صحيح البخاري

1- التعليق على صحيح البخاري كتاب السَّلَم- فضيلة الشيخ أد سامي بن محمد الصقير- 29 ربيع الأول 1445هـ

سامي بن محمد الصقير

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا لشيخنا ولوالديه من مشايخه ولولاة امورنا ولجميع المسلمين. امين. قال امام المحدثين ابو عبد الله البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه - 00:00:00ضَ

قال رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم كتاب السلام باب السلام في كيل معلوم قال حدثني عمرو ابن زرارة قال اخبرنا اسماعيل ابن علية قال اخبرنا ابن ابي نجيح عن عبد الله ابن كثير عن ابن - 00:00:20ضَ

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة والناس يسرفون في الثمن العام والعامين. او قال عامين او ثلاثة. شك اسماعيل؟ فقال من سلف في تمر فليسلف في كيد معلوم ووزن معلوم - 00:00:34ضَ

قال حدثنا محمد قال اخبرنا اسماعيل عن ابن ابي عن ابن ابي نجيح بهذا في كيل معلوم ووزن معلوم باب الصنم في وزن معلوم قال حدثنا صدقة قال اخبرنا ابن عيينة قال اخبرنا ابن ابي نجيح عن عبد الله ابن كثير عن ابي المنهال عن ابن عباس - 00:00:54ضَ

رضي الله عنهما قال قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يسرفون بالثم بالثمر السنة والثلاث فقال من اسلف في شيء ففي كيل معلوم ووزن معلوم الى اجل معلوم - 00:01:13ضَ

قال حدثنا علي قال حدثنا سفيان قال حدثني ابن ابي نجيح وقال فليسرف في كيني. حدثنا علي ابن عبد الله حدثنا عن قال حدثنا سفيان ما عندكم علي بن عبد الله - 00:01:26ضَ

قال حدثنا علي قال حدثنا سفيان قال حدثني ابن ابي نجيح وقال فليسرف في كينا معلوم الى اجل معلوم قال حدثنا قتيبة قال حدثنا سفيان عن ابن ابي نجيح عن عبد الله ابن كثير عن عن ابي المنهار قال قال سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول قدم النبي - 00:01:43ضَ

النبي صلى الله عليه وسلم وقال في كيل معلوم ووزن معلوم الى اجر معلوم قال حدثنا ابو الوليد قال حدثنا شعبة عن عن ابي المجالد قال وحدثنا يحيى قال حدثنا وكي عن شعبة عن محمد بن ابي المجارد قال - 00:02:04ضَ

حفص بن عمر قال حدثنا شعبة قال اخبرني محمد او عبدالله بن ابي المجالد قال اختلف عبدالله ابن شداد وابو بردة في السلف فبعثوني الى ابن ابي اوفى رضي الله عنهما. فسألته فقال انا كنا نسرف على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وابي بكر وعمر - 00:02:20ضَ

في الحنضة والشعير والزبيب والتمر. وسألت ابن وسألت ابن ابزى فقال مثل ذلك بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه باحسان الى يوم الدين - 00:02:40ضَ

اما بعد قال رحمه الله تعالى كتاب السلم السلام بفتح السين واللام السلام لغة اهل الحجاز والسلف لغة اهل العراق وقيل انهما بمعنى واحد في ورود الاحاديث في هذا وهذا اصح - 00:02:59ضَ

السلام والسلف هما لغتان من لغات اهل الحجاز ولهذا في رواية الحديث من اسلم وفي بعضها من اسلف والسلام لغة الدفع والاعطاء والتسليم سمي سلما في تسليم رأس المال في المجلس - 00:03:26ضَ

وسمي سلفا بتقديمه ويقال السلف للقرظ الذي هو دفع مال او تمليك مال لمن ينتفع به ويرد بدله اما شرعا فالسلم هو عقد على موصوف في الذمة مؤجل في ثمن مقبوض في مجلس العقد - 00:03:54ضَ

