فوائد من سلسلة محاضرات «دروس تأصيلية في مسائل الاعتقاد»

وسطية أهل السنة وصدق منهجهم في صاحب الكبيرة | الشيخ عبد الله العنقري

عبدالله العنقري

صاحب الكبيرة الذي يقع منه الجرم الكبير الزنا شرب الخمر والعياذ بالله وامثاله قول اهل السنة فيه هو القول الوسط يقولون ان صاحب الكبيرة على خطر عظيم ويخشى عليه من العقوبة - 00:00:01ضَ

والله عز وجل قد توعد هذا المجترئ على معاصيه بالكبائر توعده بالعقوبة بالنار وتارة اخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه يعذب في قبره تارة يعذب في عرصات القيامة الكبيرة خطرة جدا على صاحبها - 00:00:25ضَ

اذا لقي الله بها فانه على خطر ولكن مع ذلك كله هو تحت مشيئة الله ان شاء غفر له وله ذلك سبحانه وبحمده وليس لاحد ان يعترض على رب العالمين - 00:00:48ضَ

وان شاء عقبة فهو مسلم من المسلمين ما دام من اهل لا اله الا الله ومن اهل اقام الصلاة من اهل الصلاة اذا كان مصليا وموحدا ليس بمشرك فانه تحت مشيئة الله ان شاء غفر له وان شاء عذبه - 00:01:10ضَ

ولكنه يحذرون صاحب الكبيرة ويقولون ان عليك ان تتوب وانك ان لقيت الله بهذا الحال فيخشى عليك من العذاب الذي ذكره الله وذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم فيجمعون - 00:01:31ضَ

الحق كله انه من المسلمين ولكنه يخاف عليه من العقوبة وقد دل على هذا ايات كثيرة جدا في القرآن منها الاية العظيمة المحكمة التي بين الله فيها حال المشرك وحال غيره فقال ان الله لا يغفر ان يشرك به - 00:01:49ضَ

فمن لقي الله مشركا قد صرف العبادة لغيره هذا لا نصيب له في المغفرة. قد حكم الله بانه لا يغفر له. واذا لم يغفر له فهو من اهل النار كما قال الله عز وجل عن عيسى انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار - 00:02:15ضَ

فمن لقي الله بالشرك الاكبر فانه من اهل النار دل على هذا نصوص كثيرة ثم قال تعالى بعد ان قال ان الله لا يغفر ان يشرك به قال ويغفر ما دون ذلك - 00:02:35ضَ

يعني ما دون الشرك لمن يشاء وكل ذنب مهما عظم فانه دون الشرك. اعظم الذنوب على الاطلاق هو الشرك قال اهل العلم رحمهم الله الذنب الذي بعد الشرك في الزجر - 00:02:54ضَ

وفي الفظاعة هو قتل النفس التي حرم الله فهو اعظم الكبائر بعد الشرك وهكذا هناك كبائر اخرى مثل تولي يوم الزحف وعقوق الوالدين وشرب الخمر والزنا كل هذه من الكبائر - 00:03:15ضَ

فمن لقي الله بها فهو حسب هذه الاية تحت مشيئة الله ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء الامر اليه سبحانه وتعالى نادونا بالشرك الى الله ان شاء عذب وان شاء غفر سبحانه وتعالى - 00:03:37ضَ

هذا هو القول الحق وهو الوسط الذي دلت عليه النصوص وهو قول يزجر صاحب الكبيرة عن كبيرته من جهة ومن جهة اخرى لا يقنطه من رحمة الله يجتمع الامران لا يكون عنده قنوط وفي الوقت نفسه - 00:03:59ضَ

يظل خائفا من كبيرته وجريرته من الذين ضادوا اهل السنة في هذا الباب الذين ضادوا اهل السنة في هذا الباب طائفتان الطائفة الاولى طائفة المرجئة طائفة المرجئة ركزوا على مسألة - 00:04:20ضَ

قالوا ان الايمان هو مجرد الاعتقاد والتصديق عياذا بالله فقط عندهم الايمان هو هذا وبالتالي قالت طوائف من المرجئة ما دام الايمان في الاعتقاد والتصديق القلبي فقط المعاصي لا تضر - 00:04:46ضَ

اذا لقي الانسان ربه بالمعاصي مهما كانت وهو من اهل الاسلام فان هذه المعاصي في زعمهم لا تضره لماذا لا تضره قالوا لان الايمان لا يضر معه معصية كما ان الكفر لا تنفع معه طاعة - 00:05:13ضَ

هذه قاعدتهم العوجاء يعني قاسوا كون الكفر لا ينتفع الكافر بالطاعة قالوا كذلك المؤمن لا تضره المعصية حتى قال شاعرهم عياذا بالله قال فاكثر ما استطعت من المعاصي اذا كان القدوم على كريم - 00:05:37ضَ

