رياض الصالحين للنووي

1- شرح رياض الصالحين باب علامات حُبِّ الله تَعَالَى للعبد والحث عَلَى التخلق بِهَا والسعي في تحصيلها

سامي بن محمد الصقير

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. الله اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين امين. لقد الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين - 00:00:00ضَ

باب علامات حب الله تعالى العبد والحث على التخلق بها والسعي في تحصيلها. قال الله تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوه يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم. وقال تعالى يا ايها الذين امنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله - 00:00:20ضَ

بقوم يحبهم ويحبونه اذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين. يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم. ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. والله واسع عليم. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى باب علامات حب الله تعالى العبد - 00:00:40ضَ

هذا الباب عقده المؤلف رحمه الله لبيان الاوصاف التي اذا اتصف العبد بها دلت على محبة الله تعالى له. ففيها حث وترغيب على الاتصاف بهذه الصفات. التي تدل على ان الله تعالى يحبه - 00:01:00ضَ

ثم ساق المؤلف رحمه الله الايات في هذا الباب. الايات الاولى قول الله تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم. هذه الاية تسمى عند السلف باية المحنة يعني اية - 00:01:20ضَ

امتحان والاختبار ولانها هي الميزان في من يدعي محبة الله تعالى ومحبة في من يدعي محبة الله تعالى فكل من يدعي محبة الله فالميزان ان يكون متبعا للرسول صلى الله عليه وسلم - 00:01:40ضَ

فليس الشأن ان تحب الله ولكن الشأن ان يحبك الله تعالى. قال تعالى قل ان كنتم تحبون الله الخطاب في هذه الاية للرسول صلى الله عليه وسلم ولكل من يتأتى خطابه ممن يدعي محبة مما - 00:02:00ضَ

يدعي محبة الله تعالى. قل ان كنتم تحبون الله يعني تدعون محبته. كما ادعى ذلك اليهود والنصارى. قال الله تعالى وقالت اليهود والنصارى نحن اولى. نحن ابناء الله واحباؤه. قل فلم يعذبكم بذنوبكم؟ بل انتم بشر ممن خلق - 00:02:20ضَ

قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني. اي اتبعوا ما جئت به عقيدة وعبادة ومنهجا امرا ونهيا ظاهرا وباطنا. قال الله تعالى وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا وقال تعالى من يطع الرسول فقد اطاع الله. فاتبعوني يحببكم الله. بين الله عز وجل ثمرة او ذكر - 00:02:40ضَ

مرتين عظيمتين وفائدتين جليلتين لاتباع الرسول صلى الله عليه وسلم. الاولى يحببكم الله لان الله تعالى يحبكم. واذا احب الله تعالى العبد يسره لليسرى وجنبه العسرى وسلك به الطريق المستقيم والمنهج القويم. والثانية ويغفر لكم ذنوبكم. والمغفرة هي ستر الذنب والتجاوز عنه - 00:03:10ضَ

مأخوذة من المغفر الذي يتقى به السهام في القتال. لان فيه سترا ووقاية. فالمغفرة فيها ستر وقاية لان الله تعالى قد يستر ذنبك ولكن لا يغفر لك. وقد يغفر لك ولكن يفضحك بين خلقه. فاذا اجتمع - 00:03:40ضَ

الستر ستر الذنب والتجاوز عنه. حصل المطلوب والنجاة من المرغوب. والله غفور رحيم. اي ذو مغفرة واسعة سبحانه وتعالى. فمغفرته واسعة للمؤمنين ولغير المؤمنين. ولهذا ينعم الله تعالى على جميع - 00:04:00ضَ

الخلق من مؤمن وكافر وبر وفاجر بما يتمتعون به في هذه الدنيا من من النعم من نعم الصحة والعافية ومن المآكل والمشارب. ان ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم. رحيم اي ان رحمته واسعة. كما قال تعالى - 00:04:20ضَ

وسعت كل شيء. ثم قال عز وجل قل اطيعوا الله والرسول. قل يا محمد صلى الله عليه وسلم اطيعوا الله والرسول وذلك بفعل اوامرهما واجتناب نواهيهما وطاعة الرسول عليه الصلاة والسلام من - 00:04:40ضَ

الله. فان تولوا يعني اعرضوا وتولوا ولم ينقادوا فان الله لا يحب الكافرين. وهذا يدل على ان التولي والاعراض عن طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم. انها كفر مخرج من الملة. ففي هذه - 00:05:00ضَ

اية الكريمة دليل على فوائد منها اولا فضيلة محبة الرسول صلى الله عليه وسلم. وان محبته سبب لي سبب لنيل محبة الله تعالى ومن ثمرات محبة الرسول صلى الله عليه وسلم واتباعه. ان الانسان يكون معه حجة امام الله تعالى - 00:05:20ضَ

انه يوم القيامة سيسأل عما جاءت به الرسل كما قال تعالى ويوم يناديهم فيقول ماذا اجبتم المرسلين من فوائد اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم ان الانسان يتمكن من اقناع غيره فيما يتعبد به لله - 00:05:45ضَ

قال فلا يكون لاحد عليه مدخل في ذلك. فمن احتج عليه وقال لم تفعل هذا؟ قال لان الرسول صلى الله وسلم يفعل ذلك. ومنها ايضا ان المتبع للرسول صلى الله عليه وسلم يكون في سيره الى الله تعالى - 00:06:05ضَ

وسطا في دينه بين الغالي فيه والجافي عنه. ومن فوائد هذه الاية الكريمة ايضا ان الشأن ان يحبك الله لا ان تحب الله. لان كل انسان يدعي محبة الله. لكن ان كنت صادقا في - 00:06:25ضَ

دعوة محبتك لله تعالى فاتبع الرسول صلى الله عليه وسلم لان اتباعك للرسول عليه الصلاة والسلام هو الدالة على صدق محبتك لله تعالى. وفيه ايضا الرد على الاولياء او من يزعمون - 00:06:45ضَ

انفسهم بالاولياء الذين يدعون الناس الى تعظيمهم والتبرك بهم. لان هؤلاء حقيقة ما الرسول صلى الله عليه وسلم بل وما اطاعوا الله تعالى لان الولاية اعني ولاية الله تعالى لا - 00:07:05ضَ

قالوا بالدعوة وانما تنال بالتقوى. كما قال تعالى الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين امنوا وكانوا يتقون. وفيه ايضا بيان ثمرات محبة الرسول صلى الله عليه وسلم. واتباعه عليه الصلاة - 00:07:25ضَ

السلام وهي نيل محبة الله ومغفرة الذنوب. ويغفر لكم ذنوبكم. وهذا شامل لجميع الذنوب. لان قوله ذنوبكم جمع مضاف الى معرفة. والجمع المضاف الى المعرفة يفيد العموم. وفيه ايضا دليل على - 00:07:45ضَ

وجوب طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم. وان التولي والاعراض والاستكبار عن طاعتهما كفر مخرج من الملة لقوله قل اطيعوا الله والرسول فان تولوا فان الله لا يحب الكافرين. وفيها ايضا دليل على اثبات صفة المحبة - 00:08:05ضَ

لله تعالى وانه سبحانه وتعالى يحب ويحب. كما قال الله تعالى في الاية الاخرى فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه. ومحبة الله تعالى صفة ثابتة له على الوجه اللائق به. تثبت له - 00:08:25ضَ

من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل كسائر صفاته. لانه سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. وقال تعالى ولله المثل الاعلى. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. وصلى الله على نبينا محمد - 00:08:45ضَ

- 00:09:05ضَ