كتاب صوتي - تفسير جزء عم "أحكامه وفوائده" للشيخ عبدالرحمن البراك
(01) تفسير جزء عم وأحكامه وفوائده-المقدمة + تفسير سورة النبأ-كتاب صوتي - الشيخ عبدالرحمن البراك
التفريغ
المقدمة الحمدلله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله شرفه الله بالرسالة وانزل عليه الكتاب والحكمة وجعل امته خير - 00:00:00ضَ
اقرأ امة اخرجت للناس فصلوات الله وسلامه عليه وعلى اله الطيبين واصحابه الغر الميامين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فان تفسير القرآن هو رأس العلوم الاسلامية واكبرها فائدة واكثرها عائدة - 00:00:36ضَ
لان مقصوده بيان مراد الله من كلامه في كتابه المبين والقرآن هو اصل علوم الاسلام الاصيل الذي منه تتفرع وهو مصدرها وموردها المبارك الذي منه تنال وتونيع ثمارها ولم يزل العلماء على مر الاعصار واختلاف الاقطار - 00:01:12ضَ
يقولون علم التفسير اهمية كبرى. يولون علم التفسير اهمية كبرى ومن جهودهم واهتمامهم ولهم في ذلك طرائق شتى فمنهم من فسر القرآن كله. ومنهم فسر سورة منه او سورا. ومنهم من خص - 00:01:46ضَ
تفسير ايات الاحكام فحسب. الى غير ذلك من طرائقهم رحمهم الله وكأنهم في جودهم هذه يتآزرون مجتمعين على كشف معاني القرآن العظيمة واستنباط هداياته الراشدة. فان الله قال في وصف كتابه الكريم - 00:02:15ضَ
ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون ان لهم اجرا كبيرا وقال سبحانه انا سنلقي عليك قولا ثقيلا والشيء الثقيل كيلو من شأنه الا يستقل به الواحد من الناس - 00:02:47ضَ
ولا العدد القليل ومما قيل في تفسير ثقل القرآن ما وصف به من متانة مبانيه وسعة معانيه ووفرة اشارات وتجدد هداياته وتوالي كراماته اذا تظافرت جهود علماء الامة من المفسرين - 00:03:25ضَ
والفقهاء والاصوليين واللغويين وغيرهم. على بيان معاني واستنباط احكامه وتفسير كلماته وضبط لغاته وكشف وجوه اعرابه ورصد ما حواه من العلوم والمعارف والشرائع وقد رغبنا ان نضرب بسهم في هذا الخير. فجاء هذا التفسير تفسير الجزء الثلاثين - 00:03:58ضَ
جزء عما يتساءلون وكان في الاصل ثمرة مدارسة طويلة. بيني وبين شيخي واستاذي العلامة ابي عبد الله عبد الرحمن ابن ناصر البراق نفعنا الله بعلمه وبارك في حياته ثم انفردت انا بتفسير الايات واطلع شيخنا باستنباط - 00:04:40ضَ
قائد الايات واحكامها وكان يطيل الوقوف مع الاي. لينتزع ما فيها من الاحكام والعلوم والاشارات في الدقيقة وكأني به يقول بلسان الحال ما قاله ابن عباس رضي الله عنهما اني لاتي على الاية من كتاب الله، عز وجل، فلوددت ان جميع - 00:05:17ضَ
الناس يعلمون منها ما اعلم منها ولقد اجاد شيخنا كعادتي وافاد. اذ جاء بما يروق النواظر ويسر الخواطر جزاه الله احسن الجزاء واوفاه. وبلغه من كل خير منة. وكان مما - 00:05:53ضَ
احسن بي اني قرأت عليه ما كتبته بعد ذلك في التفسير. فثقفه واضاف اليه من علمي وتحقيقه زاده الله علوا وشرفا. وجزاه عني وعن العلم وحملتي احسن ما جزى عالما - 00:06:21ضَ
عن علمه احسن ما جزى عالما عن علمه وبذله هذا وكان النهج المسلوك في تفسير هذا الجزء الثلاثين. ما اخذنا به في في تفسير تبارك الذي نشر بفظل الله منذ امد - 00:06:44ضَ
وهو النهج المتوسط. فليس هو بالطويل المسبق. ولا بالموجز المقتضب. ولكن بين ذلك وكان همنا وسدمنا العناية بتجلية معاني كتاب الله وبيان احكامي دون توسع اقوال المفسرين والفقهاء ولا خوض في وجوه البلاغة والاعراب. اللهم الا ما لا بد منه لكشف المعنى او - 00:07:09ضَ
وترجيح الراجح حين يوجد الخلاف القوي وهذا في في نظرنا ما اكثر المسلمين وهذا في نظرنا ما يحتاجه اكثر المسلمين ومن اراد التوسع فعليه بكتب التفسير البسيطة وانما وقع الاختيار على تفسير جزء تبارك وجزء عما يتساءلون - 00:07:47ضَ
لان كثيرا من المسلمين يحفظون هذين الجزئين وغالب قراءتهم في في الصلوات منهما. وغالب قراءتهم في الصلوات منهما بل اكثر ما يقرأه ائمة المساجد في المحاريب من هذين الجزئين فلذا كان من الاهمية بمكان معرفة معانيهما. والوقوف على فوائدهما - 00:08:26ضَ
