معاني الأذكار - حصن المسلم

معاني الأذكار - حصن المسلم (7) أما آن زمن الإفاقة ! | الشيخ الدكتور خالد بن عثمان السبت

خالد السبت

ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله - 00:00:00ضَ

وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته ايها الاحبة انما نعانيه من قسوة - 00:00:17ضَ

بالقلوب حيث نسمع كلام الله نسمع اوصافه وعظمته نسمع الايات الدالة على جلاله وعظمته ونسمع الايات التي تتحدث عن اليوم الاخر والجنة والنار وما الى ذلك ولا تتحرك قلوبنا والله تبارك وتعالى قد ضرب المثل بالجبل - 00:00:37ضَ

الذي هو في غاية الصلابة لو انزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله ونحن نجد ما نجد ونعاني ما نعاني في هذه القلوب من القسوة التي - 00:01:11ضَ

تكون لاسباب مجتمعة اعظمها الغفلة عن ذكر الله تبارك وتعالى وما ينضم الى ذلك وينضاف اليه من فضول النظر وفضول الكلام وفضول الخلطة وفضول الاكل والشرب وفضول النوم هذا في المباح - 00:01:29ضَ

فكيف بالمعاصي التي يعاكسها من يعافسها صباح مساء هذا لا شك انه يؤثر في هذه القلوب تأثيرا بليغا ان جلاء ذلك ايها الاحبة يكون باليقظة بالتوبة يكون بكثرة الذكر بالقلب واللسان - 00:01:55ضَ

فتعود للقلب حياته وصفاؤه ورقته وشفافيته وتزول عنه تلك الاكدار هذه الغفلة هذه القسوة ايها الاحبة ينبغي على كل عبد ان يداويها ان يداويها بذكر الله تبارك وتعالى وهو من اعظم الملينات - 00:02:23ضَ

هناك امور اخرى من زيارة المقابر التفكر زيارة قيادة المرضى امسح رأس اليتيم اطعمه من طعامك كل ذلك يلين القلب لكن الذكر ويدخل في الذكر قراءة القرآن بالتدبر هذا من اعظم ما يلينه ويذيب قسوته. وقد قال رجل للحسن البصري - 00:02:48ضَ

رحمه الله يا ابا سعيد اشكو اليك قسوة القلب قال اذبه بالذكر اذبه للذكر فهذا القلب القاسي يلينه ذكر الله تبارك وتعالى اذا اشتدت غفلتنا اشتدت قسوة قلوبنا فنحتاج الى ذكر اكثر - 00:03:19ضَ

لا العكس نحن في حال غفلتنا ايها الاحبة يقل ذكرنا ويضمحل ويتلاشى فتزداد القسوة ثم تزداد المعاناة بل قد يصير العبد الى حال لا يشعر ان قلبه قاسي ولا يلتفت - 00:03:45ضَ

الى ذلك فهو يعاني من الداء العضال دون ان يشعر وهذه الادواء المركبة التي تورث الانسان غفلة متتابعة الغفلة عن الله عز وجل والغفلة عن نفسه وما يصلحه والغفلة عن الداء - 00:04:04ضَ

فاذا اجتمع هذا وهذا فمتى يفيق الانسان ومتى يشعر فهذا الذكر ايها الاحبة كما يقول الحافظ ابن القيم يذيب ذلك كله كما يذوب الرصاص في النار فما اذيبت قسوة القلوب بمثل ذكر الله تعالى. فهذا الذكر يذيب هذه القسوة وهو ايضا شفاء لهذه القلوب من جميع - 00:04:27ضَ

حينما تمرض قلوبنا بالغفلة والشهوة تتشبث وتتعلق بهذا الحطام قد يتحول المخلوق ذو الصورة الحسنة الى معبود ومألوه يعلق به القلب ويحبه اعظم من محبة الله تبارك وتعالى ولكن هذه المحبة ايها الاحبة كما لا يخفى - 00:04:53ضَ

سواء كانت لانسان او لغيره اذا كانت هذه المحبة محبة تزاحم محبة الله في القلب فان القلب يعذب بها ويتألم ولابد جزاء وفاقا لان هذا القلب لا يصلح بحال من الاحوال ولا يطمئن - 00:05:18ضَ

الا بان يقبل على الله وان يتعلق به فكيف يكون الشفاء وما السبيل الى الدواء انه الذكر القلوب العليلة القلوب المريضة تداوى بالذكر فهذا انجع العلاج والله تبارك وتعالى قد سمى القرآن - 00:05:40ضَ

ووصفه بانه شفاء وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين فهنا ما قال دواء لان الدواء قد يصيب وقد يخطئ وقد يلائم بعض الناس ولكنه لا يلائم اخرين وقد يكون هذا الدواء سببا للهلاك - 00:06:01ضَ

اما القرآن فاعطاك النتيجة وننزل من القرآن ما هو شفاء ولم يقل دواء هذا هو القرآن الذي هو اعظم الذكر واجل الذكر ونحن حينما نتحدث عن الذكر والاشتغال بالذكر ينبغي الا نغفل - 00:06:22ضَ

هذا المعنى فان قراءة القرآن داخلة فيه بل هي من اعظمه والذين يعانون ما يعانون وكلنا يعاني ايها الاحبة وانما يعظ العبد نفسه بما يقول اقول هذه المعاناة التي نعانيها الكلام الكثير الذي يقال - 00:06:39ضَ

فيما يكون به العلاج وما يذكر من خطوات وانواع وما الى ذلك كل هذا يجمعه قراءة القرآن بتدبر وكثرة الذكر فيحصل بذلك الحياة باكمل وجوهها واعظم حالاتها وصورها هذا باختصار - 00:07:03ضَ

