شرح كتاب الرقاق من صحيح البخاري - الشيخ سعد بن شايم الحضيري
1 - شرح كتاب الرقاق من صحيح البخاري - الدرس الأول - الشيخ سعد بن شايم الحضيري
التفريغ
ايها الاخوة الفضلاء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته واسأل الله عز وجل لي ولكم ولعموم المسلمين القبول في هذا الشهر الكريم. وان يجعلنا من اوليائه المقربين وحزبه المفلحين وعباده الصالحين - 00:00:06ضَ
نسأله تبارك وتعالى ان يكشف هذا الوباء وان يرفعه وان ينزل رحمته وعفوه على عباده المسلمين. انه جواد كريم ايها الاخوة درسنا الذي اغبنا مع مشاورة بعض اخواننا ان يكون في - 00:00:43ضَ
قراءة في صحيح البخاري وفي كتاب الرقاب والمقصود بكتاب الرقاق هو ما عقده البخاري رحمة الله عليه في صحيحه بما يتعلق الترغيب في الاخرة والتدقيق مما يرقق القلوب والزهد ولذلك الف ابن المبارك الامام المعروف - 00:01:23ضَ
كتاب كتابه المعروف والزهد والرقاق. والمقصود بالرقاق يعني ما يرقق القلوب ثم الرقاق والعقائد. والعبد بحاجة الى مواعظ ولا احسن من مواعظ ربنا عز وجل في كتابه ومواعظ نبيه صلى الله عليه وسلم ولا شك ان العبد اذا اذا لم يكن - 00:02:14ضَ
من الله لطف به ثم استغرق له او بالغفلة. دون مراجعة ما يكون سببا وعظه وثقية لا شك انه بعد مدة يصدأ القلب كما قال عز وجل كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون. والرين والراء - 00:02:54ضَ
ما يغطي القلوب من الصدأ. او القفل. الذي يقفل عليها ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم ان هذه القلوب تصدع. كما يصدأ فلينوها بذكر الله او كما قال صلى الله عليه وسلم - 00:03:31ضَ
قال عليه الصلاة والسلام انه ليغان على قلبي حتى اذكر الله اليوم او استغفر الله في اليوم سبعين مرة او مئة مرة. وهذا حديث في الصحيحين والغين ايضا ما يربو على القلب ولا شك ان النبي صلى الله عليه وسلم ما كان فيه - 00:04:01ضَ
ولا في له ولكن قلبا عامر بذكر الله واموال العبادة له اذا حصل له شغل ولو بشيء فيه مصلحة او في خير يشعر بذلك بوحشة فهذا ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم لانه لم يكن يغفل عن الله طرفة عين - 00:04:31ضَ
صلى الله عليه وسلم. فرأينا ان يعني نتذاكر في حديث النبي صلى الله عليه وسلم ولا اكتمكم عني ترددت هل نقرأ في تفسير كمراغب بعض الاخوان ان يكون مجالس تفسيرية وقالوا نريدها كمثلي ما كانت - 00:05:11ضَ
في بعض السنوات الماضية في في المسجد بعد التراويح واو نقرأ في السيرة النبوية ثم او نقرأ في الحديث المقرأ في كتاب التراويح من صحيح البخاري او في كتاب قيام الليل لان البخاري آآ عقد التراويح - 00:05:41ضَ
عقد القيام الليل من ابواب ترويها قيام الليل سماها باب التهجد والتراويح اوردها بعد بعد الصيام ثم ليلة القدر فجعل لها ابوابا او في الرقاب فوقع الاختيار ان يكون على كتاب اللقاء. قال البخاري رحمه الله تعالى انا ارجو من الاخوان ان يكون - 00:06:11ضَ
يعني معهم الكتاب كتاب صيح البخاري. حتى يعني يكون القراءة سماع سنأخذ من فوائد فتح الباب من حيث رحمه الله تعالى. فان كما قيل الصيد الصيد في جوف الفئة والشروح كثيرة لكن - 00:06:41ضَ
