التفريغ
قال رحمه الله وهو ظرف علة وعدد ومنه شرط غاية تعتمد والحصر والصفة ومثل ما علم من غنم سامت وسائم الغنم. معلوفة الغنم او ما يعلف. الخلف في النفي لاي - 00:00:00ضَ
ان يصرفوا هذا شروع من الناظم رحمه الله في بيان انواع مفهوم المخالف. فمفهوم قال فليس نوعا واحدا وانما هو انواع ومراتب وبعضها اقوى من بعض. فالنوع الاول قال وهو ظرف - 00:00:20ضَ
مفهوم الظرف ويشمل ظرف المكان وظرف الزمان. وانتم عاكفون في المساجد. مفهومه ان الاعتكاف لا يكون في غير المساجد. فهذا يقال له مفهوم لان المفهوم مستفاد من خلال الظرف الذي علق عليه الحكم. سواء كان ظرفا آآ مكانيا ام ظرفا زمانيا - 00:00:40ضَ
كذلك مفهوم العلة. كما لو قلت اعطي الفقير لحاجته فمفهومه لا تعطيه اذا كان غير محتاج. ومفهوم العلة هذا هو داخل في الحقيقة في مفهوم الصفة. داخل في مفهوم الصفة الذي سيذكره في البيت - 00:01:10ضَ
اه الآتي وعدد كذلك مفهوم العدد. عندما يعلق الحكم على عدد فاجلدوهم ثمانين جلدة. فمفهومه لا اكثر من ذلك ولا اقل. فهذا مفهوم مخالفة واعتمد على العدد فيقال له مفهوم عدد. وبعضهم يدخل فيه قوله صلى الله عليه وسلم اذا بلغ - 00:01:40ضَ
ما قلتين فيجعل هذا نوعا من مفاهيم العدد ايضا. ومنه شرط غاية تعتمد كذلك من المفاهيم مفهوم الشرط. يعني المفهوم المعلق على شرط من الشروط ومن لم يستطع منكم طولا ان ينكح المحصنات المؤمنات. فيفهم منه - 00:02:10ضَ
ان من عنده الطول يعني القدرة على نكاح نكاح الحرائر فلا يجوز له ان يتزوج الامام. فهذا مفهوم واخذ فمن الشرط الذي علق عليه الحكم. كذلك الغاية. اذا علق الحكم على غاية من - 00:02:40ضَ
ثم اتموا الصيام الى الليل. يعني اذا جاء الليل فلا يلزمكم اتمام الصيام. ولا تقرأ ابوهن حتى يطهرن. مفهومه اذا طهرن فيجوز اتيانهن. وهكذا ومنه شرط غاية تعتمد والحصر والصفة. كذلك مفهوم الحصر انما الباء من الماء - 00:03:00ضَ
ويدخل في مفهوم الحصر وما محمد الا رسول فهذا مفهوم اخذ من الحصر الذي ورد في الاية والحصر قد يستفاد من صيغة انما وقد يستفاد من صيغة الاستثناء بعد النفي وهكذا. والصفة مثل ما ما علم من غنم سامت - 00:03:30ضَ
الغنم. كذلك مفهوم الصفة. وهذا اشهر انواع المفاهيم. بل هو رأس المفاهيم كما يقول الاصوليون. وهو مفهوم الذي علق على صفة. والمراد بالصفة هنا ما يقابل الذات يقال هذا من باب الذوات او من باب الصفات. فالمراد بالصفة ما يقابل الذات. ولهذا كان اعم من الصفة عند النحو - 00:04:00ضَ
ان الصفة عند النحويين اخص من هذا. والمقصود هنا المعنى العام. فكل حكم لتعلى صفف المفهوم المستفاد منه يقال له مفهوم صفة. ومثل له بقوله صلى الله عليه وسلم في الغنم السائمة الزكاة. وسواء تقدمت للصفة ام تأخرت - 00:04:30ضَ
كما قال من غنم سامت وسائم الغنم. في الغنم السائب الزكاة وكذلك في سائمة غنم الزكاة. يعني سواء تقدمت الصفة على الموصوف ام تأخرت عنه. فالمفهوم مفهوم صفة ولكنه اشار الى فائدة في الفرق بين الصفة اذا - 00:05:00ضَ
تقدمت او تأخرت. يعني كل منهما مفهوم صفة. لكن المعنى يختلف. ولهذا قال معلوفة الغنم او ما يعلف الخلف في النفي لاي يصرف. يعني لو قلت في الغنم السائم الزكاة - 00:05:30ضَ
يختلف المعنى عن قولك في سائمة الغنم الزكاة. في الغنم السائمة الزكاة مفهومه ان الغنم الوفة لا زكاة فيها. ولكن في سائمة الغنم الزكاة مفهوم ان المعلوف لا زكاة فيها. سواء كانت غنما ام بقرا ام ابلا - 00:05:50ضَ
