شرح كتاب الإيمان من صحيح البخاري (شرح جدة ١٤٣٧) " مكتمل " الشيخ أ.د عبدالله الغنيمان
١. شرح كتاب الإيمان من صحيح البخاري | الشيخ أ.د عبدالله الغنيمان
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه وسلم تسليما طيبا مباركا فيه الى يوم الدين اللهم اغفر لشيخنا وللحاضرين. وانصر اللهم الاسلام والمسلمين - 00:00:00ضَ
قال الامام البخاري رحمه الله تعالى في كتابه الصحيح كتاب الايمان باب الايمان وقول النبي صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس وهو قول وفعل ويزيد وينقص قال قال الله تعالى ليزدادوا ايمانا مع ايمانهم. وزدناهم هدى - 00:00:32ضَ
ويزيد الله الذين اهتدوا هدى والذين اهتدوا زادهم هدى واتاهم تقواهم ويزداد الذين امنوا ايمانا وقوله ان ايكم زادته هذه ايمانا فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وقوله جل ذكره فاخشوا فاخشوهم فزادهم ايمانا. وقوله تعالى وما زادهم الا ايمانا وتسليما - 00:00:58ضَ
والحب في الله والبغض في الله من الايمان. وكتب عمر بن عبدالعزيز الى عدي ابن عدي ان للايمان فرائض وشرائع وحدودا وسننا. فمن استكملها استكمل الايمان ومن لم يستكمل منها لم يستكمل الايمان. فان اعش فسابينها لكم حتى تعملوا بها. وان امت سماءنا على صحبتك - 00:01:29ضَ
بحريص. وقال ابراهيم عليه السلام ولكن ليطمئن قلبي. وقال معاذ اجلس بنا نؤمن وقال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه اليقين الايمان كله. وقال ابن عمر لا يبلغ العبد حقيقة التقوى - 00:01:57ضَ
يدع ما حاك في الصدر وقال مجاهد شرع لكم اوصيناك يا محمد واياك دينا واحدا. وقال ابن عباس شرعة ومنهاجا سبيلا وسنة دعائكم ايمانكم لقوله عز وجل قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم - 00:02:17ضَ
ومعنى الدعاء في اللغة الايمان بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين - 00:02:38ضَ
وبعد فان من اهم المسائل التي يجب على المسلم ان يهتم بها الايمان لانه هو الاساس وهو الاصل وهو الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم وبينه غاية البيان - 00:03:01ضَ
مع ذلك حصل الخلاف بين الناس فيه قديما وحديثا والله جل وعلا لا يقبل من عباده الا الايمان والاعمال التي بنيت عليه مع ان الاعمال ايمان كتاب الله سنة رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:03:24ضَ
اوضح من كلام الناس واجلى وابين بكثير ولكن كثيرا من الناس لا يهتم فهم كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم او لا يوفق الى ذلك لان الله جل وعلا - 00:03:54ضَ
بمشيئته يصرف من يشاء عن الخير والهدى وييسر ذلك لمن اراد سعادته ولا يقع في في الكون لا قليل ولا كثير الا بمشيئته جل وعلا فلا يستطيع الانسان من يملك لنفسه تصرفا - 00:04:17ضَ
او سعادة خير الا باذن الله جل وعلا والامام البخاري رحمه الله فهم الامر تماما ضوء ما في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وطريقته بطريقة السلف سابقا - 00:04:45ضَ
عندما يردون على المخالفين في الحق يذكرون ايات الله جل وعلا او جزءا من الايات واحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ويستغنون بذلك لان هذا هو الذي يجب ان يتحاكم اليه - 00:05:12ضَ
وهو الذي يجب ان يفهم ويعمل به اما كلام الناس يجب ان يعرض على كلام الله وكلام رسوله ما وافقهما قبل وما خالفهما يرد على صاحبه ولهذا يقول جل وعلا - 00:05:34ضَ
فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. وهذا امر عام لهذا جاء في هذا العموم حتى يحكموك فيما شجر بينهم - 00:05:59ضَ
سواء كان من الامور الاعتقادية او من الامور العملية لابد من تحكيم الرسول صلى الله عليه وسلم لذلك والا يكون الايمان منفيا عن من لم يرضى ويسلم وينقاد بعد الحكم - 00:06:20ضَ
لانه لا يكفي مجرد التحكيم فقط لابد من الرضا بهذا الحكم التسليم له والانقياد والانقياد يقتضي العمل ان يعمل الانسان الايمان معناه انه يهيمن على تصرفات الانسان داخليا وخارجيا فلا بد ان يكون متحل بذلك - 00:06:42ضَ
حتى يكون مؤمنا حقا وعلى هذا الاساس صار يزيد وينقص وزيادته ونقصه ظاهر جدا اما الزيادة وقد صرح بها في صرح بها في كتاب الله جل وعلا في ايات كثيرة - 00:07:12ضَ
والعجب ان كثيرا من المتكلمين يرد هذا ولا يقبله ويقول اذا كان يزيد فهو شك وكفر لا نقبل انه يزيد وكذلك اذا كان ينقص من الجرأة عندهم التي تدل على عدم التوفيق. نسأل الله العافية - 00:07:36ضَ
انهم يردون النصوص الواضحة بل يرمون من قال بها بانه شاك ولهذا يسمون اهل السنة الشكاك وقد يسمونهم كفرة ايضا لانهم يقولون اذا كان الايمان يقبل الشك فهو كفر على كل حال - 00:08:08ضَ
ان الايمان جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وبينه غاية البيان اكثر من بيان الصلاة والصوم وغيرها من الاحكام لهذا بقي صلوات الله وسلامه عليه ثلاثة عشر سنة يدعو الى الايمان - 00:08:33ضَ
ما كان في مكة شرعت الشرائع فيما بعد ثم الشرائع كلها فروع عليه ولهذا سمى ايمانا دلائل على هذا كثيرة البخاري رحمه الله اشار الى شيء من ذلك في الايات والاحاديث فذكر - 00:08:56ضَ
