التفسير - الدورة (2) المستوى (3)

م. 9 - تفسير سورة الطارق (10:8) - التفسير – المستوى الثالث (2) – د. قشمير القرني

قشمير محمد القرني

يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد بالعلم كالازهار في البستان الحمد لله رب العالمين احمده سبحانه وتعالى حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه - 00:00:00ضَ

واصلي واسلم على سيدي رسول الله. اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين سبحانك ناعمة لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما - 00:00:57ضَ

ما شاء الله كان ونعوذ بالله من حال اهل النار اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا وانت تجعل الحزن اذا شئت سهلا اللهم ارزقنا الاخلاص والتوفيق والقبول والعون انك ولي ذلك والقادر عليه - 00:01:21ضَ

ثم اما بعد ايها الاحبة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السلام عليكم ايها الكرام المباركون ونحن نعيش واياكم مع القرآن الكريم في خير مجلس ومع خير حديث كيف لا - 00:01:43ضَ

وهو ذلك القول الفصل قول رب العزة والجلال كلام الله تبارك وتعالى نعيش واياكم مع القرآن الكريم سائلين الله تعالى ان ينزل علينا وعليكم من بركاته وان يعلمنا واياكم ما ينفعنا وان ينفعنا واياكم بما علمنا. نعيش مع القرآن - 00:02:02ضَ

سائلين الله تبارك وتعالى ان يجعلنا واياكم من اهل القرآن اهل القرآن الذين هم اهل الله وخاصته. ايها المباركون كان اخر ما تحدثنا عنه في اللقاء الماضي هو عن قول الله تبارك وتعالى - 00:02:25ضَ

يخرج من بين الصلب والترائب. من سورة الطارق هذه الاية المباركة التي يخبر فيها الحق عز وجل وتبارك وتقدس ان هذا الماء الدافئ ان هذا الماء الدافق الذي كان سببا لخلق هذا الانسان - 00:02:49ضَ

والذي يخرج من الرجل الى المرأة اثناء عملية الاتصال هذا الماء يخبر الله تبارك وتعالى انه يخرج من بين الصلب والترائب وقلنا ان الصلب هو فقار الظهر والترائب جمع تريبة وهي تلك العظام التي في اعلى الصدر او هي كما قال العلماء موضع القلادة من المرأة - 00:03:13ضَ

وتحدثنا كذلك هناك هل المراد بالصلب والترائب عند الرجل كما هو الظاهر من الاية. اذ قال تبارك وتعالى يخرج لما قال عن هذا الماء الدافئ في خلق الانسان قال يخرج - 00:03:44ضَ

اي هذا الماء الدافئ من بين الصلب والترائب فهل المراد بالصلب والترائب عند الرجل خاصة او هو الصلب عند الرجل والترائب عند المرأة ذكرنا كلا القولين بفضل الله تبارك وتعالى - 00:04:03ضَ

في اللقاء السابق لما ذكر الله عز وجل هذا الامر قال الله عز وجل بعد ذلك انه على رجعه لقادر انه اي الحق تبارك وتعالى الظمير هنا يعود على رب العزة والجلال على الله. عز وجل انه اي الله - 00:04:20ضَ

انه اي الله عز وجل على رجعه رجعه الظمير هنا يعود على هذا الانسان الذي خلقه الله من هذا الماء الذي يخرج من بين الصلب والترائب ان الله على رجع هذا الانسان - 00:04:46ضَ

اي في يوم القيامة واعادته كما كان بعد ان اصبح اثرا بعد عين لا شيء بعد ان اكلت الارض جسد هذا المخلوق فاصبح لا شيء ولم يبقى منه الا عجب الذنب - 00:05:05ضَ

انه تبارك وتعالى على رجعه للوقوف بين يديه بعث فحشر فوقوف للحساب انه على رجعه لقاتل سبحانه وتبارك وعز وجل هنا يستدل الحق تبارك وتعالى بالامر المحسوس الواضح الذي يراه كل واحد منا وهو - 00:05:23ضَ

خروج هذا الماء الدافئ من بين الصلب والترائب ماء المني عند الرجل يستدل عز وجل بما انه هو الذي خلق هذا الانسان العظيم. في هذه الهيئة العظيمة سواه وركبه هذا التركيب الرائع. هذا - 00:05:53ضَ

