كتاب صوتي - تفسير جزء عم "أحكامه وفوائده" للشيخ عبدالرحمن البراك
(03) تفسير جزء عم وأحكامه وفوائده - تفسير سورة عبس-كتاب صوتي - الشيخ عبدالرحمن البراك
التفريغ
تفسير سورة عبس هذه السورة مكية وسميت باول كلمة في ياء ولها سبب نزول لا خلاف فيه بين المفسرين وهو ان عبد الله ابن ام مكتوم الاعمى جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم - 00:00:00ضَ
وكان ممن اسلم قديما. فجعل يقول يا رسول الله ارشدني يقول يا رسول الله ارشدني وعند النبي صلى الله عليه وسلم رجل من عظماء المشركين يدعوه الى الاسلام. فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض عنه - 00:00:27ضَ
ويقبل على الاخر طمعا في اسلامه. ويقول اترى بما اقول بأسا. فيقول فنزلت عبس وتولى الايات عبس وتولى الاعمى. وما ايدريك لعله يزكى او يذكر فتى اما من استغنى فانت لم تصدا - 00:01:03ضَ
واماك التفسير عبس العبوس تقطيب الوجه وتولى اعرض بوجهه انجاه الاعمى. اي كان عبوس واعراضه لاجل ان جاءه الاعمى. وقطع به من دعوة اكابر قريش. فالجملة في موضع المفعول لاجره. وفي - 00:01:51ضَ
بذكر ابن امي مكتوم بوصف الاعمى. دلالة على انه من ضعفة المؤمنين. وعرفه لتعيينه وفي قوله عبس وتولى عتاب من الله لنبيه جاء صيغة الخبر بلفظ الغيبة اكراما للنبي صلى الله عليه وسلم. وما يدريه - 00:02:41ضَ
ايوة ما يعلمك بحال هذا الاعمى. لعله يزكى. اصله يتزى ادغمت التاء في الزاي اي يتطهر اي يزداد طهرا وزكاء او يذكر ان يتعظ بما يسمع منك. اي موعظة اي ان لم يقع منه تزك حصل له الاتعاظ ونصب - 00:03:11ضَ
تنفعه لوقوعه في جواب الترجي. وهذا في قراءة عاصم وحده. وقرأ الباقون برفع ونصب تنفعه لوقوعه في جواب الترجي. وهذا في قراءة عاصم وحده وقرأ الباقون برفع تنفع عطفا على او يذكر وفي قوله - 00:03:50ضَ
وما يدريك التفات من الغيبة الى الخطاب. وفيه ناس للنبي عليه الصلاة والسلام وتلطف في العتاب. اما من استغنى اي بماله وجاهه. ورأى نفسه في غنى عن الهداية فانت لو تصدى. اصلها تتصدع. حذفت احدى التائين لتخفيفا - 00:04:24ضَ
اي تتعرض له وتقبل عليه وتصغي الى كلامه لعله يهتدي. وما عليك الا ما يتزكى اي شيء عليك في الا يتطاهر من الكفر ويسلم. فهو استفهام بمعنى النفي اي ليس عليك شيء كما قال تعالى ان عليك الا البلاغ - 00:04:56ضَ
واما من ذاك يسعى اي مسرعا في طلب الهداية والخير وهو الاعمى وهو اي يخاف الله ويتقيه. اي تتغافل عنه وتتشاغل اصلها تتلهى من لك اصلها تتلذى من لهي عن الشيء كرضي اذا تشاغل عنه وتركه وليس من اللهو - 00:05:27ضَ
وليس من اللهو. وفي الايات مقابلة بين قوله. واما من استغنى فانت تصدى وفي الاية وفي الايات مقابلة بين قوله اما من استغنى فانت له تصدى وقوله واما من جاءك يسعى وهو يخشى فانت عنه تلنا - 00:06:04ضَ
وفي هذا تأكيد للعتاب ببيان ان الثاني اولى بالتصدي لاول اقبال عليه الفوائد والاحكام اولا عتاب الله لنبيه عليه الصلاة والسلام على معاملة الاعمى ثانيا ان الذي قوبل بالاعمى عبوس واعراظ. ثالثا انه - 00:06:45ضَ