واحكامهما لا سيما ان اكثر صور هذين الجزئين من القرآن المكي. فموضع وتدور على التوحيد واثبات وجود الله. وربوبيته تعالى لجميع مخلوقات واقامة الادلة العقلية على البعث وذكر احوال القيامة واهوالها وابطال حجج - 00:09:00ضَ
مكذبين ودعاوى المبطلين وبعد فانه لا عز للامة الاسلامية ولا اجتماع لكلمة ولا استقامة لحالها. الا ان تعود بصدق الى كتاب الله معتصمة به وان تستقل عن التبعية للامم الكافرة. روى مسلم في صحيحه عن جابر رضي الله - 00:09:34ضَ
صلى الله عليه وسلم قال تركت فيكم ما لن تضلوا بعده ان كتاب الله ولفظ عند الحاكم تركت فيكم ما ان اعتصمتم به فلن تضلوا ابدا. كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه - 00:10:08ضَ
وسلم ان حقا على امة الاسلام اذا ارادت العزة والفلاح ان تهدأ ان تهتدي بهدى الكتاب العزيز ان تهتدي بهدى الكتاب العزيز وتستمسك بعهده وان تحل حلاله وتحرم حرامه وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات - 00:10:36ضَ
لا يستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم. وليبدلنهم من من بعد خوفهم امنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فاولئك هم الفاسقون - 00:11:10ضَ
ولابد مع هذا كله للامة ان ان تعتز بالقرآن. ولابد مع هذا كله للامة ان تعتز بالقرآن وتقتبط اعظم الاقتباط بنعمة الايمان بي وتحكيمه والاهتداء بشرائعه. فانه نزل من الحكيم الحميد الرحمن الرحيم - 00:11:48ضَ
الذي يعلم السر في السماوات والارض قال تعالى يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في وهدى ورحمة للمؤمنين قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا. هو خير مما يجمعون - 00:12:22ضَ
وقال سبحانه والذين اتيناهم الكتاب يفرحون بما انزل اليك وعلى الامة ان تظهر هذه العزة. وتؤمن ايمانا لا شك فيه. ان هذا الكتاب عظيم مشتمل على جميع اسباب السعادة. كما ان الاعراض عنه سبب الهلاك - 00:12:58ضَ
والخسار في الدنيا والاخرة. كما قال سبحانه فاما يأتين انكم مني هدى. فمن اتبع فمن تبع هداي فلا خوف عليه ولا هم يحزنون وقال سبحانه ومن يكفر به من الاحزاب فالنار موعده - 00:13:30ضَ
وان من الحفاوة بالقرآن الاعتناء بتفسيره وبيان معانيه للناس بعامة خاصة وعامتهم ليعرفوا مراد ربهم وخالقهم كما انه من اعظم الاسباب لتوثيق صلتهم بكتاب واني في هذه التقديمة لادعو اخواني من اهل العلم ومن الدعاة. ان يعنوا بتفسير القرآن - 00:14:04ضَ
وتقريب معانيه لعامة الناس. ويكثف فيه الدروس في وسائل الاعلام وفي مجامع الناس وملتقياتهم وفي المساجد خاصة. وهذا ما كان يفعله العلماء السابقون جيلا بعد جيل بعد الى الاشياخ الكبار الذي ادركناهم - 00:14:42ضَ
الى الاشياخ الكبار الذين ادركناهم. وفي مقدمتهم العالمان الجليلان الشيخ عبد العزيز ابن باز المتوفى سنة الف واربعمائة وعشرون للهجرة والشيخ محمد بن صالح العثيمين المتوفى سنة الف واربعمائة اثنان وعشرون للهجرة تغمدهما الله برحمة - 00:15:14ضَ
فقد كان لهم دروس متصلة في التفسير وكانوا يوصون تلاميذهم ومحبيهم بالعناية بالقرآن وتفسيره وقد قدر لان ازور الشيخ محمد العثيمين رحمه الله في منزله بالرياض في اخريات حياته وصادفت في المجلس شيخنا وصديقنا المحدث - 00:15:51ضَ
الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن السعد. زاده الله في الخير نعم. وبعد جلسة ماتعة بالفوائد. قال الشيخ عبدالله للشيخ محمد اوصنا قال اوصيك بتقوى الله. قال الشيخ عبدالله نعمة الوصية ثم ماذا؟ قال اوصيكم - 00:16:21ضَ
باقامة الدروس في التفسير ثم استدرك لا اريد القراءة في احد كتب التفسير التعليق عليه كلا بل التفسير ان تمسك المصحف بيدك ثم تفسر الاية هذا هو التفسير انتهى قلت وهذه وصية ذهبية تلقاها مشايخنا عن اشياخهم - 00:16:51ضَ
وهذا من كمال نصحهم للامة وقد نقل عن الشيخ محمد العثيمين ان شيخه العلامة المفسر عبدالرحمن السعدي المتوفى سنة الف وثلاثمائة وسبعون للهجرة كان يقول ينبغي ان يجعل للعامة مجالس في تفسير القرآن - 00:17:24ضَ
قلت وقد ذكر لي صديقنا الشيخ الدكتور سامي الصقير صديقنا الشيخ الدكتور سامي الصقير ان شيخه ابن عثيمين اكمل في المسجد تفسير القرآن قال الذي بدأه شيخه السعدي وذلك حين توفي فشرع الشيخ محمد في التفسير مبتدأ من حيث وقف شيخه - 00:17:54ضَ
