التفريغ
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله - 00:00:01ضَ
صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته في هذه الليلة ايها الاحبة نواصل الحديث عما اورده المؤلف من ادعية الاستفتاح وذلك - 00:00:20ضَ
ما روته عائشة رضي الله تعالى عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا استفتح الصلاة قال سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا اله غيرك هذا الذكر - 00:00:39ضَ
مما يقال في الاستفتاح جاء عن عمر رضي الله تعالى عنه وهو مخرج في صحيح مسلم جاء عن عمر موقوفا انه كان يجهر بهؤلاء الكلمات يقول سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا اله - 00:00:59ضَ
غيرك. وجاء ايضا عن غيره من الصحابة كابي بكر وعثمان وابن مسعود رضي الله عن الجميع ولكنه جاء مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم وليس في صحيح مسلم وانما رواه بعض - 00:01:22ضَ
اهل السنن كما ان الروايات الواردة في هذا الحديث منها ما جاء تقييد ذلك فيه بقيام الليل ومنها ما جاء على سبيل الاطلاق كان اذا قام الى الصلاة اذا قام الى الصلاة هذا يشمل الفريضة والنافلة وصلاة الليل وصلاة النهار. فكل ذلك - 00:01:41ضَ
يقال فيه لا سيما ان عمر رضي الله تعالى عنه كان يجهر كما جاء في بعض الروايات من اجل ان يعلم من وراءه ان يعلم الناس هذا الذكر وهذا يفعله - 00:02:11ضَ
في صلاة الفريضة اذا هذا من الاذكار العامة التي تقال في الفرض وفي النفل يقول الاسود ابن يزيد صليت خلف عمر اكثر من سبعين صلاة. فكان يكبر ثم يقول ذلك. وظاهره انه - 00:02:26ضَ
صلى خلفه الفريضة اكثر من سبعين صلاة من الفريضة فكان يجهر بذلك ونحن عرفنا ان الجهر بدعاء الاستفتاح انه غير مقصود وانما يكون ذلك للتعليم والا فالاصل الاصرار به وقد ذكرنا الادلة على هذا ووجه الجمع بينه وبين - 00:02:47ضَ
الاحاديث التي تصرح بان النبي صلى الله عليه وسلم كان يفتتح القراءة كان يفتتح الصلاة الحمد لله رب العالمين وقلنا المقصود فيما يسمع من وراءه واما ما يسر به فهذا - 00:03:13ضَ
كما سأل ابو هريرة النبي صلى الله عليه وسلم عما يقوله في سكتته فدل على ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يجهر بذلك ومن هنا سأله ابو هريرة - 00:03:35ضَ
رضي الله تعالى عنه هذا الذكر قلنا هو الذي اختاره شيخ الاسلام رحمه الله ورأى انه الاكمل والافضل مما ورد من ادعية الاستفتاح. واختاره قبله ايضا الامام احمد رحمه الله - 00:03:49ضَ
ولكن الامام احمد شيخ الاسلام كل هؤلاء يقولون لو انه استفتح بشيء مما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني سوى هذا ولا شيء في ذلك وقد ذكرنا من قبل بان الافضل والاكمل هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم - 00:04:09ضَ
وهو ان ينوع بين هذه الاذكار وان من اهل العلم كشيخ الاسلام رحمه الله من اشار الى انه قد يكون انفع لبعض المكلفين ان يتخذ واحدا من هذه الاذكار بعينه لانه اصلح لحاله - 00:04:33ضَ
او نحو ذلك. الحاصل ان شيخ الاسلام رحمه الله له تعليلات حينما اختار مثل هذا الذكر اشرنا الى شيء منها من قبل. والحافظ ابن رحمه الله ذكر اوجها لهذا الاختيار - 00:04:57ضَ
من ذلك ان عمر رضي الله عنه كان يكثر من اسماع المأموم خلفه فدل على ان هذا هو المختار عندهم او ان هذا هو الاكمل او ان هذا هو الاكثر - 00:05:15ضَ
