التفريغ
يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يقول الله جل وعلا واذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها والله مخرج ما كنتم تكتمون وان قتلتم معطوف على قوله واذ قال موسى لقومه - 00:00:03ضَ
وقوله وان قتلتم هو اول القصة في الوقوع ولكنه متأخر في النزول وترتيب القرآن هذا الظاهر اي واذكروا اذ قتلتم نفسا هو القتيل المتقدم والعرب تعبر عن الشخص بالنفس تقول قتل نفسا - 00:00:31ضَ
والظاهر ان هذا القتيل ذكر بدليل بدليل تذكير الضمير العائد عليه في قوله فقلنا اضربوه ببعضها وهنا سؤال وهو ان يقال ما المسوغ لاسناد قتل هذا القتيل الى جميعهم في قوله وان قتلتم - 00:01:01ضَ
الجواب ان القرآن بلسان عربي مبين ومن اساليب اللغة العربية اسناد الامر الى جميع القبيلة اذا فعله واحد منها ونظيره في القرآن قراءة حمزة والكسائي ان قتلوكم فاقتلوه. ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه - 00:01:36ضَ
فان قتلوكم فاقتلوه لانه ليس من المعقول امر من قتل بالفعل ان يقتل قاتلا ولكن فان قتلوا بعضكم فليقتلهم البعض الاخر وهو واقع من البعض وهذا اسلوب معروف في لغة العرب - 00:02:04ضَ
ومنه قول الشاعر ان تقتلونا عند حرة واقم فانا على الاسلام اول من قتل. يعني تقتل بعضنا وقوله جبارة فيها اصله فتدارأتم فيها وهو تفاعل من الدرأ بمعنى الدفع والقائدة المقررة في علم العربية - 00:02:27ضَ
ان نتفاعل وتفعل مثلا لا اريد فيهما الادغام لا اريد فيهم الادغام استجيبت همزة الوصل ليمكن النطق بالساكن للعرب لا تبتدأ بساكن اصله تدارأتم فاريد ادغام تاء التفاعل جدا التي هي فاعل كلمة - 00:02:53ضَ
كان لاجل الادغام فاستجلبت همزة الوصل وهذا كثير في القرآن في تفاعل وتفاعل نحو ما لكم اذا قيل لكم انفروا في سبيل الله ثاقلتم اصله تثاقلتم تطيرنا اصله تطيرنا وزينت لنا اهلها - 00:03:25ضَ
اصله تزينت الى غير ذلك من الايات ونزور هذا الادغام في تفاعل ونحوها من كلام العرب قول الشاعر تولد ضجيع اذا ما ارتزها خصرا عودة المذاق اذا ما اتبع القبل - 00:03:54ضَ
يعني اذا مات تابع القبل ومعناه والمعنى تدافعتم قتل القتيل اي كل منكم يدفع قتله عن نفسه الى صاحبه يقول هؤلاء قتله غيرنا انتم قتلتموه وهؤلاء يقولون بل انتم الذين قتلتموه ونحن لن نقتله - 00:04:12ضَ
واختلاف العلماء فيه بمعنى قول بعضهم في الدارات اي تنازعتم وقول بعضهم في الدار انتم اختلفتم كله عائد الى ما ذكرناه وقوله فيها ان هذا الضمير يعني راجعا الى النفس - 00:04:39ضَ
النفس المقتولة كلكم يدفع قتلها عن نفسه الى صاحبه والله مخرج ما كنتم تكتمون. مخرج اسم فاعل اخرج اي مظهر ما كنتم تكتمون. وما موصولة والعائد محبوس لانه منصوب بجهل - 00:04:59ضَ
على حد قوله بالخلاصة والعفو عندهم كثير من جلي في عائد متصلين من انتصب وتقريره والله مخرج الذي كنتم تكتمونه من امر القتيل وكذلك اسند الكتمة هنا للجميع والكاتم هو القاتل - 00:05:19ضَ
وقال بعض علماء القتلة جماعة تمالؤوا على عمهم فقتلوه ليرثوه ومعنى قوله ما كنتم تكتمون المخرجون الذي كنتم تكتمونه الكتمة الى الكل واراد بعضهم سواء قلنا ان القاتل واحد او جماعة - 00:05:45ضَ
