تدبرات وتأملات

وقفات تدبرية مع سورة الفاتحة لفضيلة الشيخ الدكتور عبدالله بن منصور الغفيلي الجمعة ١٩-٤-١٤٣٧.

عبدالله الغفيلي

الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه واشكره شكر عبد معترف بالتقصير عن شكر نعمه وافظاله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واخوانه. اما بعد - 00:00:21ضَ

اسأل الله جل وعلا ان يجعل هذا المجلس مجلسا مباركا حجة لنا لا علينا وان يتقبله منا ويرفعنا به درجات الدنيا والاخرى وانه مما نرجو به في هذا المجلس ان يكون - 00:00:41ضَ

اكثر اثرا واعظم فضلا كونه مجلسا في سورة الصلاة وهي سورة الفاتحة وقد اخرج البيهقي ان الله انزل على خلقه مئة واربعة من الكتب اجتمعت هذه الكتب كلها في اربع منها وهي التوراة والانجيل والقرآن والزبور - 00:01:06ضَ

واجتمعت هذه الاربعة في واحد وهو كتاب الله جل وعلا القرآن واجتمع ما في القرآن كله المفصل وهو الاجزاء الاربعة الاخيرة منه ثم اودع علوم المفصل كلها في فاتحة الكتاب - 00:01:42ضَ

فمن علم تفسيرها فقد علم تفسير جميع الكتب المنزلة هكذا جاء الاثر بمعناه مرويا وقد قال ابن القيم في ذلك سورة الفاتحة تضمنت جميع معاني الكتب المنزلة وهي افضل سورة في كتاب الله وذلك لما جاء عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:02:11ضَ

قال لابي ابن كعب اتحب ان اعلمك اه اه قال لابي بن كعب اتحب ان اعلمك سورة لم ينزل في التوراة ولا في الانجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها. لم ينزل مثلها في هذه الكتب كلها - 00:02:43ضَ

قال نعم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف تقرأ في الصلاة؟ قال فقرأ بام القرآن يعني بالفاتحة فقال صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده ما انزلت في التوراة - 00:03:05ضَ

ولا في الانجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها رواه الترمذي وصححه الالباني والله جل وعلا يقول ولقد اتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم. وقد روى البخاري عن ابي سعيد رضي الله عنه - 00:03:22ضَ

ابن المعلا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لاعلمنك سورة هي اعظم سورة في القرآن قبل ان تخرج من ثم اخذ بيدي فلما اراد ان يخرج قلت له الم تقل لاعلمنك سورة هي اعظم سورة في القرآن - 00:03:43ضَ

قال الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي اوتيته ولاحظوا هنا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان حريصا على تعليم هذه السورة للصحابة رضي الله تعالى عنهم - 00:04:03ضَ

وذلك والله اعلم لامرين الاول لما اشتمل عليه هذه السورة من معاني عظيمة لا تجتمع في غيرها. وهي كما قلنا تشتمل على جميع معاني الكتب المنزلة. من من حيث العموم - 00:04:22ضَ

الامر الثاني انها سورة الصلاة ولذلك يقرأ بها فرضا في كل ركعة اكثر او سبعة عشر مرة على سبيل الوجوب وما زاد ايضا على سبيل الاستحباب في النوافل والسنن ونحوها - 00:04:40ضَ

ولذلك اعرف بعض الناس ولربما سمعتم يبذل جهده بل قال احدهم مشروع العمر عندي هو تعليم الفاتحة يقول لماذا؟ لاني اذا علمت الفاتحة بالذات للطفل الصغير او المسلم الجديد كلما قرأها كان ذلك في ميزان حسناته - 00:04:58ضَ

وانا اظن ان هذا من اعظم التجارة مع الله وهذا من توفيق العبد آآ في دينه ودنياه وعند مسلم النسائي عن ابن عباس قال بينما جبريل قاعد عند النبي صلى الله عليه وسلم سمع نقيضا من فوقه فرفع رأسه. فقال هذا - 00:05:20ضَ

باب من السماء فتح لم يفتح اليوم لم يفتح فتح لم يفتح قط الا اليوم فنزل منه ملك فقال هذا ملك نزل الى الارض لم ينزل قط الا اليوم فسلم وقال ابشر بنورين اوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك فاتحة الكتاب - 00:05:40ضَ

سورة البقرة. لن تقرأ بحرف منهما الا اعطيته. الله اكبر خواتيم سورة البقرة امن الرسول الى اخر سورة وفاتحة الكتاب وهي سورة الفاتحة الحمد لله رب العالمين البشارة العظيمة في هذا الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لن تقرأ بحرف منهما الا اعطيته. والحديث رواه مسلم - 00:06:04ضَ

وهذا فيه من الخير العظيم في تلك السورة وفي في خواتيم سورة البقرة ما يتنزل على العبد فيشمله في دينه ودنياه اذا صدق واخلص لله جل وعلا في قراءته والفاتحة ام القرآن - 00:06:36ضَ

وذلك لانها تشتمل على كليات المقاصد والمطالب العالية في كتاب الله تعالى وهي تشتمل على اصول الاسماء الحسنى وهي تشتمل على منهج عظيم تتسم به هذه السورة في كتاب الله. ولذلك يمكن ان نقول ان في الفاتحة اصول الاعتقادات - 00:07:01ضَ

والعبادات والمناهج. وسيتبين هذا من خلال وقوفنا على بعض الاي فيها. ولذلك سميت بالقرآن العظيم وذلك لانها تتضمن جميع علوم القرآن وتشتمل على الثناء على الله وعلى الامر بالعبادات والاخلاص والاعتراف بالعجز والابتهال اليه و - 00:07:26ضَ

كفاية احوالي الناكثين. ولذلك قال ابن تيمية هي الكافية تكفي عن غيرها ولا يكفي غيرها عنها وهذا معنى او من معنى قوله عليه الصلاة والسلام لن تعطى او لن تقرأ - 00:07:53ضَ

بحرف منها الا اعطيته. الا اعطيته. ولذلك في الحديث القدسي في سورة الفاتحة قال هذا لعبدي ولعبدي ما سأل ولعبدي ما سأل وهذا فيه بشارة عظيمة ان من قرأ سورة الفاتحة - 00:08:11ضَ

من قرأ سورة الفاتحة بصدق واخلاص وحظور قلب يعطيه الله جل وعلا ما جاء من الفاتحة او فيها من المطالب السامية درجات الرفيعة نسأل الله جل وعلا من فظله وقد اشتملت هذه السورة على التعريف بالمعبود بثلاثة اسماء - 00:08:29ضَ

هي مرجع الاسماء الحسنى والصفات العلى. وهي قوله الله والرب والرحيم كما ذكر ابن القيم فعليها مدار الاسماء الحسنى وهذه السورة جمعت بين مع قصرها على انواع التوحيد الثلاثة توحيد الربوبية توحيد الالوهية وتوحيد الاسماء والصفات وهي - 00:08:49ضَ

تشتمل على شفاء القلوب وشفاء الابدان. يقول ابن القيم فاما اشتمالها يعني سورة الفاتحة شفاء القلوب فقد اشتملت عليه اتم اشتمال لان مدار اعتلال القلوب واسقامها على اصلين فساد العلم وفساد القصد. ويترتب عليهما داءان قاتلان وهما الضلال والغضب. فالظلال نتيجة فساد العلم - 00:09:15ضَ

