مقاطع مختارة

وقفات مع قوله تعالى:(إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقا وهي تفور)

خالد السبت

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد اسمعتم قول الله تبارك وتعالى في وصف النار اعاذنا الله واياكم واخواننا المسلمين منها اذا القوا فيها سمعوا لها شهيقا وهي تفور - 00:00:00ضَ

تكاد تميز من الغيظ كلما القي فيها فوج سألهم خزنتها الم يأتكم نذير الاية سمعوا لها شهيقا لها صوت وهي تفور لشدة توقدها تكاد تميز يكاد ينفصل بعضها عن بعض - 00:00:24ضَ

تتقطع من شدة حرارتها واحراقها وكما قال الله تبارك وتعالى في الاية الاخرى اذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا واذا القوا منها مكانا ضيقا مقرنين دعوا هنالك ثبورا - 00:00:48ضَ

يقولون واثبوراه واثبوراه يدعون على انفسهم بالهلاك هذه الايات ايها الاحبة في مثل هذه الايام في الحر ينبغي ان يقف الانسان معها. نحن نتأذى بمجرد هذا الانتقال اليسير في وقت قصير - 00:01:11ضَ

من السيارة الى المسجد او من السيارة الى المنزل او نحو ذلك يتأذى الانسان ويدخل وهو يتأفف ويخرج وهو يتأفف من الحر مع اننا نبقى ولله الحمد جل الاوقات في احوال ندفع بها عن انفسنا هذا الحر - 00:01:31ضَ

ولكن حينما تكون الحال بما وصف الله تبارك وتعالى لاولئك المكذبين المعرضين عن دين الله جل جلاله كيف يستطيعون ان يدفعوا عن انفسهم حرها اذا كان هذا الحر الشديد هو نفس اذن الله عز وجل فيه - 00:01:57ضَ

لجهنم في الصيف فهو اشد ما نجد من الحر الارض تكاد تتوقد دماغ الانسان يكاد يغلي في وسط النهار حيث تبلغ الحرارة في بعض الايام الى خمسين واكثر فاذا كان هذا الامر - 00:02:22ضَ

هو مجرد نفس طيب الذي يكون معرضا مكذبا ثم يكون مصيره الى النار كيف تكون حاله وكيف يطيق ذلك وليس فقط في النار بل يلقى فيها بقيود وسلاسل ثم ايضا ليس فقط كذلك بل يسحبون على وجوههم ويهانون غاية الاهانة - 00:02:43ضَ

والاذلال ويسمعون ما يكرهون ويحصل لهم من الضرب والايجاع ويكبكبون فيها بالجموع قد صفدوا وقيدوا وهم اين سيذهبون في النار كيف سيتخلصون هل سيفرون اصلا ثم على سعة هذه النار - 00:03:10ضَ

حيث يلقى فيها الشمس والقمر واهل الفلك يزعمون ان الشمس اكبر من الارض ملايين المرات. ومع ذلك تلقى في النار فالنار ايها الاحبة ليست مجرد حفرة عرضها مئة متر بمئة او الف متر في الف متر لا هي اكبر من الكرة الارضية يعني على هذا القياس تكون الكرة الارضية اصغر من برتقالة في النار - 00:03:38ضَ

ومع ذلك يدخل فيها كما يدخل الوتد في الحائط جدارك كيف يدخل فيه المسمار في غاية الضيق من اجل ان يجد اشد الالم اذا القوا منها مكانا ضيقا وايش مقرنين مربطين نسأل الله العافية - 00:04:07ضَ

رباط لا ينفك بالنار مقرنين نعم دعوا هنالك في ذاك الوقت يقولون وثبوراه واثبوراه لو الانسان احترق جزء منه اذهبوا عافا الله الجميع الى الاسعاف او مر على قسم الحروق في احد المستشفيات - 00:04:30ضَ

وسترى مناظر لا تطاق يصعب النظر اليها وقد يقول لك الطبيب ان هذا الذي تراه هو مجرد ثواني ثواني فقط ثواني ادت الى هذا المشهد الذي نسأل الله العافية تحول هيئة الانسان وشكل الانسان - 00:04:53ضَ

ويحتاج الى مشوار طويل من العمليات التجميلية والترقيع وما الى ذلك على ثواني فقط ثواني اقول ايها الاحبة هذه حقائق نحن نؤمن بها لكن ماذا اعددنا والنبي صلى الله عليه وسلم يقول اتقوا النار ولو بشق تمرة - 00:05:16ضَ

قوا انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة حجارة الاصنام حجارة الكبريت تتوقد بقوة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون اثنقي انفسنا واهلينا النار ابتعد عن الاسباب التي توصل اليها - 00:05:38ضَ

كما في الحديث حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات الشهوات امرأة فجور اموال محرمة معازف قنوات سيئة يشاهدها الانسان وينظر فيها الى ما حرم الله عز وجل. مواقع سيئة في الانترنت لا يراها الا الله تبارك وتعالى ويدخل فيها - 00:06:03ضَ

هذه هذه الشهوات التي هي الطريق الى النار. حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات. الاولاد في هذه الاجازة ليس العطف والشفقة عليهم ان نترك لهم الحبل على الغارب انما ان نقوم عليهم بما امر الله - 00:06:24ضَ

ان نحفظهم ان نحوطهم ان نرعاهم ان نعرف اين يذهبون واين يجيئون كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته المسألة ليست سهلة والقضية هذا الاحراق الذي يكون ثواني في الدنيا يحصل منه ما يحصل - 00:06:45ضَ

نار جهنم من كتب عليه الخلود فيها فالمسألة لا تنتهي بمليار سنة ولا بالف مليار سنة ولا بشيء انما هو خلود ابدي ينقطع دونه العدد صار لما يعيش ثمانين سنة في الدنيا يقال ما شاء الله عمر - 00:07:04ضَ

يعيش مئة سنة يقال ما شاء الله يعيش مئة وثلاثين سنة يقال ما شاء الله هو يوم القيامة اليوم لوحده في يوم كان مقداره خمسين الف سنة هذا بس يوم القيامة - 00:07:22ضَ

طيب والبقاء في الجنة او في النار الى الابد الخاسر خاسر ما فيه ما في مراجعة ولا فيه اعتذار ولا فيه استعتاب ولا فيه انا اسف ولا فيه كتابة طلب اعفاء من النار ولا وابدا انتهى - 00:07:36ضَ

نسأل الله العافية. فلذلك من الان ايها الاحبة هذا الحر اللي نتأذى منه كما قال الله عز وجل قل نار جهنم اشد حرا فنسأل الله ان يعيذنا واياكم ووالدينا اخواننا المسلمين من النار - 00:07:55ضَ

وان يعيننا على انفسنا وان يقينا شر الشيطان وشركه. وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه - 00:08:08ضَ