وفي هذه الاية الكريمة سؤال عربي وهو ان ما مفعول به باسم الفاعل الذي هو مخرج والقصة التي هذه التي هي هذه نادية قبل نزول الاية الكريمة انها واقعة في زمن موسى - 00:06:04ضَ
جاء في وقت نزول الاية ماضية لها ازمان كثيرة والمقرر في علم العربية النجم الفاعل واللام لا يعمل المستقبل فلا يعمل مقترنا بالماضي وهنا اعمل هو واقع في زمن ماد - 00:06:24ضَ
هذا وجه السؤال الجواب انه انما اعمال اسم الفاعل في هذا المفعول لان هذه حكاية حال ماضية في وقتها انما حكيت الحال في وقتها انها في وقتها لان الحكاية تحكى فيها الاحوال في حال وقتها - 00:06:50ضَ
ونظيرها لا يجاب به عن قوله جل وعلا لانها ايضا حساب حكاية حال ماضية وهي في وقتها مطابقة للزمن الحالي والاية تدل على ان من فعل سوءا ان الله يظهره - 00:07:14ضَ
غالبا لا يسر الانسان سريره وكان بعض العلماء يقول لو عمل الانسان الشر في غاية الخفاء لابد ان يودعه الله كما يفهم من قوله والله مخرج ما كنتم تكتمون وقوله فقلنا اضربوه ببعضها - 00:07:39ضَ
صيغة الجمع للتعظيم والجاؤ عاطفة للجملة على ما قبلها يعني صدارة في القتيل وقلنا لكم اضربوه ببعض البقرة لي بين لكم الواقع وتعرفون القاتل وينتهي النزاع وقلنا صيغة الجمع للتعظيم يضربوه - 00:08:04ضَ
اي القتيل فالضمير عائد الى القتيل المفهوم من النفس في قوله لان الضمير باعتبار له النفس وذكره باعتبار معناها لان القتيل ذكر وقد يكون الذكر يعبر عنه بلفظ المؤنث لا يجوز التأنيث مراعاة للهو - 00:08:26ضَ
والتذكير مراعاة للمعنى في كلام العرب قول الشاعر ابوك خليفة ولدته اخرى وانت خليفة هناك الكمال الخليفة اطلق عليه لفظا اخرى مع انه يجوز تذكيره لانه رجب وقلنا لهم اضربوا القتيل ببعض هذه البقرة - 00:08:52ضَ
جدر ابوه ببعضها فحي وهذا البعض الذي ضربوه به منها سبب هزه المفسرون ومنهم من يقول هو لسانها ومنهم من يقول فخذوها ومنهم من يقول عجب ذنبها ومنهم من يقول الغضروف غضروف الامم - 00:09:19ضَ
ان هذا البعض الذي ضربوه به منها لا دليل عليه ولا جدوى في تعييني وكثيرا ما يولع المفسرون بالتعيين في اشياء لم يرد فيها دليل من كتاب ولا سنة ولا جدواته تحت تعيينها - 00:09:39ضَ
يتعبون بما لا طائل تحته كاختلافهم في خشب سفينة نوح من اي شجر هو وكم كان عرض السفينة وطولها وكم فيها من الطبقات وكاختلاف في الشجرة التي نهي عنها ادم - 00:09:58ضَ
وهو اي شجرة هي في كلب اصحاب الكهف ما لونه هلو اسود او اصفر وكثيرا من هذه الامور التي يولعون بها ولا قائد تحتها ولا دليل عليها من كتاب وسنة - 00:10:14ضَ
اية ما دل عليه القرآن انهم ضربوه ببعض من تلك البقرة غير معين يقول اضربوه ببعضها اي فضربوه ببعض منها بإذن الله فأخبرهم بقاتله ثم عاد ميتا ولم يرده قاتله الذي قتله - 00:10:31ضَ
قال بعض العلماء ومن ذلك اليوم لم يرث قاتل عمدا وعامة العلماء على ان القاتل لا يرث سواء كان القتل عمدا او خطأ لا من المال ولا من الدية وعن مالك بن انس رحمه الله التفصيل بين الدية والمال في خصوص القتل خطأ - 00:10:52ضَ