والغضب نتيجة فساد القصد وهذان المرضان وهذان المرضان اللي هما الظلال والغضب هما ملاك امراض القلوب جميعها ملاك امراض القلوب جميعها ولذلك قال فهداية الصراط المستقيم تتضمن الشفاء من مرض الضلال ولذلك كان سؤال هذه الهداية افرض دعاء على العبد في كل يوم في كل - 00:09:45ضَ

كل يوم وليلة واوجبه في صلاته لشدة ظرورته وفاقته الى الهداية المطلوبة ولذلك لا يقوم غير هذا السؤال مقامه وهو قولك اهدنا الصراط المستقيم وهذه السورة ايضا تتضمن شفاء الابدان فقد جاء في السنة ما يفيد اثرها - 00:10:15ضَ

هذه الصورة منها ما دل عليه الحديث في الصحيح من حديث ابي المتوكل عن آآ ابي سعيد رضي الله تعالى عنه ان ناسا من النبي صلى الله عليه وسلم مروا بحي من العرب والقصة مشهورة فيه الذي لدغ فيه سيدهم - 00:10:41ضَ

عليه بفاتحة الكتاب فقط. وبعض الناس الان يقرأ الايات من اول القرآن الى اخره لربما لم يرق هذا المريض بفاتحة الكتاب اما هؤلاء الصحابة فلانهم يعلمون اثر هذه السورة وفضلها فلم يرقوا - 00:11:01ضَ

الرجل قد كانوا محتاجين آآ الى من يظيفهم لكنهم لم يستكثروا عليه او يكثروا بل قرأوا فقط عليه بفاتحة الكتاب فبرأ كأن لم يكن به وجع. وتضمن هذا الحديث حصول شفاء هذا - 00:11:21ضَ

بقراءة الفاتحة عليه فاغنته عن الدواء. وربما بلغت من شفائه ما لم يبلغه الدواء. ربما لو اتوا بمصل مضاد للسم لما انقشع ما به من الم واذى كما انقشع لما قرأت عليه - 00:11:41ضَ

عليه سورة الفاتحة قال هذا مع كون المحل غير قابل لماذا؟ قال اما لكون هؤلاء الحي غير مسلمين اصلا. او لكونهم اهل بخل ولؤم. فكيف اذا كان المحل قابلا يعني كيف اذا كان المقروء عليه المرقي المريظ؟ متلهفا لهذه القراءة مؤمنا بها مصدقا بما فيها سيكون - 00:12:01ضَ

اثرها اعظم. يقول ابن القيم وهنا الشاهد يا اخوة وامل من الجميع ان يتنبه لمثلي. هذا المعنى في سورة الفاتحة وهو استشفاء بها قلبا وبدنا. يقول ابن القيم وكانت لي وكانت تعرض لي الام مزعجة. يعني كانت عندي الام - 00:12:26ضَ

بحيث تكاد تقطع الحركة مني يقول حتى لا استطيع ان اتحرك من شدة ما يعرض لي من من الم وذلك في اثناء الطواف فابادر الى قراءة الفاتحة الكل يحفظها ولكن ما اكثر من في الحقيقة هو غير اه اه ممتلئ بما فيها من عظيم - 00:12:46ضَ

في اثر ومعنى يقول فاقرأ او فابادر الى قراءة الفاتحة وامسح على محل الالم فكأنه حصاد تسقط الله اكبر هذا والله اعلم لما في قلبه ايضا من يقين بفظل هذه السورة واثرها. يقول جربت ذلك مرارا عديدة وكنت اخذ - 00:13:12ضَ

قدحا من ماء زمزم فاقرأ عليه الفاتحة مرارا. يأخذ القدح من الماء فيقرأ عليه الفاتحة مرارا. فاشربه فاجد به من النفع والقوة ما لم اعهد مثله في الدواء. الله اكبر. انا اسأل نفسي واسأل اخواني. كم مرة - 00:13:34ضَ

ان نقرأ سورة الفاتحة على انفسنا. كم مرة نرقيها او ننفث في ماء ثم نشربه في اليوم؟ ربما مضت الايام والاسابيع والاشهر اه اه لم يرق بعضنا نفسه او اهله بمثل هذه الصورة حتى لو كان لا يشكو من - 00:13:54ضَ

ظاهرة فكمل في الانسان من علل باطنة لا يعرفها حتى اذا قرأ على نفسه وكان هذا بمثل هذه السورة العظيمة وبهذا اليقين وجد من نفسه في راحة وطمأنينة وانشراحا لم يعهده من قبل وهذه السورة تشتمل على الرد على جميع المبطلين من اهل الملل والنحل وذلك بطريق - 00:14:14ضَ

بطريق مجمل وبطريق مفصل وهذا يتضح في اه اه قوله اهدنا الصراط المستقيم وهو ما سنبينه ان شاء الله تعالى هذه السورة العظيمة لو لم يكن من فضائلها الا انها تضمنت انفع الدعاء - 00:14:43ضَ

فانت كلما قرأت الفاتحة دعوت بكلام ربك دعاء هو انفع واعظم وافضل من اي دعاء ولذلك قال شيخ الاسلام تأملت انفع الدعاء فاذا هو سؤال العون على مرضاة الله وهو موجود في سورة الفاتحة في قوله تعالى اياك نعبد - 00:15:03ضَ

واياك واياك نستعين وبالجملة وسورة الفاتحة مفتاح كل خير وسعادة في الدارين قال ابن القيم فاتحة الكتاب وام القرآن والسبع المثاني والشفاء التام والدواء النافع والرقية التامة ومفتاح الغنى والفلاح وحافظة القوة ودافعة الهم والغم - 00:15:28ضَ

والخوف والحزن لمن عرف مقدارها. واعطاها حقها واحسن تنزيلها على دائه وعرف وجه الاستشفاء داوي بها والسر الذي لاجله كانت كذلك. ولما وقع بعض الصحابة على ذلك آآ رقى بها الذي - 00:15:56ضَ

فبريء لي وقته لانه استحضر هذه المعاني العظيمة. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم وما ادراك انها رقية؟ يعني كيف انها من خير ما يرقى به لكنه الفقه والتوفيق. ومن ساعده التوفيق واعين بنور البصيرة حتى وقف على - 00:16:16ضَ

هذه السورة وما اشتملت عليه من التوحيد ومعرفة الذات والاسماء والصفات والافعال واثبات الشرع والقدر وتجريد توحيد الربوبية والالهية وكمال التوكل والتفويض الى من له الامر كله وله الحمد كله وبيده - 00:16:36ضَ

فيه الخير كله واليه يرجع الامر كله والافتقار اليه في طلب الهداية. التي هي اصل سعادة الدار وعلم ارتباط معانيها معاني هذه السورة العظيمة سورة الفاتحة بجلب مصالحها ودفع مفاسدها وان العاقبة المطلقة - 00:16:56ضَ

