 00:12:04ضَ
من ذلك انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا والله عز وجل يقول لو انزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله. فهذا كله من ضرب - 00:12:27ضَ
الامثال. امر خامس وهو ان هذا القلب الذي يكون حيا بذكر الله عز وجل. عامرا بذلك فانه يكون متذكرا لا ناسيا. معتبرا لا ابتلاء. الله عز وجل يقول ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار - 00:12:46ضَ
لايات لاولي الالباب من هم اصحاب العقول هؤلاء؟ الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والارض انا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار فهؤلاء حصل لهم الذكر بنوعيه ذكر اللسان - 00:13:08ضَ
وهم يقولون هذا بالسنتهم وكذلك يتفكرون في خلق السماوات والارض فهذه هي القلوب الحية مثل الحي والميت. الميت لا يعقل شيئا من ذلك. ولا ينظر فيه ومن هنا فان القلب - 00:13:28ضَ
حي وهذا هو الامر السادس يحس ويشعر ويتألم اما الميت فما لجرح بميت ايلامه الان لو اخذ جثة انسان ميت وقطعته قطعا. هل يشعر اذا جرح هل يشعر؟ اذا اصابه حرق هل يشعر - 00:13:46ضَ
لا يشعر وهكذا العضو الميت. لو ان الانسان مات جلده في موضع من المواضع فجرح فانه لا يشعر اصابه حرق او اصابه شيء يؤذيه فانه لا يشعر بذلك لانه قد مات - 00:14:07ضَ
الميت لا يحس ولا يشعر وهكذا القلب والقلب اعظم احساسا من هذه الاعضاء والابعاض التي تحس بالالم وتشعر بالجرح ونحو ذلك. فهذا القلب الحي العامر بذكر الله عز وجل. اذا وقع من صاحبه الذنب تألم - 00:14:25ضَ
والله عز وجل اقسم بالنفس اللوامة والنفس اللوامة هي التي تلوم صاحبها على فعل المعاصي. المؤمن يشعر ان ذنبه كأنه جبل يكاد يسقط عليه. والمنافق كانه ذباب وقع على انفه فقال به هكذا - 00:14:49ضَ
وانظروا حال السلف رضي الله تعالى عنهم كيف كانت قلوبهم حية فيشعرون حينما يقع منهم الخلل والتقصير والذنب هذا محمد ابن سيرين ركبه دين فاغتم لذلك فقال اني لاعرف هذا الغم - 00:15:07ضَ
بذنب اصبته منذ اربعين سنة. الغم بذنب اصبته قبل اربعين سنة هذا يوضحه ما جاء عنه انه قال لرجل يا مفلس كلمة قال لرجل يا مفلس اصابه غم بعد اربعين سنة يقول انا اعرف - 00:15:24ضَ
هذا الغم بسبب ذنب اصبت قبل اربعين سنة. طيب هذا القلب الحي يشعر يدرك ولو بعد اربعين سنة. لكن القلوب الميتة التي تنتابها الذنوب والمعاصي صباح مساء بل هو مقيم على المعصية - 00:15:42ضَ
هذا كيف يشعر؟ ولهذا قال بعض السلف لما ذكر له هذا الاثر عن ابن سيرين رحمه الله قال قلت ذنوبهم فعرفوا من اين اتوا وكثرت ذنوبنا فلم ندري من اين - 00:16:01ضَ
نقطة واخر يقول اني لاعصي الله فارى ذلك في خلق دابتي وامرأتي بمعنى انه يرى اثر المعصية مباشرة فهم يعرفون انه ان هذا من المعصية الفلانية. لكن الذي حياته معاصي. ثم بعد ذلك يشتكي من اولاده يشتكي من زوجته يشتكي من - 00:16:20ضَ
عمله يشتكي من جيرانه يشتكي من اصحابه يشتكي من سيارته يشتكي من كل شيء فهو في تذمر دائم في قلق دائم في ضيق دائم السبب ما هو؟ اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم ويعفو - 00:16:40ضَ
عن كثير. هؤلاء قلوبهم حية فصار ادنى ما يواقعون من المخالفة والتقصير والمعصية يؤثر فيهم فيعرفون مباشرة ان الاذى الذي حصل والضرر انما هو بسبب تلك المعصية وان تطاول الزمان عليها. سفيان رحمه الله يقول حرمت قيام الليل - 00:16:57ضَ
