التفسير - الدورة (2) المستوى (3)

م. 6 - تفسير سورة البروج (22:15) - التفسير – المستوى الثالث (2) – د. قشمير القرني

قشمير محمد القرني

يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد كتاب الله روح قلوبنا خير الدروس تعلم القرآن بشرى لنا زادنا كاذب - 00:00:00ضَ

بالعلم كالازهار في البستان الحمد لله رب العالمين احمده سبحانه وتعالى حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على خيرة خلق الله اجمعين سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين - 00:00:40ضَ

سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما ما شاء الله كان ونعوذ بالله من حال اهل النار - 00:01:11ضَ

اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا وانت تجعل الحزن اذا شئت سهلا اللهم ارزقنا الاخلاص والتوفيق والقبول والعون انك ولي ذلك والقادر عليه ثم اما بعد ايها الاحباب الكرام اهلا - 00:01:27ضَ

وسهلا ومرحبا بكم في روضة من رياض الجنة وفي مجلس من مجالس الذكر والايمان نلتقي واياكم مع القرآن الكريم نلتقي واياكم مع القرآن الكريم الذي هو اشرف ما يذكر واعظم واجل ما يقال كتاب الله - 00:01:48ضَ

تبارك وعز وجل من جلس في مجلس يتلى فيه هذا القرآن كان له عظيم الثواب وسعة الاجر كيف لا وقد قال الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم ما اجتمع قوم يتلون كتاب الله - 00:02:11ضَ

ويتدارسونه فيما بينهم. الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده. سواء اكانت هذه التلاوة تلاوة بقراءة هذا القرآن الكريم او كانت هذه التلاوة تلاوة لمعانيه. كما نحاول انا واياكم في هذا اللقاء ان نعيش معها. او كانت هذه التلاوة - 00:02:30ضَ

تلاوة عمل فالتلاوات للقرآن كما ذكر اهل العلم على ثلاثة اقسام تلاوة لفظه وتلاوة معناه ببيان معانيه وتلاوة العمل الذي هو الاصل والذي من اجله انزل هذا القرآن الكريم اسأل الله ان يجعلني واياكم من التالين لكتاب الله حق تلاوته. انه ولي ذلك - 00:02:57ضَ

والقادر عليه ايها الاحبة الكرام لا زلنا نعيش واياكم مع سورة البروج ووصل بنا الحديث في اللقاء الماضي الى قول الله تبارك وتعالى وهو الغفور الودود تعرف سبحانه عز وجل ووصف نفسه بهذا الوصفين بهذين الوصفين الرائعين - 00:03:25ضَ

بوصف المغفرة وبوصف الود فهو الغفور وهو سبحانه وتبارك وتقدس الودود ثم قال عز وجل كذلك وهو يعرف بنفسه هو يعرف سبحانه عز وجل بنفسه. فقال عن نفسه ذو العرش المجيد - 00:03:51ضَ

تأملوا يا عباد الله رب العزة والجلال هنا يقول ذو العرش المجيد يصف سبحانه عز وجل نفسه بهذا الوصف العظيم بانه صاحب العرش المجيد المجيد او المجيد كما قال اهل العلم وهما قراءتان صحيحتان - 00:04:14ضَ

ذو العرش المجيد اي ان المجيد هنا صفة للعرش او ذو العرش المجيد سيكون المجيد صفة لله تبارك وعز وجل وكلا الامرين صحيحين بفظل الله تبارك وتعالى. العرش هو السرير الذي يستوي عليه الحق تبارك وتعالى - 00:04:46ضَ

مخلوق خلقه الله تبارك وتعالى؟ هل هو اول المخلوقات او لا على خلاف بين اهل العلم رحمهم الله؟ هذا العرش الذي هو سرير الملك يستوي عليه الحق تبارك وتعالى كما قال عز وجل الرحمن - 00:05:12ضَ

على العرش استوى الرحمن على العرش استوى واستوى هنا بمعنى استعلى هنا بمعنى استعلى اي انه عز وجل مستعل على هذا العرش. الذي كما قلنا هو سرير الملك وهو مخلوق عظيم غاية في العظم - 00:05:32ضَ

وغاية في السعة. كما ذكر او جاء في السنة بيانه ووصفه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فمن ذلك انه عليه الصلاة والسلام اخبر ان السماوات السبع والاراضين السبع - 00:05:53ضَ

