التفريغ
نستكمل بعون الله تعالى وتوفيقه توقفنا عليه من قراءة وتعليق من شيخنا فضيلة الشيخ عبد المحسن بن عبد الله الزامل على سورة البقرة وكنا قد وقفنا على قول الله عز وجل ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل. الاية - 00:00:13ضَ
وسبق قبل ذلك الشرح تفسير ايات الصيام ونبدأ بعون الله تعالى في هذا اليوم المبارك في استكمال تفسير سورة البقرة من قوله تعالى ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل بسم الله الرحمن الرحيم - 00:00:35ضَ
يقول الله تعالى ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل وتدنوا بها وتدلوا بها الى الحكام لتأكلوا فريقا من اموال وانتم تعلمون حسبك جزاك الله خيرا الحمد لله رب رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه - 00:00:54ضَ
اجمعين ومن تبعهم وسار على نهج مكتفى اثارهم باحسان الى يوم الدين اما بعد ونستعين الله سبحانه وتعالى ونسأله التوفيق والسداد وان يفتح لنا ابواب رحمته وفضله وابواب العلم النافع والعمل الصالح - 00:01:38ضَ
في هذا الدرس استكمال تفسير سورة البقرة والتعليق على ما تيسر وكذلك ما ظهر من فوائد من هذه الايات بفضل الله سبحانه وتعالى ان اهل العلم قد اعتنوا عناية عظيمة بكتاب الله سبحانه وتعالى - 00:01:58ضَ
في تفسيره وبيان احكامه وفوائده وعبره وما يستنبط منه ولا زال اهل العلم ولله الحمد الى يومنا هذا يستنبطون ما يظهر لهم من معاني وفوائد في كتاب الله سبحانه وتعالى - 00:02:25ضَ
على مقتضى الاصول والادلة التي لا تخرج عن دلالة النصوص ومعاني النصوص. فنسأله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد اه. وان يفتح علينا وعليكم بمنه وكرمه امين يقول سبحانه وتعالى ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الاية - 00:02:45ضَ
هذه الآية اية جامعة اية عظيمة واصل في هذا الباب وهو امر الاموال والله سبحانه وتعالى ورسوله عليه الصلاة والسلام قد احكم هذا الامر في امر الاموال فيما يحصل عليها من النزاع - 00:03:09ضَ
والخلاف وقد ذكر بعض اهل العلم ان الله سبحانه وتعالى لم يكل امر الاموال الى احد بل قسمها بنفسه سبحانه وتعالى في الفرائض والمواريث تولى قسمتها سبحانه وتعالى وتفصيلها مع شيء من البيان - 00:03:34ضَ
لبعض الاحكام في السنة لكن تفاصيل الاحكام في باب المواريث في كتاب في ثلاث ايات في سورة النساء اياتان في اولها واية في اخرها وكذلك بين سبحانه وتعالى احكام الزكاة - 00:03:56ضَ
وبين اهلها في سورة التوبة كذلك بين سبحانه وتعالى اموال بين قسمتها سبحانه وتعالى هذا يدل كما قالت جمع من اهل العلم على عظم امر الاموال وعظم شأنها ولهذا بينها سبحانه وتعالى كما تقدم - 00:04:18ضَ
وجاءت السنة بتفصيل بعض الاحكام التي هي مبنية على الاصل في كتاب الله سبحانه وتعالى فاذا جرى امر الاموال بين الناس والتعامل على ما تقدم فانه يكون اخذا للمال بالحق - 00:04:47ضَ
ويكون تبادلا للمال على وجه الحق اما على خلاف ذلك فانه يكون اخذا بالباطل ولذا جاءت هذه الاية مع غيرها من الايات النهي عن اكل الاموال الباطل ولا تأكلوا اموالكم بينكم - 00:05:08ضَ
بالباطل هذا نهي ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل. وقوله ولا تأكلوا اموالكم بينكم باطل عبر بالاكل سبحانه وتعالى لانه معظم المقصود ومعظم المنفعة بل الغاية من العمل في الأموال ولاجل قيام بنيان هذا البدن - 00:05:32ضَ
ولا يكون الا للاكل وكذلك ما في معناه من الشرب فعبر بالاكل سبحانه وتعالى لانه معظم المقصود في تبادل الاموال والتعامل بها ويدخل فيه جميع انواع الانتفاع سواء كان هذا - 00:06:00ضَ
الانتفاع اكلا او شربا او لباسا او ركوبا او سكنا او اخذا على وجه المنفعة او حراثة وغراسة او صناعة او حدادة وما اشبه ذلك من ابواب الانتفاع التي ينتفع الناس - 00:06:24ضَ
بها وقد اتسعت اليوم اتساعا عظيما لكن وصول هذا الانتفاع بين الناس امر معلوم لانه من حاجتهم وضرورتهم ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل قوله ولا تأكلوا اموالكم هذا حق وحقيقة - 00:06:49ضَ
فكل انتفاع بشيء من المال على اي وجه من وجوه الانتفاع فهو اكل له لان اكل الشيء هو نفاده وذهابه حينما يأكل هذا المال اذا اكل الشيء فهو استهلاك له - 00:07:11ضَ
وذهاب له وعلى هذا يكون جميع انواع الانتفاع فاذا استهلك مثلا بالاكل فهو استهلاك ونفاد له. وكذلك ايضا ما يلبس فانه يبلى وكذلك ما يجلس عليه يبلى كذلك ما يركب عليه - 00:07:30ضَ
وكذلك سائر انواع الانتفاع او يكون سكنا لكن يختلف او ركوبا الدوابي والسيارات ونحوها بسائر انواع المراكب فانه عرضة للتلفة والذهاب والهلاك ولهذا قال ولا تأكلوا اموالكم بينكم باطل. وان كان يقال كما قال بعض اهل العلم - 00:07:52ضَ
انه عبر بالاكل واراد وجوه الانتفاع لكن فيما يظهر والله اعلم انه يدخل فيه جميع وجوه الانتفاع كما تقدم وان هذه الاية ايضا يمكن ان يستدل بها على المسألة التي بحثها العلماء في مسألة الحقيقة والمجاز - 00:08:20ضَ
وان كل ما في كتاب الله سبحانه وتعالى والاصل في التخاطب الحقيقة لكن قد يحصل اتساع في الكلام وكله حقيقة لا يقال هذا مجاز وذلك ان سياق الكلام وسباقه ولحاقه - 00:08:43ضَ
والقرائن المتعلقة به تبين المراد وعند ذلك يكون حقيقة في هذا السياق ويكون مثلا في سياق اخر حقيقة اخرى قال ولا تأكلوا اموالكم بينه الباطل وان كان كما تقدم يراد - 00:09:04ضَ
