معاني الأذكار - حصن المسلم

معاني الأذكار - حصن المسلم (67) الذكر قبل الوضوء .. بسم الله ..

خالد السبت

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته بهذه الليلة ايها الاحبة نتحدث عن ذكر جديد من هذه الاذكار وذلك بالذكر قبل الوضوء وقد ذكر المؤلف - 00:00:00ضَ

انه يقول بسم الله التسمية قبل الوضوء والتسمية قبل الوضوء ورد فيها احاديث وهذه الاحاديث قد تكلم العلماء عليها فمنهم من ضعفها ومنهم من رأى انها تتقوى بمجموعها بصرف النظر - 00:00:26ضَ

اما في بعضها من الفاظ ضعفوها او انكروها زيادات على التسمية ومن ذلك حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه وهو الحديث المشهور في الباب لا صلاة لمن لا وضوء له - 00:00:54ضَ

ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه هذا اخرجه احمد وابو داود وابن ماجة ومن هذه الاحاديث حديث سهل ابن سعد رضي الله تعالى عنه لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله - 00:01:13ضَ

ولا صلاة لمن لم يصلي على نبي الله صلى الله عليه وسلم ولا صلاة لمن لم يصلي على الانصار بصرف النظر عن هذه الزيادة لا صلاة لمن لم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم - 00:01:36ضَ

ولا صلاة لمن لم يصلي على الانصار. هذه الزيادة لا تصح لكن الجزء الاول من الحديث لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه هو - 00:01:50ضَ

من شواهد الحديث الاول حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه الذي حكم بعض اهل العلم بانه من قبيل الحسن وذلك لكونه يتقوى بالشواهد ومنها حديث سهل ابن سعد وان كان حديث سهل ابن سعد - 00:02:03ضَ

قد ضعفه جمع من اهل العلم كابن الملقن والسخاوي وابن كثير وابن عبد الهادي وابن دقيق العيد والحافظ ابن القيم وقبل هؤلاء البيهقي ومن المعاصرين الشيخ ناصر الدين الالباني مع ان الالباني رحمه الله يرى ان - 00:02:25ضَ

حديث ابي هريرة مثلا يتقوى بهذه الشواهد يعني انه من قبيل الحسن ومن ذلك ايضا حديث سعيد بن زيد وحديث ابي سعيد الخدري كلها متقاربة الالفاظ يعني كلها في هذا المعنى - 00:02:46ضَ

انه لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله - 00:03:11ضَ

يقول عن حديث الوضوء هذا حديث التسمية في الوضوء له طرق اسانيدها فيها بعض الضعف ومجموعها يرتقي الى درجة الحسن وابو داوود رحمه الله في سننه سكت عن الحديث ومعلوم ان منهجه ان ما سكت عنه - 00:03:26ضَ

فهو صالح يعني للاحتجاج انه صالح للاحتجاج حديث سعيد ابن زيد ضعفه ابن الجوزي واخرون بل قال النووي رحمه الله بانه لا يصح في الباب حديث كل هذه الاحاديث ضعيفة - 00:03:55ضَ

والحافظ ابن كثير رحمه الله قال عنه اعني حديث سعيد ابن زيد حسن او صحيح واما الشيخ ناصر الدين الالباني رحمه الله فهو قد حكم بصحته لطرقه المتعددة على كل حال - 00:04:18ضَ

من اهل العلم ان يقول لا يصح في التسمية حديث كما يقول النووي وقبله الامام احمد رحم الله الجميع فهو يرى ان احاديث التسمية ضعيفة مع ان القول بالوجوب كما سيأتي - 00:04:36ضَ

مروي عنه باعتبار ان هذه الاحاديث يشد بعضها بعضا لكن سيأتي كلامه ان شاء الله ومن هنا فان اهل العلم قد اختلفوا في التسمية اختلفوا في حكمها في الوضوء هل هي واجبة - 00:04:53ضَ

لا يصح الوضوء الا بها او انها من قبيل المستحب او انها من قبيل المباح او انها من قبيل ان شئت ان تقول البدعة الاضافية. باعتبار انها لم ترد في هذا الموضع بخصوصه. ونحن عرفنا في البدع - 00:05:11ضَ

الاضافية ان الذكر في اصله يكون مشروعا ولكنه لم يرد شيء ثابت صحيح في تعيين هذا الموضع. فيكون تقييده به من قبيل البدعة الاضافية على كل حال من هنا فان بعض اهل العلم قال ان التسمية عند الوضوء سنة وليست بواجبة - 00:05:29ضَ

انها سنة وهذا قول الجمهور من الحنفية والمالكية والشافعية وهو رواية عند الحنابلة هي ظاهر المذهب. وبهذا قال الظاهرية هذا القول الاول. القول الثاني انها واجبة لا يصح الوضوء الا بها - 00:05:54ضَ

وهي رواية الاخرى عند الحنابلة وهي المذهب انها واجبة والقول الثالث انها ليست بمشروعة اصلا بل هي من قبيل البدعة الاضافية او انها من كرة وهذا قول لبعض المالكية القول الرابع انها مباحة وهو قول اخر عند - 00:06:15ضَ

المالكية وهذان القولان اضعف الاقوال في هذه المسألة. نرجع الى القول بانها سنة وهو قول الجمهور هؤلاء استدلوا بنحو عشرة ادلة هذه الادلة ثلاثة منها نقلية يعني احاديث والباقي سبعة - 00:06:34ضَ

من النظر ادلة من النظر يعني ليست نقلية وانما ادلة ركبوها باعتبارات معينة مؤداها القول بالسنية في نظرهم. وقد لا تكون بهذه القوة ولكنهم ذكروها. ويكفي ان اشير الى بعض - 00:06:58ضَ