وذلك في سورة ال عمران رحمة الله على الجميع اللهم انا نثني عليك الخير كله. وانت للثناء اهل ونحمدك الى منى حمدا نستديم به نعمك ونستجلب بتوفيقك ونستدعي مزيدك يا ارحم الراحمين - 00:18:26ضَ
اللهم انفعنا وارفعنا بالقرآن العظيم واجعلوا لنا اماما وحجة وافتح علينا فهما فيه. واجعله ضياء لبصائرنا وشفاء فهل يشقى بنا يا ذا الجلال والاكرام. واعد علينا من بركاته. سبحانك لا - 00:18:55ضَ
علم لنا الا ما علمتنا. انك انت العليم الحكيم وكتب عبد المحسن بن عبدالعزيز العسكر الاستاذ في جامعة الامام محمد ابن سعود الاسلامية قرة محرما الحرام الف واربعمائة وسبعة وثلاثون للهجرة. في مدينة الرياض حرسها الله تعالى - 00:19:19ضَ
تفسير سورة النبأ هذه سورة مكية وسميت بالنبأ لذكر النبأ العظيم في الاية الثانية. وهو البعث. ولهذا والله اعلم تضمنت السورة بعض ادلة البعث وذلك في خلق الارض والجبال والسماوات السبع - 00:19:57ضَ
وذكر الليل والنهار وذكر الليل والنهار والنوم والمعاش اخراج النبات والجنات بالماء النازل من المعصرات. والتصريح بالنفخ في الصور وبالبعث من القبور ثم ذكر بعض احداث يوم القيامة. من فتح من فتح السماء ابوابا. وتسير - 00:20:26ضَ
الجبال ومصير الطاغين والمتقين الايات الو عن النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون كلا سيعلمون ثم كلا سيعلمون التفسير قوله تعالى عم يتسالون اي عن اي شيء يسأل بعضهم بعضا. واصل عما عن وما ادغمت الميم في النون - 00:21:03ضَ
اشتراكهما في الغنة وحذفت الف ماء الاستفهام تخفيفا. وللفرق بينها وبين الموصولة والظمير في يتسالون للكفار وقوله عن النبأ العظيم. جواب النبأ الخبر الذي له شأن. والمراد به هنا قيل القرآن - 00:21:53ضَ
ايؤيدوا قوله تعالى قل هو نبأ عظيم وقيل البعث ويؤيده سياق السورة كلها فانه تضمن ادلة قدرة لا على البعث واحداث القيامة ولا منافاة بين القولين. فان النبأ يطلق على الخبر الذي هو الكلام. وعلى - 00:22:27ضَ
اخبري به الذي هو تأويل الخبر فان القرآن منبئ عن البعث. والبعث مخبر عنه فانه نبأ اي نبأ واخراج الكلام بطريق الاستفهام. اشعار بفخامة امر المستثام عنه. وتشويق الى معرفة شأنه. وتوبيخ للمتسابق - 00:22:59ضَ
الجاحدين الذي هم فيه مختلفون. اختلافا كبيرا. فمنهم من يقطع باستحالة باستحالة البعث ومنهم من يشك فيه كما انهم مختلفون في القرآن فمنهم من قال انه سحر ومنهم من قال كيانة - 00:23:29ضَ
وشعر وجميعهم ينكرون الرسالة واقوالهم كلها باطلة كما قال قال ذلك بان الله نزل الكتاب بالحق وان الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد وليد ولذا وعدهم الله عز وجل فقال كلا سيعلمون - 00:23:58ضَ
كلا ردع لهم وزجر على تكذيبهم سيعلمون صدق الرسول وعاقبة تكذيبهم علم اليقين وعين اليقين اذا ماتوا او نزل بيهم العذاب او يوم البعث كما قال تعالى ليبين لهم الذي يختلفون فيه. وليعلم الذين كفروا انهم - 00:24:32ضَ
كانوا كاذبين وافادت الصين في سيعلمون قرب حلول الوعيد. ثم كلا سيعلمون. تأكيد للوعيد وهو اشد من الوعيد السابق لمجيء ثم الفوائد والاحكام. اولا التعليم بطريق السؤال والجواب. ثانيا ان القرآن نبأ - 00:25:05ضَ
عظيم والبعث نبه عظيم ثالثا اختلاف المكذبين بالقرآن. رابعا سؤال بعضهم بعضا. ليعلم كل بما عند الاخر خامسا الرد على المكذبين وابطال اقوالهم. سادسا تهديد مكذبين بالعذاب. سابعا تأكيد الردع والزجر والتهديد - 00:25:36ضَ
ثم ذكر سبحانه شيئا من ادلة قدرته على البعث فقال تعالى لم نجعل الارض ميادا والجبال اوتادا. وخلقناكم وجعلنا نومكم سباتا. وجعلنا الليل لباسا وبنينا فوقكم سبعا اشتدادا وجعلنا سراجا وهاجا - 00:26:10ضَ
من المعصرات ما لنخرج به حبا ونباتا اه وجنات الفافا. قوله تعالى الم نجعل النار اي ممهدة كالفراش. فهي صالحة للسكن فيها والاستفهام للتقنير والامتنان. وما بعده معطوف عليه والجبال اوتادى. اي جعلناها للارض كالاوتاد. لتثبت - 00:27:00ضَ
تستقر فلا تضطرب. كما قال تعالى والقى في الارض راسي شب الجبال بالاوتاد التي تثبت بها الخيمة وخلقناكم ازواجا. اي اصنافا ذكورا واناثا. لينتظم النسل ويسكن بعضكم الى بعض. والتفت الخطاب اليهم للالزام والتبكيت - 00:27:50ضَ
