أوراق من سدرة المنتهى - وجدان العلي

ويطمئن لحبيبه | ح18| أوراق من سدرة المنتهي | وجدان العلي

وجدان العلي

في العالم ظمأ الى سقيا النور. والتشوق الى ظل يأوي اليه. وقلب يبسط عليه رحماته. ويدله على منافذ السماء. فقد كسرت المصابيح وكثرت الحجب وتاهت الدروب عن صراط النور. فان للروح ان - 00:00:00ضَ

ان تتدبر اية القلب الذي اصطفاه الله من العالمين للعالمين. فكساهم من نوره وصنعه على عينه واختاره لرسالته وحلاه بكرامة الخلة في صحبة سيدي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم - 00:00:30ضَ

من اعظم ثمار الحب ان يجد الانسان في قلبه انسا بالله عز وجل هذا الانس الذي يمحو المخاوف فتتناثر بعيدا وينال معية رب العالمين سبحانه وتعالى حفظا ومعافاة وتأييدا فيطمئن الى ربه سبحانه وتعالى ويفزع اليه - 00:01:00ضَ

ويستنصر به سبحانه وبحمده وهذا كان حظ نبينا صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. الاوفر من معية الله عز وجل اذا كان رب العالمين سبحانه وبحمده يقول ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون. وان الله لمع المتقين فكيف بسيد المتقين - 00:01:30ضَ

سيد المحسنين صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. فان له المعية العظمى من رب العالمين سبحانه وبحمده واذا كان رب العالمين يقول الا بذكر الله تطمئن القلوب فكيف باطهر القلوب سيدنا رسول الله؟ - 00:01:51ضَ

صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. وحاله مع ربه ولقد مر ان بعض المستشرقين اسلم واحب الاسلام وصدق النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم اذ طرقت قلبه اية - 00:02:10ضَ

والله يعصمك من الناس فازال رب العالمين الحجب عن قلبه واسلم وقال هذا الكلام لا يكون من كذاب ابدا لان الكذاب لا يدعي هذه المنزلة التي ربما تتعرض للخرق وتتعرض للنقض بينما رسول الله صلى الله عليه - 00:02:28ضَ

على اله وصحبه وسلم فور نزول هذه الاية ابطل عمل السلاح فلم يكن يسير في خفارة احد ولا حراسته صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم اطمئنانا بالله عز وجل. وسكينة به سبحانه وبحمده - 00:02:50ضَ

كان كذلك حاله عليه صلوات الله وسلامه. ولا اعظم ولا اجل. على الدلالة على هذا من موقف الغار معه سيدنا الصديق رضي الله عنه وارضاه. وقد دان المشركون حتى بدت اقدامهم - 00:03:07ضَ

الله وسيدنا ابو بكر يلحق قلبه فرق وخوف ليس على نفسك ولا لشيء من امر الدنيا وليس جبنا ولكنه ذلك الخوف الشريف انه يخشى ان يمس رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم سوء - 00:03:25ضَ

فيبسط عليه النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. هدأة الطمأنينة وينفي عن قلبه اتربة الحزن ويذكره بتلك المعية العظمى هذا المحب يقول لصاحبه لا تحزن الا تنصروه نصره الله - 00:03:43ضَ

اذ اخرجه الذين كفروا ثاني اثنين اذ هما في الغار اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا عناية الله اغنت عن مضاعفة من الدروع وعن عال من الاطقم طالما ان هنالك العناية تبسط - 00:04:07ضَ

حصنها وسياجها ان هذا يجعل في القلب طمأنينة وسكينة كما قال امير الشعراء رحمة الله عليه واني لاجد في قلبي رقة لاحمد شوقي رحمة الله عليه انه اذا قرأ الانسان بيانه عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:04:27ضَ

سواء في ميميته او في همزيته يجد سبحان الله! ان في قلبه حبا صادقا والله حسيبه. للنبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم كان امير الشعراء يقول واذا العناية لاحظتك عيونها - 00:04:46ضَ

