بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين والمسلمين. امين يا رب. قال المصنف قال الناظم رحمه الله - 00:00:00ضَ

تعالى للامتثال كلف الرقيب فموجب تمكنا مصيب. او بينه والابتلاء تردد شرط تمكن عليهم فقدا. عليه تكليف يجوز ويقع مع مع علم من امر بالذي امتنع في علم من امرك المأمور في المذهب المحقق المنصور. بسم الله - 00:00:20ضَ

ان الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد فنكمل ما توقفنا عنده من مسائل هذا الباب والمسألة الاخيرة التي ختم بها المؤلف رحمه الله هذا الفصل - 00:00:50ضَ

هو مسألة فائدة التكليف. فائدة التكليف. بمعنى ان التكاليف الشرعية انما شرعها الله سبحانه وتعالى لمقصود معين هذا المقصود المعين الظاهر انه الامتثال بمعنى ان الله تعالى شرع لنا هذه الاحكام لنمتثلها ونطبقها - 00:01:09ضَ

ولكن هل التكليف له فائدة اخرى؟ غير الامتثال فبعض العلماء يقول بان التكليف انما يقصد به الامتثال فقط وهذا مذهب المعتزلة. وهم يرون ان فائدة التكليف محصورة في الامتثال وجماهير اهل العلم يرون ان التكليف له فائدة اخرى ومقصود اخر وهو الابتلاء - 00:01:40ضَ

والامتحان بمعنى ان الله سبحانه وتعالى يكلف العباد احيانا ليمتثلوا الامر الذي اراد واحيانا ليبتليهم هل يعزمون على الامتثال ويتأهبون له ويستعدون له؟ او انهم يعزمون على فجمهور العلماء يقولون بان الفائدة ليست محصورة في الامتثال - 00:02:15ضَ

وانما الشرك معها الابتلاء والامتحان هذا معنى قوله للامتثال كلف الرقيب. الرقيب هو الله سبحانه وتعالى وكنت انت الرقيب عليه فلما توفيتني كنت انت الرقيب عليه الرقيب هو الله سبحانه وتعالى بمعنى الحافظ - 00:02:47ضَ

لعباده فموجب تمكنا نصيب. يعني بناء على هذه القاعدة اختلف العلماء هل يشترط في التكليف تمكن المكلف من ايقاع الفعل هل يشترط في توجه التكليف والامر في ذمة مكلف القدرة او التمكن من اداء وايقاع هذا الفعل. او لا يشترط ذلك - 00:03:12ضَ

فمن يقول بان فائدة التكليف هي الامتثال فقط فانه يقول نعم يشترط في التكليف التمكن من فعلا فاذا كان المكلف وهو الله سبحانه وتعالى يعلم ان هذا العبد لن لن يتمكن من ايقاع هذا - 00:03:46ضَ

فين؟ فقالوا فلا يصح التكليف لان التكليف هنا سيكون عبثا لا فائدة فيه. والله تعالى يتنزه عن ذلك لكن جمهور العلماء يقولون لا يشترط في التكليف تمكن المكلف من ايقاع الفعل المأمور به - 00:04:08ضَ

لماذا؟ لان فائدة التكليف ليست محصورة في الامتثال ولكن قد تأتي احيانا هذه تكاليف للابتلاء والامتحان كما في قصة ابراهيم عليه السلام والله تعالى امر ابراهيم عليه السلام بذبح ولده اسماعيل - 00:04:30ضَ

وهو يعلم سبحانه وتعالى ان ابراهيم لن يتمكن من ايقاع هذا الفعل ولكن الله كلفه بذلك ليبتليه. هل يقدم امر الله على محبة نفسه ومحبة ولده او يقدم حب الله وامره على كل شيء - 00:04:55ضَ

فامتحنه فنجح ابراهيم في هذا الامتحان لانه اخذ بمقدمات هذا التكليف وتله للجبين فلما تحقق المقصود وهو الابتلاء والامتحان ونجح في هذا الاختبار جاءه الفداء وفديناه بذبح عظيم ثم قال ان هذا لهو البلاء المبين - 00:05:19ضَ

فهذا يدل على ان التكليف لا يشترط فيه تمكن المكلف من ايقاع الفعل المأمور به وهذا اما ان يكون في علم الامر فقط او في علم الامر والمأمور ايضا في علم الامر والمأمور ايضا. اما في علم الامر وحده فلا اشكال فيها - 00:05:48ضَ

وان المذهب المحقق المنصور كما ذكر الناظم هو جوازه وانه يجوز ان يكلف به وقد وقع هذا في آآ وقائع منها قصة ابراهيم عليه السلام ولكن احيانا تتعلق المسألة بالامر والمأمور. يعني ان يتوجه التكليف مع علم الامر وهو الرقيب - 00:06:14ضَ

وتعالى والمأمور ايضا بانه لن يتمكن من ايقاع هذا الفعل فكذلك في هذه الصورة قال الجمهور بان التكليف يصح ولا يشترط التمكن من ايقاع الفعل لماذا؟ لان المقصود بالتكاليف ليس الامتثال والتطبيق دائما ولكن احيانا قد يكون المقصود به الابتلاء والامتحان - 00:06:50ضَ

فيبتلي الله تعالى هذا العبد هل يعزم على اداء الفعل فيؤجر عليه او يعزم على الترك بذلك كما جاء في الحديث لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم في بعض غزواته وجلس اصحاب الاعذار في المدينة. فقال عليه - 00:07:21ضَ

الصلاة والسلام ان بالمدينة اقواما ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا الا كانوا معكم يعني معكم في الاجر حبسهم العذر الله تعالى اثابه ولكن لم يثبهم على فعل قاموا به لانهم لم يتمكنوا من من تطبيق هذا الامر وهو الجهاد مع - 00:07:44ضَ