وجعلنا نومكم سباتا. اي قطعا لاعمالكم وراحة لابدانكم والثبات اسم مصدر بمعنى السبت. اي القطع. وجعلنا الليل اي كاللباس يستركم بظلامه. شبهه بالثوب. لانه يستر كائنات كما يستر الثوب الجسد. واجعلنا واجعلنا النهار ما شاء - 00:28:30ضَ
آآ اي وقتا لطلب المعاش والجعل في الايات المتقدمة بمعنى التصيير وبنينا فوقكم سبعا شدادا. جمع شديد اي السماوات قوية الخلق محكمة البناء بديعة الصنع. لا يؤثر فيها ولا فروج فيها ولا فطور. كما قال تعالى - 00:29:10ضَ
سقفا محفوظا. والتعبير بالبناء تشبيهنا بالقباب المضروبة على من تحتا. وجعلنا سراجا هذا عين الشمس وجعل بمعنى خلق وغاد ان يتوهج ضوئها امتقدة منيرة لجميع اهل الارض ان يتوغد ضوء متقدة منيرة لجميع اهل الارض. وانزلنا من المعسرين - 00:29:50ضَ
المثقلة بالماء جمع معصرة. اسم فاعل من اعصرت السحاب ابه اذا ان لها ان تعصر اي تنزل الماء والهمزة للبلوغ والحينونة هي في قولهم احصد الزرع اذا حان وقت حصاده - 00:30:39ضَ
انزلنا من المعصرات من ابتدائية ما ان فجاد اي منصبا متتاب يقال ثج الماء من باب عد اذا انصب بكثرة. وزجه كذلك فهو متعد ولازم. لنخرج به حبا كالحنطة والشعير مما يقتاد - 00:31:09ضَ
الناس ونباتا على فن البائن. كالحشائش والتبن وتقديم الحب مع تأخره وتقديم الحب مع تأخره في الاخراج لشرفه. لانه غذاء الانسان وجنات الفافا. اي بساتين ملتفة الاشجار حسني جمع لثة بمعنى ملفوف. كجذع واجزى او جمع نفيف - 00:31:39ضَ
تشريف واشرف وقيل انه اسم جمع لا مفرد له كالاوزاع للجمات والمعنى ان من خلق هذه الاشياء كلها بعد العدم. لمنافع قادر على ان يبعثكم مرة اخرى بعد الموت. وهو اهون عليه - 00:32:19ضَ
قد جاء الاستبداد الفوائد والاحكام من هذه الايات. اولا الامتنان من الله على عباده بجعل الارض مهادا اي صالحة للعيش علي. ثانيا ان تمييد الارض كبرى لبني ادم ثالثا اثبات الجعل بمعنى التصوير فعلا لله تعالى - 00:32:49ضَ
لقوله الم نجعل الارض ميادا. رابعا الحكمة من خلق الجبال ان تكون اوتادا تثبت الارض فلا تميد. خامسا بخلق الناس ازواجا ذكورا واناثا. ليتم نماء البشرية ويحصون السكن والمودة والرحمة بين الزوجين. سادسا الامتنان بجعل - 00:33:24ضَ
قاطعا للتعب وراحة للناس. فيستجمون فيستجمون به من انايم في شؤون الحياة. سابعا الامتنان من الله بجعل الليل لباسا للناس يغطي بالنوم والايواء الى المسكن. ولاخلاد الى ثامنا الامتنان من الله على عباده بجعل النهار - 00:34:04ضَ
وقتا لطلب معايشهم بالتجارة والصناعة والزراعة. وغير ذلك تاسعا الامتنان ببناء السماوات فوق العباد. كما قال تعالى الذي جعل الارض فراشا والسماء بناء. الذي كان لكم الارض فراشا السماء بناء ولما فيها من الدلالات على قدرتي وحكمتي - 00:34:44ضَ
هذا في ارتفاعها بلا عمد وسعتها وما فيها من الكواكب والشمس والقمر وذلك من نعمه عز وجل. عاشرا ان السماوات شديدة شديدة في ذاتها. اي صلبة ليست رخوة. كما تصير - 00:35:24ضَ
يوم القيامة وانشقت السماء فهي يومئذ وعيد الحادي عشر الامتنان بجعل الشمس مضيئة متوهجة ضوياء يضيء نصف الكرة الارضية مع بعد ما بينهما. وذلك هو وقت الثاني عشر الامتنان من الله بانزال الماء الغزير الذي يصب - 00:35:54ضَ
تصب من السحاب المثقلات بي وهي المعسرات. الثالثة عشر الحكمة من انزال المطر وهي اخراج انواع النبات والحبوب والثمار رزقا العباد الرابعة عشر اثبات الحكمة والتعليل لافعاله عز وجل الخامس عشر ومن فوائد الايات جملة. الاشارة الى ادلة البعث جملة - 00:36:34ضَ
وهو الذي كذب به المشركون. فان كل ما ذكر في هذه الايات دال على كمال قدرته سبحانه واكثر ادلة البعث ذكرا في القرآن الاستدلال بخلق السماوات والارض. وخلق الانسان واحيائنا رب بعد موتها - 00:37:14ضَ
وكلنا قد جاء ذكرها في الايات ففيها رد على المكذبين بالبعث ثم ذكر يوم البعث وسماه يوم الفصل. وذكر ما يكون فيه من الاهوال فقال ان يوم الفصل كان ميقاتا - 00:37:44ضَ
فتأتون افواجا. وفتحت السماء كانت ابوابا وسيرت الجبال فكانت سرابا اي يوم القيامة وسمي يوم الفصل لان الله يفصل فيه من الناس فيما اختلفوا فيه. من امور الدين وفي الحقوق التي بينهم. كما - 00:38:14ضَ