جملة من الايات التي فيها النص على زيادة الايمان. اذا كان الايمان يزيد فهو ينقص بما ان بعض اهل السنة لانهم توقفوا في النقصان لانه لم يأتي ان الصريح في ذلك - 00:09:21ضَ
ذكر عن الامام مالك رحمه الله انه قال اهاب ان اقول انه ينقص صحيح ان انه اذا كان يزيد فهو قبل الزيادة ناقصا وان كان هذا له احكام وله مسائل معلومة - 00:09:45ضَ
وسيأتي استدلال البخاري رحمه الله على النقصان بقوله جل وعلا اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا لانه قبل ان يكمل ناقصة ولا يلزم من هذا - 00:10:06ضَ
ان من مات من الصحابة قبل استكمال الشرائع واستكمال الايمان ان يكون ايمانه ناقصا. بل هو كامل لأنه امن بما يجب عليه وقبل والسلم لذلك وانقاد له وهو عنده الاستعداد - 00:10:29ضَ
لكل ما يأمر الله جل وعلا به ان يقبله ويعمل به يقال باب الايمان وقول النبي صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس اذا كان مبني على خمس هذه الخمس - 00:10:54ضَ
هي ايمان من الايمان لا يمكن يبنى على شيء من غيره عند البخاري رحمه الله انه لا فرق بين الايمان والاسلام عنده الاسلام هو الايمان والايمان هو الاسلام وسيأتي الكلام ان شاء الله في هذه المسألة - 00:11:17ضَ
بيان الفرق في هذا قال وهو قول وفعل من الايمان قول وفعل اختار الفعل على العمل لان الفعل اظهر في هذا في كونه يكون باللسان وبالجوارح اما العمل قد يطلق على ما في القلب فقط - 00:11:43ضَ
ولهذا اختار الفعل قول وفعل دخل فيه كلما يفعله الانسان قاصدا بذلك مرضاة مرضاة الله جل وعلا وان يحظى بفضله وثوابه لان هذا كله من عمل القلب وعمل الجوارح الرضا والقصد - 00:12:19ضَ
والرجاء والخوف كله دخل في هذا قال ويزيد وينقص يعني انه في الحقيقة في اصله يزيد وكذلك في ملزوماته ومقتضياته فانه يزيد وينقص في هذه كلها اشتهر عند كثير من الناس - 00:12:52ضَ
ان الايمان هو التصديق استدلوا على هذا لقول الله جل وعلا في قصة يوسف قال اخوته لابيهم انه اكله الذئب قالوا له وما انت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين يعني بان تبي مصدر - 00:13:27ضَ
هذه الاية هي عمدتهم في هذا القول وقالوا ان الرسول صلى الله عليه وسلم جاء الخطاب في اللغة لغة العرب ولم يغيرها وقد نوزع في هذا لان موارد الايمان لا تتفق مع موارد التصديق في كل - 00:13:57ضَ
ما جاءت به اللغة ولهذا كثير من العلماء اختار غير هذا قال الايمان هو الاقرار والقبول ليس مجرد تصديق فقط لان كثيرا من المشركين صدقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:14:24ضَ
ولكنهم لم ينقادوا ولم يقروا له كفرة وقصة ابي طالب معروفة في هذا انه يقول انه انا نصدق ابننا وانه لا يعنى بالاكاذيب ما جرب عليه من الكذب شيء الله جل وعلا يقول - 00:14:43ضَ
قد نعلم انه لا يحزنك الذي يقولون فانهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بايات الله يجحدون هذا نص انهم لا يكذبون الرسول صلى الله عليه وسلم فهم يصدقونه فاذا لا يكون التصديق ايمان - 00:15:08ضَ
الايمان لابد ان يكون فيه الانقياد وفيه القبول وفيه الاغتباط والرضا كونه لا يريد بهذا بديلا غيره لهذا اخبر جل وعلا ان المؤمنين يفرحون بذلك وان هذا عندهم خير مما يجمعون - 00:15:28ضَ
وينقص اذا كان يزيد فلا بد انه ينقص ويقبل النقص ولهذا سيأتي قول الرسول صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن - 00:15:58ضَ
ولا ينتهب المنتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس اليه فيها ابصارهم وهو مؤمن وقوله وهو مؤمن جملة حالية يعني في حالة كونه يباشر هذه الاعمال لا يكون مؤمنا وليس معنى هذا انه يكون كافرا - 00:16:21ضَ
ولكنه يكون ايمانه ناقص ليس عنده الايمان الذي يمنعه من اكتراث هذه الامور واصل الايمان عنده وقد اشكل على كثير من الناس قوله صلى الله عليه وسلم في الذين يخرجون من النار - 00:16:48ضَ
انهم ليس عنده خير قط او لا لم يعمل خير قط لم يعمل خيرا قط يعمل خير قط وهو يخرج من النار ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يأمر - 00:17:11ضَ
المنادي ان ينادي في المجامع انه لا يدخل الجنة الا نفس مؤمنة كما في حديث ابي هريرة لما بعثه علي رضي الله عنه ينادي في سنة التاسعة في الحج انه لا يحج - 00:17:30ضَ
في هذا العام بعد هذا العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان ولا يدخل الجنة الا نفس مؤمنة كان كذلك في غير هذا يقول ذلك فقد قال ذلك ايضا في حجة الوداع - 00:17:51ضَ
صلوات الله وسلامه عليه وهذا في الواقع يفسرهما في صحيح مسلم انه جاء قوله صلى الله عليه وسلم في المفلس لما قال اتدرون من المفلس فيكم ثم فسر قال هو الذي يأتي باعمال كثيرة - 00:18:12ضَ
امثال الجبال ولكنه يأتي وقد ضرب هذا واكل مال هذا افترض هذا بعرضه فيؤخذ لهذا من حسناته ولهذا من حسناته فاذا فنيت حسناته اخذ من سيئاتهم ثم طرحت عليه. ثم طرح في النار - 00:18:37ضَ
هذا انت تعمله بل زيد على سيئاته سيئات يعمل اعمالا كثيرة ولكن ليست له للناس هذا من من المفلسين نسأل الله العافية يقول العلماء الاعمال هي التي توزع على الخصوم - 00:19:10ضَ
يتوازعونها فاذا فنيت اخذ من سيئاتهم وطرحت عليه فله عنده وليس اي عمل فيدخل النار ولكن الايمان الذي في القلب لا سبيل لاحد عليه ان الله جل وعلا جعله له - 00:19:32ضَ