الذي خلق هذا الجسم الرائع وهذه الهيئة الرائعة من ماء المني قادر تبارك وتعالى ان يعيده مرة اخرى من عجب الذنب نعم من عجب الذنب او ما نسميه نحن في مصطلحنا المعاصر بالعصعص. هذه الفقرة الاخيرة - 00:06:10ضَ

اليسيرة الصغيرة التي تكون في اخر العمود الفقري في هذا الانسان اذ ان كل ابن ادم تأكله الارض ما عدا بقدرة القدير هذا العظم الصغير حجب الذنب هذا لم يسلط الله عز وجل الارض عليه. فيبقى كما هو - 00:06:33ضَ

ثم ينبت الله عز وجل الانسان منه فيعود خلقا جديدا فيبعث بين يدي الله تبارك وتعالى بعد ان تعود اليه روحه مرة اخرى انظر يا ابن ادم هذا القادر الذي خلقك - 00:06:53ضَ

من هذا المني من هذا الماء المهين فاصبحت هذا الانسان العظيم هو القادر تبارك وعز وجل على اعادتك مرة اخرى بمشيئة الله تبارك وعز وجل فهو كما يقول العلماء يقولون هو قياس عقلي - 00:07:13ضَ

هذا قياس عقلي استدلال بهذا المحسوس على ما سيكون في يوم العرظ بين يدي الله تبارك وعز وجل. انه رجعه لقادر يأتي السؤال متى سيكون هذا الرجع؟ متى سيكون هذا الرجع لهذا الانسان واعادته مرة اخرى بين يدي الله عز وجل؟ قال رب العزة والجلال - 00:07:35ضَ

يوم تبلى السرائر الله اكبر يوم تبلى السرائر السرائر رجع هذا المخلوق اعادة هذا المخلوق مرة اخرى ستكون في ذلك اليوم العظيم. متى يوم تبلى السرائر تبلى بمعنى تختبر الابتلاء الاختبار - 00:08:06ضَ

الابتلاء اول اختبار وجاء المعنى هنا او جاءت هذه الكلمة تبلى هنا بمعنى الكشف والظهور اي ان الله تبارك وتعالى في ذلك اليوم يكشف ويظهر لابن ادم لابن ادم ما كان في سريرته لا يعلمه الا الله - 00:08:35ضَ

تبارك وعز وجل يوم القيامة يختبر الله عز وجل قلب العبد وما في سريرة العبد الان لاحظ الناس لا يرون مني ومنك عبد الله الا الظاهر الناس الان لا يرون منا الا الظواهر - 00:09:03ضَ

لكن ما الذي موجود في الباطن؟ ما هي السريرة الداخلة التي لا يعلمها اقرب الناس اليك ويعلمها الله عز وجل هذا الذي يختبره الله فيظهره ويكشفه امامك وسيكون هو ميزان - 00:09:26ضَ

حسابك بين يدي الله عز وجل. اعاذنا الله واياكم من سوء السريرة. وجعلنا الله واياكم ممن نقيت سرائرهم وصلحت انه على كل شيء قدير بشرى لنا زاد اكاديمية بالعلم كالازهار في البستان - 00:09:46ضَ

لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين الايمان بالرسل ركن من اركان الايمان. وواجب اعتقادي من اعظم الواجبات. فالرسل هم المبلغون - 00:10:15ضَ

عن الله رسالته والمقيمون على الخلق حجته. فارسال الرسل من اعظم نعم الله على خلقه. وخصوصا محمد غدا صلى الله عليه وسلم خاتم الانبياء وافضل المرسلين. والايمان بالرسل يتضمن التصديق بان الله - 00:10:55ضَ

وتعالى بعث في كل امة رسولا منهم يدعوهم الى عبادة الله والكفر بما يعبد من دونه. الاعتقاد بانهم جميعا صادقون قد بلغوا جميع ما ارسلهم الله به. فلم يكتموا ولم يغيروا. الايمان بان دعوتهم جميعا قد - 00:11:15ضَ

اتفقت على التوحيد. قال تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا لا اله الا انا فاعبدون واما الشرائع والاحكام فانهم يختلفون فيها. لقوله تعالى الاعتقاد بان من كفر برسالة واحد منهم فقد كفر - 00:11:35ضَ

