أوراق من سدرة المنتهى - وجدان العلي

ويتبتل | ح3 | أوراق من سدرة المنتهى | أ.وجدان العلي

وجدان العلي

في العالم ظمأ الى سقيا النور. والتشوق الى ظل يأوي اليه. وقلب يبسط عليه رحماته. ويدله على منافذ السماء. فقد كسرت المصابيح وكثرت الحجب وتاهت الدروب عن صراط النور. فان للروح ان - 00:00:00ضَ

ان تتدبر اية القلب الذي اصطفاه الله من العالمين للعالمين. فكساهم من نوره وصنعه على عينه واختاره لرسالته وحلاه بكرامة الخلة في صحبة سيدي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم - 00:00:30ضَ

احد تجليات العبادة العظمى في محراب الضراعة والدعاء وعندما تجلس فتسمع خفقات لسان النبي صلى الله عليه وسلم بالدعاء وهمساته وزجله بالتسبيح والاقبال على الله عز وجل تجد ان ادعيته كلها مصحوبة في اناء الحب - 00:01:00ضَ

حتى انه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم فيخيل اليك انه نسي ما اراد ان يدعوه لانشغاله بربه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم هذا انسان عبد يقوم لربه سبحانه وتعالى في خلوة الليل - 00:01:35ضَ

تحت سقف الاسحار يضيء قناديل المحبة فيقول صلى الله عليه وسلم قولا كله حب. اللهم لك الحمد انت نور السماوات والارض ومن فيهن ولك الحمد انت قيم السماوات والارض ومن فيهن - 00:01:56ضَ

ولك الحمد انت رب السماوات والارض ومن فيهن ولك الحمد انت ملك السماوات والارض ومن فيهن ولك الحمد انت الحق ووعدك الحق وقولك الحق ولقاؤك حق والجنة حق والنار حق والنبيون حق - 00:02:18ضَ

محمد صلى الله عليه وسلم حق كل هذا تجد ان في نهاية هذا الزجل المثني على ربه الحامد اللاهج بالحمد تجد سطرا واحدا فيه مسألته صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم - 00:02:38ضَ

وفيه ضراعته لله عز وجل اغفر لي ما قدمت وما اخررت وما اسررت وما اعلم وبين يدي هذا كله براعة كانما تنطق بنسيانه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم حاجته - 00:02:57ضَ

صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم وكذلك في احاديث كثيرة في حديث اقباله على ربه عز وجل في ان يدعوه لكي يكون قلبه مشروحا بالقرآن منيرا بالقرآن يقول اللهم اني عبدك ابن عبدك ابن امتك - 00:03:17ضَ

ناصيتي بيدك ماض في حكمك. عدل في قضاؤك. اسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك وانزلته في كتابك او علمته احدا من خلقك لو استأثرت به في علم الغيب عندك - 00:03:40ضَ

كل هذا ان تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهابي فانظر ما قدر الثناء والاقبال على الله عز وجل وما قدر المسألة ان الدعاء على قسمين. دعاء ثناء ودعاء طلب - 00:03:55ضَ

والثناء اعظمه لكنه صلى الله عليه وسلم فطر على ان يكون متبتلا في محراب الحب صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم وتجد ان ادعيته عليه صلوات الله وسلامه مكسوة بالثناء على الله عز وجل - 00:04:17ضَ

والحمد كما قال الائمة وهو اسمه محمد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. وهو على معنيين وكلاهما صحيح ان يكون ذلك الذي يحمده الناس لكمال صفاته وتمام شمائله. صلى الله عليه وسلم. واما لانه اعظم الناس حمدا. وهو صاحب - 00:04:36ضَ

لواء الحمد يوم القيامة صلى الله عليه وسلم والحمد حب وثناء كما قال اهل العلم. فاذا اثنيت على انسان ولست تحبه ولست تحبه فليس ذلك بحمد الله واذا احببت انسانا ولم تثني عليه فلم تكن حامدا له ولابد ان تجمع بين الحمد بين المدح والثناء. وكذا - 00:04:56ضَ