نام فالمخاوف كلهن امان المحب يطمئن لحبيبه. يطمئن لقدره وانه لحفظه اطمئنوا لجمال معافاته سبحانه وبحمده سيدنا جابر رضي الله عنه احكي انهم عندما كانوا قافلين اي ابين راجعين من ذات الرقاع فكانوا اذا وجدوا شجرة ظليلة تركوها للنبي صلى الله عليه وسلم. يتقي بظلها الهاجرة - 00:05:03ضَ

الحر فنام النبي صلى الله عليه وسلم من صرف الصحابة كل واحد منهم يبحث لنفسه عن ظل يأوي اليه من وقدة الشمس تعلق النبي صلى الله عليه وسلم سيفه ونام صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. ينام على الارض - 00:05:33ضَ

مع اصحابه هذا مشهد والله يرجف له القلب لم يكن ليحمل معه سرير ولم يكن من اهل الرفاه تنعم وانما يسير معهم ينزل معهم ينام معهم صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم - 00:05:52ضَ

سلام والصحابة انصرف كل واحد منهم الى ظل يبحث عنه ويأوي اليه من هاجرة الحر واذا برجل يأتي الى النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم اخطأ سيفه صمتا يشهره على النبي صلى الله عليه وسلم - 00:06:13ضَ

اظن ان النبي صلى الله عليه وسلم سيفزع ويفرقون ويوجل ويقلق وينادي في الصحابة ما فعل ذلك وهو نائم عليه الصلاة والسلام يقول له الرجل متهددا متوعدا الا تخافني؟ النبي صلى الله عليه وسلم في هداة اطمئنانه وسكينته بربه لا - 00:06:33ضَ

سبحان الله الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. فيقول له من يمنعك مني؟ يعني ما سر عدم خوفك؟ من يمنعك مني؟ فيقول الله فخرجت الله من القلب الذي يعظم الله - 00:06:55ضَ

وسقطت الهيبة على قلب الرجل فسقط معها السيف من يده فاخذه النبي صلى الله عليه وسلم واراد ان يريه ان الامر من عنده سبحانه وبحمده فقال له من يمنعك مني - 00:07:12ضَ

ونادى الصحابة ليروا هذا المشهد ان هذا قد اتاني وانا نائم وقال كذا وكذا وقص عليهم النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم القصص كان في الحرب وقد هو يعلم صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم ان المشركين ما خرجوا الا وغايتهم ووكتهم - 00:07:26ضَ

ان يهدموا جدار عمره صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم وليمسوه بسوء ومع ذلك في حنين عندما انصرف الناس تهرولوا ويوم حنين اذا اعجبتكم كسرتكم فلم تغن عنكم من الله شيئا - 00:07:51ضَ

صرف كثير من الصحابة ولم يقع عن النبي صلى الله عليه وسلم الا بضعة عشر رجلا فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وكان على بغلته عليه الله وسلامه وهو يدنو من المشركين ويقول انا النبي لا كذب. انا ابن عبد المطلب - 00:08:11ضَ

لا يخافهم لا يرهبهم يتقدم الصفوف. كما كان سيدنا علي رضي الله عنه يقول كنا نتقي بظهر رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم اذا احمر الحادق واشتد البأس - 00:08:29ضَ

هذا عبد مطمئن بالله مستنصر بالله. في معية الله وحفظه سبحانه وبحمده لانه يحب ربه. ويطالع معيته في كل شيء. فلا يرهب شيئا. وانما تجد دائما عنده قيمة والطمأنينة وهدأة النفس واطمئنانها - 00:08:42ضَ

وهذا اطمئنان الصدق وسكينة الحب هذا اطمئنان الصدق وسكينة الحب يفزع اهل المدينة ليلا اه يهرولون فيجدون النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم قد اقبل على فرس لابي طلحة وكان هذا الفرس بطيئا - 00:09:07ضَ

ومن رحمته عليه الصلاة والسلام يهدهدهم ويطيب خواطرهم ويطمئن قلوبهم فيأتي على الفرس وهو عري ليس هناك لجام ولا سرج انما النبي صلى الله عليه وسلم هكذا يقبل النبي صلى الله عليه وسلم - 00:09:29ضَ

