معاني الأذكار - حصن المسلم

معاني الأذكار - حصن المسلم (68) الذكر قبل الوضوء .. مسائل في البسملة

خالد السبت

ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:00:00ضَ

واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته كنا نتحدث ايها الاحبة عن التسمية على الوضوء. وقلنا ان من اهل العلم - 00:00:17ضَ

من اوجبها واستدلوا على ذلك بادلة من اشهرها حديث الباب لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه وما جاء بنحوه من الاحاديث فقالوا - 00:00:37ضَ

بان هذا النفي القاعدة انه يتوجه الى الذات فطالما ان هيئة الصلاة موجودة فان ذلك يتوجه الى الصحة يعني لا صلاة صحيحة لمن لا وضوء له ولا وضوء صحيح لمن لم يذكر اسم الله - 00:00:58ضَ

عليه قالوا فكما ان الوضوء شرط للصلاة فالتسمية ايضا شرط لها وبعضهم يقول انه واجب وليس بشرط وعلى كل حال استدلوا بادلة اخرى ذكرت بعضها وبعض تلك الادلة ليس بقائم - 00:01:19ضَ

فاعرضت عن ذكره واما الذين قالوا بانها مستحبة فقالوا ان هذه الاحاديث معله قد ضعفها جمع من اهل العلم ومن ثم فانه لا يوجد دليل صحيح صريح في وجوب التسمية - 00:01:40ضَ

عند الوضوء قالوا ولكن لو صح ذلك فانه محمول على الكمال يعني قوله ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه يعني جعلوه في المرتبة الثالثة قلنا الاصل ان يتوجه الى الذات - 00:02:02ضَ

فاذا وجدت ينتقل الى الصحة. فاذا قام دليل على الصحة فان ذلك ينتقل الى الكمال وهم يقصدون به هنا الكمال المستحب وليس الكمال الواجب وقالوا ايضا بان هذه الادلة التي ذكرت في الباب - 00:02:21ضَ

مع كونها ضعيفة فان الاحتياط لوجود طائفة من اهل العلم يصححونها ويقولون بالوجوب قالوا ننتقل من الوجوب الى المرتبة التي دونه. وهي القول بالاستحباب هذان قولان مشهوران وهناك من قال بانها مباحة - 00:02:42ضَ

وهذا لا وجه له لان هذا ذكر في موضع معين خاص لابد له من دليل فان صح شيء من تلك الادلة فهو دال على الوجوب لو صحت هذه الادلة ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه فان هذا يحمل على الوجوب ولا ينتقل عنه الا لدليل - 00:03:05ضَ

ولا نعلم دليلا ينقل من ذلك اللهم الا ما ذكروا من صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث عثمان ونحو ذلك قالوا لم يذكر التسمية وكذلك في قول الله تعالى لقمتم الى الصلاة فاغسلوا قالوا ما ذكرها دل على ان - 00:03:25ضَ

التسمية ليست بواجبة ولو كانت واجبة لذكرت. قال لا يلزم. يكفي هذا الدليل بمفرده وما كان بمعناه لو صح يكفي في الدلالة على الوجوب هذا لو صح لكن هذه الاحاديث لا تخلو - 00:03:43ضَ

من ضعف واما القول بان ذلك منكر باعتبار انه لم يثبت فيه شيء فهو عبادة لا اصل لها قد خصت بهذا الموضع فذلك كأنهم يقولون من قبيل البدع الاضافية انظر الى هذه الاقوال ما بين قائل بالوجوب وما بين - 00:03:58ضَ

قائل بان ذلك لا يشرع اصلا وهو من المنكر والامر قد لا يصل الى هذا فلو ان المكلف احتاط للعبادة لوجود هذه الاحاديث التي هي مع ضعفها الا انها قد تتقوى بمجموعها - 00:04:19ضَ

وكذلك ايضا قول هؤلاء الطوائف من اهل العلم بالوجوب فلو احتاط المكلف وذكر التسمية بين يدي الوضوء فان هذا قد يكون اولى والله اعلم. مع ان هذه من الصور والمسائل - 00:04:39ضَ

التي لا يجري فيها الاحتياط. هناك مسائل يجري فيها الاحتياط لو ان الانسان مثلا تردد في سفر بين كونه من قبيل السفر الذي يترخص فيه برخص السفر او لا فانه يغلب جانب الاقامة احتياطا للعبادة - 00:04:57ضَ

لكن هناك صور لا يجري فيها الاحتياط قراءة الفاتحة خلف الامام بالصلاة الجهرية هل هو ممنوع لان الله امر بالانصات استمعوا له وانصتوا فاذا قرأ فهو مخالف لامر الله عز وجل فهو يأثم عند القائلين ولا شك ان الاية نازلة في الصلاة كما قال ابن جرير. فعند هؤلاء يأثم - 00:05:16ضَ