وبالجميع. قال تعالى فجعلهم الله مكذبين لجميع الرسل مع انه لم يكن رسول غيره حين كذبوه. الايمان بان الله ايدهم بالمعجزات الباهرات والايات يرعى التصديق بما صح عنه من اخبارهم. الايمان بان خاتمهم هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم - 00:12:15ضَ

نبي بعده. قال تعالى ما كان محمد ابا احد من رجالكم الاعتقاد بانهم يتفاضلون في المنازل عند الله وان افضلهم محمد صلى الله عليه وسلم. وللايمان بالرسل ثمرات جليلة. منها العلم - 00:12:46ضَ

رحمة الله تعالى وعنايته بخلقه. حيث ارسل اليهم اولئك الرسل الكرام للهداية والارشاد. شكر الله تعالى على هذه النعمة الكبرى. محبة الرسل وتوقيرهم والثناء عليهم بما يليق بهم. لانهم رسل - 00:13:16ضَ

الله تعالى وصفوة عبيده. العلم بقدرة الله تعالى واصطفائه لبعض خلقه وتفضيله بعضهم على بعض التمسك بما جاءوا به. فهو الطريق الموصل الى سعادة الدنيا. والاخرة حياكم الله ايها الاحبة. اهلا وسهلا ومرحبا بكم - 00:13:36ضَ

عدنا اليكم بعد هذا الفاصل الذي كنا قبله نعيش مع قول الله تبارك وتعالى من هذه السورة المباركة اعني سورة الطارق قوله عز وجل يوم تبلى السرائر وقلنا تبلى بمعنى تختبر - 00:14:13ضَ

في كشف الله عز وجل ويظهر لابن ادم ما كان قد اظمره واخفاه عن اقرب الناس اليه هذه الامور سرائر جمع سريرة الامر الذي اسره ابن ادم فان قد يصلي الانسان - 00:14:34ضَ

قد يصوم الانسان قد يحج امام الناس الانسان. قد يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر قد يخطب ويتكلم ويعلم العلم ولكن هذا في الظاهر الظاهر ان هذا العمل لله عز وجل. وانه انما يفعل ذلك لله تبارك وتعالى. ما الذي في سريرته - 00:14:54ضَ

هل كان في سريرته اخلاص وصدق مع الله تبارك وتعالى فهنيئا له والله او كان عياذا بالله في سريرته الرياء والسمعة وحب الشهرة حب ثناء الناس عليه اظهار بطولاته في التباهي بما اعطاه الله عز وجل من علم - 00:15:18ضَ

ما الذي يخفيه في يعني في في في باطنه ما الامر الذي اسره فلم يظهره الذي لا يعلمه الا الله تبارك وتعالى هذا يظهره الله عز وجل له يوم القيامة - 00:15:41ضَ

كذلك علاقاتك مع الناس اللي حولك قد تظهر الانسان حولك وقريب منك شيء من الحب والاحترام والتقدير الى غير ذلك. لكنك قد تخفي في قلبك حقدا وحسدا بغظاء وغير ذلك من الاخلاق الرذيلة التي هي عياذا بالله من اعمال القلوب التي لا يعلمها هذا الانسان الذي تتعامل معه - 00:15:56ضَ

من الذي يعلم ما في سريرتك؟ انه الله وسيظهر الله تبارك وتعالى لك يوم القيامة ما في هذه السريرة وهذا يا اخوان يدل دلالة واضحة على عظيم امر اعمال القلوب - 00:16:21ضَ

هذا يدل يا اخوان دلالة عظيمة على عظيم اهمية اعمال القلوب يا احبة يا كرام اصلاح اعمال الجوارح مطلوب شرعا ولكن المطلوب الاعظم المطلوب الاكيد المطلوب الذي سيكون طريقا الى رفعتك في الدنيا - 00:16:39ضَ

والى حسن خاتمتك في الدنيا. والى فوزك ونجاتك بين يدي الله في الاخرى. هو والله ما تضمره في هو والله ما تسره عن الناس ولا يعلمه الا رب الناس. ولهذا حري بكل واحد منا - 00:17:04ضَ

ان يصلح هذه السريرة وان يهتم بلقائها. وان يهتم بصفائها. وان يهتم دائما بمراجعتها كيف هو توكله على الله؟ كيف هو خشيته من الله. كيف هو صدقه مع الله؟ كيف هو اخلاصه - 00:17:24ضَ

