التفسير - الدورة (2) المستوى (3)

م. 13 - تفسير سورة الغاشية (10:1) - التفسير – المستوى الثالث (2) – د. قشمير القرني

قشمير محمد القرني

يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد صافي بالعلم كالازهار في البستان بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين - 00:00:00ضَ

احمده سبحانه وتعالى حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه واصلي واسلم على سيدي رسول الله وعلى اله واصحابه اجمعين سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما - 00:00:54ضَ

ما شاء الله كان ونعوذ بالله من حال اهل النار اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا وانت تجعل الحزن اذا شئت سهلا اللهم ارزقنا الاخلاص والتوفيق والقبول والعون انك ولي ذلك والقادر عليه - 00:01:21ضَ

ثم اما بعد ايها الاحبة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته واهلا وسهلا ومرحبا بكم في هذا اللقاء المتجدد معكم ونحن نعيش واياكم مع القرآن الكريم نعم ايها المباركون اننا نعيش واياكم مع كتاب الله تبارك وعز وجل - 00:01:44ضَ

نتعرف على شيء من معانيه نستلهم شيئا من دروسه وعبره نعيش في ظلاله سائلين الله تبارك وتعالى ان يحقق لنا ولكم ذلك الموعود الوارد على لسان سيد كل مولود. صلوات ربي وسلامه عليه - 00:02:10ضَ

القائل ما اجتمع قوم يذكرون الله تعالى الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عندهم نعم احبتي اننا نجتمع على مائدة القرآن ونحن نسأل الله عز وجل ان يحقق لنا ولكم هذا الفضل العظيم - 00:02:30ضَ

سنبدأ الحديث بمشيئة الله تبارك وتعالى في هذا اللقاء عن صورة جديدة من سور الجزء الثلاثين الذي نعيش واياكم مع سوره هذه السورة المباركة هي سورة الغاشية هي سورة الغاشية - 00:03:01ضَ

وتسمى ايضا بسورة هل اتاك حديث الغاشية وهي من السور المكية هذه السورة من السور المكية وعدد اياتها ست وعشرون اية واما كلماتها اثنان وتسعون كلمة واما حروفها فثلاثمائة وواحد وثمانون - 00:03:26ضَ

كلمة هذه السورة المباركة سورة الغاشية نزلت كما نقل بعض اهل العلم بعد سورة الذاريات قبل سورة الكهف نزلت هذه السورة المباركة بعد سورة الذاريات اي بعد ان انزل الله تبارك وتعالى سورة الذاريات - 00:03:58ضَ

وقبل نزولي سورة الكهف المتأمل في هذه السورة المباركة يجد ان الله تبارك وتعالى قد ابتدأها بالحديث عن فريقين هما اصحاب النار واصحاب الجنة وابتدأ تبارك وتعالى هذه السورة باسلوب الاستفهام - 00:04:22ضَ

الذي يراد منه التشويق تشويق السامع تشويق القارئ في قول الله تبارك وتعالى هل اتاك حديث الغاشية ثم قص الله تبارك وتعالى بعد ذلك امر هذه الغاشية فبدأ بذكر فريقين من الناس - 00:04:52ضَ

اولهم اصحاب النار بمناسبة سنذكرها بعد قليل ان شاء الله. حيث قد ابتدأ بهم ثم ثنى سبحانه وتبارك وتعالى بذكر الفريق الثاني وذكر الله عز وجل لكل فريق حظه فاهل النار ذكر الله عز وجل اصنافا والوانا من عذابهم - 00:05:13ضَ

واهل الجنة جعلنا الله واياكم منهم ذكر الله تبارك وتعالى ايضا الوانا واصنافا من نعيمهم ثم لفت الله تبارك وتعالى نظر القارئ والسامع لكتاب الله عز وجل لفت نظره تبارك وعز وجل الى هذا الكون الفسيح - 00:05:38ضَ

وما فيه من ايات كالابل والجبال والارظ والجبال وهي الامور المشاهدة التي يشاهدها هذا الذي يسمع او هذا الذي تنزلت عليه تلك السورة في ذلك الزمان ثم ختم الله تبارك وتعالى هذه السورة المباركة - 00:06:02ضَ

