التفريغ
السلام عليكم ورحمة الله. اهلا وسهلا بكم في الحلقة الاخيرة من تناولنا البسيط لمعلقة الاعشاء البكري في حلقة اليوم يواصل الاعشى تهديده لعدوه ثم يؤكد على بسالة قبيلته في الحروب وانهم يهلكون كل من يقابلهم - 00:00:04ضَ
وانه لا شيء يوقف السفهاء عند حدهم الا القوة ويعرج على الانتصار في ذي قار مع ان عدوه وهو ابن عمه شارك فيها. ولكن يبدو ان الاعشى ينسب الانتصار لعشيرته ويتجاهل - 00:00:22ضَ
اخرين ويذكر اعتياد قومه على كل اشكال الحرب فوق الخيول او رجلا لرجل فخر قوي ومدوي يجعلك تشعر ان الاعشى سينفجر في وجهك وانت تقرأ او تستمع اذا ننتهي اليوم من المعلقة. ثم انصحكم بالذهاب والاستماع لها بصوت الاستاذ فالح القطاع لتستمتع بها. ولكن هذه - 00:00:36ضَ
مرة ستكون عالما بمعاني الابيات فتشعر بها اكثر لا تنسى الاشتراك في قناة مدرسة الشعر العربي ونشرها بين اصدقائك. وهيا بنا نبدأ قال الاعشى اني لعمرو الذي حطت مناسمها تخضي. وسيق اليه الباقر الغيول - 00:01:01ضَ
لعمرو هي قسم بمعنى وعمري كذا. كان العرب يقسمون به فيقولون وعمرك. كما يقول البعض الان وحياتك المناسم هي اطراف اخفاف الابل. او ما يقابل الاظافر عند الانسان. وحطت مناسمها يعني تخطو على الارض وتمشي - 00:01:22ضَ
وفي كتب الشرح هناك تعليق يقول ان الاصمعي قال لا معنى لحطت هنا ويمكن ان يكون المعنى الابل التي تمشي وتحط اقدامها او الابل التي اتي بها وربطت في هذا المكان - 00:01:42ضَ
تاخدي معناها السير بسرعة مع توسيع الخطوة. اي السير بخطوات واسعة الباقر هو قطيع البقر مع الراعي. والغيول معناها الكثير السمين المعنى يقسم الاعشى بالله الذي تسرع القوافل في اتجاه الحج له. وتساق معها الابقار السمينة للذبح - 00:01:58ضَ
او يحلف بالذبح والحج وعادة عندما اذكر الله او الكعبة او الحج في اشعار الجاهليين يتساءل بعض الاصدقاء في التعليقات ويقولون وهل كان العرب يعرفون الله نقول نعم. كان عندهم بقايا من دين ابراهيم عليه السلام ولكنهم افسدوا الدين وخلطوه بشرك وخرافات كثيرة - 00:02:21ضَ
ثم جاء الرسول محمد صلى الله عليه وسلم فصحح لهم الدين مرة اخرى اذا كان عند العرب القدماء بقايا متفرقة من الدين الصحيح. وكانوا يعظمون فكرة التدين وقبول الله قبل الاسلام - 00:02:44ضَ
ثم يقول لان قتلتم عميدا لنا لم يكن صددا لنقتلن مثله منكم فنمتثلوا عميد يعني رجلا كبيرا في القبيلة. واصلها الذي يعتمد عليه الصدد يقصد لم يكن مماثلا لرجلنا الذي قتل - 00:03:00ضَ
نمتثل يعني نختار الامثلة فالامثل. المعنى ان قتلتم شيخا كبيرا منا لم يكن مماثلا لرجلكم المقتول هاي اعلى شأنا من قتيلكم فسنقتل منكم رجلا سيدا يساوي سيدنا في المقام. اي اننا سنختار امثل رجل فيكم - 00:03:21ضَ
مقابل سيدنا وتنبهت هنا الى ان عادة الاخذ بالثأر بهذه الطريقة كانت موجودة حتى عصور قريبة في صعيد مصر. فاذا قتل شخص فان تحاول الانتقام بقتل اشرف رجل في القبيلة الاخرى او العائلة الاخرى. حتى ولو لم يكن متورطا بالجريمة. فيما يبدو اثباتا - 00:03:41ضَ
للقوة هذه العادة اختفت تقريبا في الوقت الحالي ولكن يبدو ان لها اصلا قديما لان منيت بنا عن غب معركة لا تلفنا من دماء القوم ننتفل مني يعني ابتلي غيب غب الشيء هو عاقبته واخره - 00:04:03ضَ