لو وضعت في الكرسي لاحظ ليس في العرش وانما في الكرسي وما هو الكرسي؟ الكرسي هو موضع قدمي الرب كما قال ابن عباس فهم اي السماوات السبع والاراضين السبع في الكرسي كأنها سبعة دراهم سبعة دراهم القيت في ترس - 00:06:12ضَ

وهو ما يتترس به المقاتل ما يدفع به عن نفسه يعني الضربات السيوف والرماح والنبل الى غير ذلك واذا وضع الكرسي بما فيه من سماوات وارظ في العرش لاحظ اذا وظع الكرسي الذي هو بهذه العظمة التي ذكرناها - 00:06:33ضَ

بما فيه من سماوات وارض. اذا وضع في العرش الذي يستوي عليه الحق تبارك وتعالى فهو كحلقة حلقة قطعة من الحديد محلقة القيت في فلاة من الارظ. خذ قطعة حديد - 00:06:55ضَ

ثم القها في صحراء من الارض. هل ترى لها من الاثر شيء؟ الجواب كلا. فكذلك هو وظع السماوات الارض والكرسي في عرش الله تبارك وتعالى الذي يستوي سبحانه وتبارك وتعالى عليه. فاقول امران الامر الاول - 00:07:13ضَ

فما هو حجمك انت ايها الانسان امام هذا العرش بل ما هو حجمك امام صاحب العرش تبارك وعز وجل الجواب تعرفه انت الامر الثاني اذا كان هذا العرش الذي هو مخلوق من مخلوقات الله تبارك وتعالى. والذي هو محل استعلاء الله - 00:07:35ضَ

واستوائه عليه عز وجل وتبارك وتقدس. اذا فرب العزة والجلال صاحب هذا العرش الذي خلق وهذا العرش كم هي عظمته تبارك وتعالى وتقدس وصدق ربي ولا يحيطون به علما. وصدق - 00:08:00ضَ

ربي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. تبارك وعز وجل اعرف قدرك اعرف قيمتك اعرف وزنك يا من تتعدى على حرمات الله يا من تصرخ وتجهر بالكفر بين يدي الله - 00:08:20ضَ

اعرف قيمتك وعظيم خالقك الذي امرك كله بيده تبارك وعز اذا هو تبارك وتعالى ذو العرش المجيد اي صاحب العرش وهو من هذه الاية يريد عز وجل والامر كذلك ان يعظم لنا ذاته. ان يعظم لنا ذاته المقدمة - 00:08:41ضَ

من اجل ان تمتلئ قلوبنا من اجل ان تمتلئ قلوبنا بعظمته وبمهابته تبارك وعز وجل ذو العرش المجيد فيكون العرش كذلك شيئا مجيدا اي عظيما او ذو العرش هو سبحانه - 00:09:07ضَ

عز وجل المجيد فهو سبحانه وعز وجل المجيد صاحب المجد الذي بلغت صفاته غاية السعة. تبارك وعز وجل ولنا لقاء بعد الفاصل ان شاء الله تعالى بشرى لنا زاد اكاديمية للعلم كالازهار في البستان - 00:09:27ضَ

كل ابن ادم خطاء. وخير الخطائين التوابون. من طبيعة بني ادم الوقوع في الذنوب. لكن خيرهم من يفزع الى التوبة فمن تاب الى الله فرحنا بتوبته وهنأناه عليها. فان الله تعالى لما تقبل توبة كعب بن ما لك استقبله النبي - 00:09:58ضَ

صلى الله عليه وسلم وهو يبرق وجهه من السرور. وقال ابشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك امك والتائب منكسر يحتاج الى من يلطف به حتى يثبت على طريق الهداية. قال تعالى - 00:10:18ضَ

من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حول ونفتح له باب الامل ونبشره بسعة رحمة الله وانه يقبل التائبين. قال تعالى ولا نوبخه ولا نعنفه بذنب قد تاب منه. قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تكونوا عون الشيطان على اخيه - 00:10:38ضَ

فيكم ولكن قولوا اللهم اغفر له. اللهم ارحمه ولا نعيره بسالف ذنبه ولو بعد حين قال الحسن البصري رحمه الله كنا نحدث انه من عير اخاه بذنب قد تاب الى الله منه ابتلاه الله عز وجل - 00:11:18ضَ