ذكر الاكل هنا يتبادر منه هو تناول الشيء لكن كما تقدم يدخل فيه جميع انواع الاستهلاك وجميع انواع الانتفاع لانها داخلة في هذا المعنى. قال ولا تأكلوا اموالكم ثم اضاف الاكل الى الاموال - 00:09:26ضَ
ومعلوم ان الاكل للاموال يحصل حينما ذكر الاموال وجمع الاموال ايضا الأموال هذه تارة تكون انتفاعا لاجل التناول للشيء التناول للشاي واستهلاكه عن طريق الاكل بالتناول ويكون ايضا استهلاكا للشيء - 00:09:53ضَ
بشرائه شراء مركوب او ملبوس لانه اضافه الى الاموال. والاموال محل لجميع انواع هذه الانتفاعات والاصل بالاضافة هنا الحقيقة لا تأكلوا اموالكم هذا وجه يظهر ايضا. ويظهر ايضا حينما اظافها الى الاموال - 00:10:23ضَ
دل على ان المراد جميع وجوه الانتفاع وان الاكل فيها حقيقة وان الاكل فيها حقيقة لان الاموال الاموال تكون شيئا ينتفع به مباشرة مما يؤكل او يشرب او يلبس وتارة تكون وسيلة الى هذه الاشياء - 00:10:47ضَ
وهو ما يشترى به ويباع بالدراهم بالدنانير زهب والفضة كذلك سائر الاموال الاخرى التي يتعامل بها الناس اليوم بجميع مسمياتها هي من هذا الباب قال ولا تأكلوا اموالكم وهذا دليل على تحريم - 00:11:13ضَ
الاكل على هذا الوجه بالباطل وقوله اموالكم اضاف الاموال اظاف الاكل الى الاموال وسماها اموالنا فجميع الاموال التي يتعامل بها الناس هي اموالهم هي امواله فكأنه كما نبه على هذا ايضا الطبري رحمه الله - 00:11:36ضَ
ان من اكل ما لا من اكل مال اخيه بالباطل فكأنه اكل ماله. ومن اتلف مال اخيه فكأنما اتلف ماله حينما يكون اكل الاكل على هذا الوجه هو في الحقيقة اكل ومأكول - 00:12:05ضَ
متلف ومتلف هذا الوجه عشان يقطب وغيره الطبري وغيره وايضا قد يوضحه ويضاف اليه من باب تفسير هذا الكلام ايضا انه حين قال ولا تأكلوا اموالكم بينكم الباطل انه حينما يأكل مال غيره بالباطل - 00:12:28ضَ
سلط عليه فان هذا فتح في هذا الباب من وجوه الحرام فيتجرأ غيره على هذا الباب من الحرام يكون فتحا لهذا الباب حتى يستمرئ الناس اكل المال بالباطل اذا رأوا هذا يأكل المال بالباطل - 00:12:52ضَ
وهذا يأكله ايضا بالباطل ولا ولا يردعه احد فيضعف عند الناس حرمة المال ثم يشتد الامر وتضعف حرمة الاعراف ثم يشتد الامر فتضعف حرمة الدماء وهكذا سيكون اكل الاموال بالباطل - 00:13:17ضَ
مفتاحا لشرور عظيمة وهو انتهاك هذه الحرمات وتلك الظروريات الشرعية المتعلقة بالمال والعرظ والعاقل والدين والبدن والعياذ بالله واصل اختلاف الناس وتقاتل الناس هو على هذه الاموال وتكون سببا التناحر والتقاتل - 00:13:44ضَ
وانتهاك جميع حرماتهم فاذا حصل على هذا الوجه فيفتح هذا الباب يتعرظ بهذه المصائب هذه الجرائم وهذي الانتهاكات لا يسلم منها ويكتوي بنارها لانه هو فتح هذا الباب وتجرع غيره - 00:14:14ضَ
عليه فحينما يحصل هذا يؤكل ما له بالباطل ويتعرض له ويعتدى عليه ولهذا قال ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل. كما قال ولا تقتلوا انفسكم حينما يقتل غيره فكأنما قتل نفسه - 00:14:34ضَ
فكأنما قتل نفسه في الحقيقة لانه عرظ المجتمع واهل البلد وكل اهل اجتماع عرضهم للشرور والفساد يكون عرظة هو للقتل وكذلك غيره من الناس ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل لا تأكلوا اموالكم - 00:14:56ضَ
بينكم بالباطل هنا اموالكم قيل ان اضافة الظمير الى المالكين وقيل اضافة الظمير الى المنهي والمنهي عنه يعني الى الى نفس الاكل ونفس المال المأكول نفس الاكل ونفس المال المأكول - 00:15:24ضَ
قال ولا تأكلوا اموالكم وعلى هذا اذا قلنا ان الاظافة هنا الى الماء يعني الى الاموال حقيقة فيكون اظافة الى المالكين فيكون خاصا بالمال المأخوذ على جهة الحرام بدون غصب - 00:15:48ضَ
وسرقة وخيانة بل يكون على وجه القمار على وجه الربا على وجهي الميسر وما اشبه ذلك. كذلك على وجه الغنى حينما يبذل المال في الحرام راضيا بذلك يكون اكلا للمال بالباطل - 00:16:10ضَ
حينما يكون مالكا له. اموالكم اذا قيل ان اموالكم اضافة الى ضمير المالكين وانه تصرف في ماله على وجه حرام على وجه حرام ولم يغصب غيره ولم يسرق مال غيره - 00:16:37ضَ
ولم يعتد عليه لكن تصرف على هذا الوجه الحرام في مال يملكه من هذه الوجوه المحرمة والاقرب والله اعلم ان الاظافة الى المنهي والمنهي عنه الى المنهي والمنيع عنه ان يأكل المال بالباطل - 00:16:55ضَ
وان كذلك يصرف ماله في الباطن. معنى انه يغصب مال غيره او يسرقه وكذلك يأكله بالباطل على وجهي الميسر والقمار والربا والربا وهذا اقرب ولهذا قالب عليك. ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل - 00:17:18ضَ
ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل وهذا اوسع لانه قال فيها عليك وتدلوا بها الحكام كما سيأتي ان شاء الله. وتدلوا بها الى الحكام وهذا الادلاء لا يكون الا في المال الذي لا يملكه - 00:17:46ضَ
الذي لا يملكه انما اخذه على جهة الغصب او الجحد بمعنى ان اه يجحد هذا المال اذا هذا الوجه يرجح الوجه الاول وان النهي متوجه للامرين معنى انه لا يأكل مال غيره - 00:18:08ضَ
على وجه التعدي والظلم ولا يبذل ما له هو ولا يبذل ما له هو على جهة على جهة القمار والربا وما اشبه ذلك لانه كما يعلم انه يشترط قبل رضا - 00:18:33ضَ
