معاني الأذكار - حصن المسلم

معاني الأذكار - حصن المسلم (322) فضل التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير

خالد السبت

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته مما يدل على فضل الذكر ما جاء من حديث سمرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:00:01ضَ

احب الكلام الى الله اربع سبحان الله والحمدلله ولا اله الا الله والله اكبر لا يضرك بايهن بدأت هذا الحديث اخرجه الامام مسلم في صحيحه جاء في بعض الروايات في غير - 00:00:22ضَ

صحيح مسلم اطيب الكلام وكذلك ايضا جاء في اخره في بعض الروايات عند بعض اصحاب السنن قال وهن من القرآن وهن من القرآن وكذلك ايضا جاء في بعض رواياته انه قال افضل الكلام - 00:00:45ضَ

فقوله احب الكلام الى الله اربع احب الكلام يعني الاكثر محبوبية الى الله جل جلاله اربع كلمات وكذلك ايضا الرواية الاخرى افضل الكلام بمعنى ان ذلك اعلاه منزلة ومرتبة فهو اجل الكلام - 00:01:08ضَ

وارفعه واكثره عائدة واجرا وثوابا عند الله تبارك وتعالى. افضل الكلام وذلك ان هذه المحبوبية وهذا الفضل حيث تميزت هذه الكلمات الاربع عن غيرها ان ذلك من ذكر الله تبارك وتعالى هذا من جهة. ثمان هذا الذكر يتفاوت - 00:01:34ضَ

فهذه الكلمات الاربع سبحان الله هذه تدل على التنزيه والتنزيه يستجمع اوصافا لله تبارك وتعالى قد جاءت في كتاب الله وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وذلك كما تضمن اسمه القدوس - 00:02:03ضَ

فانه يدل على معنى التطهير والتنزيه وكذلك ايضا التسبيح باستعمالاته المتنوعة وقد جاء بكتاب الله تبارك وتعالى في اكثر من ثمانين موضعا تارة يأمر به سبح اسم ربك الاعلى يعني سبح ربك ذاكرا اسمه - 00:02:28ضَ

وتارة يكون ذلك ايضا باضافته الى خيار خلقه واشرفهم من الملائكة والرسل عليهم الصلاة والسلام انهم يسبحون الله تبارك وتعالى يسبحون بحمد ربهم وكذلك ايضا جاء بالصيغ المتنوعة في المستقبل بصيغة الامر سبح وفي الماضي سبح - 00:02:53ضَ

وكذلك في المضارع الذي يدل على التجدد يسبح لله كل هذا قد جاء في كتاب الله تبارك وتعالى. فهذه سبحان الله بمعنى التنزيه لله تبارك وتعالى فهي تدل على الاوصاف - 00:03:21ضَ

المتعلقة بالتنزيه والتقديس ومعلوم ان التنزيه والتقديس ان ذلك يتضمن ثبوت كمال ضده فكل سلب للنقائص فيما يتصل بالله تبارك وتعالى فذلك لثبوته فاذا نزه عن كل عيب ونقص فهذا يتضمن - 00:03:42ضَ

او يستلزم انه قد ثبتت له جميع اوصاف الكمال سبحان الله والحمد لله وقد مضى الكلام على هذه الجمل من حيث المعنى وان الحمد هو اضافة اوصاف الكمال لله تبارك وتعالى - 00:04:05ضَ

الحمد لله وعرفنا الفرق بين الحمد والثناء. فاضافة اوصاف الكمال حمد واعادته ثانيا ثناء والكثرة منه تمجيد كما يدل عليه اذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال حمدني عبدي - 00:04:24ضَ

فاذا قال الرحمن الرحيم قال اثنى علي عبدي لانه ثنى الحمد فاذا قال مالك يوم الدين قال مجدني عبدي والمجد يدل على الكثرة من في اوصاف الكمال ثم قال ولا اله الا الله وعرفنا ان هذه كلمة التوحيد وما تضمنته من - 00:04:43ضَ

بشقيها من النفي والاثبات فلا اله نفي لكل ما يعبد من دون الله تبارك وتعالى وهي نفي ايضا التضمن والالتزام كذلك ايضا ما يتبع ذلك من العابدين وكذلك ايضا العبادات الباطلة - 00:05:05ضَ