قال تعالى ان ربك ويفصل بينهم يوم القيامة ان ربك هو يفصل بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون. وقال تعالى واقسموا بالله جد ايمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا عليه حقا ولكن اكثر الناس - 00:38:54ضَ
يعلمون ليبين لهم الذي يختلفون فيه. وليعلم الذين كفروا انهم كانوا كاذبين قوله يوم الفصل كان ميقاتا. اي كان في علم الله وتقديره ميقاتا اي وقتا محددا يجمع الله فيه الاولين والاخرين - 00:39:34ضَ
للجزاء بالثواب والعقاب. يوم ينفخ في الصور. بدل من قوله ان يوم الفصل يفيد تفصيل ما سيقع في ذلك اليوم. يوم ينفخ وفي الصور اي النفخة الثانية حين ينفخ الملك في الصور وهو - 00:40:13ضَ
نفخ على هيئة قرن كما في الحديث فتعود اليهم ارواحهم ويخرجون من فيذهبون الى المحشر. ولذا قال فتأتون افواجا وقول وفتحت السماء فكانت ابوابا. اي شققت نزور الملائكة بدن كانت شديدة وسقفا ملأتئما. فصارت ابوابا بتشقق - 00:40:43ضَ
كما قال عز وجل يوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزل وعبر بالماضي في قوله وفتحت لتحقق الوقوع. وسيرت الجبال اماكن يا حيث قلعت وبست. اي فتت فكانت سرابا. اي - 00:41:33ضَ
صارت مثل السراب. وهو ما يرى على البعد انه ماء وليس كذلك. والمنان تلاشت وذهبت وهذا كقوله تعالى وبست الجبال بسا فكان الفوائد والاحكام اولا ان من اسماء القيامة يوم الفصل. ثانيا ان الله يفصل بين عباده في ذلك - 00:42:18ضَ
اليوم ان يحكموا بينهم فيما كانوا فيه يختلفون. ثالثا ان يوم القيامة وقت محدود. لا يعلمه الا الله. لقوله كان ميقاتا كما قال تعالى وما نؤخره الا لاجل معدود. رابعا - 00:42:58ضَ
ان اول احداث يوم القيامة النفخ في الصور. وهي النفخة الثانية. اما النفخة الاولى فهي نفخة الفزع والصعق وبيان نهاية الحياة الدنيا وعلى اثرها يموتن خامسا اثبات الصور. سادسا ان الناس يأتون من قبوري من المحشر - 00:43:28ضَ
اي جماعات. سابعا اثبات النفخة الثانية وهي نفخة البعث. ثامنا من احداث يوم القيامة فتح السماء ابوابا وتسير الجبال حتى تصير والى مثل السراب. بعدما تمر باحوال تاسعا الرد على الفلاسفة - 00:43:58ضَ
في قولهم ان الفلك لا يقبل الانخراط. عاشرا الدلالة على كمال قدرتي تعالى على التصرف في هذا الوجود ثم اخبر سبحانه عن حال جهنم وحال اهلها فيا. فقال عز وجل - 00:44:28ضَ
ان جهنم كانت مرصادا. للطاغين ما ابى. لا لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا اه انا حميما وغساقا وكذبوا باياته كذابة وكل شيء احصيناه كتابا. فذوقوا نزيدكم الا عذابا. قال تعالى ان - 00:44:55ضَ
انما كانت اي في حكم الله وعلمه مرصادا اي مرصدا بمعنى معدا فقد خلقها الله وارشدا للكافرين. للطاغين ما ابى. اي مرجع للكفار المتكبرين عن الايمان كما قال تعالى ثم ان مرجعهم - 00:45:55ضَ
الجحيم وقولي لابثين فيها احقابا اي مقيمين في كان اعقابا جمع حقب وهو الدهر كعنق واعناق. والمعنى ان او مقيمون فيا دورا متتابعة. كلما انقضى حقب تلاه اخر الى الابد - 00:46:25ضَ
الحقبة وتجمع على حقب كقربة وقرب وقوله لا يذوقون فيها اي في جهنم بردا اي نسيما باردا يخفف عنهم ولا شرابا يسكن عطشهم يعني لا راحة لهم ابدا آآ وتكرارنا لتأكيد النفي. وبيان انه يشمل الامرين معا. ويشفع - 00:46:55ضَ
كلا منهما على انفراده الا حميما. اي ولكن يذوقون ثياما كان في غاية الحرارة. كما قالت تعالى وسقوما وقوله وغساقا اي صدق وهو نتن بارد من غسق يغسق كضرب اذا صب وسأل - 00:47:35ضَ
وقوله الا حميما وغساقا. من زيادة العذاب فهو تأكيد لما قبل ان والاستثناء في الاية منقطع. لان الحميم والغساق ليس من جنس الشراب المر المروي المبرد للحرارة لان الحميم والغساق ليس من من جنس الشراب المروي المبرئ المبرد للحرارة - 00:48:15ضَ
اي جوزوا بذلك اي تجوزوا بذلك يجوز بذلك جزاء موافقا لاعمالهم. ولا يظلم ربك احدا اه وقوله ذاقا مصدر وافق مؤول باسم الفاعل. وصف جزاء مبالغة. ثم ذكر سبحانه السبب في استحقاقهم الجزاء المذكور - 00:48:54ضَ