لانه عصى الله لم يستمع ولم ينصت يقرأ مع الامام سورة الفاتحة وعند الاخرين انها ركن لا تصح الصلاة الا بها ولو كان خلف الامام ولو في الجهرية فهنا ما في مجال للاحتياط - 00:05:38ضَ

ان تركها مراعاة لقول من قال بانه مأمور بالانصات والا فانه يأثم فبهذه الحال يكون عند اولئك قد ترك ركنا وان فعل للاتيان بالركن على سبيل الاحتياط يكون عند الاخرين قد قارف - 00:05:55ضَ

ما يستوجب الاثم. هنا ما يأتي الاحتياط. هنا كذلك في مسألة التسمية عند القائلين بان ذلك لا يشرع اصلا ولابد له من دليل ثابت صحيح فهؤلاء يقولون لو قالها فانه قد - 00:06:14ضَ

جاء بذكر لم يشرع في هذا الموضع. والذين يقولون لابد منها يقولون بعضهم يقول اذا تركها عمدا لم يصح وضوءه. وسيأتي الكلام على هذا على كل حال كأن الاولى بالمكلف والله اعلم - 00:06:30ضَ

الا يترك التسمية اذا كان متذكرا. على كل حال اذا قلنا بانه يقول التسمية او عند القائلين بان التسمية واجبة او مستحبة. ما هي صيغتها ماذا يقول؟ ولا وضوءه لمن - 00:06:50ضَ

لم يذكر اسم الله عليه. هنا لم يذكر الصيغة. قال لم يذكر اسم الله. طيب ماذا يقول حتى يذكر اسم الله؟ هل يقول بسم الله ويكتفي؟ او اقول بسم الله الرحمن الرحيم او يقول غير ذلك من العبارات. فهذا موضع لم ترد - 00:07:06ضَ

فيه الصيغة الصيغة المحددة التي يقولها لكنه مأمور ان يذكر اسم الله على وضوءه. فبعض اهل العلم وهو المذهب مذهب الحنابلة يقولون انه يقول بسم الله فقط بلا زيادة يعني لا يزيد الرحمن الرحيم مثلا - 00:07:24ضَ

لماذا؟ قالوا لم يرد. طيب وهل ورد فقط بسم الله؟ قالوا لو تتبعنا الاذكار التي تقال بين يدي الاعمال كالاكل شرب خروج دخول وما الى ذلك نجد ان غالبه بسم الله وليس بسم الله الرحمن الرحيم. اذا اردنا ان نأكل ماذا نقول؟ سم الله يا غلام. وفي بعض الالفاظ - 00:07:48ضَ

او قال له امره ان يقول بسم الله راح تسمي الله في بعض الالفاظ علمه كيف يقول؟ قل بسم الله فعند الاكل لا نقول بسم الله الرحمن الرحيم ولكن نقول بسم الله فقط. وهكذا في كثير من المواضع التي تشرع فيها التسمية. قالوا هذا هو - 00:08:12ضَ

والغالب بين يدي هذه المزاولات والاعمال فنقتصر على هذا القدر لانه المتيقن. وما زاد فهو محتمل وهذا باب عبادة لا يتقحم مجرد الاحتمال فتركب الزيادات فيه. فهؤلاء وقفوا عند حد - 00:08:31ضَ

المتيقن فهذا مذهب الحنابلة وبعض اهل العلم يقول انه يقول بسم الله الرحمن الرحيم كما يقول ذلك الحنفية بل بعضهم يقولون انه يقول عبارات اخذوها من روايات لا تصح بحال من الاحوال. بسم الله العظيم و - 00:08:52ضَ

الحمد لله على دين الاسلام هذا ليس فيه شيء يثبت فلا يلتفت اليه. لكن بعضهم قال انه يقول بسم الله الرحمن الرحيم. باي اعتبار باعتبار ان بسم الله الرحمن الرحيم تقال بين يدي القراءة قراءة القرآن. وانها اكمل من قول - 00:09:14ضَ

بسم الله انها اكمل ولكن هذه الزيادة تحتاج الى دليل في مسألة الطهارة وكذلك ايضا من اهل العلم من يقول انه يقتصر كما يقول المالكية على بسم الله وعند بعضهم يزيد الرحمن - 00:09:39ضَ

الرحيم يعني عند المالكية قولان بسم الله وبسم الله الرحمن الرحيم فصار عندنا الان بسم الله عند الحنابلة حنفية المالكية على كلا القولين هذا هو القدر الثابت المتيقن الكلام بالزيادات - 00:09:58ضَ

