كتاب صوتي - تفسير جزء عم "أحكامه وفوائده" للشيخ عبدالرحمن البراك

(02) تفسير جزء عم وأحكامه وفوائده - تفسير سورة النازعات-كتاب صوتي - الشيخ عبدالرحمن البراك

عبدالرحمن البراك

تفسير سورة النازعات هذه السورة مكية وسمية النازعات لقوله تعالى والنازعات. والمراد والناشطات الملائكة التي تنزع ارواح البشر وتنشطها وفي هذا اشارة الى القيامة الصغرى. كما اردفت بذكر القيامة الكبرى - 00:00:00ضَ

ترى يوم ترجف الراجفة وهذا هو موضوع السورة الايات قال تعالى والسابحات سبحا فالسابقات سبق فالمدبرات التفسير هذا قسم من الله تعالى بخمسة اشياء عظيمة من مخلوقاته على وقوع البعث والجزاء. ولما كان المقسم به موصوفات حذفت واقيم - 00:00:39ضَ

صفاتها واقيمت صفاتها مقامها وقع خلاف بين المفسرين فقيل النازعات هي النجوم التي تجري من قولهم نزع الفرس اذا جرى وقيل انها القسي تنزع بالسهم والناشطات قيل هي النجوم تنشط من افق الى افق. والسابحات - 00:01:39ضَ

قيل هي النجوم تسبح في فلك يا وقيل السفن تسبح في الماء والسابقات قيل النجوم يسبق بعضها بعضا. وقيل هي الخيل قيل غير ذلك والصحيح ان المقسم بهم في المواضع الاربعة هم الملائكة وهو الذي جاء عن - 00:02:19ضَ

من السلف وعليه جمهور المفسرين وتفسيره بغير ذلك مما لا ساعدوا السياق ولا دلالة القرآن كما بسط ذلك ابن القيم والالوسي يو في تفسيره رحمهما الله تعالى واختار ابن جرير رحمه الله شمول الايات - 00:02:51ضَ

جميع ما ذكر فيها من اقوال. لعدم الدليل على تعيين بعضها دون بعض فاما قوله تعالى فالمدبرات امرا فهم الملائكة وجاءت هذه الاوصاف الخمسة بسورة جمع المؤنث السالم على تأويل كل موصوف من ابيه - 00:03:21ضَ

الجماعة او الطائفة فقوله تعالى والنازعات غرقا اي الملائكة تنزع ارواح الكفار عند الموت بشدة وعنف وغرقى اسم مصدر اقيم مقام المصدر. اي اغراقا من اغرق في الشيء اذا بلغ في غايته. والمعنى ان الملائكة تبالغ في نزع روح الكاف - 00:03:54ضَ

فتجذبها بقوة من اقاصي جسد والناشطات نشطا اي الملائكة تنشط ارواح المؤمنين اي تسنها بنين ورفق من النشط ربطة دون العقدة. اذا مدت باحد طرفيها فتحت مباشرة لصولتها وقدمت النازعات - 00:04:32ضَ

لانها انذار والناشطات بشارة. والانذار هنا اهم. لان والسابحات سبحا اي الملائكة التي تسبح في الهواء وفي جو السماء ماضية بامر الله تعالى وسمى سابحة لسرعتها كالفرس الجواد يقال له سابح اذا - 00:05:14ضَ

اسرع في سيره وقوله في السابقات سبق صفة للنازعات ايها الناشطات لما تؤذن به الفاء المسمى فاء التفريع. فهي تدل على ان هذه الصفة متفرعة عن التي قبلها. فمعنى السابقات اي المسرعات - 00:05:54ضَ

ارواح المؤمنين الى الجنة وبارواح الكفار الى النار وسبحوا وسبق مصادر مؤكدة والمدبرات امرا صفة للمذكورات قبل وامر مفعول به واحد الامور وهو شعر ونكره لانه امر عظيم ونسبة التدبير الى الملائكة من باب الاسناد الى السبب. فان كل ما يكون في هذا - 00:06:24ضَ

ودواب القسم محذوف. يدل عليه ويدل عليه قوله يوم ترجف الرادفة. وفي هذه الايات فوائد على اصح الاقوال في الاقسام الخمسة ان المقسم بهم الملائكة. الفوائد والاحكام. اولا اقسامه الا بما شاء من ملائكتي الموكلين - 00:07:06ضَ

بما شاء من خلقه ففيه عظم شأن الملائكة ثانيا ثانيا عظم شهر الملائكة. ثالثا ان الملائكة اصناف ان منهم الموكلين بقبض ارواح الكافرين. وهم النازعات ملائكة العذاب والموكلين بقبض ارواح المؤمنين وهم الناشطات. ملائكة الرحمن - 00:07:52ضَ

خامسا ارواح الكافرين تنزع بشدة. سادسا الارواح المؤمنين تنشط بيسر وسؤلا. سابعا التذكير بالموت. ثامنا ان الملائكة تنطلق سبع بارواح العباد وتسبق بها الى حيث اومر بيان. تاسعا الرد على من قال ان الروح عرظ عاشرا ان من صفة الملائكة السبح في ذهابها ومديها - 00:08:31ضَ

بما اعطى الله من قدرة خارقة فلا الى سبب تتعلق به. او الة تركبها وهذا ما ما يشعر به في معنى السبع ويشبه هذا قوله تعالى كل في فلك يسبحون. يعني الليل والنهار والشمس والقمر. الحادي عشر ان من صفات الملائكة - 00:09:11ضَ