المالك ان يكون اه قد رضي الشرع ببذله على هذا الوجه. يكون الشرع قد رضي ببذله على هذا الوجه هناك اموال قد تبذل عن الرضا لكن اه تكون محرمة محرمة - 00:18:56ضَ
لانها ربا وقمار وما اشبه ذلك. مع ان هذا الوجه وهو النهي عن بذل المال على هذا الوجه. وان كان مالكا له هو طريق الى اكلها بالباطن على وجه الغصب والسرقة والخيانة والجحد - 00:19:16ضَ
هذا امر ظاهر وذلك حينما يستمر هذا الشيء فيأكل بالربا وصاحب الربا جشع وذلك حينما يأكل بالقمار وان كانت راضيا فانه اه سبب الى التعدي والظلم بل سبب الى القتل على المال. وذلك انه - 00:19:36ضَ
اجترأ على هذا الوجه وصارت الاموال وصار الحلال ما يحل الماء. يحل في يده ما يحل او يحل في يده ويأخذه فلا يبالي على اي وجه اخذ المال ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل - 00:19:58ضَ
قوله بالباطل يعني الشيء الذي يكون اذ هدرا وفسادا بمعنى انه يأكله على وجه الباطل فيكون ذاهبا الباطل من بطل الشيء يبطل بطل يبطل بطالة وبطلانا يعني اذا ذهب وتلف - 00:20:21ضَ
هذا بطل في الماضي بفتاحات يبطل للمضارع ويقال بطل يبطل بطولة اذا كان بطلا وهو الشجاعة والاقدام وانه لا يقال بطل الشيء بمعنى انه فسد لا يقال بطل بطل هذا - 00:20:52ضَ
آآ مصدره البطولة مصدره البطولة اما في الماضي فهو بطل مضموم العين مغموم العين في وسطه يعني اذا من اللي قدام وشبه ذلك والمعنى فيه انه يذهب ويبطل قوة قرنه - 00:21:17ضَ
لنعود الى هذه المادة يعود الى الاذهاب والابطال يعود الى الاذهاب والابطال. لان البطل يبطل قوة قرنه الذي يبارزه او يقاتله فيذهبها. فتذهب باطنا وكذلك ايضا بطل يبطل بطلانا اذا فسد - 00:21:42ضَ
هذا كما في هذه الاية بمعنى انه ذهب هباء وذهب سدا ولم يكن له قيمة بل عاد بالويل قبور وفي هذا قوله بينكم بالباطل يبين انه في الحقيقة وان اكل هذا المال وان اخذه - 00:22:03ضَ
على وجه الغصب او اخذه على وجه القمار والربا وفي الحقيقة لم ينتفع به الانتفاع الذي يريده لم يحصل مقصوده لا يهنأ به بل يحصل ضد مقصوده فيبطل الوجه الذي يريده بالانتفاع بهذا المال. بمحقه - 00:22:28ضَ
كما قال يمحق الله الربا هذا ظاهر البطلان هو المحق والذهاب كما اخبر عن يمحق الله الربا ويقابله البر الصدقات ويربي الصدقات سبحانه وتعالى والنبي عليه السلام اخبر في اخبار كثيرة - 00:22:54ضَ
بان المال المتصدق به يخرجه لوجه الله عز وجل. يتقبله سبحانه وتعالى يربيه كما الحديث حتى تكون اعظم من الجبل اما ما يؤخذ على هذا الوجه فانه يذهب سدى ويعود بالويل والثبور - 00:23:12ضَ
فلا يحصل مقصوده بالانتفاع بل يحصل ضد مقصوده انه باطل يعود عليه بالفساد في بدنه. وقبل ذلك في قلبه والعياذ بالله في صحته في صحة قلبه وفي صحة بدنه وفي صحتي - 00:23:35ضَ
علاقاته صحتي على علاقته مع ربه وعبادته لان هذا المال الباطن يؤثر ويفسد بالباطل واذا كان باطنا صار اثره على جميع احوال العبد في اموره كلها فيكون قاسي القلب قاسي القول - 00:23:52ضَ
قاسي الفعل ليس عنده رحمة ولا رأفة وهذا مشاهد لمن يأكل الاموال بالباطل ويعود عليه بالويل والثبور في اموره كلها فلا يهنأ ولا يسعد في حياة الدنيا. اما امره في الاخرة فهو الى الله - 00:24:14ضَ
بحسب حاله قد يتوب قد يموت ويتوب فالله اعلم. وبحسب ما الذي اكله على هذا الوجه من الباطن وقد يكون مستحلا له يكون كافرا مرتدا اذا كان مسلما حينما يستحل هذا المال الحرام - 00:24:36ضَ
وتدلوا ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل اي بالبهونة اي بسبب الباطل واو مصاحبين للباطل للباطن. وهذا الوجه يحرم هذا الانتفاع او هذا الاكل وهذا الاستهلاك الذي كله ظرر وفساد ثم قال سبحانه وتدلوا بها الى الحكام - 00:24:53ضَ
هذا كما تقدم يبين من وجوه الأموال الباطلة هو اه الاخذ المال بغير حق على جهة الغصب او السرقة ونحو ذلك قال وتدلوا تدلوا اختلف في اعرابها هل هي مجزومة او منصوبة - 00:25:24ضَ
في قراءة لابي ابن كعب لكن هي لا يعني ليست يعني لكنها من باب التفسير ولا تدلوا ثبتت هذه القراءة فانها تكون مجزومة وعلى هذا تكون الواو هنا عطفا على قوله ولا تأكلوا - 00:25:51ضَ
يكون معطوف ومعطوفة على قوله ولا تأكلوا. لانها تأكل من الافعال الخمسة او الامثلة الخمسة لانه يجزم وينصب اه بحذف النون بحذ النون والواو فاعل ولا تأكل وكذلك وتدلوا تدلوا - 00:26:10ضَ
يوم تزوم بحذف النون والواو فاعل الله فاعل اه وقيل منصوب على ان الواو للمعية المعية احياء والواو احيانا يصح ان تكون عطف ويصح ان تكون معية. في بعض الوجوه لا تصلح الواو المعية ان تكون للعطف. لكن هذه الواو في هذا الموطن يصلح ان تكون - 00:26:34ضَ
يصلح ان تكون للعطف فان قيل للعطف ويرجح ما تقدم من القراءة المنقولة عن ابي وفين لم تثبت فقد تكون تفسيرا ويترجح وجه الجزم هنا وتدلوا اي ولا تدلوا بها - 00:26:56ضَ
وان كانت منصوبة فكذلك بالواو وتكون ويكون النصب هل هو بالواو؟ كما يقوله الكوفيون او بان بعدها على مذهب البصريين لان مذهب الكوفيين في الغالب انهم لا يقدرون في هذا ويكونوا وقولهم اسهل - 00:27:14ضَ
من جهة ان يكون اقرب يعني في هذا الوجه يكونوا اقرب في هذا الوجه وهو انهم في كثير من الاحوال او في كثير عربات يرون ان نفس الحرف هو الذي يفعل والاصل عدم التقدير. عدم التقدير. وكثير من النحويين من المتقدمين يسلكون مسلك اهل الكوفة. ويقولون انه - 00:27:30ضَ