هذا هو تعليم السلام عقد على موصوف في الذمة مؤجل في ثمن مقبوض في مجلس العقد فقولنا عقد على موصوف اي يمكن ظبطه بالصفة وخرج بموصوف المعين كما لو قال لك اسلمت لك في ثمر هذه الشجرة - 00:04:19ضَ

فلا يصح وقولنا على عقد على موصول في الذمة اي لا على موصوف معين كما لو قال اسلمت اليك بمئة الف بسيارتك التي في البيت والذمة وصف يصير به المكلف اهلا بالإلزام - 00:04:45ضَ

والالتزام والفرق بين البيع والسلام ان السلم يكون فيه الثمن حالا غير مؤجل هذا شرطه من شرط صحة السلم تقديم الثمن واما اذا كان الثمن مؤجلا فهو بيع مؤجل وليس سلما - 00:05:11ضَ

فالبيع اعم بان البيع يكون فيه الثمن حالا ويكون فيه ايضا مؤجلا والعقود من حيث الحلول والتأجيل تنقسم الى اربعة اقسام القسم الاول حال بحال بحال كما لو قال اشتريت منك هذا الكتاب بهذه العشرة - 00:05:36ضَ

هذا بيع حال بحال بحال بحال وهو اكثر انواع البيوع استعمالا والقسم الثاني بيع مؤجل بمؤجل كما لو اشترى شيئا صفته كذا وكذا. يسلم له بعد سنة والثمن مؤجل هذا محرم لانه بيع كاذب بكاذب - 00:06:09ضَ

لانه ليس فيه فائدة للطرفين ولا لاحدهما والقسم الثالث بيع مؤجر بحال وهذا هو السلم والقسم الرابع بيع حال بمؤجل وهو كثير في البيوع ويسمى الدين وهو داخل في اية - 00:06:36ضَ

الدين والسلام جائز في الكتاب والسنة والاجماع والنظر الصحيح اما الكتاب فقال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا تداينتم بدين الى اجل مسمم فاكتبوه قال ابن عباس رضي الله عنهما - 00:06:59ضَ

اشهد بالله ان السلف المضمون الى اجل مسمى قد احله الله تعالى في كتابه ثم قرأ هذه الاية واما السنة فمنها حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وهم يسرفون في الثمار - 00:07:25ضَ

السنة والسنتين فقال من اسلف في شيء فليسف في كيد معلوم ووزني معلوم الى اجل معلوم واما الاجماع فقد اجمع المسلمون على جواز السلم في الجملة واما النظر الصحيح ولما فيه من المصلحة للطرفين - 00:07:48ضَ

لان البائع وهو المسلم اليه ينتفع بالثمن المعجل والمشتري وهو المسلم ينتفع بزيادة المثمن الذي حصل له بسبب تأجيل القبض وقد زعم بعض اهل العلم ان السلم على خلاف القياس - 00:08:12ضَ

لانه بيع معدوم فيدخل في عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تبع ما ليس عندك وقالوا ان السلم جائز ولكنه من حيث القواعد مخالف للقياس فهو مستثنى لانه بيع معدوم فيدخل في عموم قول النبي عليه الصلاة والسلام لا تبع ما ليس عندك - 00:08:39ضَ

والجواب عن هذا الاعتراض وهذه الشبهة من وجهين الوجه الاول انه ليس في الشريعة شيء مخالف للقياس لان القياس هو الشرع والسلام على وفق القياس لانه بيع مضمون في الذمة - 00:09:08ضَ

مقدور على تسليمه غالبا فهو كالمعاوضة على المنافع الايجارة هذا وجه الوجه الثاني ان يقال ان القياس هو مصلحة الخلق في التشريع والمصلحة تقتضي اباحة السلم ولهذا جاء الشرع بجوازه واباحته - 00:09:36ضَ

واما حديث حكيم بن حزام رضي الله عنه في قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تبع ما ليس عندك فهذا الحديث محمول على معنيين المعنى الاول ان يبيع عين - 00:10:07ضَ