وبه يخرج من النار ولا يكون هذا حجة للمرجئة الذين يقولون يكفي ما في القلب وما يقوله اللسان فقط ان هذا ظلال بين وظاهر ولهذا ذكر البخاري رحمه الله بعظ الايات التي تنص على - 00:19:57ضَ
ان الايمان انه يزيد فعلا واذا كان يزيد فهو يقبل النقص ولا شك وقد جاء في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم في النسا انه قال ما رأيت ناقصات عقل ودين مثلكن - 00:20:26ضَ
فسألته احداهن ماذا نغفل عن العقل والدين؟ كيف؟ لماذا النساء مثل الرجال من شقائق الرجال قال اما نقص العقل فشهادة احداهن شهادة اثنتين بشهادة رجل هذا نقص في العقل واما نقص الدين - 00:20:50ضَ
فان احداكن تبقى وقتا لا تصلي وليس معنى هذا انها تكون ملومة لا لوم عليها ولا اثم عليها ولكن هذه حالتها التي يقع فيها فلا تكون التي تذكر الصلاة مثل الذي يصلي - 00:21:16ضَ
الذي يصلي يكون اكمل من الذي لا يصلي؟ وان كان الذي لا يصلي ليس عليه في مثل هذه الحالة ولكن العامل ليس الذي لا يعمل هذا وجه كونه ينقص دينها عن الرجل لان الرجل - 00:21:36ضَ
ما يترك الصلاة في وقت ما فالمقصود ان العمل يدل على زيادة الايمان. بل هو زيادة ايمان وهذا واحد قال الله تعالى ليزدادوا ليزدادوا ايمانا مع ايمانهم يعني هذا نص ظاهر في انهم مؤمنون وانهم بالاعمال يزيدون ايمانا ثم الزيادة - 00:21:56ضَ
بالعمل وفي الاصل يعني التصديق نفسه يزيد لان التصديق وحده لا يكون ايمانا ولهذا قالوا ان ابا بكر رضي الله عنه وعن اخوانه من الصحابة انه لم يسبقهم لكثرة عمل - 00:22:29ضَ
وانما في شيء وقر في قلبه يعني معرفة الله جل وعلا باسمائه وصفاته وكذلك تعظيمه جل وعلا وتعظيم امره والقيام بهذا حسب الاستطاعة هي التي يتميز بها المؤمنون بعضهم من بعض - 00:22:55ضَ
كل من كان بهذه الصفة اتم صفة من الاخر يكون ايمانه اكثر لهذا قال جل وعلا ليزدادوا ايمانا مع ايمانهم بالعمل الذي عملوا وزدناهم هدى والهدى هو الايمان لان الهدى فسر بالعمل - 00:23:23ضَ
الذي ارسل دينه نبيه رسول ابو الهدى ودين الحق بالهدى الهدى العلم والايمان ودين الحق هو العمل الذي يكون اساسه الايمان الله لا يقبل عملا الا من مؤمن كما قال جل وعلا ومن يعمل من الصالحات - 00:23:53ضَ
وهو مؤمن يعني في حالة كونه مؤمن والا لا يقبل ويقول جل وعلا ويزيد الله الذين اهتدوا هدى يعني باهتدائهم زادهم هدى بعملهم زادهم محبة ورغبة في الحق فصاروا يعملون رغبة ويعملون ايضا رجاء وخوفا من الله جل وعلا - 00:24:19ضَ
وهذا هو زيادة الهدى والذين اهتدوا زادهم هدى واتاهم تقواهم كل هذه الايات نصوص واضحة في زيادة الايمان وان الزيادة هذه تكون بالاعمال فإذا العمل كما سيأتي هو ايمان وازداد ويزداد الذين امنوا ايمانا - 00:24:55ضَ
قال وقوله ايكم زادته هذه ايمانا فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون واما الذين في قلوبهم مرظ فزادتهم رجسا الى رجسهم لان الامام ما دام يزيد وينقص وكذلك الشر - 00:25:28ضَ
والكفر يكون بعضه اعظم من بعض ولهذا جعل الله جل وعلا النار دركات واحدة تحذو مخدرات هي التي تنزل الى الاسفل والدرجات التي تصعد الى العلو الجنة درجات. واما النار فهي دركات - 00:25:49ضَ
الدرك الاسفل فيه المنافقون الذين يخافون الناس ولا يخافون الله فيكون عملهم لاجل مصالحهم فقط التي يتعايشون بها مع المؤمنين والكافرين وقوله جل وعلا اخشوهم فزادا الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم - 00:26:12ضَ
فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل هذا قول قال لما قالوا حسبنا الله ونعم الوكيل يتوكلون عليه بل حسب هو الكافي الذي يكفي عبده زادهم الله جل وعلا رغبة وعملا - 00:26:42ضَ
وكذلك انقيادا وكذلك خوفا من الله جل وعلا. فهذا هو الايمان الذي زاد قوله تعالى وما زادهم الا ايمانا وتسليما لما رأوا ما وعد الله جل وعلا ورسوله بخلاف المنافقين فانه فان ذلك - 00:27:07ضَ
زادهم شكا وارتيابا رغبة عن الايمان والهدى ثم قال والحب في الله والبغض في الله من الايمان لان الحب والموض عمل قلبي اذن الايمان يكون في القلب ويكون في الجوارح - 00:27:33ضَ
من اللسان وغيره ثم قال وكتب عمر ابن عبد العزيز الى عدي ابن عدي وهو من افضل التابعين يعني هدي وقد ذكر عنه امور يحمد عليها ان للايمان فرائض شرائع وحدود - 00:28:01ضَ
من استكملها استكمل الايمان. ومن لم يستكملها لم يستكمل الايمان. هذا امر مجمع عليه السلف لان الايمان له فرائض وله واجبات وله امورا مستحبة فاذا الايمان يدخل فيه الواجب والمستحب وترك المحرم وترك المكروه - 00:28:31ضَ
كلها داخلة في الايمان وكلها ايمان. وهذا هو العمل وهذا مقصد عمر رضي الله عنه ولهذا جعل منها واجبات وسنن السنن في مصطلح الفقهاء ان الانسان لا يعاقب على تركها يثاب على فعلها - 00:29:00ضَ
ولا يعاقب على تركها ولكن اذا فعلها اثيب فيكون بذلك زيادة ايمان اما الواجب فلابد منه لابد ان يفعله وكذلك الشروط اه الامل داخل في هذا كله لا يخرج منه شيء - 00:29:24ضَ
ثم قال فان اعش فسأبينها لكم. يعني بيانا يفهمه كل احد. المقصود هو الا فهي بينة واضحة قد بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا شك ان مجيءه صلى الله عليه وسلم بالايمان - 00:29:52ضَ
