درس الرياض

١) تعريف الشرط لغة واصطلاحاً واقسامه والمقصود منه وتفصيل ذلك

محمد بن محمد المختار الشنقيطي

قال الشيخ الامام رحمه الله تعالى في باب الشروط في النكاح اذا اشترطت المرأة دارها او بلدها او الا يتزوج عليها او الا يتسرى فلها شرطها قال رحمه الله باب الشروط في النكاح - 00:00:00ضَ

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه ومن سار على سبيله ونهجه السنة بسنتي الى يوم الدين. اما بعد يقول المصنف رحمه الله باب الشروط في النكاح - 00:00:24ضَ

الشروط تقدم معنا انها جمع شرط يقال شرط وهو الالتزام والالزام. التزام الانسان بالشيء والزام الغير به ويقال شرط التحريك وهو العلامة الشرط المعروف والشرط العلامة ومنه قوله تعالى هل ينظرون الا ان تأتيهم الساعة فقد جاء اشراطها اي علاماتها - 00:00:51ضَ

ويجمع الاول على شروط ويجمع الثاني على شرائط الشرط في اصطلاح العلماء هو ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود فانت اذا قلت الطهارة شرط لصحة الصلاة - 00:01:31ضَ

سمعنا انك لا تصلي ولا يجوز لاحد ان يصلي الا بعد ان يتطهر كما قال صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث حتى يتوضأ ويلزم ولا يلزم من وجوده وجود - 00:01:50ضَ

فقد تتوضأ وقد تتطهر ولا تصلي هذا هو تعريف الشرط في اصطلاح العلماء. والمراد لقوله الشروط في النكاح الشروط تنقسم الى قسمين اما ان تكون شروطا شرعية واما ان تكون شروطا جعلية - 00:02:09ضَ

الشروط الشرعية هي الامارات والعلامات التي نصبها الشارع واقامها للحكم بصحة العبادة والمعاملة او آآ وجوبها او اجزائها فهي علامات وامارات ان كان الشارع جعلها علامة على على صحة العبادة تقول لا اصحح صلاة ولا زكاة ولا صوما الا بعد توفر - 00:02:32ضَ

هذه الشروط واذا جعلها الشرط الشرع علامة على وجوب العبادة فتقول لا اوجب العبادة على احد الا بعد ان تتوفر هذه العلامات الامارات التي نصبها الشارع واقامها. فتكون في العبادات وتكون في المعاملات كالبيع والاجارة والشركة وغيرها من العقود - 00:03:01ضَ

هذا النوع الاول شروط شرعية والنوع الثاني شروط جعلية وهي تكون من الناس ومن المكلفين يجعلونها في عقودهم وهذا هو المراد هنا المراد بقوله باب الشروط في النكاح اي الشروط التي تكون بين المتعاقدين - 00:03:25ضَ

وبين المكلفين في عقد النكاح فهذه يصطلح العلماء او بعض المتأخرين على تسميتها بالشروط الجعلية اي ان المكلفين البائع والمشتري وولي المرأة والزوج اه اتفقوا على جعلها في عقد النكاح - 00:03:49ضَ

هذه شروط جعلية وهذه الشروط الجعلية مستفادة من قوله الشروط في النكاح. باب الشروط في النكاح اي الشروط التي تجعل في عقد النكاح بخلاف قولنا باب شروط النكاح. لان قولنا باب شروط النكاح المراد به الشروط الشرعية - 00:04:10ضَ

وقد تقدم معنا بيان الشروط الشرعية المعتبرة لصحة عقد النكاح وبين المصنف منها شرط الولي وشرط الشهادة وفصل في ذلك ثم سيتبع ذلك بشرط الصداق هذا كله المصنف رحمه الله مشى فيه على هذا الترتيب - 00:04:33ضَ

بمناسبة هذا الباب لما قبله واضحة وظاهرة وبذلك تجد هذا الباب ملتصقا بعقد النكاح لماذا لان قوله باب الشروط في النكاح اي في عقد النكاح واذا قلت في عقد النكاح معناها عند الايجاب والقبول - 00:04:52ضَ

الشروط لا تسبق عقد النكاح في من حيث الاصل بحيث تكون متباعدة عن على تفصيل سنذكر ان شاء الله في الشروط التي تسبق عقد النكاح ولا تتأخر عن عقد النكاح. فالذي يريد ان يشترط في النكاح - 00:05:15ضَ

ينبغي ان يكون شرطه في صلب عقد النكاح. زوجتك ابنتي بشرط كذا وكذا ويقول الزوج قبلت نكاحها ولي شرط كذا وكذا او بشرط كذا وكذا. اذا هذه الشروط تكون في صلب العقد. هذا معنى - 00:05:31ضَ

