العقيدة - الدورة (2) المستوى (2)
مقتضيات الإيمان بالأسماء والصفات- المحاضرة 13 - العقيدة - المستوى الثاني (2) - أ.د.عبدالله الدميجي
التفريغ
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه - 00:00:00ضَ
اه اجمعين اما بعد ارحب بالاخوة والاخوات مشاهدينا والمشاهدات لهذه الدروس وهذه الحلقات العلمية سائل المولى عز وجل ان يرزقنا جميعا العلم النافع والعمل الصالح والتوفيق لما يحبه ربنا ويرضاه - 00:00:57ضَ
وكان الحديث فيما تقدم عن شيء من بعض القواعد في اسماء الله تعالى الحسنى وصفاته وذكرنا اربعة من هذه القواعد المهمة في هذا اه الموضوع واولهن قاعدة ان اسماء الله تعالى توقيفية - 00:01:18ضَ
الامر الثاني انها كلها حسنى والثالثة ان باب الاسماء اوسع ابواب الصفات اوسع من باب الاسماء والرابعة ان الاسماء الحسنى لا تعد تحد بعدد معين وحديثنا اليوم عن القاعدة الخامسة - 00:01:36ضَ
وهي ان الايمان باسماء الله تعالى. الحسنى يتضمن امورا ما هي هذه الامور؟ اولها الايمان بثبوت ذلك الاسم ولله الاسماء الحسنى الايمان في ثبوت ذلك الاسم لله عز وجل على وجه - 00:01:52ضَ
يليق به سبحانه وتعالى والامر الثاني الايمان بما دل عليه الاسم من الصفة لان كل الاسماء بلا استثناء ليست جامدة وانما يشتق لله تعالى منها صفات فيجب الايمان اولا بذلك الاسم ثم الايمان بما دل عليه - 00:02:14ضَ
من معنى ومن صفة تليق بالله سبحانه وتعالى والامر الثالث الايمان بما يتعلق به من الاثار وهو الحكم والمقتضى وهو الحكم والمقتضى ولتوضيح هذه الصورة نذكر مثالا وبالمثال يتضح المقال - 00:02:36ضَ
الاسم السميع لله سبحانه وتعالى اسم السميع يستلزم عدة امور. اولها اثبات ان السميع من اسماء الله عز وجل الحسنى والامر الثاني اثبات الصفة التي دل عليها هذا الاسم وهو السمع اثبات السمع - 00:02:58ضَ
لله سبحانه وتعالى الامر الثالث هو اثبات الاثر المترتب على اثبات ذلك الاسم والصفة وهو اثبات الحكم وهو ان الله يسمع يسمع السر واخوأ يسمع السر والنجوى واثبات المقتضى وهو - 00:03:19ضَ
وجوب خشية الله عز وجل اذا امنت وايقنت لان الله سبحانه وتعالى يسمعك فهذا يحملك على الحياء من الله من الله عز وجل وخشيته البعد عما لا تريد ان يسمعه منك سبحانه وتعالى - 00:03:44ضَ
وهذا يقتضي حفظ اللسان وحفظ ما لا يليق ان يتفوه به الانسان في والله عز وجل يعلم ان الله يسمعه وان الله سبحانه وتعالى يحاسبه عليه فيقتضي ذلك الخوف الحياء من الله - 00:04:10ضَ
سبحانه وتعالى قلنا ان الايمان باسماء الله تعالى يتضمن الايمان بالاسم بما دلت عليه ما دل عليه من الصفة والايمان بما يتعلق به من اثار يضاف الى ذلك مما يجب على الانسان حيال الايمان - 00:04:30ضَ
باسماء الله عز وجل ان لا يتعدى بها اسمها الخاص الذي سماها سماه سماها الله تعالى به الله عز وجل سمى نفسه باسماء لا يتجاوز ما سماه الله سبحانه وتعالى - 00:04:51ضَ