التي يتقرب بها المشركون وكذلك ايضا البدع المحدثات وهكذا ايضا انواع المخالفات والمعاصي والا الله تدل على الاثبات اثبات الوحدانية لله تبارك وتعالى والله اكبر وعرفنا ان ذلك بمعنى انه اكبر من كل شيء على الاطلاق - 00:05:30ضَ

فهو اكبر من كل كبير اكبر من كل الذوات التي توصف بالكبر وكذلك ايضا هو اكبر من كل ما هو كبير عند الناس من العلوم والعالمين وكذلك ايضا اهل الجدة - 00:05:56ضَ

واصحاب العقول ونحو ذلك فالله اكبر من ذلك كله قال لا يضرك بايهن بدأت لا يضرك بايهن بدأت يعني انك ان بدأت اولها او باخرها او بوسطها او غير ذلك فذلك - 00:06:18ضَ

كله لا ينقص من اجرك شيئا لانها جمل مستقلة وهي من ذكر الله تبارك وتعالى فالتقديم والتأخير فيها لا يضر وقد ذكرت في مقدمات هذه المجالس في الاذكار ان هذا مما يستدل به على ان ما - 00:06:38ضَ

قال بعد الصلاة سبحان الله والحمد لله والله اكبر او سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر ان هذه تقال على هذا الترتيب هذا هو الافضل وبينت وجه ذلك - 00:06:59ضَ

من جهة الارتباط في المعنى وانه لو قدم واخر فيها فان ذلك لا اشكال فيه فله ان يقدم ويؤخر وله ايضا ان يقول ذلك على هذا النسق سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر. او يقول سبحان الله - 00:07:15ضَ

حتى يبلغ بها العدد الوارد ثم يقول بعد ذلك الحمد لله ثم يقول لا اله الا الله ثم يقول الله اكبر وهكذا لا يضرك بايهن بدأت وفي الرواية التي اشرت اليها وهن من القرآن - 00:07:36ضَ

الثلاثة الاول سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله كل ذلك في القرآن. اما الرابعة وهي قول الله اكبر فلم ترد في القرآن ولكنه ورد مضمونها وذلك كما في - 00:07:56ضَ

قوله تبارك وتعالى وكبره تكبيرا وكما في الذكر ولذكر الله اكبر ونحو ذلك قوله هنا احب الكلام الى الله اربع سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر. هذه - 00:08:14ضَ

هذه الجمل قلنا الجملة الاولى تدل على اوصاف التنزيه تتضمنها والثانية الحمد يكون على الانعام والافضال فذلك يدل على اوصاف الجمال وكذلك ايضا لا اله الا الله فانها تدل على الوحدانية - 00:08:33ضَ

فالاوصاف التي ترجع الى هذا المعنى داخلة فيه واما قوله الله اكبر فانها تدل على اوصاف العظمة ومن هنا قالوا بان جميع الصفات ترجع الى هذه الكلمات الاربع وبهذا الاعتبار صارت - 00:08:54ضَ

بهذا الاعتبار صارت احب الكلام الى الله تبارك وتعالى او افضل الكلام. وهذا يدل على تفاضل الكلام وبعض اهل العلم يقولون ان قوله احب الكلام الى الله او افضل الكلام ان ذلك ما عدا القرآن - 00:09:10ضَ

هكذا فهمه بعض اهل العلم باعتبار ان القرآن هو افضل الكلام. قالوا فان ذلك يفهم من افعل التفضيل ولكن عرفنا في بعض المناسبات ان افعل التفظيل قد تأتي مرادا بها - 00:09:28ضَ

مطلق الاتصاف ولكن الذي يظهر هنا انه يراد بها التفضيل لكن تأتي القاعدة الاخرى وهي ان افعل التفضيل تمنع من الزيادة ولا تمنع من التساوي يعني ان هذا افضل الكلام - 00:09:45ضَ

قد بلغ الغاية في الفضل وذلك في جملة الذكر ولا يمنع من وجود ما يبلغ الغاية من الذكر كذلك. كالقرآن كالقرآن وقوله صلى الله عليه وسلم وهن من القرآن ايضا - 00:10:02ضَ