قال ان القاتل خطأ يرث من المال ولا يرث من الدية والجمهور على خلافه وشذ قوم فورثوه من القتل من المال والدية في القتل خطأ وقوله كذلك يحيي الله الموتى - 00:11:15ضَ
يعني كما احيا الله هذا القتيل وهذه الجن الغفير من الناس كذلك الاحياء المشاهد يحيي الله الموتى يوم القيامة هو دليل قرآني على البعث لان من احيا نفسا واحدة قادر على احياء جميع النفوس - 00:11:31ضَ
يجوز على مماثله والله جل وعلا يقول ما خلقكم ولا بعثكم الا كنفس واحدة هذه الاية الكريمة تؤخذ منها فوائد من الفوائد التي تؤخذ منها اما الخالق الفاعل هو رب السماوات والارض - 00:11:55ضَ
وان الاسباب لا تأذير لها الا بمشيئة الله وان الله يسبب ما شاء على ما شاء من الاسباب ولو لم تكن بين الشباب والمسبب مناسبة وهذا القتيل لو ضرب بالبقرة وهي حية - 00:12:22ضَ
من قال قائل جاهل اكتسب الحياة من حياتها الله جل وعلا امرهم ان يذبحوها حتى تكون ميتا وان يأخذوا قطعة ميتة منها لا حياة فيها يضرب بها هذا القتيل فيحياء - 00:12:40ضَ
وضربه بهذه القطعة الميتة من هذه البقرة المذبوحة كان سببا لوجود الحياة فيه وهذا السبب لا مناسبة بينه وبين المسبب. فدل على ان خالق السماوات والارض يفعل ما يشاء كيف يشاء - 00:12:57ضَ
ورتبوا ما شاء من المسببات على ما شاء من الاسباب باختياره وقدرته ومشيئته ولو لم تكن هناك مناسبة بين قال مالك رحمه الله دون عامة العلماء من هذه الاية حكما - 00:13:15ضَ
وهو انه يثبت القسامة بقول المقتول جميل عند فلان لان هذا القتيل لما حيي اخبرهم ان قاتله فلان وعملوا بقوله قال مالك فعملهم بقوله الذي دل عليه القرآن دليل على ان من قال قتلني فلان - 00:13:34ضَ
انه يعمل بقوله ومن هنا جعل قول المقتول اذا ادرك وبهي رمق وقيل له من ضربك وقال لهم قتلني فلان عودني عند فلان فهذا لوز عند مالك تعلف معه ايمان القساوة ويستحق به الذنب - 00:13:56ضَ
على التفسير المعروف فيما تستحق به القسامة من عمد وخطأ وخالف مالكا في هذا الفرع عامة العلماء وقالوا قول القتيل بني عند فلان هذا لا يمكن ان ان تعمل لا يمكن ان يسوغ القسامة - 00:14:17ضَ
لانه لو قال لي درهم على فلان او اطالب فلانا بكذا لا يثبت من ذلك شيء القتل ودم المعصوم ومالك استدل بهذه القصة يستدل ايضا بان الانسان اذا كان في اخر عهد من الدنيا - 00:14:37ضَ
زال غرضه من الكذب وصار منتقلا الى دار الاخرة وصار في الدواعي الى الكذب بعيدة جدا في حقه ما الذي يغلب على الظن انه لا يخبر الا بواقع واجاب الجمهور عن القصة - 00:15:01ضَ
قالوا هذه القصة لا يقاس عليها غيرها. لان هذا قتيل احياه الله معجزة لنبي واخبرهم انه يحييه وانه يخبرهم بمن قتل وهذا الاخبار مستند الى مستند الى دليل قطعي فليس كاخبار قتيل اخر - 00:15:17ضَ
واجاب ابن العربي في احكامه عن هذا المعجزة انما هي في احياء القتيل اما كلام القتيل فهو كسائر كلام الناس يجلس في حقه ان يكون حقا وان يكون كذبا وعلى كل حال فهذا الفرع - 00:15:41ضَ
قال لديه مالكا جمهور العلماء وقوله جل وعلا كذلك يحيي الله الموتى فيه دليل على ان قصتي احياء هذا القتيل من الادلة على البعض وقد بينا فيما مضى خمسة امثلة منها في هذه السورة الكريمة - 00:15:59ضَ