وندله على ما يثبته على طريق الهداية. كتلاوة القرآن وذكر الله تعالى وصحبة الاخيار اجر الاشرار ونواليه بالزيارة والسؤال عنه. ونصطحبه معنا الى مجالس العلم والفضل. ولنستر عليه ولا نخبر بما علمنا من معاصيه. وننصحه ان يستر نفسه. قال النبي صلى الله عليه وسلم من ستر مسلما - 00:11:38ضَ

ستره الله في الدنيا والاخرة. وينبغي ان نساعد التائب على معيشته. فمن تاب من وظيفة محرمة نسعى له في وظيفة مباحة. ومن تاب من كسب محرم نوفر له باب كسب حلال. فالمساعد التائب والمشارك في التوبة - 00:12:08ضَ

فانها واجبة على الجميع. وكلنا يرجو الاعانة عليها. قال تعالى وتوبوا جميعا ايها المؤمنون لعلكم تفلحون بشرى لنا زاد اكاديمية بالعلم كالازهار في البستان حياكم الله ايها الكرام. اهلا وسهلا ومرحبا بكم - 00:12:28ضَ

احمد الله على فضله وانعامه واصلي واسلم على سيدي رسول الله واحييكم مرة اخرى بعد ان عدنا اليكم وكنا نتحدث قبل الفاصل عن قول الله تبارك وتعالى ذو العرش المجيد - 00:13:05ضَ

ثم قال تبارك وتعالى ايضا وهو يصف لنا ذاته المقدسة ويبين لنا شيئا من عظمته. فقال عز وجل فعال لما يريد يا عبد الله يا امة الله تأملوا ايها المشاهدون الكرام - 00:13:23ضَ

ربكم عز وجل فعال لما يريد ليس فقط يفعل بل هو فعال. فعال لماذا بهذه المبالغة العظيمة؟ لما يريد فانما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن سيكون فلا يعجزه سبحانه وعز وجل شيء في الارض ولا في السماء - 00:13:45ضَ

سبحانه وتبارك وتقدس لا يعجزه شيء في الارض ولا في السماء يحكم ولا يحكم يجير ولا يجار عليه الامر امره. لان الملك ملكه اسألكم بالله اذا امتلأ قلب المؤمن يقينا - 00:14:15ضَ

ان ربه تبارك وتعالى الذي يسمعه ويراه ويعلم سره ونجواه فعال لما يريد لا يعجزه شيء من اغناء فقير او شفاء سقيم مريظ او اعزازي ذليل او اذلال عزيز او غير ذلك من الامور في هذا الملكوت. اذا امتلأ قلب العبد يقينا ان ربه تبارك - 00:14:37ضَ

وتعالى فعال لما يريد هل يمكن ان يهاب غيره هل يمكن ان ينكسر بين يدي غيره من البشر هل يمكن ان يتملق الى مخلوق اخر يعلم ضعفه وعجزه وانه لا يملك من امر نفسه شيء فظلا - 00:15:10ضَ

فضلا عن امر غيره من الناس؟ الجواب لا والله متى ما ملئ قلب العبد يقينا ان الله تبارك وتعالى هو الفعال لما يريد. ستراه منكسرا بين يديك ساعيا الى مرضاته - 00:15:31ضَ

مسارعا الى كل ما يكون طريقا الى ان يكون اذا قال يا رب استجاب الله دعوته وفرج عز وجل همه. اما رأينا عباد الله فقراء رفعوا اكفهم الى الله فاغناهم الله في طرفة عين - 00:15:49ضَ

اما رأينا عباد الله اناسا كانوا يعانون من ان اشد انواع الامراض فرفعوا اكفهم الى الفعال لما يريد. والله ما بين طرفة عين وانتباهتها اصبحوا من اصح الناس اجسادا ومن اقواهم ابدانا ومن ابعدهم عن الامراض والاسقام - 00:16:08ضَ

اما رأينا مظلوما مكلوما محزونا قد عانى صنوفا من انواع الظلم من ظالم من الظلمة فقال يا رب يا رب ورفع يديه وهو يتقطع من الداخل من حرارة الظلم فانتصر الله له واخذ الله عز وجل الظالم فرآه ذلك اراه الله عز وجل اخذه لذلك الظالم عيانا - 00:16:31ضَ

بيانا واشفى الله عز وجل قلبه واراح فؤاده بما فعل بذاك الظالم؟ الجواب بلى بلى بلى في كل ذلك قد كان. اما رأينا اناسا بعزهم الدنيوي وبمجدهم وسلطانهم تكبروا وتعالوا واذلوا خلق الله. فرفعت الاكف - 00:16:55ضَ