السبق وهو يتضمن قدرتهم على السرعة في الذهاب والمجيء والصعود والهبوط. ولعل مما يقرب هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يسأل عن الشيء فلا يجيب كما يلبث حتى يأتيه جبريل عليه السلام بالوحي من ربه - 00:09:51ضَ

الثاني عشر ان الله وكل ما شاء من ملائكته بتدبير ما شاء من امر هذا العالم لقولي فالمدبرات امرا ويشبه هذه الاية قول تعالى فالسمات امرا ولما اقسم الله بالملائكة وافعالها على وقوع البعث. ذكر ما يكون هناك من الاحداث - 00:10:20ضَ

والاهوال الجسام. فقال يوم ترجف تتبع الرادفة. قلوب يومئذ يقولون ان المردودون في الحافرة ائذا كنا عظاما نخرا قالوا تلك اذا كرة خاسرة هي زجرة واحدة. فاذا هم بالسايرة التفسير قوله تعالى يوم ترجف الرادفة الظرف يوم منصوب - 00:10:56ضَ

قم بجواب القسم المحذوف. اي لتبعثن يوم ترجف الرادفة. ويجوز ان يكون منصوبا بفعل محذوف تقديره تقديره اذكر يوم ترجف الراجف وهي نفخة الصور الاولى والردف هو الاضطراب الشديد. وصفة النفخة بما - 00:12:06ضَ

يحدث بحدوثها اذ يرتجف بها كل شيء وتضطرب الارض اي تزلزل ويموت من علي ويختل نظام العالم. فاسناد الردف الى الرادفة وهي النفخة اسناد الى السبب. تتبعها الرادفة وهي النفخة الثانية - 00:12:36ضَ

وبها يكون بعث الخلق جميعهم. اذ ترجف الاولى اي تابعة له حال من الرادفة كما قال تعالى ونفخ في الصور فصعق في السماوات ومن في الارض. ونفخ في الصور فصعق من في السماء - 00:13:06ضَ

ومن في الارض الا من شاء الله. ثم نفخ فيه اخرى قوله قلوب يومئذ واقفة اي قلوب الكفار في ذلك اليوم خائفة مضطربة اشد اضطراب لما ترى من الاموال والشدائد. وتنكير قلوب يدل على - 00:13:36ضَ

انا كثيرا ولان المراد بعض القلوب وهي قلوب الكفار. ابصار و الشيعة اي ابصار اصحابها خاشعة. اي دليلة منكسرة. وانما اظافت لانها المرآة التي تفصح عما في القلب من ذلة او غبطة. وقد - 00:14:16ضَ

الله تعالى بالذل الذي يغشى الكفرة في قوله تعالى وتراهم يا رب ابونا علي خاشعين من الذل ينظرون. وتراهم يا خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي ثم حكى الله عن عن المكذبين شيئا مما كانوا يقولونه في الدنيا. فقال سبحانه - 00:14:46ضَ

يقولون انا لمردودون في الحافرة. ايا نرد بعد موتنا الى حياة وهذا استفهام تعجب وانكار. واصل الحافرة الطريق قالوا رجع فلان في حافرته. اي في طريقه التي جاء منها فحفرت فيها قبره - 00:15:24ضَ

السماء بالمشي فالحاذرا على ماذا بمعناه محفورة. كقوله تعالى ثم صار هذا التعبير كناية عن الرجوع الى الاحوال كان علي الانسان ائذا كنا عظاما نخرة اي بالية وهذا تأكيد للانكار السابق. يتضمن ذكر سبب التعجب والاستبعاد. المعنى - 00:15:54ضَ

يقولون انرد احيا بعد ان متنا وبليت عظامنا. قالوا تلك اي اذا كره رجعة. خاسرة لتكذيبنا بها. والمعنى انهم من اهل ويحتمل ان يكون هذا منهم استهزاء. قال الله تعالى - 00:16:34ضَ

اردنا عليهم فانما هي زجرة واحدة. الفاء للتفريع على اي لا تستبعدوا ذلك وتظنوا عسيرا علينا. فانما اي قصة والشعر زجرة واحدة. اي صيحة وهي نفخة البعث. وتنكير النفخة يدل على عظمتها ووصفها بواحدة تأكيد لافادة الواحدة - 00:17:04ضَ

ووصفها بواحدة تأكيد لافادة الوحدة اي علاوة الارض يحيا ام بعد ان كانوا في جوفها والساهرة الارض البيضاء المستوية. سميت بذلك لمنام الخلق وسهرهم عن او لان سالكها لا ينام خوف الهلكة. والتسمية لادنى ملابس - 00:17:45ضَ

الفوائد والاحكام. اولا ان من الاحداث العظيمة يوم القيامة والرادفة وهما النفختان نفخة الصعق وحينا ترجف الارظ ونفخة البعث. ثانيا ان قلوب الكفار يكون لها وجيب اضطراب. من شدة الخوف وابصارهم خاشعة. ويشهد لمعنى - 00:18:21ضَ

يقول تعالى في الظالمين مطيعين مقنعين رؤوسهم لا يرتد اليهم وقوله خاشعة ابصارهم تراقهم ذلة. ثالثا ذم الله للكفار لتكذيب بالاخرة. واستبعادهم البعث بعد ان كانوا عظاما نخرة. رابع تأدب الكفار من ردهم بعد ان كانوا عظاما بالية. الى الحياة التي كانوا فيها وهي - 00:18:56ضَ

