رياض الصالحين للنووي

1- شرح رياض الصالحين- باب الخوف 26-2-1443هـ

سامي بن محمد الصقير

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين. امين. نقل الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتاب رياض الصالحين - 00:00:00ضَ

باب الخوف قال الله تعالى واياي فارهبون. وقال تعالى ان بطش ربك لشديد. بسم الله الرحمن الرحيم. قال الرحيم الله تعالى باب الخوف. الخوف مصدر خاف يخاف خوفا. وهو انزعاج القلب - 00:00:20ضَ

من مكروه متوقع يصيبه. والخوف المراد به هنا الخوف من الله عز وجل وهذا امر واجب اعني ان يخاف العبد ربه تعالى. فاذا نظر الى ذنوبه وتقصيره في جنب الله تعالى - 00:00:40ضَ

فانه يخاف من عقابه. واذا نظر الى عفوه وكرمه وجوده واحسانه طمع في ثوابه وعلى هذا فينبغي للانسان ان يكون في سيره الى الله عز وجل وسطا بين الخوف والرجاء. قال الامام احمد رحمه الله - 00:01:00ضَ

الله ينبغي ان يكون خوفه ورجائه واحدا فايهما غلب هلك صاحبه. ثمان الخوف ينقسم الى اقسام. القسم الاول خوف التذلل والتعظيم والعبادة. وهذا لا يكون الا الا لله عز وجل وصرفه لغير الله شرك اكبر مخرج من الملة. كالذي يخاف من - 00:01:20ضَ

صاحب القبر ان يصيبه بسوء او يخاف ممن يدعي انه ولي ان يصيبه بمرض وذلك لان النفع والضر بيد الله عز وجل والقسم الثاني من اقسام الخوف الخوف من المخلوق بترك واجب او فعل محرم يعني ان يخاف من مخلوق - 00:01:50ضَ

ايترك واجبا او يفعل محرما من غير ان يحصل من هذا المخلوق تهديدا واكراها فهذا محرم كما لو ترك واجبا من الواجبات خوفا من ان ينتقده الناس او ان يرموه بسوء فان هذا لا يجوز مع عدم وجود - 00:02:12ضَ

التهديد والاكرام. ولهذا قال الله عز وجل انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين وهو القسم الثالث من اقسام الخوف الخوف الطبيعي. وهو ما كان له سبب صحيح - 00:02:32ضَ

كالخوف من العدو او الخوف من السبع فهذا الخوف بمقتضى الجبلة والطبيعة فهو لا بأس به والقسم الرابع من اقسام الخوف الخوف الوهمي. يعني الخوف الذي يكون سببه الوهم والخيالات وهو لا حقيقة له - 00:02:52ضَ

كالذي يخاف مثلا من الليل في حد ذاته لا يخاف من الليل لما يجري فيه مثلا من الامور المزعجة وانما يخاف من الليل فمثل هذا وهم وخيال لا حقيقة له. ثم ذكر المؤلف رحمه الله الايات في هذا الباب الاية الاولى قول الله - 00:03:12ضَ

تعالى واياي فارهبون. اي خافون واخشون. والاية الثانية قوله تبارك وتعالى ان بطش ربك لشديد البرطش هو الاخذ بقوة وشدة. والله تعالى يأخذ بقوة وشدة وانتقام من الجبابرة علماء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى ليملي للظالم حتى اذا اخذه لم يفلته - 00:03:32ضَ

والفرق بين الخوف والخشية من وجوه ثلاثة. الوجه الاول ان خشية تكون مع العلم بالمخشي. بان يكون الشخص عالما بهذا الذي خشاه وخافه. كما قال الله تبارك وتعالى انما يخشى الله من عباده العلماء. فالعلماء يخشون الله لعلمهم بكمال صفاته سبحانه وتعالى - 00:04:02ضَ

الا وعظمته والفرق الثاني بين الخوف والخشية ان الخشية تكون مع عظمة المخشي يعني ان يكون المخشي عظيما بخلاف الخوف فانه يكون من ضعف الخائف لا من عظمة المخوف. والفرق - 00:04:32ضَ

ثالث بينهما ان الخشية اكمل. من الخوف لان مادتها تدل على ذلك. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم اما والله اني لاخشاكم لله واتقاكم له. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى - 00:04:52ضَ

الله على نبينا محمد - 00:05:12ضَ