الى الله عز وجل تطلب الانتصار منهم. واخذهم فاخذهم الله انه الفعال لما يريد لا يعجزه شيء لا يعجزه شيء في الارض ولا في السماء قد يتأخر عبد الله قد يتأخر الامر لفترة معينة بعد دعائك. لحكمة يريدها الله عز وجل. كيف - 00:17:18ضَ

قد تكون مريضا قد تكون مصابا بالم لا يريحك بالليل ولا بالنهار فتدعو الله عز وجل مرة واثنين وثلاثة وتؤخر الاجابة. لم لعل الله عز وجل يريد ان يسمع منك تلك الدعوات - 00:17:42ضَ

فتزداد قربا من رب الارض والسماوات لعل الله يريد من هذا العبد ان يكون اليه اقرب واليه اخشى واليه سبحانه عز وجل وبين يديه اذل فيؤخر برؤه ليسمع همساته ويرى حبه لخالقه وسيده ومولاه. لعل الله تبارك وتعالى يريد ان يطهر ذنوبا فيك عبد الله. لا يطهرها - 00:18:02ضَ

ان مثل هذا المرض ومثل هذا الانين ومثل هذا الالم الذي صبه الله تبارك وتعالى عليك سيرى الله عز وجل صبرك عليه يرى الله صبرك على هذا المرض فيمحو ما كان من ذنوب ومعاصي. بل لعل الله عز وجل اراد ان يرفعك الى عليين - 00:18:31ضَ

لك صلاة لك صيام لك بر لك قراءة قرآن لك مشاركات في الدعوة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر بل لك خدمة للاسلام ربما لا يقدمها كثير من المسلمين كل ما تفعله ربما شابه شيء من شائبة الرياء والسمعة. فيريد الله عز وجل لك بما علم من صدق في قلبك احيانا ان يرفعك - 00:18:52ضَ

الى عليين. فلا يمكن ان تصل الى تلك المرتبة بتلك الاعمال التي انت تعملها بين يديه فلا يمكن ان تصل اليها الا بعبادة الصبر فيبتليك فتصبر فترفع انما يوفى الصابرون اجرهم - 00:19:14ضَ

بغير حساب. اذا انت اعبدوا ذلك الرب العظيم الذي هو فعال لما يريد فعال لما يريد سبحانه وتبارك وتقدس فاملأ قلبك يقينا. واملأ قلبك ايمانا بهذا تحلو لك الحياة ومهما كانت مرارتها ستجدها عسلا باذن الله عز وجل وحلاوة في فمك. رزقنا الله واياكم - 00:19:34ضَ

اليقين العظيم. اذا فعال لما يريد ثم قال تبارك وتعالى هل اتاك حديث الجنود هذا الخطاب لمن لمحمد عليه الصلاة والسلام وهو من بعده لكل قارئ لكتاب الله عز وجل - 00:20:05ضَ

ولكل سامع لهذه الايات هل اتاك حديث الجنود ومما روي في ذلك انه عليه الصلاة والسلام مر في يوم من الايام على امرأة وهي تقرأ هذه الاية هل اتاك من سورة البروج؟ هل اتاك حديث الجنود؟ قال عليه الصلاة والسلام نعم اتاني. هل وصل الى سمعك يا محمد؟ هل - 00:20:23ضَ

وصل الى علمك يا محمد صلى الله عليك وسلم ربي هل وصل الى علمك خبر الجنود اي جنود قال الله فرعون وثمود فرعون وثمود امتان من الامم العظيمة التي بلغت في القوة - 00:20:45ضَ

الدنيوية وفي العظمة وفي المجد منتهاها اعطاها الله عز وجل من مقومات الحياة ما لم يعطه تبارك وتعالى احدا من البشر مثله قبلها هل استخدمت تلك النعم والخيرات؟ هل استخدمت تلك القوة التي اعطاها الله تبارك وتعالى اياها؟ هل استخدمت - 00:21:06ضَ

فرعون وقوم ثمود وقوم فرعون ايضا تلك الخيرات وذلك المجد وذلك العز في طاعة الله وفي رضوان الله وفي التقرب الى الله تبارك وتعالى هل اتاك حديث الجنود؟ هل وصل اليك خبرهم؟ وما فعلوا وما فعل الله تبارك وتعالى بهم - 00:21:31ضَ

