كتاب صوتي - تفسير جزء عم "أحكامه وفوائده" للشيخ عبدالرحمن البراك
(07) تفسير جزء عم وأحكامه وفوائده - تفسير سورة الانشقاق-كتاب صوتي - الشيخ عبدالرحمن البراك
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم تفسير سورة الانشقاق هذه السورة تشبه سورة التكوير والانفطار من حيث عرض احداث القيامة بل هي بالانفطار اشبه وقد تضمنت ذكر حال السماء والارض فالسماء تنشق والارض تمد - 00:00:01ضَ
وتلقي ما في بطنه ما في بطنها من الاموات وتتخلى عنهم بعدما طويلا. وذلك في الايات الخمس الاولى كما تضمنت السورة افتراق الناس الى فريقين سعداء واشقياء. ومن مظاهر ذلك اخذ المؤمن كتابه بيمينه - 00:00:37ضَ
وتيسير حساب واخذ الكافر كتابه بشماله ومن ورائ ظهره وتحسره عند ذلك ثم اقسم الله على ما يصير اليه الناس من احوال. وتنقل من حال الانقيل حال. ثم ختمت السورة بتوبيخ الكافرين على عدم الايمان - 00:01:15ضَ
وعدم الانتفاع بالقرآن. وما يلاقونه من العذاب الاليم على التكبير والعصيان. الا من امن وعمل صالحا فله اجر غير ممنون وقد علمت حديث ابن عمر المتقدم وقد علمت حديث ابن عمر عمرا وقد علمت حديث ابن عمر المتقدم - 00:01:51ضَ
وقد علمت حديث ابن عمر المتقدم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من سر وان ينظر الى يوم القيامة كانه رأي عين فليقرأ اذا الشمس كورت واذا السماء فطرت واذا السماء انشقت - 00:02:28ضَ
الايات اذا السماء انشقت واذنت لربها وحقت واذا الارض مدت والقت ما فيها وتخلت. واذنت لربيها انك كادح الى ربك كدحا من اوتي كتابه بيمينه. فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب الى اهلي مسرورا - 00:03:00ضَ
اما من اوتي كتابا ظهره. فسوف في اهلي مسرورا بلا ان ربهم كان بي بصيرا التفسير الى السماء انشقت ان صدعت وانفطرت ايذانا بقيام الساعة ونهايتها وهذه الاية كقوله تعالى اذا السماء فطرت - 00:03:58ضَ
وقوله واذا السماء فرجت واذا السماء كشطت وقريب منها قوله تعالى ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنفي وكل هذا والله اعلم. يندرج في التبديل المذكور في قوله تعال يوم تبدل الارض غير الارض والسماوات. اي - 00:04:59ضَ
تبدل السماوات غير السماوات فهو تبديل صفات لا تبديل ذات اي استمعت السماء لامره سبحانه بالانشقاق. والمعنى يقال اذن فلان لفلان. اذا سمع ما وحقت اي وحق لها ان تنقاد وتطيع - 00:05:45ضَ
فهي حرفية حرية بذلك. فهي حرية بذلك. لان الذي امرها ها هو ربها خالقها عز وجل واذا الأرض مدت اي مدت كما يمد الجلد فيزاد في سعتها وتكون قاعا صفصفا. لا ترى فيها عودا - 00:06:28ضَ
والقت ما فيها والقت ما في بطنها من الموتى. وتخلد اين خلت خلوا تاما. وهذا كقوله تعالى. واخرجت وقوله يوما وقول يوم تشقق الارض عنه وحق لها ان تنقاد فهي مثل السماء في كمال الانقياد - 00:07:00ضَ
ولم يذكر جواب الشرط واذا للعلم بي من الايات الاخرى كما ذلك في سورة التكوير والانفطار في قوله تعالى علمت نفس ما احضرت وقوله والقرآن يفسر بعضه بعضا واعلم ان الله عز وجل لم يسق هذه الاخبار لمجرد الاخبار - 00:07:55ضَ
بل الغاية اعلام العباد بما هم سائرون اليه ترغيبا وترهيبا ليأخذوا وباسباب النجاة من العذاب والفوز بعظيم الثواب ولهذا قال سبحانه ولهذا قال سبحانه المراد الجنس اي جميع الانسان من مؤمن وكافر - 00:08:40ضَ
