التفسير - الدورة (2) المستوى (3)
م. 14 - تفسير سورة الغاشية (26:11) - التفسير – المستوى الثالث (2) – د. قشمير القرني
التفريغ
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد بالعلم كالازهار في البستان بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين - 00:00:00ضَ
نحمده سبحانه وتعالى حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه واصلي واسلم على سيدي رسول الله وعلى اله واصحابه اجمعين سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم اللهم علمنا ما ينفعنا - 00:00:54ضَ
وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما ما شاء الله كان ونعوذ بالله من حال اهل النار اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا وانت تجعل الحزن اذا شئت سهلا اللهم ارزقنا الاخلاص والتوفيق والقبول والعون - 00:01:16ضَ
انك ولي ذلك والقادر عليه حياكم الله ايها الاحبة الكرام اهلا وسهلا ومرحبا بكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اسأل الله عز وجل لي ولكم الفلاح والتوفيق احييكم ايها المباركون في هذا اللقاء المتجدد - 00:01:37ضَ
الذي نعيش واياكم فيه مع كتاب الله تبارك وتعالى من خلال نظرنا في مادتنا مادة التفسير ونحن كما تعلمون ايها الاحبة الكرام نعيش واياكم مع سورة الغاشية التي كنا قد بدأنا الحديث عنها في اللقاء الماضي - 00:01:58ضَ
فتحدثنا في اللقاء الماضي عن مقدمي هذه السورة مقدمة لهذه السورة. ثم تحدثنا بعد ذلك عما جعله الله تبارك وتعالى من العذاب والنكال لاهل النار. عافانا الله عز وجل واياكم من النار - 00:02:21ضَ
ثم تحدثنا او شرعنا في الحديث عن اصحاب الجنة. وما جعله الله تبارك وتعالى لاهل الجنة من النعيم المقيم وبدأنا الحديث فيه وها نحن نستعين الله عز وجل في اتمامه - 00:02:38ضَ
قال الله تبارك وتعالى عن اهل الجنة في هذه السورة المباركة وجوه يومئذ ناعمة لسعيها راضية وجوه يومئذ ناعمة لسعيها راضية فهي مع تلك النعمة التي انعم الله عز وجل بها عليها ظهرت هذه النعمة في محياها في وجوهها - 00:02:55ضَ
وعبر كذلك بالوجه للدلالة على الذات كما ذكرنا في الفريق الاول ثم بين عز وجل انهم بسبب سعيهم في هذه الحياة في انواع الخيرات والطاعات والقربات نالوا رضا رب الارض والسماوات فارظاهم الله تبارك وتعالى في جنته لسعيها راضيا - 00:03:23ضَ
اينما كانوا مكان اقامتهم اين؟ قال الله عز وجل في جنة عالية. الله اكبر هم في الجنة واي جنة هم فيها انهم في اعلى الجنة الجنة ايها المباركون كما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام درجات - 00:03:48ضَ
بل هي مئة درجة كما بين الدرجة الى الدرجة كما بين السماء والارض ما بين الدرجة الى الدرجة كما بين السماء والارض وان اهل الجنة كما ثبت ايضا في الحديث الصحيح - 00:04:13ضَ
ليتراءون اصحاب الغرف من فوقهم كما يتراءى احدكم الكوكب الدري الغابر في السماء يعني رجل في الجنة ويرى اخر في غرفة من غرفه في مكانه الذي جعله الله عز وجل فيه. الفرق بينهما لاحظ كما بين السماء والارض - 00:04:30ضَ
اه مثل ما يرى الواحد منا الان الكوكب الدري الغابر البعيد في السماء ولا شك ايها المباركون انه كلما زاد علو العبد في الجنة زاد نعيمه كلما زاد علو العبد في الجنة - 00:04:55ضَ
