معاني الأذكار - حصن المسلم

معاني الأذكار - حصن المسلم (70) الذكر بعد الفراغ من الوضوء "أشهد أن لا إله إلا الله ...

خالد السبت

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته في هذه الليلة ايها الاحبة نتحدث عن الذكر بعد الفراغ من الوضوء وقد اورد المؤلف حديث عقبة - 00:00:00ضَ

ابن عامر رضي الله تعالى عنه وذلك انه قال كانت علينا رعاية الابل فجاءت نوبتي فروحتها بعشي فادركت رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما يحدث الناس فادركت من قوله - 00:00:24ضَ

ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه ثم يقوم فيصلي ركعتين مقبل عليهما بقلبه ووجهه الا وجبت له الجنة قال فقلت ما اجود هذه؟ فاذا قائل بين يدي يقول التي قبلها اجود - 00:00:49ضَ

فنظرت فاذا عمر قال اني قد رأيتك جئت انفا قال ما منكم من احد يتوضأ فيبلغ او فيسبغ الوضوء ثم يقول اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله - 00:01:15ضَ

الا فتحت له ابواب الجنة الثمانية يدخل من ايها شاء رواه مسلم فقوله صلى الله عليه وسلم ما منكم من احد يتوضأ فيبلغ او فيصبغ الوضوء ثم يقول اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله - 00:01:37ضَ

الا فتحت له ابواب الجنة الثمانية يدخل من ايها شاء اذى مع ما سبق من قوله صلى الله عليه وسلم ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه ثم يقوم فيصلي ركعتين مقبل عليهما بقلبه ووجهه - 00:02:03ضَ

مقبل عليهما اي هو مقبل فجمع بين كونه قد اقبل عليهما بقلبه ووجهه اي انه جمع انواع الخضوع والخشوع لان الخضوع في الاعضاء والخشوع بالقلب ويظهر اثره على الاعضاء وهنا يقبل عليهما - 00:02:29ضَ

بقلبه هذا هو الخشوع يعني ان قلبه لا ينصرف الى شيء اخر ولا يشتغل به ويقبل عليهما بوجهه بمعنى انه يخضع في جوارحه وليس له انصراف والتفات عن هذه الصلاة - 00:02:58ضَ

فعقبة ابن عامر رضي الله عنه لما سمع هذا لانه جاء متأخرا فادرك هذا من قول النبي صلى الله عليه وسلم فقال مستحسنا له ما اجود هذه! يعني هذه الكلمة او هذه البشارة او هذه - 00:03:21ضَ

الفائدة او هذه العبادة هذا امر سهل يسير ورتب عليه هذا الاجر الكبير الا وجبت له الجنة عمل كهذا فقال عمر رضي الله تعالى عنه التي قبلها اجود فذكر له موضع الشاهد - 00:03:37ضَ

ما منكم من احد يتوضأ فيبلغ او فيسبغ يعني يكمل ويتم الوضوء يبلغ من الابلاغ يسبغ من الاسباغ فجاء هنا في الرواية باو وهذا للشك غالبا يعني بمعنى ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فيبلغ - 00:03:59ضَ

او قال فيصبغ الوضوء معنى ذلك انه يكمله ويتمه ويوصل الماء الى المواضع التي يجب ايصاله اليها على التمام والكمال من غير اخلال به وهذا يقتضي انه يحقق القدر الواجب في الوضوء - 00:04:28ضَ

وتحقيق القدر المستحب يكون اكمل واوفى واتم لكن ذلك لا يتحقق لمن نقص عن القدر الواجب يبلغ او فيصبغ الوضوء الوضوء هنا يحتمل ان يكون بالفتح الوضوء يعني الماء الذي يتوضأ به اي يوصله الى الاماكن التي يجب ايصاله اليها. الوضوء - 00:05:00ضَ

مثل ما يقال السحور هو الشيء الذي يؤكل والوقت المعروف والفطور والشيء الذي يؤكل يعني ما يفطر عليه الانسان والسحور بالضم يعني هو التناول نفس الاكل لا المأكول الفعل يعني - 00:05:32ضَ

والفطور هو الفعل حينما يفطر الانسان. وهكذا ايظا الوضوء والوضوء فالوضوء هو الماء والوضوء هو الفعل العملية. فهنا يحتمل ان يكون الوضوء فيسبغ الوضوء بمعنى انه يوصل الماء الى المواضع التي يجب ايصاله اليها من غير اخلال ولا نقص انسان قد يخل اما - 00:05:52ضَ

وقد يخل لقلة الاكتراث وقد يخل لشدة البرد وقد يخل لقلة الماء وقد يخل لشدة الحر يكون الماء حارا احيانا فيصعب عليه ان يتوضأ به ويحتمل ان يكون بالضم يعني - 00:06:19ضَ