اربعة اشهر بذنب فالذي لا لا يرفع رأسا بذلك اصلا بقيام الليل ولا يفكر بل لربما لا يقوم للفريضة. هذا اي الذنوب اقعدته؟ وما حال قلب هذا الانسان؟ سعيد بن المسيب - 00:17:17ضَ
قيل له ان فلانا ولا حاجة لذكر اسمه. احد الخلفاء من بني امية يقول قد صرت لا افرح بالحسنة يعني التي يعملها ولا احزن على السيئة يعني التي يرتكبها قال الان - 00:17:32ضَ
موت قلبه. يعني اذا كان ما يفرح بالعمل الصالح ليوفق اليه ولا يحزن على المعاصي التي يفعلها والتقصير الذي يقع منا. فما لجرح بميت الى ومعناها ان هذا القلب ميت لو جئت بمشرط - 00:17:47ضَ
وقطعته لا يشعر لكن انظروا الى الحياة. الان الانسان اذا كان يؤلمه ضرسه حرك الطبيب العصب والعصب ما هو؟ مثل الخيط الدقيق جدا. هذا الجزء الصغير يسبب للانسان هذا الصداع الكثير. والالم العظيم - 00:18:02ضَ
اذا حرك برأس الابرة فان الانسان يشعر بالم لا يطاق. هذا الجزء اليسير الصغير. لكن اذا كان العصب ميتا. الانسان لا يشعر ويخلع ضرسه وهو لا يشعر. وهكذا. فاقول هذا يدعو الى التأمل في بعض - 00:18:19ضَ
الامور وذلك لا شك انه يرجع الى حياة القلب انظر الان تأمل احوالنا في الحج حينما نذهب مرفهين مع الحملات التي توفر لنا الوان واسباب اللذات والراحة حتى صار ذلك هدفا لدى كثير من الناس - 00:18:39ضَ
انظر واعتبر وتأمل حينما يبقى الانسان على فراش يغبطه عليه الكثيرون هذا الفراش وهذه الالوان من الطعام ويتململ ينتظر متى تنتهي هذه الايام القلائل اربعة ايام او خمسة ايام؟ مع انه في امن تام وفي شبع دائم وينام - 00:19:00ضَ
عينيه ومرفه ولا يطالب بصنع طعام ولا اعداد فراش ولا حمل متاع ولا غير ذلك ومع ذلك ينتظر يتململ اربعة ايام. فاذا جاء اليوم الثاني عشر رأيت الناس رأيت من حالهم - 00:19:22ضَ
ما تعجب من عجلتهم ما يذكرك بقوله تعالى خلق الانسان من عجل يسرعون لاهية كل مرضعة عما ارضعت مع الفارق لكن المقصود انه يلهو عن كل شيء يريد ان يذهب يريد ان ينصرف يريد ان يغادر - 00:19:39ضَ
ولو ركب الاخطار. طيب اخواننا في بلاد الشام في بورما هؤلاء الذين يعيشون في مخيمات بعض المخيمات في بورما صار لها الان اكثر من عشرين سنة واكثر هذه المخيمات الموجودة للاجئين غير معترف بها - 00:19:58ضَ
يخرجون ويلاحقون ويقتلون ويحرقون وتحرق قراهم وبيوتهم وهم فيها ويخرجون ويركبون المراكب التي لا توصلهم الى مطلوبهم فيغرقون بالمئات في البحر اسرة كاملة تخرج لا يصل منها الا رجل واحد او امرأة - 00:20:16ضَ
كلهم غرقوا واوضاع سيئة واذا ذهبوا الى البلاد المجاورة يتخطفهم الناس ويلاحقون ويؤذون هذا في بورما هؤلاء الذين يجلسون هذه المدة الطويلة اكثر من عشرين سنة في مخيمات في اوضاع بائسة لا يأمنون على انفسهم ولا اعراضهم - 00:20:38ضَ
اسر تجلس في خيمة واحدة النساء الثكالى اللاتي مات ازواجهن ومات من يعولهن ان وجد من يعول تجد ان هؤلاء النساء يعيشن مع اسر اخرى ينامون في خيمة واحدة قيمة واحدة نحن اربعة ايام في الحج في غاية الترفيه الانسان ينتظر متى ينتهي من اجل ان يرجع الى بيته. هؤلاء اللي في بلاد الشام هذه المدة - 00:20:56ضَ
الطويلة اللي اكثر من سنتين ونصف في مخيمات مستقبل مجهول. متى تنتهي هذه الحرب؟ الى اي شيء تصير الامور؟ هذا في علم الغيب. ومع ذلك هم في حال من ضر - 00:21:20ضَ