زاد نعيمه الذي اعده الله تبارك وتعالى له. ولهذا تجد ان النبي صلى الله عليه وسلم من حرصه علينا يدعونا ان ندعوا الله عز وجل ان نكون من اصحاب الفردوس الاعلى. فيقول عليه الصلاة والسلام اذا سألتم الله فاسألوه - 00:05:15ضَ
الفردوس اي فردوس الفردوس الاعلى فانه اعلى الجنة اذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فانه اعلى الجنة واوسطها ومنه تفجر انهار الجنة وسقفه عرش الرحمن سقفه عرش الرحمن. اي ان اولئك القوم يجاورون الله تبارك وتعالى. ولهذا كان - 00:05:34ضَ
من حرص اسيا زوجة فرعون لما دعت الله عز وجل الجنة قالت ربي ربي ابن لي عندك بيتا في الجنة اذا هؤلاء القوم هذه الفئة المؤمنة الصالحة المباركة جعلهم الله تبارك وتعالى في جنة هذه الجنة في - 00:06:02ضَ
عالية وهم هناك في تلك الجنة العالية لا تسمع فيها لاغية الله اللاغية من اللغو واللغو هو الكلام الساقط الذي لا فائدة فيه الكلام الساقط الذي لا فائدة فيه. اللعن والسباب والشتم والغيبة والنميمة والكذب. والكلام الفارغ الذي لا - 00:06:25ضَ
قيمة له هذا الكلام الساقط لا تسمعه في الجنة ابدا. فان اهل الجنة ايها المباركون يلهمون التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل كما يلهم الواحد منا النفس الواحد منا الان يتنفس تلقائيا - 00:06:52ضَ
يتنفس تلقائيا كذلك اهل الجنة يسبحون الله يذكرون الله تلقائيا كما قال الله تبارك وعز وجل عنهم كذلك دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام اخر دعواهم ان الحمدلله رب العالمين. حتى اذا ارادوا الطعام يعني اذا ارادوا ان يدعوا - 00:07:14ضَ
بالطعام لانفسهم انما كانت دعوتهم تخيل تسبيح وتحميد وتهليل ليس ذاك ليس الا ذاك فقط. دعواهم فيها سبحانك اللهم. شاف طائر لذيذ جميل يريد ان يأكلوا مجرد يقول سبحان الله موجود الطائر امامه - 00:07:38ضَ
وعلى الهيئة التي يريد مشوي او غير ذلك. اذا انتهى يقول الحمدلله فيقوم هذا الطائر ويعود الى الحياة وينصرف مرة اخرى. دعوة فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها فيما بينهم سلام. واخر دعواهم ان الحمد لله رب العالمين. اذا لا لغو - 00:07:57ضَ
في الجنة لا تسمع فيها لا غياب اي ربي زدنا من فضلك اخبرنا بما اعددته فيها لاوليائك اللهم اجعلنا منهم. قال تبارك وعز وجل فيها عين جارية في تلك الجنة - 00:08:17ضَ
عين جارية مستمر جريانها فلا ينقطع ابدا. واي جريان هو ذاك انها تلك الانهار التي تجري من تحت قصور اولياء الله قصرك عبد الله في الجنة على عظيم ملكك الذي اعطاك الله عز وجل في الجنة تجري من تحتهم الانهار - 00:08:37ضَ
تجري من تحتهم الانهار. اي انهار اي ربي؟ قال انهار من ماء غير اس. انهار من لبن انهار من خمر انهار من من انهار من عسل مصفى اربعة انهار تجري من تحت اولياء الله تبارك - 00:09:03ضَ
نهر الماء نهر اللبن نهر الخمر نهر العسل اشرب عبدالله من اي الانهر شئت فهي تجري باستمرار من تحتك جريانها دائم غير منقطع وللحديث بقية ان شاء الله بعد الفاصل - 00:09:23ضَ
يتميز الانسان عن سائر المخلوقات بالعقل. وباستخدامه في التفكر والتأمل يصل الى الحقيقة. فالتفكر عبادة عظيمة لانه موصل الى الايمان. قال جمع من الصحابة ان نور الايمان التفكر. وسئلت ام الدرداء عن افضل عمل ابي الدرداء - 00:09:40ضَ