هي ملك لغيره ان يبيع عينا ملكا لغيره. ثم يسعى في تحصيلها وتسليمها للمشتري كما لو قال مثلا بعتك هذا العقار او هذه السيارة وهو لا يملكها فقال المشتري قبلت - 00:10:27ضَ

فيذهب ويشتري هذه السلعة ثم يسلمها الى المشتري هذا داخل في لا تبع ما ليس عندك الوجه الثاني او المعنى الثاني من مما يدخل في قوله لا تبع ما ليس عندك ان يبيع شيئا لا يقدر على تسليمه - 00:10:47ضَ

وان كان في الذمة لانه ليس عنده لا حسا ولا معنى حينئذ يكون قد باع شيئا لا يعلم تحصيله فهو داخل في بيع الغرر بل وفي حق المشتري الواقع من الميسر - 00:11:08ضَ

لان البائع حينما يبيع شيئا لا يقدر على تسليمه فلن يبيعه بثمنه غالبا وانما سيحط ايش من ثمنه فمثلا لو ان شخصا سرقت سيارته او ضاعت سيارته ثمنها مئة الف - 00:11:32ضَ

وحينما سرقت او غصبت اراد ان يبيعه ولن يبيعها بمئة سيبيعها بخمسين لن يشتريها احد بمئة مع الخطر فهذا المشتري الذي اشتراها بخمسين ان حصلها فهو غانم بانه حصل ما يساوي مئة في خمسين - 00:11:54ضَ

وان لم يحصلها فهو غارم وهذا هو الميسر ان تكون المعاملة دائرة بين المغنم وبين المغرم اما الحديث حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة - 00:12:17ضَ

اي وصلها مهاجرا وكان ذلك في السنة الثالثة عشرة من الهجرة والمدينة علم بالغلبة على المدينة النبوية فاذا اطلق الى المدينة فانه ينصرف الى مدينة النبي صلى الله عليه وسلم - 00:12:36ضَ

ولهذا قال ابن مالك وقد يصير علما بالغلبة مضاف او مصحوب كالعقبة المضاف يا ابني عمر اذا قيل ابن عمر اذا قيل ابن عمر انصرف الى عبد الله ابن عمر - 00:13:01ضَ

دون بقية اولاد اولاده يقول قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يسرفون في الثمار اي اهل المدينة يشرفون في الثمار والجملة هنا حالية في بيان ان السلف كان موجودا عندهم - 00:13:19ضَ

قبل مهاجر النبي صلى الله عليه وسلم اي قديما وقوله يسرفون في الثمار اي يشترونها مقدما في ثمن مقبوظ والمراد بالثمار هنا ثمار النخل. ولهذا في بعض الروايات وهم في التمر - 00:13:41ضَ

السنة والسنتين هذا برفو زمان منصوب في نزع الخافظ اي الى السنة والسنتين فقال النبي صلى الله عليه وسلم من اسلف في شيء اي مما يمكن ضبطه بالصفة فليسلف واللام في قوله فليسلف لام الامر - 00:13:59ضَ

والجملة في قوله فليسلف هي جواب الشرط من اسلف فليسلف الجملة جواب الشرط وقرنت بالفاء لان الجملة طلبية والقاعدة في هذا ان جواب الشرط ان لان الجملة اذا لم تصلح ان تكون جوابا للشرط - 00:14:28ضَ

وجب قرنها بالفاء قال ابن مالك رحمه الله وقرن بثاء حتما جوابا لو جعل شرطا لئن او غيرها لم ينجعل وقد جمعت المواضع التي يقرن فيها جواب الشرط الفاء في قول الناظم اسمية طلبية وبجامد وبما وقد وبلا وبالتنفيس - 00:14:53ضَ

قال فليسلف في كيل معلوم. اي معلوم القدر اذا كان مما يكال الحبوب فيقول اسلمت اليك في ثلاثين كذلك ايضا النوع يقول اسلمت اليك في ثلاثين صنعا من بر الحجاز بر الشام ونحو ذلك - 00:15:23ضَ