التامة والنعمة الكاملة منوطة بهذه السورة سورة الفاتحة موقوفة على التحقق بها اغنته هذه السورة اذا عرف اغنته عن كثير من الادوية والرقى واستفتح بها من الخير ابوابه ودفع بها من الشر اسبابه انتهى - 00:17:17ضَ

كلام ابن القيم رحمه الله ولذلك يا اخوة كانت هذه الوقفات مع هذه السورة لان تدبر هذه السورة واستحضار معانيها جمالا واجب على كل مسلم بحسب قدرته فهي سورة الصلاة ويكفي من تدبرها تحقيق بعض - 00:17:37ضَ

ومنها انها جامعة لمعاني الكمال والشمول لحق الخالق سبحانه ولمصلحة المخلوق نصفها الاول الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين اياك نعبد واياك نستعين هذا النصف هو المبني على استحقاق الله سبحانه للكمال المطلق ونصفها الثاني مبني على ما يحقق للعبد كماله - 00:17:57ضَ

شي وسعادته في الدارين اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين وبينهما الطريق الموصلة اليه وهي اياك نعبد واياك نستعين بانابة اه اه العبد لربه واستعانته به فالدين نصفان - 00:18:27ضَ

نصف انابة وهي العبادة. اياك نعبد ونصف استعانة. وهذا ما سنقف عليه ان شاء الله تعالى. فالفاتحة تدور على تحقيق التوحيد وذلك بالتعرف على الله جل وعلا باسمائه وصفاته كما في الحمد لله رب العالمين - 00:18:50ضَ

الرحمن الرحيم مالك يوم الدين ثم هي تكمل ذلك وهو التوحيد لله ببيان داري الدين الذي لا يقوم الا به وهو العبودية والاستعانة والفاتحة تحقق العبودية بالتعرف ايضا على طريقها ومسلكها وهو في قوله اهدنا الصراط المستقيم - 00:19:10ضَ

صراط الذين انعمت عليهم وهو اولئهم الذين بينهم الله في قوله ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا لتحقيقهم التوحيد آآ - 00:19:38ضَ

اه واه حضور تعظيم الله جل وعلا والتقرب منه وعبادته حق عبادته وكذلك تحقق التوحيد ستحقق التوحيد سورة الفاتحة السلامة من الانحراف ممن اشركوا غلوا وجفوا غير المغضوب عليهم ولا الضالين. وهكذا كانت الوقفات مع مثل تلك المقاصد في هذه السورة - 00:19:58ضَ

العظيمة سورة الفاتحة من اشرف الوقفات ومن اعظمها واهمها وقد ارتأى اخوانكم في هذا الجامع مع مركز ايضا تدبر بوظع بعظ الكتب التي تعين على تدبر كتاب الله هذه السورة وغيرها وذلك من خلال بعض الاسئلة التي تطرح - 00:20:28ضَ

المحاضرة او في او في اخرها مع الارقام التي توزع عليكم فجزاهم الله خيرا ونفع بها وبارك تبدأ هذه السورة اول ما تبدأ لقوله بسم الله الرحمن الرحيم. والاستعانة هنا بحول الله وقوته في انجاز اي عمل. مع التبرأ - 00:20:54ضَ

من حولك وقوتك فتتذكر بهذه البسملة ضعفك وحاجتك مع قوة الله جل وعلا وقدرته كيف تجد اثر ذلك في قراءة هذه السورة وفي غيرها من المهام والاعمال فالمسلم يفتتح اعماله وحياته بالبسملة ليجد بركتها واثرها وفي كتاب الله على لسان نبيه نوح بسم الله - 00:21:17ضَ

ومرساها وايضا على لسان نبيه سليمان عليهم جميعا افظل الصلاة والسلام آآ انه من سليمان انه بسم الله الرحمن الرحيم. وعن احمد في المسند عن ردف النبي صلى الله عليه وسلم قال عثر بالنبي صلى الله عليه وسلم حماره. فقلت - 00:21:47ضَ

تعس الشيطان فقال صلى الله عليه وسلم لا تقل تعس الشيطان فانك اذا قلت تعس الشيطان تعاظم يعني رأى نفسه وقال بقوتي صرعته واذا قلت بسم الله تصاغر حتى يصير مثل الذباب - 00:22:07ضَ

انظر كيف كان لبسم الله اثر عظيم قوة معنوية لا يكاد يدركها كثير من الناس في خنس الشيطان ودحره ثم اقف مع هذه القصة الحقيقة المؤثرة لاحد الاشخاص يقول كنت قبل اسلامي - 00:22:27ضَ

اجد في نفسي حاجة الى كلمة اقولها لا ادري ما هي ومكثت على هذا السنين طوال ابحث عن هذه الكلمة اشعر بحاجتي الى قولها انظر ما هو الكلام الذي يمكن - 00:23:00ضَ

ان يطمئن نفسي ويشرح صدري يقول لم اسطع الى ذلك سبيلا حتى هداني ربي الى قراءة سورة الفاتحة. هذا الكلام قبل اسلامه يقول فلما شرعت فيها وقلت الحمد لله ذهب كل ما في نفسي - 00:23:20ضَ

وعرفت ان هذه الكلمة وهي الحمد لله هي الكلمة التي كنت ابحث عنها يقول فلم احتج الى قراءة اية بعدها حتى اسلم الشهادتين عند قراءة لهذه الفاتحة للفاتحة بفاتحة الفاتحة وهي الحمد لله رب العالمين - 00:23:43ضَ

الحمد لله هذه الكلمة العظيمة هي مقالة اهل الجنة. كما قال تعالى واخر دعواهم ان الحمد لله رب العالمين وهي ايضا تسبيح حملة العرش الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم لماذا؟ لانها - 00:24:07ضَ

مصدر الطمأنينة والراحة والقوة ونحن بامس الحاجة اليها فكل الخلائق تسبح بحمد الله يسبح له ما في السماوات وما في الارض له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ولذلك كانت دعوة اهل - 00:24:28ضَ

هي هذه الحمد لله دعوة نعم. يقول تعالى واخر دعواهم ان الحمد لله رب العالمين تأمل في نعم الله فقط عليك والله يا اخوة ان البعض يقول لي اني اذا جلست - 00:24:48ضَ

اعد نعم الله علي يقول لا استطيع ان اتي على عشر معشارها في جسدي فقط فكيف بباقي النعم التي تحوطني في ديني ودنياي؟ ارأيت كل هذه النعم التي فيك من عقل - 00:25:06ضَ

وسمع وبصر وجسد وصحة وغير ذلك من هذه النعم. كلها نعم دينية دنيوية. هذه النعم الدنيوية يفوقها النعمة الدينية عندما اصطفاك الله جل وعلا ولم يكن بينك وبينه حسب ولا نسب - 00:25:26ضَ

ولذلك قال تعالى فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرج ويقول لنبيه وهو نبيه عليه الصلاة والسلام وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا - 00:25:50ضَ

ما كنت الخطاب لمحمد كيف بي وبك ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان نهدي به من نشاء من عبادنا وانك لتهدي الى صراط مستقيم. صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الارض. الا الى الله - 00:26:11ضَ

الامور او من كان ميتا تدبر هذه يا رعاك الله تأملها نزلها على حالك او من كان ميتا فاحييناه اه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها - 00:26:37ضَ