كل من يعاني الذي يعاني من تعلق القلب بغير الله الذي يعاني من القسوة. الذي يعاني من العشق الذي يعاني من امراض وادواء عليها بهذا الدواء الجامع النافع الذي يحصل به غسل - 00:07:27ضَ

القلوب وازالة جميع تلك العوالق وما نقوله من وراء ذلك فنحن نتفلسف ونطول الكلام ونشققه هذه هي الحقيقة. ولكني وجدت جماع ذلك بهذا المعنى اقبال حقيقة على القرآن بتدبر والاشتغال بذكر الله عز وجل مع تعقل معانيه هذا هو العلاج الحقيقي لكل هالعلل والادواء والمشكلات التي - 00:07:46ضَ

منها فهذا له اثر عجيب في هذه الحياة لهذه القلوب وفي زكائها وصلاحها ونمائها ويبدد عنها الاوهام والمخاوف جميعا فهذه المخاوف انما تكون بسبب ضعف القلب كما ان التعلقات بالمخلوقين تكون بسبب ضعف - 00:08:14ضَ

القلب فهو تارة يحبهم محبة تزاحم محبة الله. وتارة يخافهم مخافة لا تصلح للمخلوق فيبقى هذا القلب مشوشا يبقى قلقا دائم الترقب فيكون المخلوق اعظم عنده من الله تبارك وتعالى وهذه لا تصلح لاهل الايمان - 00:08:39ضَ

وانما ذكر الله ذلك في صفات غيرهم من المنافقين لانتم اشد رهبة في صدورهم من الله. هذا لا يكون للمؤمن بحال من الاحوال فهذه المخاوف تارة تكون لامور مدركة وتارة لامور مبهمة - 00:09:04ضَ

يعني هو يشعر بالخوف دائما بالخوف على رزقه الخوف على نفسه الخوف على ولده الخوف من مكاره متوقعة متوهمة الرجحان في الوقوع كبير او انه موهوم لكنه يتخوف واحيانا يخاف ولا يدري من اي شيء يخاف. لكنه يعلم ان هذا الخوف ليس من الله. لان الخوف الذي يكون من الله يحصل - 00:09:23ضَ

القلب معه الطمأنينة والراحة ويعظم الايمان فاذا فاض ذلك حتى بلغ العين فبكى من خشية الله عز وجل كان ذلك كالغسيل للقلب ولكننا نغفل عن هذا كثيرا. ولذلك تجد بعض الناس يلجأ - 00:09:50ضَ

الى اشباع هذه الرغبة بغسل قلبه والشعور بحاجته الى البكاء مثلا وقد سمعت هذا من بعضهم يسمع قصائد حزينة يحاول ان يقرأ بطريقة حزينة لبعض الاشعار يحاول ان يتذكر ذكريات - 00:10:11ضَ

حزينة من اجل ان يبكي ويشعر برغبة بالبكاء. هذا ضعف وهذا كالذي يقول داوني بالتي كانت هي الداء. انما ينبغي ان يكون اللجأ الى هذا المعبود بذكره بالقلب واللسان فهنا يحصل له الامان. اما الغافل - 00:10:29ضَ

فانه خائف مع امنه حتى كأنما هو فيه من الامن كما يقول الحافظ ابن القيم مخاوف ما هو فيه من الامن مخاوف يقول من له ادنى حس قد جرب هذا - 00:10:51ضَ

حتى ان بعضهم يتعاظم به هذا الخوف مما يسميه الاطباء يتحول الى حالة مرضية يسمونه الرهاب الاجتماعي بحيث يصير الانسان لا يستطيع مخالطة الناس ولا حضور المناسبات بل بعضهم يصل الى باب الكلية - 00:11:10ضَ

نسأل الله العافية للجميع ويرجع ما يستطيع الدخول. يطوى قيده يترك دراسته يذهب الى العمل يصل الى باب المؤسسة ثم يرجع لا يستطيع يخاف وبعضهم يظهر ذلك عليه على اطرافه على وجهه على يجف لسانه - 00:11:27ضَ

ولم يوجد سبب لهذا اصلا لكنه يتحول الى نوع من الاعتلال والمرض فاين نحن من هذا المعين وهذا الدواء وهذا الطود الشامخ الذي من تمسك به واعتصم به فانه يكون في غاية الاطمئنان والثقة والراحة والامن - 00:11:45ضَ

الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم. اولئك لهم الامن وهم مهتدون. ومتى يكون الانسان يكون قلبه امرا بالايمان انما يكون ذلك لمن كان قلبه عامرا بذكر ربه تبارك وتعالى ولسانه لاهجا بذكره - 00:12:10ضَ

وقراءة كلامه. ان هذا الذكر ايها الاحبة ينبهوا هذه القلوب ايضا من غفلتها من نومها يوقظها من سنتها فالقلب قد يكون في غطيط وقد يكون في سنة فتفوته الارباح والمتاجر - 00:12:32ضَ

ويكون الغالب عليه الخسران كما يقول الحافظ ابن القيم رحمه الله فاذا استيقظ وعلم ما فاته في نومته شد المأزر واحيا بقية العمر واستدرك ما فات ولا تحصل يقظته الا بالذكر فان الغفلة نوم ثقيل - 00:12:51ضَ

فهل نحن في نوم ثقيل وهل افقنا اما ان لنا ان نفيق؟ اما ان لنا ان نعرف الاولويات اما ان لنا ان نعرف الطريق؟ اما لنا ان نراجع انفسنا؟ اسأل الله تبارك وتعالى ان يعيننا واياكم - 00:13:12ضَ

على ذكره وشكره وحسن عبادته اللهم ارحم موتانا واشف مرضانا وعافي مبتلانا واجعل اخرتنا خيرا من دنيانا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه - 00:13:30ضَ