كان نبينا صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم من العجائب انه عليه صلوات الله وسلامه شرع لنا عندما يحيط الانسان هم او غم ان ينطلق في فضاء الثناء على الرب عز وجل. فجعل دعاء الكرب - 00:05:20ضَ

اكثر من صيغة تجد انها كلها تصب في اناء الثناء وذكر رب الارض والسماء هذا عبد يؤثر الله عز وجل على نفسه وتجد دعاء الكرب كما في صحيح البخاري وغيره لا اله الا الله العظيم الحليم - 00:05:38ضَ

لا اله الا الله رب العرش العظيم. لا اله الا الله رب السماوات ورب الارض ورب العرش الكريم تجد دعاء اخر. الله الله ربي لا اشرك به شيئا. تجد انه يثني على دعاء سيدنا ذي النون على نبينا عليه صلوات الله وسلامه - 00:05:57ضَ

انه ما ذكره مسلم في دعاء الا استجيب له. لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. ويقول صلى الله عليه وسلم يا حي يا قيوم تجد اسماء الله عز وجل ونعوت الجمال والكمال - 00:06:13ضَ

والافضال من رب العالمين سبحانه وبحمده تجدها سارية في ادعيته. تتقدم وفد مسألته. بل في بعض الاحيان يكون الدعاء كله من بدأه الى منتهاه كله ثناء على رب العالمين سبحانه وبحمده - 00:06:29ضَ

وهذا فيه ما فيه من ملاحظة حب النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم لله رب العالمين حتى في مشهد الحشر يكون هذا الحب حاضرا في تجليه الاعظم. عندما يذهب الناس صراعا الى الانبياء كلهم من - 00:06:47ضَ

ادم الى ابراهيم الى نوح من الى نوح الى ابراهيم الى سيدنا عيسى على نبينا وعليهم صلوات الله وسلامه. حتى يصلوا الى سيدنا المبارك صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم - 00:07:07ضَ

فيبتدأ حامدا محبا ويقول فاسجد تحت العرش سيفتح الله عز وجل علي بمحامد لاحسنها الان هذه المحامد تدل على ما في قلبه من نور الحب لله عز وجل حتى في مشهد الحشر يكون هذا اللواء لواء الحمد في يده لانه اخص الناس بهذه الصفة - 00:07:20ضَ

واعظمهم تحقيقا لها. فنعته واسمه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. وفعله وضراعته واقباله على ربه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم يكون اقبال المحب. وتبتله يقف على ساق المحبة - 00:07:48ضَ

سبحان الله امنا الصديقة كانت من افصح الناس بيانا رضي الله عنه عندما تشير الى هذا المعنى ولان النبي صلى الله عليه وسلم في حركته عبادة لله عز وجل. واقبالا عليه كان يقبل اقبال - 00:08:07ضَ

وتقول في صلاة الليل وهي اس المناجاة وقاعدة الخلوة بالله عز وجل وميدان الحب الاسمى تقول فيصلي اربع ركعات فلا تسأل عن حسنهن وطولهن عن حسنهن وطولهن نعتها هنا بالحسن يدل على ان هذا العبد يقوم بهذه العبادة مستمتعا - 00:08:28ضَ

متلذذا مقبلا متبتلا منقطعا عن الخلق كلهم مرتفعا عن الدنيا وما فيها ويعبر عن ذلك صلى الله عليه وسلم تعبير المحب عندما يأتيه الصحابة رضي الله عنهم فيقول نواصل مثلك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول اني لست كهيئتي - 00:09:03ضَ

اني لست كهيئتكم ما الفارق بينه وبين الناس تارك الحب وخصيصة العبودية اني ابيت عند ربي يطعمني ويسقيني. هذا القلب خصص خصيصة ما فرفعاته عن التطلع الى شهوات الدنيا من مطعم ومشرب حتى انه لا - 00:09:26ضَ

بما يرد عليه من لطائف القرب وهدايا النجوى عن الدنيا وما فيها فيكون يبيت عند ربه سبحانه وبحمده. يقيت قلبه ذلك القوت الذي لا يبالي ما يصيب الجسد بعد ذلك - 00:09:53ضَ