احسنها هو هذا الكتاب بشموله تحقيق مؤلفه رحمه الله. ولذلك لما قيل للشوكاني الا تشرح لنا صحيح البخاري؟ فقال لا هجرة بعد الفتح. صدق رحمه الله آآ قال البخاري رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الرقاب الصحة والفراغ ولا عيش - 00:07:21ضَ
نعيش الاخرة. الصحة والفراغ ولا عيش الا عيش الاخرة في بعض النسخ او في بعض الروايات البخاري قال باب لا عيش الا عيش الاخرة وفي بعضها ما جاء في الرقاق وان لا عيش الا عيش الاخرة - 00:07:51ضَ
ثم قال رحمه الله حدثنا المكي بن إبراهيم قال عبد الله بن شهيد هو ابن ابي هند عن ابيه عن ابن قال النبي صلى الله عليه وسلم نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس. الصحة والفراغ. قال عباس العنبري - 00:08:31ضَ
حدثنا صفوان بن عيسى عن عبد الله بن سعيد هو ابن ابي هند عن ابيه قال سمعت ابن عباس ما للنبيين صلى الله عليه وسلم مثله. قال حدثني محمد ابن بشار قال حدثني - 00:09:01ضَ
محمد ابن جعفر قال حدثنا شعبة عن معاوية بن قرة عن انس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم لا عيش الا عيش الاخرة. واصلح الانصار والمهاجرة حدثنا احمد بن المقداد عن المقدام قال حدثنا الفضيل بن سليمان - 00:09:21ضَ
قال حدثنا ابو حازم قال حدثنا سهل بن سعد الساعدي قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في خندق وهو يحفر ونحن ننقل التراب. وبصر بنا فقال اللهم لا عيش الا عيش الاخرة. فاغفر للانصار - 00:09:51ضَ
اي والمهاجرة. هذه الاحاديث التي اوردها في هذا الباب الاول في باب الصحة والفراغ ولا عيش الا عيش الاخرة الترجمة الاولى نقسم فيها قسمين قسم الصحة والفراغ واورد له حديث ابن - 00:10:14ضَ
نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ. والجملة الثانية لا عيش الا في الاخرة في حديث انس عن النبي صلى الله عليه وسلم اللهم لا عيش الا عيش الاخرة وحديث سهل - 00:10:44ضَ
اما رجال الاسناد والكلام عليهم فهذا ليس في هذا الدرس بل لا يناسب لان المقصود منه هو متون الكتاب ومضمونه و ان الانشغال بالصناعة الحديثية ونحوها قد يخرج عن المقصود - 00:11:04ضَ
الذي هو الترقيق والتذكر والاخرة والانصراف عن الدنيا التي غمرتنا الفتن نسأل الله ان يصلح احوالنا وقلوبنا. قوله صلى الله عليه وسلم لا نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة - 00:11:34ضَ
الغبن قال الغبن والغبن ذكر ابن حجر عن الجوهري رحمه الله انه قال الغبن في البيع بالسكون والغبن في الرأي بالتحريك يعني تقول اذا غلبت في رأي الغبنا وغدا مصدركم الغضب وفي البداية بالسكون - 00:12:04ضَ
قال ابن بطال رحمه الله معنى هذا الحديث ان المرء لا يكون فارغا حتى يكون مكفيا صحيح البدن. فمن حصل له ذلك فليحرص على ان لا يغبن بان يترك شكر الله على ما انعم به عليه. ومن شكره امتثال اوامره واجتناب نواهيه - 00:12:44ضَ
فمن فرط في ذلك فهو المغبون. واشار بقوله كثير من الناس الى ان الذي يوفق لذلك قليل. يعني لم يقل جميع الناس هذا المقصود. بل قال كثير من الناس والغبن - 00:13:14ضَ