لكل مكلف. انك كادح الى ربك كدحا فمنا الكدح هو السعي بجد وبجد واجتهاد. والمعنى انك امل عملا ينتهي بك الى الله. فملاقيه اي فانك ملاق اي فانك ملاق ربك بعملك. ان خيرا فخير - 00:09:20ضَ
شرا فشر. وقيل ملاق عملك. اي جزاء عملك. والقولان متلازمان. والاول اظهر لان ذكر لقاء العبد لربه كثير في الله وقوله ان الذين لا يرجون لقاء وانا ورضوا بالحياة الدنيا وقول الذين يظنون ان - 00:10:00ضَ
انهم ملاقوا ربهم وانهم اليه راجعون ثم ذكر انقسام الانسان عند ملاقاة الله الى فريقين وابتدأ باهل اليمين لفضلهم فقال سبحانه فاما من اوتي كتابه امينة اي بيدي اليمنى وهو المؤمن والكتاب صحيفة الاعمال - 00:10:50ضَ
سوف يحاسب حسابا يسيرا. اي سهلا وذلك بان تعرض عليه اعماله دون مناقشة ويقرر بذنوبي ثم يتجاوز الله عنه بمنه وكرمه كما يدل له قوله صلى الله عليه وسلم لما سئل عن هذه الاية قال ذاك - 00:11:26ضَ
كالعرض يعرضون ومن نوقش الحساب هلك اي ارجع الى اله في الجنة من الزوجة والذريات والاخوان. مسرورا بتيسير الحساب. والنجاة ات منا من العذاب. والنجاة من العذاب ومسرورا بما اعده الله له من الكرامة. واما من اوتي كتابا - 00:11:56ضَ
اه ظهري وهو الكافر وفي سورة الحاقة قال واما من اوتي كتابه بشماله فهو يؤتى كتابه بشماله من وراء ظهره فسوف يدعو ثبورا. اي ينادي على نفسه بالثبور؟ وهو الهلاك - 00:12:45ضَ
ان يقول واهلاك فيتمنى الموت وما هو بميت ويصنع سعيرا ان ان يدخل النار المستعرة ويقاسي حرما. ثم ذكر سبب ذلك فقال سبحانه انه كان في اهلي مسرورا. اي كان في الدنيا. اي كان في الدنيا - 00:13:15ضَ
بشهواتي غافلا عن الاخرة. ولهذا قال انه اي تيقن انه لن يرجع الى الله للبث والحساب. وان هي المخففة من الثقيلة واسمها محذوف اي انه بلى حرف يفيد اطال عدم الرجوع - 00:13:55ضَ
واثبات الرجوع. اي بل يحور ويرجع الى ربه للحساب اي عليما خبيرا لا تخفى الفوائد والاحكام. اولا قدرة الله على تغيير حال العالم العلوي والسفلي ثانيا ان من احداث القيامة ان السماء تنشق في هذا اليوم. ثالثا ان الارض تمد فتت - 00:14:27ضَ
تسع للخلائق اذا جمع الله الاولين والاخرين. رابعا احياء الله للموتى واخراجهم من بطن الارض خامسا ان ذلك كله بارادة الله وامره. سادسا انقياد هذه المخلوق العظيمة لامر ربها وحق الان تنقاد وتسمع وتطيع - 00:15:14ضَ
سابعا اثبات ربوبية الله العامة. ثامنا ان السماء شيء يقبل الانشقاق كالانفطار. تاسعا تخصيص الانسان بالخطاب. وليس له نظير الا في سورة الانفطار وهو لعموم لفظي وشمول ما خوطب بي بمعنى يا ايها - 00:15:48ضَ
الناس عاشرا ان كل واحد يكدح في هذه الحياة ان يعمل. حتى يرجع يرجع الى ربه فيلاقيه يوم التلاقي الحادي عشر تذكير الانسان بربه العدل الكريم الحكيم الثاني عشر ان كلا سيلقى ربه فيجازيه - 00:16:18ضَ
الثالث عشر احصاء اعمال العباد. حسناتهم وسيئاتهم وتدوينها في كتاب الرابع عشر اظهار كتاب الاعمال يوم القيامة الخامس عشر الرابع عشر اظهار كتاب الاعمال يوم القيامة. الخامس عشر المؤمن كتابه بيمينه - 00:16:47ضَ
وايتاء الكافر بشماله ومن وراء ظهره السادس عشر تيسير الحساب على المؤمن. السابع عشر نهاية امر المؤمن انه ينقلب الى الي في الجنة مسرورا. سرورا لا حزن بعدا. الثامن عشر - 00:17:17ضَ