فقال انهم كانوا لا يرجون حسابا. اي لا يؤملون الحساب ولا يخافونه. لانهم لا يؤمنون بالبعث. وكذبوا اياتنا كذابة. اي بالقرآن وما جائت به الرسل عليهم السلام كذابا اي تكذيبا بالغا شديدا مصدر كذب. وهو فصيح شائك - 00:49:34ضَ
وجاء الكذاب بدل التكذيب لمراعاة الفواصل وكل شيء من الاعمال والاقوال وكل منصوب كن على الاشتغال احصيناه كتابا اي ضبطناه كتابة في كتاب مفعول مطلق مبين للنوع. ويحتمل ان يكون مفعولا مطلقا من معنى - 00:50:14ضَ
فعل اي كتبناه كتبا. والاول اولى اذ تكون الجملة مفيدة للاحصاء وانه كان بالكتابة وقوله تعالى فذوقوا. التفات من الى الخطاب مؤذن بتوبيخهم. وتييسهم وشدة الغضب عليهم فلن نزيدكم الا عذابا. فوق عذابكم - 00:50:54ضَ
الفوائد والاحكام ان من اسماء النار جهنم. ثانيا ان النار موجودة الان لقوله مرصادا اي معدة ومهيئة. ثالثا ان ان النار مرجع مرجع مرجع الطاغين وهم الكفار. رابعا ان لان - 00:51:34ضَ
الكفار في النار سنين متطاولة. قيل انا لا نهاية لها. وقيل مقدرة في علم الله. لذلك استدل بالاية على ثناء النار وهو قول خامسا ان اهل النار لا راحة لهم. فلا يخفف عنهم العذاب لا يوما - 00:52:04ضَ
انا سادسا ان شراب اهل النار الحميم والغساق. سابعا ان نال اليعذبون باشد ما يكون من الحر. واشد ما يكون من البرد. ثامنا الندب جزاء الكفار موافق لكفرهم فلم يظلموا. تاسعا ان السبب في عقابهم تكذيبهم - 00:52:34ضَ
في اليوم الاخر وبما جاءت به الرسل من البينات. العاشر اثبات الاسباب الحادية عشر ان الكفار يحاسبون. الثانية عشر الحساب والجزاء على الاعمال. الثالث عشر احصاء الله لاعمال العباد الرابعة عشر ان اعمال العباد تحصى في كتاب. الخامسة - 00:53:04ضَ
اثبات علم الله بالجزئيات ففيا. السادس عشر الرد على الفلاسفة بان الله لا يعلم الجزئيات. السابع عشر توبيخ الكفار في العذاب وتيئيس من تخفيف العذاب. الثامن عشر انه لاهل النار انواع العذاب الحسي والجسدي - 00:53:44ضَ
ولما ذكر سبحانه وتعالى ما اعده الله للطاغين من العذاب فقال عز وجل حدث واعناب لا ولا كذابا. جزاء من ربك عطاء حسابا قوله سبحانه ان للمتقين مفازا اي فوزا - 00:54:22ضَ
وهو النجاة من المرهوب وهو النار. والفوز بالمطلوب وهو الجنة والمفاز على ذلك مصدر ميمي. ويحتمل انه اسم مكان فيفسر والمعنيان متلازمان. وان كان الثاني اي كونه اسم مكان اي كونه اسم مكان ويؤيده قوله سبحانه. ان للمتقين - 00:55:22ضَ
ثم فسر هذا المفاز بقوله اي بساتين وانابة هذا من عطف الخاصعة الخاص على العام لان العنب من افضل الفواكه كما خصت بالذكر في قوله تعالى او تكون فتفجر الانار خلالها تفجيرا - 00:56:09ضَ
وقولي وكواعب جمع كاعب وهي الشابة التي تكعب فدوى واستدار. اي برز كالكعب. وهذا اجمل ما يكون في ما كونوا في الصدر اترابا اي على سن واحدة جمع ترب. والمعنى انهن متكافئان - 00:56:49ضَ
ات في السن والجمال وكاسا دياقا اي ممتلئة يقال الكأس فجعل وادقها اذا ملأها. والمراد بالكأس هنا الخمر. من المحل على الحال والدماغ وصف للاناء الذي فيه الخمر لما بينهما من - 00:57:19ضَ
من التلازم فيكون الكأس مستعملا في معنييه الحقيقي والمجازي. وجاء لواحد من السلف كالظحاك وقتادة. ان كل كاس في القرآن هي وقد وصفت الكأس التي في الجنة بعدة صفات في كتاب الله العظيم. فمن ذلك - 00:57:49ضَ
كما جاء في سورة الصافات في قوله سبحانه يطاف ان بكأس معي بيضاء لذة للشاربين. لا وفي سورة الطور في قوله سبحانه يتنازعون فيها كأسا لا اوفيا ولا تأثير. ووصفت - 00:58:19ضَ
في سورة الانسان بالمسجد بالكافور والزنجبيل. في قوله تعالى الابرار يشربون من كأس. ان الابرار يشربون منك سلكا انا مزاجها كافورا. وفي قول ويسقون فيها كأسا ما كان مزاج هذا الجبين. وفي هذه السورة النبأ - 00:58:59ضَ
بان هاديا كما تقدم. قوله سبحانه لا يسمعون فيها اي في الجنة لغوا اي كلاما باطلا. ولكن ذابا لا يكذب بعضهم بعضا فهم اخوان على سرر متقابلين. قد نزع الله ما في صدورهم من - 00:59:39ضَ
فنفي السمع مراد به نفي المسموع اصلا وقولي لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا ادل على انتفاء اللغو والباطل. وابلغ مما لو قيل. لا يلغون ولا تكذبون واعيدت لا. في قولي ولا كذابا - 01:00:09ضَ