بامر نبيه عليه الصلاة والسلام بمواصلة التذكير لعباد الله بمواصلة التذكير لعباد الله والاستمرار عليه وليعلم علم يقين انه ان اهتدوا فذاك فضل وخير وان لم يهتدوا فهو ليس عليهم بمسيطر لان الجميع سيعود الى الله تبارك وتعالى ويحاسبه الله عز وجل على كل صغيرة وكبيرة - 00:06:24ضَ

بهذا ايها المبارك بهذا العرض السريع استطعت ان تصل الى ما ذكرناه في اوائل يعني المستوى الاول في علوم القرآن لما تحدثنا عن شيء من خصائص السور المكية التي تهتم بالنظر - 00:06:55ضَ

الى ترسيخ مبدأ ومفهوم وركن الايمان باليوم الاخر. والثواب والعقاب ولفت نظر الانسان الى ما في هذا الكون الفسيح من هذه الايات العظيمة اذا هذه السورة امتازت وظهر فيها واضحا جليا كغيرها من السور المكية خصائص - 00:07:18ضَ

هذه الصور المكية ثم ابتدأ الله تبارك وتعالى هذه السورة فقال الله تبارك وتعالى في اول اية منها هل اتاك حديث الغاشية هل اتاك استفهام المراد منه التشويق يعني الله تبارك وتعالى عندما يبدأ ويستفتح هذه السورة بهذا الاسلوب هل اتاك حديث الغاشية - 00:07:42ضَ

فان الانسان المتلقي قراءة او سماعا لهذه الاية سيتشوف لسماع اخبارها ويتشوق لمعرفة امورها. وما سيكون فيها اذا هنا يبدأ الحق تبارك وتعالى بعد ذلك بالكلام عن هذه الغاشية والغاشية المراد بها هنا على الصحيح - 00:08:17ضَ

يوم القيامة وما فيها من اهوال عظيمة تغشى الناس هذا عذاب اليم تغشى الناس تغطي الناس كلهم يرون الناس ذلك فتصبح كأنها من كثرة مشاهدتها اعني الاهوال لذلك اليوم العظيم. ومن كثرة وضوحها وبيانها قد غشيت الناس جميعا فلا يخفى - 00:08:45ضَ

امرها عن احد ولا يمكن ان تخفى هذه الاحوال عن احد منهم اطلاقا. فغشيت الناس كلهم وقال بعض اهل العلم ونقل ذلك الامام الثعلبي ان بعض العلماء قال المراد بالغاشية هنا النار خصوصا دون غيرها - 00:09:13ضَ

اكثر على ان المراد بالغاشية هو يوم القيامة هل اتاك خبر وحديث يوم القيامة ذلك اليوم الذي يغشى الناس جميعا فيشاهد الناس ذلك اليوم مشاهدة واضحة جلية تامة دون دون ان يغيب جزء منه عن احد من خلق الله تبارك وتعالى - 00:09:32ضَ

وللحديث بقية ان شاء الله بعد الفاصل لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين الايمان بالرسل ركن من اركان الايمان وواجب اعتقادي من اعظم الواجبات. فالرسل هم المبلغون - 00:09:58ضَ

عن الله رسالته والمقيمون على الخلق حجته. فارسال الرسل من اعظم نعم الله على خلقه. وخصوصا غدا صلى الله عليه وسلم خاتم الانبياء وافضل المرسلين. والايمان بالرسل يتضمن التصديق بان الله - 00:10:55ضَ

تعالى بعث في كل امة رسولا منهم يدعوهم الى عبادة الله والكفر بما يعبد من دونه. الاعتقاد بانهم جميعا صادقون قد بلغوا جميع ما ارسلهم الله به. فلم يكتموا ولم يغيروا. الايمان بان دعوتهم جميعا قد - 00:11:15ضَ

اتفقت على التوحيد. قال تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا انه لا اله الا انا فاعبدون واما الشرائع والاحكام فانهم يختلفون فيها. لقوله تعالى الاعتقاد بان من كفر برسالة واحد منهم فقد كفر - 00:11:35ضَ

وبالجميع. قال تعالى فجعلهم الله مكذبين لجميع الرسل مع انه لم يكن رسول غيره. حين كذبوه. الايمان بان الله ايدهم بالمعجزات الباهرات والايات يرعى التصديق بما صح عنه من اخبارهم. الايمان بان خاتمهم هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم - 00:12:15ضَ