وهذا يرجع الى قاعدة يذكرها العلماء وهي ان الحكم هل يستفاد من القيد فقط او من القيد والمقيد. هل نأخذ المفهوم من مجموع الصفة والموصوف؟ او نأخذ مفهوم من الصفة وحدها دون الموصوف. وهذا سبب لخلاف الفقهاء في كثير - 00:06:20ضَ
من المسائل خلافه فيها راجع الى هذا. الى تفسير النص هل نأخذ المفهوم من خلال القيد والمقيد والموصوف او من الصفة وحدها فقط. فاذا قلنا في سائبة الغنم الزكاة. اخذنا الصفة فقط - 00:06:50ضَ
والغينا ما بعده. اذا المعلوفة لا زكاة فيها. سواء كانت من الغنم ام من البقر ام من الابل اما اذا نظرنا الى الصفة والموصوف في سائمة الغنم الزكاة يعني معلوفة الغنم لا زكاة فيها. فتكون - 00:07:10ضَ
البقر والابل مسكوت عنها ليس في النص ما يدل على حكمها. فنبحث عن حكمها اما في العمومات او في القياس يا الله. ولكن لا يكون من باب دلالة اللفظ. نعم. قال رحمه الله - 00:07:30ضَ
اضعفها اللقب وهو ما ابي من دونه نظم الكلام العربي. اعلاه لا يرشد الا العلماء ما لمنطوق بضعف تمام. فالشرط فالوصف الذي يناسب فمطلق الوصف الذي يقارب فعدد ثمة تقديم يليه وهو وهو حجة على النهج الجلي. بعد ان بين لنا - 00:07:50ضَ
انواع المفاهيم شرع هنا يبين لنا تفاوت هذه المفاهيم في قوة وان مفاهيم المخالفة ليست على درجة واحدة من القوة بل بعضها اقوى من بعض وبدأ يرتب هذه المفاهيم بحسب القوة وفائدة هذا الترتيب هو الترجيح عند التعارض - 00:08:20ضَ
اذا تعارض مثلا مفهوم الصفة مع مفهوم العدد فيقدم مفهوم الصفة لانه اقوى. واذا تعارض مفهوم مع مفهوم اللقب فيقدم مفهوم الحصر. وهكذا. ففائدة هذا الترتيب يظهر عند الترجيح بين - 00:08:50ضَ
المفاهيم المتعارضة. فاذا تعارضت فعند ذلك ترجح الاقوى على القوي وهكذا. فقال اضعفها اللقب. بدأ بالاضعف حتى تخرجها وتريح نفسها. اضعفها اللقب يعني اضعف المفاهيم ان مفهوم اللقب. وليس المقصود باللقب هنا اللقب عند النحات. ما افاد الذم او المدح - 00:09:10ضَ
ولم يكن اسما ولا كنية ولم يكن علما ولا كنية. كأن في الناقة. وانما المقصود باللقب هنا مفهوم الذي علق على الاسم الجامد. مفهوم الذي علق على الاسم الجامد كاسم الجمع واسم الجنسي - 00:09:40ضَ
ونحو ذلك. فالمفهوم الذي يؤخذ منه يقال له مفهوم لقب. وهو اضعف المفاهيم. ولهذا جماهير العلماء لا يحتجون بمفهوم اللقب لماذا؟ لان اللقب انما ذكر لاسناد الحكم اليه. انما ذكر لاسناد - 00:10:00ضَ
للحكم اليه لان الكلام يحتاج الى مسند ومسند اليه لا يتم الكلام الا بوجود مسند ومسند اليه ذكر الكلام لاسناد الحكم اليه. لا لنفي الحكم عنه عما سوى المذكور. فلو - 00:10:30ضَ
في الغنم الزكاة المفهوم هنا مفهوم لقب. ان الغنم اسمه جنس. فلا يفهم من هذا ان غير الغنم لا زكاة فيها. وانما ذكر هنا لاسناد الكلام. لانه لو حذف لا يستقيم الكلام - 00:10:50ضَ
حذفت كلمة الغنم لا يستقيم الكلام عندك ما عندك جملة تامة هنا في زكاة لا يتم الكلام فذكر للاسناد. ولهذا قال وهو ما ابي من دونه نظم الكلام العربي. يعني الكلام في لغة العرب لا يتم - 00:11:10ضَ
الا بوجوده فذكر لهذا السبب. لاسناد الكلام واستقامته على سنن العرب في الكلام. وليس في الحكم عما سوى المذكور. ولهذا قالوا لو لو قال انسان محمد رسول الله فهذا لا مفهوم له. يعني لا يفهم منه نفي الرسالة عن غير النبي صلى الله عليه - 00:11:30ضَ
