التفسير - الدورة (2) المستوى (3)

م. 2 - تفسير سورة الانشقاق (21:11) - التفسير – المستوى الثالث (2) – د. قشمير القرني

قشمير محمد القرني

يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد بالعلم كالازهار في البستان بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين - 00:00:00ضَ

احمده سبحانه وتعالى حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه واصلي واسلم على سيدي رسول الله اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا وحبيبنا وقدوتنا محمد بن عبدالله وعلى اله واصحابه اجمعين سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم - 00:00:53ضَ

اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما ما شاء الله كان ونعوذ بالله من حال اهل النار اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا وانت تجعل الحزن اذا شئت سهلا - 00:01:21ضَ

اللهم ارزقنا الاخلاص والتوفيق والقبول والعون ثم اما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته واهلا وسهلا ومرحبا بكم ايها الاحبة الكرام في حلقة جديدة نعيش واياكم فيها مع كتاب الله تبارك وتعالى - 00:01:38ضَ

نعم نحن نعيش واياكم ايها المباركون مع مادة التفسير التي نسير فيها بفضل الله تبارك وتعالى مع سورة الانشقاق نحاول ان ننظر في معانيها وان نعيش في ظلالها وان نتدبر فيها سائلين الله تبارك وتعالى باسمائه الحسنى - 00:02:01ضَ

وصفاته العلا ان يجعلنا واياكم من اهل القرآن الذين هم اهله وخاصته ايها الاحبة كان حديثنا في الحلقة السابقة عن ذكر الله تبارك وتعالى في مقدم هذه السورة عن فريقين - 00:02:25ضَ

كلهم سيكون بين يديه في يوم القيامة الفريق الاول هو فريق اكرمهم الله واعزهم ورفع ذكرهم واعلى شأنهم فاستحقوا الشرف والرفعة فنالوا كتبهم بايمانهم وبيضت وجوههم وحاسبهم الله عز وجل حسابا يسيرا - 00:02:45ضَ

عرضت عليهم اعمالهم دون ان يناقشوا ثم كان مصيرهم الى الجنة وانقلبوا الى اهلهم فيها مسرورين واما الفريق الثاني عياذا بالله فهم قوم اشقياء سود الله عز وجل وجوههم واخذوا - 00:03:11ضَ

كتبهم صحائف اعمالهم السيئة شمائلهم بل ومن وراء اظهرهم وهؤلاء كان حديثنا في اخر الامر عنهم في اخر ما كان من حديثنا في الحلقة الماضية قال الله عز وجل عن هذا الفريق اعاذنا الله واياكم منه - 00:03:32ضَ

واما من اوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعو ثبورا هذا الفريق الذي اخذ كتابه من وراء ظهره بشماله من شدة ما ظهر له من سوء بالسوداد وجهه وغضب الحق تبارك وتعالى عليه - 00:03:57ضَ

فتلقى كتابه بشماله وراء ظهره عرف يقينا ان مصيره الى جهنم فما كان منه عياذا بالله الا ان يدعو بالثبور يدعو بالثبور والثبور هو الهلاك يريد الموت يريد ان يهلك - 00:04:21ضَ

لانه عرف ان القادم اعظم وان القادم اشق وامر وانكد فالموت اهون من كل ما هو قادم عليه ولهذا يقول الله عنه فسوف يدعو ثبورا يصيح باعلى صوته عياذا بالله. واثبوراه واثبوراه اي وهلكاه - 00:04:43ضَ

وهلاكه الله عز وجل يقول عنهم في ذلك اليوم لا تدعوا ثبورا واحدة وادعوا ثبورا كثيرا وادعو ثبورا كثيرا لا تدعوا بالهلاك على نفسك مرة واحدة. بل ادعوه كثيرا فانك ستلقى جزاءك المحتم المؤكد الذي لا شك فيه. والذي انت سائر ومتجه اليه - 00:05:05ضَ

اذا لما تيقن من وجود هذا العذاب القادم وانه امر مرير بشع هنا يدعو على نفسه عياذا بالله بالثبور الله ويصلى سعيرا جزاؤه انه سيصلى سعيرا اي سيعذب يصطلي نعوذ بالله بجهنم بهذه السعير التي تسعر في كل لحظة من اللحظات - 00:05:32ضَ