لا نبي بعده. قال تعالى الاعتقاد بانهم يتفاضلون في المنازل عند الله وان افضلهم محمد صلى الله عليه وسلم. وللايمان بالرسل ثمرات جليلة. منها العلم رحمة الله تعالى وعنايته بخلقه. حيث ارسل اليهم اولئك الرسل الكرام للهداية والارشاد. شكر الله - 00:12:46ضَ

تعالى على هذه النعمة الكبرى. محبة الرسل وتوقيرهم والثناء عليهم بما يليق بهم. لانهم رسل الله تعالى وصفوة عبيده. العلم بقدرة الله تعالى واصطفائه لبعض خلقه وتفضيله بعضهم على بعض التمسك بما جاءوا به. فهو الطريق الموصل الى سعادة الدنيا. والاخرة - 00:13:26ضَ

حياكم الله ايها الكرام. اهلا وسهلا ومرحبا بكم عدنا اليكم بعد هذا الفاصل الذي كنا نتحدث قبله عن اول اية من سورة الغاشية وهي قول الله تبارك وتعالى هل اتاك حديث الغاشية - 00:13:57ضَ

ثم قال الله عز وجل بعد ذلك وجوه يومئذ خاشعة وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية تأمل عبد الله يبتدأ الحق تبارك وتعالى هنا بذكر خبر اهل النار - 00:14:31ضَ

هؤلاء الذين هم اصحاب وجوه خاشعة ذليلة بين يدي الله تبارك وتعالى على خلاف كثير من الايات المباركة في كلام الله تبارك وعز وجل التي يبتدأ فيها الحق تبارك وتعالى - 00:14:59ضَ

بذكر خبر المؤمنين ثم يثني من باب المقابلة بذكر خبر الكافرين والحكمة في ذلك والله اعلم كما ذكر بعض اهل العلم ان ذكر خبر اهل النار بعد ذكر الغاشية واهوالها يناسب هذا تماما. فهي امر فظيع - 00:15:21ضَ

امر عظيم امر فيه من الكرب والبلاء الشيء العظيم. فيناسب ذلك اعني ذكر الكرب والبلاء الذي سينزل في اليوم العظيم ان يذكر خبر اهل النار قبل الحديث عن خبر اهل الجنة - 00:15:45ضَ

ما هو خبر اهل النار اي ربي؟ قال تبارك وتعالى وجوه يومئذ خاشعة وجوه جمع وجه يعبر تبارك وتعالى هنا بالجزء عن الكل ولكنه يخف الوجه دون غيره لانه موضع المشاهدة - 00:16:02ضَ

فانت بمشاهدتك لشخص ما بالنظر الى وجهه تستطيع ان تتعرف على ما في باطنه غالبا سعادة او شقاء من هم او غم او كرب او فرح واستئناس وسعادة فبمجرد ان تنظر الى وجه الانسان تستطيع ان تتعرف على ما فيه - 00:16:25ضَ

هذه الفئة هذا الفريق الاول وهم اصحاب النار اعاذنا الله واياكم من النار وجوههم خاشعة. في ذلك اليوم العظيم. خاشعة بمعنى دليلة بل ان كل ما فيه في ذلك اليوم سيكون ذليلا كما قال تعالى مثلا عن اصواتهم وخشعت الاصوات للرحمن فلا تسمع الا همسه - 00:16:47ضَ

ذل ذل كامل خضوع كامل استكانة كاملة بين يدي الله تبارك عز وجل. فوجوه هؤلاء اولا خاشعة تلك الوجوه التي طالما تكبرت وعاندت وطغت وتجبرت في هذه الحياة. تلك الوجوه التي ما عرفت او ما عرفت لله ساجدة - 00:17:12ضَ

ولا خاضعة ولا ذليلة. هي في ذلك اليوم في غاية الذل يطأطأ الواحد منهم ينكس رأسه بين يدي الله تبارك وعز وجل وجوه يومئذ خاشعة اسمع عاملة ناصبة عاملة ناصبة - 00:17:37ضَ