حسرة الكافر اذا اعطي كتابه بشماله. التاسع عشر نهاية امر الكافر ان يصير الى النار العشرون ان سوء مصيري بسبب سوء حالي في الدنيا مرورا وتكذيبا بالبعد. بالبعث مرورا وتكذيبا بالبعث. فقد كان بين لي في غرور. وكان يظن ان لا يرجع - 00:17:45ضَ
الحادي والعشرون ان الله يصير ان الله بصير بالعباد. فبفظله اهتدى المهتدون. وبعدله ضل الضالون وكل ذلك بحكمتي وعلمه وهو الحكيم العليم ثم اقسم تعالى باحوال الليل من الشفق الى استحكام الظلمة الى انجلاءها - 00:18:20ضَ
في سطول القمر باتساق اي كما الاستنارة اي كمال استنارة على ركوب الانسان احوالا مختلفة من الاطوار والشدائد تنتهي بي الى مصيري الاخير في الجنة او النار فقال فلا اقسم بالشفق والليل وما وساق والقمر - 00:19:59ضَ
فيؤمنون لا يسجدون الذين كفروا يكذبون. والله اعلم بما يوعون فبشروا بعذاب اليم. الا الذين امنوا لهم اجر غير ممنون التفسير قوله تعالى فلا اقسم بالشفق اي يقسم بالشفق ولا - 00:20:34ضَ
ولا مزيدة للتوكيد وليس المراد نفي القسم وليس المراد نفي القسم والشفق هو الحمرة التي تبقى في الافق بعد غروب الشمس واذا غابت هذه الحمرة خرج وقت المغرب ودخل وقت العشاء والليل وما وسق - 00:21:38ضَ
معطوف على الشفق. اي واقسم بالليل وما وسق. اي وكل ما جمع وضم فيه في ظلمة يقال وسقه من باب وعد. بمعنى وسعة. فاتسق اي اي اجتمع نوره وكمل وفي الاقسام بهذه الاشياء المختلفة الاحوال تناسب مع جواب القسم - 00:22:07ضَ
ايها الناس طبقا عن طبق اي اهلا بعد حال. اين تنتقلن من حال الى حال؟ من كونكم نطفا في الارحام الى خروجكم الى الحياة. ثم موت بعد ذلك. ثم تبعثون فتصير - 00:22:47ضَ
الى ربكم فيجازي كلا بعمل وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي لتركبن بفتح الباء. قيل للنبي صلى الله عليه وسلم وقيل للانسان وهو المناسب لقوله يا ايها انك كادح الى ربك. قوله فما لهم لا يؤمنون. اي - 00:23:17ضَ
جمال هؤلاء الكفار لا يؤمنون مع وضوح الايات. والاستفهام للانكار والتعجب والفاء للتفريع. اي اذا علم ما تقدم فاي مانع يمنعه من الايمان اذا قرأ عليهم القرآن لا يسجدون. اي لا يخضعون له ولا ينقادون - 00:23:53ضَ
لامره ولا يصلون فيركعون ويسجدون. كما قال تعالى واذا قيل تلهم اركعوا لا يركعون وقال وقد كانوا يدعون الى السجود وهم سالمون مع انهم يعلمون ان القرآن معجز لا يقدرون على الاتيان بمثله. وهو اكبر - 00:24:23ضَ
شاهد بي صحة الرسالة. وهو اكبر شاهد بصحة الرسالة. وهذه الاية سجدة لما ثبت عن ابي رافع الصايغ قال صليت مع ابي هريرة رضي الله عنه نون عتمة فقر. الى السماء انشقت فسجد. فقلت ما - 00:24:56ضَ
قال سجدت بها خلف ابي القاسم صلى الله عليه وسلم. فلا فلا ازال اسجد بها حتى القاه. اخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم ان ابا هريرة رضي الله عنه قال لهم اذا السماء انشقت فسجد فيها فلما انصرفا - 00:25:26ضَ
اخبرهم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سجد فيها بل الذين كفروا يكذبون. اي لا يسجدون. بل هم يكذبون اصلا بالرسالة عناد واتباعا لاسلافهم. وهذا من باب الترقي في ذمهم. وجيء بالاسم الموصول بدل - 00:25:56ضَ