لا والله لا يستوون قال هل يستوي الاعمى والبصير لا يستوون ابدا ولذلك يا اخوة اذا تأملت هذه النعم العظيمة عليك ثم نظرت في النعم الدنيوي دينية وهي اعظم واجل ادركت - 00:26:57ضَ

ان نعم الله ان تعد لا تحصى. وما بكم من نعمة فمن الله ما بكم من نعمة فمن الله. وان الموفق هو الذي يذكر ربه ويشكره. فالذكر مغراف القلب فمن كان قلبه شاكرا كان لسانه ذاكرا - 00:27:16ضَ

نسأل الله جل وعلا ان يعيننا جميعا على الذكر والشكر نكرر هذه الكلمة الحمد لله في اليوم قرابة مئتين مرة مئتين مرة سبعة عشر فرضا في سبعة عشر ركعة ثم نقولها بعد كل صلاة ثلاث وثلاثين مرة ثم نقولها اذا قرأنا ايضا او صلينا - 00:27:39ضَ

النوافل والمستحبات قرابة المئتين مرة لكن ربما يغيب عنك انك تقولها كل هذا الكم لماذا لان البعض ولا اقول الكل يقولها بلساني لا بقلبه والشأن في مثل هذه الاذكار ان تكون بلسان بلسان الذكر والقلب. نسأل الله جل وعلا - 00:28:03ضَ

ان يصلح قلوبنا وان يملأها بحمده وذكره وشكره افتتحت سورة الفاتحة الحمد لله رب العالمين وهذا في خمس سور من كتاب الله كلها تفتتح بالحمد لله وذلك في سورة الفاتحة والانعام والكهف وفاطر وسبأ - 00:28:33ضَ

وال فيها الحمدلله للاستغراق يعني كل المحامد كل المحامد بانواعها لله مستحقة استحقاقا مطلقا فله وحده الكمال المطلق في وصفاته فكل ما تجد من هذه النعم في الكون انما هو مستحق لله - 00:28:59ضَ

اثباتا واصلا وحمدا وشكرا وهذا دال على انفراده سبحانه بالخلق والتدبير وكمال غناه وتمام فقر العالمين اليه بكل وجه واعتبار فاعلن فقرك يا عبد الله. اعلن فقرك في كل مرة - 00:29:24ضَ

تقرأ فيها هذه السورة لتذوق السعادة الابدية. اعلن فقرك عندما تقول الحمد لله فتتبرأ من حولك وقوتك وتشكر ربك وتذكره وتقر بنعمه الكثيرة عليك والحمد هنا حمد له على ربوبيته لك ولغيرك لانك تقول - 00:29:44ضَ

الحمد لله رب العالمين فهو ربك ورب غيرك وهذا معنى عظيم مثله او قريب منه قولك في ذكرك في الصباح ما اصبح ابي من نعمة او باحد من خلقك الحمد لله رب العالمين - 00:30:04ضَ

هذه بلاغة الايجاز لان لا تملى النفوس من طول انتظار المقصود وهذه سنة لكل متحدث وخطيب ان يوجز لا سيما في مقدمة كلامه حتى لا يمل فانه بمقدار ما تطول - 00:30:23ضَ

مقدمة المقدمة يقصر الغرض ومن هذا يظهر وظع هذه الصورة وهي سورة الفاتحة الموجزة وظعها قبل السور الطوال السبع بعدها كلها سور طوال لما فيها من معان عظيمة فكانت موجزة ليقرأها كل احد ليتدبرها - 00:30:46ضَ

وكل احد لينتفع منها كل مسلم ومسلمة ومقامات الحمد لله جل وعلا عظيمة ومتعددة فالحمد على نعم الدين اعظم من الحمد على نعم الدنيا والملاحظة الان يا اخوة ان كثيرا من الناس يحمد الله ربما على - 00:31:06ضَ

نعمه الدنيوية اكثر من حمده على نعمه الدينية. والله يا اخوة رأينا كما رأيتم في الشرق والغرب اناسا اذكى منا عقولا واكثر منا فهوظا وقدرة ومالا وهيئة ومع هذا انهم الا كالانعام بل هم اضل. اولئك هم الغافلون. بعضهم يعبد بقرا او شجرا او - 00:31:26ضَ

حجرا وبعضهم ملحد لا يعبد شيئا ولا يعبد الله جل وعلا وحده لا شريك له وبعضهم ان عبد ربه اشرك معه غيره لكن الله امتن عليك واصطفاك من بين هذه المليارات من الناس في الشرق والغرب لتعبده وحده لا شريك له. اليست نعمة - 00:32:00ضَ

كبرى ومنة عظمى تستحق ان تملأ قلبك بها عندما تقول الحمد لله رب العالمين هل يستوي اثنان احدهما كلما قرأ الفاتحة ذكر نعم الله عليه الدينية والدنيوية. وتراءى امامه اية الله له يوم ان ضل كثير من الناس وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين. هل يستوي هذا مع من يقرأها - 00:32:27ضَ

وربما لا يتفطن لها ولا لمعناها ولا يذكر انه قالها لا والله لا يستويان ولذلك اثر الفاتحة شفاؤها للقلوب والابدان يفترق بين هذين الاثنين كما بين السماء والارض. فتجد شخص - 00:32:57ضَ

يقرأ الفاتحة على رجل او على امرأة يفيده ويكون سببا في شفائه او شفاء نفسه اخر ربما لو قرأ القرآن كله لم يتحرك اه اه المرقي شيئا فيه لا لشيء الا لانه يقرأ بلسانه - 00:33:18ضَ

لا بقلبه واعلم يرعاك الله ان اصول الحمد اربعة حمده سبحانه على ذاته المقدسة. وعلى اسمائه الحسنى وصفاته العلا ان كان بهذا الكمال المطلق اسما ووصفا فهذا امر يستحق الحمد والشكر والثناء ثم حمده ايضا على خلقه ونعمته - 00:33:39ضَ

فلو لم يكن هذا الخلق وتلك النعمة لما كنا ولما الى جنة ربنا ان وفقنا صرنا ثم حمده على وحيه وهدايته وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا - 00:34:05ضَ

كيف لو لم يتنزل هذا القرآن هل كنا سنصوم؟ هل كنا سنقوم؟ هل كنا سنقرأ ايات بينات؟ لا والله يا اخوة ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم. اولم تقرأ معي الناس قد جاءتكم - 00:34:25ضَ

كن موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين. لو بحثت في الدنيا كلها لن تجد ان تدور على اكثر من هذه الاربع موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين. اي شيء - 00:34:45ضَ

اعظم من هذا كل هذا في كتاب الله. قل بفظل الله وبرحمته بالايمان وبالقرآن. فبذلك هو خير مما يجمعون. خير من القصور والسيارات. خير من العمارات والملايين من الريالات وخير - 00:35:05ضَ

خير مما يجمعون كل هذا كان بكلمتين الحمد لله اي ايجاز اي اعجاز اي بلاغة اعظم من هذا؟ وانت تلاحظ انك اذا اردت ان تشكر بشر تدبج احيانا الكلمات الطويلة ولربما الخطب الرنانة والبعض يكتب القصائد الشعرية - 00:35:25ضَ