يزداد لهيبها يزداد نارها تزداد حرارتها لعذاب هؤلاء الكفرة الفجرة عياذا بالله ويصلى سعير يعذب في هذا السعير انه كان في اهله مسرورا. لاحظ شوف انظر الى الى الى هذه المقابلة - 00:06:03ضَ

بين اهل الايمان الذين انقلبوا الى اهلهم في الجنة في الجنة مسرورين مسرورين وهذا الكافر عياذا بالله الذي يقول الله عز وجل عنه بكان ها التي يعني تفيد الماضي انه كان ها في الماضي في - 00:06:28ضَ

لما كان في الدنيا مسرور يعني يعيش انواع السرور. وان كان هذا السرور يخالف امر الله عز وجل. فهو لم يرعوي لم اصلا في رضا الحق تبارك وتعالى لم يفكر لحظة ما الذي يرضي الله فيفعله؟ وما الذي يسخط الله تبارك وتعالى - 00:06:45ضَ

يجتنب فكان يعيش مع اهله حالة من السرور التي لا تذكره ابدا بطاعة الرب الغفور. سبحانه وعز وتبارك وتقدس. اذا انه اي هذا الكافر كان في اهله يعني في الدنيا مسرورا. اسمع - 00:07:05ضَ

لتعرف انه ليس كل سرور مع الاهل سيؤدي الى هذا. نعوذ بالله المصير المشين السيء. قال الله اي هذا الفاجر هذا الكافر انه ظن ان لن يحور ظن بمعنى تيقن ان لن يحور اي ان لن يرجع الى الله عز وجل - 00:07:25ضَ

اذا المسألة ليست فقط مجرد ان تعيش حالة فرحة وانس مع اهلك في في في طاعة الله عز وجل او في مباح من المباحات. هذه لا يؤاخذك الله تبارك وتعالى عليها. اليس هذا الامر انما الامر هو ان هذا - 00:07:49ضَ

الذي كان يعيش حالة السرور مع اهله في الدنيا رجل كان يكذب باليوم الاخر. كان متيقن عنده يقين انه لن يرجع الى الله عز وجل لن يحور اي لن يرجع الى الله تبارك وتعالى. الحور هنا بمعنى الرجوع - 00:08:05ضَ

ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم اذ كان يستعيذ بالله تعالى من الحور بعد الكور اي من الرجوع للخلف بعد ان يتقدم الانسان الى الله تبارك وتعالى في دينه وايمانه. نعوذ بالله من الحور بعد - 00:08:22ضَ

كور اي من الرجوع الى المعاصي والذنوب بعد ان اكرمنا الله تبارك وتعالى بالايمان وبالعمل الصالح. اذا كان متيقنا انه لن يرجع الى الله تبارك وتعالى. فكان ذاك هو السبب الرئيس - 00:08:39ضَ

الذي من اجله استحق ان يكون ممن اوتي كتابه بشماله واسود وجهه واوتي كتابه وراء نعوذ بالله ظهره وكان يدعو بهذا الثبور وسيصلى تلك النار ذاك السعير الذي اعده الله تبارك وتعالى لهؤلاء العصاة - 00:08:53ضَ

اذا لا يفهم البعض ان المراد انه والله يعني السبب في العذاب هو ذاك السرور مع الاهل؟ لا. وانما المراد انه كان مع فجوره مع عدم ايمانه بلقاء ربه كان في اهله يعيش حالة من الغفلة ادت به الى هذا السرور الذي قطعه عن طاعة الله وكان - 00:09:13ضَ

مقبلا على معصية الله بكل انواعها واعظمها الكفر بالله تبارك وتعالى. والى فاصل ونعود اليكم ان شاء الله العلم نور يقذفه الله في قلب من يشاء وضياء يمحو ظلمات الجهل. الحرص على طلب العلم والازدياد منه - 00:09:33ضَ

طريق الانبياء ودرب الاصفياء وقد رغب الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم في الازدياد من طلبه فقال فقل رب زدني علما فهو مما يحبه الله تعالى ويرضاه ويفتح لك به طريقا الى الجنة. قال عليه الصلاة والسلام - 00:10:07ضَ

ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة. فدراسة العلم تفيدك معرفة وادبا ومهارة ووعيا تخدم به دينك وتؤهلك الى مناصب ومواقع يعلو بها شأنك. وتنفع بها امتك باذن الله - 00:10:31ضَ

