فوائد من محاضرة (مقتل الحسين رضي الله عنه والحقائق الغائبة)
نصيحة الصحابة والتابعين للحسين وتحذيره من الخروج للعراق | الشيخ عبد الله العنقري
التفريغ
لابد من التنويه الى النصحة الكرام من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم. الذين صدقوا الحسين في نصحهم وحذروه من الذهاب لبلد عرف اهله بسوء معاملتي لامير المؤمنين علي وبنيه رضي الله عنهم. واستمروا في تذكيره بموقف ابيه واخيه منهم. وتنوعت طرائقهم في ابداء النصح للحسين من الالحاح - 00:00:00ضَ
الشديد عليه وتكرار الالحاح في مكة حتى قال ابن عباس لولا ان يزري بي وبك الناس لنشبت يدي في رأسك. فلم اتركك تذهب. وابن عمر يسافر خلفه حتى يدركه بعد مسافة طويلة - 00:00:20ضَ
فيها الصلاة. ثم يترجاه ان يرجع. فلما ابى اعتنقه وودعه باكيا وداع من يجزم انه لن يراه بعدها. وهكذا ترجي ابي سعيد وابي واقف وكذا يقال في صنيع الاخوين ابي بكر وعمر ابني عبدالرحمن اللذين ذكراه ان اهل الكوفة عبيد للدنيا وسيخذلونه طمعا فيما عند ولاتهم من - 00:00:33ضَ
بالدينار والدرهم ولم يجد ابو بكر امام اصرار الحسين الا الاسترجاع واحتساب الاجر في الحسين قبل ان يقتل وهكذا من لم يكن قريبا من الحسين كي يزيد ابن الاصمي والاحنف ابن قيس كاتباه ناصحين له عل كتابهما ان يجدي في ثني الحسين عن عزمه. فهؤلاء جميعا - 00:00:53ضَ
وغيرهم ممن لم نذكر. بذلوا وسعهم في نصح الحسين كما ترى. ولم يكن الحسين يتشكك في صدقهم. بل كان يدرك ان الحامل لهم على هذا الالحاح الشديد هو المحبة التي لا تصنع فيها. ولذا كان يدعو لهم بخير ويذكر لذوي قرابته انهم بنوا عمومته فلا يستكثر عليهم صدق المحبة لابن بنت نبيهم - 00:01:10ضَ
صلى الله عليه وسلم واحد قرابتهم وذوي رحمهم. ولا تغفل في هذا المقام عن تذكر موقف النعمان بن بشير رضي الله عنه الذي كان واليا على الكوفة في قبل عبيد الله ابن زياد فلعلمه بمكانة ال بيت النبي صلى الله عليه وسلم لم يقدم على مسلم ابن عقيل ابن عم الحسين حين وصل الى الكوفة رسولا من - 00:01:30ضَ
ولذا فان يزيد ابن معاوية عزله عن الكوفة لعلمه بان مهمة فيها سفك دم مسلم ابن عقيل لن يتولاها النعمان فضلا عن ان يتولى مهمة تنفيه سفك دم الحسين. فلله در اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين. كم برهنوا على صدق حبهم لنبيهم صلى الله عليه وسلم واله - 00:01:50ضَ
بيته بالمواقف الصادقة النبيلة لا بالدعاوى الكاذبة ومع ذلك لم يسلم هؤلاء الصحب وهؤلاء التابعون الاخيار رضي الله عنهم فقد نال من هم نفس اولئك الذين خذلوا الحسين وجعلوهم موضع الشتم والسب. ولا عجب فان من فعل بالحسين تلك الافاعيل لا يستكثر عليه ان يقول في هؤلاء النبلاء اقبح الاقاويل. وقد كان الحسين - 00:02:10ضَ
حكما عدلا بين الفريقين فان الحسين بعد ان رأى ما فعله به شيعته من اهل الكوفة صار يدعو عليهم كما سيأتي ان شاء الله ويدعو لمن نصحه من اخوانه من الصحابة والتابعين - 00:02:34ضَ
الحاصل ان مما ينبغي ان يبرز في الحقائق ان افضل صنف يشكر له مسعاه. ويحمد له موقفه في هذه الواقعة هم النصحة الكرام من الصحابة والتابعين الذين سجلوا اشرف موقف في مقتل الحسين. وسعوا بكل وسعهم لمنع هذه الفاجعة لكن القدر اذا نزل فانه لا يرد - 00:02:46ضَ