معاني الأذكار - حصن المسلم

معاني الأذكار - حصن المسلم (69) مسائل في البسملة من تركها ناسيا أو عامدا

خالد السبت

ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:00:00ضَ

واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته بهذه الليلة اختم ان شاء الله الحديث عما يتصل بالبسملة - 00:00:18ضَ

وذلك من جهة من تركها حامدا او ناسيا نحن عرفنا من قبل اقوال اهل العلم بالتسمية على الوضوء فمن قائل بانها واجبة ومن قائل بانها مستحبة لا تجب ومن قائل بانها - 00:00:37ضَ

مباحة ومن قائل بانها ممنوعة يعني من قبيل البدع الاضافية باعتبار ان الحديث لا يثبت. اذا ترك التسمية فماذا عليه؟ هل تصح طهارته او لا تصح وهل يمكن ان يستدرك ذلك - 00:00:59ضَ

او لا يمكن من اهل العلم لا سيما القائلين بانها مستحبة ومن باب اولى من قال بانها مباحة اي مستوية الطرفين يقولون اذا تركها عامدا او ناسيا فان طهارته صحيحة - 00:01:20ضَ

ولا شيء عليه وهذا قول الاكثر اذا تركها. اما الذين قالوا بانها سنة او قالوا بانها مباحة فان من تركها عمدا او نسيانا فلا شيء عليه عندهم جميعا ولكن الذين قالوا بانها واجبة - 00:01:41ضَ

يقول الاكثرون بانه ان ترك ذلك سهوا ونسيانا فانه يسقط عنه لان الله عز وجل قال علمنا ان نقول ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا وفي الحديث القدسي ان الله قال قد فعلت - 00:02:03ضَ

وهنا يكون وضوءه صحيحا لكن هل يسن له ان يستدرك اذا تذكر في اثنائها يعني تذكر في منتصف الوضوء تذكر قبل الفراغ من الوضوء فهل له ان يقول بسم الله - 00:02:26ضَ

باعتبار ان الحديث على فرض صحته قال ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه فهذا يكون قد ذكر اسم الله عليه ولو في اثنائه. هذا من جهة ومن جهة اخرى - 00:02:44ضَ

فان هذا الذي قال بسم الله في اثناء الوضوء يكون قد سمى على بعضه وذلك خير من الترك وهذا مذهب الشافعية وهو رواية عند الحنابلة الامام الشافعي رحمه الله يقول واحب للرجل - 00:03:01ضَ

ان يسمي الله عز وجل في ابتداء وضوئه فان سهى سمى متى ذكر وان كان قبل ان يكمل الوضوء يعني لو لم يبق له الا رجل واحدة. يقول الشافعي وان ترك التسمية ناسيا او عامدا لم يفسد وضوءه ان شاء الله تعالى. وذكر ابن قدامة - 00:03:23ضَ

رحمه الله ان ظاهر المذهب مذهب الامام احمد رحمه الله ان التسمية مسنونة بطهارات الحدث كلها. يعني الوضوء الغسل من الجنابة الغسل من الحيض في جميع الطهارات انها مسنونة ويقول الخلال - 00:03:46ضَ

بان الذي استقرت عليه الروايات عن الامام احمد رحمه الله انه لا بأس به يعني اذا تركها اذا ترك التسمية سواء كان ذلك عمدا او نسيانا هذا هو القول الاول - 00:04:10ضَ

انه لا شيء عليه زائد انه يمكنه ان يستدرك اذا تذكر في اثناء الوضوء ولا يحتاج الى ان يرجع من جديد فضلا عن ان يقال ان وضوءه يبطل اذا تذكر في اثنائه - 00:04:28ضَ

باعتبار انه استحضر واجبا من واجبات الطهارة اثناء القيام بها. القول الاخر ايضا يقولون لا شيء عليه ان تركها نسيها فلا شيء عليه لكن ان تذكر في اثناء الوضوء فانه لا يأتي بها وان ذلك لا ينفعه باي اعتبار - 00:04:46ضَ

باعتبار ان الوضوء وحدة واحدة يرتبط اوله باخره فلا ينفك جزء من اجزائه وينفصل على سبيل الاستقلال. فاذا سمى على بعضه وترك التسمية على بعض فان ذلك لا يكون كالاكل - 00:05:11ضَ

حينما يقول الانسان مثلا اذا نسي فانه يقول بسم الله في اوله واخره يقول لان الاكل كل اكلة يشرع التسمية عليها. فاذا سمى حينما يتذكر فان ذلك يجري على ما بقي له - 00:05:29ضَ

من الاكل. هكذا قالوا مع وجود الفارق من الجهتين. الواقع ان الوضوء ليس كالاكل ولا يقاس عليه. والاكل ورد فيه الحديث ومثل هذه الامور لا يجري فيها القياس ثم ايضا - 00:05:50ضَ