امر واضح لان هذه دعوته ودعوة الرسل قبله قوله صلى الله عليه وسلم للعرب لا اله الا الله تفلحون يقول قولوا لا اله الا الله تملك بها الامم لكم بها العجب ونحو ما قال - 00:30:12ضَ
نحو هذا وهم عرب يفهمون معنى لا اله الا الله ان المقصود بذلك ان التوجه والتأله والحب والخوف والرجاء لا يكون الا من الله فقط ولا يكون لي احد من الخلق - 00:30:34ضَ
لان الخلق كلهم محتاجون الى الله فقراء اليه ولا يملكون من ذلك شيء ولهذا صار الشرك من اعظم الذنوب لانه ينافي هذا كله وقوله بغينا مت فما انا على صحبتكم بحريص لانه - 00:30:50ضَ
مكلف بامور يجب عليه ان يعمل بها فيخاف انه لا يقوم بها ثم يعاقب لهذا قال ما انا على بصحبتكم بحريص قال وقول وقال ابراهيم عليه السلام ولكن ليطمئن قلبي طمأنينة - 00:31:16ضَ
هي كما يأتي الايمان الكامل الذي لا يقبل نقصا بكماله هذا والا في يعني حقيقة الامر كل شيء من الاعمال يقبل النقص كله يقبل النقص ولهذا اهل الايمان الكاملين يخافون - 00:31:42ضَ
يخافون ان يسلب ايمانهم يقولون القلوب بين اصبعين من اصابع الرحمن يقلبها كافي يا شيخ. ولهذا تجد الانسان الانسان نفسه يجد من نفسه انه في حالات يكون احسن منها في غيرها في حالات يضعف - 00:32:08ضَ
هذا من اه النقص ومن الزيادة ولكن ليطمئن قلبي لما قال له الله جل وعلا اولم تؤمن قال ارني كيف تحيي الموت قال بلى ولكن ليطمئن قلبي فهذا معناه ان المشاهدة - 00:32:34ضَ
تزيد الايمان اكثر من الخبر هذا امر واقعي اذا شاهد الانسان الشيء ليس كما اذا اخبر عنه وان كان يؤمن به ولا يتردد في ذلك الاخبار والاخبارات التي تأتي عن الله جل وعلا وعن رسوله - 00:32:58ضَ
يجب ان يؤمن بها بلا تردد ولا شك ولكنها تقبل النقص والزيادة ولهذا اخبر جل وعلا ان مثل قوله جل وعلا لترون الجحيم ثم لترونها عين اليقين ثم لتسألن يومئذ عن النعيم - 00:33:25ضَ
اذن الايمان واليقين وعين اليقين امور تتفاوت اه قد يستكملها الانسان وقد لا يستكملها عين اليقين ان يعيش هوى اه مثلا الايمان بالجنة هذا ايمان ومشاهدتها هذا عين اليقين ودخولها والعيش فيها حق اليقين - 00:33:56ضَ
فهذا لا يكون مثل مجرد الايمان ثم كل ما جاءت به الرسل كله اخبار غيب وهو الايمان النافع الايمان بالغيب هو الايمان الذي يكون يطالب به العبد واذا لم يأتي به - 00:34:26ضَ
خاسر من المعذبين في الدنيا والاخرة لهذا يقول جل وعلا الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة والغيب بانه الله هو الصحيح انه كل ما يعني كل ما اخبر الله جل وعلا به - 00:34:48ضَ
سواء تعلق الرب من من الاوصاف وغيرها يسمع الصفات او باخباره وجزائه ووعده ووعيده وغير ذلك وكله من الغيب ولهذا صار الايمان بالمشاهدة لا ينفع قال جل وعلا من ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة - 00:35:12ضَ
او يأتي ربك او يأتي بعض ايات ربك يوم يأتي بعض ايات ربك لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت قبل هذا يعني اذا جاءت الامور التي يخبر بها وشوهدت - 00:35:38ضَ
ما ينفع الايمان بها مثل طلوع الشمس مغربها مثل الايات التي اخبر الله جل وعلا بها انها تأتي عند ذلك لا يقبل الايمان ومثل معاينة الملائكة ينظرون الى ان تأتيهم الملائكة - 00:35:57ضَ
هذا عند الموت اذا عاين الانسان الملك لا يقبل منه صرف ولا عد ولا ينفعه الايمان والاذعان والانقياد لهذا لما قال فرعون امنت بما بما امنت به بنو اسرائيل لما عاين الغرق - 00:36:17ضَ
وايقن بالموت قيل له الان الان ما ينفعك هذا كل يؤمن به اه المقصود ان الايمان هو ان يكون القلب مطمئنا منقادا مقتنعا تمام القناعة وراغبا وراهبا فيما يخبر به عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:36:43ضَ
وقال معاذ اجلس بنا نؤمن ساعة قد سئل عن هذا مفسره قال اذا ذكرنا امر الله وامتثلناه واطعنا هذا الزيادة هذا الايمان الايمان واذا غفلنا نقص ايماننا فاذا لا يكون الذاكر العامل - 00:37:16ضَ
الذي لا يذكر ولا يعمل يكون يزيد. ومع هذا هذا لا يقف عند حد يزداد دائما قال ابن مسعود اليقين الايمان كله اليقين اذا وصل الانسان اليقين فمعنى ذلك انه استكمل الايمان وليس معنى ذلك انه ليس وراء ذلك شيء - 00:37:43ضَ
ولكنه استكمل الايمان الذي يجزى عليه الجنات ورضا الله جل وعلا وقال ابن عمر لا يبلغ العبد حقيقة التقوى حتى يدع ما حاك في الصدر والصدر امور يعني قد لا يتكلم بها وقد لا يعمل بها ولكنها - 00:38:13ضَ
يخاف انها تكون اثم وان لم يكن عنده في ذلك ليدعها خوفا من يقع فيها ان يقع في الاثم سيكون بذلك قد وصل الى حقيقة الايمان وهذا يدل على ان - 00:38:45ضَ
العبد قد يصل اليها وقد لا يصل والذي لم يصل اليها لا يكون كافرا اللي هو مؤمن ولكن لا لا يكون مثل الذي وصل اليه كما سبق وقال مجاهد شرع لكم وصاكم شرع يعني امركم ووصاكم كلها - 00:39:08ضَ
يعني تدل على هذا يا محمد يعني نوح عليه السلام شرع لكم بالدين ما وصى به نوحا والنبيين الذين جاءوا بعده فهذا يدلنا على ان هذا الشرع هو الايمان الذي جاءت به الرسل كلها - 00:39:34ضَ