ولذلك عندما يعاتب صلى الله عليه وسلم ويأتيه السؤال في صيغة الدهشة اتفعل هذا وقد قام حتى ورمت قدماه الشريفتان صلى الله عليه وسلم فيقول افلا اكون انظر عبدا ان ربي الودود انعم علي بالمغفرة مغفرة ما تقدم من الذنب وما تأخر - 00:10:15ضَ

افلا ابادله حبا بحب فاقبل متبتلا عليه سبحانه وبحمده اقبال العبد الذي شغله حب ربه عن مسألته هو عن نفسه هو حتى في حديث الرؤيا الاعظم الذي في المسند وغيره بسند صحيح - 00:10:41ضَ

وقد صنف فيه الحافظ العابد الزاهد الناسخ شيخ الاسلام ابو الفرج ابن رجب رضي الله عنه رسالة نفيسة سماها اختيار الاولى شرح حديث اختصام الملأ الاعلى حديث اختصام الملأ الاعلى - 00:11:00ضَ

ان الصحابة كانوا ينتظرون خروج النبي صلى الله عليه وسلم اليهم. حتى اوشكت الشمس تطلع فاذا به يخرج صلى الله عليه وسلم مسرعا ويصلي. ثم ينادي بعد الصلاة في اصحابه على مصافكم - 00:11:18ضَ

ليقص عليهم هذه الرؤيا الشريفة العظيمة التي كلها حب وجمال وجلال فيقول لهم انه في خلوة الحب واقباله على الرب عز وجل نعيس حتى استثقل فرأى قال فرأيت ربي في احسن صورة - 00:11:34ضَ

وهذا نؤمن به ونثبته ولا نكيفه على نبينا صلوات الله وسلامه فرأى رب العالمين في احسن صورة فقال يا محمد صلى الله عليه وسلم فيم يختصم الملأ الاعلى ثلاث مرار - 00:11:55ضَ

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم لا ادري قال فوضع رب العالمين كفه بين سديي حتى وجدت برد انامله سبحانه وبحمده فعلمت ما كان وما يكون في بعض الروايات فقلت يا ربي - 00:12:10ضَ

يختصمون في الكفارات والدرجات في نهاية هذا الحديث يقول رب العالمين لعبده وخليله المصطفى صلى الله عليه وسلم. الذي حلي بهذا القلب الانور الشريف سلني ومسألة الانسان انما تكون ترجمة لما في قلبه من المحاب وما يشغل قلبه - 00:12:31ضَ

فقال صلى الله عليه وسلم مسألة كلها الحب تسائل ثمار الحب وحفظ الحب ثم لم يطق فباح بالحب فقال اللهم اني اسألك فعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين اي الذين كانت قلوبهم خاشعة مسكينة لله عز وجل - 00:12:58ضَ

وان تغفر لي وترحمني وتتوب علي هذه اثار الحب وثماره ثم سأل حفظ الحب واذا اردت بعبادك فتنة فاقبضني اليك غير مفتون ثم لم يطق الكتمان فباح بوحا يعلم كل من عرف البيان ان هذا بيان محب - 00:13:22ضَ

لا يحتاج الى استدلال فيقول اللهم اني اسألك حبك وحب من يحبك وحب عمل يقرب الى حبك. وتكرار لفظة الحب ها هنا دلالة على شغفه بالمحبة. وقد كان كافيا ان يسأل - 00:13:46ضَ

رب العالمين المحبة فانها ستحصل له بثمارها. ولكن التكرار ها هنا دليل على شغف القلب وما في وما فيه من انوار الحب اسألوك حبك وحب من يحبك وحب عمل يقرب الى حبك - 00:14:03ضَ

هذه مسألة محب لم يسأل شيئا من الدنيا ولا من زينتها ولا من بهرجها ولا من زخرفها وانما سأل ما يصله بربه الودود الله وسلم وبارك على صاحب المقام المحمود - 00:14:21ضَ

الذي نطق قلبه بالحب والود وما اوسمناك الا رحمة للعالمين رحمة للعالمين وما اوشى الناس - 00:14:37ضَ