في حالة عمل دؤوب وهذا العمل عمل متعب شاق فيصيبهم بالنصب الذي هو التعب ما المراد العاملة الناصبة جمهور المفسرين على ان المراد بالعاملة الناصبة هو حال الكافر في نار جهنم - 00:18:02ضَ

ذلك الكافر الذي يعذبه الله تبارك وتعالى في نار جهنم يعذبه بانواع من العذاب فيجعله مثلا يعمل في نار جهنم. قال بعض اهل التفسير يرقى الى تلك الجبال من الحديد وينزل يرقى وينزل يرقى - 00:18:27ضَ

وينزل تخيل ما سيجر من السلاسل والاغلال التي يكلف بجرها مع عظيم ثقلها ومع شدة حرارتها يكلف باعمال في نار جهنم فوق تلك النار التي يكوى ويحمى بها نعوذ بالله في كل ساعة - 00:18:47ضَ

وفي كل حركة فهو في حالة عمل مستمر في حالة عمل مستمر مثل ما يفعل ولله المثل الاعلى الان مع بعض السجناء في السجون. يحكم عليه بالسجن وهو مع ذلك مع سجنه يكلف بالاعمال الشاقة زيادة له. زيادة له في عذابه ونكاله في سجنه. كذلك - 00:19:10ضَ

ذلك الحق تبارك وتعالى هم في سجين وقد حبسوا في تلك النار الحارة الشديدة عياذا بالله التي يعذبون بها وهم في حالة عمل دؤوب عمل متعب شاق في غاية الايلام لهم فيزيدهم الله عذابا فوق العذاب. اسأل الله ان يحمينا واياكم - 00:19:33ضَ

وقال بعض اهل العلم عاملة ناصبة عاملة في الدنيا بمعصية الله ناصبة في الاخرة اي متعبة بالعذاب في النار وقال بعض اهل العلم عاملة ناصبة قالوا يراد بهم اولئك الرهبان - 00:20:00ضَ

من النصارى مثلا الذين يواصلون العمل في الدنيا بامور يعتقدون انها ترضي الله عز وجل بتلك الرهبانية التي ابتدعوها وما كتبها الله تبارك وتعالى عليهم. فيعبدون الله بغير ما شرع - 00:20:23ضَ

يعبدون الله بغير ما بغير ما شرع فهم عاملون عاملون بهذه الانواع من العبادات المبتدعة وهم الصابون يتعبون بها وفي النار في الاخرة هم في النار وبئس القرار عياذا بالله. ومن هؤلاء اهل البدع والضلالات ايضا من المسلمين الذين يبتدعون - 00:20:42ضَ

انواعا اصنافا من العبادات يعبدون الله تبارك وتعالى بها كما يزعمون كما يزعمون وعياذا بالله يتعبون انفسهم بها وليس لهم عند الله عز وجل في الاخرة الا الخزي نسأل الله ان يحمينا - 00:21:05ضَ

واياكم وهذا ذكره الامام الثعالبي رحمه الله اعني هذه الاقوال كلها كما في تفسيره لهذه السورة المباركة وجمهور اهل التفسير على ان المراد بالعاملة الناصبة هم اهل النار يعملون فيها بانواع بانواع من العذاب الذي صبه الله تبارك - 00:21:23ضَ

وتعالى عليهم ويتعبون تعبا شديدا بها. اسأل الله ان يعيذنا واياكم من النار عاملة ناصبة قال الله تصلى نارا حامية كذلك هم يصلون يشوون بتلك النار التي وصفها الله تبارك وتعالى بانها نار حامية اي في - 00:21:46ضَ

اعلى درجات الحرارة في اعلى درجات الحرارة. اخي المبارك اختي المباركة اذا اردت ان تتخيل شيئا من هذه الحرارة التي جعلها الله تبارك وتعالى لتلك النار فانظر الى نارنا في الدنيا - 00:22:09ضَ

هذه النار التي اوجدها الله تبارك عز وجل في الدنيا هي جزء يسير اخذها الله تبارك عز وجل من النار ثم غمست في بحار عدة حتى خفت حرارتها ثم جيء بها الى هذه الارض. فكل تلك النيران - 00:22:27ضَ