فقالت التفكر والاعتبار. فيتفكر المؤمن في بديع صنع الله تعالى في الكون. ليزداد عنده اليقين بعظيم بقدرة الله سبحانه ووحدانيته. قال شيخ الاسلام ابن تيمية النظر الى المخلوقات العلوية والسفلية على وجه التفكر - 00:10:14ضَ
والاعتبار مأمور به مندوب اليه. وحين يتفكر فيما يعبد من دون الله يتبين له ضعفه وعجزه تبرأوا من الشرك صغيره وكبيره. قال تعالى يا ايها الناس ضرب مثل فاستمعوا له ان الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا - 00:10:34ضَ
وان يسلبهم الذباب شيئا يستنقذوه منه. ضعف الطالب والمطلوب. ويتفكر في القرآن الكريم ليفهمه ويعمل به. قال تعالى ما نزل اليهم ولعلهم يتفكرون. ويندب للمسلم ان يتفكر فيما يفيده وينفعه في - 00:11:04ضَ
دنياه واخرته فيقدم عليه ويفعله. وفيما يضره في دنياه واخرته فيجتنبه ويحذر منه. وفي الحديث احرص على ما ينفعك. واستعن بالله ولا تعجز. وان يتفكر في شأن الدنيا والاخرة. في علم ان متاع - 00:11:44ضَ
الدنيا قليل زائل. وان الاخرة خير وابقى. قال النبي صلى الله عليه وسلم والله ما الدنيا في الاخرة الا مثل ما يجعل احدكم اصبعه في اليم اي في البحر فلينظر بم ترجع - 00:12:04ضَ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اهلا وسهلا بكم ايها المباركون عدنا اليكم احبتي بعد هذا الفاصل ولا زال حديثنا في التشويق الى تلك الجنة التي اخبر الله عز وجل عن هذا النعيم - 00:12:24ضَ
الذي جعله فيها لاولياءه واصفيائه قال الله تبارك وتعالى فيها عين جارية ثم قال فيها سرر مرفوعة اهل الجنة يجلسون على هذه السرر السرير ذلك يعني ذلك المبسوط الذي له قوائم عليه انواع - 00:12:53ضَ
من من من من من الفرش من حرير ومن الاستبرق فهم لا يجلسون من اكرام الله لهم على الارض المجردة مع ان حصباءها اللؤلؤ والياقوت والمرجان من كرم الكريم تبارك وتعالى ان جعل لهم هذه السرر المرفوعة عن الارض ذات القوائم التي فرشت بانواع الفرش الوفيرة من الحرير - 00:13:18ضَ
والاستبرق فهم متكئون فيها. متكئون على سرر متقابلين كما قال الله عز وجل وتبارك وتقدس امامهم وهم على تلك السرر اكواب. قال الله واكواب موضوعة انواع من الاكواب من الذهب واكواب من الفضة واكواب من غيرها من انواع المجوهرات الجميلة من شاء ان - 00:13:41ضَ
خذ من تلك الاكواب ويغرف من تلك الانهر التي جعلها الله عز وجل له قريبة منه في متناول يده في متناول وليده من نهر ما او اراد من اللبن او اراد من الخمر او اراد من العسل ففيها ما تشتهيه الانفس وتلذ - 00:14:09ضَ
وهم فيها خالدون. اذا اكواب اباريق مصفوفة امامهم يشربون بها من ذاك النعيم الذي جعله الله تبارك وتعالى ثم زادهم الله من فضله قال ونمارق مصفوفة النمارق جمع نمرق والنمرقة - 00:14:29ضَ
هي تلك الوسائد التي توضع على تلك السرر زيادة في اكرام الله تبارك وتعالى لاوليائه. ولله المثل الاعلى تدخل احيانا بعض الصوانين بعض الاماكن الفارهة تجد على تلك الكنبات او تلك الارائك الموجودة. هذه الوسائد بمختلف انواع الاقمشة - 00:14:49ضَ
بمختلف انواع الالوان التي تزيد المنضرة جمالا وبهاء. وتزيد الجالس راحة واستقرارا. كذلك جعل الله تبارك وتعالى في الجنة تلك الوسائد تلك النمارق التي تكون من الحرير من الاستبرق تلك الوسائد التي - 00:15:11ضَ