وقوله ويريكم اياته نريكم مزارع اراه اصلها يرئيكم صلواته ان يبينوها لكم حتى ترونها الاية اطلاقين وتطلق في القرآن اطلاقين وجمهور العلماء العربية ان اصل وزني الاية فهي وزنها فعله - 00:16:20ضَ
وعينها ياء ولامها ياء اجتمع فيها موجبا اعلان قال القاعدة المقررة بالتصريف التي عقدها في الخلاصة بقوله والاصل المشهور ان يكون الاعداد في الاخير الجاري على القياس ان يقال اياه - 00:16:49ضَ
وتبدل الياء الاخيرة اليفا الا انه ابدلت هنا الياء الاولى واعلان الاول من الحرفين الذين اجتمعا فيهما موجبا اعلان يوجد موجود في القرآن وفي كلام العرب كاية وغاية والاية تطلق في لغة العرب اطلاقين - 00:17:17ضَ
تطلق الاية بمعنى العلامة وهذا اطلاقها المشهور ومنه قول نابغة لبيان توهمت ايات الله فعرفتها لستة اعوام ولا العام سابع ثم صرح بان مراده بالايات علامات الدار في قوله رماد في كحل العين لا ينأوا دينه الحوض يظلم خاشع ومن هذا المعنى قوله ان اية ملكه - 00:17:39ضَ
العلامة ان يأتيكم التابوت الاية وتطلق الاية على الجماعة. تقول العرب جاء القوم بايتين اي بجماعتهم. ومنه قول برج بن يوسف خرجنا من النقبين لا حج مثلنا في اية لا نسجي اللقاح المطافلا اي بجماعتنا - 00:18:07ضَ
والاية تطلق في القرآن اطلاقين. اية كونية قدرية كقوله ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار الايات لاولي الالباب. وهذه الاية الكونية القدرية من الاية بمعنى العلامة باتفاق علامات على كمال قدرة من وضعها وانه الرب وحده المعبود وحده - 00:18:28ضَ
وتطلق الاية في القرآن بمعناها الشرعي الديني لقوله رسول يتلو عليكم ايات الله اي اياته الدينية الشرعية ولاية الدينية الشرعية قيل من العلامة لانها علامات على صدق من جاء بها لما فيها من الاعجاز - 00:18:53ضَ
او لان لها مبادئ ومقاطع علامات على انتهاء هذه الاية وارتداء الاية الاخرى. وقال بعض العلماء هي من الاية الجماعة لان الاية كانها نبذة وجماعة من كلمات القرآن يتضمن بعض ما في القرآن من الاعجاز - 00:19:11ضَ
والاحكام والعقائد والحلال والحرام هذا معنى يريكم اياته يعني يجعلكم تعونها واضحة اي علاماته الواضحة على كمال قدرته واحياءه للموتى وانه يبعث الناس بعد ان يموتوا لعلكم تعقلون يعني لاجل ان تدركوا بعقولكم - 00:19:31ضَ
انه جل وعلا يحيي الناس بعد الموت ويبعثهم من قبورهم وانه قادر على كل شيء وانه المعبود وحده وتعقلون معناه تدركون بعقولكم بارك الله فيكم. ذكرتم في تعليل ضرب قتيل بني اسرائيل بجزء من البقعة المذبوحة الميتة - 00:19:54ضَ
وان الله سبحانه وتعالى يفعل ما يشاء قوله تبارك وتعالى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر ضرب الحجر بالعصا في هذا المقام ضربوا الحجر بالعصا في هذا المقام شبيه بضرب القتيل بالجزء من هذه البقرة - 00:20:18ضَ
لان ضرب الحجر بالعصا لا يجعل الماء في الحجر انما يخلقه الله بقدرته كما ان ضرب القتيل بالجزء من البقرة لا يجعله يحيى ولكن الله احياه ورتب ما شاء من الاسباب على ما شاء - 00:20:40ضَ
وقد ازاد من قال الم ترى ان الله قال لمريم وهزي اليك الجذع يا الساقة الرطب شاء تجنيه من غير هزه جنته ولكن كل شيء له سبب - 00:21:00ضَ