كل رسول جاء بالايمان هو دين واحد فالايمان اصله شيء واحد عند جميع الرسل وان اختلفت الشرائع عن الاوامر والنواهي تختلف وهي فروع فروع على الايمان قول شرعة ومنهاج يعني سبيلا وسنة - 00:39:55ضَ
يعني السبيل الذي يسلك والسنة التي تفعل يعني الاعمال التي يختلف الناس فيها ولهذا ينسخ الله جل وعلا من ذلك ما يشاء ويثبت ما يشاء. بخلاف الايمان نفسه فهو شيء - 00:40:17ضَ
اتفقت عليه الرسل كلها والامم والدين عند الله هو الايمان هو الاسلام ثم قال دعاؤكم ايمانكم لقوله جل وعلا قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم يعني لولا ايمانكم وعملكم وانقيادكم - 00:40:38ضَ
لما جاء به رسولكم صلى الله عليه وسلم ومعنى الدعاء في اللغة الايمان يقول لان ولهذا سميت اه الصلاة انها ايمان لان فيها الدعاء وفيها الامتثال سئل عن هذه الاية شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله - 00:40:58ضَ
والذي سأله عامي من عوام الناس فاجابه بلغته بلغة العامي قال معناه ربي لولا دعاؤكم الدعاء هو الإيمان يعني قل ما يعبأ بكم يعني ماذا يريد؟ ماذا لست لست عنده - 00:41:30ضَ
في شيء ان لم تؤمنوا فانتم هالكون ولا تساوون شيئا حدثنا عبيد الله بن موسى قال اخبرنا حنظلة بن ابي سفيان عن عكرمة بن خالد عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه - 00:41:59ضَ
منهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة. والحج وصوم رمضان - 00:42:22ضَ
هذا حديث متفق عليه وهو احد الدعائم للاسلام الذين يقولون ان الانسان اذا اكتفى باربعة احاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم كفته عن كل خبر لانها جوامع جمعت من - 00:42:43ضَ
الامور ما لا حصر لها ونبينا صلى الله عليه وسلم اعطي جوامع الكلم الجوامع التي تكون حروفها قليلة ومعانيها لا حصر لها مثل هذا الحديث هذا حدوى والثاني حديث عمر - 00:43:08ضَ
انما الاعمال بالنيات والثالث حديث النعمان بن بشير لا نبين والحرام بين والرابع حديث ابن مسعود يجمع خلق احدكم في بطن امه الى اخره هذه الاربعة يكفي العبد في دينه اذا فهمها - 00:43:29ضَ
وعلم فهي من الجوامع الرسول صلى الله عليه وسلم يقول اعطيت خمسا لم يعط هنا نبي قبلي بعثت الى الناس كافة. وكان النبي يبعث الى قومه خاصة وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا - 00:43:54ضَ
وكان الذين قبلي في بيعهم وكنائسهم ولا لا يتطهرون الا بالماء ونصرت بالرعب مسيرة شهر واعطيت جوامع الكلم واعطيت الشفاعة هذه الخمس من خصائصه صلى الله عليه وسلم فقوله بني الاسلام على خمس - 00:44:16ضَ
يعني ان الاسلام كانه صوره كالبيت الذي له قواعد واسس لابد منها فهذه القواعد قواعد الاسلام التي يبنى عليها هذه الخمس اولى شهادة ان لا اله الا الله وهذه الاصل - 00:44:46ضَ
التي بعث بها صلى الله عليه وسلم ولابد من فهمها والعمل بها ان يشهد ان لا اله الا الله والشهادة لابد ان يتحلى بها الشاهد قلبا وباطنا قلبا وقالبا يعني في باطنه وفي ظاهره - 00:45:09ضَ
يكون مصدقا منقادا عاملا بذلك اما ان يقولها في لساني وهو لا يفهم معناها كما يفعله كثير من يدعي الاسلام اليوم تجده يقول لا اله الا الله ويصلي ولكنه يذهب الى القبور يستغيث باهلها. ويستنجد بهم - 00:45:33ضَ
ويدعوهم عند الشدائد وفي الرخاء ايضا ولكن الشدائد ما كان احد قبل هؤلاء يعملونه. يعملون هذا كانوا اذا وقعوا في الشدة اخلصوا الدعاء لله جل وعلا لانهم يعرفون ان المدعو من دونه مخلوقا فقيرا - 00:45:58ضَ
لا يملك مع الله شيئا وانما يكون شركهم في الرخاء ومع ذلك لا ينفعهم هذا ولكنهم ان الله يستجيب لهم وهذا يدلنا على ان استجابة الدعاء لا تدل على الصلاح - 00:46:27ضَ
لان هذا من مقتضى الربوبية الله هو الرب لكل مخلوق والرب معناه الذي يرب مخلوقه بالنعم ويعطيه ما يحتاج اليه سواء كان كافرا ولا غير كافر ولهذا يقول صلى الله عليه وسلم - 00:46:47ضَ
لا احد اصبر على اذى من الله سمعه يجعلون له الولد ويرزقهم ويعافيهم ان هذا مسبة لله جل وعلا انه له ولد تعالى الله وتقدس. ومع ذلك يعافيهم في ابدانهم - 00:47:09ضَ
ويرزقهم مما يأكلونه ويصلح ابدانهم فهو ربهم جل وعلا. والمقصود ان الذي يقول لا اله الا الله يجب ان يفهم معناها والاله والمألوه الذي تألهه القلوب خوفا ورجا ويجب ان يكون واعي يكون الله وحده جل وعلا ولا يكون لاحد من الخلق - 00:47:31ضَ
سواء كان نبيا او ملكا او دون ذلك لا يكون له شيئا من التأله التألم من خصائص الله جل وعلا امور اربعة يجب ان يخلص فيها والا يكون الانسان عنده فيها تردد او شك - 00:48:01ضَ
اول من هذا هو العبادة عبادة الله كن خالصا لله جل وعلا وحده يكن لا شريك له في ذلك ولا شريك له ايضا في ذاته وجوده واحقيته جل وعلا ولا شريك له ايضا - 00:48:24ضَ
في اسمائه واوصافه اسماؤه واوصافه خاصة بي والبلى كله دخل على الناس من النقص في هذا وكذلك حقه الذي على العباد يجب ان يكون له خاصة وهو معنى لا اله الا الله هذه امور اربعة - 00:48:53ضَ
لا شريك له في ذاتي لا شريك له في اوصافه واسمائه لا شريك له في ملكه الملك كله له لا شريك له في حقه الذي اوجبه على عباده هذا الذي يجب ان نفهمه تماما وان نقوم به - 00:49:16ضَ
