التفريغ
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم شيخنا احسن الله اليكم انا معي طلاب مبتعثين ويصلون بلبس لا يستروا الركبة ما الحكم ارجو توضيح حدود عورة الرجل في الصلاة وهل خروج شيء من الركبة يبطل الصلاة؟ وجزاك الله خيرا - 00:00:00ضَ
الجواب لقد قال الله عز وجل في محكم التنزيل يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد وهذه الزينة التي امر الله عز وجل بها المسلمين ان يتخذوها عند المسجد تنقسم الى قسمين - 00:00:22ضَ
الى زينة واجبة لا تختلف باختلاف الاعراف ولا تتبدل بتغير الزمان والمكان وهي ما يستر عورة المصلي فالزينة الواجبة هي ستر العورة وقد وعورة الرجل قد اجمع العلماء رحمهم الله تعالى على ان الفرجين من العورة. القبل والدبر - 00:00:38ضَ
واختلف العلماء رحمهم الله تعالى فيما زاد على ذلك والقول الصحيح ان شاء الله ان عورة الرجل فيما بين السرة وبين الركبة. فالسرة تعتبر من العورة الا من باب التكميم والركبة في اصح القولين لا تعتبر من العورة الا من باب تكميل ستر العورة وسد ذريعة انكشاف شيء من الفخذ - 00:01:03ضَ
فاذا عورة الرجل هي ما بين السرة وبين الركبة وعلى ذلك ثبتت الاحاديث الكثيرة المذكورة في غير هذا في غير هذا الموضع هو اما الزينة الاخرى فهي الزينة المستحبة. وهي ان يتخذ كل قوم عند الصلاة ما تقرر في عاداتهم واعراض - 00:01:23ضَ
انه من الزينة فمثلا العرف السعودي من الزينة فيه اتخاذ الغترة او لبس الغترة والثياب فاذا يستحب اخذها هذه الزينة اه في الصلاة وفي العرف السوداني مثلا لبس العمامة وفي العرف الباكستاني مثلا لبسوا الثياب المعتادة عندهم وهكذا. فالزينة - 00:01:42ضَ
تتفق فيها الاعراف جميعا هي ما ستر العورة كما بينت. واما ما زاد على ذلك فالمستحب ان يتخذ كل قوم الزينة المتقررة في عرفهم لان المتقرر عند العلماء ان العادة محكمة. فهؤلاء الذين يصلون معك لابد اولا ان نتعامل معهم بتعظيم قدر الصلاة وقدر من - 00:02:03ضَ
وبقدر من يصلون له لان قلوبهم اذا عظمت شأن الصلاة ستروا حينئذ اجسادهم عند الصلاة. فلا بد ان نزرع في قلوب هؤلاء عظمة الله وتقدير الله ومحبة الله وحسن التعبد لله عز وجل. ونزرع في قلوبهم كذلك - 00:02:30ضَ
محبة الصلاة وتعظيم الصلاة ونبين لهم مقدار الصلاة في الاسلام ونبين لهم منزلتنا. فان هؤلاء لم هذا الفعل الا بسبب غياب هذه المعاني الشرعية الجميلة الطيبة عن قلوبهم. فلابد من استثارتها في قلوبهم ولابد من طرقها على - 00:02:50ضَ
مسامعهم حتى يتقرر في قلوبهم عظمة هذه الصلاة وعظمة من سيقفون بين يديه عز وجل. فحينئذ هم من عند انفسهم الاستتارة الكاملة ويلبسون الزينة ويلبسون الزينة المستحبة آآ في الصلاة. واما وقد فعلوا يعني - 00:03:10ضَ
لذلك فان الركبة في اصح القولين ليست بعورة الا من باب تكميل ستر العورة وسد ذريعة انكشاف شيء من الفخذ. فاذا لم يبدو طول صلاتهم الا الركبة فقط فان صلاتهم في اصح القولين صحيحة. ولكن كونها صحيحة او ليست بصحيحة هذا لا يكفي. فان المسلم مطلوب - 00:03:30ضَ
منه ان يكون على اتم احواله واعظم جماله اذا وقف بين يدي ربه عز وجل. ثم لو سألنا هؤلاء لو ان اميرا زارهم او ملكا زارهم او رئيسا زارهم او زاروا هم احدا من اقربائهم. هل سيزورونه - 00:03:50ضَ
او سيدخلون عليه بمثل هذه الملابس؟ الجواب لا لم؟ لان عظمة هذا الزائر او المزور قد تقررت في قلوبهم. فحينئذ هذه العظمة اوجب عليهم ان يلبسوا اكمل الزينة لهذا الزائر او المزور. فالله عز وجل اعظم في قلوبنا من كل احد. ومن والصلاة - 00:04:10ضَ
اعظم شعائر الدين بعد الشهادتين. فيجب علينا ان نزرع في قلوب ابنائنا او وبناتنا تعظيم الله ومحبة الله واحترام الله وتعظيم الصلاة واحترام الصلاة ونبين لهم عظيم منزلة الصلاة حتى - 00:04:30ضَ
يقبل عليها بقلوب خاشعة ونفوس مطمئنة واجساد مستورة بكمال الزينة وكمال التقدير والاحترام لمن سيقفون بين يديه والله تعالى اعلى واعلم - 00:04:47ضَ