وايسر كما اعتقد لكن هذا هذا الوجه جائز فيه الأمران وتدلوا بها الى الحكام. قوله وتدلوا من ادلى الشيء من اجل الرشا في البئر من اجل الرشا هو الحبل الذي يدنى في البئر - 00:27:55ضَ
ادلى الرشا اذا انزله في البئر وادخله في البئر ليستقي الماء ودلاه اخرجه ادلى الريشة او الحبل في البئر اي ادخله البئر او انزل آآ ما يستقي به بالحبل وهو الرشا ودلاه اذا اخرجه يعني بعد ان تمتلئ القربة مثلا ونحوه. قربة ونحوها - 00:28:16ضَ
وتدلوا بها تدلوا بها صوت واط تسمعني شيخ فهد معكم شيخ وتدلوا بها الى الحكام كما تقدم في الادلاء في قول اسمه وتدلوا بها الى الحكام اختلف المفسرون على قولين - 00:28:46ضَ
في قوله وتدلوا لان قول سبحانه لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل هل قوله بالباطل ايدي الحجج الباطلة والحجج الملحنة التي تخدع وتغر ويحصل بها الخداع والغرر وقد يصدقه الحاكم حينما يسمو حجته - 00:29:12ضَ
كما قال عليه الصلاة والسلام في حديث ام سنن في الصحيحين عنها رضي الله عنها انكم تختصمون الي ولعل بعضكم ان يكون الحن بحجته من خصمه وقال من غيره فاقضي له على نحو مما سمع - 00:29:39ضَ
فمن قطعت له قطعة من اخيه فانما اقطع له قطعة من الارض فليأخذها او ليذرها. عند مسلم اصطاما من النار يعني قطعة من النار والعياذ بالله انما اقضي بنحو مما اسمع - 00:29:55ضَ
وهذا ورد في اخبار عنه عليه الصلاة والسلام بالباطل وقيل بالباطل اي بالرشوة بان يرشي بها الى الحاكم او كل من يفصل بينهم فيعطيه شيئا من الرشوة او المال يقضي - 00:30:11ضَ
بها وتدلوا بها الى الحكام وهذا محتمل وتدلو بها الحكم ويمكن ان يقال ان الوجهين صحيح ان والقاعدة في هذا الباب في باب تفسير السنة وباب تفسير القرآن في التأويل الظاهر - 00:30:37ضَ
تأويل الظاهر او اذا كان في الاية تأويلان او اكثر او في الحديث وكانت هذه التأويل ليست مختلفة وليست متقابلة بل يمكن القول بها كلها فلا بأس من القول بها جميعا لانه لا منافاة - 00:30:58ضَ
بين هذه الاقوال وقد يقال تدلوا بها الحكام اي تدلوا بالحجة الباطنة الى الحاكم ليقضي له او يقضي لك بهذه الحجة وهي باطلة وليس للقاضي والحاكم الا ان يحكم بما ظهر له - 00:31:23ضَ
اما السرائر فامرها الى الله القاضي شريح رحمه الله بالحارث يقول انك للخصم انك تختصم الي يعني بحجته وقد اعلم يعني او يظهر له انه مبطل لكن آآ تكون حجته غالبة على خصمه - 00:31:39ضَ
فيقول انه اقضي لك بها وانه يعني قد يعلم او يقع بنفسه انك مبطل لكن لا يحكم بعلمه في هذا لا يحكم يحكم بنحو المعز كما قال انما اقضي بنحو ما اسمع. وان كان القاضي يكون له نظر في هذه الحال - 00:32:05ضَ
حينما يأتي الخصم مبطل ويظهر له بطلان حجته لكن لتكون ظاهرة على خصم لان خصمه مثلا ضعيف الحجة او لان خصمه مثلا ليس له بينة يدعي مثلا دعوة على انسان ائتمنه في مال او في دين او في بيع - 00:32:23ضَ
ثم جحده وليس عنده بينة ورفعت القضية فالبينة على المدعي واليمني انكر فقال ليس عندي بينة فحلف هذا ايضا من وجوه الباطل. يعني الاكل بالباطل يكون باليمين الكاذبة يكون بالحجة الكاذبة - 00:32:44ضَ
يكون بالحجة الكاذبة ويكون ايضا كما تقدم بالقمار والميسر وقضى الحجة الباطلة واليمين الكاذبة هذه من الاكل على وجه التعدي والظلم لاموال الغير والاكل والاخذ بالقمار او بالربا هذا وان كان المال ماله - 00:33:01ضَ
هو او مال غيره ممن اعطاه اياه على هذا الوجه. الذي لا يجوز فهو ايضا اكل للمال على وجه باطل على وجه باطن ويختلف التحريم يختلف التحريم والغصب محرم وجاءت فيه الاخبار الكثيرة - 00:33:27ضَ
وان من غصب شبرا من الطوق من سبع اراضين جميع الاخذ على وجه محرم انه اه من الكبائر الاصل واخذ الاموال على هذا الوجه محرم وهو من الظروريات التي جاءت بها الشرائع وفي - 00:33:47ضَ
شريعتنا الادلة بالكتاب والسنة الشيء الكثير من هذا. والنبي عليه قرر هذا الاصل حجة الوداع ان دماءكم واموالكم واعراضكم عليك وحرام كحرمتكم ليومكم هذا في شهركم وهذي بلدكم هذا الحديث - 00:34:10ضَ
عدة اخبار عن عن ابن عباس وغيره في الصحيحين وكذلك في احاديث كثيرة من اقتطعها بيمين لقي الله عنها وهو عنه معرض ولو على شواك كما في صحيح مسلم عن ابي امامة - 00:34:25ضَ
رضي الله عنه وتدلوا بها الى الحكام كلمة بها الباهونة يتقدم الكلام المتقدم بها آآ يراد به الخلاف المتقدم بها هل يرجع الى الحجة الباطلة او يرجع الى بذل المال للحاكم - 00:34:41ضَ
على سبيل الرشوة والباهونة قيل هذا وهذا ما تقدم العلم فسر هذا بهذا والوجهان اه يعني ظاهران ولا تنافي بينهما لان بالباطل. وتدلوا بها الى الحكام سماه حاكما اما على الوجه الاول - 00:35:03ضَ
وهو اخذ المال بالحجة الباطنة هذا واضح انه حاكم. ويحكم بنحو مما يسمع اما على الوجه الثاني حينما يحكم بالرشوة وهو حاكم في الظاهر يحكم لانه يفصل بينهما ويمضي الامر بينهما على هذا الوجه - 00:35:27ضَ
لكنه في الباطن حكمه باطل وليس حاكما بل هو ظالم بل هو متعدي بل هو ايه قد يكون اعظم ظلما وجرما من هذا الاكل لانه هو الذي جرأه وامثاله على اكل اما الباطل لانه حينما يعلم المبطل - 00:35:51ضَ
الذي يعتدي ويظلم ويغصب ويسرق ونحو ذلك. انه حينما يعطي المال لهذا الذي المرتشي الذي يأكل بالباطل فانه يحكم له يتجرأ هو وامثاله على ذلك لكن حينما يعلم ان الحاكم - 00:36:15ضَ
