سلسلة منازل الإيمان للدكتور فريد الانصاري
02- سلسلة منازل الإيمان للدكتور فريد الانصاري - منزلة الإرادة
التفريغ
منزلة الارادة يقدمها لكم ابو هاجر. فاول المنازل كما ذكرنا هو منزل التوبة او مقام التوبة وقد فصلنا فيه ما يسر الله. اليوم نتحدث عن مقام ثان او منزل ثان هو منزل الارادة او مقام - 00:00:00ضَ
ارادة. وقبل ان ندلف الى معنى الارادة لابد ان نذكر بمعنى اساس في حياة المؤمن السائر الى الله عز وجل في تدينه. وذلك ان العبد السالك الى الله سبحانه وتعالى سائر في تدينه - 00:00:20ضَ
لذلك سماه اهل التربية سابقا بالسالك او العبد السالك. ولذلك استعمل ابن القيم هذه العبارة فقال مدارج سالكين من سلك يسلك اي سلك الطريق سافر واستعملها راحلا الى ربه. وهذا المعنى اي كون - 00:00:40ضَ
كون العبد المؤمن سائرا الى الله في تدينه وحياته معنى اصيل من معاني العبادة في الاسلام. وذلك بمنطوق في القرآن الكريم ومنطوق السنة النبوية واما القرآن فمنه على سبيل المثال لا الحصر قول الله عز وجل يا ايها الانسان انك كادح الى ربك كذا - 00:01:00ضَ
فملاقيه وهذه العبارة التي استعمل فيها اسم الفاعل فاعل كادح الى ربك كدحا الى غاية هي فملاقيه تدل دلالة واضحة على ان الانسان في حالة سير الانسان في الحياة ديالو في حالة سير - 00:01:24ضَ
واقف غادي كادح والكدح هو السير الشاق يعني كيمشي ولكن بمشقة لأنه وسائل ويحمل في سيره التكاليف اما له اما غادي يدي بها حسنة الأجر واما عليه يعني لا يطبقها - 00:01:44ضَ
وهذه التكاليف فهو يحمل وزرها الى يوم القيامة يحملها وهو سائر احب ام كره. سائر رغما عنه كل انسان. يا ايها الانسان انك كادح الى ربك كدحا. والنبي عليه الصلاة والسلام في السنة النبوية كثر عنه - 00:02:04ضَ
صلى الله عليه وسلم تنبيه الصحابة والمسلمين بعدهم الى يوم القيامة انما المؤمن في هذه الدنيا سائر راحل عابر سبيل. كما في وصيته لابي ذر يا ابا ذر كن في الدنيا كأنك غريب او عار - 00:02:24ضَ
وايضا في حديثه الثابت عنه في الصحيح عليه الصلاة والسلام انه قال ما لي وللدنيا ما انا والدنيا الا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها. فهذه الاحاديث وهذه النصوص - 00:02:44ضَ
من كتاب الله وسنة رسول الله. تدل على ان الانسان غير مخلد في الدنيا. وانه سائر وليس بواقف ولا ثابت فيها ما دام كل شيء في بدنك يتحرك. ليس فينا شيء جامد في ابداننا وفي انفسنا. كل شيء فينا يتغير يتحرك - 00:03:04ضَ
بتحرك الحياة دورة الدم في عروقنا تتحرك. نبضات القلب تعد علينا يعني كتحسب علينا واحد تنين تلاتة ربعة حتى تسالي كل شيء فينا يتحرك يجري الى غايته الى نهايته كما تجري النجوم والكواكب في افلاكها الى قدرها الذي - 00:03:24ضَ
قدر لها وغايتها التي رسمت لها من لدن العليم الخبير سبحانه وتعالى. ما دام الامر هكذا فان المسلم اذا سائل الى الله اذا كان عابدا فهو سالك اليه عبر منازل العبادة. يعني الانسان المسلم حينما يكون - 00:03:44ضَ
ملتزما بدينه حقا فهو اذا يمضي في حياته سيرا الى الله لكن ليس عن طريق العصيان بل عن طريق العبادة واضح ان الدين ديالنا يحدثنا كثيرا على ان الحياة العملية في اعمال الايمان والاسلام هي حياة سائرة الى - 00:04:04ضَ
الله عز وجل. واشهر دلالة في ذلك وعلى ذلك الصلاة. الصلاة ديال الانسان عملية سفرية فيها سفر يسافر الانسان من الدنيا من عالم الشهادة الى عالم الغيب. بدءا بتكبيرة الاحرام حيث يودع الانسان وهذا المفروض - 00:04:24ضَ