الله غاية في الجمال تسر الناظرين وتريح الجالسين ونمارق مصفوفة ثم قال الله الترابي مبثوثة. زرابي جمع زربية. والزربية هي تلك الفرشة مثل ما نقول الان في اصطلاحنا السجادة التي تفرز - 00:15:31ضَ
على على الارض فرش تبسط على الارض بمختلف انواع الالوان بمختلف انواع الجمال جعلها الله تبارك وتعالى مبثوثة منتشرة في كل مكان في جنة الله تبارك وتعالى زرابي مبثوثة مشاعة منتشرة - 00:15:51ضَ
مذاعة في ذلك المكان في تلك الجنة التي جعلها الله تبارك وعز وجل لاوليائه. ايها الكرام ايها المباركون هذا شيء من النعيم. وما اخفى الله عز وجل عنا من حقيقة هذه الاشياء وكيفيتها اعظم - 00:16:13ضَ
واعظم واعظم والله ما علمنا الا هذه الاسماء وذكر الله عز وجل هذه الاسماء للتقريب لذهن هذا القارئ او السامع وانما الحقائق وانما الحقائق غير هذا تماما الطعام غير الطعام والشراب غير الشراب. والفرش غير الفرش والزرابي غير الزرابي والنمارق غير النمارق - 00:16:34ضَ
كل ذلك من باب التقريب فقط واما الحقيقة فاعظم من هذا واجل فالله تبارك وتعالى اذا اعطى اعطى عطاء من لا يخشى الفقر سبحانه وعز وجل وتبارك وتقدس ثم بعد ذلك ايها الكرام - 00:17:01ضَ
انتقلت الايات من هذا النعيم المقيم الى لفت نظر المؤمن بل والانسان بشكل عام من يريد تلك الجنة من يريد ان يبتعد عن ذلك العذاب عذاب النار فعليه ان يعمل جوارحه التي اعطاه الله تبارك وتعالى - 00:17:22ضَ
يعملها في ماذا يعملها بالنظر الى كون الله الفسيح الذي يحيط به من كل مكان لماذا؟ ليستدل بهذا الموجود على وجود الخالق تبارك وعز وجل وعلى وحدانيته في عبد وحده لا شريك له ولا رب سواه - 00:17:47ضَ
وذاك هو الطريق اعني طريق التأمل في مخلوقات الله تبارك وتعالى التي ستقود العبد الى احياء وتنمية فطرته. اكثر فاكثر ليعبد الله عز وجل ان حق عبادتي فقال الله افلا - 00:18:08ضَ
ينظرون الى الابل كيف خلقت استفهام يراد به التوبيخ لهذا الانسان الجامد لهذا الانسان المعرض في هذا الانسان الغافل الذي لم يستخدم هذه الحواس للاستدلال بها على وجود الخالق تبارك وتعالى - 00:18:27ضَ
كأن الايات توقظ هذا الغافل تنبه هذا الانسان البعيد الذي يعيش في الكون دون النظر فيما حوله يمنة ويسرة ووالله والله الذي لا اله غيره ان كل ما في الكون يدل على وجود الخالق سبحانه وعز وجل وتبارك وتقدس. افلا - 00:18:49ضَ
ينظرون نظر عين الى الابل كيف خلقت؟ الابل اسم جمع اسم جمع لهذه الاباعر التي جعلها الله تبارك وتعالى في هذه الحياة خلقا من خلق الله تبارك وتعالى. هذه الجمال - 00:19:09ضَ
التي جعلها الله عز وجل لعباده مذللة يستفيد الانسان منه كل شيء فيها فهو بظهرها راكب ولظهرها يحمل متاعه من مكان الى مكان وهو للحمها اكل وهو للبنها شارب وهو لجلدها - 00:19:29ضَ
مستخدم اياه في سكناه وهو لشاعرها مستخدم اياه اياه في فتله لحباله وشد متاعه. فكل شيء في هذه الابل يستخدمه ويصنعه الانسان لنفسه هذه الناقة هذا الجمل الذي تراه بهذه العظمة يفوق خلق الانسان بكثير - 00:19:54ضَ
حجما وقوة وصلابة وتحملا وهو مع ذلك ذلله الله تبارك وتعالى لك عبد الله فيستطيع الطفل الصغير ان يقوده بذلك الحبل بذاك الزمام الموجود في انفه يقوده كما يشاء. يستطيع ان ينيخه. يستطيع ان يقيمه. كن - 00:20:18ضَ