ووزر معلوم اي قدرا ثلاثين كيلو او ثلاثين رطلا ونحو ذلك فيكون معلوما وزنا ونوعا جنسا او صفة اذا اختلف الى اجل معلوم اي الى غاية معلومة كان يقول مثلا اسلمت اليك - 00:15:46ضَ

مئة صاع من البر الى رمضان او لمدة شهر او شهرين او سنة او سنتين ونحو ذلك هذا الحديث يدل على فوائد منها اولا جواز السلم لان الرسول صلى الله عليه وسلم اقر اهل المدينة عليه - 00:16:13ضَ

ومنها ايضا نعم. ولما فيه من المصلحة للطرفين كما تقدم البائع ينتفع بالثمن المقدم له. البائع هنا المسلم اليه والمشتري المسلم ينتفع بزيادة السلعة في مقابل تأجيلها وتقديم ثمنها ومن فوائده ايضا وجوب العلم - 00:16:37ضَ

المسلم فيه نوعا وصيفة على وجه ينضبط في قوله فليسلم في كيل معلوم ووزن معلوم ومنها ايضا وجوب علمي قدرا ونوعا اي المستن فيه وهذا فيما اسلم وهذا فيما اذا اسلم فيما يكاد - 00:17:03ضَ

وان ليعلم وزنه وقدره ونوعه فيما اذا اسلم فيما يوزن ومن فوائده وهو يتفرع عليه انه يقاس على ذلك اذا اسلم في معدود او مزروع فلابد من العلم بقدره ذرعا - 00:17:29ضَ

ونوع الزرع هل هو بالمتر؟ او بالذراع او بغير ذلك ومنها ايضا جواز السلم في كل ما ينضبط بالصفة فكل شيء يمكن ضبطه بالصفة فانه يصح السلام فيه. بقوله معلوم - 00:17:55ضَ

ومن فوائده ايضا وجوب كون المسلم نعم وجوب كون السلم مؤجلا باجل معلوم في قول الى اجل معلوم الى اجل معلوم وهذا يدل على انه يجب ان يكون السلم مؤجلا - 00:18:18ضَ

وقد اختلف العلماء رحمهم الله في هذه المسألة هذي التأجيل في السلم هل هو شرط او ليس بشرط فيصح السلم حالا هذه خلاف وهذا الخلاف مبني على قول النبي صلى الله عليه وسلم - 00:18:41ضَ

الى اجل معلوم الى اجل معلوم هل الشرط اجتماع اجتماع الوصفين او الوصف الثاني منهما اختلفوا على قولين فمنهم من قال ان الاجل شرط ان الاجل شرط وان من شرط السلم ان يكون مؤجلا - 00:19:02ضَ

وان الشرط هنا عائد على الوصفين جميعا الاجل والعلم فلابد ان يكون مؤجلا وان يكون الاجل معلوما وهذا معنى قولهم انه ان الامر عائد على الوصفين اذا لابد ان يكون مؤجلا ولابد ان يكون الاجل معلوما - 00:19:28ضَ

وهذا هو مذهب جمهور العلماء قالوا فلا يصح السلم حالا لماذا؟ قالوا لانه يستغنى ببيعه عن السلم فيه فتقول مثلا اسلمت اليك في هذا الثمر الموجود اياه الان يستغنى بذلك ان يقول اشتريت منك - 00:19:54ضَ

هذا الثمر وحجتهم الجمهور حجتهم من الحديث بدلالة اللفظ وبدلالة المعنى اما اللفظ فقالوا ان الاصل ان كل كلمة ان الاصل ان كل كلمة في الكلام فانها معتبرة كل كلمة تكون في سياق الكلام وفي ضمن الكلام فانها معتبرة ولا سيما كلام النبي صلى الله عليه وسلم - 00:20:18ضَ