يسلم. ولهذا قالوا لو اخذنا بمفهوم اللقب للزم عليه الكفر من من هذا اللفظ يعني لو قلنا يؤخذ المفهوم مفهوم اللقب لحكمنا ان الرسالة مختصة برسول الله صلى الله عليه وسلم وبالتالي ننفي الرسالة عن غير محمد - 00:12:00ضَ
صلى الله عليه وسلم وهذا نفي للرسالة عن الانبياء والمرسلين السابقين وهذا كفر لانه تكذيب لما اخبر الله سبحانه وتعالى ثم لو عملنا بمفهوم اللقب لاغلقنا باب القياس وعملنا بمفهوم اللقب لاغلق باب القياس. لانه خلاص ما عدا المذكور هذا منفي. عنه الحكم - 00:12:20ضَ
فلهذا جمهور العلماء لم يأخذوا بمثول بمفهوم اللقب. واعتبروه من انواع المفاهيم الضعيفة ولكن احيانا قد تكون هناك قرينة في السياق تجعل بعض العلماء يعتبر المفهوم يعني الحنابلة لما خصوا التيمم بالتراب دون سائر اجزاء الارض. فالجمهور اعترضوا عليه لما - 00:12:50ضَ
بحديث وتربتها لنا طهورا. فالجمهور قالوا التراب هذا اسمه جنس ومفهومه فيهم لقب فلا يصح ان تستدلوا بهذا الحديث على ان غير التراب لا يصح التيمم به. والحنابلة في الاصل لا يأخذون بمفهوم اللقب. لكن هنا اخذوا بهذا. لكن اخذوا به لا لاعتبار مفهوم اللقب لكن - 00:13:20ضَ
يقولون الحديث فيه قرينة على ان ذكر التراب هنا يقصد به التخصيص. وهي ان النبي صلى الله عليه وسلم عدل عن الصيغة العامة الى هذه الصيغة الخاصة. فقال وجعلت لي الارض - 00:13:50ضَ
الرضو مسجدا وتربتها طهور. هو لو كان يصح التيمم قالوا بجميع اجزاء الارض لخلوا وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا كما في الرواية الاخرى. لكن لما عدل عن الصيغة العامة وقال وتربتها لنا طهورا - 00:14:10ضَ
قالوا هذا العدول عن اللفظ العام الى هذا الخصوص الى هذا الشيء الخاص يدل على تخصيص التيمم بالتراب فقط دون غيري من اجزاء الارض. لكن في الحقيقة اخذهم بهذا المفهوم هنا يعني ليس بناء على القاعدة العامة ولكن بناء على - 00:14:30ضَ
قرينة التي دلت على اعتبارها والا في الاصل انها غير معتبرة. نعم ثم قال اعلاه لا يرشد الا العلماء. يعني اعلى المفاهيم المفهوم المأخوذ من الحصر مثل قول القائل لا يرشد الا العلماء. او لا اله الا الله - 00:14:50ضَ
فهذا اعلى درجات المفاهيم. بل المحققون من العلماء الشيخ الامير رحمه الله يرون ان هذا من المنطوق ليس من المفهوم. لا اله الا الله لان الاستثناء من النفي اثبات فيعتبرون هذا من باب المنطوق وليس من باب المفهوم. ثم قال فما لمنطوق بضعف - 00:15:20ضَ
كما يعني بعد مفهوم الحصر بالا يأتي ما قيل من المفاهيم بانها من من المنطوق. هناك بعض انواع المفاهيم مثل مفهوم الغاية اعتبرها بعض العلماء من المنطوق وليس من المفهوم. فالمفهوم الذي اختلف فيه هل هو من - 00:15:50ضَ
المنطوق او من المفهوم اقوى من مما لم يختلف العلماء فيه انه من من المفاهيم. فالشرط يعني بعد ذلك يأتي مفهوم الشرط. المعلقة على شرط ومن لم يستطع منكم طولا. ثم بعد ذلك - 00:16:20ضَ
يأتي مفهوم الوصف المناسب. يعني مفهوم الصفة المناسبة. المناسبة يعني الصفة التي ظهر للعقول وجود تناسب بينها وبين الحكم. كالاسكار في تحريم شرب الخمر او القتل العمد العدوان في القصاص. فهذه اوصاف مناسبة. فالمفهوم المستفاد منها - 00:16:40ضَ
مقدم على مفهوم الصفة المطلقة. فمطلق الوصف له يقارب. يعني الوصف اذا كان مناسبا فالمفهوم المستفاد منه اقوى من المفهوم المستفاد من الصفة المطلقة او غير المناسبة يعني التي لم تظهر مناسبتها. كما جاء في بعض الروايات في في الغنم العفر الزكاة - 00:17:10ضَ