من النبي صلى الله عليه وسلم خطأ منه وهو اعراضه عن ابن ام مكتوم وهو اعمى ومن المستوى ومن المستضعفين. وفي مقابل وفي مقابل هذا اقباله صلى الله عليه وسلم على بعض الكبراء والاغنياء - 00:07:16ضَ
من الكفار وتصدي لدعوة ابن يهتد واتباعه رابعا عتب الله على نبيه صلى الله عليه وسلم وتلهيه عن الذي جاء اليه راغبا في العلم متحليا بخشية الله. خامسا وصف حال النبي صلى الله عليه وسلم مع الاعمى - 00:07:42ضَ
ضمير الغيبة اكراما له عليه الصلاة والسلام. حيث قال عبس وتولى سادسا فضيلة عبدالله بن ام مكتوم لنزول الايات في شأنه ووصفه بالتزكي والتذكر والخشية جواز ذكر الانسان بما فيه من العيب. اذا اقتضى المقام ذلك كالتعريف به. ثامنا ان - 00:08:18ضَ
الضعيف والفقير احرى بالتزكي والتذكر. والانتفاع بالذكرى. تاسعا النماذج به الرسول صلى الله عليه وسلم. ان ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من اللودة ودين الحق في تزكية النفوس وتذكير بما ينفع. عاشرا - 00:08:48ضَ
ان التذكر سبب للانتفاع بالذكرى. قال تعالى فان الذكرى تنفع الحادي عشر ان المناط في الفضل عند الله خشية الله كما قال تعالى ان اكرمكم عند الله اتقاكم. الثاني عشر ابطال معيار التفاضل في - 00:09:18ضَ
اشعر في الناس بالغنى. الثالث عشر ان الغنى في الغالب عائق من عوائق الاستجابة دعوة الرسل صلوات الله وسلامه عليه. الرابع عشر حرص النبي صلى الله عليه على هداية الخلق. الخامس عشر اجتهاد صلى الله عليه وسلم في طريقة الدعوة - 00:09:50ضَ
السادس عشر ان النبي صلى الله عليه وسلم ليس بمعصوم من الخطأ ولكنه لا يقر على خطأ. السابعة عشر ان النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب لذلك لا يعلم احوال المدعوين وما يؤول اليه امرهم. الثامن عشر ان الرسول صلى الله - 00:10:20ضَ
عليه وسلم ليس عليه شيء من حساب. من اعرض عن دعوتي ولم يقبل تزكيته التاسع عشر ان الضعفاء المؤمنين احق بالاقبال عليهم من الكفار المستغنيين المستكبرين العشرون ان حسن القصد لا يسوغ العمل. الحادي والعشرون في الايات شاهد للقاعدة - 00:10:51ضَ
الاصولية لا يترك امر معلوم او هو قريب لامر محتمل الثاني والعشرون الرد على من يقول بعصمة الرسول صلى الله عليه وسلم من الصغائر ولما ذكر ما وقع من النبي صلى الله عليه وسلم اعقبه ببيان ان ما جاء به من - 00:11:24ضَ
من اي القرآن تذكرة لكل احد من اغنياء الناس وفقراءهم وكبرائهم فقال سبحانه فمن شاء ذكرك في صحف مكرمة التفسير كلا اي حقا انها ايات القرآن تذكرة اي مذكرة وواعظة وتنكير تذكرة للتعظيم. وهذا من التعبير عن اسم الفاعل باسم المصدر - 00:11:54ضَ
لكمال وصف الايات. اي انها بلغت الغاية في التذكير. فهذه الايات قرآنية تذكر الانسان وتدله على ما يعود عليه بالخير في ديني دنيا فمن شاء ذكره. اي ذكر الله والمعنى فمن شاء ان يذكر الله - 00:12:54ضَ
قلبي ولسانه ذكره واتعظ بايات القرآن. والمعنى فمن الله بقلبه ولسانه ذكره. واتعظ بايات القرآن. وفي الكلام محذوف اي ومن شاء لم يذكره. وهذه الاية كقوله تعالى فمن شاء وقولي في صحف خبر ثان وقيل صفة لتذكرة والقولان متلازمان - 00:13:24ضَ
فمن شاء ذكره معترظا والاعتراظ كما يكون بالواو وهو الاكثر يكون بالفاء ايضا. والاعتراض هنا لافادة عموم التذكير. وبيان ان سبيل الحق واضح فمن سك فمن سلكه فاز ومن عارض فقد قامت عليه الحجة في - 00:14:11ضَ