والجوع لا مستقبل لا رواتب لا رؤية لا تعليم لا ليس هناك شيء يلوح بالافق. واذا جاء الشتاء فلا تسأل عن حالهم. لا امن ولا تعليم ولا طعام ضاع كل شيء الارواح تزهق - 00:21:33ضَ
كل بيت فيه مصيبة وحسرات في هذه المخيمات اعراض تنتهك ثم نحن في عافية الله تبارك وتعالى. هل نشعر بهؤلاء وصورهم تنقل صباح مساء صور مجاعات ما كنا نتوقع ان نراها في بلاد الشام. كنا نسمع عنها او نرى بعض الصور في بعض بلاد افريقيا. ثم توجد هذه المشاهد في الشام - 00:21:51ضَ
هذا من اعجب الاشياء فالقلب الذي لا يتحرك بهذا ايها الاحبة. لا تحركوا هذه المشاهد فانه قلب قلب ميت وهكذا الله المستعان. تأمل احوالنا في الحج اذا كان مع الانسان نسا - 00:22:17ضَ
فانه يشفق عليهن من المشي اليسير الى الجمار او من الحافلة الى المخيم او الى الحرم او نحو ذلك وهؤلاء يقطعون المسافات الشاسعة بطرق خطرة مجهولة حتى يصلوا الى حدود الدول المجاورة نساء واطفال - 00:22:34ضَ
تنتعشهم المخاوف من كل ناحية وتركوا خلفهم موتى تركوا خلفهم احبة قد تساقطوا معهم جرحى معهم مرضى تذكر نحن في بيوتنا اذا كان احد الاولاد اصيب بشيء من الحمى او ارتفعت حرارته فان الانسان تلك الليلة لا ينام. مع ان المستشفيات والمستوصفات والادوية - 00:22:51ضَ
عن يمينه وشماله. اولئك في مخيمات امراض خطيرة سرطانات فشل كلوي يحتاج الى غسيل هذا الطفل ترتفع حرارته حتى يموت هذا يصاب بامراض قد تجاوزها الناس منذ زمن بعيد يموتون بالحصبة يموتون كذا رجع اليهم السل الان الطفل - 00:23:15ضَ
يبكي يبكي ثم يبكي لا يجد شيئا يأكله او حليبا او نحو ذلك حتى يموت وتصور نحن لو كان الطفل عندنا لم يوجد له رضعة واحدة فقط تأخر الاب في احضارها او نحو هذا؟ اين قلوبنا ايها الاحبة؟ اين احساسنا؟ اين مشاعرنا؟ اين ايماننا؟ فينبغي على العبد ان يتذكر - 00:23:35ضَ
انه ان كان له قلب حي. اما الرواية الاخرى واختم الحديث بهذا وهي قوله صلى الله عليه وسلم مثل البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه مثل الحي والميت الذي - 00:24:00ضَ
يوصف بالحياة والموت حقيقة هم الساكنون هم اهل البيت. اذا اهل البيت الذين لا يذكرون الله تبارك وتعالى موتا وبيتهم خراب والاجواف التي لا ذكر لله فيها هي خراب هي كالبيت - 00:24:16ضَ
الخرب وهنا شبه اصحاب هذه البيوت بالاموات. ولهذا امر النبي صلى الله عليه وسلم ان نصلي في بيوتنا يعني غير الفرائض. وان لا نجعلها مقابر فالمقابر لا يصلى بها والبيوت التي لا يذكر الله فيها هي مقابر في الواقع - 00:24:32ضَ
اذا فرق كبير بين البيوت الحية في الذكر وبيوت اهل الغفلة فكيف اذا كان اهل تلك البيوت البيوت الغافلة الذين لا يذكرون الله عز وجل يعكفون على انواع المنكرات من المشاهد المحرمة - 00:24:51ضَ
بهذه الوسائل الحديثة والقنوات الفضائية والمعازف تضرب بهذه البيوت ولا يسمع لذكر الله عز وجل اطلاقا شيء من ذاكر ولا تجد اهل هذه البيوت يصلون فيها ويعبدون الله تبارك وتعالى. فهي بيوت ظاهرها عاطل - 00:25:08ضَ
باطنها باطل نسأل الله العافية نسأل الله عز وجل ان يجعل القرآن ربيع قلوبنا ونور صدورنا وذهاب احزاننا وجلاء همومنا اللهم ذكرنا منه ما نسينا وعلمنا منه ما جهلنا وارزقنا تلاوته اناء الليل واطراف النهار على الوجه الذي يرضيك عنا - 00:25:33ضَ
والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه - 00:25:50ضَ