التفريغ
فصل ثم من طريقة اهل السنة والجماعة اتباع اثار رسول الله صلى الله عليه وسلم النوع ظاهرا واتباع سبيل السابقين الاولين من المهاجرين والانصار واتباع وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي - 00:00:00ضَ
بها وعضوا عليها وعضوا عليها بالنواجذ. واياكم ومحدثات الامور فان كل بدعة ولا لهم ويعلمون ان اصدق الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ويؤثرون كلام الله على غيره من كلام اصناف الناس. ويقدمون هدي محمد صلى الله عليه وسلم على - 00:00:30ضَ
هدي كل احد ولهذا سموا اهل الكتاب والسنة وسموا اهل الجماعة. لان الجماعة هي الاجتماع وضدها الفرقة وان كان لفظ الجماعة قد صار اسما لنفس القوم المجتمعين والاجماع هو الاصل - 00:01:00ضَ
الذي يعتمد عليه في العلم والدين. وهم يزنون وهم يزنون بهذه الاصول الثلاثة جميع ما عليه الناس من اعمال وافعال باطنة او ظاهرة مما له تعلق بالدين والاجماع الذي ينضبط هو ما كان عليه السلف الصالح. اذ بعدهم كثر الاختلاف وانتشر في الامة - 00:01:20ضَ
يقول المصنف رحمه الله في هذا الاصل ثم من طريقة اهل السنة والجماعة اي من سبيلهم ومنهجهم في الاعتقاد والعمل اتباع اثار رسول الله صلى الله عليه وسلم باطنا وظاهرا - 00:01:50ضَ
اي لزوم ما كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم بباطن الامر وفي ظاهره. وقوله باطنا وظاهرا اي في السر والعلن في خاصتهم وعامة شأنهم فالانسان كلما عظم السنة - 00:02:13ضَ
ولزمها واتبعها كان سائرا على طريق الفرقة الناجية. اهل السنة والجماعة فان اتباع السنة لا يقتصر فقط على الصور والاشكال والمظاهر بل يشمل الظاهر والباطن فيتبع السنة في قلبه بالاعتقاد الصحيح - 00:02:40ضَ
الاعمال القلبية الراشدة وكذلك في الظاهر باتباع ما كان عليه النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم في حاله في صلاته وفي صومه وزكاته وحجه وسائر احواله. وبهذا يتحقق للمؤمن - 00:03:02ضَ
اتباع النبي صلى الله عليه وسلم ظاهرا وباطنا وقد تكفل الله تعالى بالهداية لمن اطاعه. قال تعالى وان تطيعوه ايش تهتدوا فطاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم هداية الى الصراط المستقيم - 00:03:26ضَ
واتباعه طريق لتحقيق وتحصيل محبة رب العالمين قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. بهذا يدرك الانسان ما يؤمله من خير الدنيا والاخرة فانه بقدر ما يحصل معه من الاتباع لاثار الرسول صلى الله عليه وسلم ظاهرا وباطنا - 00:03:45ضَ
يسلك السبيل المستقيم والطريق القويم وينتظم في سلك المنعم عليهم اهل الصراط المستقيم ولا يتحقق هذا الا بلزوم السنة على وفق ما سار عليه خير القرون فان من الناس من يقول الزموا السنة لكنه يخرج عنها - 00:04:12ضَ
بفهم خالف فيه من شهدوا التنزيل وتلقوا عن الرسول الامين وهم اعلم الناس بمعاني كلام الله ومقاصد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولذلك قال في بيان طريقة اهل السنة قال اتباع اثار رسول الله صلى الله عليه وسلم باطنا وظاهرا واتباع سبيل السابقين الاولين من المهاجرين والانصار - 00:04:42ضَ
قار واتباع وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم التي اوصى بها صلى الله عليه وسلم اصحابه كما في المسند والسنن من حديث العرباض بن سارية رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم ذات يوم - 00:05:11ضَ
ثم اقبل عليهم صلى الله عليه وسلم تواضعهم فوعظهم موعظة بليغة من بلاغتها ونفوذها في نفوسهم ذرفت منها العيون ووزنت منها القلوب كان لها وقع في قلوبهم همت بها دموعهم رظي الله تعالى عنهم. فكانوا قد بلغ بهم التأثر هذا المبلغ الذي وصفه - 00:05:32ضَ
العرباض بن سارية رضي الله تعالى عنه وجاء بتلك الوصية انه قال صلى الله عليه وسلم انه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بتغير الاحوال. وانه ان طال بهم عهد - 00:06:02ضَ
وامتد بهم زمن فانه فانهم سيرون اختلافا كثيرا. وقد طلبوا منه صلى الله عليه وسلم ان يوصيهم وصية فاوصاهم بتقوى الله وهذا رأس الامر الذي يتحقق به للانسان النجاة. وهي وصية الله للاولين والاخرين. ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب - 00:06:23ضَ
من قبلكم واياكم ان اتقوا الله. ثم اوصاهم صلى الله عليه وسلم بالسمع والطاعة لمن ولاه الله تعالى امر المسلمين فقال وعليكم بالسمع والطاعة وان تأمر عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبا اي جمع دمامة - 00:06:52ضَ
الى ارق وهذا من ابعد ما يكون ان ان تنقاد له النفوس وان تطيعه وان تسمع له لكن النبي صلى الله عليه وسلم امر بان يسمع له ويطاع ثم اخبر صلى الله عليه وسلم بحدوث الاختلاف فقال فانه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا - 00:07:18ضَ