فيصبغ الوضوء يعني انه يأتي بالوضوء بهذا الفعل على وجه التمام والكمال وبين المعنيين بينهما ملازمة فاذا حقق هذا يكون ذاك قد تحقق والعكس واذا كان كذلك اسبغ الوضوء ثم يقول اشهد ان لا اله الا الله - 00:06:40ضَ

وان محمدا عبده ورسوله. اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ويكون الجزاء الا فتحت له ابواب الجنة الثمانية يدخل من ايها شاء جنة لها ثمانية ابواب كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم في عدد من الاحاديث - 00:07:07ضَ

وهنا ال للعهد ابواب الجنة الثمانية المعهودة التي لا ابواب للجنة سواها وكما هو معلوم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الباب الايمن من الجنة وذكر ان ما بين مصراعي الباب كما في حديث عتبة ابن غزوان مسيرة اربعين - 00:07:32ضَ

عاما وذكر ايضا صلى الله عليه وسلم ان ما بين مصراعي الباب كما بين مكة وهجر. وقد مضى الكلام على هذا في مجلس اخر يتعلق بالحياة الحقيقية فالمقصود ايها الاحبة - 00:07:51ضَ

ان الجنة ابواب باب للصائمين قال له الريان باب للصدقة وهكذا فهذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ان ابواب الجنة جميعا تفتح له وهذا العمل الذي عمله هو عمل - 00:08:07ضَ

عمل يسير لا يكلفه شيئا بحال من الاحوال وقد جاء ذلك في عدد من الاحاديث والروايات من توضأ فاحسن الوضوء ثم قال اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله. اللهم اجعلني من التوابين واجعل - 00:08:25ضَ

من المتطهرين فتحت له ثمانية ابواب من الجنة يدخل من ايها شاء. هذا من حديث عمر رضي الله تعالى عنه قد صحح اسناده جماعة من اهل العلم كابن الملقن وابن القيم - 00:08:47ضَ

الشيخ احمد شاكر الشيخ ناصر الدين الالباني رحم الله الجميع فهذه الزيادة ثابتة يقول اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين فيذكر الشهادتين ويذكر ايضا هذا معه يأتي بكلمة التوحيد - 00:09:05ضَ

ويأتي ايضا هذا الدعاء اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين. اجعلني من التوابين يعني من الذنوب ومن التقصير بحقك اجعلني من الرجاعين عن النقائصي والعيوب تواب فعال صيغة مبالغة تدل على الكثرة - 00:09:32ضَ

ذلك انه يسأل ربه ان يخلصه من تبعات الذنوب و لواحقها وان لا يؤاخذه على ذلك اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين. الخلاص من تبعات الذنوب ام التلوث بالسيئات ايضا اللاحقة او من المتطهرين من الاخلاق الذميمة اجعلني من المتطهرين من كل دنس - 00:09:59ضَ

فهنا اطلق ولم يقيد ذلك بنوع منه اجعلني من التوابين كثير التوبة واجعلني من المتطهرين. فالتطهر يحصل بالخلاص من اثار الذنوب ويحصل ايضا بالخلاص من كل ما يدنس الدين والخلق والعرض - 00:10:39ضَ

وما الى ذلك كل هذا داخل فيه فيكون فيه اشارة الى ان طهارة الاعضاء الظاهرة لما تحققت بهذه الطهارة بالماء قرنه بالطهارة الاخرى طهارة الباطن فيكون قد جمع بين الامرين او طلب - 00:11:01ضَ

تحصيل الفضيلتين طهارة الظاهر وطهارة الباطن اجعلني من التوابين مثير التوبة هل هذا يعني انه كثير الذنوب مثلا؟ لا يقتضي ذلك بالضرورة. ولكن الانسان يكثر من الرجوع الى الله ومن التوبة دائما حتى بعد فعل الحسنات - 00:11:24ضَ

والعبد لا يخلو من تقصير فهذا التكرار الكثير للتوبة يجعله توابا ومن ثم فان العبد يحتاج الى ان يستحضر هذا المعنى فيكون كثير التوبة الى الله تبارك وتعالى ولا يلزم من ذلك ان يكون قد وقع - 00:11:47ضَ

ذنبا يقول الصنعاني رحمه الله بانه جمع بينهما ائتماما بقوله تعالى ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين وذلك ان التوبة طهارة الباطن من ادران الذنوب والوضوء طهارة الظاهر عن الاحداث المانعة - 00:12:08ضَ