يعدل وانه لا يقبل رشوة بل لو قدم له رشوة او علم ان فلان يرشي او نحو ذلك تعرض للعقوبة والتعزير والتشهير ونحو ذلك لا انكفأ وانكف هو وامثاله وكان هذا من اسباب - 00:36:34ضَ
سلامة الناس واستقامة حياتهم لا شك ان هذا ان جرمه عظيم حينما يجرأ الناس على هذا. فهو ان سمي حاكم قال تدروا بها الحكام على هذا الوجه لكن القضية قائمة - 00:36:54ضَ
كما ان في الوجه الاول قائمة لكنها في الوجه الثاني قائمة على هذاك المبطي الذي اخذ المال هذا الوجه والحاكم هذا الذي حكم بالرشوة لاخذه المال القضية وتعاد ويختصم الناس - 00:37:10ضَ
اه لاخذ الحقوق حتى يقتص للمظلوم من الظالم وبذلك هؤلاء الحكام الذين يأخذون اموال على هذا الوجه من الرشوة وتدلوا بها الى الحكام ما العلة ما السبب؟ قال لتأكلوا لتأكلوا فريقا. اللام هنا - 00:37:32ضَ
للتعليل للتعليم ولهذا تأكل فعل منصوب بان اه المصدرية تصبح هذه الناس تأكلون والوا فاعل وجملة تأكل او او هو مؤوه المصدر يعني لاكلكم كانت اول لانها تنصب بان المصدرية - 00:37:58ضَ
بعد اللام وهذا مثل ما تقدم هل هي الناصبة او اللام هنا اه على نفس الخلاف المتقدم في قوله وتدلوا بها وعلى هذا الوجه اذا قيل ان ان هي الناصبة - 00:38:27ضَ
يكون المصدر ان وما دخلت عن المصدر مجرورة بحرف جر لاكلكم فريقا فيكون له اعرابان اعراب من جهة النصب بان واعراب لهذه اه للمصدر المنشبك من ان وما دخلت عليه - 00:38:42ضَ
يعني لاجل اكلكم ولعلة اكلكم وهذا هو قصدهم وتدلوا بها الى الحكام لتأكلوا فريقا اي جزءا وقسطا من اموال الناس يأكل فريقا من اموال الناس بالاثم وانتم تعلمون. وهذا قد يؤيد - 00:39:03ضَ
فيما يظهر والله اعلم لتأكلوا فريقا من اموال الناس قد يؤيد الوجه المتقدم او من قال ان قوله بالباطل هو بالرشوة لا بالرشوة والايمان الباطنة نحو ذلك مما يكون على وجه غصب والسرقة - 00:39:31ضَ
يحتال بالباطل حتى يأخذ اموال الناس. قال لتأكلوا فريقا من اموال الناس وهذا يأتي على هذا الوجه يأتي على هذا الوجه الوجه والوجه الثاني وهو آآ اكله عن طريق الربا او القمار او الميسر او - 00:39:49ضَ
اكله عن طريق اه الغنى وما اشبه ذلك وسائر الفواحش والمنكرات قد يقال انه لم يأكل ام انس انما هو الذي اخذ اكل اتلف ما له او مال غيره او ما له على وجه - 00:40:10ضَ
على وجه حرام. وقد يقال الوجهان داخلان لانه في الحقيقة وهذا اظهر والله اعلم. يقول تأكل فريقا من اموال الناس يعني يدخل في قوله فريقا وما للناس حينما يأكل مال غيره على وجه الرضا - 00:40:30ضَ
فيتراظع شخصان على الربا يكون اكل مال غيره بالربا على وجه التراضي. اكل مال غيره بالرضا على وجه القمار اكل مال غيره على وجه الرضا بالزنا دي الغناء سائر انواع المحرمات - 00:40:49ضَ
وهذا اقرب والله اعلم وهذا الوجه يظهر وفي هذه في في هذه الاية ويكون القول المتقدم في انه عام ليه التأويلين في قوله بالباطن كذلك ايضا هو عام للتأويلين في قوله تأكل فريقا من اموال الناس - 00:41:10ضَ
وايضا حينما هو يبذل ما له سبق ان انه حينما يبذل ما له هو فانه سبب لان يجترئ عليه غيره فيأكل ياكل يأكل ماله لانه جر غيره عليه حينما بذله على هذا الوجه من الباطل - 00:41:35ضَ
لتأكلوا فريقا من اموال الناس قوله من اموال الناس قد يؤخذ ايضا منها ان هذا عام من مسلم وغيره لكن آآ المسلم مع المسلم تقدم ما بينه من اخوة ومودة وانه حينما - 00:41:59ضَ
يكون التعامل بين الاسلام بالاموال فان المال مالهم والانتفاع انتفاعهم فينتفعون بهذا المال على وجه الحق ينتقل المال منك الى اخيك. ومن اخيك اليك فكأن المال مالك في الحقيقة. والا لو لم يحصل بيع بينك وبين اخيك - 00:42:21ضَ
القاضي على هذه السلعة لم تنتفع انت بالمال. فكأن اه المال للجميع اما اذا كان المال لغير مسلم ممن حرمته واجبة من معاهد وذمي ومستأمن ونحو ذلك ممن يكون محترم المال وهو داخل في هذا فلا يجوز ظلمه قد تكادت الاخبار عن النبي عليه الصلاة والسلام بحرمة - 00:42:43ضَ
اموال المعاهدين معاهدين وكذلك من هو ابلغ في الذمة او ابلغ في العهد وهم اهل الذمة الذين يعيشون بين المسلمين لانهم لانه الحقوق ليست كحقوق غيرهم من المعاهدين لتأكلوا فريقا من اموال الناس - 00:43:12ضَ
بالاثم قيل بالباء هنا للسبب اي بسبب الاثم الذي انتم عليه الاثم من الغصب والسرقة وما اشبه ذلك من اه طرق التعدي واكل المال بالباطل. تأكل فريقا من اموال الناس بالاثم - 00:43:34ضَ
للاثم وقيل الباء هنا للمعية اي او للمصاحبة يعني مصطحبين الاثم متلبسين بالاثم وهو في الحقيقة حينما تكون معنى التلبس بالاثم والمعية للاثم وهو بسبب اخذه بالباطن اخذه بالباطل لتأكلوا فريقا من اموال الناس بالاثم - 00:43:58ضَ
وانتم تعلمون هذه الجملة حالية جملة اسمية حلوة انتم الواو او الحال. يعني والحال انكم تعلمون وانتم مبتدأ انتم مبتدأ تعلمون الجملة الفعلية هذه خبر جملة من فعل وفاعل وهو الواو - 00:44:22ضَ
والجملة في محل رفع فاعل. وفيما في محل رافع خبر في محل رفع خبر المبتدع وانتم تعلمون والحال انكم تعلمون وفي هذا اشارة والله اعلم الى انه اذا اخذ المال - 00:44:51ضَ
على غير علم يعني تأول فيه او ظن ان هذا الاخذ جائز فانه لا يأثم ما دام انه آآ ظن ان هذا طريق وسبيل الى اكل المال قال وانتم تعلمون - 00:45:10ضَ