كما ينبغي معنى لا اله الا الله ان يكون المألوه هو الله. المألوه الذي يقصد ويطلب للنفع ولدفع الظر. وللتعبد العبادة والخضوع الانسان خلق عابدا ولكنه ان لم يعبد الاله الحق - 00:49:42ضَ
عبد المظاهر الاخرى من الحياة سواء مخلوقا مثله او يكون حتى يعبد نفسه يعبد هواه ومن يضل مما اتخذ الهه هو وهذا من عدل الله جل وعلا ومن جزائه العاجل - 00:50:06ضَ
ان الذي يترك عبادته يجعله عابدا للشياطين عابدا للمخلوقات هذا جزاء عاجل ويزداد في ذلك كلما ازداد بعدا عن الله جل وعلا ازداد من عبادة غير الله حتى الملاحدة الذين يقولون لا حياة اخرة ولا جنة ولا نار ولا خالق - 00:50:31ضَ
انما هي هذه المادة فقط ونهاية الانسان يكون ترابا في هذه الارض هؤلاء لا ينفكون عن العبادة. يعبدون انفسهم او يعبدون رؤساءهم او يعبدون شهواتهم ومراداتهم. لابد ولهذا يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم كما في البخاري - 00:51:01ضَ
عبد الدينار عيسى عبد الدرهم تعس عبد الخميلة والخميصة كيف يكون العاق العبدا للدينار والدرهم وعبدا لملبوسه ولى مفروشه الذي يدوسه في قدميه ومعناه انه يسجد لها معناه انه يعمل لها - 00:51:26ضَ
يكون عمله لذلك من عمل بشيء فهو عابد له قل بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وان محمدا ان هذه كما هو معروف في النحو - 00:51:50ضَ
تدخل على المبتدى والخبر ويكون المبتدى اسما لها والخبر خبرها هل يجوز في اللغة ان نقول ان محمد هذا لا يكون كلام هذا يكون باطل فاذا مثل نسمع بعض المؤذنين - 00:52:11ضَ
ان محمد رسول الله اذا هو باطل هذا ما يصح ان هذا كلام فاسد لا يصلح وذكر اسمه العلم هنا ان محمدا لماذا ما قال ان اني رسول الله يشهد اني رسول الله - 00:52:38ضَ
لانه لا بد من ذكر اسمه العلم عند الشهادة متى اقول اشهد ان محمدا رسول الله. وكان كذلك هو صلى الله عليه وسلم في صلاته في تشهده يقول اشهد ان محمدا رسول الله - 00:53:06ضَ
كما ذكر ذلك الطحاوي في كتابه شرح معاني الاثار ذكر ذلك بسنده ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقول في تشهده اشهد ان محمدا رسول الله عند الشهادة لابد ان يذكر وهذه الشهادة - 00:53:25ضَ
سوف يسأل عنها كل ميت اذا مات في قبره عنها في القبر فان صلحت حاله واستقامت شهادته والا عذب اصابه العذاب العاجل آآ مسائل القبر اخذت من هذا ويقال من ربك ومعنى ربك هنا - 00:53:52ضَ
الهكم معبودك من الذي تعبد الذي تعبده وتأله من هو هل هو مخلوق مثلك او معان تجتنبها لنفسك وتريدها فان كان كذلك ما هو من الهالكين وكذلك عن دينه الذي يتدين به - 00:54:18ضَ
ويتعبد عن هذه الثلاثة المعبود وعبادته ومن جاءه بالعبادة هل هو يتعبد برأيه وهواه وما وجد عليه اهل بلده او انه متبع للرسول هذه الامور يجب ان يتميز بها الانسان - 00:54:47ضَ
وهو سؤال لابد منه لكل ميت الا الاطفال استثنوا من هذا لانهم لم يكلفوا وانما هذا للمكلفين ان محمدا رسول الله الرسول هو رجل حر مكلف عاقل يكون من اهل القرى - 00:55:13ضَ
قد كمل في اخلاقه وفي اعماله الله يبعث من الناس من هو بهذه الصفة والرسول يتطلب امور اربعة يتطلب مرسل هو رسول له مرشد ورسالة ومرسل اليهم لابد من هذه - 00:55:53ضَ
الرسول الله ارسله الينا برسالة فهو المرسل جل وعلا والرسالة اشتملت على ما ينفع في الدنيا والاخرة ومن تركها فهو الهالك الدنيا والاخرة واقام الصلاة هذا الامر الثاني لان شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله شيء واحد - 00:56:25ضَ
واحدة هذه واقام الصلاة هكذا جاءت في الكتاب والسنة بلفظ الاقامة ولم تأتي بفعل الصلاة. افعلوا الصلاة او صلوا فقط وانما جاءت بالاقامة اقامة الصلاة لان الصلاة الواقع تعبد للقلب والبدن واللسان ولكل الانسان - 00:57:00ضَ
فيجب ان تكون العبادة بس عبادة الصلاة شاملة للقلب وللجوارح وللنظر ولكل الانسان ولا في في الصلاة شيء فراغ فيها كلها حمل الى اخرها بعض المسلمين تجده مثلا يسكت يقرأ الفاتحة ثم يسكت - 00:57:33ضَ
ما يصلح ليس هذا من الصلاة الا اذا كان يستمع لان المستمع مثل القارئ لهذا صحيح من اقوال العلماء ان المأموم اذا سمع قراءة الامام يجب عليه ان ينصت ويستمع - 00:58:05ضَ
لان القراءة له يجب ان تأمل يتفهم الكلام كلام من ويعرف انه هو المراد بالخطاب. الخطاب لك ولمن هو من جنسك قال كلهم المقصود ان الصلاة جاءت بالاقامة والاقامة يجب ان تكون شاملة للعقل - 00:58:24ضَ
وللفكر وللقلب والجوارح كلها البدن ان يقيمها ولا تكون قائمة الا اذا جاء بها على الوجه الشرعي اما اذا نقص منها فهي غير قائمة وان كانت صلاة ولهذا جاء في حديث ابن ابن عباس - 00:58:51ضَ
ان الانسان لا يكتب له من صلاته الا ما حضر وقد يكتب يكتب له ربعها انشروها واقل واكثر واذا حضرها قلبه كتبت له كلها اه هذا معناه اللي اقام الصلاة اقام الصلاة - 00:59:18ضَ
وايتاء الزكاة ايتاء الزكاة يعني ان يؤتيها ما امر به راغبا في ثواب الله ووعده الذي وعد من اتاه على الوجه الشرعي وراهبا من ربه لو لم يؤتها انه يعذبه - 00:59:39ضَ
اه لا يكون مثل ايتاء الزكاة فيه شيء من تعلق النفس الانسان لا يبلغ الايمان حتى ينفق مما يحب ويكونت نفقته احب اليه من امساكها يرجو بذلك الثواب ويؤتيه على الوجه المطلوب - 01:00:08ضَ
