منتقى الفوائد لفضيلة الشيخ:عبدالرحمن بن علي المرشود
منتقى الفوائد 48 ( تعليق على حديث الطهور شطر الايمان ) للشيخ عبدالرحمن المرشود.
التفريغ
في هذا الحديث حديث الحارث بن عاصم الاشعري الجملة الاولى من هذا الحديث الذي قلنا ان هذا الحديث من اصول الدين قوله صلى الله عليه وسلم الطهور شطر الايمان هذا الحديث اشتمل على جمل من مهمات الدين. ولو تأملت في هذا الحديث كما سيأتي ان شاء الله وجدته يرجع الى امرين. الى الى تطهير الباطل - 00:00:01ضَ
وتطهير الله. فمنه هذه الجملة العظيمة الطهور شطر الايمان. هكذا يقال الطهور بضم الطاء والمراد فعل التطهر واذا اريد الماء قيل طهور مثل وظوء ووظوء وسحور وسحور. بالفتح هو المأكول وبالظم هو الفقه - 00:00:26ضَ
قال الله عن النار وقودها الناس والحجارة. اي ما توقد به. وفي قراءة سبعية وقودها الناس واي ما تتوقد به فعلها فهنا النبي صلى الله عليه وسلم يقول الطهور شطر الايمان. هذه اللفظة هذه الجملة اختلف العلماء في معناها. ونحن - 00:00:49ضَ
تقتصر على الصحيح فيها. الطهور المراد به هنا الوضوء. كما جاء مصرحا في رواية الترمذي النبي صلى الله عليه وسلم قال الوضوء شطر الايمان. وجاء في رواية النسائي وابن ماجة رواية فيها فائدة فقهية زائدة - 00:01:09ضَ
هو قول النبي صلى الله عليه وسلم اسباغ الوضوء. اسباغ الوضوء صدر الامام. فهذه اللفظة فيها اشارة الى قدر زائد على وهو ان يصبغ الانسان الوضوء. وقد قال العلماء يحصل اسباغ الوضوء بالاتيان به تاما. لان الاسباغ معناه الاتمان - 00:01:29ضَ
وان يأتي به بواجباته ومستحباته. وقد ذكر الامام الزهري لما روى حديث عثمان الذي وصف فيه عثمان رضي الله عنه وضوء النبي صلى الله عليه وسلم وتوضأ وغسل كل عضو ثلاث مرات ما عدا الرأس فانه مسحه مرة. قال الزهري وهو احد رواة هذا الحديث - 00:01:49ضَ
قال علماؤنا اي السابقين للزهري او السابقون للزهري قالوا هذا الوضوء اسبغ وضوء به احد للصلاة. اذا اراد ان يسبغ الوضوء وقال النبي صلى الله عليه وسلم الطهور شطر الايمان. اذا المراد بالطهور هنا الوضوء. واما الايمان فالمراد به الصلاة - 00:02:09ضَ
سماها النبي صلى الله عليه وسلم ايمانا وقد سماها قبله ربه. جل وعلا كما قال الله في سورة البقرة وما كان الله ليضيع ايمانكم اي صلاة لان هذه الاية سبب نزولها ان - 00:02:35ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم معلوم انه صلى الى بيت المقدس بعد ما قدم الى المدينة سبعة عشر شهرا او ستة عشر شهرا. فلما حولت القبلة وقد مات اناس قبل تحويل القبلة على القبلة الاولى فخاف اهلهم ان تكون صلاتهم ضائعة فسأل النبي صلى الله عليه وسلم - 00:02:51ضَ
فانزل الله هذه الاية وما كان الله ليضيع ايمانكم لانها صلاة كانت على وجه صحيح. قبل ان تحول القبلة فانظر كيف الله سمى هذه العبادة العظيمة هذه الصلاة التي خف قدرها عند كثير من المسلمين سماها الله ايمانا. والرسول سماها ايمانا. وقال - 00:03:11ضَ
قال الطهور شطر الايمان. فهذا الحديث بهذا الجملة اشتمل على شيئين. اشتمل على طهارة حسية وطهارة معنوية. اما الطهارة الحسية فهو للوضوء. لانه محسوس يرى. واما الطهارة المعنوية فهو اثر هذه - 00:03:31ضَ
عبادة الصلاة لانها تطهر النفس وتزكيها. فانتصفت هذه الجملة الطهارة المعنوية والطهارة الحسية هذا هو القول الصحيح في معنى هذه اللفظة. فان قيل لماذا ما قال النبي صلى الله عليه وسلم حتى لا يقع الخلاف بين اهل العلم؟ قال الطهور - 00:03:51ضَ
شطر الصلاة نقول لا يلزم الرسول صلى الله عليه وسلم بهذا لان هذا الكلام صحيح. وقد نطق به رب العالمين. هذا شيء كما قلنا في اية وما كان الله ليضيع ايمانكم. وشيء اخر اراد - 00:04:11ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم ان يوافق لفظه لفظ القرآن وهو احسن الله هو شيء ثالث مهم. ذكرناه قبل قليل حتى يبين عظمة هذه العبادة وان الله سماها ايمانا. ولذلك قال العلماء استدلوا بمثل هذا النص ان الاعمال داخلة في الايمان. لان الله سمى الصلاة ايمانا وهي - 00:04:26ضَ
وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه الامام احمد ابن ماجة وصححه وهو حديث صحيح يرويه حديث عبد الله بن عمرو عند ابن ماجة النبي صلى الله عليه وسلم قال استقيموا ولن تحصوا. واعلموا ان خير اعمالكم الصلاة - 00:04:49ضَ
خير اعمالنا عند كثير من العباد اسوء الاعمال في التعامل معه. ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم ولا يحافظ على الوضوء الا مؤمن ولا يحافظ على الوضوء الا مؤمن. وفي رواية ولن يحافظ على الوضوء الا مؤمن - 00:05:10ضَ
فهذا دليل على عظمة هذه العبادة. ولذلك الوضوء لا يسقط لا سهوا ولا عمدا بالاجماع. فمن صلى وقد صلى وهو منتقضا طهارة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث هريرة في الصحيحين لا يقبل الله صلاة احدكم احدكم اذا احدث حتى يتوضأ - 00:05:30ضَ
وفي حديث ابن عمر في مسلم لا يقبل الله صلاة بغير طهور. ولا صدقة من غلو هذا هو المعنى الصحيح في معنى الطهور شطر الايمان واما الاقوال الاخرى لا نريد ان نذكرها تطويدا للدرس وانما نقتصر على هذا المعنى ونسأل الله جل وعلا ان يطهرنا بهاتين العبادتين - 00:05:48ضَ
العظيمتين الوضوء والصلاة وصلى الله وسلم على نبينا محمد - 00:06:10ضَ