بالحافرة من قولهم رجع فلان في حافرة اي في الطريق الذي جاء منه. وهذا التعجب استبعاد كما قال تعالى. بل اجبوا فقال الكافرون هذا شيء عجيب اذا متنا وكن كنا ترابا ذلك رجع بعيد - 00:19:40ضَ

خامسا اقرارهم على انفسهم بالخسران لو بعثوا فعادوا احياء مرة اخرى سادسا الرد على المكذبين بالبعث. ببيان يسر ذلك ببيان يسر ذلك على الله لكمال قدرته. فما هي الا زجرة واحدة وهي النفخة الثانية في الصور. وهي - 00:20:20ضَ

نفخة البعث قال تعالى ثم نفخ في اخرى فاذا هم قيام وقال هنا فاذا هو بالسائرة والسائرة وجه الارض الايات هل اتاك حديث موسى اذ ناداه ربه بالوادي المقدس طوى - 00:20:50ضَ

اذهب الى فرعون انه طغى فقل هل لك اناء تزكى واهديك الى ربك فتخشى. فاراه الاية الكبرى فحشر فنادى فقال انا ربكم الاعلى. فاخذه الله نكال الاخرة والاولى ان في ذلك لعبرة لمن يخشى. التفسير - 00:21:31ضَ

هذه الايات معترضة بين ذكر البعث والدليل على وقوعه. وفيها تسلية النبي صلى الله عليه وسلم وتثبيت لفؤاده. بان الله ناصر ومؤيده كما ايد من قبله من الانبياء. وفيها ايضا تهديد المكذبين بالبعث - 00:22:21ضَ

ان يصيبهم من العذاب مثل ما اصاب من كان اشد منهم قوة واكثر جمعا قول هل اتاك الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وهو لامتي ايضا والاستفهام للتشويق. واستدعاء المخاطب لسماع الخبر. هذا اذا - 00:22:51ضَ

هذا هذا اذا لم يكن نزل شيء من القرآن في قصة موسى عليه السلام قبل هذه السورة فان كان نزل قبل ذلك فالاستفهام للتشويق والتقرير. والمعنى على هذا اليس قد اتاك حديث موسى اي خبره وقصته مع فرعون - 00:23:20ضَ

وهي قصة عظيمة كثر ذكرها في القرآن. لان موسى عليه السلام اولي العزم من الرسل وهو اعظم انبياء بني اسرائيل وكتابه وشريعته اعظم كتاب وشريعة قبل القرآن وكان حول المدينة ثلاث طوائف من اليهود من بني اسرائيل في عهد النبي صلى الله - 00:23:54ضَ

وهم بنو قين قاع وبنو النظير وبنوا قريظة واقتضى الحال تكرار القصة لاقامة الحجة عليهم بتذكيرهم بنعم الله عليهم واهلاك عدوهم فرعون الى غير ذلك من العبر وجاءت القصة في هذه السورة موجزة. لان الغاية من العظة بلاك فرعون - 00:24:30ضَ

لتكذيب اذ اي حين نادى وربه بالوادي المقدس المطهر طوى عطف بيان وهذا اسم وادي وهو باسفل جبل الطور في الجنوب الغربي لسيناء وجعله الله مقدسا لان الله اوحى فيه الى موسى - 00:25:08ضَ

كما قيل ويحتمل انه كان مقدسا ومباركا قبل ذلك. ولهذا اختاره الله لتكليم موسى لتكليم موسى عليه وتكليفي بالرسالة الى فرعون. ولعل ذلك لان الله خاطب موسى بقوله انك بالواد المقدس طوى. وطوى - 00:25:39ضَ

وطوا بالتنوين. مصروفا على انه اسم الوادي. فهو مذكر سمي مذكر هذا على قراءة ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وقرأه الباقون بلا تنوين ممنوعا من الصرف للعلمية للعلمية والتأنيث على تأويل الوادي بالبقعة. اذهب الى فرعون انه طغى - 00:26:12ضَ

هذا تفسير لقوله اذ نادى اي ناداه فقال له اذهب الى فرعون وهو ملك القبط بمصر. انه طغى اي جاوز الحد في كفره بربه وفي تكبري على الخلق واستعبادي بني اسرائيل. فقل يا موسى له. هل لك - 00:26:57ضَ

الى ان تزكى الجار والمجرور في قوله هل لك خبر لمبتدأ محذوف لك احدى التائين تخفيفا اي تتطمر من دنس الكفر والطغيان وتتحلى بزينة الايمان واهديك الى ربك اي ادلك الى معرفتي وعبادته. فتخشى اي تخاف - 00:27:27ضَ

والفاء للتفريع. لان الخشية لا تكون الا مع العلم. وهي ومن خشي الله اتى منه كل خير وتقديم التزكية على الهداية من باب التخلية قبل التحلية. وقوله فقل هل لك - 00:28:00ضَ

امر من الله لموسى بالتلطف في دعوة فرعون جعل الخطاب بصيغة الاستفهام والعرض لا الامر. كما يقول الرجل لضيفه كما يقول الرجل لضيفه هل لك في كذا؟ هل لك ان تنزل عندنا - 00:28:28ضَ

هذا من القول اللين. الذي امر الله به موسى وهارون عليه السلام في قوله سبحانه فقولا له قولا لينا وهذا من القول اللين الذي امر الله به موسى وهارون عليهما السلام. في قوله - 00:28:58ضَ