اذ يرفع يديه حذو منكبيه يودع كل هموم الدنيا وكل مشاغلها ويستقبل عالم الغيب سيرا الى الله عز وجل عبر عراج الروح يترقى رتبة رتبة رتبة حتى يكون اقرب ما يكون الى ربه وهو ساجد. وفي الحديث الصحيح - 00:04:44ضَ
واقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد اقرب هذه هاد العبارة ديال اقرب تدل على الاقربية اسم تفضيل يعني انه كان فواحد مرحلة قبل منها قريب والآن هو اقرب. وقبل قريب قبل اقرب قريب وقبل قريب بعيد. اذا قبل ان يكبر تكبيرة الإحرام كان - 00:05:04ضَ
بعيدا حينما كبر بدأ يقترب فاذا ركع صار اكثر اقترابا ثم اقترب يقترب حتى يكون اقرب ما يكون وهو ساجد. اذا الصلاة هي سير وعملية سفرية يسافر فيها الانسان. الا ان هذا السفر سفر من الادنى الى الاعلى - 00:05:24ضَ
معراج كطلع في الدروج معراج تعرج الى ربك عز وجل بروحك وان احدكم اذا صلى يناجي ربه ففي الحديث الصحيح ولا يناجي الا القريب هاد العبارة النبوية العجيبة وان احدكم اذا صلى يناجي لان المناجاة - 00:05:44ضَ
لا تصح لغة ولا واقعا الا بشرطين منبقاوش نقولو فلان يناجي فلانا النجوى النجوى تكون الا بين قريبين. ما يمكنش واحد جالس هنا وواحد لهيه في الطرف ديال الجامع كيرمي لو الكلام ويتسماو يتناجيان. لا. هذه ليست نجوى. النجوة - 00:06:04ضَ
وحتى تكون محتك به جنبك لجنبو عاد كتسمى نجوى يتناجيان فاذا هاد الاحتكاك القرب التقارب ولله المثل الأعلى فهو اقتراب بالمعنى اقتراب الروح من مالك الروح قرب شديد حتى كان افضل - 00:06:24ضَ
مراحل الاقتراب واقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فاذا المؤمن اذا صلى يناجي ربه بمعنى انه يكون قريبا قريبا جدا من ربه. هذا الشرط الأول ديال المناجاة. الشرط الثاني انه لا يتناجى الا حبيبان. ما يمكنش يكون - 00:06:44ضَ
جوج مدابزين وخا جالسين متلاصقين واحد حدا واحد وكيتكلمو بشوية ويتسماو يتناجيان الى كانوا مدابزين لا لا يسمى ذلك نجوى انما يتخاصمان يدابزو واخا بالشوية واخا بالسكات فمن شرط كون المناجاة مناجاة ان تكون العلاقة الرابطة بين الاثنين - 00:07:04ضَ
تناجيين القريبين هي علاقة المحبة. والا لا يجوز في العربية ان نسمي مثل هذا الكلام مناجاة. خاص تكون انت صحابك حباب قراب لبعضكم وكنتكلمو باقتراب نتا قريب منو هو قريب منك وحديث المحبة بيناتكم فيسمى ذلك مناجاة - 00:07:24ضَ
احدكم اذا صلى يناجي ربه. فاذا العبادات كلها كالصلاة. صيام صدقة وزكاة وحج سائر اعمال البر تقرب العبد من ربه. تجعله اقرب فاقرب فاقرب كلما زاد كلما اقترب الى ان يكون - 00:07:44ضَ
اقرب ما يكون من ربه اذن طبيعة الدين الإسلامي هي هذه. سير الى الله وتقرب. وفي الحديث الصحيح ايضا القدسي وما تقرب الي الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه. ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه - 00:08:04ضَ
عبارة التقرب التي تتكرر تؤدي الى المحبة. يتقرب يتقرب ولا يزال يتقرب الي حتى احبه. فالتقرب اذا يوصل الى المحبة وبالمحبة تكون المناجاة. وان احدكم اذا صلى يناجي ربه غاية العبادة في الاسلام ان ترحل الى ربك عبر طريق يوصلك الى المحبة. هادي الغاية ديال العبادة. حقيقة العبادة - 00:08:26ضَ
في صلاتك وصومك وصدقتك وسائر اعمال البر من اعمال الدنيا. لان المؤمن يمكنه ان يحول كل اعماله الدنيوية الى عبادات اذا استبطن نية السير الى الله عز وجل انما الاعمال بالنيات يمكن للمؤمن ان يعبد الله بتجارته يمكنه ان يعبده - 00:08:55ضَ
