بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله. والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله. سلام من الله عليكم. وتحية مني اليكم في اليوم السابع والعشرين من شهر رمضان مع الجزء السابع والعشرين من القرآن. وقد تخيرت لكم منه اوائل سورة الرحمن. الرحمن - 00:00:00ضَ

علم القرآن خلق الانسان علمه البيان ورد في فضائل القرآن لكل شيء عروس وعروس القرآن الرحمن وذلك لاشتمالها على النعماء الدنيوية والالاء الاخروية فقد فصل فيها سبحانه نعمه على عبيده - 00:00:20ضَ

وفيها وقفات منها اولا براعة الاستهلال اذ افتتحت باسم الرحمن فكان فيه تشويق جميع السامعين الى الخبر الذي يخبر به عنه اذ كان المشركون لا يألفون اسم الرحمن قالوا وما الرحمان - 00:00:45ضَ

فجاء الجواب هنا الرحمن وجعل الخبر متعددا بعده الخبر الاول جملة علم القرآن ولاحظوا هذه الجملة فيها فعل علم الذي يتعدى لمفعولين كما علمه البيان فالهاء مفعول الاول والبيان مفعول ثاني. وكما في قوله تعالى وعلم ادم الاسماء كلها. وكما في قول - 00:01:04ضَ

اعلمه الرماية كل يوم فلما اشتد ساعده رماني. وكم علمته نظم القوافي فلما قال قافية هجاني لكنها هنا آآ اطلقت اطلق الفعل فلم يسمى مفعوله. الاول وانما جعل مطلقا فلك ان تتصور - 00:01:31ضَ

ان كل من تعلم القرآن انما علمه الباري سبحانه. وهذا ايجاز بالحذف واما الخبر الثاني فهو خلق الانسان واما الخبر الثالث فهو علمه البيان والبيان هذه النعمة العظيمة قرأناها الله سبحانه وتعالى الى خلق الانسان لما لها من اهمية. فالبيان هو الذي - 00:01:51ضَ

به عن انفسنا والبيان اذا ما علا وسمع وصف بالسحر كما وصفه نبينا صلى الله عليه وسلم اذ قال ان من البيان لسحرا وقد عبر عن ذلك شاعر خير تعبير حينما قال ان البيان قد يجعل الظلمات نورا وقد يجعل النور ظلام - 00:02:18ضَ

اه وذلك في قوله في زخرف القول تزيين لباطله والحق قد يعتريه سوء تعبيري تقول هذا مجاج النحل تمدحه. وان تعب قلت ذا قيء الزنابير. اذا وظفت اذا وصفت العسل وكنت ممن يحب العسل - 00:02:42ضَ

قلت هذا مجاج النحل. وان كنت ممن يكرهه قلت ذا قيء الزنابير مدحا وذما. وما جاوزت وصفهما سحر البيان يري الظلماء كالنور ومن الوان البلاغة في هذه السورة آآ في مقدمة السورة المقابلة بين قوله تعالى والسماء رفعها ووضع الميزان ثم والارض وضعها للانام. اذا - 00:03:02ضَ

السماء رفعها والارض وضعها هذه مقابلة. ومن جميل البلاغة في هذه السورة هذا الاطناب بالتكرير وما اجمله من في قوله تعالى فبأي الاء ربكما تكذبان هذا الذي يعطي الصورة جرسا اسرا - 00:03:31ضَ

وايقاعا لا ينقضي منه العجب وقد بلغ عدد تكرار هذه الاية احدى وثلاثين مرة فلم تملها اذن ولا استثقلها لسان. بل جاء العكس بل جاء العكس دائما آآ عكس ذلك. آآ - 00:03:55ضَ

جاءت نغما تطرب له كل اذن ويخف جريانه على كل لسان. طبعا السر في التكرير في التكرار والتكرير ان شئت هو سرد النعم والالاء التي انعم بها الباري سبحانه على خلقه. وفيها من عجائب صنع الله وبدائع خلق - 00:04:14ضَ

ما يستدعي الاذعان والخضوع والشكر والحمد. وقد ورد عن رسولنا صلى الله عليه وسلم انه قرأ سورة الرحمن على اصحابه فسكتوا فقال لقد قراتها على الجن ليلة الجن فكانوا احسن مردودا منكم. كنت كلما اتيت على قوله فباي الاء ربكما تكذبان - 00:04:34ضَ

قالوا ولا لا بشيء من نعمك ربنا نكذب فلك الحمد. لا بشيء من نعمك ربنا نكذب فلك الحمد طبعا اختم بالقول ان الاطناب في موضعه حسن كالايجاز في موضعه. فكل منهما يؤدي غاية البلاغة - 00:04:59ضَ

وهي مطابقة الكلام لمقتضى الحال. وهو في القرآن كثير اكتفي بقوله تعالى في في سورة القدر انا انزلناه في ليلة القدر وما ادراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من - 00:05:21ضَ

الف شهر. لاحظوا كيف قرر ذكر ليلة القدر آآ ثلاث مرات تفخيما لامرها وتنويها بها واعتناء بشأنها - 00:05:41ضَ