وتكون بذلك من خير الناس. ففي الحديث خير الناس انفعهم للناس. ولتحرص دوما على اسباب التفوق. ومنها حفظ الوقت وحسن اغتنامه فالوقت هو الحياة استذكار دروسك واسترجاعها بصفة مستمرة دون تسويف او ملل - 00:10:52ضَ

الاستعانة بالله سبحانه وتعالى. فبيده مقادير كل الامور. من ثمرات العلم النافع انه يورث الخشية من الله تعالى. فالعلماء حقا هم من يخشون الله تعالى حق خشيته. قال تعالى الله من عباده العلماء. ان الله عزيز غفور - 00:11:15ضَ

بشرى لنا زاد اكاديمية للعلم كالازهار في البستان اهلا وسهلا بكم ايها الاحبة عدنا اليكم بعد الفاصل وكنا قبل الفاصل نتحدث واياكم عن ذلك المصير السيء الذي جعله الله تبارك وتعالى لاولئك الكفرة - 00:11:45ضَ

الذين كانوا ينكرون وجود ذلك اليوم العظيم الذي سيلقون فيه جزاء اعمالهم وقبل ذلك سيلقون ربهم تبارك وتعالى اذ قال الله عز وجل عن ذلك الكافر انه ظن انه ظن اي تيقن - 00:12:13ضَ

قال لن يحور اي ان لن يرجع الى الله تبارك وتعالى. قال الله بلى ان ربه كان به بصيرا نعم الله تبارك عز وجل كان به بصيرا اي خبيرا عليما باحواله التي كان يعملها في هذه الحياة - 00:12:31ضَ

سواء ما كان منها من الامور الباطنة او من كان منها من الامور الظاهرة اي كفر كان يعاقره كان يفعله فالله عز وجل كان خبيرا عليما به سبحانه وتبارك وتقدس - 00:12:52ضَ

ثم انت قلت الايات بعد ذلك كذلك لتعرظ شيئا من ملكوت الله تبارك وتعالى في هذا الملكوت تعرض شيء من الايات لله عز وجل في هذا الملكوت يقسم الله تبارك وتعالى - 00:13:08ضَ

ببعض مخلوقاته في هذا الخلق الفسيح العظيم وكأنه يلفت نظري واياك اولا الى وحدانية الخالق عز وجل والى ايجاد هذا الموجد تبارك وتعالى لهذا الخلق العظيم والى التدبر والتأمل فيها - 00:13:27ضَ

وتبارك وتقدس فقال عز وجل فلا اقسم بالشفق الفاء هنا في قوله تعالى فلا اقسم الفاء هنا هي الفاء الفصيحة واللام هذه مزيدة جيء بها للتوكيد والمعنى والمراد اقسم بالشفق - 00:13:47ضَ

اذا الله تبارك وتعالى في مقدم هذه الايات التي تدلنا والتي تلفت انظارنا الى هذا الملكوت العظيم يبدأها تبارك وتعالى بالقسم ومثلها مثل قول الله عز وجل لا اقسم بهذا البلد - 00:14:10ضَ

ومثل قول الله تبارك وتعالى لا اقسم بيوم القيامة فهي مزيدة عن اللام مزيدة جيء بها للتوكيد للتوكيد وكذلك هنا اقسم بالشفق الله عز وجل يقسم بالشفق. ما المراد بالشفق - 00:14:27ضَ

الصحيح من اقوال اهل التفسير ان المراد بالشفق هي تلك الحمرة التي تظهر في جهة الغرب عقب غروب الشمس مباشرة وكانت علامة على دخول وقت العشاء وكان غيابها علامة على دخول وقت العشاء. مرة اخرى عفوا - 00:14:45ضَ

كانت اي هذه العلامة الشفق كانت علامة على على بداية على استمرار وقت المغرب وكان اختفاؤها وذهابها وزوالها علامة على انتهاء وقت صلاة المغرب ودخولي وقت صلاة العشاء. على نهاية وقت صلاة المغرب ودخول وقت صلاة العشاء. اذا الشفق الاحمر هي - 00:15:09ضَ

الحمرة التي نراها باعيننا نراها باعيننا في جهة المغرب ترى الجو وفيه من الحمرة التي خلقها الله تبارك وتعالى فكانت علامة لما ذكرنا من دخول خروج بعض الصلوات فيقسم الله تبارك وتعالى بها - 00:15:38ضَ