بعد ذلك قال فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ هكذا اوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم في حال الاختلاف كيف ينجو الانسان من التفرق والاختلاف والشقاق - 00:07:46ضَ
والتشرذم والتحزب لا نجاة من ذلك الا بالاجتماع على الكتاب والسنة والسير على ما كان عليه سلف الامة فعليكم بسنتي اي بطريقتي التي كنت عليها والتي نقلت لكم والتي عرفتموها فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين وهم ابو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي - 00:08:07ضَ
الله تعالى عنهم باتفاق الامة عضوا عليها بالنواجذ اي تمسكوا بها تمسكا شديدا وهذا يدل على ان ذلك يحتاج الى نوع من المقاومة والمصابرة والمجاهدة والبذل حتى يثبت الانسان على هذا - 00:08:37ضَ
والطريق فليس الامر بالمتيسر بل يحتاج الى معاناة ومعالجة حتى يصل الانسان الى الثبات على ذلك. ثم قال صلى الله عليه وسلم واياكم ومحدثات الامور فان كل محدثة بدعة فحذر صلى الله عليه وسلم من المحدثات - 00:08:57ضَ
وهي كل طريق يزعم انه يوصل يوصل الى الله من غير طريقه. هذه هذا هو الجامع للمحدثات. كل طريق يزعم انه يوصل الى الله من غير طريق النبي صلى الله عليه وسلم سواء في الاعتقاد او في العمل فانه محدث - 00:09:23ضَ
فالمحدثات تكون في العقائد وتكون في الاعمال وجميعها حذر منها صلى الله عليه وسلم بعد بعد الامر بلزوم سنته وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده حيث قال واياكم ومحدثات الامور - 00:09:43ضَ
في الاعتقاد والعمل فان كل محدثة فان كل بدعة ضلالة لا توصل الى هدى ولا تقرب الى بر بل البدع سواء في العقائد او في الاعمال لا تزيد اصحابها من الله الا بعدا - 00:10:04ضَ
لا تزيدوا اصحابها من الله الا بعدا ثم قال رحمه الله ويعلمون ان اصدق الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبر بذلك في خطبه وينبه الى ذلك - 00:10:21ضَ
توجيهه لامته فانه كان يقول في خطب اما بعد فان اصدق الحديث كتاب الله. وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ولا يقدمون على كلام الله وكلام رسوله كلام احد من البشر - 00:10:41ضَ
كائنا من كان بل كلام الله وكلام رسوله هو المقدم ولا يتقدم عليه الا من ظل على السبيل. قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله - 00:10:57ضَ
رسوله فنهى الله تعالى المؤمنين عن التقدم بين يدي الله ورسوله سواء كان ذلك بارائهم او اقوالهم او اختياراتهم بان يختاروا خلاف قول الله وقول رسوله فيقدمون هدي النبي صلى الله عليه وسلم على غيره. ويؤثرون كلام الله تعالى على كلام غيره - 00:11:13ضَ
ولهذا سموا اهل الكتاب والسنة لانهم لا يقدمون على كلام الله ولا على كلام رسوله كلام احد من الخلق بل كلام الله وكلام رسوله هو المقدر. هذا سبب تسمية اهل السنة. اما - 00:11:37ضَ
تسمية باهل الجماعة فذلك لانهم اهل اجتماع فينبذون الفرقة وينهون عنها كما قال الله تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا. واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم - 00:11:56ضَ
فهم اهل اجتماع لا مكان للفرقة بينهم. اجتماع على اقوال على الحق. واجتماع على ولاة الامر فلا ينازعون الامر اهله ولا ينزعون يدا من طاعة بل يصبرون على جور الائمة وعلى ظلمهم - 00:12:16ضَ
ويحتسبون الاجر في ذلك عند الله عز وجل فلذلك سموا اهل الجماعة وسموا اهل الجماعة ايضا لانهم يحتجون بالاجماع ويعتبرون وهو ما اجمع عليه علماء الامة من الاراء وهو ما اجمع عليه علماء الامة من المسائل التي اتفقت فيها كلمتهم ولهذا يقول - 00:12:38ضَ
وسموا اهل الجماعة لان الجماعة هي الاجتماع. وضدها الفرقة ثم قال رحمه الله والاجماع هو الاصل الثالث الذي يعتمد عليه في العلم والدين يعني في العقائد والاعمال فما اجمع عليه علماء الامة لزموه ولم يخرجوا عنه سواء كان ذلك في في اعتقاد او عمل فهذه هي الاصول الثلاثة - 00:13:08ضَ
التي تميز طريق اهل السنة والجماعة عن غيرهم الاحتجاج بالكتاب الاحتجاج بتفسير الكتاب وهو السنة الاحتجاج بالاجماع وهذه الثلاثة هي الميزان العدل الذي يوزن به كل قول وكل رأي وكل عمل - 00:13:33ضَ
فانه يوزن بقول الله وقول رسوله وما اجمع عليه وما اجمعت عليه الامة فانه الفيصل الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه لكن يرد سؤال ما هو الاجماع المنضبط؟ قال والاجماع الذي ينضبط هو ما كان عليه السلف الصالح - 00:13:59ضَ
يعني ما اجمع عليه المتقدمون من اهل القرون المفضلة الثلاثة فهم الذين زكاهم رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم - 00:14:20ضَ
هؤلاء هم المقدمون على غيرهم وهم الذين يلزم طريقهم ونهجهم. وهم الذين يحكمون على اقوال غيرهم فيما اذا اجتمعوا على امر فانه لا يخرج عما كانوا عليه. هذا ما يتعلق - 00:14:36ضَ
بيان ما تميز به طريق اهل السنة والجماعة تعظيم الكتاب لزوم السنة العمل بالاجماع ولزوم الجماعة - 00:14:57ضَ