ذلك من الاسماء او حتى من الصفات. فلما وصف الله تعالى نفسه بان له يد سبحانه وتعالى تليق به وله وجه يليق به سبحانه وتعالى وان الله في العلو سبحانه وتعالى فلا يتجاوز ذلك. فيقال عن اليد بانها جارحة - 00:05:06ضَ
والوجه بانها من الابعاظ مثلا والعلو بانه بمعنى التحيز والجهة وغير ذلك من الالفاظ التي اه اظافها المتكلمون نفيا او اثباتا في حق الله عز وجل ولم تدل عليها النصوص آآ الشرعية - 00:05:26ضَ
هذه القاعدة وهي الايمان بان اسماء الله تعالى تتضمن امورا يلحق بها ما ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى في بداية الفوائد حينما قال ان الاسم اذا اطلق عليه جاز ان يشتق منه المصدر - 00:05:47ضَ
والفعل ان كان متعديا الاسم اذا اطلق جاز ان يشتق منه المصدر والفعل ان كان متعديا ويخبر عنه فعلا ومصدرا نحو السميع والبصير والقدير فيطلق عليه اثبات صفة السمع والبصر - 00:06:05ضَ
والقدرة لله سبحانه وتعالى ويخبر عنه بالافعال فيقال قد سمع الله فقدرنا فنعم القادرون ونحوها من الافعال التي دلت عليها هذه الاسماء قال وهذا اذا كان متعديا. فان كان لازما - 00:06:30ضَ
اذا كان لازما لم يخبر عنه بالافعال بل يطلق عليه الاسم والمصدر دون الفعل يقال بان الله حي ومن اسمائه عز وجل الحي وان الله عز وجل ذو حياة فمن صفاته عز وجل - 00:06:56ضَ
انه ذو حياة سبحانه وتعالى لكن لا يطلق عليه الفعل فلا يقال حيا او لا او يحيى او غير ذلك من الافعال لانه لازم هنا لا يتعدى الى المفعول ولذا هذه الاسماء تنقسم باعتبار معناها الى متعد ولازم المتعدي ما يتعدى اثره - 00:07:15ضَ
واللازم ما لا يتعدى اثاره مثل ما ذكرنا فالمتعدي يكون منه ثبوت الاسم السميع وثبوت المصدر السمع فلله سمع وثبوت الفعل لان الله سمع ويسمع وهكذا اما اذا كان لازما فانه انما يثبت الاسم - 00:07:41ضَ
ويثبت المصدر دون الفعل. فيقال الاسم الحي هو المصدر الحياة دون الفعل دون يلحق بهذه القاعدة دلالة اسماء الله تعالى على ذاته وصفاته تكون اما بالمطابقة وهو دلالة اللفظ على ما وضع له - 00:08:07ضَ
بكل معناه او بالتضمن وهو دلالة اللفظ على جزء مسماه او بدلالة الالزام والالتزام وهو دلالة اللفظ على خارج مسماه لازم له لزوما ذهنيا لزوما ذهنيا. فعلى سبيل المثال الخالق - 00:08:31ضَ
دال على ذات الله عز وجل وعلى انتصافه سبحانه وتعالى بالخالقية بالمطابقة ودال على ذات الله عز وجل فقط وعلى صفة الخلق فقط بالتظمن ودال على العلم والقدرة بالالزام وما دام خالقا فانه يلزم ان يكون ذا علم وذا قدرة - 00:08:58ضَ
وفاصل ثم نعود الى استكمال الحديث ان شاء الله. الى ان نلتقي استودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل تظن ان اهل العلم يتعمدون مخالفة السنة؟ كلا بل لهم في ذلك اعذار كاعتقاد ضعف الحديث او نسخه - 00:09:20ضَ
لكن كيف يتعامل العامي مع اختلاف العلماء الراجح انه يأخذ بفتوى اوثق المفتيين في نفسه واعلمهما. لان قول المفتي للعامي كالدليل للمجتهد ويعرف العامي الاعلم باخبار الثقة وبالمشاهدة. كان يرى احدهم يذعن له العلماء وبالقرائن - 00:09:51ضَ