اعوذ بالله يجرئ الناس على المعصية. يقول ربك كريم كثر من المعاصي اذا لقيته فسيغفر لك فلماذا تتردد في الدنيا عن المعاصي؟ انظر الى تشجيع الناس على المعصية وتهوين الذنب عليهم - 00:05:57ضَ

هذه طائفة المرجئة يقابل المرجئة تماما تيار يسمى تيار الوعيدية وهم الذين ركزوا على نصوص الوعيد التي فيها التخويف والتحذير من الذنوب وهم الخوارج وتبعهم المعتزلة الخوارج ماذا قالوا قالوا ان صاحب الكبيرة - 00:06:16ضَ

كافر مرتد فمن شرب الخمر فهو كافر ومن زنا فهو كافر من عق والديه فهو كافر وقياس قولهم ان من اغتاب غيبة على باعتبار انها من الكبائر فهو كافر فمن سيبقى على وجه الارض - 00:06:49ضَ

في هذه الحال بل قالت طائفة من الخوارج ان الاصرار على المعصية هو الكبيرة ومن اصر ان ان الاصرار على الصغيرة قالوا ان الاصرار على الصغيرة وتكرارها هو الكبيرة وبالتالي فانه يكفر بها - 00:07:10ضَ

انظر الان اولئك يجرؤون الناس على الذنوب ويقولون لا تضر الذنوب مع الايمان وهؤلاء يبالغون مبالغة من كرة في امر الذنوب ويوصلونها الى الكفر. يعني يجعلون الكبيرة كفرا وبه تعرف ان قول هؤلاء باطل - 00:07:32ضَ

وكذلك قول هؤلاء باطل وان الحق ان صاحب الكبيرة ليس بكافر كما تقول الخوارج بدلالة النصوص الكثيرة ومنها هذه الاية ويغفر ما دون ذلك. يعني ما دون الشرك لمن يشاء - 00:07:56ضَ

هو ليس بكافر ثم لو كان صاحب الكبيرة كافرا مرتدا ماذا يلزم المرتد ماذا يجب في حقه؟ اليس القتل يقتل لماذا يجلد شارب الخمر وكان شارب الخمر كافرا مرتدا لما جلد قتل - 00:08:12ضَ

الزاني البكر غير المحصن المحصن يرجم كما هو معلوم. لكن الزاني البكر يجلد ويغرب ولا يقتل فلو كانت الكبيرة كفرا لقتل كل صاحب كبيرة كل صاحب كبيرة يقتل في هذه الحالة لانه يكون مرتدا - 00:08:32ضَ

فقول الخوارج قول باطل لا شك فيه وقول المرجئة ايضا قول باطل الذين يهونون على الناس امر المعاصي ويسهلنا من امرها حتى قال شاعرهم ما قال عياذا بالله الايات الدالة على الشفاعة - 00:08:53ضَ

ووقوعها مثل قول الله عز وجل وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى ترد على اي الطوائف على الخوارج او على المرجئة - 00:09:11ضَ

على من ترد على الطائفتين هذي من عظمة ايات القرآن ايات الشفاعة ترد على الطائفتين اول ما يرد في الذهن ان ايات الشفاعة ترد على الخوارج وهذا صحيح لان الخوارج يقولون صاحب الكبيرة اذا دخل النار يخلد فيها - 00:09:28ضَ

ودلت النصوص على ان صاحب الكبيرة اذا دخل النار يأذن الله فيه بالشفاعة يخرج من النار وفي الوقت نفسه دلت نصوص الشفاعة سواء في القرآن او في السنة على الرد على المرجئة - 00:09:50ضَ

لان المرجئة يقولون المعاصي لا تضر غلاة المرجئة يقولون المعاصي لا تضر ما دام الانسان مؤمنا فانها لا تضره. نقول بلى ضرته حتى دخل النار بسببها واحتيج الى ان يشفع فيه - 00:10:11ضَ

فنصوص الشفاعة ترد على الطائفتين معا لا ترد على الخوارج فقط نرد على الخوارج وترد على المرجئة وتؤكد على وسطية اهل السنة وصدق منهجهم في صاحب الكبيرة انه مسلم وان الكبيرة قد تضره - 00:10:30ضَ

اذا شاء الله الا يغفر له. يرحمك الله فهو مسلم لانه يخرج من النار. اما لو كان كافرا فانه يخلد فيها لا سبيل له للخروج لا يمكن ان يخرج الكافر من النار. استمر فيها عياذا بالله - 00:10:51ضَ

وضرته الكبائر بخلاف ما قالت المرجئة الذين يقولون لا تضر والله غفور وسيغفرها ويرحم لك ويرحمك ولا تضر مع الايمان معصية نقول لا ضرت. هذه ضرته الان فدخل النار حتى شفع فيه - 00:11:09ضَ

دل على ان قول المرجئة باطل وعلى ان قول الخوارج ايضا باطل وهناك كتاب اسمه وسطية اهل السنة للدكتور محمد با كريم كتاب جيد ونافع وفيه نماذج من هذه الامثلة وغيرها - 00:11:27ضَ