الحقيقة الغبن هو فقد الحظ من الربح. او ذهاب الحظ من الربح خلاف الخسارة خسارة ذهاب رأس المال فقد رأس المال. تلحق رأس المال الخسارة تكون في نصيب المفرطين المجرمين - 00:13:44ضَ
والكفار واما المسلمون فليس عليهم خسارة لانهم ما يلهم منهم رأس المال وهو الاسلام. ولكن قد يغبن طبيعي المرابح يربح الناس ربحا كثيرا ويأتي هو فهذا ولذلك قال الصحة والفراغ مغبون فيهما كثير من الناس. يضيعها - 00:14:14ضَ
يتكسب الاولياء من الصالحات والباقيات ويكثرون من من العلم والايمان والذكر والقرآن والصلاة والصيام وهو مفرط مع انه صحيح فارغ يعني ليس عنده ما يشغله عن العمل وليس فيه ما يعطله من المرض - 00:14:54ضَ
قال ابن الجوزي قد يكون الانسان صحيحا ولا يكون متفرغا لشغله بالمعاش. وقد يكون مستغنيا ولا يكون صحيحا. فاذا اجتمع فغلب عليه الكسل عن الطاعة فهو المغبون يعانون بالطاعة في هذا يعني الزيادة من الخير - 00:15:24ضَ
وتنام ذلك ان الدنيا مزرعة الاخرة. وفيها التجارة التي يظهر ربحها في الاخرة. ومن استعمل فراغه وصحته في طاعة الله فهو المغبوط. يعني ومن استعملها في معصية الله فهو المغبون. لان الفراغ لان الفراغ - 00:15:54ضَ
الشغل والصحة يعقبها السقم. ولو لم يكن الا الحرم كما قيل تسير الفتى طول السلام يسر الفتى طول السلامة والبقا. يسر الفتى طول السلامة والبقاء كيف ترى طول السلامة يفعل؟ ترى الفتى بعد اعتدال وصحة ينوء اذا رام القيامة ويهمل - 00:16:24ضَ
يعني مهما بلغ من الانسان انه صحيح ومعافى سيأتيه اليوم الذي يظعف بعد طول العمر وهو لذلك العبد يحرص على استغلال وقته في طاعة الله. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم فخذ من شبابك هرمك ومن صحتك لسقمك. ومن - 00:16:54ضَ
فترة استغناءك هناك يعني استغنائك عن عن الحاجة والكد فخذ منها والعمل لوقت حادثك. والمقصود بالعمل التزود من الطاعات وذكر عن الطيب شارح المشكاة انه قال ضرب النبي صلى الله عليه وسلم للمكلف - 00:17:24ضَ
مثلا بالتاجر الذي له رأس مال وهو يبتغي الربح مع سلامة رأس المال. فطريقه في ذلك كأن يتحرى في من يعامله ويلزم الصدق والحذق لئلا يغبن. الصحة والفراغ رأس المال - 00:17:54ضَ
وينبغي له ان يعامل الله بالايمان ومجاهدة النفس ليربح خيري الدنيا والاخرة. وقريب منه قول الله تعالى هل ادلكم على تجارة تنجيكم من عذاب اليم؟ الايات يعني قوله عز وجل تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدوا - 00:18:14ضَ
في سبيل الله. ذكر التجارة مع الله فيها الايمان. بالله ورسوله والجهاد في سبيله باموالكم وانفسكم فقال وعليه ان يجتنب مطاوعة النفس ومعاملة الشيطان لئلا يضيع رأسنا لان لا يضيع رأس ما له مع الربح. وقوله في الحديث - 00:18:44ضَ
مغبون فيهما كثير من الناس كقوله تعالى وقليل من عبادي الشكور الكثير فيها حديث في مقابلة القليل في الاية. يعني القليل في قوله وقليل من عبادي الشكور هؤلاء الذين لم يغبنوا القليل. يظهر من هذا - 00:19:27ضَ