قول بعض العلماء انها تكون في صلب عقد النكاح اذا في الايجاب والقبول اه سيأتي ان شاء الله اذا سبقت عقد النكاح واذا تأخرت عنه. اذا فقوله في النكاح اي في عقد النكاح في حال الايجاب - 00:05:50ضَ

والقبول وبناء على ذلك لما قال في النكاح معنى انها لو تأخرت عن عقد النكاح سواء كانت من ولي المرأة اي من طرف المرأة ووليها. او كانت من الزوج فلا عبرة بها. بمعنى انها لا تكون ملزمة للطرف - 00:06:09ضَ

الثاني فلو انهم اتفقا فقال له زوجتك بنتي بعشرة فلانة بعشرة الاف وتم العقد ودخل بالمرأة ثم قال انا عندي شرط الولي قال عندي شرط لموليته وقالت الزوجة اريد ان اشترط شرطا او قال الزوج اريد ان اشترط شرطا فهذا ليس بمحل - 00:06:28ضَ

لان للشروط فقد فات محل الشرط. فات محل الشرط بفوات العقد وانتهائه اذا بعد العقد لا اشكال ان الشرط لا يلتفت اليه انما يلتفت اليه في عقد النكاح لكن هنا هنا اشكال - 00:06:51ضَ

وهو ما يسميه العلماء بسبق الشرط لعقد النكاح هذه المسألة ذكرها كثير من الفقهاء رحمهم الله هل الشرط لا بد ان يكون في العقد فقط كلهم متفقون على ان الشرط الصحيح اذا اتفقوا عليه وكان في صلب العقد انه معتبر وملزم - 00:07:08ضَ

الطرفين متى اذا كان شرطا صحيحا يعني معتبرا شرعا ووقع في عقد النكاح كلهم متفقون. يعني مثلا قالت له قال لها اه قبلت نكاحا قال زوجتك بنتي فلانة بمئة بعشرة الاف ريال - 00:07:27ضَ

قال قبلت ولكن بشرط ان ترضع اولادها بشرط ان تربي اولادها وكان هذا في ماذا في صلب العقد كلهم متفقون على ان هذا الشرط صحيح معتبر ملزم صحيح معتبر لان ارظاع المرأة لولدها لا يعارضه الشرع بل هو من من اصل والوالدات يرظعن اولادهن - 00:07:45ضَ

فاذا اشترطه وكان في صلب العقد فلا اشكال. قالت له آآ قال له زوجتك هذا اذا كان من طرف الزوج او كان من طرف الزوجة فقالت آآ قال له زوجتك بنتي فلانة - 00:08:11ضَ

اه بعشرة الاف ريال واشترط ان يكون معها نصف كيلو ذهب اشترط معها عقد بخمسين غرام سوار هذا شرط وقع في ماذا؟ في الصداق في الصداق وزائد على الصداق يعتبرون الصداق مثلا عشرة الاف ولكن اشترطت امرا زائدا في الصداق - 00:08:25ضَ

من ذهب معين او فضة معينة او سيارة او ارض او كذا المهم اشترطت شرطا اه معتبرا بمال حلال فحين اذ لا اشكال ان هذا الشرط صحيح معتبر اذا الشرط وقع في صلب عقد النكاح هذا لا اشكال ولا خلاف عند العلماء باعتباره على الاصل الذي سنذكره في الشروط. الاشكال - 00:08:48ضَ

عرفنا الان اذا وقع في صلب العقد وعرفنا انه اذا انه معتبر اذا كان بالصفات المعتبرة في الشروط وعرفنا انه اذا تأخر عن عقد النكاح انه لا عبرة به. لكن لو تأخر عن عقد النكاح واتفق ورضي به هذا شأنهما. نحن نتكلم - 00:09:12ضَ

على ما يلزم او يلزم الوفاء به سواء رضي الشخص او لم يرضى. وهذا انما يكون اذا رضي به اثناء العقد اما اذا سبق العقد سبق العقد طبعا هذه المسألة قد يقرأها طالب العلم في كتب العلماء رحمهم الله ويصعب فهمها - 00:09:33ضَ

الا بتطبيقه عن واقع هو في الحقيقة عقد النكاح كما هو معلوم تختلف فيه عادات الناس والشريعة في الاصل جعلت شيئا يسبق عقد النكاح الذي هو الخطبة وفي هذه الخطبة في بعض الاحيان يكون شيء من التراكن والايجاب والقبول - 00:09:54ضَ

المبدئي الذي ينبني عليه الاجذاب القبول بعد ذلك هذه الفترة يقع فيها اشتراط من احد الطرفين او من الطرفين ثم اذا جاء في وقت عقد النكاح لا يذكرون هذه الشروط - 00:10:21ضَ