للتنبيه على النفي على ان النفي يشمل الامرين ماء وكل واحد على حدة. ولم ما عدد اقسام نعيم يا اهل الجنة قال جزاء من ربك جزاء من على المصدر اي جزاهم جزاء وهذا كالتأكيد لقوله ان للمتقين - 01:00:49ضَ
حينما فازا وهذا كالتأكيد لقوله ان للمتقين مثال هذا ومن ابتدائية. اي هذا الجزاء من عند الله تعالى. ربك ضمير الخطاب يحتمل انه للنبي صلى الله عليه وسلم والربوبية خاصة - 01:01:19ضَ
وفي ذلك تشريف له عليه الصلاة والسلام ويحتمل انه لكل من للخطاب فتكون الربوبية عامة عطاء اي تفضلا واحسانا من الله. وهذا بدل من جزاء وقول حسابا صفة للعطاء اي كافيا وعافيا فهو مصدر مقيم مقاما وصف. من قول ما حسبه - 01:01:49ضَ
شيء اذا كفاه حتى قال حسبي اي كافيني. الفوائد احكام ان ممن اولا ان ممن هدي القرآن الجمع بين الوعد والوعي تقديما وعيد في اغلب الاحيان. ثانيا بشارة المتقين بما اعد الله لهم - 01:02:29ضَ
ثالثا ان التقوى سبب الفوز والسعادة. رابعا تنزيه المتقين عن الطغيان حيث ذكروا في مقام في مقابل الطاغين. خامسا ان الجنة مكان الفوز بكل مطلوب ومحبوب. سادسا ان الجنة ذات حدائق. فيها انواع الاشياء - 01:02:59ضَ
والثمار والفواكه. سابعا فضل العنب على غيره وكثرته في الجنة. ثامنا ان للمتقين في الجنة ازواجا شابات ان ان للمتقين ان للمتقين في يا زواجا شابات ابكارا ذوات نود. تاسعا - 01:03:29ضَ
لان نساء الجنة على سن واحدة لقوله تعالى، لقوله اترابا عاشرا ان من شراب المتقين في الجنة الخمر. تدار عليهم بالكؤوس ملا الحادي عشر تنزيه خمر الجنة عن عيوب خمر الدنيا. الثانية عشر انك - 01:03:59ضَ
سلاما للجنة لا لغو في ولا كذب. بل كلوا من طيب القول. الثالثة اشرف ان كل ما يعطي الله اولياءه المتقين من الكرامة. جزاء بسببك في اعمالهم الرابع عشر ان عطاؤه تعالى لاوليائه كثير كاف - 01:04:29ضَ
بكمال نعيم. الخامس عشر ان ما يجزي الله به المتقين من الثواب ومن هو من اذار الربوبية الخاصة المتضمنة لغاية الكرم والاحسان ولما ذكر سبحانه سعة فضله. وما اعده لعباده المتقين في الجنة. ذكر من - 01:04:59ضَ
ذات ما هو مقتض لهذا العطاء. وهو ربوبيته ورحمته فقال تعالى رب السماوات والارض وما بينهما الرحمن لا يملكون منه خطابا تصفى لا يتكلمون الا اه الا من اذن له الرحمن وقال صابا. ذلك اليوم - 01:05:34ضَ
شاء اتخذينا ربي مآبا انذرناكم عذابا قريبا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر ليتني كنت ترابا. قول رب السماء والارض اي خالقهما ومالكهما ومدبرهما وما فيهما. وما بينهما - 01:06:14ضَ
من جميع المخلوقات من احياء وجمادات. وربي عطف بيان من قوله امن ربك والرحمن عطف بيان من رب السماوات والارض او صفة هذا على قراءة الخفظ في الموظعين. ربي والرحمن. وهي قراءة ابن عامر وعاص - 01:07:04ضَ
ويعقوب وقرأ الباقون برفعهما. فيكون ربه خبر مبتدأ محذور قطع على عن الوصفية لغرض المدح. اي هو رب السماوات والرحمن خبر ثان والرحمن خبر ثان ايال السماوات والارض منه خطابا من الرحمن والمعنى ان جميع الخلق - 01:07:34ضَ
لا يملكون ان يتكلموا يوم القيامة الا باذن الله والمعنى ان جميع الخلق لا يملكون ان يتكلموا يوم القيامة الا باذن الله اه ولا نسأل الله شيئا شفاعة ولا غيرها من غير اذنه عز وجل. لما - 01:08:14ضَ
يرون من عظمته وجلاله وهيبته كما قال تعالى ولا يشفع وجملة لا املكون مستأنسة او خبر بعد خبر. قوله يوم يقوم الروح ظرف متعلق بقوله لا يملكون منه خطابا في ذلك اليوم - 01:08:43ضَ
يوم يقوم الروح وهو جبريل عليه السلام في اصح الاقوال ايكا وهذا من عطف العام على الخاص. صفا اي حاي صفا حال اي صفا بعد صف لا يعلم عددهم الا الله. والقيام ضد القعود. اي يقومون - 01:09:23ضَ
صفوفا وفي اشارة الى عظمة الموقف. قال تعالى وجاء والملك صفا صفا قوله لا يملكون. ايال السماوات والارض هذه الجملة بدل او مؤكدة ومؤكدة لقوله لا يملكون منه ابى وقول الا من اذن له الرحمن ان يتكلم. وقال صوابا - 01:09:53ضَ
اي قال الذي اذن له الرحمن ان يتكلم صوابا من القول اي حقا وانما يأذن الله بالشفاعة لملائكته وانبيائه لتوحيده. وهم لا يقولون دون الا ما يرضاه سبحانه. ومن احسن من عبر عن هذه الاية. الامام ابن - 01:10:33ضَ