يعني يدخل في القاعدة العظيمة وهو ان الشرائع لا تثبت الا بعد العلم وهذا على الصحيح هذا يثبت في فروع الشريعة في فروع الشريعة لكن هل يثبت في باب التوحيد والعقيدة - 00:45:29ضَ
هذه مسألة اخرى ومسألة عظيمة مسألة عظيمة وان كان كثير من العلم يجرون العلم واشتراط العلم في جميع امور الدين اما في هذه المسألة خصوصا وما يتعلق باكل الاموال فكذلك ايضا فمن تعامل معاملة - 00:45:52ضَ
او دخل في عقد من العقود وهذا العقد محرم وظن انه حلال هو ومن معه مثلا وتعامل به في هذه الحالة لا اثم عليه. لا اثم عليه لكن ينبغي ان يعلم ان المال المأخوذ يختلف - 00:46:11ضَ
ان كان هذا المال المأخوذ يعني المال المأخوذ على قسم تارة يؤخذ على وجه الغصب وهذا واضح انه لا يخفى انه لا يخفى لان مأخوذة على وجه الغصب لكن لكن قوله وانتم تعلمون والله الذي القول والحال انكم تعلمون - 00:46:30ضَ
يعني والحال انكم تعلمون لا يخفى عليكم لان هذا يعني من الغصب والتعدي والظلم وانتم لا يخفى عليكم هذا الشيء وهذا كل يعلمه فهو حرام ويدخل فيه وجه اخر على التفسير الثاني - 00:46:50ضَ
وهو اخذ المال على ووجه التراضي على وجه التراضي مثل الربا مثل القمار مثل الميسر مثل الميسر وما اشبه ذلك هذه المسائل ايضا الاثم فيها ثابت لان الاية بالاثم وانتم تعلمون - 00:47:11ضَ
الاثم في الجميع ثابت سواء كان على وجه التراضي او غير وجه التراضي لان الجميع محرم. الجميع محرم انما ما يتعلق بظمان المال هذي مسألة اخرى هذه مسألة اخرى وبحث اخر ما يتعلق - 00:47:34ضَ
وخلاصته ان ما كان على وجه الغصب والسرقة هذا بلا خلاف انه يجب رده اما ما كان على وجه التراضي فهذا بحث اخر بحث اخر لاهل العلم ومن مسائله من اكل الربا - 00:47:50ضَ
جاء موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف فالذي يعني يأكل ربا ثم تاب منه ان كانت توبته منه ومن الكفر كان كافرا هذا بلا خلاف انه يطيب لهما قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر له - 00:48:05ضَ
يقول لهم ما سلف اغفر له ما شاء وكما قال سبحانه علي كفار وعن قتالهم حينما يقاتلون على الاسلام قال سبحانه بعد ذلك فان انتهوا فان الله غفور رحيم فان انتهوا فان الله غفور رحيم. وهذا لا شك يكون بالاسلام لان المغفرة احمد تكون - 00:48:28ضَ
لمن اسلم يغفر الله لهم يرحمهم سبحانه وتعالى المغفرة للذنوب ثم بعد ذلك اؤلي الى رحمة الله سبحانه وتعالى في دار جنته وكرامته اذا لقيه على الاسلام اذا فان الله غفور رحيم سبحانه وتعالى - 00:48:48ضَ
معنى انه اه يطيب له مضى اما اذا كان من السنة فهذا موضع بحث المفرق بين من كان يجهل العقد ومن لم يجهل منهم من قال شيخ الاسلام رحمه الله - 00:49:09ضَ
انه اه يطيب له ذلك وله بحوث في هذا طويلة رحمه الله وكلام عظيم يقول ابن القيم رحمه الله ولعله يأتينا ان شاء الله السلام عليه في ايات الربا احسن الله اليكم شيخنا وشكر الله لكم. بارك الله فيكم. شيخنا احسن الله اليكم فيما يتعلق اكل التعبير بالاكل. نعم. تخصيص - 00:49:21ضَ
اكل المال هنا والتعبير عنه بالاكل مع ان قد بعض العبارات تكون يعني آآ دالة على المقصود آآ هل لشيخنا يؤدي ان يقال آآ من جهة ان القرآن نزل على معهود العرب - 00:49:48ضَ
ان آآ العرب يعبرون عن اكله عن اخذ المال الفاضل يعبرون عنه بالاكل. فيكون هذا التعبير جاء موافقا لما هو مستعمل عندهم يعني هل هل يصح ان يقال هذا نعم يعني تريد تقرير ما تقدم يعني انهم يريدون بالاكل يعني هو استهلاك المال على اي وجه - 00:50:06ضَ
واستهلاك المال على اي وجه ولهذا يقال اكله مثلا الحزن اكله الهم مثلا اه اكلته الارض مثلا هم مع ان هذا ليس بمظغ ولا بلع ولا هظم انما اكل على وجه خاص - 00:50:36ضَ
فهذا آآ يعني اسلوب عربي. اسلوب عربي واضح فالسياق كما اعتقدنا هو الذي يبين. وهذا الكلام اللي تفضلته بالصحيح. يعني في فيما يظهر والله اعلم انا ما تتبعت مادة اكلة لكن هذا يحتاج ايضا الى تتبع مادة - 00:50:57ضَ
لكن يظهر والله اعلم انها انها تأتي على هذا الوجه حينما ينظر خاصة كتب اللغة التي لم تتأثر بكلام المتأخرين المجاز حينما قال ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل قال بالباطل - 00:51:15ضَ
ومعلوم ان وجوه البعض الكثيرة كما تقدم تسمى استهلاك المال او سمى اخذ المال على هذه الوجوه اكل مع انه قد يكون المال الذي اخذه لا يؤكل قد يكون عقارا - 00:51:34ضَ
مثلا من ارض او نخيل او مزرعة او دابة يعني تركب ونحو ذلك او ملابس او مفارش فهذه كلها من هذا الوجه انها عبر عنها بالباطل قال ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل - 00:51:52ضَ
وها انا قصدي من هذا يعني يظهر والله اعلم ان هذا الوجه بين لا اشكال فيه لكن قصدي من من هذا انه قد يقال انه تأمل في ايات الله سبحانه وتعالى - 00:52:11ضَ
في بعض المسائل قد تكون ادلة لبعض المسائل العظيمة المهمة مثل مسألة المجاز مسألة المجاز ينظر هل ذكروا هذه الاية مثلا للدلالة على ابطال المجاز لانهم حينما يأتي مثلا صاحب ويقول الاكل حقيقة فيما يتناول - 00:52:25ضَ
فيما يتناول بالفم مثلا يقال لا الاكل يختلف بحسب السياق قد يكون مثلا هو ما يتناول وقد يكون هو ما يستهلك على اي وجه ولهذا ينظر في قول مثلا من قال المفسرين لو عبر بالاكل لانهم اعظم وجوه. انا ما ادري عن صحته هم ذكروه - 00:52:45ضَ