من التقرب اليه تبارك وتعالى. فناسب الجمع بينهما ان يحصل الطهارتين فطلب من الله تبارك وتعالى هذا ليكون محبوبا لربه جل جلاله ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين فهذا يدعو اللهم اجعلني من التوابين - 00:12:31ضَ

واجعلني من المتطهرين الاحظ هنا انه قدم التوبة اجعلني من التوابين على طهارة البدن لماذا يمكن ان يقال لانها الاهم توبة اهم من طهارة البدن لانه ان لم يجد الماء تيمم فان لم يجد - 00:12:55ضَ

ما يتيمم به فانه يصلي على حاله وهو غير مؤاخذ لكن التوبة لابد للعبد منها على كل حال ولا يخفى ان تطهير النفس وتطهير السرائر والبواطن اولى من تطهير الظواهر - 00:13:16ضَ

والعلانية. الحافظ ابن القيم رحمه الله يشير الى ما كان من هديه صلى الله عليه وسلم. انه كان اذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثا لاحظ بعد طاعة وهنا هذه عبادة وهي الوضوء. يقول اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين. فدل على ان التوبة مشروعة عقب الاعمال - 00:13:35ضَ

ما للصالحة يعني ليس فقط بعد الذنوب والمعاصي لا حتى بعد العمل الصالح فتكون بعد الذنب من باب اولى لكان الانسان يتوب بعد العمل الصالح ويستغفر بعد صلاته فكذلك ايضا - 00:14:00ضَ

من باب اولى ان يكون بعد الذنوب والله عز وجل امر نبيه صلى الله عليه وسلم بالاستغفار عقيدة او وفى ما عليه من البلاغ للرسالة والجهاد في سبيله لما دخل الناس افواجا فانتهت مهمته صلى الله عليه وسلم - 00:14:18ضَ

اذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا ختم الاعمال الصالحة. هنا مسيرة طويلة في الحياة مسيرة طويلة في الدعوة - 00:14:41ضَ

في تحمل اعبائها والصبر على لأوائها واذى الناس وفي هذا الختام يأمره بان يسبح بحمد ربه. فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي - 00:14:59ضَ

يكثر ان يقول ذلك في ركوعه وسجوده كما في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها فهذا التبليغ للرسالة عبادة من اجل العبادات فشرع له الاستغفار بعدها وهكذا ايضا الدخول في الصلاة موقوف على - 00:15:17ضَ

الطهارة المعروفة فلا يدخل المصلي حتى يتطهر فلا يناجي ربه بهذه الصلاة ولا يقف بين يديه الا متطهرا. يقول الحافظ ابن القيم وكذلك جعل الدخول الى جنته موقوفا على الطيب والطهارة - 00:15:37ضَ

فلا يدخلها الا طيب طاهر فهما طهارتان طهارة البدن وطهارة القلب. ولهذا شرع للمتوضأ ان يقول عقب وضوئه اشهد ان لا اله الا الله الى اخره. فطهارة القلب بالتوبة وطهارة البدن بالماء - 00:15:55ضَ

فلما اجتمع له الطهران صلح للدخول على الله تعالى والوقوف بين يديه ومناجاته. هذا وجه الارتباط والمناسبة ان ذلك يقال بعد الوضوء ليجمع بين الطهارتين فيكون متهيأ لمناجاة الله عز وجل طاهرا الطهارتين الحسية والمعنوية - 00:16:14ضَ

ويذكر ابن القيم رحمه الله اربعة امور بهذا المقام ذكر اثنين حسيين واثنين معنويين فالنجاسة التي تزول بالماء هي ومزيلها اللي هو الماء حسيا واثر الخطايا التي تزول بالتوبة والاستغفار - 00:16:38ضَ

هذان مزيلان معنويان وما يزال بهما امر معنوي اللي هي الخطايا الذنوب يقول وصلاح القلب وحياته ونعيمه لا يتم الا بهذا وهذا طهارة الحسية والطهارة المعنوية. فذكر النبي صلى الله عليه وسلم من كل شطر - 00:17:04ضَ

قسما نبه به على القسم الاخر. فتضمن كلامه الاقسام الاربعة في غاية الاختصار وحسن البيان فهذا اللهم اجعلني من التوابين فهذا مزيل الادناس المعنوية اجعلني من المتطهرين هذا يكون بالمطهر - 00:17:27ضَ

الذي هو الماء مثلا وما يتطهر منه بالماء وهو الحدث فصارت هذه الامور الاربعة في هذا المقام. تقي في الكلام بقية اتوقف عند هذا واسأل الله عز وجل ان ينفعنا واياكم بما سمعنا وان يجعلنا واياكم هداة مهتدين - 00:17:52ضَ

والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه - 00:18:16ضَ