التفريغ
يجوز للانسان ان يتعجل في اليوم وهذا الحديث الذي ذكره المصنف رحمه ومنها ايضا خاتمة اما بعد فاوصيكم ونفسي ايها المسلمون بتقوى الله تعالى وشكره على نعمه. فبشكره يزدكم ابارك لكم ولا تعرضوا عن امره وتخالفوا شرعه يبتليكم ويعاقبكم. عباد الله لا شيء - 00:00:00ضَ
تعلو في الداخل على حديث الناس حول ما صدر هذا الاسبوع من قرارات تتعلق لواء الغاء بعض البدلات والمزايا المالية وغيرها. ومثل هذا الحديث ليس بغريب. فهو يمس شيء في ان حبب للانسان فطرة. وانه لحب الخير لشديد. وتحبون المال حبا جما - 00:00:34ضَ
ومع هذا الحدث تأتي هذه الوقفات. الوقفة الاولى كل شيء مقدر ومن ذلك الرزق فكل واحد منا لم يخرج من بطن امه الا وقد كتب اجله ورزقه وعمله وشقي هو ام سعيد - 00:01:04ضَ
شأن الارزاق بيد الرزاق. وفي السماء رزقكم وما توعدون. وما من دابة في الارض الا على الله رزقها اه ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين. وكأين من دابة لا تحمل رزقها - 00:01:24ضَ
الله يرزقها واياكم وهو السميع العليم. فلا تقلق ايها المؤمن من هذه الجهة بل علق قلبك بالذي رزقك النملة الصغيرة والحشرة الطائرة والسمكة في ماءه والطير في هوائه. فان القلق لا يجلب رزقا - 00:01:44ضَ
ولا يدفع هما بل يضيق الصدر وعليك بفعل الاسباب. فان لم تكن وعليك بفعل الاسباب فان لم يأتك ما كنت ترومه فثق ان هذا ليس مما كتب لك. بل لعل الله عز وجل صرفه عنك ليبقى - 00:02:04ضَ
تعلقك ليبقى تعلقك به لا بجهدك ولا كدك. ولعل الله ايضا رحمك بشيء من في الرزق اذ لو وسع عليك رزقك لبغيت كما قال الله تبارك وتعالى وهو الاصدق القائلين ولو بسط - 00:02:24ضَ
الله الرزق لعباده لبغوا في الارض ولكن ولكن ماذا؟ ولكن ينزل بقدر ما يشاء ثم تأملوا وتدبروا ختم هذه الاية العظيمة. حيث يقول الله انه بعباده خبير بصير الوقفة الثانية تذكر ايها الاخ يا من ابتليت بشيء من الضرر من جراء هذه - 00:02:44ضَ
التعديلات تذكر هذه القاعدة القرآنية العظيمة. وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم. وعسى ان تحبوا وهو شر لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون. كم من الناس من صار ضيق الحال عليه سببا في رجوعه الى - 00:03:14ضَ
الله وسببا في مراجعة حاله التي كانت مبنية على التبذير. وسوء التدبير. فان الواقع يشهد من عدد غير قليل من الناس من جعلوا الكماليات حاجيات. ومن الحاجيات ضروريات. بل ان بعض - 00:03:34ضَ
الناس الذين يطرقون ابواب المحسنين ليسألوا زكاة اموالهم لو فتشت في حال بعضهم لوجدتهم ممن اصابتهم هذه الحمى فلعل هذا التضييق الذي اصاب عددا من الناس يعيد الامر الى نصابه وان يكون هناك عقل راشد - 00:03:54ضَ
وتواص بالتخفف من الكماليات والمظاهر. تأملوا في توسع كثير من الناس في السفر الى الخارج في الولائم والمناسبات والتفاخر في الاثاث والمقتنيات والسيارات والمبالغة في الملابس والعطورات وتطلب الماركات لا سيما عند النساء. وغشيان المطاعم والاسواق لحاجة ولغيرها - 00:04:14ضَ
حاجة ولهذا السبب ولسوء التدبير الذي يقع فيه عدد غير قليل من هؤلاء تجد موظفا له عشرون سنة وراتبه جيد واسرته صغيرة لم يستطع بعد بناء بيت مناسب له. والسبب الاكبر يعود الى ما ذكرنا - 00:04:44ضَ
الوقفة الثالثة فكر في الموجود. فان كنت ممن نقص راتبه او او قل ماله فتفكر تفكر فكر وتأمل فيما ابقى الله عز وجل لك. وتذكر ان هناك فئام من الناس لا يجدون راتبا اصلا. تفكر - 00:05:04ضَ
في نعمة الاسلام والسنة. تفكر في نعمة الرزق والعافية والامن وغيرها. هل انت ممن يخرج الى المستشفى فليأخذ جرعة من الكيماوي ليعالج السرطان. هل انت ممن تتردد كل اسبوع مرة - 00:05:24ضَ