ذيوعا وانتشارا بين اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. كذلك ايضا ما ذكرناه سابقا من انه يتضمن افضل الكلام بعد القرآن والباقيات الصالحات حيث اشتمل على التسبيح والتحميد والتهليل - 00:05:31ضَ
فاذا اجتمع معه التكبير الذي يكون اعني تكبيرة الاحرام يكون في اول الصلاة فهنا يكون قد اشتمل ذلك جميعا على الكلمات الاربع فهذا من حيث المضمون كذلك ايضا انه قد تمحض - 00:05:55ضَ
في الثناء على الله تبارك وتعالى. وذكرنا من قبل في المفاضلة بين الاذكار ان الاعلى من ذلك ما كان من قبيل الذكر من قبيل الثناء المحض على الله ثم يلي ذلك من الذكر ما كان من قبيل الاخبار - 00:06:14ضَ
اللهم اني عبدك وابن عبدك وابن امتك يخبر عن نفسه وعن تعبده وما الى ذلك ثم يلي ذلك الدعاء. فهذه الاذكار الواردة منها ما هو ثناء محض ومنها ما هو اخبار ومنها ما هو من قبيل الدعاء. فهذا - 00:06:34ضَ
من النوع الاول وقلنا من قبل ان ذلك لا يختص به وذكرنا ما يمكن ان يصدق عليه مثل هذا الوصف وعلى كل حال كذلك ايضا باعتبار ان كثيرا من هذه الاذكار الواردة - 00:06:55ضَ
قد جاء تقييده انه في صلاة الليل وقد اشرت الى ذلك من قبل وميزت بين هذه الاذكار اذى بالاضافة الى امور اخرى على كل حال آآ يكفي منها ما ذكر - 00:07:18ضَ
هنا كان اذا قام الى الصلاة كان اذا قام الى الصلاة هنا في حديث عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا استفتح الصلاة قال سبحانك اللهم وبحمدك وعرفنا من - 00:07:34ضَ
بل ان مثل هذه الصيغة تدل غالبا على التكرار والمداومة مع انها قد تأتي لمجرد الاخبار عن الفعل ولو كان ذلك وقع على غير المداومة والتكرار على كل حال ثم يقول سبحانك اللهم تسبيحنا عرفنا من قبل ان المقصود به التنزيه لله تبارك - 00:07:51ضَ
تعالى عن كل عيب ونقص في ذاته اسمائه وصفاته وافعاله فهو كامل في ذاته وهو كامل في صفاته وفي اسمائه وفي افعاله. لا يتطرق الى ذلك شيء من النقص والعيب. فهذا تنزيه له تبارك وتعالى - 00:08:19ضَ
بهذه جميعا وهذا يتضمن انه منزه عن الشركاء في الهيته وربوبيته واسمائه وصفاته فذاته لا تشبه الذوات وافعاله كذلك هي الكاملة من كل وجه واسماؤه هي الحسنى وهي متضمنة للاوصاف - 00:08:46ضَ
العلا كل هذا ينزه الله تبارك وتعالى فيه عن النقائص وعن العيوب. وما نزهه من ادعى له الشريك او الصاحبة او الولد فالله تبارك وتعالى منزه في ذلك جميعا سبحانك اللهم - 00:09:11ضَ
وبحمدك سبحان هذا مصدر من التسبيح او انه اسم اقيم مقام المصدر يعني التسبيح هو المصدر سبح تسبيحا فالسبحان اسم مصدر مثل على وزن الرجحان والغفران وما الى ذلك يعني اسبحك تسبيحا يعني انزهك يا رب تنزيها من كل سوء وعيب ونقص - 00:09:33ضَ
سبحانك اللهم ونحن عرفنا ان هذه الميم تكون عوضا عن ياء النداء. يعني اصله يا الله فلما حذفت الياء لكثرة الاستعمال عوض عنها بالميم فقيل اللهم وعرفنا انها لا تجتمع الياء مع - 00:10:07ضَ
الميم. فلا يقال يا اللهم وانما يقال اللهم او يقال او يقال يا الله فسبحانك اللهم وبحمدك سبحانك اللهم وبحمدك لاحظ هنا عندنا الواو وبحمدك وعندنا الباء فهذه الواو بعضهم يقول انها زائدة - 00:10:28ضَ
يعني سبحانك اللهم بحمدك يعني اسبحك تسبيحا متلبسا بحمدك باعتبار ان الباء هذه للملابسة. او انها المعية والمصاحبة. اسبحك تسبيحا مصحوبا مصحوبا بحمدك ويمكن ان تكون هذه الواو للاقتران اسبحك تسبيحا - 00:10:57ضَ
