كتاب صوتي - تفسير جزء عم "أحكامه وفوائده" للشيخ عبدالرحمن البراك
(09) تفسير جزء عم وأحكامه وفوائده - تفسير سورة الطارق-كتاب صوتي - الشيخ عبدالرحمن بن ناصر البراك
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم تفسير سورة الطارق هذه السورة مكية. وقد افتتحت بقسمين من الله تعالى على ان كل نفس عليها حافظ وخوتي ختمت بقسمين على ان القرآن قول فصل - 00:00:01ضَ
وفيما بين ذلك ذكر الله احد ادلة البعث وهو خلق الانسان من الماء فهذه ثلاثة امور اولا حفظ الانسان وحفظ عمله ثانيا خلق الانسان ورجوعه الى ربه ثالثا ان القرآن حق فصل - 00:00:33ضَ
وفي ذلك تكذيب للكافرين القائلين بانه شعر او سحر او كيانا فالامر الاول تضمنته الايات الاربع الاولى واما الامر الثاني وهو خلق الانسان ورجوعه الى ربه فتضمنت الايات من الخامسة الى العاشرة - 00:01:05ضَ
واما الامر الثالث وهو ان القرآن حق فصل وليس بالهزل وتضمنته الايات الاخيرة الايات السماء النجم الثاقب. ان كل نفس لما عليها حافظ التفسير قوله سبحانه والسماء والطارق هذا قسم من الله والقسم منه - 00:01:36ضَ
طرق تأكيد الكلام واقسم الله بالسماء لانهما من اقاتل باهرة ولما فيهما من الايات الظاهرة والاقسام بهما دليل على عظمة شأنهما وعظمة خالقهما وقد كثر في القرآن ذكر السماء والشمس والقمر. لما فيها من من الدلال - 00:02:24ضَ
الالات على قدرة خالقها وقد كثر في القرآن ذكر السماء والشمس والقمر لما فيها من الدلالات على قدرة خالقها وحكمتي ورحمتي وعلمه والطارق اصله في اللغة ما يطرق ان يجيء ليلة ثم صار يطلق على كل - 00:03:00ضَ
بما يظهر في الليل وقوله وما ادراك ما الطارق؟ اي شيء اعلمك ما الطارق؟ والخطاب لكل لمن يصلح للخطاب فهو لغير معين والاستفهام لتعظيم المقسم به وتفخيمه والتشويق الى معرفته. فهو كقوله - 00:03:33ضَ
انا فلا اقسم بمواقع النجوم. وانه لقسم لو تعلمون عظيم ثم فسر الطارق بقوله النجم الثاقب اي هو النجم اي هو النجم الثاقب اي المظيء الذي يثقب بضوءه ظلمة الليل - 00:04:02ضَ
وسمي النجم لانه يرى بالليل ويختفي بالنار. في النجم للجنس اي للاستغراق. فيكون المراد عموم النجوم لان لكل منهما ضوءا ثاقبا. ان كل نفس لما عليها حافظ هذا جواب القسم. ان - 00:04:33ضَ
نافية بمعنى ما ولما بتشديد الميم بمعنى الا الا بمعنى الا الاستثنائية اي ما كل نفس الا عليها حافظ من الملائكة يحفظها ويحصي عليها عمل كما قال تعالى وان عليكم لحافظين. كراما كاتبين - 00:05:06ضَ
وقال ويرسل عليكم حفظة. وعدي حافظ بعلى لتظمنه في معنى القيام لان الملائكة قائمون على العباد بالمراقبة والحفظ وقرأ ابن كثير ونافع وابو عمرو والكسائي وقرأ ابن كثير ونافع وابو عمرو والكسائي. لم لم - 00:05:42ضَ
الميم فتكون مركبة من اللام الفارقة بين ان المخفف والثقيلة وما وما المزيد وان هي المخففة واسمها ضمير الشأن. والخبر جملة. كل نفس لاخر الشان والامر كل نفس لا عليها حافظ. فمال القراءتين واحد - 00:06:21ضَ