او مرتين لغسيل الكلى؟ هل انت ممن يخاف ان يمسيه او يصبحه؟ قصف الطائرات وضرب المدافع التي تدك البيوت على اهلها. يمسي الرجل ولا يدري ايصبح ام لا. يدفن في بيته ام لا - 00:05:44ضَ
حينما انت امن مطمئن في بيتك مع اولادك. نقول هذا لا تخديرا كما يظن بعض الناس. او وسرورا بما تم، لا لكن العاقل ينظر الى هذه التغيرات والتغييرات وفق منظار الشرع والعقل - 00:06:04ضَ
ويعلم جيدا انه حين يتفكر في النعم التي ابقى الله عز وجل له وفقدها غيره فانه يعود باعظم غنيمة وهي الرضا عن الله عز وجل. ويعلم ان هذا النقص انما هو من جملة المصائب التي امر الله عز وجل عباده عند - 00:06:24ضَ
وقوعها بان يقولوا ما امرهم به. ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات وبشر الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون. ما الثمرة؟ اولئك عليهم - 00:06:44ضَ
صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون. فاسترجع واحتسب وقلها بيقين. وابذل الاسباب وستر ترى الخير من رب العالمين. اما رابع هذه الوقفات فهي عليك باسباب الرزق الشرعية. ومن ايسرها على من - 00:07:04ضَ
الله عليه التوبة والاستغفار. فما نزل بلاء الا بذنب ولا رفع الا بتوبة. اوصى نوح قومه فقال استغفروا ربكم انه كان غفارا. يرسل السماء عليكم مدرارا. ويمددكم باموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهارا. واوصاهد قومه فقال استغفروا ربكم ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا - 00:07:24ضَ
اليه يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة الى قوتكم ولا تتولوا مجرمين. قال ابن عباس رضي الله عنه ان للحسنة ضياء في الوجه ونورا في القلب وسعة في الرزق وقوة في البدن ومحبة في قلوب الخلق - 00:07:54ضَ
وان للسيئة سوادا في الوجه وظلمة في القلب. ووهنا في البدن ونقصا في الرزق. وبغضة في قلوب الخلق شكى رجل الى الحسن البصري الجذوبة فامره بالاستغفار وشكاه وشكى اليه اخر الفقر فقال - 00:08:14ضَ
قال له استغفر الله وشكى اليه اخر جفاف بستانه. فقال له استغفر الله وقال له رجل ادعو الله ان يرزقني ولدا فقال استغفر الله. فقيل له يا ابا سعيد اوكلما شكى اليك انسان نقصا قلت له استغفر الله - 00:08:34ضَ
قال ما قلت هذا من عندي. فان الله يقول فقلت استغفروا ربكم ثم ذكر اية نوح. ايها الاحبة ومن اسباب الرزق الشرعية تقوى الله تعالى بان يفعل العبد ما امر به وان يجتنب ما نهى عنه. استمع ان كنت تحب - 00:08:54ضَ
تحب زيادة رزقك الى قول الرزاق في عليائه. ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب من جهة لا تخطر على باله. كذلك ايضا قوة التوكل على الله وصلة الرحم والصدقة ولو باليسير. كلها اسباب - 00:09:14ضَ
دل الشرع والواقع على انها امور يتحصل بها يتحصل بها الرزق. ولكن لا ينال هذا الا الموقنون خامس الوقفات رسالة الى من يعبثون بالمال العام. من المعلوم ان من اعظم المهام المسندة الى ولي الامر ضبط المال العام. ليديره بما يحقق مصالح المسلمين. ويختار لذلك من - 00:09:34ضَ
من الموظفين من يعينه على تنمية المال والمحافظة عليه. وقطع الطريق على المتحايلين باسم الدولة لمصلحة انفسهم فالواجب على كل مسؤول وكل موظف مهما صغرت مرتبته اذا اسند اليه عمل فيه حقوق مالية ان - 00:10:04ضَ
تقوم به على اكمل وجه ممكن. وان يحذر من التحايل على اخذ على الاخذ من بيت المال. باي صورة كانت والا فالنار النار. قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح البخاري ان رجالا يتخوضون - 00:10:24ضَ
في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة. ومعنى يتخوضون ان يتصرفون في مال المسلمين بغير حق. فهؤلاء ممن تنتظرهم النار. ولما بعث النبي صلى الله عليه وسلم ابن اللتبية عاملا على الصدقة. يعني يجب - 00:10:44ضَ