وقال بعض اهل العلم يروى هذا عن مجاهد ان المراد بالشفق هو بياض النهار هو بياض النهار قال والدليل ان الله تبارك وتعالى ذكر الليل عقبه مباشرة فقال فلا اقسم بالشفق والليل وما - 00:15:57ضَ

فكأنه عز وجل ذكر الامر ثم ذكر ضده ولكن جماهير اهل التفسير على ان المراد بالشفق هنا هي هذه الحمرة التي تتبدى في الافق الغربي بعد غياب بقرص الشمس فيقسم الله تبارك وتعالى به ولا شك - 00:16:13ضَ

ان في هذا لفت نظر لنا للتأمل في هذا الخلق العظيم. ودائما تجد حتى الشعراء اصحاب الاحساس كما يقال المرهف. اذا الى مثل هذا المنظر الجميل الرائع البديع يعني آآ تفيض يعني يستلهمون من المعاني في في شعرهم ما - 00:16:32ضَ

لا يستلهم في اي وقت اخر. وذاك لجمال هذا الخلق الذي خلقه الله تبارك وتعالى في تلك الحمرة وفي ذلك الوقت. في قسم الله فلا اقسم بالشفع قال والليل وما وسق - 00:16:52ضَ

فان الشفق اذا غاب اذا غاب الشفق وانتهى دخل انذاك وقت صلاة العشاء فاعتمت الدنيا تماما واظلمت اظلاما تاما الا ما كان من نور القمر ان كان ذلك في منتصف الشهر مثلا. فاذا كان الوقت وقت اول الشهر او اخره والقمر هلالا او - 00:17:08ضَ

ويرى موجود في اوله في حال المحاق التام فانك سترى ظلمة عجيبة في هذا الليل العظيم الذي جعله الله ستارا ستارا فغطى به كل ما كان تحته. اذا يقسم الله عز وجل بالشفق ثم اقسم - 00:17:31ضَ

قال والليل وما وساق. اذا يقسم بالليل وما وسق هذا الليل. ما وسق بمعنى وما جمع فان كل ما خلق الله تبارك وتعالى على هذه البسيطة في وقت النهار يخرج - 00:17:49ضَ

ليعيش حياته في هذا الملكوت العظيم. انسان او حيوان او وحش او طير او ما شابه ذلك. فاذا كان الليل جمعت فعاد كل مخلوق الى مكانه الانسان الى بيته والوحوش الى الى الى الى اكنانها والزواحف الى جحورها وهكذا فيجمع الليل - 00:18:04ضَ

كل هؤلاء فسبحان الذي جمع هذا الخلق كله بهذه الكلمة وهي قوله تبارك وتعالى وما وسق اذا اقسم الله بالشفق ثم اقسم بالليل وما وسق هذا الليل اي وما جمع في في في ظلمته من خلق الله - 00:18:24ضَ

تبارك وتعالى العظيم. ثم قال والقمر اذا اتسق ايضا يقسم عز وجل بهذا القمر هذا القمر الذي جعله الله عز وجل علامة من العلامات لبداية الشهر واخر الشهر ويمر في ابراج ثمانية وعشرين برج - 00:18:44ضَ

لكل يعني برج منها حالة من الحالات يستدل بها العلماء. اه يأتي تأتي عليه حالات تعتريه امور من من خسوف من كسوف من كذا امور عظيمة له احكام ذكرها الشرع العظيم يقسم الله تبارك وتعالى به - 00:19:06ضَ

هذا هذا الجرم الذي يعيش في هذا الملكوت في هذا الفضاء والذي يدور حول هذه الارض سبحان الخلاق العظيم ويسير في مساره وفي فلك ثابت لا يتغير ولا يتبدل. يقسم الله عز وجل به اذا اتسق - 00:19:22ضَ

اذا اتسق بمعنى اكتمل فكان بدرا في حين منتصف الشهر انظر الى جماله انظر الى روعته. حتى اذا اراد الانسان ان يشبه احب الناس اليه وان يذكر جماله وما فيه من من حلا قال كأن وجهك البدر - 00:19:40ضَ