الفوائد والاحكام. اولا ان الله يقسم بما شاء من خلقه. ثانيا ان السماء من من ايات الله الدالة على قدرته. ثالثا ان النجوم التي تطرق في الليل من دلائل قدرة - 00:07:01ضَ
رابعا البيان بعد الابهام في قوله وما ادراك ما الطارق النجم خامسا التهويل بالابهام والاستفهام. التهويل بالابهام والاستفهام في الاية هو النجم الذي يخرق الظلام بنوره. سابعا ان كل نفس - 00:07:21ضَ
يا حافظ يحفظها ويحفظ عملها كما قال تعالى له معقبات من بين يديه ومن خلفي يحفظونه من امر الله وقال تعالى وانا عليكم لحافظين كراما كاتبين ثامنا الحث على العمل الصالح. تاسعا تهديد المكذبين بحفظ اعمالهم ومجازاتهم - 00:07:52ضَ
ومجازاتهم عليها عاشرا الاشارة الى امكان البث بالقسم بما فيهما من الدلالة على القدرة لما فيهما من الدلالة على القدرة ولما كان قوله تعالى ان كل نفس لما عليها حافظ. مشعرا بالجزاء - 00:08:32ضَ
الاعمال امر الانسان بالنظر فيما يدل على البعث الذي يكون الجزاء بعده فقال تعالى فلينظر الانسان مما خلق خلق مما ان دافق يخرج من بين الصلب والترائب انه على رجعه لقادر يوم تبلى - 00:09:06ضَ
فما له من قوة ولا ناصر التفسير قولوا سبحانك فلينظر الانسان مما خلق. الفاء لتفريع ما بعدها على ما قبلها والانسان هو الكافر بدليل قوله فما له من قوة ولا ناصر - 00:09:44ضَ
كيف ينظر نظر اعتبار وتفكر مما خلق اي من اي شيء خلقه الله؟ ومن ما اصلها من وما الاستفهامية. حذفت الالفها لدخول حرف الجر عليها حذفت الفها لدخول حرف الجر عليها. والاستفهام للتقرير والتنبيه والتذكير - 00:10:14ضَ
بقدرة الخالق عز وجل وفي الاية اشارة الى ضعف مبدأ الانسان. خلق مما ان دافع اي من ماء منصب بسرعة وقوة في رحم المرأة ثم بين مكان خروجه فقال يخرج من بين الصلب والترائب. اي صلب - 00:10:44ضَ
رجل وهو عمود ظهري الفقري وترى اب المرأة وهي عظام الصدر. حيث تكون القلادة جمع تريبة. كصحيح وصحائف. هذا قول كثير من المفسرين وقال قتادة وغيره من صلب الرجل ونحره - 00:11:16ضَ
وعلي فالترائب للرجل وهو الموافق للفظ الاية ونظمها فان الله وصف الماء بانه دافق. وهذا من شأن ماء الرجل ولا ينافي ذلك ان الانسان مخلوق من المائيين انه على رجعه لقادر اي ان الله قادر اكمل القدرة على اعادة - 00:11:44ضَ
الانسان حيا بعد موته فلا يعجزه بل هو اهون عليه لتقدم خلقه الاول كما قال وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو اهون عليه وقال قل يحييها الذي انشأها اول مرة وهو بكل خلق - 00:12:19ضَ
يوم تبلى السرائر متعلق بردع ان يرجعوا او ان يرجعوا يوم القيامة تبلى تكشف وتختبر السرائر جمع سريرة. وهي كل ما يسره الانسان في قلبه وهي كل ما يسره الانسان في قلبه - 00:12:49ضَ
فان الحساب يكون يوم القيامة على ما في القلوب افلا يعلم اذا بعثر ما في القبور وحصل ما في الصدور فما له وليس للكافر المكذب يوم القيامة. من قوة في نفسه يدفع بها العذاب - 00:13:23ضَ
ولا ناصر اي من الخالد ينصره ويدفع عنه العذاب. ومن مزيدة كيد النفي اي ليس له قوة على الاطلاق في ذلك اليوم الفوائد والاحكام اولا امر الانسان بالتفكر في مبدأه وخلقه - 00:13:48ضَ