كأن يدعم احدهما دون الاخر فتواه بالدليل. وتوافق اكثر العلماء على احد القولين وتصريح كثير من العلماء بتخطئة احدهما في هذه الفتوى ومنها تخصص احدهما في موضوع السؤال كان يشتهر بعلم الفرائض - 00:10:15ضَ
والسؤال في توزيع تركة وهكذا. واذا تساوى عند المستفتي المفتيان من كل وجه اخذ بالايسر لان هذا موافق ليسر الاسلام. ولان الاصل براءة الذمة ولا يجوز للسائل ان ينتقي من الاقوال بهواه - 00:10:36ضَ
ولا ان يتتبع رخص العلماء قال سليمان التيمي لو اخذت برخصة كل عالم اجتمع فيك الشر كله واذا عمل السائل بالفتوى ثم ترجح بعد ذلك غيرها فلا تنقض الفتوى الاولى - 00:10:55ضَ
لان الاجتهاد لا ينقض بمثله فاتبع العلماء الربانيين. واحذر الجهلاء واصحاب الهوى قال تعالى ثم جعلناك على شريعة من الامر فاتبعها ولا تتبع الذين لا يعلمون اه الحمد لله اكرر الترحيب بالاخوة والاخوات المشاهدين والمشاهدات - 00:11:13ضَ
ونستكمل القواعد المتعلقة باسماء وصفات الله سبحانه وتعالى اه القاعدة السادسة من هذه القواعد وهي متعلقة بقواعد الرد على المخالفين هذي القاعدة هي قاعدة القول في صفات الله عز وجل كالقول في ذاته - 00:11:57ضَ
القول في الصفات القول بالذات كالقول في الذات وهذا من حيث الثبوت من حيث نفي المماثلة ومن حيث عدم العلم بالكيفية من حيث الثبوت من حيث يعني ما دام ان ذات الله ثابتة فكان يذكر صفاته - 00:12:20ضَ
ومن حيث نفي المماثلة فكما ان ذات الله عز وجل لا تشبه ذوات وكذلك صفاته سبحانه وتعالى لا تماثل الصفات ومن حيث النفي العلم او عدم العلم بالكيفية. فكما ان صفات الله عز وجل او ذات الله عز وجل - 00:12:44ضَ
لا تعلموا كيفيتها ولا كنهوها فكذلك صفاته سبحانه وتعالى لا تعلم اه كيفيتها وكنهى سبحانه وتعالى فلذلك يقال القاعدة تقول القول في صفات كالقول ومعناها ان الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء - 00:13:03ضَ
لا في ذاته عز وجل ولا في صفاته هل تعلمون او سمية وانا في افعاله سبحانه وتعالى فاذا كان لله ذات حقيقية لا تماثل ذوات المخلوقين بلا خلاف بلا خلاف - 00:13:22ضَ
وكذلك الصفات الثابتة له تعالى بالكتاب والسنة هي صفات حقيقية لا تماثل صفات المخلوقين ما يقال في الذات يقال الصفات القول في الذات والصفات قول واحد واذا كان اثبات الذاتي انما هو - 00:13:41ضَ
اثبات وجود لا اثبات كيفية فكذلك اثباتنا للصفات انما هو اثبات وجود اثبات لا اثبات كيفية هذه القاعدة وهو ان القول في الصفات كالقول في الذات هي قاعدة عظيمة يناقش بها - 00:14:07ضَ
من ينكر الصفات مع اثباته الله سبحانه وتعالى فان اثبات الذات للرب عز وجل محل اجماع بين الامة وكذلك يناقش بها من يمثل الله تعالى بصفاته فاذا كانت الصفات تشبه وتماثل صفات المخلوقين فانه يلزم ان تكون - 00:14:29ضَ
ذاته تعالى الله يماثل ذوات المخلوقين وهذا لا يقول به احد ايضا على ان صفاته تعالى لا تماثل صفات المخلوقين البتة. فهو هذه القاعدة ترد على المعطلة وترد على الممثلة - 00:14:54ضَ