التي تشتعل على هذه الارض هي من ذلك الجزء اليسير. فكيف بربكم بذلك العبد او بتلك الامة الذي يشوى بتلك النار الحامية نعوذ بالله. يعني احقاب او ما شاء الله عز وجل ان يكون في نار جهنم - 00:22:47ضَ

ثم زادهم الله تبارك وتعالى عذابا وزادهم الله عز وجل نكالا في النار فقال عز وجل نارا حامية تسقى من عين انية تسقى من عين انية. يعني هذا الذي يعذب في نار جهنم من شدة الحرارة يريد ان يشرب - 00:23:07ضَ

اذا خذ الشراب. اي شراب سيشرب؟ انه سيسقى من عين انية. هذه العين هذا الماء ماء هذه العين كذلك في اعلى درجات الغليان. اسأل الله لي ولكم الحماية وان يعافينا واياكم. ويجيرنا واياكم من - 00:23:34ضَ

وبئس القرار وللحديث بقية ان شاء الله بعد الفاصل يتميز الانسان عن سائر المخلوقات بالعقل. وباستخدامه في التفكر والتأمل يصل الى الحقيقة. فالتفكر عبادة عظيمة لانه موصل الى الايمان. قال جمع من الصحابة ان نور الايمان التفكر. وسئلت ام الدرداء عن افضل عمل ابي الدرداء - 00:23:54ضَ

فقالت التفكر والاعتبار. فيتفكر المؤمن في بديع صنع الله تعالى في الكون. ليزداد عنده اليقين بعظيم في قدرة الله سبحانه ووحدانيته. قال شيخ الاسلام ابن تيمية النظر الى المخلوقات العلوية والسفلية على وجه التفكر - 00:24:33ضَ

والاعتبار مأمور به مندوب اليه. وحين يتفكر فيما يعبد من دون الله يتبين له ضعفه وعجزه تبرأوا من الشرك صغيره وكبيره. قال تعالى يا ايها الناس ضرب مثل فاستمعوا له ان الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا - 00:24:53ضَ

وان يسلبهم الذباب شيئا يستنقذوه منه. ضعف الطالب والمطلوب. ويتفكر في القرآن الكريم ليفهمه ويعمل به. قال تعالى نزل اليهم ولعلهم يتفكرون. ويندب للمسلم ان يتفكر فيما يفيده وينفعه في - 00:25:23ضَ

دنياه واخرته فيقدم عليه ويفعله. وفيما يضره في دنياه واخرته فيجتنبه ويحذر منه. وفي حديث احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز. وان يتفكر في شأن الدنيا والاخرة في علم ان - 00:26:03ضَ

الدنيا قليل زائل. وان الاخرة خير وابقى. قال النبي صلى الله عليه وسلم والله ما الدنيا في الاخرة الا مثل ما يجعل احدكم اصبعه في اليم اي في البحر فلينظر بم ترجع - 00:26:23ضَ

بشرى لنا زاد اكاديمية للعلم كالازهار في البستان اهلا وسهلا بكم احمد الله اليكم ايها الاحبة ارحب بكم مجددا بعد الفاصل الذي كنا قبله نتحدث عما اعد الله عز وجل - 00:26:42ضَ

لاولئك الكفرة الفجرة الذين عصوا الله تبارك وتعالى في الدنيا فعذبهم الله تبارك وعز وجل في تلك النار الحامية التي هم فيها مع شدة حرارتها يسقون ويطعمون. فاما السقيا فقال الله عز وجل فيها - 00:27:08ضَ

يسقى من عين قلنا العين الانية هو ذلك الماء الذي في اعلى درجات الغليان تخيل عبد الله تخيل هذا هذا الذي يعذب في تلك النار مع شدة حرارة النار يطلب الماء. اذا اخذ الماء اي ماء هو؟ انه ماء في اعلى درجات الغليان. مجرد - 00:27:31ضَ

اصلا ان يقرب ذلك الماء الى وجهه تسقط فروة وجهه فيشوى وجهه بمجرد ان يقترب ذلك الماء من وجهه من شدة حرارته. اما اذا شربه فاسمع ماذا يقول الله عز - 00:27:56ضَ

جل عنه قال وسقوا ماء حميما فقطع امعائهم. لماذا؟ لانه في اعلى درجات الغليان فلا يستطيع الانسان ان يتحمله. نسأل الله ان يحمينا واياكم. لكنهم مع ذلك يشربون شرب الهيم تلك الابل - 00:28:12ضَ

