التفريغ
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول عند استحمام هل اتوضأ ام يجب علي ان استحم ثم اتوضأ؟ وهل فيه نية؟ ليقول سمعت من بعضهم يقول لا يصح ان تستحم ثم تصلي مباشرة فلابد - 00:00:00ضَ
من الموالاة فيه. الحمد لله رب العالمين وبعد المتقرر عند العلماء ان ان للغسل صفتين. ان للغسل صفتين صفة اجزاء وصفة كمال اما صفة الاجزاء فهي ان تعمم بدنك بالماء بعد ان تنوي - 00:00:25ضَ
الغسل فمتى ما نويت الاغتسال عن الجنابة وعممت بدنك كله بالماء فقد ارتفع حدثك وهذا يسميه العلماء بالغسل المجزئ ودليله عموم قول الله عز وجل وان كنتم جنبا فاطهروا. وفي صحيح الامام مسلم من حديث ام سلمة رضي الله - 00:00:51ضَ
عنها قالت قلت يا رسول الله اني امرأة اشد ظفر رأسي افا انقظه لغسل الجنابة وفي رواية والحيضة فقال لا انما يكفيك ان تحفي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين - 00:01:23ضَ
واما القسم الثاني فهو الغسل الكامل وقد ورد في شأن صفته حديثان حديث ميمونة وحديث عائشة رضي الله عنهما ففي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا اغتسل من الجنابة يبدأ فيغسل - 00:01:43ضَ
يديه ثم يفرغ بيمينه على شماله فيغسل فرجه. ثم يتوضأ وضوءه للصلاة ثم يدخل اصابعه في الماء فيخلل بها اصول شعره حتى اذا ظن انه وقد اروى بشرته افاض على رأسه الماء ثلاثا حثيات. ثم افاض على جسده كله ثم تنحى فغسل - 00:02:07ضَ
رجليه ثم تنحى فغسل رجليه فهذه هي صفة الغسل الكامل. وبناء على ذلك وفقك الله فاذا اردت ان تغتسل الغسل الكامل فلا بد ان تبدأ بالوضوء قبل ان تعمم بدنك بالماء - 00:02:37ضَ
والابتداء بالوضوء قبل تعميم البدن ليس من جملة الواجبات المتحتمات. وانما هو من جملة المندوبات المستحبات فان شئت ان تتوضأ قبله فلك ذلك وان شئت ان تقتصر على صفة الغسل المجزئ فلك ذلك. ولكن الحرص على تطبيق السنة هو الاولى والذي ينبغي - 00:02:55ضَ
مسلم فان اجر تطبيق السنة عظيم جدا. فلا تفوت عليك الاغتسال على صفة على صفته الكاملة على ما ذكرته لك في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها وارضاها. فان قلت وما الحكم لو انني نسيت - 00:03:15ضَ
الوضوء قبل الغسل ثم عممت بدني بالماء وارتفعت جنابتي. ولم اتذكر الا بعد الفراغ من تعميم البدن فهل يشرع لي ان اتدارك الامر بالوضوء بعد الغسل؟ الجواب لا يشرع لك ذلك. للدليل الاثري - 00:03:35ضَ
والنظري. اما الدليل الاثري ففي حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان لا كان لا يتوضأ بعد الغسل واما من الدليل النظري فلان المتقرر عند العلماء ان السنة اذا فات محلها فات فعله - 00:03:55ضَ
فهذه سنة مشروعة قبل الاغتسال لتخفيف حدث الجنابة. فيفوت المقصود منها بفوات محلها. فهو كدعاء استفتاح في الصلاة اذا نسيه الانسان ولم يتذكره الا بعد الشروع في الفاتحة. فلا يشرع له ان يترك الفاتحة ليأتي بدعاء - 00:04:15ضَ
لانه سنة فات محلها. واما مسألة النية في الغسل. فان المتقرر العلماء رحمهم الله تعالى ان الامور بمقاصدها وان الاعمال بنياتها. والمتقرر عند العلماء ان المأمورات لا تصح الا بالنيات وغسل الجنابة شيء امرنا الشارع به في قوله وان كنتم جنبا فاطهروا. فبما انه - 00:04:35ضَ
من جملة المأمورات فلا بد فيه من النية. فمن انغمس في الماء وهو جنب ولم ينوي ارتفاع حدثه. وانما نوى نوى ان يتبرد بالماء فقط او كان ناسيا لحدث الجنابة عليه فانه لو بقي ساعة في الماء لم يرتفع عنه حدث الجنابة - 00:05:05ضَ
الا بعد ان ينوي فلا بد من النية لان المأمورات لا تصح الا بالنية وانما لكل امرئ ما نوى والله اعلم - 00:05:25ضَ