وترد على الممثلة اذا قال قائل من المعطلة لا اثبت الصفات لماذا؟ قال لان في اثباتها تشبيها لله بخلقه هذه شبهتهم لان في اثبات الصفات تشبيها لله بخلقه تعالى الله عن ذلك - 00:15:12ضَ
علوا كبيرا يقال له انت تثبت لله ذات حقيقية وتثبت للمخلوقين حقيقية او ذواتها افليس هذا تشبيها على قولك ذات حقيقية سبحانه وتعالى وللمخلوقين ذوات حقيقية تليق الا يعد هذا تشبيها - 00:15:34ضَ
فان قال انما اثبت ذاتا لله لا تشبه ذوات المخلوقين ولا يسعه غير ذلك ما يسعه غير ذلك قيل له يلزمك هذا في باب الصفات يلزمك هذا في بابي الصفات فان كانت الذات لا تشبه الذوات - 00:15:59ضَ
وكذلك الصفات الالهية لا تشبه صفات اه المخلوقين ان قال كيف اثبت صفة لا اعلم كيفيتها هذه شبهة عندهم كيف اثبت صفة لا اعلم كيفيتها يقال له كيف تثبت ذاتا - 00:16:22ضَ
لا تعلموا كيفيتها ما دام انك تثبت الله عز وجل فيلزمك اثبات الصفات والا فيلزمك الالحاد الكلي وهو انكار ذات الله عز وجل تعالى الله عن ذلك علوا ويضرب على ذلك بمثال - 00:16:46ضَ
وهو قول الامام مالك رحمه الله تعالى في الاستواء لما سئل ومر معنا كثيرا لما سئل عن استواء استواء الله عز وجل الرحمن على العرش استوى في سبع ايات في كتابه العزيز - 00:17:07ضَ
كيف استوى هذا السائل يسأل عن كيفية استواء الله عز وجل فبما رد عليه الامام مالك رحمه الله تعالى ورده كما قلت هو قاعدة عند اهل السنة بجميع الاسماء والصفات - 00:17:19ضَ
قاعدة عند اهل السنة والجماعة في باب الاسماء والصفات قال الامام مالك رحمه الله تعالى الاستواء معلوم يعني ثابت اطلاقه على الله عز وجل في كتاب الله تعالى النصوص صريحة - 00:17:36ضَ
وثابت معناه في لغة العرب. ولذلك جاء في بعض الروايات الصحيحة عن الامام مالك رحمه الله تعالى قال الاستواء غير مجهول. هو معنى معلوم غير مجهول. فمعناه في لغة العرب واظحة - 00:17:55ضَ
جدا وهو ثابت في النصوص قال الاستواء معلوم والكيف مجهول. الذي تسأل عنه وكيف كيفية الصفة هذا لا يعلمه الا الله عز وجل. وهذا هو المجهول. وهذا الذي نفوظ امره الى الله عز وجل لا يعلمه الا الله عز وجل. قال والكيف - 00:18:13ضَ
مجهول نحن نثبت الصفة الحقيقية اللائقة بالله عز وجل على معناها اللائق بالله عز وجل لكننا نجهل هذا نجهد كيفية تلك الصفة الاستواء معلوم والكيف مجهول لا نعرفه والايمان به - 00:18:33ضَ
واجب هو اثبات الصفة لله عز وجل على الوجه اللائق بالله سبحانه وتعالى هذه من الواجبات المتحتمات لا يجوز انكارها منكرها ملحد في اسماء الله عز وجل والسؤال عنها بدعة. السؤال عن الكيفية - 00:19:01ضَ
كيف استواء الله عز وجل؟ كيف صفاته؟ كيف يد الله؟ كيف وجه الله؟ كيف علم الله عز وجل كيف قدرة الله جميع السؤال عن كيفيات الله عز وجل لا يجوز والسؤال عنها - 00:19:19ضَ
بدعة هذه قاعدة مطردة عند اهل السنة والجماعة في موضوع الاسماء والصفات وقلنا ان هذه القاعدة وهي التي نتحدث عنها وهي ان اه القول في الصفات كالقول في الذات كما انه يرد بها على - 00:19:30ضَ
