سلسلة جمع الجوامع في أصول الفقه

مفهوم المخالفة الجزء الأول/ جمع الجوامع في أصول الفقه/ عبدالله الغديان

عبدالله الغديان

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على خيري خلقه اجمعين محمد وعلى اخوانه من الانبياء والمرسلين وعلى اله واصحابه متابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين - 00:00:00ضَ

اما بعد وقد سبق كلام على اول وصية الرسول صلى الله عليه وسلم لعبدالله بن عباس وقد تكلمت على منطوقي قوله صلى الله عليه وسلم لعبدالله ابن عباس احفظ الله - 00:00:46ضَ

يحفظك وفي هذه الليلة اتكلم لكم على مفهوم قوله صلى الله عليه وسلم احفظ الله والمقصود المفهوم هنا هو مفهوم المخالفة والمقصود المفهوم المخالفة هنا هو الظد الذي لا يجتمع مع دلالة المنطوق - 00:01:45ضَ

هذا هو مفهوم المخالفة نظري بهذا وبالنظر لمفهوم المخالفة لقوله صلى الله عليه وسلم احفظ الله مفهوم المخالفة هو ان الشخص لا يمتثل اوامر الله ويتعدى حدوده ويرتكب ماء حرم الله عليه - 00:02:49ضَ

هذا هو مفهوم المخالفة لقوله صلى الله عليه وسلم احفظ الله والكلام على هذا المفهوم هو بالنظر الى حقيقته بالنظر الى الاسباب التي تبعث على عدمي امتثال لاوامر الله ارتكابه - 00:03:54ضَ

لنواهيه وتعديه في حدوده وبيان اسباب التي تساعد الشخص على ازالة ما حصل منه من مخالفة فاما الحقيقة ما هي عبارة عن الواجب لا يعذره الله فيه وفعل المحرم وتعدي - 00:05:05ضَ

الحدود واذا نظرنا الى واقع الناس وجدنا انهم يكونون بالنسبة الى تخلف حفظهم لله يكونون اعلى درجات هذه الدرجات متفاوتة كل درجة لها حكمها حكم دنيوي وحكم اخروي الدرجة الاولى - 00:06:37ضَ

وما اكثر اهلها درجة الاولى ان يتخلى الشخص عن حفظ الله الى درجة انه يخرج من دين الاسلام يكونوا كافر كفرا اكبر يكون مشرك شرك اكبر يكون منافقا نفاقا اكبر - 00:07:49ضَ

يقول الله جل وعلا وان تطع اكثر من في الارظ يظلوك عن سبيل الله هذا الصنف اذا نظرت الى الناس عموما نجد كثيرا منهم داخل تحت هذا القسم هذا القسم - 00:08:40ضَ

يتصف بصفة يخرجه عن دائرة الاسلام والمراتب ثلاثة الاحسان والايمان والاسلام احسان ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك هؤلاء لا يعبدون الله مطلقا الايمان الدرجة الثانية الايمان - 00:09:32ضَ

ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وباليوم الاخر وبالقدر خيره وشره. هؤلاء لا يؤمنون بهذه الاركان اركان الاسلام شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة - 00:10:08ضَ

الى اخر الاركان هؤلاء لا يؤدون ركنا من اركان الاسلام بل هم في هذه الحياة كالانعام بل هم اضل سبيلا هؤلاء تخلوا عن حفظهم لاوامر الله ونواهيه وحدوده هنا درجة انهم خرجوا من من الاسلام - 00:10:27ضَ

او لم يدخلوا في الاسلام اصلا الدرجة الثانية من يكون مشرك لكن شرك اصغر الشرك الاصغر هو من الامور الخفية يرتكبها الشخص وقد لا يفهم ان ما صدر منه شرك اكبر. اي شرك اصغر - 00:11:03ضَ

يزين صلاته يزين قراءته من اجل ان يقال هو قارئ يزين صلاته من اجل ان يقول هذا رجل حسن الصلاة ولما جاء رجل يسأل الرسول صلى الله عليه وسلم عن الجهاد فقال يا رسول الله - 00:11:56ضَ

الرجل يقاتل شجاعة الرجل يقاتل حمية والرجل يقاتل ليرى مكانه اي ذلك في سبيل الله قال من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله هذا الشرك الاصغر - 00:12:23ضَ