فلم يخرج الكلام من موسى بصيغة الامر. ولم يصرف ابتداء بما هو فيه. اي فرعون من الكفر والطغيان. وهذا من احسن طرق الدعوة اغلظ له موسى في القول كما قال تعالى - 00:29:29ضَ

واني لاظنك يا فرعون مثبورا. فارى هنا اية كبرى الفاء عاطفة على محذوف معلوم. من الايات الاخرى والمعنى فذهاب اليه فدعا طلب من واية فارون اية كبرى اي كبرى ايات موسى وهي العصا - 00:29:59ضَ

هذا من ايجاز الحذف. وهو كثير في القرآن. ومنه قوله تعالى انا انبئك بتأويلي فارسلوه. يوسف ايها الصديق وافتنا كيف ارسلوا فجاءوا فقال يا يوسف الى اخره. وسماها الله اية لان - 00:30:29ضَ

ما علامة دالة لانها علامة دالة على صدق نبوة موسى. كما سمى برهانا في قوله سبحانه فذلك برهانان من ربك الى فرعون فكذب وانصى. اي فكذب فرعون موسى. وقال انه ساحر وعصموا فيما دعا - 00:30:59ضَ

اليه وعصى امر ربه عز وجل. كما قال تعالى كما ارسلناك فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول فاخذناه اخذه مبيلا اي ترك مجلسه سعيا في جمع جنوده لمعارضة مرعوبا من الثعبان العظيم - 00:31:33ضَ

واتى بثم لان معارضة الاية وتدبير المكائد يقتضي زمنا هذا للتكذيب فقد وقع مباشرة. ولذلك عطفه بالفاء ويحتمل ان يراد بالادبار معناه المعنوي. اي تولى عن الايمان لانه قال قبل ذلك - 00:32:10ضَ

فكذب وعصى وبعده فحشر فنادى ولا مانع من حمل الاية على المعنيين والله اعلم وقوله فحشر اي وجمع السحرة لمغالبة موسى وجمع اتباعه وجنوده لشهود الموقف بيب كما قال سبحانه فتولى فرعون فجمع كيده ثم - 00:32:41ضَ

وقال فجمع السحرة لميقات يوم معلوم وقيل للناس ان لعلنا نتبع السحرة ان كانوا هم الغالبين قوله فنادى اي في الجموع قائلا انا ربكم لا لا اين رب لكم فوقي - 00:33:18ضَ

والفاء في فقال هي التفسيرية. لان في قوله فنادى اياما واجلالا ما لا وما بعده تفصيل وتفسير له ولما جاء فرعون بهذا الكفر العظيم. والاستكبار اخذه الله بالعذاب فقال سبحانه فاخذه الله نكال الاخرة والاولى. انك - 00:33:53ضَ

بمعنى التنكيل وهو التعذيب. كالسلام بمعنى التسليم. وهو مصدر مؤكد من معنى الفعل اخذ مبين للنوع اي نكله الله نكال الاخرة والاولى. اي عقوبة الدنيا والاخرة. واضافة النكال الى الدنيا والاخرة. من - 00:34:29ضَ

اضافة المصدر الى زمنه. ونكال الدنيا بالغرق والاخرة بالحرب كما قال سبحانه حتى اذا ادركه الغرق. قال لا اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل ادركه الغرق. قال امنت انه - 00:34:59ضَ

لا اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل وانا من المسلمين قال تعالى يقدم قومه يوم القيامة فاوردهم الناس وبئس الورد. وتقديم الاخرة على الدنيا مراعاة لرؤوس اي وقيل المراد بالاخرة والاولى كلمتا فرعون والاولى - 00:35:41ضَ

قوله وقال فرعون يا ايها الملأ ما علمت لكم من اله غيري والاخرة قوله وانا ربكم الاعلى. فالاخرة والاولى صفتان لمحذوف اي الكلمة الاخرة والكلمة الاولى. واضافة النكال الى ما بعده من اضافة - 00:36:22ضَ

المسبب الى سببه فان كل واحدة من الكلمتين سبب لما اضيف اليه من النكال. والمعنى على هذا عذبه الله عذابا بالغا يعتبر به من بعده. بسبب كلمة قبيحتين الاخرة والاولى - 00:36:52ضَ

والقول الاول هو الصحيح واشهد له القرآن حيث جاء ذكر الاخرة والاولى مرادا بهما الدنيا والاخرة. كقوله قال وان لنا للاخرة والاولى. وقوله وقوله الاخرة خير لك من الاولى. ان في ذلك اي في قصة فرعون وطغيانه - 00:37:21ضَ

واليك لعبرة لمن يخشى. اين موعظة بليغة لمن يخاف الله عز وجل كما قال تعالى سيذكر من يخشى. وقال تعالى انما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب واقاموا الصلاة الفوائد والاحكام اولا عظم شأن قصة موسى مع فرعون. فقد ثنيت في القرآن اكثر من - 00:37:54ضَ

ثانيا التشابه بين الرسولين. موسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام وذلك من الاول صبرهما على ذا الخلق. ولذا كان من اولي العزم الثاني التشابه بين الشريعتين والكتابين. التوراة والقرآن. ولذا يقرن الله - 00:38:35ضَ

بينهما في الذكر في مواضع من القرآن. كقوله تعالى قل من انزل الكتاب الذي جاء به موسى الى قوله وهذا كتاب انزلناه مبارك وقول ثم اتينا موسى الكتاب تماما من على الذي احسن الى قوله وهذا كتاب انزلناه مبارك - 00:39:03ضَ