مقارنا او مقترنا بحمدك ويمكن ان تكون الباء بمعنى السببية يعني انها السببية ويكون المعنى على احد الاحتمالات على هذا الوجه يعني انه يسبح الله عز وجل بسبب حمده تبارك وتعالى - 00:11:31ضَ
وهذا لا يخلو لا يخلو من بعد يعني بحمدك سبحتك او بسبب ثناء الجميل الذي هو الحمد فناء الجميل عليك اضافة الاوصاف والكمالات الى الله تبارك وتعالى يقول اعتقدت نزاهتك هكذا ذكر بعض اهل العلم. نعم - 00:11:58ضَ
ولكن هذا لا يخلو من بعد والله تبارك وتعالى اعلم. لكن يمكن ان يقال سبحانك اللهم وبحمدك يعني انك تسبح الله عز وجل تسبيحا مقترنا بحمده متلبسا به هنا سبحانك اللهم وبحمدك - 00:12:24ضَ
سبحانك اللهم وبحمدك يعني اسبحك تسبيحا مقترنا بحمدك وتبارك اسمك. الحمد احنا عرفنا في مناسبات شتى انه اضافة اوصاف الكمال. اضافة الكمالات الى الله تبارك وتعالى وصفه بالكمال مع المحبة والتعظيم يكون حمدا لانه ان خلا من المحبة والتعظيم ومواطئة القلب فان ذلك - 00:12:49ضَ
قد يكون قد يكون تملقا ومن هنا جاء الفرق بين المدح والحمد فالحمد فالمدح قد يكون تملقا تزلفا قد يكون نفاقا ونحو ذلك فاذا حصلت المواطأة مواطئة قلب مع المحبة والتعظيم - 00:13:19ضَ
فهذا هذا هو الحمد عرفنا ايضا من قبل بان الحمد يفترق مع الشكر في كون الحمد يكون باللسان فهذا من ابرز الفروقات بين الحمد والشكر اذ ان الشكر يكون باللسان - 00:13:40ضَ
والقلب والجوارح ويقولون بان مورد الشكر يكون من جهة النعمة يعني يشكر على النعمة وان الحمد يكون مورده اعم بمعنى ان الحمد يكون على السراء والضراء هكذا يقولون وعند التحقيق قد لا يكون ذلك لازما. وذلك - 00:14:06ضَ
ان الشكر قد يكون ايضا على الضراء وقد تكلمنا على هذا طويلا في الكلام على الاعمال القلبية وقلنا ان المراتب اربع الاولى التسخط وهو حرام والثانية الصبر وهو واجب والثالثة - 00:14:33ضَ
الرضا وقلنا ان الراجح انه مستحب و الاخير والشكر وهذه درجة عالية مستحبة. يشكر على البلاء يشكر على المصيبة وذكرنا نماذج من احوال السلف رضي الله تعالى عنهم وارضاهم في ذلك - 00:14:52ضَ
سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك تبارك يعني كثرت بركة اسمك والبركة تدل على النماء والكثرة في الخير يعني كثرت بركة اسمك. تكاثر خيره فضلا عن مسماه البركة هي ثبوت الخير وكثرته ونماؤه وتعاظمه - 00:15:15ضَ
و انما تكون من الله تبارك وتعالى وهذا فيه اشارة كما ذكر بعض اهل العلم الى ارتباط اسماء الله تبارك وتعالى البركة تبارك اسمك كمل وتعاظم وتقدس وكثرت بركته فاذا كان - 00:15:45ضَ
الاسم يقال فيه ذلك فالمسمى من باب اولى يعني الله تبارك وتعالى فان البركة انما تكون منه وليست وليست من غيره ومن هنا ذكرنا في مناسبات شتى انه لا يقال يا فلان تباركت - 00:16:11ضَ
علينا او نحو ذلك مما يعبر به كثير من الناس او قد يقول تبارك هذا الشيء الذي ركبته او نحو ذلك انما البركة تكون تكون من الله ذلك جميعا يمنع تارة - 00:16:35ضَ
لانه غير صحيح في ذاته كما يقال تباركت علينا. لانه ليس هو مصدر البركة وتارة لانه لا يخلو من تزكية كان يقال مثلا حلت بنا البركة نزلت علينا البركة مع انه لا ينكر ان بعض الذوات - 00:16:55ضَ