ما استدلوا به فهم استدلوا بقول الله تبارك وتعالى يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاصلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق الاية حديث عثمان رضي الله تعالى عنه لما دعا باناء - 00:07:16ضَ

فافرغ منه على كفيه ثلاث مرار فغسلهما ثم ادخل يمينه في الاناء تمضمض واستنثر ثم غسل وجهه الى ان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من توضأ نحو وضوئي هذا - 00:07:37ضَ

ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه. الحديث مشهور شاهد انهم قالوا ان قول الله تبارك وتعالى اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وكذلك ما رواه عثمان رضي الله عنه من وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس فيه التسمية - 00:07:53ضَ

الله ما قال شموا ثم اغسله وعثمان رضي الله عنه لم ينقل التسمية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صفة الوضوء الذي تترتب عليه هذه الاثار توضأ نحو هذا الوضوء وصلى ركعتين - 00:08:15ضَ

لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه. اذا هذا وضوء صحيح من غير التسمية استدلوا ايضا بحديث يرويه عبدالله ابن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا تطهر احدكم فليذكر اسم الله - 00:08:33ضَ

فانه يطهر جسده كله فان لم يذكر احدكم اسم الله على طهوره لم يطهر الا ما مر عليه الماء فاذا فرغ احدكم من طهوره فليشهد ان لا اله الا الله - 00:08:53ضَ

الحديث قالوا هذا طهر ما مر عليه الماء فلو كانت التسمية واجبة لم يطهر كذلك استدلوا ايضا بان التسمية ورد عن الشارع تقرير مشروعيتها في مزاولات واعمال متنوعة عند الاكل والشرب - 00:09:12ضَ

ولبس الثوب كما سبق ونحو ذلك فقالوا الوضوء كذلك ايضا استدلوا بهذا الدليل هذه الادلة هي اقوى ما استدلوا به لكن هذا الدليل ضعيف لا يصح هذا الحديث لا يصح - 00:09:36ضَ

اعني حديث ابن مسعود رضي الله عنه لا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واما الاستدلال بالاية اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وكذلك حديث عثمان فان القائلين بالوجوب - 00:09:53ضَ

قالوا كن ذلك لم يذكر لا يقتضي عدم الوجوب فان الادلة الاخرى اثبتت وجوبه. والشريعة. النصوص الواردة عن الشارع ينبغي ان يضم بعضها الى بعض قم ثم تفهم على ضوء ذلك - 00:10:10ضَ

وكونه لم يذكر في هذا الحديث ذكره اخرون وهو مصرح بوجوب التسمية باعتبار انه قال لا صلاة لمن لا وضوء له والاصل ان النفي في مثل هذا يتوجه الى الذات - 00:10:28ضَ

لكن الذات موجودة رأيناه ركع وسجد وقام وقعد فان وجدت الذات يعني حينما تقول لا رجل في الدار يعني ذاته غير موجودة لكن لا صلاة الصلاة موجودة هيأتها موجودة ولكن ان وجدت اتجه ذلك الى - 00:10:44ضَ

الصحة بهذا التدريج فقالوا بما ان الصورة الصلاة موجودة اذا ذلك يتوجه الى الصحة. اذا لا صلاة صحيحة. ولا صلاة الصلاة نكرة في سياق النفي وذلك للعموم والعموم يدخل فيه اشياء. وهنا - 00:11:05ضَ

ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه كذلك ايضا انه لا وضوء يصح الذين قالوا بالاستحباب قالوا ما عندنا دليل على الوجوب الى الان لم تأتوا بدليل كل هذه الادلة التي تستدلون بها يا جماعة - 00:11:26ضَ

هي ادلة ضعيفة وهي التي يستدلون بها من الاحاديث التي ذكرتها من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يروى عنه لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه - 00:11:43ضَ

هذا الحديث الذي رواه هؤلاء الصحابة رضي الله تعالى عنهم فالقائلون بالوجوب يستدلون بخمسة احاديث من النقل. والباقي من النظر الذي من النظر هو هو دليل واحد فقط. يعني مجموع الادلة ستة - 00:11:57ضَ

غمسة من النقل وهي هذه هذه الاحاديث ولا حاجة ل اعادة ذكرها الا ان حديث عائشة رضي الله عنها لم اشر اليه انها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا مس - 00:12:16ضَ

طهوره يسمي الله هذا لو صح لامكن الاحتجاج به على ما جاء من حديث عثمان انه لم يذكر التسمية ويكون ذكر في حديث عائشة رضي الله عنها لكن حديث عائشة رضي الله عنها لا يصح من هنا قال الامام احمد - 00:12:35ضَ

رحمه الله ليس في هذا حديث يثبت ولهذا قال رحمه الله انا لا امر بالاعادة وارجو ان يجزيه الوضوء لانه ليس في هذا حديث احكم به. هذا كلام الامام احمد - 00:12:53ضَ

بمعنى لو انه تركها نسيانا او عمدا صحة وضوءه عند الامام احمد رحمه الله. اما اصحاب القول الثالث بان ذلك لا يشرع فواضح باعتبار انه لم يرد في ذلك شيء يصح الاعتماد - 00:13:10ضَ

عليه. واما الذين قالوا بانها مباحة قالوا طالما انه لم يرد طلبه عن الشارع لا وجوبا ولا استحبابا بشيء يثبت ما بقي من جملة الذكر لكنه يرد عليهم ان تخصيصه في الوضوء فيه اشكال. على كل حال - 00:13:28ضَ

سيأتي مزيد ايضاح في هذه المسألة ان شاء الله واسأل الله عز وجل ان يفقهنا واياكم في الدين وان يتقبل منا ومنكم وان يعيننا واياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته - 00:13:45ضَ

والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه - 00:14:01ضَ