كما ان ايضا بعض اهل العلم كالشافعية يقولون ان الاكمل صيغة الكمال ان يقول بسم الله الرحمن الرحيم والقدر المجزئ بسم الله يعني جعلوا للتسمية صيغتين القدر المجزئ بسم الله - 00:10:19ضَ

الاكمل بسم الله الرحمن الرحيم وقد ذكر هذا الامام النووي رحمه الله وجزم به ان الصيغة الاكمل ان يزيد الرحمن الرحيم وان اقتصر على التسمية قال بسم الله فقط يكون قد جاء بالتسمية - 00:10:37ضَ

وحقق المأمور وذلك يجزئه وعلى كل حال لو قيل بانه يتوقف عند القدر المتيقن بلا زيادة لكان ذلك اولى والله اعلم ويبقى الزيادة زيادة الرحمن الرحيم انها محتملة فلو وقف عند المتيقن - 00:10:57ضَ

في العبادة فهذا هو الاجدر به والله اعلم لان هذا في مواضع كثيرة كما ذكرت في عبادات متنوعة عند الجماع ماذا يقول؟ قل بسم الله ما يقول بسم الله الرحمن - 00:11:21ضَ

الرحيم عند الذبح ماذا يقول قل بسم الله ويقول بسم الله الرحمن الرحيم عند الاكل وهكذا ولو تتبعنا الوارد في التسمية في النصوص الشرعية نجد ان ذلك على اربعة انواع او اربعة - 00:11:36ضَ

اقسام القسم الاول ما جاء بلفظ بسم الله الرحمن الرحيم. وهذا اوضح مثال له بين يدي القراءة قراءة السورة يقرأ البسملة بصرف النظر هل هي اية مستقلة او جزء من او اية للفصل يعني بين السور هل هي اية للفصل بين السور او انها اية من السورة او غير ذلك - 00:11:53ضَ

فهذه الصيغة الكاملة جاءت في مثل القراءة او بين يدي قراءة السورة. القسم الثاني ما جاء بلفظ بسم الله فقط كما ذكرنا عند الاكل الثالث ما جاء مقترنا بغير الرحمن الرحيم. يعني فيه زيادة - 00:12:17ضَ

مع التسمية لكن بغير الرحمن الرحيم يعني مثلا عند الذبح بسم الله والله اكبر عند الجماع بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا. جاء مقترنا بهذا ونحو ذلك - 00:12:38ضَ

فهذا يقتصر فيه على ما ورد ولا يقال فيما سواه لان القياس لا يجري في هذه الامور النوع الرابع ما جاء فيه التسمية من غير التصريح بلفظ محدد امر بالتسمية - 00:12:58ضَ

او ذكر انه كان يسمي الله كما في حديث عائشة السابق الذي ذكرنا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا اراد ان يمس الماء ان يمس طهوره قال يسمي الله - 00:13:13ضَ

معنى الحديث لا يصح فهنا ما جاء فيه ذكر التسمية من غير تصريح بلفظها كهذا الموضع الذي نحن بصدد الكلام عليه وهو ما يقال عند الوضوء بين يدي الوضوء لم يرد صيغة - 00:13:25ضَ

ولفظ محدد فماذا يفعل نقول في مثل هذا المقام يقتصر على هذا اللفظ وفيما شابهه من المقامات. اللي ورد فيها ذكر التسمية فقط من غير تصريح باللفظ الذي يقال يقتصر على قول بسم الله - 00:13:44ضَ

ولا يزيد لا يزيد على ذلك خلافا لمن قال انه اذا زاد الرحمن الرحيم يكون قد جاء بالتسمية وجاء بزيادة عليها قد تكون مقصودة في هذا الموضع فلا يفوت شيئا - 00:14:03ضَ

نقول كونه يقتصر على القدر المتيقن اولى من ان يطلب فضيلة محتملة والعلم عند الله عز وجل. وكذلك ايضا ما ذكره النووي رحمه الله من ان المكلف اذا قال بسم الله يكون - 00:14:20ضَ

قد جاء بالمطلوب فاذا زاد فهذا هو الاكمل. رد عليه الحافظ بن حجر رحمه الله وقال هذا يحتاج الى دليل هذه عبادة ولا يزاد فيها طلبا الاكمل الا بدليل يجب الرجوع اليه - 00:14:36ضَ

و بعد ذلك تأتي مسائل اخرى تتعلق بالتسمية في الوضوء اتركها في الليلة الاتية ان شاء الله تعالى واسأل الله عز وجل ان يرزقنا واياكم علما نافعا اللهم ارحم موتانا واشفي مرضانا وعافي مبتلانا - 00:14:50ضَ

واجعل اخرتنا خيرا من دنيانا. والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله - 00:15:09ضَ