فعلى هذا يكون قوله الى اجل معلوم ايش معتبر او غير معتبر؟ معتبر واما المعنى فقالوا ان الحكمة من جواز السلم هو انتفاع المسلم اليه بالثمن وانتفاع المسلم وانتفاع المسلم - 00:20:56ضَ

بزيادة السلعة او نقصها يعني نقص ثمنها واذا كان كذلك فلا بد ان يكون السلم مؤجلا باجل يكون له وقع في زيادة الثمن وفي نقصانه هذا مذهب الجمهور وهذه حجتهم - 00:21:18ضَ

والقول الثاني ان الاجل في السلم ليس شرطا فيصح حالا وهذا مذهب الشافعية واختاره شيخ الاسلام ابن تيمية بشرط ان يكون في ملكه. ان يكون المسلم فيه في ملكه واحتجوا لذلك - 00:21:39ضَ

لان الاصل المعاملات الحل والاباحة وتقييد المعاملات او منع الناس منها بشرط قد يكون محتملا وقد يكون غير محتمل امر لا يصح وحملوا قول النبي صلى الله عليه وسلم الى اجل معلوم - 00:22:05ضَ

قالوا المراد من هذا الوصف الثاني اي اذا اجل فليكن الاجل معلوما فكلمة اجل ليست شرطا بل الشرط هو قوله معلوم اي اذا اجل السلام فليكن الاجل معلوما ولكن مذهب الجمهور - 00:22:33ضَ

اصح وهو ان السلم لابد ان يكون مؤجلا لما تقدم والخلاف في هذه المسألة مبني على قاعدة ذكروها ذكرها الحافظ ابن رجب رحمه الله قاعدة مفيدة في القواعد وهي اذا وصل - 00:22:57ضَ

بالفاظ العقود الى ما يخرج به العقد عن موضوعه فهل يبطل العقد او يحمل على الصحة ويكون عقدا اخر غير الذي تلفظ به اذا وصل بالفاظ العقود الى ما يخرج العقد - 00:23:22ضَ

عن موضوعه فهل يصح فهل يبطل العقد او يحمل على الصحة ويكون عقدا اخر المذهب الاول وان العقد يبطل وعللوا ذلك قالوا لان الشارع جعل لكل عقد من العقود احكاما خاصة - 00:23:45ضَ

البيع له احكام والسلام له احكام والقرض له احكام والظمان له احكام والحوالة له احكام والضمان له احكام الى غير ذلك فاذا قيل بالصحة فحينئذ يحصل التلاعب في الاحكام والعقود - 00:24:13ضَ

والقول الثاني انه يصح انه اذا وصل بالفاظ العقول الى ما يخرجها عن موضوعها فانه يصح ويكون عقدا اخر غير الذي تلفظ به واحتجوا في امرين اولا قالوا ان القاعدة - 00:24:34ضَ

انه متى امكن تصحيح العقود فهذا هو الواجب لان الاصل هو الصحة والسلامة وثانيا ان العبرة في العقود بمعانيها لا بالفاظها ومبانيها واذا كان المقصود من هذا السلم الحال انه بمعنى البيع - 00:24:58ضَ

الصحيح العقد وليكن بيعا ينبني على هذه القاعدة مسائل ذكرها ابن رجب رحمه الله منها لو اعاره شيئا وشرط عليه عوضا قال اعرتك سيارتي لمدة شهر بالف ريال فهل يصح - 00:25:22ضَ

ونجعله اجارة او لا يصح وقال بعض العلماء يصح ونحمله على عقد اخر ويكون تجارة وقيل لا يصح لان العوظ هنا يخرج العقد عن موضوعه يخرج العقد عن موضوعه لو اعاره - 00:25:50ضَ

شعرهم شيئا وشرط عليه العوظ قال اعرتك سيارتي منتج شهر بالف فهنا هل يصح العقد من العلماء من يقول انه يصح ونحمله على انه اجارة العبرة بالمعنى لا باللفظ ومنهم من قال انه لا يصح لان العوظ وهو قوله بالف - 00:26:17ضَ