خوف من الله ورغبة فيما عنده الزكاة بخاري الحديث هذا اختلف في اختلف الفاظه كثيرة في الصحيحين في بعض الفاظه قدم الحج وفي بعضها قدم الصوم البخاري كأنه اختار تقديم الحج على الصوم - 01:00:32ضَ
صحيح ان الحج متأخر بالفرظية والصوم متقدم الصوم فرض في السنة الثانية من الهجرة والحج لم يفرض الا في السنة التاسعة ولم يحج النبي صلى الله عليه وسلم تلك السنة - 01:00:56ضَ
لان الزمان قد تغير وكان الحج في غير وقته بسبب النسيم الذي كان يفعله المشركون حج بالسنة العاشرة ولهذا لما وقع في عرفات وخطب خطبته العظيمة التي يعني حفظت عنه صلوات الله وسلامه عليه. سألهم - 01:01:24ضَ
يقال اي بلد هذا واي يوم هذا الى اخره ثم قال ان الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق السماوات والارض السنة اثنا عشر شهر. منها اربعة حرم كانت الجاهلية اعمل اعمالا من اسوء ما كان ولكنهم كانوا - 01:01:51ضَ
يحرمون القتال في اشهر الحرم ولا يقاتلون فيها قد استهان بها اكثر المسلمين الاشهر الحرم السباح فيها المحرمات ان الله جل وعلا يقول ولا تظلموا فيهن انفسكم كانوا يحرمون القتال فيها - 01:02:20ضَ
ومنها ثلاثة متوالية ويصعب عليهم ثلاثة اشهر تتوالى عليهم لا لا يقاتلون فيها فتحيلوا صاروا سنة يستبيحون القتال في المحرم ويحرمون صبر اجعلونا سفر بدل المحرم وسنة يتركونه على ما هو عليه - 01:02:44ضَ
هم يعرفون ان هذه اشهر حرم لهذا كان عبد القيس يقول ما يأتون الى النبي صلى الله عليه وسلم يقولون يحول بيننا وبينك كفار مضر لا يتركونهم يأتون الا في - 01:03:14ضَ
الاشهر الحرم لا يتعرضون له فالمقصود ان الصوم فرض في السنة التاسعة والسبب في كون النبي صلى الله عليه وسلم لم يحج في تلك السنة هو ما كان عليه المشركون - 01:03:37ضَ
من الذي هو زيادة في الكفر كما قال الله جل وعلا والصوم معناه في اللغة الامساك مجرد الامساك عن الكلام او عن الفعل او عن ولهذا يقولون صامت الشمس بلغته هل الشمس تصوم - 01:04:01ضَ
يعني اذا تخيلوا انها وقفت فوق رؤوسهم سموا هذا الصوم صامت الشمس وكذلك اذا سكت الانسان قالوا صائم صام عن الكلام قال الله جل وعلا في قصة مريم مريم اما ترين من احد فقولي اني نذرت للرحمن صوما - 01:04:30ضَ
صوم يعني عدم الكلام هنا لا تكلم احد فالصوم معناه الامساك عن المفطرات من طلوع الفجر الى غروب الشمس المفطرات في الشرع الذي بينها رسولنا صلى الله عليه وسلم وربنا جل وعلا - 01:04:53ضَ
كذلك وضحها فيمسك الانسان مع النية والاحتساب ولهذا جاء في الحديث من لم يدع قول الزور والعمل به فلا حاجة لله في ان يدع طعامه وشرابه يعني ان الصوم يشمل - 01:05:16ضَ
الامور المحسوسة والامور المعنوية يجب التي حرمها الله جل وعلا ان يصوم عنها ولا يكون صوم احدكم كفطره الصوم المقصود الذي فرض هو شهر رمضان شهر واحد في السنة هذا من الدين من دعائم الدين - 01:05:45ضَ
والحج باللغة هو القصد يقول اذا ذهب الى شيء معين يقول حج حج فلان حج الي وهو مقصود وهو شيء مخصوص قصد البيت لاداء امر الله الذي امر حيث امر بقصده - 01:06:13ضَ
عليه شكرا لله جل وعلا وعبادة له وهذا الطواف خاص بالبيت. لا يجوز ان يكون على شيء في الدنيا غيره والطواف عبادة لا يجوز ان يكون الا ال البيت ما يطوف على قبر والا على بنية ولا على حجر ولا على لا يجوز - 01:06:38ضَ
قد يكون هذا شرك من الشرك الاكبر الذي لا يغفره الله الا بالخلوص من والتوبة عنه وكذلك المناسك الاخرى وفيها امتحان للقلوب والفكر وامتحان للابدان هل يكون الانسان مسلم ومنقاد لان غالب اعمال الحج - 01:07:11ضَ
امور لا تعقل انما هي تعبدية كما يقول الفقهاء تعبد يعني يجب ان الانسان يعرف انه عبد ممتثلا لامر ربه. ولا ينظر الى المعنى ويقول وش المعنى؟ وش معنى كوني - 01:07:39ضَ
ابذل المال واتعب نفسي ثم اجي اطوف على البيت اكتفي اخراج المال في مكاني او اذهب الى عرفات وابيت في منى او ارمي الجمرات الجمرات او في مزدلفة او غير ذلك - 01:08:00ضَ
كثير من الزنادقة يقول هذا لا معنى له هذا تعب بلا فائدة اه جعل الله جل وعلا ذلك عبادة للقلوب والصحابة فهموا هذا ولهذا كانوا يقولون في تلبيتهم لبيك حقا حقا لبيك تعبدا ورقا - 01:08:22ضَ
يعني نعبدك وننقاد لامرك وان لم نعقل ذلك. فنحن عبيدك نسلم وننقاد ولا نعترض وهكذا يجب ان يكون العبد دائما المقصود ان الحج فرض على الانسان في عمره مرة في كل عمره مرة واحدة وهذا من فضل الله جل وعلا - 01:08:44ضَ
واحسانه كما ان الصوم في شهر واحد فقط وكل ذلك تخفيفا من الله جل وعلا وهذه الامور هي التي يدخل بها الانسان الجنة بدونها لا يدخل كما في الاحاديث لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم - 01:09:09ضَ
عن العمل الذي يدخل الجنة قال تعبد الله لا تشركوا به شيء وتقيموا الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت جعل هذه الامور ثم الزيادات تحصيل الدرجات العالية هذه يختلف الناس فيها في الفرائض وفي النوافل - 01:09:30ضَ
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد احسن الله اليكم يقول السائل هل مصطلح الايمان لدى اللغويين المتقدمين؟ هو بمعنى التصديق؟ ام ان هذا مصطلح حادث تعارف عليه المتأخرين - 01:09:56ضَ