وبكل افعاله الصالحات وبكل طرقه الصالحات. راه مشتهر عند الناس ان العبادة تكون بالافعال فقط. لا تكون بالافعال وتكون بالطروق ايضا. حينما تفعل لله فانت عابد لله. متقرب الى الله سائر الى الله - 00:09:15ضَ
وايضا حينما تترك لله فانت عابد لله سائر الى الله متقرب لله. ومثال ذلك مثلا قد حدث علماء اصول الفقه خاصة عن هذا المعنى فقعدوا قاعدتهم المشهورة التروك افعال ان بنيت على المقاصد - 00:09:35ضَ
التروك افعال ان بنيت على المقاصد يعني ان الانسان ملي يترك مايديرش اذا بنى هذاك امتناع عن الفعل على نية ديال العبادة يكون كفعل العبادة مثلا شخص تقدم اليه خمر فيرفضها - 00:09:55ضَ
يأبى شي واحد كيعرض عليه شي واحد قنينة ديال الخمر اعز الله مجلسكم وكيقولو لا سمح لي لما يرفض الخمر فهو بناء امرين جوج د الاحتمالات اما ان يرفضها استشفاء او طبيعة فلا اجر له - 00:10:15ضَ
واما ان يرفضها تحريما فهو كفاعل الخير واجره ثابت باذن الله. يعني انه ممكن عندنا جوج د الاحتمالات للذي يترك الحرام لي كيتعرض عليه الحرام ويقول اعوذ بالله او يترك الحرام كانت خمر او زنا او سرقة او غش او رشوة او اي شيء اي نوع من انواع - 00:10:33ضَ
لما يتعرض عليك وتركو الى نتا ما درتوش فقط لأن الطبيب قالك ما تشربش الخمر فلا اجر لك ولكن لا وزر عليك ما عندكشاي الذنوب لأنهم يكونوا عندك الذنوب حتى تشرب الخمر انت ما شربتهاش. ولكن ما عندك اجر لأن النية باش تركت الخمر ليست هي عبادة الله - 00:10:53ضَ
عندما تركتها من اجل منفعة بدنك يكون ما كضركش ممكن تشربها الطبيب قال لك لا لا اقل ولا اكثر فالتارك المأجور انما هو لله لي كتعرض عليه الخمر يقولو لا حرام ماشي لأنه الطبيب قالي لا لا لأن الله قالي لا فمن ترك - 00:11:13ضَ
الله هو كمن فعل لله سواء. يعني لي ترك الحرام لله بحالا دار صيام او حج او عمرة او زكاة لله هذا شرح القاعدة التي ذكرت الترك ان بنيت على المقاصد افعال او التروك كالافعال - 00:11:33ضَ
ان بنيت على المقاصد فممكن اذا ان يترك الانسان الحرام استشفاء كيما بينت الان قالو الطبيب لا او طبيعة واعلم ان كثيرا من الناس يتركون الحرام طبيعة يعني ماشي لأنه يعبد الله لا يعني ما يشربش الخمر لأنه ما كيدوقهاش - 00:11:53ضَ
كتجيه مرة ولا حامضة ولا زعيقة لا اقل ولا اكثر ولا يكون تجيه بنينة يشربها فإذا هو يتركها لسوء مذاقها وليس لأنها حرام فهذا لا ايضا غير مأجور هذا تركون هو والصفر سواء هاد الترك هذا بحالو بحال الصفر اما الترك الذي يترك فيه العبد الفعل لله - 00:12:13ضَ
القهار فهو عبادة. مأجور على فعله. اذا هذا الاستطراد هو لبيان ان المؤمن سائر الى الله بكل فعله جميع الأفعال ديالك ممكن انك توظفها في سيرك الى الله وتقربك يوما بعد يوم الى مقام الرضا - 00:12:33ضَ
ومقام الانس بالله عز وجل. هذا تقديم لمعنى نريده. وذلك هو بيان معنى الارادة. لان نتحدث عن التوبة وقلنا التوبة هي المرحلة اللولة ديال العبد السالك الى الله لي بغا يقبض الطريق ديال الطاعة لله لأن العبد هو قابط الطريق لله احب - 00:12:53ضَ
ام كره يا ايها الانسان مشي ايها المؤمن او المسلم الانسان كافر او مسلم يا ايها الانسان انك كادح الى ربك كدحا فملاك فاما هذه واما الاخرى فانت تختار بين طريق الطاعة ان تسلك الى الله عبر مدارج السالكين بين اياك - 00:13:13ضَ
نعبد واياك نستعين كما عبر ابن القيم رحمه الله واما ان تسلكه والعياذ بالله ليس بين مدارج ولكن بين مدارك الشياطين نجانا الله واياكم منها. لان المدارج هي اللي كطلع انت غادي وانت تطلع والمدارك هي نتا غادي ونتا تنزل. نسأل الله العافية. الدرك - 00:13:33ضَ