كل ذلك بتسخير الله عز وجل لهذا المخلوق لك هذه الناقة وذلك الجمل هذه الابل العظيمة في خلقها التي تستطيع ان تسير الى عشرة ايام تاركة للطعام والشراب لما اعطاها الله تبارك وتعالى من القوة الكامنة في بدنها - 00:20:44ضَ
فهي تستطيع ان تتحمل هذه المدة الزمنية كلها وتسير بك كسفينة في الصحراء تحملك وتحمل متاعك الذي معك لا تكل ولا تمل. من الذي خلقها من الذي اوجدها؟ من الذي اعطاها هذه المميزات؟ وهذه الصفات العاليات الراقيات غير سائر الحيوانات المحيطة بها - 00:21:06ضَ
انه الله انه الله فاعرفي الله عبد الله واعبده حق عبادته واستدل بنظرك الى هذا المخلوق على وجود الخالق وعلى وحدانيته تبارك وتعالى. ولماذا الابل دون غيرها لانها هي اولا المشاهدة لهذا الاعرابي وهذا الانسان الذي يسكن في هذه الجزيرة عند تنزل هذه الاية - 00:21:30ضَ
فهي مشاهدة له باستمرار. وهي من انفس امواله التي يعرفها. ويشاهدها. فالخطاب جاء لما تراه انت لا لشيء تسمعه ولا تعرفه وذاك هو القرآن نفعنا الله واياكم بالقرآن وللحديث بقية ان شاء الله بعد الفاصل - 00:21:58ضَ
من رضي بالله ربا حقت عليه طاعته وعبادته. قال تعالى فاعبده واصطبر لعبادته. والصبر على اداء الطاعات اكمل من الصبر على اجتناب المحرمات. وضاع والله تحتاج الى انواع من الصبر. كالصبر على الاخلاص فيها. ومدافعة دواعي الرياء والغرور. والصبر على الاتباع فيها - 00:22:19ضَ
وتكميلها والصبر على ترك التقصير فيها والابتداع والمداومة عليها وعدم الانقطاع. قال تعالى تأمر اهلك بالصلاة واصطبر عليها. لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى. ومن صبر على الطاعة اثيب عليها عند العجز عن فعلها. قال صلى الله - 00:23:02ضَ
وعليه وسلم اذا مرض العبد او سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا. والمداومة على الطاعة تقود الى حسن الخاتمة. فان الكريم قد اجرى عادته بكرمه ان من عاش على شيء مات عليه. ومن مات على شيء بعث عليه - 00:23:32ضَ
فاصبر على طاعة الله حتى تلقاه. قال الحسن البصري رحمه الله ان الله لم يجعل لعمل المؤمن اجلا دون الموت. ثم قرأ بشرى لنا زاد الاكاديمية للعلم كالازهار في البستان - 00:23:52ضَ
حياكم الله احبتي اهلا وسهلا ومرحبا بكم واحمد الله تبارك وتعالى اليكم ولا زلنا نعيش واياكم مع صورة الغاشية كنا نتحدث قبل الفاصل وبدأنا الحديث عن تلك الايات العظيمة في هذا الكون الفسيح الذي - 00:24:29ضَ
لفت الله عز وجل وامر المخلوق ان ينظر فيما حوله ليستدل به على وجود الخالق وعلى وحدانيته. فقال تبارك وتعالى افلا ينظرون الى الابل كيف خلقت ثم قال والى السماء كيف رفعت - 00:24:48ضَ
والى السماء التي فوقنا ونشاهدها باعيننا كيف رفعت؟ كيف وصلت الى هذا المدى البعيد الذي مهما بلغت قوة الانسان لا يستطيع الى ما ان يصل الى مداها الان كم هي المسافة التي استطاع رواد الفضاء ان يصلوا اليها - 00:25:10ضَ
وصلوا الى القمر وهناك من يكذب بالوصول الى القمر ولم يستطيعوا بعد ذلك ان يتجاوزوا لم لما لان هذا علم الانسان الذي يظهر ضعفه امام علم الخالق وعظيم صنعه وابداعه. اذا تأمل ايها المبارك في هذه السماء - 00:25:33ضَ