وانظر كيف يخص الله عز وجل هاتين الامتين دون غيرهما. وذلك لما بلغ كما قلت من العظمة من المجد من الابهة البشرية حتى انها طغت وبغت وتجاوزت الحدود. هل اتاك حديث الجنود الملأ - 00:21:50ضَ

الذين كانوا مع فرعون واولئك الملأ من قوم ثمود. اما فرعون فهو ذلك الطاغية الذي تعالى على الله تبارك وتعالى حتى وصل به الحال ان يقول انا ربكم الاعلى انا ربكم الاعلى. ثم قال ما علمت لكم من اله - 00:22:10ضَ

غيري تخيل تأمل في هذا الكفر الذي وصل اليه هذا البشر الحقير الذي اوله نطفة نذرة واخره جيفة قذرة وهو بين وهذا يحمل في بطنه العذرة هذا كلامه. يقول ها انا ربكم الاعلى. اعاذنا الله واياكم من الكفر واهله. وللحديث - 00:22:35ضَ

ان شاء الله بعد الفاصل لا تغضب لا تغضب لا تغضب. هكذا كررها النبي صلى الله عليه وسلم مرارا. تأكيدا لاهمية اجتناب الغضب ودفع اسبابه. فالغضب نار في القلب وشرر في العين. وتوتر في الاعصاب وسرعة في الانتقام. وسوء في - 00:22:57ضَ

تصرف وكم مزق الغضب من صلات وقطع من ارحام واشعل من عداوات. والمسلم العاقل يبادر الى اطفاء نار الغضب قبل اشتعالها. وقد جاءت السنة والاداب الاسلامية باسباب تعين على ذلك. منها السكوت - 00:23:34ضَ

ذكر الله عز وجل والاستعاذة به من الشيطان الرجيم. لقوله تعالى من الشيطان نزغ فاستعذ بالله. انه سميع عليم. ولقوله صلى الله عليه وسلم في رجل رآه غاضبا اني لاعلم كلمة لو قالها ذهب عنه ما يجد. لو قال اعوذ بالله - 00:23:54ضَ

من الشيطان ذهب عنه ما يجد. تغيير الهيئة بالجلوس والاضطجاع. لقوله صلى الله عليه وسلم اذا غضب احدكم وهو قائم فليجلس. فان ذهب عنه الغضب والا فليضطجع. تذكر ما يؤول اليه الغضب من الندم وسوء العاقبة - 00:24:24ضَ

استحضار ثواب من كظم غيظه. قال تعالى والذين يجتنبون كبائر الاثم فاحشة واذا ما غضبوهم يغفرون. قيل لابن المبارك اجمع لنا حسن الخلق في كلمة. فقال فكوا الغضب. قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس الشديد بالصرعة. انما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب - 00:24:44ضَ

بشرى لنا زاد اكاديمية للعلم كالازهار في البستان حياكم الله ايها الكرام. اهلا وسهلا ومرحبا بكم عدنا اليكم بعد الفاصل وكنا قبل الفاصل يا رعانا الله واياكم نتحدث واياكم عن قول الله تبارك وتعالى لنبيه عليه الصلاة والسلام وهو ايضا - 00:25:16ضَ

خطاب لنا بعده هل اتاك حديث الجنود فرعون وثمود هل وصل الى علمك يا محمد صلى الله عليه وسلم خبر اولئك الملأ سواء كانوا من الوزراء من العظماء من الحاشية من الناس - 00:25:47ضَ

خبر فرعون وثمود اي ملأوا وجنود فرعون وثمود اما فرعون فهو ذلك الطاغي العظيم الذي ذكرناه قبل الفاصل الذي بلغ في الكفر منتهاه واستخدم الوانا وصنوفا في التعذيب والتنكيل والتقتيم - 00:26:07ضَ

بل والمعاندة والمحادة لرسول من اولي العزم من الرسل موسى عليه السلام ومن معه اخوه هارون ومن معه من المؤمنين فانجى الله عز وجل المؤمنين واهلك الله تبارك وتعالى كما ذكرنا فرعون ومن معه فاغرقناهم اجمعين - 00:26:25ضَ

واما ثمود فهم قوم صالح قوم صالح عليه السلام جاء اليهم في تلك الامة قوم ثمود الذين بلغوا نعوذ بالله القمة في الكفر والعناد لله تبارك وتعالى. وقد اعطاهم الله تبارك - 00:26:46ضَ