لله تبارك وتعالى كيف هي محبته لعباد الله المؤمنين الذين حوله؟ كم يحمل في باطنه من حب صدق واخاء وسلامة سريرة للمؤمنين. او الاخرى عياذا بالله. كم هو ذلك الحقد والحسد والبغضاء الذي - 00:17:44ضَ

في باطنه. نقي سريرتك ترتفع في الدنيا والاخرة. والله هو هذا السر والمفتاح الذي ترفع به عند الناس في الدنيا وترفع به عند الله تبارك وعز وجل في الاخرى. واقولها بصدق - 00:18:04ضَ

من وفق للاهتمام بالباطن اصلح الله له الظاهر مرة اخرى من وفق للاهتمام بالباطن. وعلم الله عز وجل منه الحرص الاكيد على صلاح باطنه وصلاح قلبه فيما بينه وبين الله عز وجل. والله ليوفقنه الله في اصلاح - 00:18:24ضَ

ظاهره باذن الله تبارك وتعالى. اذا ايها المبارك اعمل لذلك اليوم العظيم متى يوم تبلى السرائر يوم يكشف ويظهر للناس ولك ما في سريرتك يا عبد الله ولا تنسى وقد مر معنا قبل الان حديث اولئك النفر الثلاثة الذين اخبر عنهم ابو هريرة رضي الله عنه وارضاه وانهم - 00:18:50ضَ

اول من تسعر بهم جهنم. اول من توقد بهم النار. ثلاثة مجاهد قارئ للقرآن ومتصدق اعوذ بالله. اسأل الله ان يحمينا واياكم. كل هؤلاء في الظاهر اعمالهم اعمالا صالحة. فالمجاهد في صفوف المسلمين يقاتل - 00:19:19ضَ

اعداء الله تبارك وتعالى والقارئ يقرأ كلام الله عز وجل يرتل القرآن الكريم والمتصدق ينفق ماله في اعمال الخير والبر والاحسان. يمنة ويسرة. طيب ما الذي جعل هؤلاء الثلاثة اول من تسعر بهم - 00:19:41ضَ

النار انها اعمال القلوب اعمال القلوب يعني لم تكن نياتهم لله صادقة. ولا اعمالهم لله خالصة ابدا فذاك المجاهد جاهد ليقال عنه جريء. وقد قيل ثم يؤمر فيسحب على وجهه في النار. ذلك القارئ للقرآن - 00:19:58ضَ

انما قرأ القرآن وعلمه ليقال قارئ. وقد قيل فيسحب على وجهه في النار. ذاك المتصدق الذي انفق الاموال الطائلة انما انفق ذاك المال ليقال جواد. وقد قيل ثم سحبوا على وجوههم الى نار جهنم. لم تنفعهم هذه الاعمال الظاهرة - 00:20:21ضَ

مع فساد الباطن لان السريرة هي محل نظر الله تبارك وعز وجل افهم هذا يا عبد الله سريرتك قلبك هذه المضغة هي محل نظر الله تبارك وتعالى. فحاول دائما ان تراجعها - 00:20:43ضَ

ان تصلحها ان تهتم بها ليبقى محل نظر الله عز وجل نقيا سليما باذنه عز وجل وتبارك وتقدس. ولهذا انا اقول اذا رأيت من نفسك يا عبد الله انك ممن وفق - 00:21:05ضَ

لخشية الله عز وجل في الغيب. يعني اذا اختفيت عن انظار الناس فلم يرك احد من الناس في غرفة مغلق على نفسك فرأيت انك في حال الخلوة اكثر قربا الى الله عز وجل. واكثر عملا صالحا - 00:21:26ضَ

من حين ظهورك امام الناس فاعلم ان السريرة باذن الله عز وجل. وان الباطن باذن الله عز وجل باطن نقي قد وفق هذا العبد فكان في حال خلوته مع الله تبارك وتعالى. وما كان موتى كان الحال - 00:21:46ضَ

والاخر امام الناس يتظاهر العبد بصلاحه وبتقواه. فاذا اختفى عن انظار الناس وقع في انواع المنكرات والفوائد وغيرها فاعلم ان هناك خلل في هذا الباطن وهذه السريرة بينك وبين الله تبارك وعز وجل - 00:22:06ضَ