بهذه العظمة وبهذه المسافة البعيدة الشاهقة التي رفعها الله تبارك وتعالى وبغير عمد ترونها. والى السماء كيف رفعت بل وايضا والى الارض كيف سطحت هذه الارض التي تسير انت الان عليها تخطو عليها بقدميك سماء فوق رأسك - 00:25:53ضَ
وارض تحت قدميك انظر اليها تأمل فيها يعني يعني انظر واستدل بهذا التسطيح بهذا الانبساط بهذا الفرش بهذا التساوي الذي جعله الله عز وجل فيها ليكون مهيئا لعيشة هنية سعيدة يستطيع الانسان ان يعيش عليها - 00:26:17ضَ
تخيل لو لم تكن الارض بهذا التسطيح بهذا الانبساط بهذه التسوية كيف استطاع الانسان ان يعيش عليها؟ ما يستطيع. ولهذا الله عز وجل من فضله علينا ورحمته بنا ان جعلها تبارك - 00:26:40ضَ
تعالى مسطحة اي مستوية مستوية ولا تناقض ولا تعارض بين كونها مسطحة وكونها كروية كما ذكر اهل العلم. ليس هناك من تناقض والمراد بهذا التسطيح ليس جميعا بل لما تحت الانسان ما يحتاج اليه من العيش. ومسألة كروية الارض من المسائل يعني التي هي شبه محسومة عند اهل العلم. ومنهم من - 00:26:55ضَ
ينقل على ذلك او يدلل على ذلك بالنقل بالعقل وكذلك بالحس. واضرب لكم هذا المثال. يقولون لو رأى الانسان نقطة على وجه الارض على هذه البسيطة المسطحة ثم اتجه منها الى جهة الغرب وظل يسير يسير يسير يسير فانه سيصل الى هذه النقطة تماما - 00:27:24ضَ
بعد فترة زمنية دل ذلك على ان الارض ها كروية فانه سار وسار وسار حتى وصل الى النقطة التي انطلق منها في اول امره. ونسأل الله لنا ولكم من فضله واحسانه. اذا والى الارض كيف سطحت - 00:27:50ضَ
ثم قال تعالى والى الجبال كيف نصبت جعلها الله منصوبة تثبت هذه الارض اوتاد اوتاد ترسي هذه الارض حتى لا تضطرب ولا تميد. وهذا من جمال هذا بل بل حتى في في في النظر اليها والاستمتاع - 00:28:10ضَ
بالوانها والاستمتاع باطوالها. كل ذلك من جميل صنع الصانع عز وجل وبديع خلقه تبارك وتعالى. اذا عبد الله انظر الى الابل كيف خلقت. انظر الى السماء. كيف رفعت؟ انظر الى الارض. كيف سطحت؟ انظر الى الجبال كيف نصبت. انظر كذلك وانت - 00:28:31ضَ
اقرأ الايات الى روعة نهاية هذا السياق القرآني في كل اية خلقت رفعت سطحت نصبت جرس رائع جدا حتى للمستمع وهو يسمع هذه الايات انظر الى الى الى هذه الروعة الى هذه البلاغة الى هذا الاعجاز ليس فقط في النظم ليس فقط في الدلالة بل حتى والله في السماع في - 00:28:51ضَ
سماع وانت تسمع روعة هذا الجرس القرآني الذي هو كلام الله تبارك وعز وجل ربي بعد هذا كله اعطني امرك. قال فذكر والخطاب له عليه الصلاة والسلام وهو لامته من بعده. فذكر - 00:29:17ضَ
ذكر بشرع الله ذكر بدين الله عظ الناس بما امر الله انهم عما نهى الله. كن دائما مذكرا للناس فالانسان من النسيان ينسى يقع في الغفلة ويقع في النسيان. اذا فذكر انما - 00:29:38ضَ
انت مذكر شوف هذا الحصر دورك ايها النبي ودور من سار على منهجك واستن بسنتك وعاش حياتك في التذكير انت مذكر هو دورك ان عليك الا البلاغ تبلغ هذا الشرع وتذكر الناس بهذا الدين العظيم. فذكر انما انت مذكر - 00:29:56ضَ
لست عليهم بمسيطر لست عليهم بمسيطر وهذه قراءة الجمهور بالصاد خلافا لمن قرأ بالسين وهي قراءة صحيحة ايضا لست عليهم بمسيطر كما قال الله عز وجل وما انت عليهم بجبار. وما انت عليهم بجبار. انت لا تستطيع ان تسيطر على هذا - 00:30:16ضَ