تعالى من متاع الدنيا وحطامها بل واتاهم من القوة في اجسادهم ما استطاعوا به نحت الجبال وحفر الجبال واتخاذها مساكن يسكنون فيها ثم بعد ذلك ارسل الله اليهم رسولا يدعوهم الى عبادته يدعوهم الى وحدانيته يدعوهم الى ان يعظموه - 00:27:06ضَ

فيعبدوه وحده لا شريك له. فكان واقعهم وحالهم انهم كذبوه ثم مع استمرارهم في كفرهم وعنادهم واستكبارهم طلبوا منه ان يبعث اليهم اية. اي اية؟ قالوا ان اردتنا ان نؤمن بك - 00:27:28ضَ

ونريدك ان تخرج من هذه الصخرة ناقة عشراء ناقة من هذه الصخرة عشراء حامل في شهرها العاشر فما كان منه الا ان رفع يديه الى الله عز وجل. ودعا الله تبارك وتعالى فرأوا بام اعينهم تلك الصخرة وهي تتمخض فخرجت منها تلك الناقة - 00:27:46ضَ

الحامل ثم ايام فوضعت ثم فرض عليهم انهم يقدروها. وان لها شرب يوم ولهم شرب يوم معلوم. فما كان منهم عياذا بالله ان زادوا في عنادهم. وزادوا في كفرهم وغيهم وضلالهم. فعقروا الناقة وعقرها اشقاهم بعد ان تمالأ الجميع على قتلهم - 00:28:07ضَ

وقد حذرهم من ذلك وانذرهم فقتلوها فاخذهم الله تبارك وتعالى اخذ عزيز مقتدر كذب الثمود بطغواها اذ انبعث اشقاها فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم. لاحظ دمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها - 00:28:28ضَ

ولا يخاف عقباها ماذا فعلوا؟ قتلوا تلك الناقة وعقروها وتمالؤوا على ذلك فدمدم الله عز وجل عليهم. اخذتهم الصيحة اهلكهم الله تبارك وتعالى اهلاكا عظيما والله لم يبق تبارك وتعالى منهم عينا تطرف ولا لسانا يتحدث اخذهم تبارك وتعالى - 00:28:59ضَ

اخذ عزيز مقتدر. الحال ان هؤلاء القوم يا محمد صلى الله عليك وسلم من قريش ان لم يؤمنوا وان لم يتعظوا وان لم يرجعوا ويعودوا الى الله فان حالهم سيكون حال اولئك تماما - 00:29:22ضَ

ان لم يعودوا الى الله فان حالهم ومصيرهم سيكون كمصير اولئك وقد كان الكثير من ذلك للكثير منهم بعد ان اخذهم الله تبارك وتعالى فنكل بهم عز وجل في بدر وفي غيرها فاقر الله واشفى قلوب الذين امنوا - 00:29:39ضَ

هل اتاك حديث الجنود فرعون وثمود؟ ثم قال تعالى في بيان حالهم وحال القرشيين الذين يعيشون في زمن النبي صلى الله عليه وسلم. ويسمعون عن اخبار قوم فرعون وقوم ثمود. لان القرشيين كانوا اكثر الناس سماعا لخبر هاتين الامتين - 00:29:59ضَ

قوم فرعون وقوم ثمود لقربي لقرب المكان. فالفراعنة وفرعون كان في مصر وقوم ثمود من اهل الجزيرة العربية. وكانت اخبارهم منتشرة وكانت اخبارهم قد وصلت الى القرشيين. ومع ذلك لم يرعوا - 00:30:19ضَ

ولم يستجيبوا لله ولم يؤمنوا بوحدانية الله فيصدق كذلك رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم فالحال انهم مكذبون. فقال عز وجل بل الذين كفروا في تكذيب حال هؤلاء الكفار انهم لم يؤمنوا بالله - 00:30:38ضَ

وكان الواجب ان يؤمنوا لكنهم كذبوا بل الذين كفروا في تكذيب دائم مستمر وعدم تصديق بخبر الله تبارك وتعالى وخبر رسوله صلى الله عليه واله وصحبه وسلم بل الذين كفروا في تكذيب والله - 00:30:55ضَ