من نفسر ان قوله الصحة والفراغ مقبول فيه من كثير من الناس الكثير هم الذين غبنوا والكثير هم الذين لم يشكروا. والقليل هم الذين يغبطون ولا يغبنون وهم هؤلاء القريب هم الشاكرون. ونفهم ان ان الغبن - 00:19:57ضَ
في هذا الحديث هو عدم شكر النعمة. عدم شكرها ان الله اعطاك صحة واعطاك فراغا وليس المقصود الفراغ التام بحيث لا يصبح عند الانسان اي شغلة معطل عن الاشغال. ليش هذا هو المقصود؟ لان هذا غير محمود في الشريعة. ان الانسان يكون عاطلا - 00:20:27ضَ
لابد ان يكسب يتكسب لكن المقصود ان يوجد عنده فراغ معتبر فالموظف الان والعامل والفلاح كثير منهم له اوقات مرتب تجد الموظف يخرج من صباحه في وقت الدوام ويعود بعد نهاية الدوام - 00:20:57ضَ
وليس عنده بعد ذلك شيء. هذا الوقت الذي بعد الدوام يرتاح بما يكفي ثم بعد ذلك يصبح فارغا ولذلك تجد كثيرا من الناس بعد ارتياحه بعد العصر يذهب يبحث عن المجالس. وبعد المغرب - 00:21:27ضَ
ينشغل اشياء في بيته قد تكون مباحة وقد تكون غير ذلك وبعد العشاء يذهب الى الاستراحات. يذهب الى الاستراحات ليس عنده الا يذهب في الجلوس وسعى توسعة الصدر كما يقولون كان الصدر ضاق هو ضاق لانه خال من ذكره - 00:21:57ضَ
هذه النعمة هذا هذا الشخص وهو حال كثير من الناس عنده فراغ عطله فاذا جاء من اخر الليل اشغله كذلك مطالعة التلفاز وغيره فاذا هو عنده فراغ وغيره كذلك من العاملين وليس - 00:22:27ضَ
بالفراغ ان يكون فارغا جميع الوقت. هذا ليس بمفرودا. فهذه نعمة ان العبد يجد ان عمله مرتب على نظام معين يأتي في وقت دوامه ثم آآ يصبح عنده وبقية الوقت فيها فراغ اذا لم يكن عنده شغل واشغال تشغله هذا نعمة هذه - 00:22:57ضَ
نعمة تحتاج الى شك بطاعة بان يصرفها في طاعة الله. ولذلك قالوا في تفسير قوله عز وجل واما بنعمة ربك فحدث الشكر تشكر الله عليها. هذه نعم عظيمة وكثير من الناس يحرم انه لا ليس عنده وقت ان يتزود من الخير اذا جاء ليس شغله جميعه مرهق - 00:23:27ضَ
لا يستطيع ان يصوم لانه عامل بناء يعمل النهار كله. فجميع الاسبوع يعمل من صباحه الى قبيل الغروب. انا محمد ابو مرهق. فهذا يتمنى ان يجد فرصة للصيام. مما يجد فرصة لقراءة - 00:23:57ضَ
التزود من النوافل. فاذا جاء في الليل ترهق ونام نوم الارهاق لذلك يتمنى ان يجد مثل هذه الساعات عند عند الموظف الذي اعماله مرتبة. قال للقاضي ابو بكر ابن العربي - 00:24:17ضَ
واما الحياة والصحة فانهما نعمة دنيوية ولا تكونوا نعمة نعمة حقيقة الا اذا صاحبت الايمان وحين اذ يغبن فيها كثير من الناس ان يذهب ربحهم او ينقص. فمن استرسل مع نفسه الامارة بالسوء - 00:24:47ضَ
الخالدة الى الراحة. ترك المحافظة على الحدود والمواظبة على الطاعة. فقد غبن. وكذلك اذا كان ثالثا فان المشغول قد يكون له معذرة بخلاف الفارغ فانه يرتفع عنه المعذرة وتقوم كأن ابن العربي رحمه الله يريد ان يقول ان هذا الحديث انما هو في اهل - 00:25:17ضَ
ايمان لانه يقول الحديث قال نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس لذلك قبل هذا الكلام اختلف في اول نعمة نعمة الله على العبد. فقيل الايمان وقيل الحياة وقيل الصحة. والاول اولى - 00:25:47ضَ
