التفريغ
اذا كان حب الهائمين من الورى بليلة وسلمى يسلب اللب والعقل. فماذا عسى ان يفعل الهائم الذي سرى قلبه شوقا الى الملأ الاعلى الحمدلله فاطر السماء الملائكة رسلا باجنحة يزيد في الخلق ما - 00:00:01ضَ
الله على كل شيء احببت ان هذه المدارسة بصدر سورة لان فيها شجنة متعلقة بما كنا نتكلم به في مجلس وهو ان الله عز وجل شرف كرمنا بني ادم وحملنا ذريتهم في البر والبحر - 00:00:43ضَ
ورزقناهم من الطيبات سبحانه وبحمده فقد شرف الله رب العالمين بني ادم باصطفائهم بان جعل فيهم الانبياء والمرسلين والنبيين والصديقين والشهداء الصالحين وجعل اولئك الذين اصطفوا سابقين عند رب العالمين - 00:01:12ضَ
حتى في تفضيل من فضل من اهل العلم على الراجح من اهل العلم صالحي بني ادم على وعندما احتج من احتج من اهل العلم رضي الله عنهم قول النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم عن رب العالمين سبحانه وبحمده - 00:01:35ضَ
ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير من ملأه قال هذه اما ان الملأ الاعلى اعظم كثرة اكثر ذكرى فهذا يكون خيرا من ملأه والامر الثاني ان الملأ الاعلى خير من هؤلاء لان رب العالمين - 00:01:59ضَ
الملأ الاعلى سبحانه وبحمده وهو مستو على عرشه بائن من خلقه ذلك معنى ثالث ان هذا في الحياة الدنيا في الحال ولكن في حميد المآل والملائكة كل باب سلام عليكم - 00:02:23ضَ
بما صبرتم فنعم عقب الدار. وهذا قال بعض اهل العلم هو الملك الذي ذكره رب العالمين. واذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا في دخول الملائكة عليهم لهم واستئذانهم اياهم - 00:02:46ضَ
قبل الدخول عليهم وفي هذا الشرف والرفعة وجلالة القدر الجنة اولئك الذين يكونون فيها يكونون افضل عند رب العالمين لانهم غالبوا شهواتهم ونوازع السوء التي تكون في نفوسهم وما يعرض للانسان من جبلة - 00:03:06ضَ
الزنب كل بني ادم خطاء واولئك الذين اصطفوا فكانوا اخيارا وخير الخطائين توابون خرجوا سجن المعصية الى بحيرة حريتها وانسها وطلاقة بشرها ولكي تعلم شيئا من ذلك احب ان ندخل فيما استأذيت فيه عشر مجالس - 00:03:26ضَ
للحديث عن الملأ الاعلى والملأ الكرام وشيء من خلقهم وعبادتهم وما يكون من شأن الملأ الاعلى فالملائكة الكرام على نبينا وعليهم صلوات الله وسلامه خلقوا من نور خلقوا من نور - 00:03:58ضَ
وخلق الانسان مما وصف رب العالمين سبحانه وبحمده من الطين من صلصال كالفخار وخلق الجان من مارج من نار. كما ورد ذلك في القرآن في غير ما موضع وفي الايات التي ذكرتها انفا في سورة الرحمة - 00:04:15ضَ
اني خالق بشر من طين ايضا الى اخره وهذه ايات لا تخفى على احد والملائكة خلقت منه ولهم خلق وقد فطروا على عبادة رب العالمين فالعبادة لهم كالنفس سبحان الله - 00:04:33ضَ
قال رب العالمين سبحانه وبحمده فان استكبروا والذين عند ربك يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسأمون وقال سبحانه وبحمده ولله يسجد ما في السماوات والارض من دابة والملائكة وهم لا يستكبرون - 00:04:55ضَ
لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون سبحانه وبحمده. وقال رب العالمين اذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والاصال ولا تكن من الغافلين - 00:05:15ضَ
شوقه وبعثه لكي يكون له اسوة ان الذين عند ربك يسبحونه وله يسجدون سبحانه وبحمده هؤلاء الملائكة فطروا على السجود. وقد قال صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم فطروا على السجود - 00:05:33ضَ
اقصد ها هنا السجود بمعنى العبادة. فالعبادة تشمل السجود والركوع والتسبيح والتحميد والتهليل سبحان الله والقيام ايضا. فقال صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم في صفة حال الملائكة اطت السماء والاطهو صوت - 00:05:53ضَ
الرحل اذا كان عليه ثقل كبير غطت السماء وحق لها انت قط اطت السماء وحق لها ان تئط ضبطان ما فيها موضع اربعة اصابع الا وملك ساجد او قائم ومع ذلك قال رب العالمين وفي اكثر من موضع ان الملائكة لا يستكبرون - 00:06:12ضَ
كما ذكرت في الايات السالفة وفي ايات اخرى مع هذه العبادة وانهم لا يسأمون ولا يستحسرون كما قال رب العالمين سبحانه وتعالى يعني لا يفترون يدل على اشياء كثيرة منها شدة خوفه من رب العالمين - 00:06:37ضَ
منها شدة اجلالهم لله رب العالمين فلا يفترون عن عبادته سبحانه وبحمده ومنها عظم الخلق الذي خلقهم رب العالمين عليه الملائكة الكرام ذكر رب العالمين سبحانه وبحمده في صفة امين الوحي سيدنا جبريل علمه شديد القوى ذو مرة فاستوى - 00:06:55ضَ
والنبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم وسيرد معنا ذكر لسيدنا جبريل في حلقات مباركات ان شاء الله رب العالمين لكن قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم رأيت جبريل وله ستمائة جناح - 00:07:15ضَ
سد باجنحته الافاق الله رب العالمين هذا خلق عظيم. قال رب العالمين عليها ملائكة يعني النار والعياذ بالله. غلاظ شداد لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون الملائكة خلق عظيم - 00:07:32ضَ
في ديمومة عبادته بعدم فتورهم اوسعمهم او ضعفهم او تراخيهم او فتورهم عن العبادة كما قلت لكم عظم خشيته من رب العالمين ويعظم علمهم بالله لان ثمرة العلم الاسمى ان يكون العبد خاشيا - 00:07:53ضَ
من هو قانت اناء الليل ساجدا وقائما يحذر الاخرة ويرجو رحمة ربه قل هل يستوي الذين انما يتذكر اولو الالباب العالم هو الذي قاده علمه فادخله على ربه سبحانه ما الذي استطال على الناس؟ فالعلم علمان كما قال سيدنا الحسن البصري رضي الله عنه - 00:08:18ضَ
علم في اللسان وهذه حجة الله وعلم القلب وهذا هو العلم المقصود الملائكة تعليمات بالله رب العالمين تخشع رب العالمين يخافون ربهم من فوقهم سبحانه وبحمده وهم من خشيته مشفقون. سبحانه وبحمده في الملائكة - 00:08:42ضَ
وايضا اعطوا اجساما عظيمة الحب تطوعوا خلقهم لله رب العالمين هذا ما فيه ومع ذلك لا يستكبرون نقف عند هذا - 00:09:06ضَ