التي وصلت الى اعلى درجات العطش. ثم لما وردت على الماء اخذت تشرب بقوة بسرعة بشدة هو يفعل ذلك يريد ان يخفف فعلى نفسه من حرارة النار التي يعيش فيها ولكنه يزداد - 00:28:32ضَ

عذابا على العذاب يزداد عذابا فوق العذاب. الله يحمينا واياكم وقد يقول انسان هو يعذب في النار فكيف يعذب بالنار وهو في النار؟ ثم هو الان يسقى من ماء الخاصية الطبيعية ان النار تطفأ بالماء - 00:28:49ضَ

فلماذا لا تطفئ تلك النار التي هو فيها؟ بذلك الماء الذي يسكب عليها نقول ايها المباركون هذه الخصائص كون النار تطفأ بالماء هذا امر من امور الدنيا هذا الميزان هذه السنة هذه الخاصية هذا امر في الدنيا. واما خصائص الاخرة وما يكون فيها فذاك - 00:29:15ضَ

امر اخر تأمل مثلا يوم القيامة تدنو الشمس من رؤوس الخلائق حتى تكون الشمس فوق رؤوس الخلائق بمقدار ميل. ومع ذلك لا يحصل للناس ان يحرقوا ولا ان تذوب اجسادهم مع ان هذه الشمس لو اقتربت من الارض الان امتار معدودة ها لاحرقت الارض ومن عليها - 00:29:40ضَ

لكن هذه خاصية في الدنيا وهذه الاسباب وهذا التركيب في الدنيا. واما في الاخرة فخصائص الاخرة تختلف عن خصائص الدنيا. نحن الان في الدنيا لا نستطيع ان نرى الله عز وجل باعيننا المجردة. بل لا نستطيع ان نرى الملائكة التي خلقها الله. بل لا نستطيع ان نرى الجن على صورتها الحقيقية - 00:30:07ضَ

خلقها الله تبارك وتعالى عليها. فاما في يوم القيامة فالكل سيكون واضحا بينا. وذلك الحجاب حجاب الغيب سيكشف وسيرى الجن وسيرى الملائكة بل وسيرى المؤمنون ربهم تبارك وعز وجل فيظفي على اجسادهم من القوة ما تستطيع به ان تشاهد الله عز وجل وان ترى نور الحق تبارك - 00:30:30ضَ

وتعالى ومع ذلك لا يحصل لها شيء. فموازين الاخرة تختلف عن موازين الدنيا وهذا الذي يجعل العبد دائما حريصا على ان يبعد العقل في هذه الجزئيات وهذه الامور الغيبية فلا يقحمها فيه لان العقل له حد معين وله امد محدد - 00:30:55ضَ

لو تعداه لهلك. اسأل الله لي ولكم الحماية والسلامة. اذا تصلى تصلى نارا حامية تسقى من عين انية. ثم ليس لهم طعام الا من ضريع. لا يسمن ولا يغني من جوع - 00:31:18ضَ

شربوا يريدون الطعام موجود الطعام ولكن اي طعام انه الضريع انه الضريع وما ادراك ما الضريعة ما هو الضريع؟ الضريع هو نبت ينبت في الصحراء يقال له الشبرق هذا النبات ذو شوك كبير - 00:31:35ضَ

وذو شوك مهول يمتاز عن غيره بكبر شوكه وحدة ابرته. هذا الشوك اذا يبس اصبح يسمى الضريع. هذا في الدنيا لا يتحمله حتى الحيوان الابل التي تأكل الشوك لا تستطيع ان تأكل من هذا النبات اذا اصبح يابسا. لا تستطيع عليه - 00:31:56ضَ

اما في الاخرة فهو ضريع ولكنه اسوأ نعوذ بالله واغلظ واكثر سمية واكثر مرارة من ضليع الدنيا ذاك هو طعام اهل نار نسأل الله ان يحمينا واياكم وان يعافينا واياكم من النار وبئس القرار. اذا ليس لهم طعام الا من ضريع طعام - 00:32:19ضَ