فإذا من هنا اذ يتبين ان المؤمن حينما يختار ان يسلك الى الله عبر مدارج الايمان عبر معراف اجس الصلاح الى الله ينطلق من التوبة. وقد بينا ما يسر الله ولكن التوبة العبد لا تثبت الا - 00:13:53ضَ
بشروط الإنسان باش يتوب ويتبت على التوبة ديالو خصو واحد المجموعة من الشروط. هذه الشروط ملخصة مجموعها ملخص في منزلة يجب ان يحققها مباشرة بعد توبته الكلية او الجزئية الى الله عز وجل. منزلة يعني درجة سميتها - 00:14:13ضَ
التوبة باش تبت على التوبة زيد الدرجة التانية بعدها مباشرة هي الدرجة ديال الإرادة او منزلة الإرادة او مقام الإرادة سواء كانت توبتك كلية او جزئية. لأن التوبة فيها جوج د الأنواع. التوبة كلية وتوبة جزئية. توبة جزئية من ذنب من - 00:14:34ضَ
ذنوب كيمكن يكون انسان صالح يصلي يعني خلط عملا صالحا واخر سيئا فيتوب من السيئ هذه توبة جزئية وقد تكون التوبة كلية يعني والعياذ بالله بنادم اللي مفضي فخطرة لا دين لا صلاح لا صلاة يعني كل امره شر فحينما يعلن - 00:14:54ضَ
التوبة الى الله وباب التوبة مفتوح الى ان يمنعها الله عز وجل مما هو معروف في الحديث فاذن حينما يتوب الانسان الى الله عز وجل يحتاج الى مثبتات على التوبة. لان الشيطان لعنه الله ما كيخليش التائب يبقى على التوبة ديالو. اذا - 00:15:14ضَ
من خمر لابد مرة مرة يذكرو بها ويجيبلو الشياطين صحابو يدقو عليه فالدار مالك ا فلان مبقيتش تجي ويهديو ليه الخمر هدية باش يردوه للفساد حتى اذا رجع ولى يخلص كلشي هو وهذا كثير في المجتمع نعرفه جميعا في الخمر وفي الزنا وفي - 00:15:34ضَ
السرقة وفي الفساد وفي سائر انواع المصائب والموبقات نجانا الله واياكم وعصمنا واياكم منها. فاذا باش الانسان يثبت راسو في طريق الصلاح ينبغي ان يدخل بسرعة مقام الارادة لتكون توبته توبة نصوحة مباقيش - 00:15:54ضَ
كيرجع بإذن الله عز وجل الى طريق الضلال جزئيا او كليا الا ان يشاء الله هذا الإرادة هي التي اشتق منها الصالحين قبل مصطلحا ما يزال مستعملا الى اليوم وهو مصطلح مريد. والمريد الذي نتحدث عنه هو المريد الحق. وليس الذي - 00:16:14ضَ
ظل بطرق الضلالات انما المريد الذي اتبع الطريقة الحق طريقة الله عز وجل وذلك قوله عز وجل مما قرأ قبل الان في كتاب الله عز وجل واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم - 00:16:34ضَ
بالغداة والعشي يريدون وجهه. ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا. ولا تطع من اغفلنا قلبه هو عن ذكرنا واتبع هواه وكان امره فرطا واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي. يريدون وجهه. الارادة المطلوبة - 00:16:53ضَ
انما هي المبنية اساسا على الاستمرار. المشكل الكبير اللي عندنا في الدين او في التدين. يعني الممارسة الدينية ديال ان احنا المشكل الكبير اللي عندنا هو الدوام. لأن الدين ديالنا ما فيه حتى شي حاجة ثقيلة اطلاقا. كلما ثقل عليك امر او - 00:17:18ضَ
شق عليك او حرج كانت لك فيه رخصة. ما موجودش في الدين اطلاقا ولا مثال واحد. شي نازلة من النوازل تقال تعلم لها وربي ما عطاهش فيها الرخصة. كل الشدائد كل الضرر كل الحرج مرفوع وهذا من الكليات - 00:17:38ضَ
الشريعة الإسلامية من الأصول التعبدية ديالنا ولكن الصعيب لي عندنا في الدين هو الدوام على الساهلة حاجة ساهلة ولكن فين هي صعيبة؟ صعيبة في الدوام عليها. ولذلك قال عز وجل واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي - 00:17:58ضَ