الله صلى الله عليه وسلم ولكنهم عزموا عليه. لما عزموا على هذا الفعل اثابهم الله تعالى. واعطاهم اجر المجاهدين وهم قاعدون في بيوتهم فاذا التكليف هذا يصح حتى مع علم المأمور - 00:08:16ضَ

بعض العلماء استشكل قال اما مع علم المأمور فانا اتوقف عن هذا لانه كيف اه يتحقق العزم على الامتثال وهو يعلم انه لن يتمكن منه يعني حتى مقصود الابتلاء والامتحان لا يتحقق في هذه الصورة. لان المأمور هنا يعلم انه لن يتمكن من اداء هذا الفعل - 00:08:38ضَ

عند مجيء وقته فاجاب الجمهور عن هذا بانه يمكن هذا ويتأتى ان يعزموا على الفعل حالتا تمكنهم منه يعني هو يعرف انه لن يتمكن ولكنه يقصد وينوي ويعزم ان الله سبحانه وتعالى لو قلب الاحوال وتيسر لي هذا الامر لفعلته. فيؤجر - 00:09:03ضَ

لا هذه يؤجر على هذه النية وعلى هذا القصد. ويمكن ان يتحقق قصد الامتثال والعزم عليه حتى مع علمه بعدم التمكن واولئك الذين اثابهم النبي صلى الله عليه وسلم واخبر انهم شركاء مع المجاهدين في الاجر هم كذلك يعلمون من قدرتهم المادية - 00:09:34ضَ

هي عدم تمكنهم من الجهاد في سبيل الله ومع هذا اثابهم الله. لماذا؟ لانهم عزموا على الامتثال على تقدير وجود الشرط. على تقدير التمكن على فرض القدرة والتمكن منها. ويكون ثوابهم واجرهم على النية - 00:10:01ضَ

يا راحلين الى البيت العتيق فلقد سرتم جسوما وسرنا نحن ارواحا. ان قعدنا على ايش؟ انا اقمنا على عذر وعن قدر ومن اقام على عذر كمن راح يعني من اقام وجلس بناء على العذر فهو كما الراحة الى هذه البلاد المباركة - 00:10:27ضَ

فاذا يمكن ان يتحقق هذا العزم على الامتثال حتى مع علم المأمور بانه لن يتمكن من ذلك وبناء عليه بنى الفقهاء مسائل كثيرة من على هذه القاعدة فمثلا اذا كانت تعلم المرأة - 00:10:53ضَ

ان تأتيها دورة الحيض غدا قبل الظهر بناء على عادتها المطردة يعني انها في يوم كذا وفي منتصف النهار سيأتيها الحيض وينزل بها الحيض فهل يجوز لها ان تبيت الافطار من الليل - 00:11:15ضَ

وتصبح مفطرة بحجة ان المانع سيأتيها اثناء النهار بناء على العادة المطردة عندها فجمهور العلماء يقولون لا يجوز لا يجوز لها ان النية هو ان المكلف يتوجه اليه التكليف وان كان يعلم انه لن يتمكن من اداء الفعل - 00:11:40ضَ

فلا يجوز لها ان تبيت نية الفطر بل يجب عليها ان تصوم. واذا نزل بها الحيض جاز لها ذلك كذلك بعض اصحاب الامراض وما يسمى قديما بحمى الربع وهي حمى تأتي في اوقات محددة منضبطة - 00:12:09ضَ

يعرفها اصحابها عافاكم الله فهذا ايضا اذا عرف ان هذه الحمى ستأتيه في وسط النهار وفي رمضان فهل يجوز له ان يفطر ويبيت النية من الليل او حدد له الاطباء موعدا للعملية اثناء النهار - 00:12:28ضَ

فهل يجوز ان يبيت الفطر قبل التمكن من الفعل؟ جمهور الفقهاء في هذه الصور يقولون لا يجوز له ان يبيت نية الفطر وان الواجب عليه ان يعزم على الفعل فاذا جاء هذا المانع او سبب الرخصة فلا - 00:12:51ضَ

هو ان يترخص برخصة الله تعالى. واما قبل ذلك فلا وربطوها بهذه القاعدة وهي ان التكليف يتوجه للمكلف وان كان في علم المأمور والامر انه لن يتمكن من ايقاع الفعل. فلا يشترط التمكن من ايقاع الفعل - 00:13:11ضَ

في توجه التكليف لذمة المكلف هذا معنى قوله للامتثال كلف الرقيب فموجب تمكنا مصيب او بينه والابتلاء تردى. يعني او بينه وبين الابتلاء ترددا. لكن مشى على مذهب الكوفيين. الذين اه يعطفون بدون اعادة - 00:13:31ضَ

ومذهبنا اجازه ابن مالك رحمه الله في قوله وليس عندي لازما اذ قد اتى في النظم والنثر الصحيح مثبتا فمشى الناظم على هذا فقال او بينه والابتلاء. والا في الاصل او بينه وبين الابتلاء ترددا - 00:13:55ضَ

شرط تمكن عليهم فقد عليه تكليف يجوز ويقع مع علم من امر بالذي امتنع هكذا بالبناء المفعول ويجوز في نظري ان يبنى على الفاعل ويقال مع علم من امر يعني في علم الامر - 00:14:15ضَ

قد امتنع في علم من امرك المأمور في المذهب المحقق المنصور فاشار الى الصورتين الصورة الاولى مع علم المكلف وحده المكلف وحده الآمر وحده وهو الله تعالى او علمي الامر والمأمور وهي المسألة الثانية - 00:14:35ضَ