ذكروه قال لي عبر بالاكل لانه معظم وجوه الدفاع. هل هل هذا الوجه يصح يقال انه يجري يقال ان الاكل هنا المرادبة. حقيقته هو التناول اه شي بالفم يعني هذا هو الظاهر من عباراتهم حينما قال انهم قالوا هو اعظم وجوه الانتفاع وان القصد - 00:53:09ضَ
من اخذ الاموال على اي وجه وجوه هو الانتفاع اعظم وجوه نزعه هو الاكل شيخنا انا كنت قصدت يعني تفضل نعم ان ان التعبير بالاسلوب هنا جاء على العرب. العرب - 00:53:30ضَ
يعبرون عن اخذ المال بالباطل بالاكل آآ لاجل هذا الاستعمال عندهم جاء القرآن بالتعبير عن الاكل الموافق الاستعمالي يعني يكون ذكر اخذ المال والانتفاع يعني القرآن جاءت فيها كثيرة في ذكر الانتفاع في القرآن. نعم. لكن الاتباع بالمال على الوجه - 00:53:51ضَ
عبر عنه القرآن بالاكل نعم. وفي الاية الاخرى في اية النساء في قوله ولا تأكلوا اموالكم الا ان تكون تجارا تراض منكم ولا تأكلوا اموالكم الا ان تكون تجارة عن تراض منكم - 00:54:15ضَ
استثنى من الاكل بالباطل التجارة والتجارة يدخل فيها جميع انواع الانتفاع ايضا هذا ايضا وجه يمكن يضاف الى مثل هذا. لكن هم يقولون هم هم قالوا رحمة الله عليهم ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل قالوا نعبر لكن ان الله عز وجل - 00:54:31ضَ
آآ تكلم بهذا وقال ولا تأكلوا وان المراد بذلك التعبير بالاكل على هذا الوجه وهذا يعني كأن العرب ان كأنه يعني من ظاهر كلام المفسرين ان العرب ان استعمال العرب للاكل - 00:54:52ضَ
هو حقيقته التناول للشيء تناول الشي. وهذا فيه نظر ويحتاج ايضا مثل ما ذكرت الى مراجعة راجعة مادة اكل في كتب المعاجم والقواميس ينظر معناها ودلالاتها والاظهر والله اعلم انها اعم واوسع - 00:55:10ضَ
وانا له دليل من الادلة التي استدل بها على ان الاصل في الكلام الحقيقة لكن آآ يأتي الاكل مثلا آآ وفي مثلا وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم خيط ابيض اسود - 00:55:32ضَ
وكلوا واشربوا. قرن الاكل والشرب يعني لان السياق يتعلق بالصوم وهذا لا شك المراد به الاكل معناه التناول للشيء تناول الطعام اه ولهذا ايضا جاء في حديث اخر ينظر قال بما يأخذ احدكم مال اخيه بغير حق - 00:55:49ضَ
هذا الحديث حديث انس حديث سعيد الخدري ينظر ان في خاطري لكن لفظه لكن ما اجزم بها هل وردت بما يأكل احدكم مال اخيه منظر يراجع هذا اللفظ يحظرني الان لكن ما ادري معروف بما يأخذ ينظر هل ورد بما يأكل احدكم مال اخيه بغير حق - 00:56:11ضَ
ايضا لان سبب الحديث يبين ذلك وان هذا المعنى متقرر على هالوجه وان الاصل الاكل في كل مقام بحسبه نعم فتح الله عليك. وعليك فيما يتعلق بالمعد. نعم. يعني مثل ما ذكرتم التفسير. نعم. يعني على - 00:56:30ضَ
الاية في الحقيقة تكون اصل في المعاملات المحرمة. صحيح. سواء ما يتعلق بالمعاملات تكون من جهة الربا والقطار ونحوها والمعاملات على جهة لكن سياق الاية لو قيل شيخ لان سياق الاية - 00:56:54ضَ
يعني يدل على مال اخذ على جهة الغصر اه وان كان معنى الاية العام يعني يشمل حتى ما ما كان من طريق الربا وغيره نعم لكن سياق الاية يدل على معنى - 00:57:11ضَ
ومع ذلك يعني يقال ان الاية تدل بعمومها ايضا. هم. على اه الصور الاخرى من اه طيب. اه. هذا حسن يعني قصدك تدل بمعناها يعني من جهة المعنى اذا قلنا المعنى يعني - 00:57:27ضَ
المعنى. المعنى يعني يقال ان سياق الاية يدل على آآ اكل المال الذي يكون على جهة يعني الغصب نحوه الله اعلم لكن شو الدليل على يحتاج الدليل اه التخصيص يحتاج الى دليل - 00:57:46ضَ
ولا تأكلوا اموالكم ولا تأكلوا ها وتدلوا بها وتدلوا وتدلوا نعم وتدلوا بها الى الحكام تدلوا بها الى الحكام تأكل فريقهم. هذا هذا هذا الوجه الذي قاله من قال ان المعنى - 00:58:04ضَ
هو اكلها معنى الاخذ على جهة الغصب والسرقة ونحو ذلك. وتدلوا بها الى الحكام تأكل فريقا من اموال الناس بالاثم وانتم تعلمون يعني لكن قال بعض اهل العلم يعني كلمة وتدلو مثل ما تقدم يعني تدلو مثلا تدلو بالحجة الباطنة - 00:58:22ضَ
او تدرو مثلا بي آآ الرشوة يدروا بالرشوة وهذا الوجه هذا الوجه يعني جيد يعني يقال يعني انه المراد به اكل المال على جهة التعدي والظلم قال ولا تأكلوا اموالكم - 00:58:41ضَ
لكم بالباطل وتدلوا بيرحكوا لتأكلوا فريقا من اموال الناس مثل ما تعلمون. يعني وكأن مثلا الغالب ان المال حينما يكون على وجه التراضي لا يحصل فيه نزاع ولا خصومة ولا يكون فيه - 00:59:00ضَ
آآ ذهاب الى الحاكم لانهما لان كل منهما راض بما يعني اه بهذا راظ بهذا. هذا وجه بي هذا وجه جيد يعني لانه حينما نعم. شيخ الدلالة على اه النهي عن الماء اكل المال بالباطل سواء ما كان عن طريق الربا والقمار ونحوه - 00:59:19ضَ
آآ يكون من جهة اللازم يعني لا يعتدون عليه من جهة نعم من جهة لكن لكن قوله سبحانه وتعالى تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل من قال فيعني من قال ان قوله سبحانه وتعالى - 00:59:42ضَ
اه ولا تأكل منهم البعض وتدلوا بها الحكام. لا منافأة يدل على المعنيين. قوله بالباطل يشمل جميع الباطل الاية صحيحة. يدلها وتدلو بها الحكام يكون تقريرا لحكم اخر. لانه اكل لانه قد يأكل بالباطل ولا يحتاج ان يدلي - 00:59:56ضَ
