التفريغ
وقد لا يدخل في اسم الايمان المطلق كما في قول الله تعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون. وقوله صلى الله عليه - 00:00:00ضَ
وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا الشنب والخمر حين يشربها وهو مؤمن ولا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس اليه فيها ابصارهم حين - 00:00:20ضَ
ينتهبها وهو مؤمن ونقول هو مؤمن ناقص الايمان او مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته الا يعطى الاسم المطلق ولا يسلب مطلق الاسم بكبيرته. هذا الذي تجتمع به النصوص. ويتبين به كمال طريق اهل السنة والجماعة وانهم سالمون من العور الذي - 00:00:40ضَ
اصاب اولئك الذين ينظرون الى نص ويغفلون اخر كالوعيدية والمرجية فان هؤلاء اخذوا ببعض النص وتركوا بعضا. اما اهل السنة فمن الله عليهم بالجمع بين النصوص فشارب الخمر والسارق والزاني. ومن كان نحوهم من اهل الكبائر لهم - 00:01:07ضَ
ايمان يصدق عليهم به وصف الايمان في الدنيا بالخطاب فهم داخلون في قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون ونحو ذلك من النداءات التي نادى الله تعالى فيها اهل الايمان فان يخاطب بها الزاني والسارق وما الى ذلك - 00:01:35ضَ
واما ما يتعلق بحكم الاخرة فان الزاني والسارق ونحوهم نقص من ايمانهم ما اوجب عقوبتهم وذلك ان لم يتوبوا فانهم يعاقبون وكذلك ان لم يعفو الله تعالى عنهم او يجري عليهم من اسباب تمحيص الذنوب ما يكون سببا - 00:02:03ضَ
لمجازاتهم على اعمالهم قبل ان يبلغوا الاخرة ولا يدخل بذلك النار فان لم يكن معهم ما يمحص فقد يعاقبهم الله تعالى بادخالهم النار وحينئذ اذا دخلوا النار فانهم قد يخرجون بالشفاعة - 00:02:30ضَ
وقد يخرجون بعد تطهيرهم بما يكون من العقاب على ذنوبهم التي اوجبت دخولهم النار لكنهم لا يدخلون في اسم الايمان المطلق الذي يعني الايمان الكامل المطلق في الاخرة وبهذا تجتمع النصوص ولهذا قال المصنف رحمه الله فلا يعطى الاسم المطلق - 00:02:57ضَ
ويسلب مطلق الاسم بكبيرته ولا يسلب مطلق الاسم بكبيرته لا يعطى الاسم المطلق يعني لا يعطى الايمان وصف الايمان الكامل فالزاني والسارق وصاحب الكبيرة ليس كمن سلمه الله تعالى من تلك الموبقات في ايمانه - 00:03:30ضَ
لكنه لا يسلب مطلق الاسم بكبيرته. بل يقال هو مؤمن بايمانه عاص بكبيرته. وبهذا تجتمع النصوص فان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر بارتفاع الايمان عن الزاني فقال لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن - 00:03:51ضَ
ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن. ولا ينتهب نهبة ذات شرفا يرفع اليه فيها الناس ابصارهم وهو مؤمن فدل ذلك على انتفاءك الوصف الكامل - 00:04:13ضَ
وليس انه يكون بذلك كافرا. فان النبي صلى الله عليه وسلم جاءه ماعز وجاءته المرأة التي اقرت بالزنا وحدهما واخبر عن المرأة انها تابت توبة لو وزعت على سبعين من اهل المدينة لوسعتهم - 00:04:34ضَ
وكذلك ما اجراه صلى الله عليه وسلم من الحدود على اصحاب الكبائر لم يكفروا بذلك الشاهد ان اهل السنة والجماعة يجمعون بين النصوص فيثبتون مطلق الاسم مطلق اسم الايمان لاصحاب الكبائر - 00:05:01ضَ
لكنهم لا يثبتون الايمان المطلق - 00:05:24ضَ