اذا انه على رجعه لقادر سبحانه وتبارك وتقدس. متى يا رب؟ قال يوم تبلى السرائر. في ذلك اليوم العظيم اذا اختبرت هذه السرائر كشفها الله عز وجل واظهرها للعبد في ذلك اليوم ليس لهذا العبد من قوة ولا - 00:22:26ضَ

ناصر قال الله عز وجل فما له من قوة ولا ناصر. يعني ليس هناك قوة يملكها تستطيع ان تدفع عنه عذاب الله عز وجل لانه كان صاحب سريرة فاسدة خبيثة اما - 00:22:48ضَ

تكذيبا وانكارا وجحودا للحق او ملئت نعوذ بالله رياء وخبثا او ملئت حقدا وحسدا وبغضاء سريرة سيئة. في ذلك اليوم لا تفيده قوته وليس هناك من ناصر له ينصره اعاذنا الله واياكم من كل سوء - 00:23:08ضَ

والى فاصل ونعود اليكم ان شاء الله ما من احد يدخله عمله الجنة. فقيل ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني ربي رحمة فكل الخلق محتاج الى رحمة الله. فاذا اردت رحمته فخذ باسبابها واعمل بموجباتها. ومن اعظمها - 00:23:33ضَ

الايمان بالله. قال تعالى يقولون ربنا امنا فاغفر لنا وارحمنا وانت خير ومن موجبات رحمة الله الاحسان في العبادة واتقانها بان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. والاحسان الى الخلق والرحمة بالانسان والحيوان. قال تعالى - 00:24:10ضَ

ان رحمة الله قريب من المحسنين. وقال صلى الله عليه وسلم الراحمون يرحمهم الرحمن. ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء. ومن موجبات رحمة الله التقوى وهي ان تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية. وذلك بفعل الطاعات وترك المحرمات. قال تعالى - 00:24:50ضَ

ان الله والرسول لعلكم ترحمون. ومنها اتباع القرآن والعمل به اليه. قال تعالى ما كنتم ترحمون. ومن موجبات رحمة الله الصبر على الطاعة وعن المعصية. وعلى اقدار الله قال تعالى في شأن الصابرين. اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة - 00:25:20ضَ

واولئك هم المهتدون. ومن موجبات رحمة الله التوبة سابقة مع الاصلاح. قال تعالى من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده ومنها الانفاق في سبيل الله. قال تعالى ومن الاعراب من يؤمن بالله واليوم الاخر ويتخذ ما ينفق - 00:26:00ضَ

قربات عند الله وصلوات الرسول. الا انها قربة لهم سيدخلهم الله في رحمته. ان الله غفور رحيم فاحرص على الاخذ بموجبات الرحمة. واكثر من الدعاء. قال تعالى حياكم الله ايها الاحبة. اهلا وسهلا ومرحبا بكم - 00:26:50ضَ

عدنا اليكم بعد هذا الفاصل الذي كنا قبله نتحدث عن قول الله تبارك وعز وجل عن هذا الانسان الذي خبث باطنه بالانكار بالتكذيب نعوذ بالله الفساد اذ قال الله عز وجل فيه فما له اي هذا الانسان - 00:27:47ضَ

فما له من قوة ولا ناصر. ايها المباركون اذا وقف العبد بين يدي الله عز وجل فعلم الله منه خبث السريرة وفساد الطوية علم الله عز وجل منه فساده فحكم عليه سبحانه عز وجل بما يحكم به على المفسدين. الظالين المكذبين - 00:28:12ضَ

في ذلك اليوم ليس له من قوة وليس له من ناصر احبتي الانسان اذا اذا جاء في موقف من المواقف وتعرض مثلا فيها لشيء من الاعتداء جاء انسان فاعتدى عليه - 00:28:38ضَ

وكان هذا الانسان لا حول له ولا قوة فانه يحتاج في الدفاع عن نفسه لواحد من اثنين اما يملك قوة يعني ذاتية عنده ما شاء الله اعطاه الله عضلات يستطيع ان يدفع بها - 00:28:57ضَ

هذا الذي صال عليه فاذاه واعتدى واما ان يكون له ناصر ينصره. شخص اخر يأتي لضعفه هو او لكثرة وقوة الخصم فيعينه ينصر على عدوه اذا اما ان تكون هناك قوة - 00:29:14ضَ