والمقطوعات النثرية الله جلت قدرته الذي غمرنا بنعمه وفضله والذي نعمه ان تعد تحصى يعلمنا ان نشكره في كلمتين فقط اي شيء ايسر من هذا حتى لا يتفاضل اثنان في - 00:35:48ضَ

انواع الحمد اذا اشتركا في اصله فالحمد لله رب العالمين صيغة الحمد علمنا ربنا اياها لان لا يحتج محتج. اني لا استطيع لا اتمكن لا اعرف ليس لدي اسلوب لست بليغا. ليست - 00:36:08ضَ

في البلاغة القضية بالنسبة للبشر ان تشكر الله وتثني عليه ولو لم يكن من شكرك وثنائك الا امتلاؤه قلبك عند قولك الحمدلله رب العالمين والا فاننا مهما اعجزنا ومهما ملكنا من اساليب لغوية لن نستطيع ان نثني على الله حق ثنائه لان نعمه عاجزة لاننا نعجز - 00:36:28ضَ

ان نحيط بنعمه كما قال صلى الله عليه وسلم لا احصي ثناء عليك يعني عليك يا الله انت كما اثنيت انت كما اثنيت على على نفسك ولذلك فاننا نظل نحمده ونشكره ويبقى الله جل وعلا محمودا ويبقى العبد حامدا. نسأل الله جل وعلا ان نكون - 00:37:01ضَ

من الحامدين الشاكرين الرحمن الرحيم. كيف يا مسلم وانت تكرر هذه آآ ان تكرر هذين الاسمين العظيمين الرحمن الرحيم كيف بك وانت تشعر ان رحمة الله تحوطك ان رحمة الله تتنزل عليك - 00:37:26ضَ

ان رحمة الله قد وسعتك وشملتك. الرحمن الرحيم فالرحمن على وزن فعلان يدل على السعة والشمول وهو لا يطلق الا على الله خاص بالله كما هو الله نفض الله وهو اشد مبالغة من - 00:37:47ضَ

الرحيم والرحمن وصف يصدق على المسلم رحمة على المسلم والكافر. ومن الرحيم فهو خاص بالمؤمنين والله جل وعلا بالمؤمنين رؤوف رحيم رحيم بتيسير امور حياتهم ومعيشتهم والانعام عليهم ودلالتهم وهدايتهم. وقد ذكر - 00:38:06ضَ

او ذكر الرحمن في القرآن سبعا وخمسين مرة اما الرحيم فذكر على الضعف من ذلك تماما مئة واربعة عشر مرة وذلك كما ذكرنا لحاجة العباد مسلمهم وكافرهم الى رحمة الله سبحانه وتعالى. قال اهل العلم هذان - 00:38:35ضَ

وهما الرحمن والرحيم يفتحان لمن عقل اوسع ابواب المحبة لله والرجاء فيه وتنويع الاسمين الرحمن الرحيم. مع ان المصدر واحد وهو الرحمة دليل سعتها. فقد تكررت الرحمة صريحة في السورة فقط في سورة الفاتحة كم مرة - 00:38:59ضَ

اربع مرات وذلك لما فيها من اثر عظيم مع قصر اياتها وقد جاء التنبيه عليها ظمنا ايظا في قوله الحمدلله رب العالمين واياك نستعين واهدنا الصراط المستقيم ومنه تعلم ان الرحمة في كل - 00:39:25ضَ

اية من سورة الفاتحة تقريبا وهذا ما لم يكن لاي صفة اخرى في سورة الفاتحة الا هذه الرحمة فاملأ جنبات نفسك طمأنينة وراحة وثقة واملا ما دمت تكرر الرحمن الرحيم فالله يقول رحمتي - 00:39:46ضَ

كل شيء الى كل مهموم الى كل مغموم الى كل من ينظر الى الالام والاحزان احاطت به الاوجاع والاسقام تذكر ان الله ارحم بك من نفسك. وان الله ارحم بعبده من الام بولدها. وانه ما اصابك ان - 00:40:08ضَ

انما هو رحمة ارادها الله بك. وان الله لم يكن ليعذبك او يشقيك من غير ان يرحمك لكن كن لله عابدا وابشر برحمته وفضله وتوفيقه وتيسير احسن الظن بالله فهو يقول انا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء. ومهما مهما اجتمعت عليك من هموم وغموم - 00:40:28ضَ

الدنيا قصيرة كظل شجرة استظل تحتها راكب. ثم قام وتركها. ولذلك يا اخوة ليس شيء اعظم تثبيتا ولا شرحا للصدر وتيسيرا للامر وبعثا للحب والتفاؤل والسعادة والرضا من ان تذكر شيئين الاول ان الدنيا قصيرة مهما طالت - 00:41:00ضَ

والثاني ان الاخرة هي الباقية. والاجر فيها هو العظيم والفوز لمن فاز هناك والخسران لمن خسر اذ ذاك نسأل الله جل وعلا ان يجعلنا ممن فاز وعلى عظيم الاجر حاز - 00:41:29ضَ

مالك يوم الدين تأمل كيف تضمنت هذه الاية وهي ما لك يوم الدين اثبات المعاد وهو اليوم الاخر والجزاء والحساب كما تضمنت جزاء العباد باعمالهم حسنها وسيئها. لانه قال ما لك يوم الدين. والدين هنا هو ماذا - 00:41:52ضَ

هو الجزاء فسيجازى الناس والذي سيجزيهم عندئذ ليس فلان او علان لا وانما ما يوم الدين وهو الحكم العدل الذي قال فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. ثم ايظا تظمنت هذه الاية تفرد الله جل - 00:42:15ضَ

بالحكم بين الخلائق وكون حكمه هو الحكم العدل وقضاؤه هو القضاء الحق وهو الله المستحق للحمد فهو مالك يوم الدين الذي يضع فيه يضع في ذلك اليوم الموازين بالقسط فينصر المظلوم ويعذب الظالم - 00:42:45ضَ

وهذا من تمام عدله وسلطانه. وهذا امل للصابرين والمحتسبين الذين جاهدوا انفسهم على ترك المعاصي ايضا والسيئات والذين وقعت بهم المظالم في هذه الدنيا والمصيبات فمن صبر عن شهوته خبر على اقدار الله فانه سيلقى عند ربه ما يرظيه. وعند الله تجتمع الخصوم - 00:43:10ضَ

تدرك هذا السر العظيم في قوله مالك يوم الدين فمن والله يا اخوة كررها وهو يرى هذا المشهد كانما هو امامه مشهد حكم الله وعدله وقضائه الجزاء بين الناس اجمعين - 00:43:40ضَ

هان عليه ما يلاقيه من الام وتحمل ذلك في سبيل الملك العلام هل يجرؤ مسلم يتدبر هذه الاية ما لك يوم الدين هل يجرؤ على ان يظلم احدا؟ او يبخسه حقه؟ وهو يتذكر ان الله جل وعلا هو الذي سيجازيه على الصغير والكبير - 00:44:00ضَ