يعني ان الايمان هو اول النعم قال فانه نعمة واما الحياة والصحة فانهما نعمة دنيوية. ولا تكون نعمة حقيقة الا الى صاحبة الايمان. اه ويعني بها الحقيقة النعمة التي يفرح بها العبد لانها مع الايمان. اما النعمة التي بلا ايمان - 00:26:07ضَ
في حجة على الناس يعني الكافر انعم الله عليهم بنعم دنيوية لكنها حجة عليه. ويسألون عنها يوم القيامة فهي في الحقيقة ليست نعمة رحمة بهم. انما هي استدراج كما قال عز وجل سنستدرجهم من حيث لا يعلمون. واملي لهم ان كيدي متين - 00:26:47ضَ
اما المؤمن فمع الايمان هذه نعمة لكنه يبتلى بها ببلاء لا شك موجود النعم على العبد هي ابتلاء وامتحان كما قال عز وجل ونبلوكم بالشر والخير نعمة بفتنة والينا ترجعون. اه وجود النعم - 00:27:17ضَ
وجود المصائب هي امتحان للعبد. وثم اورد حديث ابن عباس نعمتان نعم ثم اورد حديث انس وحديث ابي سعيد سهل ابن سعد ابن رسالة للساعدي قال اللهم لا عيش الا عيش الاخرة. حديث انس قال فاصلح الانصار والمهاجرين - 00:27:37ضَ
وفي رواية عند البخاري قال وكان ذلك كان يوم الخندق عند حفر الخندق ورآهم النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم لا اعيش الا عيش الاخرة فاصلح الانصار والمهاجرة وكذلك في حديث سهل بن سعد انه كان يوم يوم الخندق. انه - 00:28:07ضَ
هذا كان رآهم يرتجزون يحفرون الخندق على ما كانوا عليه من الجوع. والحاجة والتعب والخوف تكالب الاحزاب عليهم من اليهود والعرب قريش مهما كانوا بذلك اليوم كان النبي صلى الله عليه وسلم ربط على بطنه حجرين من الجوع. الصحابة يربطون على بطونهم الحجارة في - 00:28:37ضَ
من الجوع شدة الجوع. ومع ذلك يرتجزون يقولون نحن الذين بايعوا محمد هل الجهاد ما بقينا ابدا؟ فيجيبهم النبي صلى الله عليه وسلم ويقول اللهم لا عيش الا عيش لا - 00:29:07ضَ
فاغفر للانصار والمهاجرة. ويعمل معهم. وجاء في حديث انس انه ذلك كان في غداة باردة ولم يكن لهم عبيد يعملون ذلك لهم. فلما قام بهم من النصب والجوع قال لهم ذلك. ولا شك انك لما ترى النبي صلى الله عليه وسلم يعمل معك - 00:29:27ضَ
ويدعو لك وترى ما فيه من الجهد مثل ما انت فيه. وقد رزقك الله الايمان ومصاحبته ومتابعة لا شك ان ذلك يورث في قلبك من الطمأنينة السكينة والفرح فتنشد بانس وفرح وسكينة وطمأنينة وتقول نحن الذين بايعوا محمدا على الجهاد - 00:29:57ضَ
وفي رواية سهل قال فاغفر للانصار والمهاجرين لكن هنا شيء يورد ايراد وهو كيف يقول صلى الله عليه وسلم هذا الكلام الموزون كأنه شعر. وهو صلى الله عليه وسلم يقول الله وما علمناه الشعر - 00:30:27ضَ
وما ينبغي له قال ابن حجر رحمه الله وهذه الالفاظ المنقولة في ذلك بعظها وموزون واكثرها غير موزون. ويمكن رده الى الوزن بضرب من الزحام. قال وهو غير مقصود اليه بالوزن فلا يدخل هو في الشعر. الا نأتي ونقول انه شعر لانها جاء وزن بناها - 00:30:57ضَ
ليس شعرا على اوزان الشعر. هذا خلاصة ما اجابوا به ولا شك انه لا يعد تمر شعرا قال وفي هذين الحديثين اشارة الى تحقير عيش الدنيا لما يعرض له من التكبير وسرعة الفناء. لا شك ان الدنيا مهما بلغ الانسان منها - 00:31:37ضَ