في الغداة والعشي الغدات الصباح العشية العشية وهما رمزان للدلالة على تحول الوقت لان عندنا جوج ديال التحولات كبار ربعة وعشرين ساعة تحول بروز النهار وتحول غروب النهار وبروز الليل بالغداة - 00:18:18ضَ
فهما رمزان اذن على سيرورة الزمان وسيرورة الوقت رمزان دالان على الدوام والاستمرار فإذن المشكل هو ان تثبت على هاد اليسير وعلى هاد السهل بالغداة والعشي كيف تثبت عليه؟ لا يمكن ابدا - 00:18:38ضَ
ان تثبت على هذا السهل القليل الا اذا كنت مريدا وجه الله. واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي ما صفتهم؟ شهي الصفة ديالهم؟ يريدون وجهه وهذا الامر هو من اعمق - 00:18:58ضَ
معاني العبادة في الاسلام. حينما يريد العبد وجه ربه ووجه الرب سبحانه وتعالى هو وجه الجمال والجلال والكمال ومعلوم انه ثبت في الصحاح ان خير ما يصل اليه العبد في الجنة ان يرى وجه ربه - 00:19:18ضَ
وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة. ناضرة بالضاد. ما فيها شاي الشرطة اي طرية بحال هداك العود الريان لي كيكون نابت حدا الما شجيرة نابتة جنب المجرى ديال الما الحلو يكون العود ديالها ريان - 00:19:38ضَ
الخضورا ديالها وارفا النوارة ديالها زاهرة فتلك نضارة والوجه الناضر او الناظر والوجه الطري لي كيمتلئ بالحيوية والشباب والنور ولكن هاد الطراوة والنداوة لي تكون فوجوه صالحين يوم القيامة ليست ذاتية ماشي طالعة من الدات ديالهم لا ولكن تلك النظارة انما هي مرآة - 00:19:59ضَ
لان تلك الوجوه النيرة هي كالمرآة. وجه المومن يوم القيامة كيكون وجهو بحال المرايا. كيضرب فيه النور ديال الله سبحانه وتعالى او المثل الأعلى فيعكس الوجه وجه المؤمن نور ربه ويكون ناضرا ناضرا بتلك الرؤية وجوه يومئذ - 00:20:29ضَ
ناضرة الى ربها ناظرة. لو لم تكن ناظرة الى ربها لما نظر وجوه. فهذه النظارة هي بسبب تلك الرؤية السعيدة التي يثبتها في العقيدة اهل السنة والجماعة. ثم بعد ذلك في الحديث النبوي الشريف الصحيح المفسر لهذه - 00:20:49ضَ
اية انه النبي صلى الله عليه وسلم يحدثنا عن سوق سوق الجنة ان في الجنة لسوقا يأتونها هذا بداية ديال الحديث ان في الجنة لسوقا يأتونها كل جمعة بما ان الله عز وجل حرم السوق - 00:21:09ضَ
عند النداء يوم الجمعة. في الدنيا في الدنيا حرام بنادم يعقد السوق نهار الجمعة وقت النداء. وقال العلماء من المالكية وغيرهم كل بيع عقد بعد النداء فهو باطل يفسخ اي بيعة وشرية تعقدت ولو نكاحا - 00:21:29ضَ
واخا الزواج العدول يعقدو زواج وهو كيودن نهار الجمعة ما ذلك الزواج باطل ردو البال فعلا لا يزوج احد احد ولا واحدة عند النداء يوم الجمعة فذلك العقد باطل فإذا كان ذلك كذلك اذا كان هاد المعنى حاصل اي عقود البيع والشراء - 00:21:49ضَ
اه والمناكحات وسائر ذلك باطلة او فاسدة. حسب اختلافات الفقهاء وفي جميع الاحوال سيئة عمرها ما تكون صالحة. فالله عز وجل عوض للصالحين عوض ليهم جزاء جزاء الامتناع ديالهم عن البيع والشرا نهار الجمعة وجعل ليهم في الجنة السوق - 00:22:09ضَ
كاين عقد نهار الجمعة. وهذه السوق تعقد في كثبان يعني في واحد الهضاب فيها يعني العلب. او بحال ديال الرملة ولكن هذه الرمال ماشي رمال حقيقية بل هي رمال من المسك قال النبي عليه الصلاة والسلام دائما - 00:22:29ضَ
في تتمة الحديث الصحيح فتهب عليهم ريح الشمال كتجي ريح شمالية تهب لان ريح الشمال هي كناية في الذهنية ديال الإنسان العربي على الهوا الطيب كيما نقولو حنا في المغرب الغربي الجزيرة العربية يقولو - 00:22:49ضَ