فاتبعوا واتقوا لعلكم ترحمون الثالث كثرة اتباعه ما كفى كما في حديث عرض الامم على النبي صلى الله عليه وسلم الرابع ما جاء في قصة المعراج من مشورة موسى عليه الصلاة والسلام بالنبي صلى الله - 00:39:43ضَ

الله عليه وسلم بطلب التخفيف في فرض الصلوات ثالثا صفة ارسال موسى الى فرعون. وما تضمنه ذلك من امور عظيمة انها النار التي اريها موسى في الوادي المقدس. ومنها نداء الله وتكليمه. ومنها اعطاء - 00:40:12ضَ

ولايتين العظيمتين العصا واليد. وقد اجمل ذلك في هذا الموضع. وفصل في طه والنمل والقصص رابعا تنويه الله بخبر ارسال موسى. ينبئ عن ذلك سوق الخبر بصيغة ينبئ عن ذلك سوق الخبر بصيغة الاستفهام. هل اتاك حديث موسى - 00:40:39ضَ

خامسا تشريف موسى عليه السلام ان كلمه الله كما قال تعالى قال يا موسى اني اصطفيتك للناس برسالاتي وبكلامي سادسا فضل ذلك الوادي الذي كلم الله موسى فيه. وهذا الفضل لا - 00:41:16ضَ

تلزم تخصيصه بشيء من العبادات ولا تحري ولا تحري العبادة فيه. ولا اشد الرحال اليه. سابعا ان الوادي المقدس اسمه طوى. ثامنا ان ارسال موسى كان بتكليم الله له بلا - 00:41:44ضَ

كما في هذه السورة. وكما قال تعالى واذ نادى ربك موسى ان القوم الظالمين تاسعا اثبات كلام الله. عاشرا اثبات ربوبيته الخاصة. لانبيائه لقوله اذ ناداه ربه الحادي عشر ان المقتضي لارسال موسى عليه السلام طغيان فرعون وظلم قومه - 00:42:10ضَ

الثاني عشر ان الغاية من ارسال موسى الى فرعون دعوته الى الايمان بالله وان يخشى وفي ذلك تزكية النفس. فقل هل لك اله تزكى الثالث عشر اللين والرفق في الدعوة الى الله. ولو كان المدعو من شر الطغاة. لقوله - 00:42:53ضَ

كيف قل هل لك اله تزكى. الرابعة عشر ان معرفة الله تورث خشيته كما قال تعالى انما يخشى الله من عباده العلماء الخامس عشر ان الهداية الى الله ومعرفته انما تتحقق بما اوحاه الله الى رسله - 00:43:23ضَ

بما اوحاه الله الى رسله كما قال تعالى وان اهتديت فبما يوحي الي ربي انه سميع قريب. ووجه ذلك في هذه صورة اضافة الهدى الى موسى عليه السلام. ونظير قوله تعالى وانك - 00:43:55ضَ

الى صراط مستقيم. السادس عشر ان من الهداية ما هو من مقدور الرسل. وهي وهو وهي هداية الدلالة والارشاد. لقوله تعالى واهديك الى ربك بخلاف هداية التوفيق. فانه لا يقدر عليها الا الله. كما - 00:44:25ضَ

انك لا تهدي من احببت. السابع عشر. ضرورة العباد الى ربهم الذي خلقهم واسبغ عليهم نعمه. الثامن عشر اثبات فعل العبد لقوله فقل لك فقل هل لك الى ان تزكى؟ فقل هل لك اله - 00:44:55ضَ

واهديك الى ربك فتخشاه. ففيه التاسع عشر الرد على الجبرية العشرون ان الايمان بالله وخشيته سبب لزكاة النفس الحادي والعشرون تأييد الله لرسله بالايات التي تدل على صدقهم الثاني والعشرون - 00:45:25ضَ

الرسل بالايات على المكذبين. الثالث والعشرون ان ايات الرسل بعضها اكبر من واظهر في الدلالة لقوله تعالى المراد بها والله اعلم العصا التي تنقلب باذن الله ثعبانا عظيما ثم تعود كما - 00:45:53ضَ

ما كانت وهي التي قال الله فيها والق ما في يمينك تلقف ما صنعوا قال سبحانه فالقى موسى. فاذا هي تلقف ما يفكون الرابع والعشرون ان فرعون لم ينتفع بما رأى من الاية الكبرى. بل كذب - 00:46:23ضَ

وكان التكذيب جحودا. مع استيقاني بصدق موسى. ودحدوا واستيقنتا انفسهم ظلما وعلوا الخامس والعشرون ان الكافر يعاقب على ما يأتي من معاصي الله. لقوله فكذب السادس والعشرون ان فرعون لم يزدد مع ما رأى من الايات الا طغيانا واستكبارا - 00:46:54ضَ

بقوله فحشر فنادى فقال انا ربكم الاعلى. السابع والعشرون استخفاف بقومي وسفاتهم اذا طاعوا وصدقوا. الثامن والعشرون سوء عاقبتي التكذيب والعصيان والاستكبار التاسع والعشرون. اخذ الله لفرعون بالعقاب العادل والاجل - 00:47:31ضَ

نكال الاخرة والاولى. الدنيا والاخرة وقيل بكلمتين ما قوله ما علمت لكم من اله غيري. وقوله انا ربكم الاعلى ثلاثون ان في اخذ الليل فرعون عبرة للمعتبرين. وهم الذين يخشون الله ويخافون - 00:48:01ضَ