صحف جمع صحيفة. جمع صحيفة وهو ما يكتب فيه وهي ما يكتب فيه. والمراد بها الصحف التي بايدي الملائكة. وهي المستنسخة من لوح المحفوظ والمعنى ان هذه الايات والمعنى النادي لايات مثبتة في صحف مكرمة. اي معظمة عند الله - 00:14:41ضَ
مرفوعة اي رفيعة القدر مطهرة من الدنس والزيادة والنقصان بايدي سفرة. اي الملائكة وهم المذكورون. وهم المذكورون في لا يمسه الا المطهرون. والسفرة جمع افر وهو الكاتب وسفره ككتبه لفظا ومعنى - 00:15:20ضَ
ويحتمل ان سفره جمع سافر بمعنى سفير. وهو هو المرسل. فالملائكة سفراء بين الله وانبيائه. ولا مانع من حمل اللفظ على المعنيين كرام اي كرام كرام يا كرام في افعالهم واخلاقهم - 00:15:58ضَ
وكرام في خلقتهم فافعالهم واخلاقهم وخلقتهم موصوفة كلها بالحسن بررة ايت قياء كمله جمع بار ككاتب وكتب. وذكر الراغب ان خص بها الملائكة في القرآن من حيث انه ابلغ من ابرار. فانه جمع بر - 00:16:25ضَ
وابرار جمع بار وبراب ابلغ من دار كما ان عدلا ابلغ من عادل وفي هذا القول نظر فان البررة لم يرد في القرآن الا في هذه السورة. فلا يصح ان يؤخذ - 00:16:55ضَ
من ذلك قاعدة في الفاظ القرآن. والذي يظهر ان مجيء بررة على هذا الجمع بمناسبة رؤوس الا ترى ان جمع كافر على كفرة لم يرد في القرآن في في هذه الصورة لتناسب الفواصل. وايضا فان بررة يتعين ان يكون - 00:17:16ضَ
كما تقدم. واما بر فيجمع على ابرار كرب وارباب وقيل بر بجمع بجمع على بررة. وبار يد يجمع على ابرار اجمعوا على برار على غير قياس الفوائد والاحكام. اولا ان الايات السابقة فيها تذكرة بمقاصد الدعوة - 00:17:46ضَ
سياسة الدعوة ثانيا اثبات مشيئة العبد. والرد على الجبرية. ثالثا ان الغاية من التذكرة من التذكرة ان الغاية من التذكرة ذكر العبد لربه. بمعرفته والايمان وطاعته وذكر ما انزله من الكتاب والحكمة. بمعرفته واتباعه - 00:18:22ضَ
رابعا ان القرآن مكتوب في صحف بايدي الملائكة. خامسا ان للملائكة سادسا عظم شأن القرآن وفضله. سابعا فضل هذه الصحف حيث وصفت بالتكريم والرفعة والتطهير. ثامنا ان هذه الصحف معظمة عند الله رفيعة القبر - 00:18:52ضَ
مطهرة عن كل سوء وعيب. تاسعا الارشاد الى فعل ذلك في الصحف التي في ايدي مسلمين وهي المصاحف تكريما وتعظيما وتطهيرا عاشرا فضل الملائكة. الذين في ايديهم الصحف التي في القرآن. الحادي عشر - 00:19:22ضَ
ثناء الله على اولئك الملائكة بالصفات الثلاث السفارة السفارة والكرم والبر والبر ثناء الله على اولئك الملائكة بالصفات الثلاث. السفارة والكرم والبر الثاني عشر ان من صفات الملائكة السفارة بين الله ورسله - 00:19:51ضَ
الثالث عشر ان من صفاتهم الكرم وهو الحسن في الصورة والخلق. الرابع عشر ان من صفاتهم البر وهو كل عمل صالح عليهم سلام الله ورحمته وبركاته. الخامس عشر ينبغي لحامل القرآن ان يكون في افعاله واقواله على السداد. قاله ابن - 00:20:43ضَ
كثير كان هذا المشروع برعاية اوقاف الشيخ علي ابن عبد العزيز رحمه الله وغفر له ولوالديه وبارك في ذريته وجعله في موازين حسناتهم - 00:21:16ضَ