اذا مات الانسان ولم يتب منه فانه لا يغفر ولكن اما ان يؤخذ من حسناته بقدر شركه واما ان يدخله الله النار ويطهره ويخرجه منها الى الجنة هذا بخلاف الصنف الاول فانهم خالدون مخلدون في النار لا يخرجون منها ابدا - 00:12:52ضَ

اذا ماتوا على الكفر الاكبر او النفاق الاكبر او الشرك الاكبر ان الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من احدهم ملء الارض ذهبا ولو افتدى به يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا - 00:13:31ضَ

ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها ووجدوا ما حاضرا ولا يظلم ربك احدا الصنف الثالث اصحاب كبائر الذنوب - 00:13:56ضَ

من الزنا واللواط والسرقة والربا وشرب الخمر وغير ذلك من كبائر الذنوب التي لا تصل الى درجة الكفر الاكبر هؤلاء معرضون انفسهم بغضب الله جل وعلا الصنف الرابع اصحاب صغائر الذنوب - 00:14:22ضَ

الذين يصرون عليها لا يتوبون منها يموت وهو مصر على صغيرته والاصرار الصغيرة فيه تهاون تساهل بامر الله جل وعلا وفيه صنف خامس يتبعون الامور التي فيها اشتباه كما قال صلى الله عليه وسلم - 00:15:07ضَ

الا نبينا والحرام بين وبينهما امور وبينهما امور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس اتقى الشبهات فقد استمرأ لدينه فيه صنف من الناس اتبعون المتشابهات بمعنى انه لا يكون فيهم ورع - 00:16:03ضَ

يعني الورع منتزع منهم يقولون هذا له بحرام واضح ولا في بأس اننا مثلا نأخذه كثير من المعاملات مالية مثلا داخل في هذا تشتبه على الانسان ولكن عندما يأخذ بالاحتياط - 00:16:28ضَ

يتركها يعوضه الله خيرا منها من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه هؤلاء يعني خلا اوزال عنهم الورع وعندما يستمرؤون هذه الامور فقد يكون استمراؤهم وسيلة الى ارتكاب ما كان حراما واضحا - 00:16:58ضَ

لان الحسنة تقول اختي اختي والسيئة تقول اختي اختي وفيه صنف اخر هذا الصنف هم الذين يغرقون في الدنيا الى درجة انها تظعف قيامهم في امور دينهم هؤلاء انتزع عنهم - 00:17:43ضَ

الزهد المشروع يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما عند الناس يحبك الناس ولكل فن فن فن من هذه الاصناف ستة نصيب من تخلف - 00:18:31ضَ

حفظه لاوامر الله ونواهيه وكذلك واذا نظرنا الى هذه الاصناف الستة وجدنا ان كل صنف منها له نصيب من الناس له نصيب من الناس فعلى العبد من يفكر في نفسه - 00:19:01ضَ

هل ينطبق عليه صنف من هذه الاصناف ام انه خال من جميع هذه الاصناف هذه هي حقيقة تخلف الحفظ تخلفا مطلقا او مطلق تخلف يعني اما ان يتخلف الحفظ تخلفا مطلقا بالشخص - 00:19:45ضَ

او انه يكون عنده مطلق تخلف والفرق بينهما هو ان التخلف المطلق ينطبق على من خرج عن دائرة الاسلام هذا هو الذي تخلف عنه الحفظ تخلفا مطلقا لانه لم يبقى له نصيب من دين الاسلام - 00:20:44ضَ

اما من يحصل عنده مطلق التخلف هذا لم يخرج عن دائرة الاسلام وبناء على ذلك فمن تخلف تخلفا مطلقا ينطبق عليه الصنف الاول ومن تخلف مطلق تخلف تنطبق عليه الاقسام الخمسة وكل واحد منهم له نصيبه - 00:21:21ضَ

وكل واحد منهم تحصل منه مخالفة جزئية عينية يكون قد تخلف عنه الحفظ في هذه الجزئية فشخص لا يشهد صلاة الجماعة مع المسلمين وليس له عذر شرعي هذا تخلف فيه الحفظ - 00:21:56ضَ

بالنظر الى هذه الجزئية لكنه مطلق تخلف وليس تخلفا مطلقا لانه لا يخرجه ذلك عن دائرة ولكنه ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب وقس على هذا الواجبات حينما يتركها الانسان بدون عذر يعذره الله فيه فانه قد تخلف عنه الحفظ - 00:22:23ضَ