الإنسان كاملة يستطيع بها دفع هذا الصائل وهذا العدو واما ان يستعين بمن ينصره على خصمه والامر كذلك في ذلك اليوم العظيم اذا وقف العبد بين يدي الله عز وجل - 00:29:32ضَ

وحيدا فريدا فاظهر الله عز وجل ما كان يحمل في الباطن من سريرة خبيثة ملئت تكذيبا وانكارا وفجورا وخبثا فانه سبحانه عز وجل في تلك اللحظات سيحكم على مثل هذا بالنار وبئس القرار - 00:29:49ضَ

طيب هذا العبد الان يحتاج الى واحد من اثنين او الى كليهما. اما قوة يدفع بها هذا العذاب الذي سيأتيه واما ناصر ينصره على هذا هذه القوة التي قدمت عليه واما الى كلا الامرين - 00:30:10ضَ

هذا الفاجر الخبيث في يوم القيامة يقول الله عز وجل عنه فما له من قوة ولا ناصر ما عنده لا قوة يستطيع ان يدفع بها عذاب الله عز وجل ومقت الله عز وجل. وما له من ناصر ينصره كذلك في ذلك اليوم بدفع ما سيكون عياذا به - 00:30:28ضَ

بالله حالا به شوف هذا الظعف انظر الى هذه الذلة. انظر الى هذا الهوان الذي سيعيشه. نعوذ بالله هذا الفاجر بين يدي الله الله تبارك وتعالى ما يستطيع فعل شيء - 00:30:46ضَ

لا قوة ولا ناصر هذه هي الحقيقة التي لابد ان يستشعرها العبد الان من اجل ان يحاول ان يجلب لنفسه ما ينفعه بين يدي الله يوم القيامة. لان العبد من ضعفه لا قوة له ولا ناصر. طيب ما الذي - 00:31:05ضَ

سينفعه بين يدي الله يوم القيامة بعد رحمة ارحم الراحمين تلك الاعمال الصالحة التي تكون سببا في نزول الرحمات وتنزل الهبات وكسب الخيرات بين يدي رب الارض والسماوات. الطاعات المختلفة. الصلاة والصيام والزكاة والحج - 00:31:25ضَ

والامر بالمعروف والنهي عن المنكر. الخلق الحصن حسن تعامله مع الناس. بره للوالدين صلة رحمه. غير ذلك من اعمال البر الكثيرة التي جعلها الله عز وجل طريقا لكسب الثواب وكسب الحسنات - 00:31:46ضَ

هذا الذي ينفعك يا عبد الله اذا نزلت عليك رحمة ارحم الراحمين تبارك وعز وجل لانك عبد ضعيف لا تملك شيئا فانتبه فحاول ان تصنع لك شيئا. هذا الشيء لن ينفعك في دنياك فقط. اعني العمل الصالح الذي ستصنعه. سينفعك في دنياك - 00:32:03ضَ

وسينفعك في قبرك وسينفعك في اخراك اما في دنياك فقد وعد الله عز وجل اولئك الذين يعملون الصالحات من ذكر او انثى ان يحييهم تبارك وتعالى حياة طيبة حياة طيبة. من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة. واحد بل والله - 00:32:25ضَ

والله ان الطاعة يا عبد الله تزيدك تزيدك ثباتا في القلب وقوة حتى في الجوارح ازيدك ثباتا في القلب على طاعة الله عز وجل وتزيدك حتى قوة في الجوارح ذاك الرجل - 00:32:54ضَ

الذي قد تعدى الثمانين وكان في يوم من الايام على ظهر سفينة اقتربت من الشاطئ فقفز من السفينة الى الشط في في في موقف لا يستطيع ان يقوم به بعض الشبيبة وهو قد تعدى ربما الثمانين - 00:33:13ضَ

فقال له كيف؟ قيل له كيف فعلت ذلك كيف استطعت ان تفعل مثل هذا الامر قال بهذه الجوارح التي حفظناها في الصغر فحفظها الله علينا في الكبر هذه الجوارح اليدين والرجلين والنظر والسمع واللسان هذا البدن. اذا كان محفوظا بطاعة الله تبارك وتعالى. فان الله عز وجل - 00:33:29ضَ