يلفي يعني يجد ننتفل يعني نتبرأ من الشيء وننكره ونبتعد عنه يقول ان ابتلي بنا قوم وقتلنا منهم فلا ترانا بعد المعركة نتنصل وننكر. يقول انهم اقوياء واعزاء لدرجة انهم لا يخافون من اعلان قتلاهم ولا يتنصلون - 00:04:23ضَ
فهم لا يخافون الانتقام بل يعلمون الجميع يبدو انه يعير عدوه انه اضعف من ان يعلن عن قتلاه. ولا يقتل الا غيلة ومكرا وليس رجلا لرجل لا تنتهون ولن ينهى دوي شطط كالطعن يهلك فيه الزيت والفتل - 00:04:46ضَ
شطط هو الجور او البعد عن الحق. ويقال شطط في الخيال اي خيال بعيد يهلك فيه الزيت والفتل الفتل جمع فتيل وهذا التعبير مأخوذ من الممارسات العلاجية القديمة عند العرب - 00:05:08ضَ
فعندما كانوا يريدون معرفة عمق جرح كانوا يدخلون فتيلة مغمورة في الزيت داخل الجرح فيعرفون عمقه وينظرون الى الخارج منه ان كان نظيفا او متقيحا معنى ان الزيت والفتل يهلك ان يتيهوا داخل هذا الجرح فلا يظهر منه شيء فهذا معناه ان الجرح عميق جدا - 00:05:25ضَ
يقصد انهم يطعنونهم طعنا شديدا قاتلا. وهذا الطعن هو الذي يبعد ويخيف من يتجاوز يقول انكم لن تنتهوا عن ظلمكم وجوبكم ولا ينتهي الظالم الجائر مثلكم الا بضرب يقطعكم اشلاء - 00:05:49ضَ
حتى يظل عميد القوم مرتفقا. يدفع عنه بالراحي نسوة عجل عميد القوم اي الرئيس مرتفقا يعني مستندا العجل جمع عجول وهي المرأة الثكلى. الراح هو بطن الكف. يقول اننا نظل نضرب فيكم حتى - 00:06:08ضَ
لك كل رجالكم ولا يدافعوا عن رؤوسكم الا نساء ثكالى قد مات ازواجهن. وتدافع هذه النساء عن الرئيس بكفوف ايديها بلا سلاح وهي صورة جميلة ليقول انهم يهزمونهم هزيمة ساحقة - 00:06:31ضَ
ويقتلون كل الرجال ولا يتبقى الا النساء اللاتي لا تحملن السلاح وتحاولن عبثا حماية الرئيس وفي بعض الشروح يذكر الشارح ان المعنى ان الرئيس يقتل وان النساء تتدافع حول جثته لكي لا يمثل بها او تهان - 00:06:49ضَ
اصابه هندواني فاقصده او ذابل من رماح الخط معتدل. هندواني اي سيف قوي من الهند وقد مر علينا كثيرا ان العرب ينسبون السيوف القوية الى الهند اقصده معناها طعنه فلم يخطئه - 00:07:08ضَ
بابل يعني رمح رفيع. وهذا اجود له ليقذف. ومرت علينا هذه الكلمة من قبل. فهي تستعمل كثيرا لوصف الرماح الخط هو اقليم القطيف حاليا وكان ينسب اليهم صناعة الرماح الرفيعة القاتلة - 00:07:28ضَ
يقول ان هذا الرجل ربما يقتل بضربة سيف هندي محكمة او برمية رمح. يعني اننا نقتلكم بسيوفنا ورمالنا حتى نفنيكم ثم يقول كلا زعمتم انا لا نقاتلكم ان لامثالكم يا قومنا قتلوا - 00:07:47ضَ
الزعم هو الظن بغير دليل قتل صيغة مبالغة وجمع. اي اننا نكثر التقتيل. يعني انهم كانوا يظنون مثلكم اننا لن نقاتل. كانوا انفسهم اقوياء واننا لن نقدر عليهم او اننا لن نجرؤ على حربهم. ولكننا معتادون على قتل امثالكم وامثالكم - 00:08:08ضَ
سواء انتم او من ذكر قبلهم من الاقوام واشعر ان في كلمة يا قومنا استهانة بهم. كما تقول لاحدهم يا حبيبي انت كذا. استهانة وسخرية به ثم يقول نحن الفوارس غداة الحنو ضاحية جنبي فطيمة لا ميل ولا عزل - 00:08:31ضَ
الحنو هو حنو ذي قار اي الجزء المنحني من الوادي. وحدثت عنده واحدة من معارك ذي قار. ذكرناها عندما ذكرنا هذه المعركة ضاحية اي المعرضة للشمس او القيام بالامر علانية - 00:08:56ضَ