تخلف بالنسبة لهذه الجزئية وعندما تكثر منه المخالفات يخشى عليه وسيأتي بيان بعد قليل فعلى العبد ان يفكر في نفسه وان يتفقدها ليلا ونهارا وان ينظر الى ما وجه اليه من الاوامر وما وجه اليه من النواهي وما كان في حقه من الحدود - 00:22:56ضَ

عليه ان يقف عندها لا يتجاوزها وهو بتجاوزه لها بغير عذر يعذره الله فيه يكون قد تخلف عنه الحفظ بالنظر الى هذه الجزئية وكلما كثر التخلف عظم تخلف الحفظ كلما كثر التخلف - 00:23:37ضَ

عظم تخلف حفظ العبد لله جل وعلا اما الاسباب التي تجعل الانسان يتخلى عن حفظه لله جل وعلا فانها خمسة وقد ذكرتها في درس مضى على انها موانع ومن المعلوم - 00:24:08ضَ

ان من القواعد في الشريعة ان الوصف يكون سببا باعتبار ويكون مانعا باعتبار ويكون شرطا باعتبار اخر ولكن هذا الوصف بعينه لا يكون شرطا سببا مانعا لامر واحد وانما هو وصف واحد - 00:24:53ضَ

لكن يختلف وسماه باختلاف اثره فيكون سببا باعتبار وشرطا باعتبار ويكون مانعا باعتبار اخر فهذه الاسباب التي اذكرها هنا هي السبب الاول الشيطان الشيطان عدو للانسان ويصده عن ذكر الله - 00:25:34ضَ

ويقول الله جل وعلا عنه في القرآن فبعزتك لاغوينهم اجمعين الا عبادك منهم المخلصين وقال عنه لاحتنكن ذريته الا قليلا الشيطان بدأت عداوته مع ادم في الجنة حينما اغواه للاكل من الشجرة - 00:26:09ضَ

ثم استمرت هذه العداوة وامتنع عن السجود لادم لما امره الله وطرده الله ولعنه وابعده عن رحمته وصار عدوا لجميع ادم الى ان تقوم الساعة ما منكم من احد الا وله قرين - 00:26:46ضَ

قالوا حتى انت يا رسول الله قال حتى انا انا الا ان الله اعانني عليه فاسلم وكل واحد منا معه مندوب من الشيطان يعوقه عن فعل الاوامر من واجبات ومندوبات ويحثه على فعل المحرمات - 00:27:11ضَ

فمنهم من هو مستجيب له ومنهم من هو ممتنع عن الاستجابة له وقد ذكرت لكم فيما سبق ان الانسان يتحصن من الشيطان في كثرة الاستعاذة منه. واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله - 00:27:40ضَ

قل اعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق اذا وقب ومن شر النفاثات في العقد ومن شر حاسد اذا حسد اعوذ برب الناس ملك الناس اله الناس من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في - 00:28:16ضَ

في صدور الناس من الجنة والناس فيكثر الانسان من الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم. يكثر دائما وخاصة اذا احس بتثاقل عن الامر او احس باقدام على فعل امر محرم فان هذا من نزغة الشيطان - 00:28:30ضَ

وعليه ان يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم هذا هو السبب الاول الذي يحثك على ترك المأمور وعلى تجاوز الحد وعلى فعل المحرم وينبسط اذا جاءه واحد من ذريته وذكر انه اغوى - 00:28:53ضَ

واحد من بني ادم فاقرب ذريته اليه اشدهم اغواء لبني ادم علينا ان نتحصن هذا العدو هذه الطريقة الشرعية تاني شيطان الانس شيطان الانس سبب يجرك الى ترك الواجب ويجرك الى فعل المحرم - 00:29:18ضَ

بصرف النظر عن نوعية الواجب وبصرف النظر عن نوعية المحرم وبصرف النظر عن عينية الواجب وبصرف النظر عن عينية المحرم لكنه لا يجرك الى خير مطلقا وانما يقودك الى ما يكون فيه اساءة لك في دينك وفي دنياك - 00:30:01ضَ

ولهذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم المرء بخليله فلينظر احدكم من يخالل ولا شك ان الارواح جنود مجندة آآ الارواح الطيبة تميل الى الارواح الطيبة والارواح الخبيثة نميل الى الارواح الخبيثة - 00:30:36ضَ

الطريقة التي تسلكها لازالة هذا السبب وقطع العلاقة بينك وبين هذا السبب الذي يجرك الى ما فيه هلاكك فعندما ترتبط بشخص وتحس منه انه سيأتيك ضرر منه - 00:31:03ضَ