الشمال كما نسجتها في المعلقة ديال امرئ القيس من جنوب وشمأل الجنوب كتجيب لهم الحر الشوم والشمال كتجي مغربية الجزيرة العربية فتهب عليهم ريح الشمال ولكن ديال الجنة جايبة الغربي وجايبة الهوى الطيب فتحسوا في وجوههم - 00:23:09ضَ
الريح الطيبة وتهز الرملة ديال المسك وترمي على الوجوه ديال الناس الصالحين اللي جالسين في السوق ومنعقدين في السوق في تزداد او تزداد وجوههم جمالا وبهاء بنظرها الى الله اولا ثم بالريح التي هبت عليهم من - 00:23:29ضَ
الله تهب وتحثو في وجوههم المسك والجمال والبهاء فيعودون الى اهلهم كيرجعو هاد الرجال الى ازواجهم فلما اراهم ازواجهم يقولن والله لقد ازددتم جمالا يعني اللي داخل للجنة كيكون زين خليقة لأنه لا يدخل الجنة الا الشباب - 00:23:49ضَ
يعني واخا الانسان يكون مات هارم ربي يبعتو شاب الى الجنة. فيكون جميلا ثم يزداد جمالا. والله لقد ازدادتم جمالا هادوك الناس من الرجال الصالحين لي كانوا في السوق تا هما كيقولو نساهم وانتن والله لقد ازددتن جمالا تاهوما كيتبدلو عليهم وكيوليو - 00:24:09ضَ
اكثر جمالا واحسن بهاء. وهذا كله انما هو من هذا الخير وهذا الجمال وهذه البركة التي تهب على المؤمن بالرضا الذي يحصل له. اذا نعود الى ما كنا فيه من ان - 00:24:29ضَ
الإنسان المؤمن الذي يريد وجهه نرجعو للآية يريدون وجهه الذي اراد وجه الله عرف ما اراد ومن عرف ما اراد فانه حينئذ يقصده. ومن عرف ما قصد كما يقولون هان عليه ما وجد - 00:24:49ضَ
اذا تبين ان المؤمن ليكون مريدا حقا لوجه الله لابد وان يعرف ربه لأنه ميمكنش نتا تكون مريد لله وأنت لا تعرف اله. ميمكنش. معمر الإنسان في الطبيعة البشرية لي فطرو الله عليها. مكين - 00:25:09ضَ
نبغي واحد الحاجة هو مكيعرفهاش. غير ممكن. لا تتعلق المحبة بمجهول. هذا منطق لا تتعلق المحبة بمجهود. واحد الحاجة مكتعرفهاش الى ما كرهتها ما تبغيها وكيقولو فالقاعدة الانسان عدو لما يجهل فليكون المؤمن محبا لله مريدا له - 00:25:29ضَ
لابد وان يعرف الله عز وجل. وان تعرف الله سبحانه وتعالى لا يمكنك ان تعرفه حقيقة الا بعد ان ان تذوق تذوق من نعمائه وافضاله وخيراته. لان معرفة الله انما تقع بذوق نعمه - 00:25:49ضَ
وافضاله واكرامه سبحانه وتعالى نحن الان في الدنيا نسير الى الله عز وجل اما اننا نعرف ديننا في سيرنا الى الله عن طريق النصوص الكتاب والسنة العلم واما عن طريق - 00:26:09ضَ
التجربة الوجدانية فاما ما يكون عن طريق النصوص فهو العلم. واما ما يكون عن طريقة او طريق التجربة الوجدانية فهو المعرفة. ولذلك فرقوا من قبل بين العالم والعارف بالله. فليس كل عالم عارفا بالله - 00:26:29ضَ
وقد يكون العالم عارفا بالله وقد يكون العارف بالله عالما وقد لا يكون. اذا العلم علم النصوص وكيفيات العبادة. العلم واحد الأمور ولا واحد الحاجة لي كان نتعلمو بها كيفاش نعبدو الله عز وجل. بالنصوص - 00:26:49ضَ
استدلال والقياسات الى اخره. اما المعرفة فهي احساس قلبي كما في الحديث عرفت فالزم عرفت فالزم. فالذي عرف اي وجد بذوقه وقلبه معنى رحمة الله. ومعنى لله ومعنى كرم الله فرق بين شخص يعد اسماء الله الحسنى كلها هذا علم واحد تقول له ما هي اسماء الله الحسنى - 00:27:09ضَ
يقولك الرحمان الرحيم الملك القدوس السلام تيكمل تسعود وتسعين. وشخص يدرك هذه الأسماء يقدر مايعرضهاش كاملة ومايعرضهاش مرتبة ولكن يدرك من الرزاق لأنه ملي كيجوع ويحس بأنه محتاج الى الى الله عز وجل كي يرزقه ثم يحصل له رزق ويطعم هذا الرزق يبدا ياكلو ويحس بالنعمة الإلهية يحس بها فقلب - 00:27:39ضَ