قايمة يبدو من سياق البيت انه اسم مكان ميل جمع اميل وهو الذي لا يثبت في الحرب وينهزم عزل الذي يعتزل الحرب ولا يشارك فيها المعنى واضح. يفتخر بنصرهم في زي قار في ذلك اليوم الصعب. وهم الفوارس في ذلك اليوم المشهود على مرأى ومسمع الجميع - 00:09:14ضَ
وقد ثبتوا وصمدوا وواجهوا حتى انتصروا وهنا يبدو ان الاعشى ينسب فضل الانتصار في ذي قار الى عشيرته فقط. ويتجاهل بقية عشائر قبيلة بكر ويمكننا ان نتفهم هذا في سياق هذه القصيدة لانه يهجو ابن عمه. كانه يقول له نحن من لنا فضل الانتصار في ذلك اليوم - 00:09:37ضَ
وليس انت قالوا الطراد فقلنا تلك عادتنا. او تنزلون فانا معشر نزلوا اضطراب يعني المطاردة والحرب فوق ظهور الخيل النزال اي الحرب رجلا لرجل. ونزل صيغة مبالغة يعني اننا معتادون على منازلة اعدائنا - 00:10:01ضَ
وهذا البيت هو الذي قال فيه الشعبي انه اشجع بيت قالته العرب يعني يخبر انهم يقدرون على كل اشكال الحرب. يخبر اعداءه ان اردتم المطاردة فوق الخيول فهذه عادتنا ونحن جاهزون - 00:10:24ضَ
وان اردتم النزول رجلا لرجل فان هذه ايضا صفتنا قد نغضب العير من مكنون فائله. وقد يشيط على ارماحنا البطل قد حرف تحقيق اي تقال لتقرر او تثبت حقيقة نخضب من الخطاب وهو تغيير اللون. ويقصد هنا التلون والتلطخ بالدماء - 00:10:40ضَ
العير تطلق على الحيوانات وتطلق على القوافل وذكر ايضا انها تطلق على الرجل السيد مكنون يعني داخل الكن. وهو ما يستر ويغطي وهو ما يحتوي الشيء خائن هو العرق الذي في الفخذ وهو ايضا اللحم الذي في الفخذ - 00:11:05ضَ
يشيط اي يعرض اللحم للنار فيحترق جزء منه دون ان ينضج ويقصد بها الهلاك. والكلمة تعطي معنى التعرض وكذلك الحرق يتفاخروا بمهارتهم في القتال بتشبيه مرعب وهائل ويقول اننا نقدر على الاصابة بدقة بالاسهم فنستطيع اصابة العرق الفائل وان نصبغ الفخذ من دمائه التي بداخله - 00:11:26ضَ
ايه ده؟ ونستطيع ان نقتل الفارس الشديد البطل ونعلق جثته فوق اسنة رماحنا وهكذا ينهي الاعشى المعلقة بوصف هائل للحرب. اتمنى ان تكون هذه الحلقة قد نالت اعجابكم. واذكركم بالاستماع - 00:11:54ضَ
لها على قناة الاستاذ فالح القطاع بعدما فهمت معانيها والان اعيد ابيات الحلقة كما اعتدنا قال الاعشى اني لعمرو الذي حطت مناسمها تخضي. وسيق اليها الباقر الغيول لان قتلتم عميدا لنا لم يكن صددا لنقتلن مثله منكم فنمتثل - 00:12:12ضَ
لان منيت بنا عن غب معركة لا تلفنا من دماء القوم ننتفل. لا تنتهون ولن ينهى ذوي كالطعن يهلك فيه الزيت والفتل حتى يظل عميد القوم مرتفقا يدفع عنه بالراح نسوة عجل - 00:12:38ضَ
اصابه هندواني فاقصده. او ذابل من رماح الخط معتدل كلا زعمتم انا لا نقاتلكم ان لامثالكم يا قومنا قتلوا نحن الفوارس غداة الحنو ضاحية جنبي فطيمة لامين ولا عزل قالوا الطراد فقلنا تلك عادتنا او تنزلون فانا معشر النزل - 00:13:00ضَ
قد نغضب العير من مكنون فائنه. وقد يشيط على ارماحنا البطل شكرا لكم على المتابعة. ولا تنسى الاشتراك في الحلقة وتفعيل زر الجرس لتتابع الحلقات القادمة. كذلك اذا اعجبك محتوى القناة - 00:13:32ضَ
يمكنك ان تدعمها عن طريق زيارة صفحة القناة على موقع باتريون شكرا لكم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:13:49ضَ