امر الانسان بالتفكر في مبدأ في مبدأ خلقه امر الانسان بالتفكر في مبدأ خلقه ثانيا ان التفكر طريق من طرق المعرفة. ولذا اثنى الله على المتفكرين في خلق السماوات والارض. ثالثا ان خلق الله للانسان من الماء المني - 00:14:19ضَ
يدل على احياءه وبعثه بعد موته. وهذا احد الادلة البعث في القرآن وقد سنيت فيه كثيرا. كما في سورة عبس والمرسلات والقيامة وغيرها اه رابعا ان المني الذي يخلق منه الانسان هو الدافق. وهو الذي يخرج عن شهوة - 00:14:49ضَ
وهو الذي يوجب الغسل لا المني الذي يخرج من برد او غيره خامسا ان اهم مصادر هذا الماء هو الصلب الذي هو فقرات الظهر. والترائب التي فيه عظام الصدر. سادسا اثبات قياس الاولى. اذ القادر على بدء الخلق هو - 00:15:19ضَ
لا اعادة اقدر سابعا اثبت في الايات في الايات علم من اعلام نبوته. حيث اخبر عنها هذه الامور حيث اخبر عن هذه الامور الغيبية. ثامنا فيها شاهد لما يسمى الاعجاز العلمي - 00:15:53ضَ
تاسعا ان الله قادر على رجع الانسان احيائه وبعثه بعد موته عاشرا ان وقت رجوع الانسان هو وقت القيامة. يوم تبلى السرائر تكشف الحادي عشر ان الانسان الكافر يوم القيامة - 00:16:20ضَ
ان الانسان ان الانسان ان الانسان الكافر ان الانسان الكافر يوم القيامة ان الانسان الكافر يوم القيامة ليس له اي قوة على دفع العذاب وليس له اينا ناصر يخلصه الثاني عشر ان المعول يوم القيامة على السرائر والبواطن - 00:16:48ضَ
ولما بين الله تعالى امر الميعاد والبعث اقسم على صدق هذا الكتاب فقال والسماء ذات الرجع. والارض ذات الصدع. انه لقول فصل وما هو بالهزم انهم يكيدون كيدا واكيد كيدا. فمهد - 00:17:24ضَ
للكافرين امهل لهم رويدا التفسير قولوا سبحانه والسماء ذات الرجع اي اي اقسم بالسماء ذات الرجع المطر من التسمية بالمصدر فانه مصدر رجع. وسمي المطر رجعا تفاؤلا لان والارض ذات الصدع - 00:17:56ضَ
ايوة اقسم بالارض ذات الصدع اي الشق الذي يخرج منه النبات بعد نزول المطر عليها وفي هذا تذكير بنعم الله وتنبيه الى قدرته تعالى على احياء الموتى اه ويؤيد ذلك الجناس بين رجعه والرجع - 00:18:32ضَ
وذكر المطر والنبات اشارة الى دليل اخر على البعث. وهو احياء الارض بعد موتها ومجيء هذين الدليلين معا خلق الانسان مما واحيا الارض بو احياء الارض بعد واحياء الارض بعد موتها كثير في القرآن. كما في سورة عبس قال - 00:19:02ضَ
من اي شيء خلقه؟ الايات الى قوله الانسان الى طعامه. وسورة الواقعة من قوله افرأيتم ما تمنون وقوله افرأيتم ما تحرثون الايات وسورة الحج في قولي سبحانه يا ايها الناس ان كنتم في ريب من البعث - 00:19:34ضَ
فانا خلقناكم من تراب. الى قوله وانبتت من كل قالت قوله تعالى انه هذا جواب القسم وهو المقسم عليه اي لان القرآن لقول فصل اي يفصل بين الحق والباطل. والاخبار بالمصدر لبيان بلوغه - 00:20:13ضَ
كانه الفصل نفسه. وما هو بالعزل تأكيد لما قبله تأكيد لما قبله اي ليس هو باللعب. بل جد كلهم لانه كلام رب العالمين من بين يدي ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد - 00:20:49ضَ