عذابا الحادي والثلاثون. وفي جملة القصة تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم وتهدئة لقلبه وفيها ايضا الثاني والثلاثون. تهديد لمن كفر بالنبي عليه الصلاة والسلام كما قال تعالى انا ارسلنا اليكم رسولا - 00:48:31ضَ

شهيدا عليكم كما ارسلناك الى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول فاخذناه اخذا وبيلا ولما اخبر عن فرعون وبين سوء عاقبته وجه الخطاب الى منكر البعث من كفار مكة مبينا يسر البعث عليه عز وجل مستدلا بخلق السماوات والارض فقال - 00:49:04ضَ

سبحانك انتم اشد خلقا من بناها رفع سمكها فسواها. واغطش ليلها واخرج ضحاها والارض بعد ذلك دحاها. اخرج منها ما انا وما والجبال متاعا لكم ولانعامكم التفسير قوله وانتم اشد خلقا اي اصعب خلقا في تقديركم ام السماء - 00:49:46ضَ

والاستفهام للتقرير والتوبيخ. اي بل السماء اشد خلقا منكم فم فم قدر على الاشد فمن قدر على الاشد فكيف يعجزه الايسر. وهو بعثكم وحشركم. قال تعالى اوليس الذي خلق السماوات والارض بقادر بقادر - 00:50:40ضَ

ان يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم. وقوله وانتم مبتدع واشد خبرا خلقا منصوب على التأمين عطف على وحذف خبره لدلالة خبر اانتم عليه ايام السماء اشد خلقا. ويحسن الوقوف على السماء. لتمام - 00:51:12ضَ

ثم يستأنف بناها ونظير قوله تعالى في الزخرف. وقال الهتنا خير ام هو ما ضربوا لك الا جدلا. بل هم قوم خصمون وقوله بناها اي السماء ثم فسر ونظير قوله تعالى في الزخرف. وقوله وقالوا وقالوا - 00:51:52ضَ

الهتنا خير ام هو؟ ما ضربوا لك الا جدلا قوم خصمون وقوله بناها اي السماء. ثم فسر هذا البناء بقوله رفع سمكا اي رفعا في الهواء بغير عمد. كما قال سبحانه الله الذي رفع السماء - 00:52:39ضَ

ترونها. واخبر سبحانه انه بنى بقوة. فقال تعالى وانا لموسعون وقوله فسواها اي جعلها مستوية معتدلة الاجزاء. واحكم خلقها ثلاث فطور فيها ولا تفاوت. واغطش ليلها جعله مظلما. واخرج ضحاها يبرز - 00:53:13ضَ

نهارا وعبر بالظحى لانه اكمل اجزاء النهار. وفيه يتجلى سلطان ولهذا اقسم الله به كما قال تعالى والضحى واضاف الليل الضحى الى السماء لان الليل والنهار يبدوان من جهة السماء. والارظ من - 00:53:52ضَ

طوبة على الاشتغال دحام اي بسطها وهيئها للسكنى. وقوله بعد كذلك يشعر ان خلق الارض كان بعد السماء. وبهذا يكون بين هذه الاية اية فصلت تعارض في الظاهر فانه تعالى بعد ذكر خلق الارض في في اربعة - 00:54:24ضَ

في ايام فانه تعالى بعد ذكر خلقه الارض في اربعة ايام قال ثم استوى الى السماء وهي دخان. فقال لها وللارض ائتيا طوعا او كراء اتينا طائعين والجمع بين الايتين لان الله خلق الارض اولا غير مدحوة. ثم خلق السماء ثانيا. ثم مدح الارض - 00:54:54ضَ

بعد ذلك قوله اخرج منها اي من الارض. ماء اي بتفجير عيونها واجرامها اه يا ناريا ومرعاها اي النبات والكلأ مما يأكله الناس والانعام وفي الاية ايجاز بديع. فهي من جوامع الكلم الذي اذ اشتملت اذ اشتملت على - 00:55:34ضَ

كل ما يتمتع به الناس والانعام والجبال ارساعا اي ثبتا وثقل بها الارض. لان لا تميد باليها. متى لكم منكم اي فعلنا ذلك كله لاجل ان تتمتعوا به انتم وانعامكم - 00:56:06ضَ

جمع نعم جمع نعم. وهي الابل والبقر والغنم الفوائد والاحكام. اولا تكذيب المكذبين بالبعث. ثانيا اولا توبيخ المكذبين بالبعث. ثانيا الاحتجاج عليهم بخلق السماوات والارض ثالثا ان خلق السماوات والارض اشد من خلقهم واعظم كما قال تعالى - 00:56:30ضَ

لخلق السماوات والارض اكبر من خلق الناس رابعا اثبات قياس الاولى. ووجهه ان القادر على الاعظم والاشد هو على ما دونه اقدر وذلك باعتبار نظر العقل المجرد. والا فنسبة الاشياء الى قدرة الله واحد - 00:57:07ضَ

فهو على كل شيء قدير. وليس هو على شيء اقدر منه على شيء اخر خامسا انه تعالى خالق السماوات والارض والليل والنهار. سادسا اضافة فعل البناء الى الله وهو رفع الشيء فوق الشيء. ولهذا جاء البناء متعلقا - 00:57:35ضَ

وسمى الله السماء بنا. سابعا ان الليل والنهار من الايات السماء الشمس والقمر ثامنا ان الله هو الذي جعل الليل ظلاما والنار ضياء ويذهب بهذا ويأتي بذاك تاسعا ان الله بسط الارض واودع ثياب منافعها وبارك فيها. عاشرا - 00:58:05ضَ