ولكنه لا يسمن ولا يغني من جوع لا يحصل لهم من هذا الطعام سما ولا يحصل لهم حتى مجرد الاغناء من الجوع. الاكتفاء فيحصل لهم عملية الاكتفاء لان الانسان اذا اكل - 00:32:44ضَ

يعني بعد اكله او اثناء اكله يريد واحدا من امرين. اما ان يسد جوعته فيكتفي يصل الى درجة الكفاف مثلا ويقف جوعه واما ان يصل الى درجة هي اعلى من هذه وهي ان يشبع وزيادة فيحصل له السمن. هذا الظريع الذي يأكله نعوذ بالله اهلنا - 00:33:04ضَ

النار لا يحصلون به لا سدة جوعة ولا سمن بعد ذلك من باب اولى. اسأل الله لي ولكم السلامة والعافية لما انتهى الحق تبارك وتعالى من ذكر اهل النار انتقل السياق القرآني باسلوب غاية في الروعة والجمال - 00:33:25ضَ

ليتحدث فيه الحق تبارك وتعالى عن نعيم مقيم لا يحول ولا يزول وهو نعيم اهل الجنة. اسأل الله باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يجعلني واياكم من اهلها فقال تبارك وتعالى في باب المقابلة الجميلة - 00:33:45ضَ

وجوه يومئذ ناعمة لاحظ هناك في اهل النار قال سبحانه وتبارك وتعالى عنهم وجوه يومئذ خاشعة فيها من الذلة والخضوع والاستكانة الشيء الكثير هنا وجوه يومئذ ناعمة. النعمة ظهرت عليها - 00:34:04ضَ

شوف الانسان اذا ملئ في داخله بالسعادة والارتياح والهناء وملئ في داخله اكلا وشربا مما لذ وطاب هذا الداخل يظهر عليه في الخارج فترى اثر النعمة في محياه ترى اثر النعمة في محياه في وجهه. فيقول الله عز وجل عن اهل الجنة وما هم فيه من نعيم مقيم - 00:34:24ضَ

وجوه يومئذ ناعمة وجوه اهل الجنة ترى فيها اثر النعيم الذي اسبغه الله تبارك وتعالى عليهم لسعيها راضية سعيها الذي كان في الدنيا تسعى لتكسب العمل الصالح لسعيها الذي كان في هذه الحياة راضية في جنة الله - 00:34:53ضَ

وقفة هذا الذي جعل بعض اهل العلم يقول ما قلناه سابقا في تفسير قول الله تبارك وتعالى عاملة ناصبة هنا لاحظ يقول المفسرون هنا في اهل الجنة يقول الله عز وجل لسعيها يعني في الدنيا راضية في الاخرة. قالوا فكذلك هناك عند اهل النار عاملة اي في الدنيا ناصبة اي في الاخرة - 00:35:22ضَ

لاحظ هذا من باب المقابلة ومن باب التنبيه. ولقولهم وجه رحم الله جميع علماء المسلمين. اعود الى ما كنت اقول في اهل الجنة انهم سعوا في هذه الحياة عملوا الصالحات اكتسبوا انواع الخيرات - 00:35:46ضَ

الصلاة والصيام والزكاة والحج قراءة القرآن بر الوالدين صلة الارحام الاخلاق الفاضلة العالية اخذوا من كل باب من ابواب الخير زهرة فسعوا في هذه الحياة بما يرضي الله عز وجل. فرضوا في الاخرة - 00:36:03ضَ

ارظاهم الله تبارك وتعالى يا اهل الجنة فيقول الله تبارك وتعالى ما الذي تريدون ماذا تطلبون؟ قالوا رضوانك يا رب. فيخبرهم الله انه قد رضي تبارك وتعالى عنهم واعظم رضا يصيبهم - 00:36:20ضَ

ان الله تبارك وتعالى يدخلهم جنته ويريهم تبارك وتعالى وجهه. وللحديث بقية ان شاء الله مع هذا النعيم في الحلقة قادمة اسأل الله لي ولكم التوفيق والفلاح. اسأل الله عز وجل باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يجعلني واياكم ووالدينا ووالديكم - 00:36:37ضَ

من اهل الجنة انه على ذلك قدير. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته يأتيك ميسورا بشرى ندى بشرى ندى بشرى لنا زات اكاديمية للعلم كالازهار في البستان - 00:36:57ضَ