يخرج العقد عن موضوعه كذلك ايضا لو قال خذ هذا المال مضاربة والربح كله لك او قال الربح كله لي هل يصح او لا منهم من قال انها تكون مضاربة - 00:26:40ضَ

فاسدة وقيل انه يصح ويكون ابضاعا والابداع معناه ان يعمل في مال غيره مجانا. هذا الافضاع اه وظاهر الحديث في قول من اسلم في شيء فليسلم ظاهره انه لا يشترط - 00:27:00ضَ

ان يكون المسلم فيه موجودا حال العقد لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر ذلك ولو كان ذلك شرطا لنهاهم عن السلم سنة او سنتين او ثلاث لانه في الغالب لا يكون موجودا - 00:27:21ضَ

سنتين او ثلاث لانه يلزم من من السلام لمدة سنتين او ثلاث انقطاع المسلم فيه وسط السنة وهو كذلك فلا يشترط ان يكون المسلم فيه موجودا حال العقد فلو اسلم لشخص في - 00:27:40ضَ

تمر نخل او تمر اسلمت اليك بهذه المئة الف كذا وكذا من التمر سنة والمسلم اليه لا يملك بستانا ليس عنده بستان ولا عنده تمر لا يصح لان ذلك يثبت في ذمته - 00:28:01ضَ

وظاهره ايضا وهو هذه الفائدة انه لا يشترط ان يكون البائع السلام وهو المسلم اليه له حرث وله زرع فيجوز السلم مع الفلاح ومع غيره هذي هذي الفائدة اللي ذكرناها - 00:28:20ضَ

لان بامكان البائع ان يشتري المستنفيه ولو قلت لك اسلمت اليك بمئة الف ريال كذا وكذا اصعب من التمر بعد سنة وليس عندك مزرعة ولا بستان فاذا حل الاجل لزمك - 00:28:39ضَ

ان تأتي بهذا الثمر على ما وصف على ما وصف هذا هو هو المطلوب. ويدل على ذلك على انه لا يشترط حديث حديث عبد الله ابن ابي اوفى رضي الله عنه - 00:28:57ضَ

وفيه قال كان يأتينا انباط من انباط الشام في الحنطة والشعير والزبيب الى اجل مسمى فقيل له اكان لهم زرع؟ قال ما كنا نسألهم عن ذلك والحديث في البخاري كما سيأتي ان شاء الله - 00:29:14ضَ

واستدل بعض العلماء بهذا الحديث على جواز الاستسلام على جواز الاستثناء والاستسناء هو ان يطلب انسان من شخص اخر ان يصنع له شيئا على صفة معينة بان يقول شخص اصنع لي - 00:29:39ضَ

كرسيا او ثوبا او نحو ذلك وقد اختلف العلماء رحمهم الله في الاستصلاع الجمهور على ان الاستثناء سلام اذا تحققت فيه شروط السلام ومنها تقديم الثمن في مجلس العقد فانه يصح - 00:30:02ضَ

ويسميه بعضهم السلم في الصناعات والقول الثاني ان الاستثناء عقد مستقل بنفسه وليس سلاما وهذا القول هو الراجح وهو الذي عليه العمل ويدل على ذلك ما ثبت في الحديث الصحيح - 00:30:28ضَ

البخاري وغيره من حديث عبد الله ابن عمرو ان النبي صلى الله عليه وسلم اصطنع خاتما من ذهب وجعل فصله في باطن كفه اذا لبس تصطنع الناس خواتيم من ذهب - 00:30:54ضَ

وصعد المنبر عليه الصلاة والسلام فحمد الله واثنى عليه ثم قال اني كنت اصطنعته واني لا البسه فنبذه الناس الشاهد من هذا انه اصطنع ايش خاتما من ذهب. اذا الاستثناء ليس سلما لان من شرط السلم تقديم - 00:31:15ضَ

الثمن والاستثناء يكون فيه الثمن مقدما ويكون فيه الثمن مؤجلة والله اعلم - 00:31:39ضَ