المعطلة الذين ينفون صفات الله عز وجل ويثبتون ذات الله عز وجل فانه يرد بهذه القاعدة ايضا على الممثلة الذين يشبهون الله سبحانه وتعالى يمثلون الله تعالى بخلقه فيقال لهم - 00:19:49ضَ
اذا كنتم تعتقدون وتزعمون ان صفات الله عز وجل كصفات خلقه فان ذاته سبحانه وتعالى كذات خلقه لا شك انهم يستنفون ذلك ان الذات لا تشبه الذوات يقال لهم يلزمكم - 00:20:06ضَ
ما دام ان ذات الله عز وجل لا تشبه الذوات وهذا حق فان صفاته سبحانه وتعالى لا تشبه صفات المخلوقين فلا يجوز تمثيل صفات الله عز وجل بصفات خلقه وهذه القاعدة كما قلنا هي - 00:20:24ضَ
اصل عظيم وقاعدة عظيمة يناقش بها اه اه ملحدة الاسماء والصفات سواء كان ذلك اهل التعطيل او اهل الغلو والانحراف المقابل وهم اهل التمثيل والحق بينهما وهو ما عند اهل السنة والجماعة وهو اثبات - 00:20:43ضَ
الاسماء والصفات كما وردت في الكتاب والسنة من غير زيادة ولا نقصان من غير تعطيل ولا تحريف من غير بتكييف ولا تمثيل ومن غير تكييف ولا تمثيل وهذا هو الحق وهو الصراط المستقيم الذي وفق الله - 00:21:07ضَ
اليه اهل السنة والجماعة. اسأل الله عز وجل ان يرزقنا الاستقامة على دينه والثبات على امره والايمان بما اوجب الله علينا الايمان به من اسمائه تعالى وصفاته انه ولي ذلك والقادر عليه والله اعلم - 00:21:30ضَ
فاصل ثم نعود لاستكمال الحديث في هذا الموضوع الى ذلك الحين استودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل انت حريص على تصحيح عباداتك هل ترجو ان يتقبلها الله؟ اطلب العلم - 00:21:46ضَ
اذ لا تصح العبادة الا به. قال تعالى كل ذنبك وللمؤمنين والمؤمنات. وشرط قبول طلب العلم الاخلاص فيه بالا تريد به الا وجه الله. قال تعالى وبالاخلاص ترزق صحة الفهم - 00:22:16ضَ
وقوة الاستنباط قال صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين وبالاخلاص يذعن المتعلم للحق ويقبل النقد قال الذهبي علامة المخلص انه اذا عاتب لا يبرئ نفسه - 00:22:49ضَ
بل يعترف ويقول رحم الله من اهدى الي عيوبي ويجب ان يتوفر الاخلاص في التعلم والتعليم والتأليف قال ابو داوود الطيالسي ينبغي للعالم اذا حرر كتابه ان يكون قصده بذلك - 00:23:10ضَ
نصرة الدين لا مدحه بين الاقران لحسن التأليف. فاخلص النية واحذر من فسادها. كطلب العلم لاجل المال والثروة. او الجاه والشهرة او المراء والجدل فان ذلك يفسد العمل. قال تعالى - 00:23:28ضَ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله الترحيب بالاخوة والاخوات اه تقدم الكلام على اولى قواعد الرد على المخالفين وهي قاعدة ان القول في الصفات كالقول في الذات وقلنا ان هذه القاعدة هي رد على طائفتين متقابلتين - 00:23:53ضَ
من المائلتين عن الحق في باب الاسماء والصفات وهما طائفة معطلة وطائفة الممثلة طائفة المعطلة الذين يعطلون الصفات يثبتون الاسماء ويعطلون الصفات هربا من التشبيه فيقال لهم انما انما هو وارد ولازم كما تزعمون - 00:24:35ضَ
