فوائد من محاضرة (المنهج الشرعي في التعامل مع الفتن)
نماذج عن تروي السلف وعدم استعجالهم في الفتن | الشيخ عبد الله العنقري
التفريغ
ومن تروي السلف نظرهم للعواقب والتؤدة والتطبيق لما امروا به. ما رواه البخاري في صحيحه قال خطب معاوية رضي الله تعالى عنه فقال من كان يريد ان يتكلم في هذا الامر فليطلع لنا قرنه - 00:00:00ضَ
فنحن احق به منه ومن ابيه يقصد بهذا الامر امر الخلافة فكان ابن عمر رضي الله تعالى عنهما حاضرا قال حبيب ابن مسلمة فهلا اجبته قال فحللت حبوتي وهممت ان اقول - 00:00:19ضَ
احق بهذا الامر منك من قاتلك واباك على الاسلام يريد ان يقول ان في الصحابة من هو احق بالامر منك واقربهم الذين اسلموا قبلك الدليل على اسلامهم قبلك انهم اشتركوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في القتال واشتركت انت واباك قبل ان يهديكما الله - 00:00:38ضَ
عز وجل الى الاسلام فمن اسلم متقدما فله فضل كما قال تعالى والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وللسابقين مزية لا شك يقول فحللت حبوتي والحبوة عند العرب - 00:01:02ضَ
ثوب يعقده الواحد منهم على ساقيه حين ينصبها ويديره خلف ظهره بمنزلة اتكائك الان على السارية يقول فحللت حبوتي وكان الواحد منهم يحل حبوته اذا اراد ان يقوم ويتكلم فحللت حبوتي وهممت ان اقول - 00:01:22ضَ
احق بهذا الامر منك. من قاتلك واباك على الاسلام فخشيت ان اقول كلمة تفرق بين الجمع وتسفك الدم ويحمل عني غير ذلك فذكرت ما اعد الله في الجنان قال حبيب - 00:01:41ضَ
وحبيب مسلمة حفظت وعصمت تأمل كلام ابن عمر كلام ابن عمر رضي الله عنه هذا الموقف من معاوية رضي الله عنه وارضاه واجل الله عز وجل ورفع مقداره في جنات النعيم لا ينبغي ان يكون سببا للتكلم فيه. لكن كانه كان في حال غضب فقال هذا الكلام - 00:02:02ضَ
فاراد ابن عمران يرد عليه بان هناك من هو احق بالخلافة منك لكن خشية من الامور الثلاثة وتأمل دقة السلف رضي الله تعالى عنهم نظر ابن عمر للاتي خشية ان تكون هذه الكلمة سببا في فرقة الجمع - 00:02:23ضَ
ان ابن عمر رضي الله عنهما من خيار الصحابة اذا رد على معاوية رضي الله عنه فقد ينتصر له اناس ويقومون في ذلك الموضع الذي تكلم فيه والكلمة كما كما تقدم - 00:02:40ضَ
تفعلوا اللسان يفعل اعظم من وقع السيف فسكت خشية من تفرق الجماعة وخشي من امر اخر يعقب هذا ان تسفك الدماء بسبب هذه الكلمة لان ذلك قد يؤدي الى يتبعها - 00:02:57ضَ
حرب وحمل للسلاح وخشي من امر ثالث ان يحمل كلامه على غير ما اراد هو لو رد على معاوية بهذا فكان رده عليه من باب واحد يقول تذكر ان في الصحابة من هو اولى منك ويقف عندها - 00:03:17ضَ
لكنه خشي ان المسألة تحمل على غير هذا. ويأتي من يقول معنى ذلك ان معاوية يطعن في خلافته مما قد يعزز الفتنة ويؤدي الى الخروج عليه ومن تروي السلف وعدم عجلتهم وطيشهم في الفتن - 00:03:33ضَ
ما رواه ابن سعد ان مطرف بن عبدالله رحمه الله تعالى اتاه الحرورية وهم الخوارج. يدعونه الى رأيهم فقال على سبيل التعليم والتنبيه لهم يا هؤلاء انه لو كانت لي نفسا - 00:03:53ضَ