ما الذي يترتب عليه من تعريف الايمان بالتصديق فقط والحقيقة ان الامور الحادثة هي الفهوم الناس اختلفت في فهم كلام الله والمراد به اما الاصل الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فهو موافق للغة ولكنه قد يزيد فيها - 01:10:16ضَ
شيء لم يكن معروفا عند العرب مثل الصلاة ما كانوا يعرفون الصلاة بهذه الصفة وانما يكون الصلاة يعني الدعاء يسمونه الدعاة صلاة وغير ذلك الايمان الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم - 01:10:43ضَ
اصله موجود في اللغة من الانقياد والاقرار والقبول والاذعان معروف ولكن المعنى الذي جاء به ما كانوا يعرفونه الواجب عندما يريد الانسان ان يتفهم كلام الله وكلام رسوله يأخذ هذا من خطابات الرسول - 01:11:02ضَ
ومن كلام الله جل وعلا وهذا من اهم الاشياء ولهذا يقول العلماء اولى ما يفسر به القرآن القرآن نفسه. كلام الله وكذلك الحديث فاذا فهم الانسان مراد المتكلم فهذا المعنى المراد - 01:11:23ضَ
الاختلاف يكون في نبو الفهم عن مراد المتكذب احسن الله اليكم. يقول السائل هل نكفر من قال يا بدوي المدد ومن طاف على القبر ومن استغاث بالاموات عيانا؟ ام لابد من اقامة - 01:11:43ضَ
الحجة عليه وتوفر الشروط وانتفاء الموانع وازالة الشبهة. ومن مات منهم هل نعتقد بكفره ام نعتبره من اهل الفترة من مات منهم على هذه الطريقة فهو في جهنم خالدا فيها - 01:12:03ضَ
لان هذا الشرك الذي لا يغفره ولكن قبل هذا التكفير هو حكم المكفر نفسه حكم الانسان وحكمه يجب ان يكون بدليل وبإزالة المانع ولكن ما هو معنى هذا ان الكفر ما قام به والشرك ما قام به؟ بل هو شرك قائم فيه وهو مشرك - 01:12:19ضَ
ولكن الحكم هو حكمك انت وحكمك بالتكفير يجب ان يكون بازالة الشبهة وبقيام الحجة اقامة الحجة. والا لا يجوزنك تحكم بمجرد ان الانسان فعل هذا الشيء ولهذا يقول شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب - 01:12:43ضَ
رحمه الله انا لا اكفر الذين يطوفون على قبة عبد القادر لانه ليس عندهم من ينبههم على هذا يعني التكفير شيء والكفر شيء اخر وهذا اللي يجب ان يفهم الانسان العمل الذي يقوم به هو المسؤول عنه - 01:13:05ضَ
قائم به والله جل وعلا يحاسبه عليه واما حكم العبد يجب ان يكون بدليل وبإزالة المانع الذي يمنع من امضاء الحكم فيه احسن الله اليكم. يقول السائل ما هو قول مرجئة الفقهاء في الايمان؟ وهل يعذرون في تأويلهم ام لا - 01:13:27ضَ
ضيافة الايمان نعم يكون ولكن الانسان اذا فرط فهو لا يعذر اذا قام بما يجب عليه فهو معذور وان كان ضعيف الايمان ولهذا اكثر اهل الجنة ضعفاء الايمان كما قال الله جل وعلا ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه - 01:13:51ضَ
ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات فبدأ بالظالم لانهم اكثر اكثر اهل الجنة هم الظالمين اللي ظلموا ظلموا انفسهم بترك الواجبات او بعظها وفعل المحرمات او بعظها لهذا يعني جعل المقتصد بعدهم والسابق بالخيرات اقل منه - 01:14:15ضَ
على هذا الترتيب وهذا لهذا المعنى والله اعلم المقصود انه ما هو معنى كون الانسان يدخل الجنة انه يسلم من العذاب قد يعذب في قبره وقد يعذب في الموقف وقد يعذب في النار - 01:14:39ضَ
لانها تواترت الاحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان كثيرا من المسلمين يدخل النار. كثير منهم ثم يخرجون اما بالشفاعة واما بكونهم اخذوا جزاءهم احسن الله اليكم. هذا السائل يقول السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن. الحديث - 01:14:58ضَ
اي هلا يكون مؤمن في ذلك الوقت اي ينزع منه الايمان وجزاكم الله خيرا. هكذا قال بعضهم ولكن الصحيح انه لا ينزع الايمان وانما الايمان ضعف عند لان الايمان اذا كان كاملا يمنع صاحبه ان يقترف الجرائم - 01:15:23ضَ
او يترك الواجبات فليس عنده هذا وانما ضعف الايمان فلم يستطع دفع شهوته ومراده من ذلك فوقع فيه فهو مؤمن ايمان ضعيف ما خرج عنه الايمان بل هو مؤمن لكنه ضعيف هذا هو - 01:15:43ضَ
الذي يتبادر لهذا المعنى وهو الذي يستقيم مع النصوص الاخرى احسن الله اليكم. يقول السائل كيف يعظم المسلم ربه حق تعظيمه؟ وما هي الكتب التي الفت في معرفة الله باسمائه وصفاته وتعظيمه جل جلاله - 01:16:05ضَ
وما يعظمه حق تعظيمه حتى يعرف اسماءه وصفاته جل وعلا ولهذا يقول جل وعلا وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون - 01:16:22ضَ
اذا ذكر هذه الامور العظيمة حتى يعرف الانسان شيئا من عظمة الله يقبض السماوات كلها بيمينه ويطويها تصير صغيرة حقيرة هل الذي مثلا يقول ان الله جل وعلا الاسم له مكان - 01:16:40ضَ
لو ان الله ليس له يد لو ان الله جل وعلا ليس له عين ولا عرف هذا ما عرف الله حق المعرفة لهذا اصحاب هذه الاقوال الذي لا ينفكون عن الشرك - 01:17:00ضَ
الشرك يكون ملازم لهم لماذا لانهم جعلوا صفات الله جل وعلا واسماء صفاته نظير صفاتهم الذي يعرفون منها لهذا نفوا عنه حلوة ونفوعنا ونزولها الى السماء الدنيا وغير ذلك على هذا الاساس - 01:17:17ضَ
هم عرفوه لما كما ينبغي فلا بد من معرفة الله جل وعلا باسمائه وصفاته حتى يعرف الانسان عظمته ويعرف يعني ما يستحق من العبادة والتعظيم والقدر الذي في نفوسهم والناس يتفاوتون في هذا - 01:17:40ضَ
في الجزء في في مثل هذا - 01:18:01ضَ