في موضوع الصفات هو لازم فيما اثبتتموه في موضوع لاثبات وجود الله عز وجل. القاعدة التي معنا الان وهي ان القول في بعض الصفات القول في بعضها الاخر هذه القاعدة - 00:25:00ضَ
آآ رد على الذين يثبتون بعض الصفات دون بعض ولهم في ذلك شبهات آآ معروفة ومشهورة وهناك من يثبت بعض الصفات يثبتون الصفات السبع لان العقل دل عليها كما يزعمون - 00:25:18ضَ
وينفون صفات الفعل الاختيارية ينفون الصفات الاخرى ولا فرق بين ما اثبتوه وما نفوه فما هربوا منه هو وارد عليهم في ماء اثبتوه وما اثبتوه يرد عليه ما اجعلوه لازما لماء هربوا عنه - 00:25:37ضَ
كان من قواعد الردع المخالفين في موضوع الاسماء والصفات ان القول في بعض الصفات كالقول في بعضها الاخر معناه معنى هذه القاعدة ان القول في بعض الصفات صفات الله عز وجل - 00:25:58ضَ
من حيث الاثبات او النفي من حيث الاثبات او النفي هو كالقول في بعضها الاخر كالقول في بعضها الاخر اه ذكرنا وبينا كما اشرت الى ان المخاطب بهذه القاعدة وهم الذين يثبتون بعض الصفات كالصفات السبع - 00:26:13ضَ
الحياة والقدرة والعلم والسمع والبصر والارادة وينفون الصفات الاخرى الصفات الذاتية اليد والوجه او الصفات الفعلية الاختيارية يرد عليهم بهذه القاعدة اذا كان الرجل يثبت بعض صفات الله تعالى هذي الصفات - 00:26:35ضَ
ويجعل ذلك كله حقيقة في حق الله سبحانه وتعالى وهذا حق ثم ينازع في اثبات صفة المحبة مثلا او الغضب او الرضا لله سبحانه وتعالى وغيرها ويجعل ذلك مجازا ويقول بانه لا يليق ان تثبت هذه - 00:27:00ضَ
في حق الله سبحانه وتعالى يقال له يرد عليه انه لا فرق بينما اثبته وبينما نفيته وكل ما هو وارد فيما اثبته وارد فيما نفيته وكل ما هو اللوازم باطلة في ظنك فيما نفيته هو لازم لك فيما - 00:27:21ضَ
اثبته فهذا من باب التفريق بين المتماثلات وهذا مما تأبى منه العقول السليمة لا يفرق بين المتماثلات ولا يجمع بين المتباينات والمختلفات القول في احدهما كالقول في الاخر فان كنت تثبت له حياة - 00:27:46ضَ
الله عز وجل وعلما وقدرة وسمعا وبصرا وارادة الى اخره لا تشبه ما يثبت للمخلوقين من هذه الصفات وهذا حق بلا شك فكذلك يلزمك ان تثبت لله تعالى محبة وايضا - 00:28:14ضَ
واظبا غيرها من الصفات كما اخبره سبحانه وتعالى عن نفسه في كتابه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم من غير مشابهة للمخلوقين والا وقعت في التناقض والا وقعت في التناقض - 00:28:39ضَ
ونأخذ ومثالا وتطبيقا واقعيا فبالمثال يتضح المقال. نأخذ نأخذ مثلا صفة الارادة اكثر المتكلمين يثبتوا الارادة لله سبحانه وتعالى وينفي الغضب والمحبة عن الله سبحانه وتعالى على اعتبار ان هذه من الصفات الفعلية من - 00:28:59ضَ
من الحوادث التي يتنزه الله سبحانه وتعالى يفسر الغضب يرده الى ماذا الى ما يثبته وهو ارادة الانتقام وغضب الله عليهم. يقول معنى غضب الله عليهم اراد ان ينتقم منهم. اعادها - 00:29:28ضَ