كبير الربوبية والالوهية والملك صفات ربانية عظيمة جاءت في اول السورة. وفي الناس ايضا اخر سورة فتأمل عظمتها استهلالا يعني ابتداء في كتاب الله واختتاما ايضا لكتاب الله سبحانه وتعالى - 00:44:24ضَ

الحمد لله رب العالمين تورث المحبة لانك تذكر نعمه فتشكره وتحبه سبحانه وتعالى. الرحمن الرحيم. تورث الرجاء الرجاء والتعلق بالله الذي وسعت رحمته كل شيء. ما لك يوم الدين تورث الخشية. والخوف منه - 00:44:48ضَ

وتعالى النتيجة هي اياك نعبد واياك نستعين فمن احب الله وخافه ورجاه امن به وعبده وتوكل عليه واستعان. الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم. ما لك يوم الدين اي ثناء اعظم من هذا الثناء على الله؟ بهذه الكلمات الموجزات - 00:45:12ضَ

فعلا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم انت كما اثنيت على نفسك لا نحصي ثناء عليك اياك نعبد واياك نستعين هذه الاية التي جمعت القرآن كله كما تذكرون في الاثر المروي في اول - 00:45:38ضَ

الجلسة ان الكتب المنزلة المئة والاربعة اجتمعت في اربعة من الكتب واجتمعت هذه الاربعة في كتاب الله مجتمع ما في كتاب الله في المفصل واجتمع ما في المفصل في سورة الفاتحة - 00:46:02ضَ

واجتمع ما في سورة الفاتحة في اياك نعبد واياك ولذلك قال اهل العلم الدين نصفان نصف انابة كما ذكرنا وهو العبادة اياك نعبد. ونصف استعانة وهو التوكل وقد تأملت فوجدت ان اياك نعبد واياك نستعين تكررت في كتاب الله - 00:46:22ضَ

بمعناها يعني في الجمع بين الاستعانة والعبادة ست مرات هذه اولاها ومنها قوله فاعبده وتوكل عليه ما السر طيب في ذلك انا اسألكم ما السر في اجتماع الاستعانة والانابة العبادة والاستعانة. اجتماعهما في موضع واحد في ستة مواضع من كتاب الله - 00:46:49ضَ

سم يا شيخ احسنت ان من اعظم ما يمكن او يمكن من عبادة الله هو استعانته. تفضل يا شيخ هذي مختارات من اصدارات التدبر لذلك يا اخوة هذا المعنى العظيم - 00:47:21ضَ

وهو اننا لن نتمكن اننا لن نتمكن من الاستعانة او الانابة والعبادة لله الا بالاستعانة به هو الذي افترق فيه المفترقون تفاضل فيه المتفاضلون كنت اعجب احيانا من بعض كبار السن - 00:47:47ضَ

وبعضهم معنا متع الله جل وعلا بهم واحسن اعمالهم واعمارهم وجزاهم عنا خير الجزاء تجدهم من اوائل الناس قدوما الى الصلاة لا تفوتهم تكبيرة الاحرام لا يتركون قيام الليل لا يكادون يخلفون صيام النافلة - 00:48:14ضَ

السنتهم رطبة بذكر الله انهم ربما بعضهم احدودب ظهره من طول السنين وفيه من الالام ما فيه. بينما الشباب ولنقل الصالح دعك عن غيره او من غيره لا يستطيعون ان يأتوا بمعشار ما يأتي به هؤلاء الكبار. تأملت الحقيقة كثيرا - 00:48:39ضَ

ما وجدت سببا مقنعا الا ان هؤلاء الكبار في السن الذين لا يفترون عن ذكر وشكر حتى ترى المرأة التي بلغت من السنين الشيء الكثير وهي قابعة جالسة في مصلاها لا تفتر عن ركوع وخشوع وخضوع ودموع بينما - 00:49:07ضَ

فتاة الشابة النشطة بالكاد تأتي بالفرائض هذا وهي صالحة دعك عن غيرها فما وجدت سببا يقوي اولئك الضعفاء. ويضعف اولئك الاقوياء. الا ان من قوي كانت على عبادة الله بالاستعانة فحسب - 00:49:35ضَ

تجد ان هؤلاء سواء كانوا كبارا في السن او مرضى او ضعفاء اقوياء في طاعة الله لماذا لانهم يستحضرون هذا المعنى اياك نعبد واياك نستعين. وقلوبهم دوما معلقة بالله. منكسرة بين يديه - 00:50:01ضَ

في مصلاه ومحراب العبادة بينما غيرنا او الشباب منا للاسف يركن الى قوته. الى حوله. يشعر انه نشط. يستطيع ان يفعل ويقوم ويجلس ويقرأ ويصوم. ثم اذا عن الامر له وجد الجد - 00:50:21ضَ

تجده يفتر يضعاف ينقطع هذا يا اخوة كما ذكرت لك هو شيء يسير من معنى اياك نعبد واياك نستعين ولذلك جاء في الاثر اللهم اصلح لي شأني كله ولا تكلني الى نفسي طرفة عين - 00:50:44ضَ

كان بعض السلف يدعو فيقول اللهم اسألك حسن الظن بك. وصدق التوكل عليك وقال ابن القيم وكثير من الناس مغبون في توكله عجيب. كيف؟ يتوكل على الله وهو مغبون؟ قال نعم. فهو وان توكل على الله - 00:51:06ضَ

الا انه يتوكل عليه في امور لطلب رزقه ورفع مرضه وهذا يدفع بنصف درهم او نصف رغيف ويترك التوكل على الله في شؤون دينه والصبر عليه والدعوة اليه ونفع الامة - 00:51:27ضَ

وما فيه مصلحة عامة وهذا يا اخوة كما ذكرنا قائم على ان كثير من الناس جعل التوكل فقط في شؤون الدنيا وترك التوكل في شؤون الدين وهو اعظم. ولذلك قال ابن القيم - 00:51:57ضَ

هذا هو الغبن في التوكل. يعني هذا خسران. لانه وان توكل وهذا شيء عظيم الا انه ترك ما هو اعظم وهنا قدم العبادة على الاستعانة. فقال اياك نعبد ثم قال اياك نستعين. لشرف العبادة. ولان - 00:52:17ضَ

الاول غاية والثانية وسيلة اليها ولانه قدم حقه على حق عباده ولان من قدم حق بالعبادة اياك نعبد اعطاه حقه بالعون والاعانة ويسره لليسرى اياك نعبد هي الغاية واياك نستعين هي الوسيلة الى هذه الغاية فلن تستطيع ان تعبد الله الا بالله. الله اكبر. لن تستطيع ان تعبد الله - 00:52:37ضَ

الا بالله ولذلك قال ففروا ففروا الى الى الله اني لكم منه نذير مبين فالبداية من الله والنهاية الى الله كما قال ابن تيمية رحمه الله ومنه قوله تعالى فانا لله وانا اليه راجعون - 00:53:07ضَ

اياك نستعين هذا انفع الدعاء كما قلنا وهو طلب العون على مرضات الله. وافضل المواهب اسعافه لهذا المطلوب ولذلك قال ابن تيمية رحمه الله من اراد السعادة الابدية من اراد السعادة الابدية فليلزم عتبة - 00:53:29ضَ