كأن وجهك البدر كأن وجهك القمر في تلك اللحظات الجميلة في منتصف الشهر ليلة الرابع عشر. ولهذا يقول الله عز وجل والقمر اذا اتسق اي اذا اكتمل فيقسم كذلك عز وجل به. اذا اقسم الله عز وجل بهذه المخلوقات اقسم بالشفق - 00:20:00ضَ

وما وسق وبالقمر اذا اتسق. هذه كلها اقسام يقسم الله تبارك وتعالى بها ولله عز وجل ان يقسم بما شاء من مخلوقاته ولكن نحن كبشر نحن كبشر لا يجوز لنا - 00:20:20ضَ

ان نقسم بهذه المخلوقات لماذا لان الشرع هو الذي علمنا ذلك على لسان رسول الله صلى الله عليه واله وصحبه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك - 00:20:40ضَ

من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك ولكن الله يحكم ولا يحكم. سبحانه وتبارك وتقدس ما هو جواب هذا القسم الذي اقسم الله تبارك عز وجل به قال لتركبن - 00:20:58ضَ

طبقا عن طبق لتركبن يا بني ادم على الصحيح من اقوال المفسرين طبقا عن طبق اي حال ها عن حال الله عز وجل الذي خلق هذا الانسان جعله تبارك وعز وجل يتنقل في هذا الملكوت - 00:21:16ضَ

من حال الى حال. وللحديث ان شاء الله البقية بعد الفاصل عن اي شيء تبحث؟ وفي اي شيء ترغب؟ وماذا تطلب؟ وما هي همتك في هذه الحياة؟ فالمسلم يحب المعالي ويسعى اليها. قال صلى الله عليه وسلم ان الله يحب معالي الاخلاق - 00:21:39ضَ

ويكره سفسافها واعلم ان طلب العلم لا ينتهي بل هو مستمر الى اخر العمر قيل للامام احمد وهو يحمل محبرا الى متى فقال مع المحبرة الى المقبرة. ولا يعوق كبر السن عن طلب العلم. اذا توافرت الهمة. فلا ان تموت طالبا للعلم - 00:22:19ضَ

خير من ان تموت قانعا بالجهل وذو الهمة في الطلب يهتم بجمع الفوائد وقراءة المطولات. قال ابو عبيد ربما كنت استفيد الفائدة من افواه الرجال ساضعها في الكتاب فابيت ساهرا فرحا بتلك الفائدة. وقال الخطيب البغدادي قرأت على اسماعيل بن احمد - 00:22:44ضَ

صحيح البخاري جميعه في ثلاثة مجالس ومن المهم المداومة على طالب العلم فالقليل مع المداومة خير من الكثير مع الانقطاع قال عكرمة طلبت العلم اربعين سنة. وقال ابو العباس النحوي - 00:23:10ضَ

ما فقدت ابراهيم الحربي من مجلس لغة من خمسين سنة فاطرح عنك الكسل واحرص على دراسة العلم واحسان العمل قال تعالى والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان ان الله لمع المحسنين - 00:23:29ضَ

بشرى لنا زاد الاكاديمية للعلم كالازهار في البستان اهلا وسهلا حياكم الله ايها الاحبة عدنا اليكم بعد الفاصل وكنا قبل الفاصل بدأنا الحديث عن جواب القسم اي قسم القسم الذي ذكره الله تبارك وتعالى في هذه السورة المباركة - 00:23:57ضَ

التي نحن بصدد الحديث عنها وهي سورة الانشقاق اذ قال الله تبارك وتعالى فلا اقسم بالشفق والليل وما وسق والقمر اذا اتسق. جواب القسم لتركبن طبقا عن طبق اي يا بني ادم - 00:24:30ضَ

لتركبن وتمرون من حال الى حال الله عز وجل خلق هذا الانسان وجعل خلقه يمر بمراحل باطوار هنا تسمى هذه المراحل طبق عن طبق. يعني والطبق هو يعني الشيء الذي يطابق ما قبله ويطابق ما بعده - 00:24:48ضَ

انها امور متساوية فالانسان مثلا يمر بعدة اطباق من بداية خلقه فمثلا جعله الله عز وجل يمر في اول امره بطور النطفة. طبق النطفة. ثم ينتقل بعد ذلك ليعيش ها طبق - 00:25:12ضَ