وفسرها الى معنى ما يثبته وهو الارادة المحبة لا يثبت ان الله يحب ويحب كما هو صريح الاية في قول الله عز وجل وهذا من يعني اكبر ما يرجوه الانسان - 00:29:53ضَ
قال الله عز وجل فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه يحبهم سبحانه وتعالى. فالله يحب المحسنين نحب من عباده المتقين يحب ويحبهم ويحبونه. العباد مفطورون بمحبة المنعم سبحانه وتعالى فهم يحبونه - 00:30:09ضَ
فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبون فيقولون لا لا نثبت ان الله يحب وانما معناه يريد الاحسان فيفسرونها ويأولون الصفة الى معنى اخر وهو ارادة الاحسان لانهم يثبتون الارادة نقول ونضرب لذلك مثالا بموضوع الارادة - 00:30:32ضَ
ينفي الارادة مثلا يثبت الارادة اسف وينفي الغضب والمحبة مثلا ويقول لان معنى الغضب هو ارادة الانتقام والمحبة هي ارادة الاحسان فيعيدها الى الصفة التي يثبتها فيقال له لا فرق بينما اثبته وبين ما نفيته - 00:30:57ضَ
لانك فرقت بين المتماثلات لا فرق بينما اثبته وما نفيته فاذا قال الغضب هو غليان دم القلب لطلب الانتقام هذا لا يليق بالله عز وجل الغضب غليان دم القلب لطلب الانتقام. وهذا لا يليق بالله سبحانه وتعالى - 00:31:22ضَ
فيقال له الارادة ايضا هي ميل النفس الى جلب المنفعة او دفع المضرة الارادة هي ميل النفس الى جلب المنفعة ودفع المظرة فاذا قال هذه ارادة المخلوق اللهم نزله عن ذلك وهذا حق - 00:31:44ضَ
سنقول وكذلك الغضب الذي قلت انه غليان دم القلب هذا غضب المخلوق. والله منزه عن ذلك الشاهد ان كل ما كان لازما اللهو او يريد يرى انه لازم اثبات الصفة فينفي الصفة - 00:32:05ضَ
لان اللازم باطل في نظره يقال له ان هذا اللازم فيما نفيته هو لازم فيما اثبته واذا قال بانه ليس لازم هذا اللازم وليس لازما فيما اثبته يقال كذلك هذا الذي تراه لازما ليس لازما - 00:32:23ضَ
نفيته فلا فرق بينما اثبته وبين ما انفيته. فتكون هذه القاعدة هي الحقيقة هي الفاصلة وقاصمة الظهر في الرد على من فرق بين المتماثلات فاثبت شيئا من صفات الله سبحانه وتعالى - 00:32:45ضَ
والنفى شيئا من هذه الصفات بشبهة انها تدل على التشبيه تدل على صفات المخلوقين فيقال انما نفيته ما رأيته لازما هو لازم لك فيما اثبتته فاما ان تنفي جميع الصفات فتكون من اولئك الذين يرد عليهم - 00:33:04ضَ
القاعدة السابقة واما ان تكون مثبتا لكل ما اخبر الله تعالى به عن نفسه او اخبر عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم كما هو قول اهل السنة فتكونوا من اهل الاثبات واهل الحق - 00:33:25ضَ
اهل الاستقامة نسأل الله عز وجل ان يرزقنا الاستقامة على دينه والثبات على امره وان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه وان يرينا باطل باطل ارزقنا اجتنابه انه ولي ذلك والقادر عليه والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والسلام عليكم - 00:33:39ضَ
ورحمة الله وبركاته تلك العنود روسها ميسورة في صرح علم الراسخ الاركاني بشرى ندى للعلم كالازهار في البستان - 00:33:59ضَ