على هؤلاء الناس لا تستطيع ان ترغمهم على ان يكون من عباد الله اخيارا اتقياء اصفياء انقياء فلست عليهم بجبار تجبرهم ان يكونوا من اولياء الله واتقياء الله تبارك وتعالى. هذا مرده الى الله فانت عليك هداية - 00:30:40ضَ
الارشاد والدلالة. واما هداية التوفيق وشرح الصدر والعون فذاك من الله تبارك وتبارك وعز وجل. من يرد الله بدايته يشرح صدره للاسلام. ومن يريد يجعل صدره ظيقا حرجا كانما يصطعد في السماء عياذا بالله. اذا الدور - 00:30:57ضَ
دور التذكير والتبليغ فقط واما اجبار الناس وارغامهم واضطرارهم الى ان يكونوا من عباد الله الصالحين. فليس ذاك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فمن باب اولى الا يكون لغيره صلوات ربي وسلامه عليه. ولهذا اخي الكريم لا تحزن - 00:31:16ضَ
لا تحزن اذا رأيت انك بلغت واديت ونصحت وارشدت وافنيت من وقتك وجهدك ومالك وعمرك ما تستطيع ومع ذلك لم تجد اجابة فلست بخير من انبياء الله ورسله اما تقرأ في كتاب الله عز وجل كيف ان الله ارسل الى قرية من القرى اثنين ثم عززهم بثالث ثلاثة من انبياء الله في قرية واحدة ومع ذلك - 00:31:39ضَ
ما امن منهم احد ثلاثة انبياء يوحى اليهم يبلغون شرع الله مؤيدين من عند الله بانواع المعجزات ومع ذلك يظلون في القرية فلم يؤمن بهم احد. اما اخبرنا عليه الصلاة والسلام ان من الانبياء بل من الرسل من يأتي يوم القيامة - 00:32:04ضَ
ولم يؤمن به احد من الناس اطلاقا ومنهم من امن به الفرض والفردين والثلاثة والعشرة اذا اعلم ان سر نجاحك وتفوقك بل حقيقة انتصارك هي قيامك بدورك قيامك بدورك في الدعوة الى الله عز وجل. والتذكير والبلاغ تحقق النتائج. ظهور الثمار ان حصلت فذاك - 00:32:22ضَ
فضل الله وتلك منة من الله عز وجل وان لم تحصل فانك قد اديت دورك ونلت حقيقة الانتصار الذي ناله الذي ناله كثير من انبياء الله ورسله. اذا فذكر انما - 00:32:48ضَ
انت مذكر لست عليهم بمسيطر الا من تولى وكفر الا هنا بمعنى لكن استثناء منقطع والمراد بها بمعنى لكن اي لكن من تولى وكفر فهؤلاء يعذبه فيعذبه الله العذاب الاكبر - 00:33:07ضَ
اذا دورك ان تذكر فاما ان يستجيب الناس فذاك فضل الله. ولهم جنة طيب لكن من تولى عنك وعن تذكيرك وكفر بالله تبارك وتعالى. فهؤلاء الذين سيتولى حسابهم وعذابهم هو الله - 00:33:24ضَ
تبارك وعز وجل ولست انت ولست انت فذكر انما انت مذكر لست عليهم بمسيطر الا بمعنى لكن من تولى وكفر فيعذبه الله العذاب الاكبر العذاب الاكبر وانظر كيف يصف الله عز وجل هذا العذاب بانه عذاب اكبر افعل تفضيل يعني امر نعوذ بالله مهول - 00:33:41ضَ
في في في في في في حاله وفي نوعه لانه ذكر ولم يتذكر. وصله البلاغ ولم يتعظ ولم ينزجر وظل مستمرا في وابائه واستكباره ونال هذا العذاب الاكبر من الله تبارك وتعالى. لماذا؟ ومتى؟ انا الينا ايابهم - 00:34:07ضَ
الجميع الى الله عز وجل راجع ايابهم بمعنى رجوعهم ان الينا ايابهم ثمان علينا حسابهم فرجوع العباد الى الله جميعا وحسابهم بيد الله تبارك وتعالى جميعا. اسأل الله باسمائه الحسنى - 00:34:27ضَ
وصفاته العلى ان يجعلنا واياكم ممن اكرمه ومن عليه فادخله الجنة بغير حساب ولا عذاب انه ولي ذلك والقادر عليه وصلى اللهم وسلم وبارك على سيدنا وحبيبنا محمد وعلى اله اجمعين - 00:34:44ضَ
والحمدلله رب العالمين يأتيك ميسورا باي مكان بشرى لنا بشرى لنا بشرى لنا زاد - 00:35:04ضَ