فذلك ادرك ما اسم الله الرزاق. حس به ذاقو تذوقه. وشعر بالقيمة ديالو والمقام الرب الكريم الرزاق سبحانه وتعالى. وبين انسان مثلا نسولوه نقولولو الى مرضت شكون لي كيداوي؟ يقولك الله لي كيشافي. هذا علم وبين واحد - 00:28:06ضَ
حقيقة ومشى للطبيب اللول ما عطاه دوا مشى للطبيب التاني ما خرج لو طريق مشى للتالت مشى للرابع حتى ييأس وقنطت ثم جاءه الفرج من الله وشافاه الشافي الذي لا شفاء الا شفاؤه هذا لما تقول لو شكون هو الشافي - 00:28:26ضَ
شي كيقولها لك بلسانو كيقولها لك بقلبو لأنه ذاق دوق شكون هو الشافي حقيقة هذه معرفة عرفت الزم والمؤمن مطالب باش يحصل في التدين الأمرين معا يعرف الله من خلال العلم كتاب السنة شرط - 00:28:46ضَ
حتى لا يضل في الخرافات والخزعبلات ثم يضيف الى ذلك ان يذوق وان يعرف وان يسلك الى ربه وجدانيا. لان ثمار العلم التمر ديال العلم انما يقع بالقلب. فان لم يقع بالقلب - 00:29:06ضَ
لا قيمة له وذلك قوله عز وجل افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب قلوب اقفال فالتدبر الذي قد يبدو عملية ذهنية انما قيمته لما يعطي ثمار قلبية ولا قيمة لتدبر لا - 00:29:26ضَ
يوقد جذوة الايمان في القلب كيولي حينئذ شكل بلا مضمون. كالاعراب في ايمانه. قالت الاعراب امنا. قل لم تؤمنوا. ولكن قولوا اسلمنا مسلمين. ولما ايدخل الايمان في قلوبكم؟ لما يعني كتنفي شي حاجة في الماضي ولكن فيها احتمال يجي هداك - 00:29:48ضَ
التنفيذ فالمستقبل يعني هي اللي كنقولوها بالدارجة مزال. نتوما سلمتو ولكن مزال مدخل الإيمان فقلوبكم. ممكن يدخل من بعدما دوقو الى دقتو والدين الوسط ونحن امة وسط وكذلك جعلناكم امة وسطا ان يجمع المؤمن كما عبروا من قبل بين - 00:30:11ضَ
شريعة والحقيقة فانسان اشتغل بالنصوص فقط يتخشب قلبه. وهذه العبارة استعملها شخصيا. كيولي القلب ديالو بحال الخشبة. جاف خشن لان النصوص بدون تطبيق وجداني وبدون تجربة قلبية لا تعطي شيئا. لا تعطي شيئا كمثل الحمار - 00:30:31ضَ
عصفارة وكثير من الناس حافظين اطنان وقناطير مقنطرة من الكتب لا قيمة لهم ولا وزن لهم في الدين من حيث معاملاتهم علاش؟ المعاملة منين تجي؟ من لين القلوب من القلوب الرطبة الا كان القلب رطب المعاملة تكون رطبة - 00:30:54ضَ
فاذا كان يحفظ ويحفظ ويحفظ. والقلب خشن متخشب. اذا علمه وبال عليه. وحجة عليه لا له. اما ان كان لا يتجاوز ما يحفظ حتى يتذوقه. ويعمل به ويصغي الى خطاب الله فيه. يا ايها الذين امنوا - 00:31:13ضَ
يا ايها الذين امنوا ويشعر انه معني في نفسه راه مقصود هو واحد فرد من افراد الذين امنوا فيستجيب لله جيب لي ما يحييه اذا دعاه اليه الله ورسوله فذلك مرجو له ان يجمع بين نصوص الشريعة - 00:31:37ضَ
حقيقة التدين التي هي سلوك القلب الى الله عز وجل ارادة الله التي تثبت العبد على توبته. لا تكون الا بتذوق ما الايمان. الانسان يتعلم يدوق الايمان شكون هو يتذوقه بمشاهدة اثار رحمة الله في نفسه وفي الخلق وفي الافاق - 00:31:57ضَ
فاذا شاهد ذلك ذاقه حقا. ويلا ذاق يحب لانك حينما تذوق الشيء تعرفه. واذا عرفته ووجدت حلاوته احببته وحلاوة الايمان التي يتحدث عنها النبي عليه الصلاة والسلام لا تكون الا بعد ذوق لان الحلاوة شنو هي؟ الحلاوة هي شعور وجداني - 00:32:20ضَ
وتجربة خاصة لا تتعدد يعني المعنى ديال هاد الكلام ان ما يمكنش شي واحد تعطيه الحلاوة اللي لقيتها انت في الأمور المادية او الأمور المعنوية مستحيل. لابد ليعرف ما الحلو وما درجة الحلو لابد له من ان يذوقه ايضا - 00:32:43ضَ