يحفظه حتى في كبره فيعطيك الله عز وجل مع ثبات الجنان قوة الجوارح قوة الجوارح. واما في القبر فقد اخبر الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى. صلى الله عليه وسلم - 00:33:53ضَ

ان العبد اذا اذا وضع في قبره وتخلى عنه الاهل الاصدقاء والاحباب يبقى معه عمله الصالح يبقى معه عمله الصالح. هذا العمل الصالح سيأتيه يوم القيامة عفوا في البرزخ وهو في قبره سيأتيه رجل - 00:34:09ضَ

جميل المنظر حسن الثياب طيب الرائحة فاذا رآه قال له من انت فيقول انا عملك الصالح انا عملك الصالح فيرافقه في قبره الى يوم يبعث من ذلك القبر. فانظر كما نفعه عمله الصالح في الدنيا - 00:34:30ضَ

ها هو ينفعه عمله الصالح الان في قبره فيرافقه يؤنسه في ذلك القبر واما بين يدي الله عز وجل فهو طريق الرحمات وطريق نزول الخيرات على هذا العبد المؤمن. هذا العبد الذي كسب بجوارحه وبقلبه قبل ذلك صلاحا وتقى ونقاء - 00:34:51ضَ

يأتي بين يدي الله عز وجل وتبارك وتعالى فيجعله الله عز وجل في خير منزل وفي خير مكان فالجنة مائة درجة ما بين الدرجة الى الدرجة كما بين السماء والارظ. ما الذي يجعل العباد يتفاوتون - 00:35:14ضَ

في هذه الدرجات العلية انه العمل الصالح انه العمل الصالح انه العمل الصالح. فكيف اذا وفقت عبد الله وكنت من اصحاب الفردوس الاعلى. اللهم اجعلنا من اهل الفردوس الاعلى. تلك المنزلة العلية - 00:35:32ضَ

التي سأل او امر النبي عليه الصلاة والسلام اننا اذا سألنا الجنة ان نسأل الله عز وجل الفردوس الاعلى منها فان سقفها عرش الرحمن فهي كما جاء في الحديث اعلى الجنة واوسطها وسقفها عرش الرحمن ومنها تتفجر انهار الجنة - 00:35:49ضَ

هذه المنزلة كيف تنالها بعد رحمة الله بهذه الاعمال الصالحة؟ طيب انظر للاخر انظر للسيء الاخر عياذا بالله صاحب الاعمال السيئة. هو في دنياه باعماله السيئة في ضيق وكرب وهم - 00:36:10ضَ

وغم كيف لا. وقد قال الله تبارك وتعالى ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين الشيطان ملازم له لا ينفك عنه نعوذ بالله بل هو كذلك صاحب معيشة مليئة بالظنك والكرب والهم والبلاء عياذا بالله - 00:36:27ضَ

كما اخبر الله عز وجل عنه اذا جاء يوم القيامة فحشر ذلك العبد اعمى. واما في القبر عياذا بالله فان النبي اخبر ان العبد الفاجر الكافر اذا كان في قبره نسأل الله السلامة والعافية - 00:36:55ضَ

فيه عمله الخبيث يأتيه عمله الخبيث تلك المنكرات وترك الواجبات يأتيه في قبره في في في صورة خبيثة كأنتني ريح وجدت وعليه ثياب نتنة ونعوذ بالله في وجه سيء فيقول له من انت؟ فوجهك الوجه الذي يجيء - 00:37:11ضَ

سوء فيقول انا عملك الخبيث فيلازمه ويظل معه في ذلك العذاب الى قيام الساعة. واذا وقف بين يدي الله فانه الخزي والندامة. اسأل الله ان يحمينا وان يعافينا واياكم من كل سوء. وان يجعلنا واياكم من خير عباده اجمعين. اسأل الله ان يجعلنا واياكم ممن عمل - 00:37:32ضَ

فنال ثواب الله في الدنيا والاخرة. انه على ذلك قدير. وبالاجابة جدير. واستودعكم الله الى لقاء اخر. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا راغبا في كل علم نافع متطلع لزيادة الايمان وتريد سهلا - 00:37:56ضَ

يأتيك ميسورا باي مكان زاد بشرى ندى بشرى ندى بشرى لنا زاد - 00:38:19ضَ