جعل الله عز وجل فيها البركة نعم ولكن من يستطيع ان يحكم بان فلانا مبارك او نحو هذا. فهنا اذا حينما نقول تبارك هذه اللفظة مبنية في اصلها على السعة والمبالغة. يعني هذا يدل على كمال كمال البركة وعظمتها وسعتها - 00:17:12ضَ
فاسم الله تبارك وتعالى لا شك انه مبارك وانه سبب لحلول البركة فيما ذكر عليه ومن هنا يسمى على الطعام ويكون ذلك سببا للبركة فيه وقل مثل ذلك في كثير من المزاولات التي امرنا بالتسمية - 00:17:39ضَ
عندها تبارك اسمك وتعالى جدك التعالي بمعنى الارتفاع. تعالى يعني ارتفعت عظمتك فوق كل عظمة تعالى جدك الجد يقال فسر بمعنى العظمة وفسر ايضا بمعنى الغنى ولا ينفع ذا الجد - 00:18:01ضَ
منك الجد. قيل الغنى لا ينفع صاحب الغنى منك غناه. يعني تعالى غناك عن ان يحتاج لاحد او ان يلتجأ اليه مفتقر ويرجع خائبا والجن اخبر الله عز وجل عن قيلهم وانه تعالى جد ربنا اي عظمته - 00:18:26ضَ
كما قال بعضهم او غناه كما قال اخرون. تعالى جدك ولا اله غيرك هذه كلمة التوحيد وقد مضى الكلام عليها. يعني لا معبود بحق الا انت فهنا جاء ذلك مرتبا على ما قبله وذلك ان من كان مستحقا لاوصاف الكمال من كل وجه فهو المستحق لان يعبد - 00:18:52ضَ
وحده دون من سواه. وقوله هنا ولا اله غيرك يعني لا معبود بحق سواك فصار هذا الذكر مشتملا على آآ التوحيد بانواعه الثلاثة هذا واسأل الله عز وجل ان ينفعنا واياكم بما سمعنا وان يجعلنا واياكم هداة مهتدين. والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه - 00:19:18ضَ
نعم عندكم سؤال تفضل نعم ولا يخلو من تزكية فاذا اجريت عليه القاعدة بان الاسماء التي تحوي تزكية انه يمنع منها وذلك ليس جزما وقد مضى الكلام على هذا في التعليق على فتح المجيد - 00:19:44ضَ
وان الاحاديث الواردة مع الاثار المنقولة عن السلف رضي الله عنهم بمجموعها تدل على ان ذلك ليس ليس للتحريم ولكن ينبغي باعد من الاسماء التي تحمل تزكية هذا من حيث الجملة. والا لا شك ان بعض اسماء الانبياء عليهم الصلاة والسلام تحمل تزكية - 00:20:03ضَ
محمد محمود واحمد كلها من اسماء النبي صلى الله عليه وسلم وصالح على كل حال هذا الباب في كلام لاهل العلم معروف ومجموع المرويات المرفوعة والموقوفة عن السلف رضي الله عنها اعني اعني عن الصحابة رضي الله عنهم - 00:20:25ضَ
هذا الباب من تأملها وصبرها فانه قد يخرج بهذه النتيجة ان ذلك ليس جزما نعم غير النبي صلى الله عليه وسلم بعض الاسماء التي فيها تزكية ولكنه ترك اخرى وهم صلى الله عليه وسلم ان ينهى ايضا - 00:20:41ضَ
عن بعض الاسماء ولكنه صلى الله عليه وسلم لم يفعل والله اعلم نعم طيب تفضل نعم لا اعلمه بان المعنى يختلف تماما نعم بقي شيء كيف وجعلني مباركا اينما كنت - 00:20:58ضَ
فالبركة من الله فهنا جاءت من الله اسماء الله مباركة واوصافه كل ذلك هذا لا يخلو من تزكية ان يسمى احد من الناس وقال مبارك لكن هل يقال هذا حرام؟ يحتاج الى تأمل - 00:21:16ضَ
اي نعم ان يمكن باعتبار هنا ذكر الربوبية والالهية ونحو ذلك انت تقصد الان آآ ذكر اخر غير هذا؟ على كل حال هو كما قلت سابقا بانه ليس فقط هذا - 00:21:32ضَ
الذكر الذي يتعلق بالثناء ويختص به لكن ما ذكرته انفا هو من قبيل الاخبار وبناء على القاعدة التي ذكرها شيخ الاسلام يكون من المرتبة الثانية طيب لا اله الا الله اللهم صلي على محمد - 00:21:50ضَ
السلام عليكم ورحمة الله - 00:22:06ضَ