والارض بعد خلق السماء. الحادي عشر ان من بركات الارض ما يخرجه الله للعباد من الماء والمرعى لهم. ولدوابهم مما للعباد في تسبب او لم الثاني عشر ان من ايات الله العظيمة الجبال التي خلقها الله - 00:58:46ضَ

لتستقر بها الارض. الثالث عشر ان الحكمة من دحو الارظ وارساء الجبال ان يكون في ذلك متاع للناس ولانعامهم. الرابع عشر ان الناس شركاء في الماء رجالة الا ما يحوز الانسان في بيته ووعايه. الخامس عشر الاشارة - 00:59:16ضَ

احياء الارض بعد موتها. وهو من ادلة البعث. وذلك في قوله اخرج منها ما ولما ذكر الله عباده بمخلوقات عظيمة الدالة على كمال قدرته وما امتن به عليهم من النعم - 00:59:46ضَ

شرع في بيان احوال معادهم الحتم فقال سبحانه فاذا جاءت كبرى وبرزت الجحيم لما الحياة الدنيا ان الجحيم هي المأوى. واما من خاف مقام ربي ونام التفسير فاذا جاءت الطامة الكبرى اي الداهية التي تضم - 01:00:17ضَ

اي تعلو على الدواهي وتغلبها وهي يوم القيامة او الساعة كما قال سبحانه بل الساعة موعدهم والساعة اداء وامر ووصف بالكبرى تعظيما لها. اين مثيل لها؟ ووصفت القيامة ايضا وتعدد الاوصاف وتعدد - 01:01:23ضَ

وصافي يزيد في عظمة الموصوف. ودواب ايذاء محذوف تقديره. وقع ما لا يوصف من الاهوال يوم يتذكر الانسان اي جميع الانسان فهل جنسية للاسلام الحقيقي ما سعى اي سعيه وعمله من خير وشر في الدنيا - 01:02:02ضَ

والمقصود يتذكر بتذكر. والمقصود بتذكره مدونا في صحيفة اعماله والمقصود اثر ذلك وهو الجزاء. والمقصود اثر ذلك وهو الجزاء كما قال سبحانه اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيب وبرزت الجحيم. اي اظهرت جهنم لمن يرى. لكل مبصر مؤمن - 01:02:36ضَ

من كان او كافرا فيرونها عيانا. وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم كما انه قال يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون الف زمام مع كل زمام سبعون الف ملك يجرون. فيراها الجميع ثم يجوز - 01:03:22ضَ

المؤمنون بمرورهم علي ويثوي في الكافرون. وعلى ذلك فلا تعارض بين هذه الاية. وقوله تعالى وبرزت الجحيم لانها مستقر. قال تعالى فاما من طغى اي جاوز الحد في كفره وتكذيبه - 01:03:53ضَ

ما حرف واما حرف شرط وتفصيل. وبدأ بالكافر لانه الاكثر ولان الكلام مع منكر البعث واثر الحياة الدنيا اي اختارها وفضلها على الاخرة فان الجحيم هي المأوى. اي مأواه اي مستقره - 01:04:33ضَ

ومسكنه لا مأوى له سواه. لا مأوى له سوها من خاف مقام ربه. المقام مصدر ميمي بمعنى القيام والمراد قيام العبد بين يدي الله للحساب في الاخرة. كما قال تعالى يوم يقوم الناس لرب العالمين - 01:05:03ضَ

وكما يشير اليه قوله صلى الله عليه وسلم ما منكم من احد الا ربه ليس بينه وبينه ترجمان وقيل وهو اظهر مقام رب اي قيام الله على العباد في الدنيا والاخرة - 01:05:41ضَ

بالاطلاع على اعمالهم واحصائها وحسابهم عليها ومجازاتهم بها ويشهد لهذا المعنى اسمه تعالى القيوم في قوله تعالى الله اله الا هو الحي القيوم وقوله تعالى افمن وقايم على كل نفس بما كسب - 01:06:10ضَ

وقوله عز وجل ولا تعملون من عمل الا كنا عليكم شهودا حودة اذ تفيضون فيه. ويؤيد هذا التفسير الثاني امرا احدهما ان الاكثر في اللغة اضافة المصدر الى فاعله. الثاني - 01:06:46ضَ

اضافة المقام الى الله في القرآن. ومعلوم انه اظهر في اقتضاء الخوف كقوله تعالى ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعي ولمن خاف مقام ربه جنتان وهذه الاية واما من هذا مقام ربه. والمفسرون منهم من يذكر القولين كالشيخ محمد الامين الشنقيطي - 01:07:16ضَ

فانه ذكر القولين واستشهد لكل منهما من القرآن ومنهم من اقتصر على القول الثاني كالشيخ السعدي رحمه الله واقتصاره على ترجيح له وذكر ابن القيم القولين ورجح القول الاول بقوة. وذكر القول وذكر ان القول الثاني - 01:07:56ضَ

يتضمن معنى القول الاول وهو التخويف من قيام العبد بين يدي الله في الاخرة ومع ذلك لم يعدل عن ترجيحي للقول الاول ومعنا هذا النقي امام الله في الدنيا والاخرة على العباد. يوجب الخوف من مقامي في الدنيا والاخرة - 01:08:26ضَ

اخر وهو وجه ثالث يرجح به القول الثاني وعلى هذا فكل من القولين صحيح. ولا يمتنع ان يكون كلا من القولين ان يكون كل من القولين مرادا والله اعلم اي زجر ما عن الاهواء الفاسدة والشهوات. فان - 01:08:57ضَ