اقول لهم لا تراعوا لن تراعوا لن تراعوا لا تخافوا لا تخافوا يعني انصرف من من طمأنتهم ايه وهذا من فقه الانسان الذي يعلمنا اياه النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم - 00:09:47ضَ

بدل الموضوع حتى لا تشغل الناس بالقلق طمئنهم ثم انصرف الى موضوع اخر حتى تنشغل النفوس بذلك فتجد ان الامر ليس فيه شيء. ان وجدناه فبحرا وكنس فرس وكان فرس سيدنا ابي طلحة بطيئا - 00:10:04ضَ

لكنه نالته البركة النبوية المحمدية المصطفوية فكان بعد ذلك لا يلحق. وكان قبل ذلك بطيئا لكنها لا بركة النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. فكان هكذا في حياته كلها. عليه صلوات الله وسلامه يفزع الى الله ويطمئن - 00:10:22ضَ

بالله وليس الامر في اطمئنان المخافة ولكن ايضا في اطمئنانه الى قدره. والى حكمته والى رحمته سبحانه وبحمده فيطمئن ويسكن ويصبر ويصبر صبر المحب واثق بربه انه يبتلى اقالة السوء التي نالت من عرض زوجه احب الناس اليه - 00:10:42ضَ

ويقوم بمقام الصبر لا يتشكى ولا يتضجر صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. ولا يعجل بالعقاب وانما يقوم على صراط الحب حلما واحتسابا واعتصاما بالله عز وجل واطمئنانا به سبحانه وبحمده - 00:11:10ضَ

فان الحزن اذا طرق القلب فكان القلب خاليا من اطمئنانه بربه حرقه اما اذا جاء الحزن ليخترق سياج القلب فوجد ان هذا القلب مستسلم لربه في معية الله عز وجل - 00:11:32ضَ

تساقط الحزن وما الحزن انه هم يصيب القلب فاذا ما كان القلب مضيئا بالاطمئنان بالرب، عز وجل، لا يجد الحزن ولا الهم فيه سكنا. ولذلك كان النبي صلى الله عليه - 00:11:49ضَ

اله وصحبه وسلم. كل ادعيته في الكرب مصبوغة بالثناء على الرب عز وجل ومن العجب العجب ان من ادعيته في الكرب الله الله ربي لا اشرك به شيئا اين الدعاء ها هنا - 00:12:09ضَ

ان ما يسمع قلبه ان الله ربك لا تشرك به شيئا وان الله رب العالمين سبحانه وبحمده تطمئن اليها لا يعالجك شك في حفظه ولا في صرفه السوء عنك ولا في كشفه الضر عنك. هذا قلب محب - 00:12:28ضَ

والمحب لا يحتاج الى ان يعتذر عن حبيبه. لا بل يرى ان كل فعله دائر بين الرحمة والحكمة وبحمده ليس في فعله عيب ليس في وعده ريب وبحمده وانما يتم ذلك - 00:12:51ضَ

بتمام الحب ولذلك من اكثر الجدل فلفراغ قلبه من مشاهدات الحب من شهد حب ربه سبحانه وتعالى في اناء قلبه شراب المحبة ان ذلك قلب يكون ساكنا تحت مجاري الاقدار - 00:13:10ضَ

ويطمئن بالله ويستعين بالله ويرضى بالله عز وجل ربه وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم رسولا. وهذا يتجلى لك تلك السكينة هذه الهدأة المطمئنة التي تنبع من قلب اطمأن بربه سبحانه وبحمده في دعاء الاستخارة. وكله - 00:13:30ضَ

ناطق بابجدية الحب. اللهم اني خيرك بعلمك نستقدرك بقدرتك واسألك من فضلك العظيم. فانك تقدر نعلم ولا اعلم علام الغيوب اللهم ان كان كذا وكذا ويذكر حاجته خيرا لي في ديني ودنياي وعاجل امره واجله - 00:13:57ضَ

اقدره لي ويسره لي وان كان يذكر حاجته شرا لي في ديني ودنياي وعاجل امري واجله اصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به هذا والله - 00:14:21ضَ

دعاء كله حب من قلب قد اطمأن بالرب الا رحمة للعالمين رحمة للعالمين وما اوشى الناس - 00:14:37ضَ