او مرحلة او طور العلقة ثم ينتقل بعد ذلك الى المضغة مخلقة او غير مخلقة. ثم يخرج الى هذه الحياة الدنيا ليعيش طبقا جديدا هذا الطبق الجديد كذلك الذي بدأه في هذه الحياة يمر بعدة اطباق فيبتدأ بحال الصغر حال الضعف حال - 00:25:30ضَ

الوهن ثم يبدأ هذا الانسان يعيش في هذا الطبق الى ان يشتد والى ان يكبر فيعطيه الله عز وجل من القوة ومن الشدة ومن المنعة ما لم يكن لديه ثم يبدأ هذا الطبق ها في النزول في النزول والتهاوي الى ان يصل الى مرحلة - 00:25:53ضَ

الكهولة والشيخوخة فيصاب بالوهن. والظعف كما بدأ في اول امره في الطبق الذي كان قبل طبق القوة. ثم بعد ذلك الى حياة اخرى الى طبق جديد يعيشه في الحياة البرزخية. ثم تكون الحياة الاخرى التي سيمر الله عز وجل - 00:26:13ضَ

او يكون فيها هذا العبد متنقلا كذلك من طبق الى طبق في قسم الله عز وجل بهذه المراحل التي سيعيشها ابن ادم ليس في خلقه فحسب بل حتى في الازمان الليل والنهار فهذه طبق وذاك طبق هذا حال وهذا حال والنهار له - 00:26:33ضَ

له احوال بداية وضحى وينتهي وبعد الزوال ثم قبل قبل غروب الشمس والليل له احوال ابتداء من غروب الشمس الى وجود الشفق الى ذهابه وهكذا. بل حتى حتى ايام الانسان كلها عبارة حتى اعمال الانسان. فيقسم الله عز وجل بكل - 00:26:53ضَ

احوال الانسان التي يراها او التي يعيشها او التي اصلا خلق او خلقه سبحانه وتبارك وتعالى فيها اذا سواء كانت هذه الاحوال في خلقه او في ظروف زمانية او في ظروف مكانية كلها تسمى اطباق احوال جعل الله عز وجل - 00:27:13ضَ

يا ابن ادم يمر فيها اذا الصحيح ان هذه الاية لتركبن طبقا عن طبق تخاطب الانسان تخاطب ابن ادم الذي يمر بهذه المراحل فليست كما قال بعض اهل العلم انها لتركبن طبقا عن طبق خاصة بالنبي لا. انما الصحيح هي عمومها لابن ادم - 00:27:33ضَ

بشكل عام. اذا جواب القسم يقسم الله عز وجل بتلك الاقسام ليثبت لنا ان الانسان يمر بهذه المراحل وهذه الحالات المتتابعة ثم قال الله عز وجل فمالهم لا يؤمنون عجبا - 00:27:57ضَ

عجبا والله لهذا الانسان الكافر الفاجر الذي يرى عظيم صنع الله وعظيم ابداع الله وعظيم قدرة الله تبارك وتعالى في هذا الملكوت الفسيح ثم هو مع ذلك لا يؤمن عجبا له - 00:28:15ضَ

سبحان الله العظيم انت ترى صنع الصانع عز وجل وابداع المبدع وعظيم خلق الخالق الذي لا يضاهيه خلق ولا يمكن ان يفعله اي انسان موجود او اي مخلوق من من هذه المخلوقات. ثم مع ذلك - 00:28:32ضَ

تبقى في في في عنادك وتبقى في استكبارك وتبقى في عدم ايمانك بالله وفي عدم ايمانك بانك ستلاقيه وو ستجد اعمالك من خير او شر فما لهم؟ الله عز وجل يستنكر على هؤلاء عدم فما لهم لا يؤمنون - 00:28:49ضَ

واذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون لماذا هؤلاء اذا قرأ عليهم القرآن وهو كلام الله عز وجل الذي يدلهم بهذه الدلائل الباهرة وهذه الحقائق المذهلة. لماذا اذا قرأ عليهم كتاب الله عز وجل - 00:29:09ضَ

لا يسجدون لا يسجدون. قال بعض اهل التفسير اي لا يخضعون. ولا ينقادون لله تبارك وتعالى. وكان الواجب عليهم من ينقادوا وان يخضعوا كما خضعت كل مخلوقات الله في هذا الملكوت العظيم من الجوامد - 00:29:31ضَ

