مقاطع مميزة

07- التناسب بين سورة الكوثر وما بعدها (مقطع) ( كنوز سورة الكوثر) | د.محمد إسماعيل المقدم

محمد اسماعيل المقدم

نتكلم عن مناسباتها لما اه بعدها. لما بين الله عز وجل في سورة الكوثر ان حال له صلى الله عليه واله وسلم. يباين حال الكافرين والمنافقين المذكورين في سورة الماعون غاية - 00:00:00ضَ

اتى المباينة امره سبحانه وتعالى في سورة الكافرون بان يخبرهم بانه لا صلة بينه وبينهم. لانه يعبد الله وحده وهم يعبدون غيره. ودينه التوحيد ودينهم الشرك وعد فخر الدين الرازي رحمه الله في مفاتيح الغيب سورة الكوثر كالاصل لما بعدها - 00:00:20ضَ

فقال واما انها كالاصل لما بعدها. فهو انه تعالى يأمره بعد هذه السورة بان يكفر جميع اهل الدنيا يا ايها الكافرون لا اعبد ما تعبدون الى اخره. ومعلوم ان عزف الناس على مذاهبهم واديانهم يعني غضب - 00:00:44ضَ

وانفعالهم ها اشد من عزفهم على ارواحهم واموالهم وذلك انهم يبذلون اموالهم وارواحهم في نصرة اديانهم. فلا جرم كان الطعن في مذاهب الناس يثير من العذاب والغضب ما لا يثير سائر المطاعم - 00:01:04ضَ

فلما امره ان يكفر جميع اهل الدنيا ويبطل اديانهم لزم ان يصير جميع اهل الدنيا في غاية له. وذلك مما يحترز عنه كل احد من الخلق فلا يكاد يقدم عليه. وانظر الى موسى عليه السلام كيف - 00:01:23ضَ

كان يخاف من فرعون وعسكره. واما ها هنا فان محمدا صلى الله عليه واله وسلم لما كان مبعوثا الى جميع اهل الدنيا كان كل واحد من الخلق اي من الكفار كفرعون بالنسبة اليهم - 00:01:43ضَ

فدبر الله تعالى في ازالة هذا الخوف الشديد تدبيرا لطيفا. وهو انه قدم على تلك السورة هذه السورة فقبل آآ في ترتيب المصحف قبل ان تأتي سورة الكافرون قدم بينها آآ سورة الطمأنة سورة ايه؟ الكوثر - 00:02:02ضَ

فان قوله تعالى انا اعطيناك الكوثر يزيل عنه ذلك الخوف من وجوه احدها ان قوله تعالى انا ذاك الكوثر اي الخير الكثير في الدنيا والدين فيكون ذلك وعدا من الله اياه بالنصرة والحفظ. وهو كقوله تعالى يا ايها النبي حسبك الله وقوله - 00:02:22ضَ

اي والله يعصمك من الناس وقوله الا تنصروه فقد نصره الله. ومن كان الله تعالى ضامنا لحفظه فانه لا يخشى احدا وثانيها انه تعالى لما قال انا اعطيناك الكوثر. وهذا اللفظ يتناول خيرات الدنيا وخيرات الاخرة. وان - 00:02:47ضَ

خيرات الدنيا ما كانت واصلة اليه حين كان بمكة. بالعكس في مكة الضعف والقهر والاضطهاد. ها والله يقول له اهذا ها والخلف في كلام الله تعالى محال فوجب في حكمة الله تعالى. ابقاؤه في دار الدنيا - 00:03:10ضَ

لا حيث يصل الى تلك الخيرات فكان ذلك كالبشارة له والوعد بانهم لا يقتلونه ولا يقهرونه ولا يصل اليه مكرهم بل يصير امره كل يوم في الازدياد والقوة. وبعد الفقر آآ الشديد آآ مثلا في مكة اذا به بعد ذلك ينحر آآ - 00:03:30ضَ

من الابل شكرا لله تعالى من الغنى والسعة. وآآ افاضة رزق الله عليه ثالثها انه لما كفرهم وزيف اديانهم ودعاهم الى الايمان اجتمعوا عنده. قالوا ان كنت تفعل هذا طلبا - 00:03:53ضَ

فنعطيك من المال ما تصير به اغنى الناس. وان كان مطلوبك الزوجة ها نزوجك اكرم نسائنا كان مطلوبك الرياسة فنحن نجعلك رئيسا على انفسنا. فقال الله تعالى انا اعطيناك الكوثر - 00:04:10ضَ

اي لما اعطاك خالق السماوات والارض خيرات الدنيا والاخرة فلا تغتر بمالهم ومراعاتهم ورابعها ان قوله تعالى انا اعطيناك الكوثر يفيد ان الله تعالى تكلم معه لا بواسطة. فهذا يقوم مقام قوله تعالى وكذب الله موسى تكليما. طبعا هنا آآ كلام الرازي يحتاج لنوع من التقييد آآ - 00:04:29ضَ

لانه لم يأتي دليل على ان السورة آآ يعني الله عز وجل كلم النبي صلى الله عليه وسلم بها مباشرة. لكن ممكن حمل كلامه على انه لا توجد حتى بكلمة قل - 00:04:59ضَ

لان من المعروف ان هناك ايات كثيرة في القرآن فيها مسلا يسألونك عن كذا قل كذا. آآ يسألونك عن كذا قل كذا. ايات كثيرة جدا في واسطة الايه؟ واسطة الامر قل. اما حين دافع الله عن نبيه صلى الله عليه وسلم في صورة كوثر لم يوجد اي - 00:05:12ضَ

ولكن دلف مباشرة الى هذا التكريم فقال انا اعطيناك الكوثر. ولم يقل قل انا اعطيناك الكوثر ثبت ان مخاطبة الله تعالى اياه بقوله انا اعطيناك الكوثر مما يزيل الخوف عن القلب فقدم هذه السورة على سورة - 00:05:32ضَ

الكافرين حتى يمكنه الاشتغال بذلك التكليف الشاق والاقدام على تكفير هؤلاء الناس البراءة عن معبودهم. فلما امتثلت امري فانظر كيف انجزت لك الوعد واعطيتك كثرة الاتباع والاشياء فان اهل الدنيا يدخلون في دين الله افواجا - 00:05:52ضَ