سرير قال رحمه الله والصواب منن والصواب من القول في ذلك ان يقال ان الله تعالى ذكره اخبر عن خلقه انهم لا يتكلمون يوم يقوم الروح الملائكة صفا الا من اذن له من والا من اذن له منهم الا من اذن له - 01:11:03ضَ
ومنهم في الكلام الرحمة. وقال صوابا. فالواجب ان يقال كما اخبر. اذ لم يخبرنا في كتابه ولا على لسان رسوله. انه انا بذلك نوعا من انواع الصواب والظاهر محتمل جميع. والظاهر محتمل جميع - 01:11:33ضَ
قولوا وقال صوابا. عطف على جملة اذن له الرحمن. اوحال من من المستثنى اي الا مناذن له الرحمن. وقد قال قولا صوابا وهو التوحيد وما يرضي الله. وهذه الاية كقوله يوم يأتي - 01:12:03ضَ
يتكلم نفس الا باذنه. ثم نوه الله بعظمة ذلك اليوم وندب عباده الى العمل الصالح فقال تعالى ذلك المشار اليه يوم قيامة يوم يقوم الروح والملائكة. اليوم الحق اي الثابت وقعوا لا محالة - 01:12:35ضَ
وليس بباطل كما يزعم المكذبون بالبعث اي مرجعا حسنا وذلك بالايمان بالله ورسله وما يقتضيه ذلك من العمل الصالح. والاية تخصيص تحظيظ وترغيب والاية تحظيظ وترغيب. فهي كقوله تعالى فمن شاء - 01:13:05ضَ
اا اتخذ الى ربي سبيلا والفاء في ثمن هي الفصيحة التي تفصح عن شر محذوف اي اذا كان الامر كذلك فمن شاء الى اخره. ثم زاد في تخويف والتحذير من العذاب ختما للسورة بذلك. فقال سبحانه انا - 01:13:45ضَ
انذرناكم عذابا قريبا. وهو عذاب النار في الاخرة. وهو عذاب ابو ناظي كما يفيد التمكين وسماه قريبا لتحققه. فان كل فان كل ما هو واتي القريب وليس بينه وبين الانسان الا ان يموت. والانذار هو الاخبار - 01:14:15ضَ
يا خوف قولي يوم ينظر المرء ما قدمت يداه يوم ظرف كن متعلق بمحذوف صفة للاذل عذاب. ظرف متعلق بمحذوف. صفة لعذاب اب اي عذابا كائنا يوم ينظر المرء وهو يوم القيامة وهو يوم القيامة - 01:14:45ضَ
اما فيبصر المرء ما قدمه من خير او شر. والمراد بالمرء كل انسان مؤمنا كان او كافرا. كما قال تعالى فمن يعمل مثقال ومن يعمل مثقال ذرة شرا وخص اليدين بالذكر لان اكثر العمل يكون بهما. ويقول - 01:15:15ضَ
هذه المتحسرة يا ليتني كنت ترابا. حيث لم اخلق ولا مكلف او كنت ترابا فلم ابعث او كنت ترابا كما صارت البهائم يومين. وخص هنا الكافر بالذكر بعد العموم في المرء. لانه المناسب للنذارة في الاية. وهذه - 01:15:55ضَ
يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الارض ولا يكتبون الله حديثا الفوائد والاحكام. اولا اثبات الربوبية العامة. ثانيا ان له ملك السماوات والارض. ثالثا اثبات اسمه سبحانه الرحمن وصفة الرحمن. رابعا - 01:16:25ضَ
جمع بين الربوبية العامة وصفة الرحمة نظير ما في الفاتحة. خامسا ان فيوم القيامة لا يملكون ان يتكلم احد ولا الملائكة سادسا فضل جبريل على الملأ حيث خصوا بالذكر. سابعا ان الملائكة يجيئون يوم القيامة. وجبريل - 01:17:05ضَ
قيل معهم ويقومون صفوفا كما قال تعالى. وجاء ربك والملك صفا وجاء ربك والملك صفا صفا. ثامنا ان هنا يتكلم احد الا باذنه تعالى اي بامره تاسعا انه لا يتكلم احد - 01:17:35ضَ
يوم القيامة الا من قال صوابا وهو ما يرضاه تعالى عاشرا ان يوم وحق واقع تحق فيه الحقائق وتكشف فيه السرائر احد عشر اثبات مشيئة العبد. الثاني عشر ان الايمان باليوم الاخر يوجب - 01:18:05ضَ
ان يتخذ طريقا يرجع منه الى ربه. وهو دينه الذي بعث بي رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم والمآب المرجع وهذه الاية كقوله تعالى فمن ما اتخذ الى ربي سبيلا. الثالث عشر ذكره تعالى - 01:18:35ضَ
نفسه بصيغة الجمع الدالة على عظمته عز وجل. الرابع عشر اعذار الله عبادي بارسال الرسل. مبشرين ومنذرين. والانذار التخويف والتحذير. الخامس تسع عشر ان يوم القيامة الذي يكون فيه عذاب الكافرين قريب - 01:19:05ضَ
اشاد الانسان لعمله يوم القيامة. ووقفه عليه. فيراه انظروا اليه الساعة السابع عشر تمني الكافر ان يكون ترابا. اذا ارى عمله السيء لهول ما رأى من عذاب كان هذا المشروع برعاية اوقاف الشيخ - 01:19:35ضَ
علي ابن عبد العزيز رحمه الله وغفر له ولوالديه وبارك في ذريته وجعله في موازين حسناتهم - 01:20:15ضَ