الله اكبر وقال ابن القيم الدين استعانة وعبادة والتوكل هو الاستعانة والانابة هي العبادة وقد اجتمع في هذه الاية ويقول شيخ الاسلام ابن تيمية اياك نعبد تدفع الرياء لانك اخلصت العبادة فيها لله قلت ايه - 00:53:49ضَ

اياك نعبد وتقديم الظمير هنا يفيد الحصر والقصر فلا نعبد الا انت يا رب اياك نعبد تدفع الرياء اياك نستعين تدفع الكبرياء. لانك برأت من حولك وقوتك وتعلقت بحول الله - 00:54:09ضَ

جل وعلا وقوته اياك نعبد كل ما قرأتها تذكر بانها تخلصك لله تدفع الرياء واياك نستعين كلما قرأتها تذكر بانها تبرئك من حولك وقوتك تدفع الكبرياء وهذا عهد مهيب تعاهد الله جل وعلا به في كل ركعة بان تخلص له وان تستعين به وان لا تعبد سواه - 00:54:29ضَ

اياك نعبد تخلص العبادة له واياك نستعين تقطع العجب الذي يثيره الشيطان في قلوب العباد لولا عون الله ما اهتدينا ولا قمنا ولا صلينا الحمد لله رب العالمين ماذا الرحمن الرحيم - 00:54:59ضَ

مالك يوم الدين ثم ما هي النتيجة اسألكم تورث المحبة. الحمد لله رب العالمين. نعم الرحمن الرحيم تورث الرجاء. نعم ومالك يوم الدين تورث الخوف احسنت الخشية نعم النتيجة اياك نعبد واياك نستعين جزاك الله خير وهذه نتيجتك - 00:55:22ضَ

قلنا اياك نعبد تدفع ماذا واياك نستعين تدفع ماذا نعم في الاخير تفضل نعم تدفع الرياء كيف تدفع الرياء اياك نعبد الاخلاص احسنت واياك نستعين تدفع الكبرياء احسنت لانها استعانة بالله تفضل - 00:55:55ضَ

ثم بعدها قال اهدنا الصراط المستقيم فاذا كثرت الاقاويل واشتد الخلاف وكثرت المحن وانتشرت الفتن ونزلت الهموم وتكاثفت الغموم عندئذ قد تضيق الانفس او يشتد القنوط واليأس ولكن ليس للمرء نجاة الا ان يقول اهدنا الصراط - 00:56:24ضَ

المستقيم قال ابن تيمية فحاجة العبد الى سؤال هذه الهداية ظرورية في سعادته ونجاته وفلاحه. بخلاف حاجته الى الرزق والنصر فان الله يرزقه. فاذا انقطع رزقه مات والموت لا مفر منه. فاذا كان من اهل الهدى كان سعيدا قبل الموت وبعده. وكان الموت موصلا للسعادة الابدية - 00:57:04ضَ

وكذلك النصر اذا قدر انه غلب حتى قتل غلب حتى قتل فانه يموت شهيدا. ويكون القتل عندئذ من ما من نعمة فتبين ان الحاجة الى الهدى اعظم من الحاجة الى النصر والرزق. بل لا نسبة بينهما - 00:57:31ضَ

والهداية هي الحياة الطيبة وهي اس الفضائل ولجام الرذائل. وبها تجد النفوس حلاوتها وسعادتها وتجد قلوب قوتها وسر خلقها وحريتها ولذلك كما قال السعدي رحمه الله من اكبر المنن ان يحبب الله - 00:57:52ضَ

الايمان للعبد ويزينه في قلبه. ولذلك كان من الدعاء اللهم حبب الينا الايمان وزينه في قلوبنا. قال ويذيقه حلاوته وتنقاد جوارحه للعمل بشرائع الاسلام. يبغض اليه اصنافا المحرمات. هذا يا ايها - 00:58:12ضَ

الاخوة وهكذا السامعين والسامعات هذا اجل مطلوب وهو اهدنا الصراط المستقيم واعظم مسؤول ولو عرف الداعي قدرا هذا السؤال لجعله هجيرا كما يقول ابن القيم يعني يدعو به في الليل والنهار وقرنه بانفاسه فان - 00:58:32ضَ

انه لم يدعو شيئا من لم يدع شيئا من خير الدنيا والاخرة الا تظمنه. ولما كان بهذه المثابة فرضه الله جل وعلا على جميع عباده فرضا متكررا في اليوم والليلة لا يقوم غيره مقامه اهدنا الصراط - 00:58:53ضَ

المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين امين. ومن ثم يعلم تعين الفاتحة او يعلم تعين الفاتحة في الصلاة وانها ليس منها عوظ يقوم مقامها وابن القيم يقول ايضا لهذا كان هذا واهدنا الصراط المستقيم انفع الدعاء واعظمه واحكمه دعاء الفاتحة فانه اذا هداه - 00:59:13ضَ

هذا الصراط اعانه على طاعته وترك معصيته فلم يصبه شر لا في الدنيا ولا في الاخرة لكن الذنوب هي من لوازم نفس الانسان وهو محتاج الى الهدى في كل لحظة. وهو الى الهدى والهداية احوج منه الى الطعام والشراب - 00:59:39ضَ

ولهذا كان الناس مأمورين بهذا الدعاء في كل صلاة لفرط حاجتهم اليه فليسوا الى شيء احوج منهم الى هذا الدعاء من هدي في هذا الدار في هذه الدار الى صراط الله المستقيم الذي ارسل به رسله وانزل به كتبه هدي الى الصراط المستقيم المصلي الى جنته ودار ثوابه - 00:59:59ضَ

وحقيقة هذا الصراط معرفة الحق والعمل به لان الله لما ذكره في الفاتحة بين من انحرفوا عنه وهم اليهود والنصارى عليهم الذين عرفوا الحق ولم يعملوا به. والنصارى الذين ضلوا عن الحق وعملوا وعملوا بغيره. اذا هداية - 01:00:26ضَ

صراط المستقيم بمعرفة الحق وبالعمل وبالعمل به. صراط الذين انعمت عليهم مع ان هؤلاء الذين انبياء وصديقين وشهداء وصالحين لكن ليست المنة لهم بل صراط الذين انعم فالمنة كلها لله. والنعمة كلها له سبحانه بهداك. فلولاه ما بلغوا هذه المقامات - 01:00:46ضَ

الذين انعمت عليهم انكسار. استعطاف فكما انعمت على غيرنا ممن اصطفيتهم يا الله فانعم علينا. نحن المساكين وهذا مقام عزيز. وهذه اشارة وبشارة للمهتدي. بانه ليس وحده على هذا الطريق. وان - 01:01:16ضَ

وان كان غريبا بين العابثين من البشر فان الطريق مليء بالصالحين الذين حازوا اعلى نعمة فليأنس فليأنس بذلك وليفرح غير المغضوب عليهم ولا الضالين. من فسد من علمائنا كان فيه شبه من اليهود. ومن فسد من عبادنا كان - 01:01:36ضَ

فيه شبه من النصارى كما قال بعض اهل العلم ولما كان تمام النعمة على العبد انما هو بالهدى والرحمة كان لهما ضدان وهما الضلال والغضب غير المغضوب عليهم ولا الضالين. ولهذا كان هذا الدعاء كما قال ابن تيمية وابن - 01:02:00ضَ