اي مأوى الفوائد والاحكام. اولا ان من اسماء القيامة الطامة وسميت بذلك طمت على كل شدة وعلت علي واضمحلت في عظيم شدتها الشدائد ولهذا وصفا بالكبرى ثانيا التخويف من ذلك اليوم. والحث على الاستعداد له. ثالثا ان - 01:09:36ضَ

يوم القيامة يوم تذكر الانسان لسعيه تذكرا لا يجدي. رابعا ابراز جهنم لاهل الموقف. خامسا ان من اسماءه النار الجحيم. سادسا اثبات الجنة والنار. سابعا ان الطغيان وايثار الدنيا سبب لدخول النار. ثامنا ان العلو في الارض. وايثار الدنيا - 01:10:18ضَ

هما سبب الشقاء الدائم. تاسعا ان الخوف من المقام. ان الخوف فمن المقام بين يدي الله ونهي النفس عن الهوى جماع اسباب دخول الجنة عاشرا ان اتباع الهوى دماء اتباع الهوى دماء الشر. عاشرا - 01:10:56ضَ

ان اتباع الهوى جماع الشر. الحادي عشر ان خوف الله جماع الخير الثاني عشر ان عدم الخوف من الله واتباع الهوى. منشأ الطغيان وايثار الدنيا وان الخوف من الله اعظم مانع من ذلك - 01:11:30ضَ

وان الخوف من الله اعظم مانع من ذلك كان المشركون يسألون النبي صلى الله عليه وسلم عن وقت القيامة على سبيل استهزاء فقال تعالى يسألونك عن الساعة ان انما لم يلبثوا الا عشر - 01:11:57ضَ

او ضحاها التفسير قوله تعالى يسألونك عن الساعة ايان مرسا اي متى وقت ارسائها وفي اللفظ استعارة شبهت الساعة بسفينة بجامع المجيء بلوغ المنتهى في كل منهما. ثم حذف المشبه بي ورمز له ببعض خصائصه - 01:12:55ضَ

وهو المرسى. وايثار المضارع يسألونك للدلالة على تكرر السؤال منهم وسميت القيامة ساعة. لانها تفجأ الناس بغتة. او لانها تقع في ساعة من الزمان واقل ما يصدق عليه اسم الساعة اللحظة ونحوها - 01:13:31ضَ

قال تعالى وما امر الساعة الا كلمح البصر وقال تعالى وما امرنا الا واحدة كلمح بالبصر قول قوله تعالى قوله تعالى فيمنت من ذكراه. فيما اصلها في وما الاستفهامية حذفت الفها لدخول الجار عليها. اي في اي - 01:14:01ضَ

بشيء انت من ان تذكر لهم وقتا. فهو استفهام بمعنى النفي. اي لا علم لك في وقتها فلما يسألونك كما قال تعالى في الاعراف يسألونك كأنك انك حفي عناء اي عالم بها. انما علمها عند الله - 01:14:42ضَ

الى ربك منتهانا. اي منتهى علمها الى الله وحده. فلا احد يعلمها سوى سواه سبحانه انما انت منذر من يخشاها. اي محذر من خافها ولم تبعث للاعلام ولم تبعث للاعلام بوقتها. وانما بعث - 01:15:13ضَ

ان ولم تبعث للاعلام بوقتها وانما بعثت وانما بعثت للانذار وخص بالانذار بمن يخشاها. وخص وخص الانذار بمن يخشاها لانهم المنتفعون بالنذارة كما قال تعالى انما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب - 01:15:43ضَ

لانهم اي الكفار يوم يرونها اي الساعة لم يلبثوا الا عشية وهي اخر النهار ووقتها من الزوال الى غروب الشمس او ضحاها اي ضحى تلك العشر والضحى اول النهار وهو من ارتفاع الشمس الى الزوال والمعنى النوم اذا رأوا - 01:16:21ضَ

ظنوا انهم لم يمكثوا في الدنيا الا بعظ يوم. فلم يستكملوا يوما الم يجمعوا بين طرفيه كما قال تعالى كانهم يوم يرون ما واضاف الضحى الى العشية لما بينهما من الملابسة فهما في يوم واحد - 01:16:51ضَ

الفوائد والاحكام مناسبة اخر السورة لاولها. فان اولها واخرها وما في شأن القيامة. ثانيا ان من اسماء القيامة الساعة. وهو من التعبير بالزمن عن عن الحدث الواقع فيه. وهو القيامة. ثالثا - 01:17:31ضَ

واذ عود الضمير على معلوم غير مذكور. فالسائلون عنها هم الكفار رابعا تشبيه زمن قيام الساعة بمرسى السفينة. خامسا نفي علم موعد موعد الساعة عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو لا يذكرها في نفسه - 01:18:01ضَ

ولا يذكرها لغير. سادسا تفويض علم قيام الساعة الى الله الذي الامور واليه المنتاع. سابعا ان المنتفعين بالذكرى والنذارة هما الخشية ثامنا استقصار الكفار يوم القيامة لمدة اقامتهم في الدنيا - 01:18:31ضَ

تاسيا جواز التقديم والتأخير في الكلام. رعاية لحسن الكلام. لقوله عشية او ضحاها كان هذا المشروع برعاية اوقاف الشيخ علي ابن عبد العزيز رحمه الله وغفر له ولوالديه وبارك في ذريته - 01:19:03ضَ

وجعله في موازين حسناتهم - 01:19:40ضَ