انهم يكيدون كيدا. الجملة مستأنفة فليست داخل تنفي جواب القسم والكيد هو التوصل بالاسباب الخفية الى الايقاع بالخصم فهو بمعنى المكر وان كان لكل منهما دلالة انهم اي الكفار المكذبين - 00:21:22ضَ
يكيدون كيدا اي الكفار المكذبين للرسول صلى الله عليه وسلم يا كيدون كيدا اي كيدا عظيما لاطفاء نور الاسلام. وايذاء الرسول عليه الصلاة والسلام وصرف الناس يعني عن الايمان. واكيد كيدا. اي كيدا عظيما ان يجازيهم على - 00:21:49ضَ
ذلك بكيد اعظم من كيدهم كما قال تعالى واملي لهم ان كيدي متين والمراد عذاب الدنيا والمراد عذاب تمهيدا للكافرين الفاء هي الفصيحة. اي اذا كان الامر كذلك فمهر الكافرين - 00:22:29ضَ
اي انظرهم ولا تتعجل هلاكهم. وهذا قبل الاذن بالقتال. ووضع الكافرين موضع ذم لهم وتسجيلا عليهم بعلة التهديد امهلوا رويدا اي مالا قليلا ورويدا تصغير رودا بوزن عود يقول العرب فلان يمشي على رود. اي على مهر ويصغرونه على رويد - 00:23:02ضَ
وفي الاية تثبيت للنبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ووعد بالنصر وتهديد للكافرين وقوله امهلهم رويدا. تأكيد لفظي للجملة السابقة. مع تغيير البنيان كيف يمهلهم وامنهم فان ذلك في زيادة التثبيت - 00:23:40ضَ
لان لان المعنى لان المال الواحد اذا عبر عنه بلفظين مختلفين كانا كالمعنيين المختلفين وهذا من البلاغة بمكان. وهو معروف في كلامهم. يريد بي اشباع المعنى والاتساع في الالفاظ قال الشاعر - 00:24:09ضَ
راهشي والفا قولا كذبا ومينا وقددت الاديم لابراهيم والف قولا كذبا ومينا والمين هو الكذب. وقول الاخر حييت حييت من طلل تقادم عهده اقوى وافقر بعد ام الهيثمي الاخوة والاخوة الاقوى والاقفار معناهما واحد - 00:24:45ضَ
حييت من طلل تقادم عهده اقوى واقفر بعد ام الهيثم الاقواء والاكفار معناهما واحد. الفوائد والاحكام اولا ان من الله ونعمه رجع السماء بالمطر. ثانيا ان من ايات الله ونعمه تصدوا - 00:25:29ضَ
الارض بالنبات تصدع الارض بالنبات. ثالثا ان القرآن حق. رابعا ان من القرآن الفصل بين الحق والباطل والهدى والضلال ولذا سمي انا خامسا الرد على المكذبين بالقرآن الواصفين له بانه ازم - 00:26:00ضَ
سادسا ذم الهزل في الكلام. سابعا ان الكفار يكيدون للرسول صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين كيدا عظيما ان يمكرون ثامنا ان الله يكيد للكافي يكيد الكافرين كيدا عظيما ثامنا ان الله يكيد الكافرين كيدا عظيما - 00:26:31ضَ
الجزاء من جنس العمل. عاشرا ان الله يوصف بالكيد وهو المكر. لقوك قولي ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين الحادي عشر الرد على الجهمية ومن وافقهم من نفاة الصفات الثاني عشر امهال الله للكافرين - 00:27:01ضَ
اجلهم الثالث عشر ام امر الله؟ امر امر الله لنبيه بالصبر وامهال الكافرين وذلك في مكة قبل الاذن بالقتال قال تعالى اذن للذين يقاتلون بانهم ظلموا. وان الله على نصرهم لقدير - 00:27:35ضَ
كان هذا المشروع برعاية اوقاف الشيخ علي ابن عبد العزيز رحمه الله وغفر له ولوالديه وبارك في ذريته وجعله في موازين حسناتهم - 00:28:06ضَ