كالضمير هم ليصفهم بالكفر الموجب لعذابهم. والله اعلم بما يوعون ان يجمعون ويضمرون في صدورهم من الكفر والشر. ولهذا توعدهم الله على سبيل التهكم بقوله فبشروا بعذاب اليم. لان اصل البشارة - 00:26:25ضَ
ان تكون في امر سار. فاذا كانت في ضد ذلك كانت تهكما الا الذين امنوا وعملوا اجر غير ممنون الا الذين امنوا وعملوا الصالحات لهم اجر غير ممنون اي لكن الذين امنوا بالله ورسوله وعملوا الاعمال الصالحة. جمعوا بين الايمان والعمل - 00:26:55ضَ
فهؤلاء لهم اجر غير ممنون اي ثواب عظيم غير مقطوع. وهو جنة ارضها السماوات والارض عين الراج ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وختمت السورة بوعيد الكافرين ووعد المؤمنين - 00:27:33ضَ
وهم من سلف ذكرهم في من يؤتى كتابه بشماله او باليمين الفوائد والاحكام الفوائد والاحكام. اولا ان الله يقسم بما شاء من الخلق. وليس للمخلوقين ان يقسم الا بي سبحانه. ثانيا ان لله حكمة في تخصيص بعض المخلوقات في - 00:28:06ضَ
بالاقسام بها. ثالثا ان من انواع كلام الله القسم رابعا ان الشفقة اية من ايات الله وهو الحمرة التي تكون بعد غروب الشمس خامسا ان الليل وما يجمعه وما يحويه ويؤويه بظلامه من الناس والدواب - 00:29:15ضَ
اية من ايات الله. سادسا ان القمر من ايات الله ولا سيما اذا اكمل نوره سابعا ان المكلفين يمرون باحوال ويصيرون من حال الى حال كالذي يرتقي اطباقا والمراد ما ينتقل فيه الانسان وفي هذه الحياة وفي دار البرزخ - 00:29:47ضَ
حتى ينتهي اما الى الجنة او الى النار ثامنا التناسوا التناسب بين المقسم به والمقسم عليه. فذكر في القسم فذكر في احوال الليل من الشفق وما يعقبه من الظلمة. واشار الى احوال القمر - 00:30:19ضَ
من كوني هلالا حتى يكون بدرا. حتى يكون حتى يكون بدرا وكذلك تكون احوال المكلفين تاسعا ان في هذا القسم برهانا على قدرة الله على البعث. لانه الخالق لايتين الليل والنهار والمدبر لهما - 00:30:46ضَ
عاشرا توبيخ الله للكافرين على ترك الايمان بالله وبالبعث مع ظهور الايات على ترك السجود عند تلاوة القرآن. الحادي عشر ان الكفار يكذبون تكذيب الجحود مع ان في قلوبهم التصديق الذي لا ينفعهم مع الجحد. كما قال تعالى - 00:31:16ضَ
الثاني عشر اثبات صفة العلم لله تعالى وانه اعلم العالمين وانه اعلم العالمين الثاني عشر اثبات صفة العلم لله تعالى وانه اعلم العالمين الثالث عشر تهديد الكافرين بصيغة التهكم بهم - 00:31:46ضَ
ببشراهم بالعذاب الاليم. الرابع عشر ان المؤمنين الذين يعملون الصالحات لهم اجر غير مقطوع الرابع عشر ان المؤمنين الذين يعملون لهم اجر غير مقطوع. بخلاف في حال الكافرين فلا اجر لهم بل لهم عذاب اليم - 00:32:21ضَ
الخامس عشر تسمية ثواب اهل الايمان والعمل الصالح اجرا. وهو في القرآن كثير قال تعالى ان الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة هو اجر كبير ولا يلزم من ذلك ان يكون عوضا كاجر الاجير. لان العمل الصالح وثوابه كله فضل من - 00:32:51ضَ
الله ثم انه لا نسبة بين الثواب والعمل. فالعمل يسير والاجر كبير كان هذا المشروع برعاية اوقاف الشيخ علي ابن عبد العزيز رحمه الله وغفر له ولوالديه وبارك في ذريته - 00:33:25ضَ
وجعله في موازين حسناتهم - 00:33:59ضَ