لا سيما هذه الكلمات الثلاث بنصها والرابعة بمضمونها ومقتضاها فيبقى هذا على ظاهره ان ذلك احب الكلام الى الله افضل الكلام وكما ذكرنا في بعض المناسبات وفي المقدمات ايضا من ان هذا الذكر - 00:10:19ضَ

يكون في كل مقام بحسبه فقد يكون هو الافضل كما لو كان بعد الصلاة فالافضل ان يقول الانسان سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر ولا يشتغل بقراءة القرآن - 00:10:37ضَ

كذلك ايضا الاكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة الجمعة ويوم الجمعة افضل من قراءة افضل من قراءة القرآن وكذلك حينما يكون بعد العصر وبعد الفجر حينما يقول الاذكار فذلك افضل من قراءة - 00:10:52ضَ

القرآن حتى يستتمها فهذا في كل مقام بحسبه الاستغفار بالاسحار وكذلك ايضا ما جاء في غيره مما يتصل بالذكر عند النوم او اليقظة او اذا حصل له انتباهة في نومه - 00:11:11ضَ

فالذكر المذكور في ذلك الموضع افضل من قراءة القرآن ولذلك لا يقال بان شيئا من ذلك هو الافضل على الاطلاق كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وقوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث عن هذه الكلمات - 00:11:34ضَ

الاربع احب الكلام الى الله اربع سبحان الله والحمد لله. هذا يقتضي ان يكثر المؤمن من ذلك فيقول ذلك حيث ورد كما في الذكر بعد الصلاة ويقوله ايضا باعتبار انه من الذكر المطلق - 00:11:54ضَ

في اوقاته المختلفة. يعني انه يقول ذلك في ذهابه ومجيئه وقيامه وقعوده وعلى جنبه. يستغرق الاوقات في افضل الذكر في الاعمار قصيرة والاعمال كثيرة فما هو افضل الذكر الذي يشغل به لسانه؟ فنحن هنا نتحدث عن المفاضلة - 00:12:14ضَ

بين الاعمال الفاضلة فافضل الذكر ما هو من اجل ان يستغل الانسان ذلك؟ فكيف بالاشتغال بالكلام المباح؟ كيف بالاشتغال باللغو الذي نزه الله اهل الايمان في الجنة عنه لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما. لو كان في اللغو خير - 00:12:36ضَ

لسمعه اهل الجنة. ولذلك فان المجالس التي فيها لغو وكلام لا فائدة فيه فان هذا من الشقاء والعناء فكيف اذا كان هذا الكلام محرما كالغيبة والنميمة الوقيعة في اعراض الناس الاشتغال بهم - 00:12:58ضَ

هذا كذا وهذا كذا وهذا كذا وهذا فعل كذا وهذا طويل وهذا قصير وهذا من الشمال وهذا من الجنوب وهذا من الشرق وهذا من الغرب وهذا من وسط وهذا من الهند وهذا من السند وهذا من - 00:13:17ضَ

المشرق وهذا من المغرب ونحو ذلك مما يقصد به تنقص الناس الانسان لا شأن له بمثل هذا. فمن اورد عليك ذلك في مجلس فلا تصغي اليه سمعك والله عز وجل يقول ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤولا - 00:13:32ضَ

وانما يقال له سبح ربك واحمده وهلله و كبره تكبيرا هذا هو اللائق باهل الايمان فتجدون كلام اهل العلم كثير في المفاضلات بين الافكار ما هو افظل الاذكار ثم بعد ذلك نجد اننا نشتغل - 00:13:53ضَ

لا اقول بالاعمال الفاضلة من الذكر او المفضولة وانما نشتغل بامور لا طائل تحتها او مما يحصل به التبعة على المرء ويكون ذلك ضررا عليه في دينه ويكون عليه ظررا - 00:14:18ضَ

في دنياه. اسأل الله عز وجل ان ينفعني واياكم بما سمعنا وان يجعلنا واياكم هداة مهتدين. والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه - 00:14:34ضَ