ابن القيم وغيرهما هو اجمع او من اجمع الدعاء وافظله واوجبه كثير من الناس يا اخوة اذا رأوا هذا الدعاء غير المغضوب عليهم ولا الضالين قالوا هذا خاص باليهود وخاص بالنصارى - 01:02:23ضَ

والصواب ان الله امر بقراءة الفاتحة في كل في كل صلاة فهل يأمر بان نستعيذ من شيء لا حذر علينا منه ولا يتصور انا نفعله او نقع فيه بل يقع او يدخل في المغضوب عليهم من لم يعمل بعلمه - 01:02:43ضَ

وفي الظالين من يعمل بلا علم بقدر ما فيهم يعني هي درجات غير المغضوب عليهم درجات اعلاها ان يكون من اليهود والضالون درجات اعلاها ان يكون من النصارى ومن دون - 01:03:09ضَ

ومن اعلاها ومن دون ذلك فهم درجات فلربما وقع عند المسلم شيء من هذا حسب ما فيه كما قال الامام محمد بن عبدالوهاب وهذا من اعظم معالم الفاتحة ومنافعها ومفاتحها - 01:03:31ضَ

كما اه اه ذكر صاحب مفاتيح الفاتحة مفتاح التوفيق والتعلق بالله جل وعلا والالحاح في دعاه. فكم نكرر الدعاء لقولنا اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين - 01:03:51ضَ

اكرره سبعة عشر مرة فرظا وازيد من ذلك بكثير نفلا. والدعاء لب العبادة بل هو العبادة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وقال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون - 01:04:16ضَ

انما داخرين وسورة الفاتحة نصفها دعاء. ولهذا كان من اسمائها سورة الدعاء وفيها الحوائج الاصلية التي لا بد للعباد منها ففيها افضل واوجب وانفع دعاء دعا به العبد ربه يجمع مصالح الدنيا - 01:04:36ضَ

الدين والاخرة والعبد دائم محتاج الى مثل هذا الدعاء لا يقوم غيره مقامه فلو لا يقوم غيره مقامه فلو حصل له اجر تسعة اعشار القرآن دع ثلثه ولم يحصل له مقصود هذا الدعاء لم يقم مقامه ولم يسد مسده وقد جاءت سورة - 01:04:56ضَ

الفاتحة ببيان ايضا اداب الدعاء التي يكون الدعاء مقبولا بسببها ولو لم يكن في الفاتحة الا ما فيها من مفتاح التوفيق الذي يكون بالدعاء وبيان ادابه واثاره ومنها ان اول ما يبدأ به الداعي هو الثناء والحمد لربه ويطيل في ذلك ولو قارب نصف دعائه فقد قسمت - 01:05:16ضَ

سورة الفاتحة نصفين نصف ثناء ونصف دعاء. ثم يتذلل لله بذكر عبوديته وحاجته لمولاه وينطرح بين بين يدي ربه سبحانه وتعالى منكسرا خاضعا متبرأا من حوله وقوته ثم يبدأ بالسؤال مقدما اهم - 01:05:48ضَ

وشؤونه اعظمها وهو ماذا الهداية اهدنا الصراط المستقيم متبعا ذلك بكل متبعا ذلك بكل حاجة له مهما دقت وصغرت كما في الحديث عند الترمذي وصححه ابن حبان عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال يسأل احدكم ربه حاجته كلها - 01:06:08ضَ

حتى شسعا نعله وكان بعض السلف يسأل الله كل حوائجه حتى ملح عجينه وعلف وعلى فشاته وهذا انما هو في الحقيقة تعلق بالله وبجوده وغناه وافتقار اليه سبحانه وتعالى ومما ايضا تعلمنا سورة الفاتحة في الدعاء الالحاح فالمسلم يكرر نفس الدعاء في كل ركعة بلا ملل ولا - 01:06:30ضَ

وفي الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم يقول يستجاب لاحدكم ما لم آآ يعجل يقول دعوت فلم يستجب لي وثبت ايضا في المسند ان رسوله صلى الله عليه وسلم قال الظوا بيا ذا الجلال والاكرام وسورة الفاتحة ايظا علمتنا جوامع - 01:07:00ضَ

الدعاء فالخير كله في قوله اهدنا الصراط المستقيم تعلمنا الفاتحة ايظا الصين وتكرار المعاني عند الدعاء في المهمات والامور العظيمات ففي الثناء جاء حمد الرب على ربوبيته والوهيته ورحمته وملكه ولم تكتفي السورة بواحد منها وفي دعاء المسألة جاء تكرار ذكر الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم - 01:07:19ضَ

عليهم ولا الضالين مع ان الثاني بدل من الاول لكنه من باب التوكيد الذي يستحب في مثل هذه المواطن وقد جاء ايضا عنه عليه الصلاة والسلام الدعاء المفصل في بعض المواطن كما في الصحيحين انه قال اللهم اجعل في قلبي نورا وفي بصري نورا وفي سمعي نورا - 01:07:49ضَ

يميني نورا وعن شمالي نورا ومن فوقي نورا وعن يساري نورا ومن فوقي نورا ومن تحتي نورا وامامي نورا وخلفي نورا عظم لي نورا الى اخر الحديث وفي قوله ايضا صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين هذه اوثق عرى الايمان ومن كان يدعو ربه في كل ركعة - 01:08:09ضَ

وقلبه حاضر ان يلحقه الله جل وعلا بهؤلاء المنعم عليهم فهذا لن يكون الا بمحبته التامة لهم والمحبة لها في الدين شأن عظيم ونسأل الله جل وعلا ان يجعلنا واياكم من المتدبرين لكتاب - 01:08:34ضَ

بالله المنتفعين بما فيه وان يعيننا على تدبر سورة الفاتحة وقراءتها حق قراءتها وان نكون من اهل القرآن الذين هم اهله وخاصته. اللهم يا حي يا قيوم يا رحمن يا رحيم يا منان - 01:08:54ضَ

يا كريم يا سميع يا قريب يا مجيب يا ذا الجلال والاكرام والمن والانعام يا اكرم من سئل يا ارأف من ملك يا اجود من اعطى يا انصر ومن ابتغي كاشف الهم يا فارج الغم يا مجيب دعوة المضطرين يا ارحم الراحمين. اللهم اغفر لنا في مجلسنا هذا اجمعين - 01:09:14ضَ

اللهم اغفر لنا في مجلسنا هذا اجمعين. اللهم اغفر لنا في مجلسنا هذا اجمعين. وهب المسيئين منا للمحسنين اللهم اصلح احوال المسلمين. اللهم اصلح احوال المسلمين. اللهم اصلح احوال المسلمين. اللهم لا تدع لنا في مقامنا هذا ذنبا الا غفرته - 01:09:34ضَ

ولا هما الا فرجته ولا كربا الا نفسته ولا دينا الا قضيته ولا مريضا الا شفيته ولا ميتا الا رحمته اللهم يا رب العالمين تقبل منا انك انت السميع العليم ودد علينا انك انت الجواد الكريم وتب علينا انك انت التواب - 01:09:54ضَ

الرحيم - 01:10:14ضَ