فهذا هو الذي تقرأه او يقرأه طالب العلم في مسألة سبق الشروط لعقد النكاح انها تسبق الايجاب والقبول الذي انبنى عليه عقد النكاح فهذا الحقيقة فيه بعض الاحيان قد يكون بجهل الناس بالاحكام - 00:10:37ضَ

وتارة يكون تغريرا وخداعا. يكون مثلا ولي المرأة ما يعرف الاحكام الشرعية ويخدعه الزوج فيعطيه ما يقوله قبل العقد ثم اذا جاء في العقد اخذ منه الايجاب والقبول على ظاهره والرجل يظن ان الذي اتفق - 00:10:55ضَ

عليه انه هو الذي عليه الامر فهذا العلماء من العلماء من من يقول العبرة بصلب العقد اما ما يسبق العقد هذا لا يلتفت اليه هذا مذهب طائفة من اهل العلم - 00:11:12ضَ

ان الشروط لا تكون معتبرة الا اذا كانت في صلب عقد النكاح. في حال الايجاب والقبول في مجلس العقد وبناء على ذلك قالوا ما سبق هذا فانه لا يلتفت اليه ولا يعول عليه - 00:11:27ضَ

القول الثاني يقول ان ما سبق عقد النكاح يعتبر ما دام انه هو الاساس في ايجاد القبول في عقد النكاح. خاصة اذا كان هذا من اعراف الناس وجرى به عرف الناس فيقولون انه معتبر - 00:11:44ضَ

واحتجوا بعموم قوله عليه الصلاة والسلام ان احق حديث عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه في الصحيحين ان احق ما وفيتم به من الشروط ما استحللتم به الفروجة ان احق ما وفيتم به من الشروط ما استحللتم به الفروج بعض العلماء يقول هو يستحل الفرج بالعقد - 00:12:00ضَ

ولا يستحل بالخطبة فيقول العبرة عندي بعقد النكاح وهذا الصحيح ان عقد النكاح هو الذي يكون به تحليل المرأة لكن الاولين يقولون الذين يعتبرون ما قبل عقد النكاح يقولون ان الايجاب والقبول في العقد انما بني على ما اتفق عليه في حال الخطبة - 00:12:25ضَ

وبناء على ذلك فانه اذا اتفقا في حال الخطبة او اتفقا قبل عقد النكاح على شيء ولو لم يذكراها يعني اتفقا على شرط ولو لم يذكرا في العقد انه ملزم - 00:12:48ضَ

وانه يجب على الزوج ويجب على الزوجة ان يفي به ان يفي به اه والحقيقة في حينما تنظر الى ان الايجاب والقبول وخاصة عند وجود الجهل عند بعض الناس يعني كونه لا يعلم - 00:13:01ضَ

آآ قد يقوي القول الذي يقول ما يسبق عقد النكاح وانبنى عليه فانه يعتبر داخلا في عقد النكاح لكن يقوي القول الثاني ان العبرة بالعقد ان هذا هو الاصل. الاصل ان يكون الشرط في ماذا؟ في العقد - 00:13:20ضَ

الامر الثاني ان انه جرت العادة والحقيقة هذه عادة طيبة تعتبر من فطنة من يتولى عقد النكاح في زماننا من ونحوهم انه يسأل الطرفين هل هناك شرط في مثل هذه الحالة يضعف قول من قال انني اعتبر - 00:13:37ضَ

ما قبل عقد النكاح شرطا ملزما. لانه سأل هل هناك شرط؟ فاذا قال ما في شرط فهذا انا اشتبه في اعتبار الشرط الذي اتفقا عليه قبل العقد فاذا من حيث الاصل قول من قال ان العبرة بالعقد هذا هو الاصل. ان الشروط محلها صلب العقد - 00:14:02ضَ

وان ما سبق العقد قد في بعض الاحيان هذا امر يرجع الى القاضي الحقيقة كثير من المسائل خاصة التي تختلف فيها الاعراف اسناد الامر فيها الى القاضي افضل. في في ان ينظر الى الحال والملابسات - 00:14:21ضَ

حتى يستطيع ان يعطي كل ذي حق حقه اما من حيث الاصل عبرة بالعقد يقول رحمه الله باب الشروط في النكاح. اذا قوله باب الشروط في النكاح اي الشروط في عقد النكاح - 00:14:37ضَ

باب الشروط في عقد النكاح فبعد ان بين لنا رحمه الله المسائل المتقدمة في الشروط الشرعية من الولي وغيرها من المسائل التي تبعت ذلك ناسب ان يذكر لنا احكام الشروط الجعلية - 00:14:52ضَ

واخر كتاب الصداق لانه كبير متشعب في مسائله. والا كان الاصل ان يقدمه. نعم - 00:15:13ضَ