ويأكل بالباطل يحتاج ان يدلي كلاهما ولا تأكلوا منه بالباطل ربما يحتاج الى ان يدلي بالحجة ولهذا قال اموالكم بينكم اجعلها اموال جميع مشتركة بينهم بالباطل فالاظهر والله اعلم العموم والله اعلم العموم - 01:00:14ضَ
لا من جهة عموم اللفظ ولا من جهة عموم المعنى ايضا طبعا هذي يكون اول عهدان لنا على ان جميع آآ طرق الباطل داخلة في هذا سواء كان عن طريق الخداع والتعدي او كان عن طريق التراضي بالوجوه المحرمة - 01:00:33ضَ
وربما يكون وجه اخر اعظم في الباطن وتدلوا بها الى الحكام وتدروا بها الى الحكام. آآ يكون وجه النصب على هذا اظهر في هذا اذا قيل وتدلوا اذ لا تكون معطوفة على ما تقدم - 01:00:57ضَ
لا تأكلوا وتدلوا لكن حتى لو قيل معطوفة لا يظر لانه يدني الى الحاكم اذا احتاج الى ذلك يحتاج الى ذلك. ولانه ايظا ربما يأكل على وجه التعدي والظلم ولا يحتاج ان يذهب الى الحاكم - 01:01:16ضَ
يمكن يعني لو كان ولي لي يتيم ولي اليتيم انسان ويأكل مال اليتيم بالباطن الخيانة بالسرقة القول قوله وهو قد اكل بالباطل ولا يحتاج ان يذهب الى الحاكم لان القول قوله لكن يحتاج حاكم لو ادعي عليه - 01:01:34ضَ
او وقع في تهمة هذا شيء اخر لكن حينما يكون ولي ليتيم وهو يأكل من هذا اليتيم وينفق منه ولم يطلع عليه وذهب مال اليتيم هذا محتاج ان يذهب الى الحاكم. مع انه على الوجه الثاني اخذه عن طريق التعدي والظلم - 01:01:57ضَ
هذا يرد في هذه المسألة التي ذكرت اه وكما انه نقول ان العموم الاية يدخل فيها الوجوه المتقدمة بالباطل كذلك ايضا قوله وتدروا قد يخرج منها وجه من وجوه الباطل - 01:02:16ضَ
التي تكون عن طريق التعدي او السرقة لكن لا يحتاج ان يدني لانه مؤتمن في هذا ولهذا لو لو اه يعني رفع الامر الى الحاكم القول قوله احلف في هذه الحالة يكون ادلى الى الحاكم باليمين الباطنة او الفاجرة - 01:02:31ضَ
ما لم يتبين بطلان قوله لكن قد لا يحتاج الى ذلك ما تقدم. فالاقرب والله اعلم هو ان يجرى عموم الاية على جميع الوجهين على جميع الطرق التي يؤكل المال فيها بالباطل - 01:02:51ضَ
ثم ايضا اه ما دام المعنى صحيح والمعنى لا ينافي الاية ها انما زيادة معنى يقال به نعم. وعلى هذا يعني تكون الاية اصل في جميع المعاملات المحرمة. نعم نعمل اية تكون اصلا في جميع نقولها تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل - 01:03:06ضَ
نعلم ان المعاملات المحرمة معاملات محصورة ولهذا وهذا وجه اخر يعني جاء النهي جاء النهي عن الباطل ما جاء الامر مثلا تحديد الحلال لا هذا يتفق مع قوله سبحانه وتعالى واحل الله وحرم الربا - 01:03:29ضَ
حصر المحرم واباح وعمم في الحلال وكما جاءت الاخبار عن النبي عليه الصلاة والسلام في اخبار عنه عليه الصلاة والسلام في امور محرمة خاصة بينها. فالنبي عليه الصلاة والسلام في ابواب الاموال - 01:03:52ضَ
اه حصر الاموال المحرمة وحددها عليه الصلاة والسلام لانها محصورة وما سواها حلال والنبي عليه الصلاة والسلام اه بعث والناس يتبايعون وخاصة لما هاجر وهم يتبايعون بياعات ومعاملات ما قال اعرضوا علي بياعاتكم ومعاملاتكم انظر - 01:04:11ضَ
لا لان الاصل فيها الحل. بخلاف الرقى قال اعرضوا عني رقاكم وكذلك ايضا في ابواب التشريع والعبادة الاصل المنع حتى يأتي الدليل. اما المعاملات فقال فما نهى عن الملامسة والمنابذة وعن بيع الغرر وان هذا قاعدة عامة. وبيع الحصات وما اشبه ذلك. اه فنهى عن اشياء خاصة - 01:04:33ضَ
كذلك في الاية ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل. هذا الباطل مفسر الادلة في الكتاب والسنة يعني في في القمار والميسر في كتاب الله سبحانه وتعالى وكذلك سائر انواع الباطن المحرمة. هذي جاءت فالمعنى ان هذا الباطل - 01:04:58ضَ
يعني مما جاءت السنة ببيانه جاء في كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام او كان من الامر المعلوم الذي يعلم وهو الغصب والسرقة والتعدي هذا معلوم عند الناس انه امر يعني تأباه النفوس اه من الامور المحرمة وجاء الشرع - 01:05:20ضَ
يعني عظيم جرمه وعظيم عقاب من وقع في هذا انه محرم وتدلوا باهل الحكام تأكل فريقا من اول اموال الناس بالاثم وانتم تعلمون. نعم. احسن الله اليكم. شيخنا تحبون تذكرون القول المختصر في الاية - 01:05:40ضَ
نعم يقول سبحانه وتعالى بيان مجمل لهذه الاية ولا تأكلوا هذا نهي عن استهلاك الاموال واتلاف الاموال بجميع انواعها بينكم بالباطل. يعني بجميع الوجوه المحرمة من وجوه الغصب والتعدي والسرقة او وجوه القمار - 01:06:00ضَ
والميسر والربا ونحو ذلك من الوجوه المحرمة وتدلوا اي تتوصلوا تتوصلون وآآ آآ تتوسلون وتصلون وتجعلونه طريقا لاخذ هذا المال الباطل بالحجج الباطلة او الايمان الفاجرة او يكون عن طريق الرشوة تدلوا بها الى الحكام - 01:06:32ضَ
فالحاكم يحكم ان كان حكم بحجة الحاكم لا اثم عليه وليس الا ما ظهر يحكم ويفصل بما ظهر له وان كان حكم للمبطل بالرشوة فهو ان كان في الظاهر يفصل بينهما - 01:07:08ضَ
يفصل بينهما لكنه اثم اذا اطلع عليه فانه يبطل قال وتدنوا من الحكام تأكل العلة من ذلك او يؤول اولياء الامر الى ان يتلف ويستهلك اسما وقسطا من اموال الناس بهذه الوجوه الباطنة - 01:07:29ضَ
بالاثم بسبب الاثم ومتلبسين بالاثم على الوجوه المحرمة. وانتم تعلمون ذلك. والحال انكم تعلمون انكم مبطلون وانكم واقعون في هذا الوجه المحرم من اكل المال الباطل على الوجوه المتقدمة والله اعلم - 01:07:54ضَ