نبات وجوامد وغيرها كلها خاضعة لله عز وجل الا ابن ادم. ومن كان عياذا بالله شاقيا من اشقياء المكلفين من الجن. فلا يستجيب لامر الله تبارك وتعالى فما لهم لا يؤمنون واذا قرئ عليهم القرآن لا يخظعون ولا ينقادون - 00:29:49ضَ

وقال بعض اهل التفسير فما لهم لا يؤمنون واذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون قال معنى لا يسجدون اي لا يصلون اي لا يصلون والمعنى او المعنيان متقاربان فذاك الذي لا يخضع لا ينقاد لا يمكن ان يصلي لله تبارك وتعالى - 00:30:06ضَ

فان الخضوع وللقياد لله هو طريق الصلاة. والصلاة لا يمكن ان تكون الا من عبد خاضع منقاد لله تبارك وعز وجل هذه الاية ايها المباركون هي اية من ايات السجدة في كتاب الله عز وجل - 00:30:27ضَ

وينبغي لنا ان نقف وقفة سريعة مع ايات السجدات في كتاب الله تبارك وتعالى لاننا من خلال دراستنا لهذا الجزء المبارك هذه السجدة في سورة الانشقاق هي اول سجدة تمر معنا - 00:30:49ضَ

سجود التلاوة من السجود المشروع سجود التلاوة من السجود المشروع الذي اخبر الله تبارك وتعالى عنه في كتابه الكريم انه سمة وعلامة عباد الرحمن تبارك وتعالى الذين اذا سمعوا القرآن الكريم خروا سجدا وبكيا - 00:31:06ضَ

وقد ثبت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه واله وصحبه وسلم كما ثبت في حديث عبد الله ابن عمر في الصحيح انه عليه الصلاة والسلام قرأ بسورة النجم فسجد وسجد معه كل الصحابة رضي الله عنهم حتى ان بعضهم لا يكاد ان يجد - 00:31:34ضَ

لجبهته موضع سجود يسجد عليه وثبت عنه عليه الصلاة والسلام في فضل هذا السجود اعني سجود التلاوة ان ابن ادم اذا مر باية السجدة فسجد لله تبارك وتعالى فرآه الشيطان تولى - 00:31:54ضَ

عدو الله وهو يولول على نفسه من سوء حاله وما اصابه ويقول يا ويله امر بالسجود فلم يسجد. وامر ابن ادم فسجد ويأخذ جانبا فيبكي على حاله الذي اصابه وعلى فضل الله تبارك وتعالى على ابن ادم الذي - 00:32:14ضَ

في اكرمه فخر لله تبارك وعز وجل ساجدا اذا سجود التلاوة سجود التلاوة من السجود المشروع وحكمه على الصحيح سنة مؤكدة. في قول جماهير اهل العلم سنة مؤكدة في قول جماهير اهل العلم خلافا لمن قال من العلماء بوجوبه. والذي يدل على سنيته وعدم الوجوب حديث - 00:32:37ضَ

لما قرأ سورة النحل على المنبر في الجمعة فسجد في الجمعة الاولى وسجد الناس بسجوده ثم لما كان في الجمعة الاخرى قرأ ايضا سورة النحل لم يسجد واخبرهم انه قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم يسجد تارة ويترك اخرى وانها سنة فمن شاء فعل ومن - 00:33:05ضَ

شاء ترك وكان الصحابة بمحظر في ذاك المجلس وهم يشاهدون عمر رضي الله عنه وارضاه يفعل ذلك ولم ينكر عليه فكان سكوتهم كالاجماع على فعله انه من شاء سجد ومن شاء ترك ولكن لا ينبغي للمؤمن ان يترك هذا الخير - 00:33:28ضَ

وهذا الفضل الكبير الذي اخبرنا عن مشروعيته وعما يفعل او يفعل بعدو الله ابليس ناهيك عن عظيم الاجر والثواب الذي جعله الله تبارك وتعالى للساجد. وان شاء الله في الحلقة القادمة سنكمل الحديث عن بعض - 00:33:48ضَ

احكام سجود التلاوة نفعنا الله واياكم بما نقول. ونسمع وجعله في موازين حسنات الجميع. وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى اله الى يوم الدين يأتيك ميسورا باي مكان بشرى ندى بشرى ندى بشرى لنا زاد - 00:34:10ضَ

- 00:34:57ضَ