من السعادة والمال والصحة والفراغ خدم الحشم سيعرض لها ما ينكدها ولو في نهائي يقال مات فلان. وادخل في قبره وحده. يحاسب ويضغط ولا يدري ما يحصل له. الدنيا لا ينبغي ان يركن اليها العبد - 00:32:07ضَ
يهتم لامر الاخرة يتزود منها. ولا تغتر بهذه الدنيا. فلا يغر هي الحياة كما شاهدتها دول من سره زمن ساءت وازمان وفيما نحن فيه من هذه الجائحة عبرة وعظة. عبرة للناس كيف تفتك بهم - 00:32:38ضَ
وكيف تحشرهم تضعف اقتصاداتهم. وينالهم من الخوف والهم والفزع. تعطل المصادر الدنيا دار نكد. قيل للامام احمد متى يرتاح المؤمن يا ابا عبد الله؟ قال في اول ساعة يظع رجله - 00:33:08ضَ
في الجنة هنا وقت الراحة. ولذلك كان احمد كثير الهم رحمة الله عليه اه كشف عليه الطبيب فقال هذا الرجل فتت الهم فؤاده وكان سفيان الثوري من خوفه من الله يبول دما. فعرض بوله على - 00:33:33ضَ
طبيب فقال هذا الرجل لا دواء له. قالوا وما به؟ قال انه ان الخوف فتت وكله خوف من الله. كان يضرب به المثل في الزهد والوطن العبادة رحمه الله وهكذا كانوا - 00:34:06ضَ
خوفهم من الله وعدم اقبالهم ونظرهم في الدنيا. لا يلتفتون اليهم. سفيان الثوري ما متواريا من الخليفة لان الخليفة طلبه للقضاء. فهرب منه ومات متواريا. ابو حنيفة رحمة الله عليه كذلك - 00:34:36ضَ
طلبه الخليفة للقضاء فهرب منه. ومات متواريا. يخافون من الله مع ان هالدنيا مقبلة عليه ولما بكى سفيان وهو بين صاحبيه يحيى بن سعيد القطان عبدالرحمن بن مهدي وهو في حال الموت قال له عبدالرحمن ما هذا الجزع يا ابا عبد الله؟ يعني - 00:35:06ضَ
يقول تجزع وانت الذي تحب لقاء الله كل هذا خوف من الذنوب يا ابا عبد الله؟ قال اما والله ليست شيئا او كما قال وانما اخشى الفتنة وسوء الخاتمة. رضي الله عنه وارضاه. كانوا يخافون من الله. ويخشى من سوء - 00:35:55ضَ
فاطمة عند موته ذكر ابن حجر رحمه الله عن ابن المهير انه قال في حديث انس وحديث سهل ابن سعد مع حديث ابن عباس الذي تضمنته الترجمة قال ان الناس قد - 00:36:25ضَ
غبن كثير منهم في الصحة والفراغ في ايثارهم لعيش الدنيا على عيش الاخرة. فاراد الاشارة الى ان العيش الذي اشتغلوا ليس بشيء بل العيش الذي شغلوا عنه هو المطلوب. ومن فاته هو المغضوب. مثلا - 00:37:01ضَ
اسأل الله تعالى ان يجعلنا من الذين يغبطون بطاعتهم ولا يغبنون بمعصيته. اللهم انا نسألك ان تجعلنا من اوليائك ان تجعلنا اعمالنا في طاعتك وان تصبح نياتنا تصلح نياتنا وذرياتنا واعمالنا وقلوبنا وان توفقنا - 00:37:21ضَ
ارادك ان تستعملنا في طاعتك. يا ذا الجلال والاكرام. ان تصلح احوالنا واحوال المسلمين. اللهم انا نسألك في هذه الساعة من هذه الليلة المباركة من ليالي ليالي رمضان. ان تصلح احوالنا وقلوبنا واعمالنا - 00:37:51ضَ
تغفر ذنوبنا ولنا ولوالدينا وللمسلمين. وان تكشف الغمة وتدفع البلاء وتصلح الاحوال. اللهم انا نعوذ بك من الوباء والغلاء ونعوذ بك من الفتن ما ظهر منها وما بطن بسبب ان تصلحها ولاة امورنا وتهديهم سبل السلام وان تغفر لهم وان ترحمهم - 00:38:11ضَ
تعينهم وتسددا وتوفيقهم لطاعة - 00:38:33ضَ