تابعتكم باحداهما وامسكت الاخرى فان كان الذي تقولون هدى يعني ورأيت عاقبته عند الله اتبعتها بالاخرى لان هذا درب رضي الله عنه فازهقوا نفسيهم وان كانت ضلالة نفس وبقيت ولكنها نفس واحدة - 00:04:11ضَ
وانا اكره ان اغرر بها يقول لا ادخل في هذا الامر غير الواضح ولا شك ان امر الحرورية واضح جدا عند مطرف رحمه الله وانهم كما تواردت الاحاديث كلاب النار - 00:04:33ضَ
وان النبي صلى الله عليه وسلم حرض على قتلهم لكنه اراد ان يبين لهم ان ازهاق الارواح والدخول في امور يكون من اثارها سفك الدماء لا ينبغي ان يكون في الامور المشتبهة - 00:04:49ضَ
وانما يكون في الجهاد الواضح البين ولهذا روى ابن سعد في هذا الموضع ايضا عن مطرف رحمه الله انه جاءه ناس يدعونه الى قتال الى قتال الحجاج ابن يوسف الامير الظالم المعروف - 00:05:01ضَ
وكانوا من اتباع ابن الاشعث الذي خرج على الحجاج فلما اكثروا عليه قال ارأيتم هذا الذي تدعوني تدعوني اليه هل يزيد على ان يكون جهادا في سبيل الله قالوا لا - 00:05:18ضَ
قال فاني لا اخاطر بين هلكة اقع فيها وبين فضل اصيبه. يقول اشد ما يكون خروج على الحجاج احسن احواله ان يكون جهادا في سبيل الله هل يمكن ان يكون اكثر من ذلك؟ قالوا لا - 00:05:33ضَ
قال انا لا اخاطب لا اخاطر لا خوفا على نفسي لكن لان هذا السبيل وهو سبيل الخروج على الحجاج سبيل هلكة وانتم تقولون انه جهاد والجهاد هو فضل وفيه حسنات واجور - 00:05:47ضَ
لكن لما تردد الامر بين الجهاد وبين ضده وهو الخروج والهلكة فلن ادخل في هذا الباب رغبة في ان اصيب فضلا يمكن ان يكون بدلا من هذا الفضل هلكة ولهذا قال رحمه الله ايضا - 00:06:09ضَ
لان اخذ بالثقة في القعود اذا قعدت في الفتنة فانت على ثقة بانك على صواب بان اخذ بالثقة في القعود احب الي من ان التمس او قال اطلب فضل الجهاد بالتغرير - 00:06:26ضَ
لان الجهاد ما يكون بالتخرص والتوقعات انما هو درب واضح في سبيل الله اما اذا اشتبه الامر وكان احتمالا ان يكون خروجا له اجلس ولا ادخل فيه اصلا ولهذا روى ابن سعد ايضا - 00:06:40ضَ
ان مسلم ابن يسار رحمه الله ومن خيار السلف اكرهه ابن الاشعث واجبره على ان يخرج معه لكنه لما خرج معه جبرا لم يدخل في القتال ولكنه ذهب معهم فترة - 00:06:55ضَ
ولم ولم يزهق نفسا ولم يرمي بسهم فقال متحدثا بما يرى انه نعمة من نعم الله عليه قال لابي قلابة احمد اليك الله اني لم اطعن فيها برمح ولم ارمي فيها بسهم - 00:07:13ضَ
ولم اضرب فيها بسيف فقال له ابو قلابة يا ابا عبد الله فكيف بمن رآك واقفا في الصف فقال هذا ابو عبد الله واقف هذا الموقف وقال هذا ابو عبد الله وقف هذا الموقف ما وقفه الا وهو على حق - 00:07:30ضَ
فتقدم هذا يعني هذا الذي رآك فقاتل حتى قتل. فبكى وبكى قال حتى تمنيت اني لم اكن قلت شيئا يقول نعم انا لم ادخل في في القتال لكن يمكن ان هناك من اقتدى بي وقال هذا فقيه البلد - 00:07:49ضَ
دخل في هذا الموضوع وها هو الان خارج معنا فذلك يدل على صحة القتال مع انه لم يدخل في القتال لكنه خشي من ان يكون هناك من به فقاتلا بسبب انه - 00:08:04ضَ
رأى - 00:08:16ضَ