العفر من العفرة. وهي لون التراب. في الغنم العفر الزكاة. مفهومها ان الغنم التي لونها ترابي فيها الزكاة. لكن هذا الوصف لم تظهر مناسبته يعني. لم اظهر للعقل مناسبة بين هذا اللون وبين ايجاب الزكاة. ولهذا العلماء يعتبرون هذا الوصف طرديا - 00:17:40ضَ
لا يعللون به الحكم. فمطلق الوصف له يقارب فعدد بعد ذلك يأتي مفهوم العدد وهو اضعف مما سبق. لان كثيرا ما ياتي العدد ولا يقصد به الحصر مثل قوله صلى الله عليه وسلم خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم. فهذا - 00:18:10ضَ
لا مفهوم له لان الفواسق التي تقتل اكثر من خمس لكنه نص على هذه الخمس كأنه قال هذه الخمس من الفواز كذلك الكبائر سبع او سبع من الكبائر. كذلك مفهوم له - 00:18:40ضَ
خاصة اذا دلت القرائن على ان المقصود المبالغة فاذا دلت القرين على ان المقصود المبالغة لا مفهوم له. استغفر لهم او لا تستغفر لهم. ان تستغفر لهم سبعين مرة. فلن - 00:19:00ضَ
يغفر الله له سبعين مرة لا مفهوم له. ليس له مفهوم. وان كان النبي صلى الله عليه وسلم في بداية الامر غلب جانب حسن الظن وقال لازيدن على السبعين. من حرصي على هدايتي هداية هؤلاء. ولكن - 00:19:20ضَ
بعد ذلك النهي ولا تصلي على احد منهم مات ابدا ولا تقم على قبره. فالخلاصة ان اللفظ اذا ان العدد اذا جاء من باب الافادة المبالغة لا مفهوم له. وهذا حتى في اساليب الناس المعتادة - 00:19:40ضَ
فيقول الاب لولده لو طلبت مني الف مرة ما اعطيك. هو لا يقصد انه لو زاد على الالف يمكن ان يعطي لكن اراد به المبالغة واستبعاد حصول الفعل. فعدد ثمة تقديم يليه كذلك المفهوم - 00:20:00ضَ
ويستفاد من التقديم يعني الحصر الذي يستفاد من التقديم. اياك نعبد واياك نستعين. يعني لا نعبد غيرك ولا نستعين بغيرك تقديم يلي وهو حجة على النهج الجلي وهو يعني مفهوم المخالفة حجة - 00:20:20ضَ
على النهج الجليل على الطريق الواضح الذي سلكه جمهور اهل العلم. فقالوا مفهوم المخالفة مفهوم معتبر اولا لان اه لان هذا الاسلوب يستخدمه العرب في نفي الحكم ولهذا حكاه ائمة من العلماء عن العرب كالامام الشافعي وابي عبيد وهم حجة في اللغة العربية وادل - 00:20:40ضَ
ودليل على هذا هو فهم النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة. فيعلى ابن امية قال لعمر ابن الخطاب رضي الله عنه ما بالنا نقص وقد امنا فهو يتعجب من مشروعية القصر في حالة الامن. لماذا يستشكل - 00:21:10ضَ
هذا استشكل هذا لانه اخذ بمفهوم المخالفة من قوله تعالى فليس عليكم ان تقصروا من الصلاة ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا. مفهومه اذا لم تخافوا فلا تقصروا. فهو يستغرب يقول كيف - 00:21:30ضَ
الاقصر وقد امنا. فقال عمر لقد سألت عن هذا رسول الله. يعني اذا عمر استشكل هذا ايضا. فقال صلى الله عليه وسلم تصدق الله بها عليكم فاقبلوا الصدقة. معناه ان النبي صلى الله عليه وسلم اقرهم على هذا الاشكال. لكن اخبرهم ان الله وسع عليهم - 00:21:50ضَ
في هذا الحكم فهذا الاستشكال اصله مبني على العمل بمفهوم المخالفة وقد فهمه الصحابة هم اهل اللغة العربية واقره النبي صلى الله عليه وسلم على هذا الفهم. فمفهوم المخالفة اذا هو دليل معتبر من الادلة - 00:22:10ضَ
آآ الشرعية التي يؤخذ بها ولكن ضمن قيودها وشروطها التي اشار اليها المؤلف رحمه الله ونتوقف عند هذا القدر - 00:22:30ضَ