من ورائهم محيط. الله! انظر الى جمال هذه الاية التي تحمل بيان عظيم علم الله تبارك وتعالى. واحاطته بالدقيق والعظيم والجليل والحقير وهي في نفس الوقت تحمل معنى التهديد لهؤلاء المكذبين ها - 00:31:19ضَ

الشرع وبهذا الدين. فالله عز وجل بهم محيط. محيط اي انه سبحانه عز وجل يعلم كل امورهم. فلا تخفى سبحانه وتعالى من امورهم خافية. يسمع عز وجل كلامه ويرى سبحانه وعز وجل افعالهم. ويعلم تبارك وتعالى ما تخفيه صدورهم من المكر ومن الكيد بل ومن الحق - 00:31:43ضَ

دي ها والحسد لهؤلاء المسلمين. بل الذين كفروا في تكذيب والله الله الذي هو فعال لما يريد هو سبحانه وعز وجل له الاسماء الحسنى له الصفات العلى. والله من ورائهم محيط. اي عليم بكل امورهم - 00:32:09ضَ

فلا تخفى عليه خافية. فالمعنى ما دام انه سبحانه عز وجل هو المحيط بكل اعمالهم الذي لا تخفى عليه خافية منها فهو القادر وحده على ان يحاسبهم عليها سواء اكان هذا الحساب حسابا دنيويا - 00:32:29ضَ

او كان هذا الحساب حسابا اخرويا. فانه عز وجل هو الذي بكل شيء محيط. وهو من ورائهم محيط كل اعمالهم سبحانه وتبارك وتقدس. ثم ختم عز وجل هذه الصورة المباركة بتمجيده عز وجل وتبارك وتقدس - 00:32:47ضَ

بهذا القرآن بهذا الكتاب العظيم الذي انزله الله تبارك وتعالى على خير رسول بواسطة خير مرسول جبريل عليه السلام في اعظم ليلة من الليالي فكان خير كتاب وخاتمة كتب الله عز وجل المحفوظ - 00:33:11ضَ

بحفظ الله تبارك وتعالى انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. فقال تبارك وتعالى بل هو قرآن مجيد هذا الذي تقرأه يا محمد هذا الذي نذكره لك فيه خبر هذه الامم - 00:33:34ضَ

وما فعل سبحانه وتبارك وتعالى بها. يعني الامم المكذبة من التنكيل وما اعده عز وجل للمؤمنين من جنات النعيم ما فيه من تشريعات ما فيه من انذار ما فيه من تبشير هذا القرآن الكريم بل هو قرآن - 00:33:52ضَ

يقرأ بل هو قرآن مجيد عظيم جدا فيه من العظمة ما ليس في الكتب السماوية الاخرى بل هو قرآن مجيد ففيه من العظمة الكثيرة الكثير الكثير كيف لا وهو خاتمة كتب الله تبارك وتعالى كيف لا - 00:34:07ضَ

وهو كلام الله تبارك وتعالى الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد هذا القرآن قال الله عز وجل عنه في لوح محفوظ في لوح - 00:34:29ضَ

محفوظ هذا اللوح محفوظ بحفظ الله تبارك وتعالى له هذا اللوح لا يعلم حقيقته لا يعلم مكانه لا يعلم كيفيته الا الله تبارك وعز وجل هو لوح كتب الله عز وجل فيه - 00:34:47ضَ

هذا القرآن الكريم الذي هو كلامه تبارك وتعالى. ومحفوظ بحفظ الله عز وجل. فلا يستطيع احد من الخلق مهما بلغت منزلته. ومهما عظم حاله ان يغير او ان يبدل فان الحافظ له - 00:35:07ضَ

هو الله تبارك وتعالى انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. حافظون وهو في اللوح المحفوظ في لوح محفوظ وحافظون وهو بين هاتين الدفتين وهو في هذه الدنيا فلا يستطيع احد ان يغير عمدا او بغير عمد الا ويستبين - 00:35:24ضَ

امره باولئك القراء الافذاذ الاعلام الحفظة. لكتاب الله تبارك وتعالى. وفقنا الله واياكم لكل خير. جعل الله واياكم مباركين حيثما كنا. وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله اجمعين. والى حلقة قادمة ان شاء الله - 00:35:44ضَ

وسورة جديدة من سور جزء عما نستودعكم الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا راغبا في كل علم نافع متطلعا لزيادة الايمان وتريد سهلا بشرى ندى بشرى ندى بشرى لنا زاد - 00:36:04ضَ

- 00:36:48ضَ