حينما يقول ذلك يعني المسمي على الاكل فانه يحرم الشيطان من الاستمتاع باوله واخره. او الانتفاع بذلك. لكن الطهارة هذا يحتاج الى دليل لكن لهم ان يقولوا اعني انه يذكر ذلك في اثنائه - 00:06:05ضَ

ان ظاهر قوله ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه عليه. فان ذلك يتأتى ولو في اثنائه فيصح انه ذكر اسم الله على هذا الوضوء وان ذلك ليس من لازمه - 00:06:26ضَ

ان يكون في ابتدائه واوله على كل حال هذا القول بانه لا شيء عليه ولكن لا يمكنه الاستدراك اذا تذكر هو قول الحنفية. القول الثالث وهو لا يخلو من غرابة - 00:06:41ضَ

قال به المالكية انه لا شيء عليه اذا نسي. ولكن اذا تذكر في اثناء الوضوء فانه يقول بسم الله في اوله واخره كما يقول على الطعام كأنهم قاسوا هذا على هذا - 00:06:58ضَ

وهذا القياس فيه نظر والله تعالى اعلم القول الرابع انه لا يترك التسمية عموما فان تركها عمدا باعتبار انها واجبة فان تركها عمدا لم يصح. الان المذاهب الثلاثة التي ذكرتها انفا انه لو تركها عمدا او سهوا لا شيء عليه. القول الرابع - 00:07:14ضَ

انه ان تركها عمدا فان وضوءه يبطل وان تركها سهوا فان الطهارة تكون صحيحة وهذا احدى الروايات عن الامام احمد رحمه الله. هكذا قالوا وقد ذكرت في الليلة الماضية ان الاولى - 00:07:37ضَ

والاحوط من باب الاحتياط هنا كما قلنا لا يتأتى في مثل هذه المسألة ولكن عند التأمل يمكن ان يكون هذا الاحتياط من قبيل ارتكاب اخف الضررين. يعني فرق بين ان يقال الوضوء باطل - 00:07:58ضَ

او ان يقال بان ذلك غير مشروع ومعلوم ان ترك المأمور جنس المأمور اعظم من ارتكاب المحظور. ابليس لما امتنع من السجود طرد ولعن. وادم لما اكل من الشجر تاب الله - 00:08:13ضَ

عليه وعلى كل حال ابو عبيد القاسم ابن سلام رحمه الله المتوفى سنة مئتين واربعة وعشرين وهو امام كما قلت في بعض المناسبات في الفقه والحديث والقراءات واللغة يقول انا لا ارى لبشر ان يدع ذكر الله تعالى عند طهوره - 00:08:29ضَ

عند الطهور يعني الوضوء الغسل من الجنابة. الغسل لم يرد فيه ذلك. لكنهم قالوا هي طهارة والوضوء داخل في ضمنها ايضا. هكذا قاسوه او اعتبروه داخلا في ضمنه يقول انا لا ارى لبشر ان يدع - 00:08:50ضَ

ذكر الله تعالى عند طهوره. واني ما تركته ساهيا حتى يمضي بعض وضوئي فاعيده من اوله بالتسمية يعني ابو عبيد يقول لا يصح ان يقول في اثنائه ولكن يرجع من جديد - 00:09:08ضَ

ويسمي اذا نسي يقول وهذا اختيار مني لنفسي اخذها به واراه لمن قبل نفسي من قبل رأيي من غير ان اوجبه ولا افسد بتركه صلاة من صلى ولا طهوره. يقول انا هذا الشيء اختاره لنفسي اعمل به لنفسي - 00:09:25ضَ

ولكني لا احكم على طهارة الاخرين ولا على صلاة الاخرين لو انهم تركوا التسمية لكن يقول انا لا اتركها هذا اولا ثانيا اذا نسيت وتذكرت في اثنائها ارجع واتوضأ من جديد باعتبار انه لا يرى ان ذكرها في اثنائه - 00:09:48ضَ

مجديا وقد سئل سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله عن حكم من ترك التسمية في الوضوء ناسيا فكان ما ذكر ان الجمهور ذهبوا الى صحة الوضوء بدون تسمية قال وذهب بعض اهل العلم الى وجوب - 00:10:07ضَ

التسمية مع العلم والذكر يعني الجاهل لا يؤاخذ اللي تركها جهلا ما كان يدري. وكذلك ايضا من تركها ناسيا وذكر الحديث لا وضوءا قال لكن من تركها ناسيا او جاهلا فوضوؤه صحيح وليس عليه اعادته. ولو قلنا بوجوب التسمية. لانه معذور بالجهل - 00:10:25ضَ

عصيان والحجة في ذلك قوله تعالى ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا وذكر الحديث قال الله قد فعلت يقول وبذلك تعلم انك اذا نسيت التسمية في اول الوضوء ثم ذكرتها في اثنائه فانك تسمي. وليس عليك ان تعيد - 00:10:48ضَ

يعني هذا الوضوء لانك معذور بالنسيان. هذا اخر الكلام على التسمية واسأل الله عز وجل لي ولكم علما نافعا - 00:11:07ضَ