بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله. السلام عليكم ورحمة الله. واهلا بكم في اليوم الثاني والعشرين من شهر رمضان مع الجزء الثاني والعشرين من القرآن. وقد تخيرت لكم منه الاية الرابعة والعشرين من سورة - 00:00:01ضَ

في سبأ قل من يرزقكم من السماوات والارض قل الله وانا او اياكم لعلى هدى او في ضلال مبين ما قرأت هذه الاية مرة الا اعترتني هزة ودهشة اذ ان الله سبحانه وتعالى يأمر رسوله صلى الله عليه واله وسلم - 00:00:21ضَ

ان يخاطب المشركين هذا الخطاب ان يخاطبهم خطاب التسوية الكاملة وان او اياكم لعلى هدى او في ضلال مبين في الاية انواع ودروب من البلاغة. اولها اولها الاستدراج وهو استدراج الخصم لاضطراره الى الاذعان والتسليم والعزوف عن المكابرة واللجاج - 00:00:45ضَ

وهذا ما يسمى في علم المناظرة بارخاء العنان للمناظر. انت ترخي له العنان ليفحم في النتيجة يلصاق الى الحق اه فقد الزمهم اه جل وعلا هنا بالكلام المنصف الذي يقول من سمعه للمخاطب به - 00:01:15ضَ

قد انصفك صاحبك. نحن في العامية يا اخواني بنقول مثلا لنشوف مين الكذاب فينا. يعني يمكن ان ينسب الكزب الى نفسه ليصل الى آآ حقيقة نسبته الى خصمه. ومن ذلك قول سيدنا حسان رضي الله - 00:01:36ضَ

تعالى عنه لابي سفيان ابن الحارث الذي هجى رسولنا صلى الله عليه وسلم يقول اتهجوه ولست له بكفء فشركم لخيركما الفداء قالوا هذا انصف بيت قالته العرب هو لم ينسب الخير الى رسولنا ولم ينسب الشر الى ابي سفيان. لكن الجميع يعلم ان الشر في ابي سفيان - 00:01:56ضَ

كان ابن الحارث هذا وقد اسلم رضي الله تعالى عنه. والخير كل الخير في رسولنا صلى الله عليه وسلم ثانيا الايماء آآ تومئ هذه الاية الى ترجيح احد الجانبين في احد الاحتمالين صحيح وان او اياكم لكن ثمة ايماء الى ان الحق انما هو في جانب الرسول - 00:02:22ضَ

صلى الله عليه وسلم وذلك فيما يسمى بفن اللف والنشر المرتب. فما اللف والنشر المرتب آآ قالوا اللف والنشر ذكر متعدد ثم ذكر ما لكل من احاده من غير تعيين - 00:02:47ضَ

اتكالا على ان السامع يرد الى كل ما يليق به لقوله تعالى ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله. فالقارئ عندما يقرأ يعلم ان السكن انما يكون في الليل وان ابتغاء الفضل انما يكون في النهار فيرد كل الى صاحبه. وكذلك - 00:03:09ضَ

هنا تومئ الاية الى ان قوله على هدى يعود الى قوله انا وان قوله في ضلال مبين يعود الى قوله اياكم. فالمؤدى اذا وانا لعلى هدى وانتم في ضلال مبين - 00:03:36ضَ

رابعا تجاهل العارف وهو سوق المعلوم مساق غيره. يعني يعلم المتكلم ان هذا آآ ليس بالصواب تماما ولكنه يسوقه مساق غيره. فهو يعلم فالله سبحانه وتعالى اعلم بمن هو على الهدى - 00:03:55ضَ

وبمن هو في الضلال. ولكنه ساق الكلام على هذا النحو للتعريض بعدم هداهم ومن طريف ما يروى في تجاهل العارف قول مجنون ليلى بالله يا القاع قلن لنا. ليلاي منكن ام ليلى من البشر - 00:04:19ضَ

ويعرف ان ليلة من البشر. لكن يريد ان ان يعبر عن مدى حبه ومدى يعني ما ما فقد من صوابه حتى لقد حار في امره لا يدري. انسانة هي ام ظبية من الظباء - 00:04:41ضَ

واخيرا الاستعارة المكنية التمثيلية التي تبدت في دخول حرف الاستعلاء على يا اهلي الحق اذا استعار لاهل الحق جل وعلا حرف على الذي يفيد الاستعلاء واستعار لاهل الباطل حرف الذي يفيد الظرفية - 00:04:59ضَ

لماذا؟ لان صاحب الحق كانه مستعل على فرس. جواد يركض به حيث يشاء. وصاحب الباطل كأنه منغمس في ظلام منخفض فيه لا يدري اين يتوجه. ففي كليهما اذا استعارة تمثيلية - 00:05:23ضَ

مكنية وتبعنية - 00:05:44ضَ