جاء باموال فقسمها قسمين. قال هذا لكم وهذا اهدي لي. فخطب النبي صلى الله عليه وسلم خطبته الشهيرة. ما بال اقوام او ما بال عامل ابعثه فيقول هذا لكم وهذا اهدي لي. افلا - 00:11:04ضَ
قعد في بيت امه او بيت ابيه حتى ينظر ايهدى له ام لا؟ والذي نفس محمد بيده لا ينال احدكم منها شيئا الا جاء به يوم القيامة يحمله على عاتقه. بعير له رغاء او بقرة لها خوار - 00:11:24ضَ
او شاة تيعر. اللهم هل بلغت؟ اللهم هل بلغت؟ واليعار هو صوت الشاة اذا ارتفع. ثم رفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه حتى قال اللهم هل بلغت؟ اللهم هل بلغت؟ بارك الله لي ولكم في القرآن والسنة - 00:11:44ضَ
ونفعني واياكم بما فيهما من الايات والحكمة. اقول ما تسمعون واستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين مسلمة من كل ذنب فاستغفروه انه هو الغفور الرحيم. الحمدلله والصلاة والسلام على عبده ورسوله ومصطفاه - 00:12:04ضَ
نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد. فاذا جاء الحديث عن المال العام وضبطه وحفظه فان السلف الصالحة رضي الله عنهم ضربوا اروع الامثلة واعجبها في هذا. فهذا عمر بن خطاب رضي الله عنه حينما اصاب الناس - 00:12:24ضَ
كان يأكل الزيت فتقرقر بطنه فقال له قرقر ما شئت. فوالله لا تأكلي السمن حتى حتى يأكله الناس وذكروا ايضا في ترجمة حفيده من جهة ابنته الخليفة الراشد عمر بن عبدالعزيز - 00:12:44ضَ
انه كان يسهر في مصالح المسلمين على ضوء السراج مع بعض عماله. فلما فرغوا عرضت له حاجة فالسراج حتى لا ينتفع بضوئه في مصالحه الشخصية. فاين اولئك الذين تجرأوا وخاضوا في مال الله بغيره - 00:13:04ضَ
بحق وسرقوا منه بطرق ملتوية. الاف او مئات الالاف او ملايين. وصاروا يتحايلون عليه بادنى الحيل ويرون ذلك شطارة وذكاء ودهاء كمن يأخذ انتدابا وهو جالس في بيته او يصرف له انتداب - 00:13:24ضَ
شهر وهو لم يذهب الا اسبوعا او اسبوعين. او من يأخذ خارج الدوام دون دوام. او يداوم بعض الوقت وهو خذوا اجرة كل الوقت او من ينتفع بالمال العام في اموره الشخصية. سواء كان ذلك في وسائل النقل او في غيرها - 00:13:44ضَ
ما تسمح به الانظمة. الا فليتق الله تعالى من سبقت منه سابقة في اخذ شيء من بيت المال. وليبادر بالتوبة ومن اهم ما يكون في هذه التوبة. رد ما اخذه وابراء ذمته. فقد وضعت الدولة حسابا خاصا في - 00:14:04ضَ
احد المصارف باسم حساب براءة الذمة يودع فيه ولا يسأل المودع لما اودعت ولماذا ومن اين اخذت ذلك المال فمن اراد ابراء ذمته فليسارع. ختاما ايها المسلمون مع هذا الحدث يتأمل العبد - 00:14:24ضَ
حقائق قرآنية لا تتغير ولا تتبدل. الحقيقة الأولى قيلت لمن قبلنا وقيلت لنا. فلو ان انهم اقاموا التوراة والانجيل. وما انزل اليهم من ربهم. لاكلوا من فوقهم. ومن تحت ارجلهم. من - 00:14:44ضَ
انهم امة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون. وقيل لنا تعقيبا على قصة موسى عليه تعقيبا على قصة بعدد من الانبياء في سورة الاعراف ولو ان اهل القرى امنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض - 00:15:04ضَ
ولكن كذبوا فاخذناهم بما كانوا يكسبون. الحقيقة الثانية الحقيقة القرآنية الثانية ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس لم؟ ليذيقهم بعض الذي عملوا. لماذا؟ لعلهم فهل تحدث مثل هذه الازمات الاقتصادية داخليا وخارجيا؟ او يحدث هذا التكالب العالمي على بلادنا - 00:15:24ضَ
وعلى غيرها من بلاد الاسلام هل يحدث ذلك لنا توبة واوبة؟ ان تم هذا فهو خير عظيم. والا فاننا على خطر عظيم. اللهم اغننا بحلالك عن حرامك. وبفضلك عمن سواك. اللهم لا تعلق قلوبنا باحد غيرك - 00:15:54ضَ
اللهم اجعلنا من اغنى خلقك بك. ومن افقر عبادك اليك. اللهم لا تجعل الدنيا اكبر همنا. ولا مبلغ علمنا. ولا الى النار مصيرنا - 00:16:14ضَ