كما امثل مرارا بمثال لو انك اردت ان تشرح ما العسل لشخص لم يذقه قط في حياته. فانك لن تستطيع شي واحد بغيت نشرح لو العسل شكون هو؟ شي واحد نفرضو عمرو ما داق العسل جابتو القدرة فشي منطقة الله اعلم به عمرو ما ذاقو وجبتو لو يدو ووريتو لو فقرعة - 00:33:03ضَ
ها هو هذا العسل كتولدو النحلة وراه حلو شرح حتى تعيا مغاديش يعرف طلاقا ميعرفوش يعرفو فحالة وحدة نهار تعطيه واحد لمعيلقة ويدور لما يدوق غادي يعرف العسل شكون هو قبل ان يذوقه يستحيل استحالة مطلقة ان يعرف ما العسل وسائر الأمور الذوقية - 00:33:23ضَ
حلاوة والملوحة كل الذوقيات ما يعرفهاش الا بعد ذوقها الناس مايتها الزوق من هنا قالوا ان الذوق تجربة فردية. يعني لا تتعدد ما يمكنش نشرح لك الذوق ما هو؟ كما قال الغزالي رحمه الله - 00:33:43ضَ
كان ما كان مما لست اذكره فظن خيرا ولا تسأل عن الخبر. في اشارته اللطيفة. يعني يتحدث عن تجربته الدينية الوجدانية كيقول كانت الامور لا يمكن شرحها والذي يمكن هو شرح الطريق اليها كيفاش دير باش دوق لا اقل ولا اكثر اما ان يعطيك السمرة مستحيل سير انت - 00:34:02ضَ
انت بيدك قطف السمارة بكي على مولاك وتب الى مولاك وحاول ان تتذوق نعماء مولاك في نفسك وفي الحياة وبعد كذلك تدرك ما اسماء الله الحسنى. ما الرحمان وما الرحيم وما الملك وما القدوس وما السلام وما المؤمن الى اخر الاسماء - 00:34:22ضَ
غادي دركها ادراك وجداني لأن الدين ديالنا هاكا داير هكذا طبيعة في الدنيا وفي الآخرة الدين تجربة فردية قبل ان يكون جماعيا فرضية اولا ثم جماعية ثانيا ولكن فرضية بالأساس كالموت كما قلت من قبل لا يمكن - 00:34:42ضَ
ان يموت الناس بصورة واحدة. لان الله عز وجل قال في القرآن الكريم كل نفس ذائقة الموت. ذائقة فما دام ان الموت زوق فلا يتعدد وعمر شي واحد ما يقدر يقول لك ها كي درت مت. مستحيل. ولا شي واحد يعرف لاخر صاحبو واخا ماتوا بجوج كيفاش دار هداك مات وكيفاش دار هداك - 00:35:02ضَ
ولو كانت الوسيلة واحدة واخا ماتوا بطريقة وحدة كل واحد واش دارو الله عز وجل في موته الله اعلم بسكرته ما حجمها وما شكلها وما حرها الله اعلم اعلموا بما وجدت بان الموت وجد شي حاجة كتلقى وتحس بالاحساس فرب ميت في موته وهو - 00:35:27ضَ
هو كيموت يجد ريح الجنة كما قال الصحابي اخبر رسول الله اني اجد ريح الجنة تضرب في الجهاد صحابي جليل وهو كيموت مازال ما كملات الموت ديالو كيقول لصاحبو سير خبر سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم قولو راني نشم الريحة ديال - 00:35:51ضَ
اني اجد ريح الجنة. ورب شخص وجد غيرها نسأل الله العافية من غيرها. من هنا اذ نخلص الى خلاصة وذلك ان اساس الارادة ان تعز. واساس المعرفة ان تذوق اذا ذقت احببت لانك حينما تذوق نعماء ربك تحب ربك. لانه يحبب خلقه اليه بنعمائه - 00:36:11ضَ
القابلة للذوق وحينئذ اذا احب الانسان ملأ قلبه الشوق الى مولاه فيسلك اليه ذللا فرحا سرورا يجد شوقا يحدوه اليه لا يجد في ذلك مللا ولا سأما فيثبت بإذن الله عز وجل على طريق الله - 00:36:41ضَ
مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه. نفس هذا بعد بحول الله عز وجل فنسأل الله عز وجل الا ان يجعلنا من الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه. اللهم ثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة. اللهم - 00:37:01ضَ
اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. واجعلنا من التوابين واجعلنا من المتطهرين. واغفر لنا اجمعين. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا سيد الاولين والاخرين - 00:37:21ضَ